176 - (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هذا الوصف الثاني يصلون ما أمر الله به أن يوصل مثل ماذا؟
قال كل شيء أمر الله به سبحانه وتعالى ومن أظهر هذه الأمور صلة الأرحام وبر الوالدين فهذه التي أمر الله أن توصل وقد قال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين جعفر الصادق رحمه الله تبارك
وتعالى وقال الناس يوم القيامة صلة الأرحام ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن ينسأ له في أثره ويبسط له في رزقه بل يصل رحمه والعكس صحيح فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم وهؤلاء الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى هنا قال والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل كل ما أمر الله به سبحانه وتعالى وقلنا
من أعظمها بر الوالدين بر الوالدين وصلة الأرحام وللأسف يظن الكثير منا أن صلة الأرحام هي أمر متبادل يصلني فأصله يزورني فأزوره يحسن إلي فأحسن إليه هذه صلة لكن ليست هي المطلوبة لأن
الوصل في الأصل لا يكون إلا لشيء مقطوع يصلون ما قطع لابد أن تأخذ على نفسك لابد أن تؤدب نفسك تربي نفسك قد أفلح من زكاها أن تزكي هذه النفس أن تصل من قطعت ولذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم ليس الواصل بالمكافئ الذي يكافئ يأتيني آتيه يعطيني أعطيه يشاركني همي ويشاركني همه يشاركني فرح ويشاركني فرح هذا مكافئ هذا ليس بواصل هذا مكافئ يزور على ما أتى به لكن هذا ليس له
فضل الذي له الفضل هو الذي يصل الرحمة المقطوعة ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها هذا الواصل الواصل يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قطعت رحمه يصلها ولذا
لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إنني أقارب أرحم أصلهم أقطعونني أحسن إليهم ويسيئون إلي أحلم عنهم ويجهلون علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كما
تقول فكأنما تسفهم المل أي كأنما تلقي في عيونهم الرماد الحار وما يزال من الله معك ظاهير عليهم أدمت على ذلك من من لا يريد أن يكون كذلك مقابل ماذا قول أن تكسر هذه النفس أزوره عمي لا
يسأل عني أسأل عنه خالتي مقاطعة آتيها وهكذا ماذا لو جعلت لك يوما بالأسبوع أو في كل أسبوعين وتجعل لك جدولا أزور خالتي فلانة عمي فلان خالي فلان عمي فلان أخي فلان وهكذا والذي لا تستطيع
أن تزوره لا أقل من أن تتصر ما فائدة وسال التواصل هذه التي قطعت الناس بعضهم عن بعض ما فائدتها أن أسأل أن البعيدين عني سكنا أو بلدا لا أنشغل بنفسي وبهذه الدنيا وما لي فيها وما علي
فقط نفسي نفسي هذا سبيل الجنة الذين يصلون أرحامهم المقطوعة هؤلاء الممدحون عند الله تبارك وتعالى قال وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلُ هذا الوصف الثاني
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ خَشْيَ مُتَضَمِّنَ لِلْمَحَبَّةِ مع تعظيم الله تبارك وتعالى نخشاه ونعظم خشية تعظيم ومحبة لله تبارك وتعالى هذا الوصف الثالث أنهم يخشون ربهم سبحانه وتعالى
وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ هذا الوصف الرابع حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا سيأتي يوم محاسب فيه وسوء الحساب هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب هذا سوء الحساب
لأن الله لا يظلم سبحانه وتعالى ولكن نسأل الله فضله سبحانه وتعالى وأن يعاملنا بفضله لا بعدله سبحانه وتعالى لأنه لو عاملنا بعدله هلكنا وقد جاء في الحديث حسن إن شاء الله تعالى وأنه
يؤتى برجل يوم القيامة عبد الله ستين سنة منفرد عن الناس تعد عنهم عبد فيقول الله تبارك وتأدخلوه الجنة برحمته فيغتر بعبادته وما كان عليه وانصرافه عن الدنيا وانصرافه عن الناس وتفرغه
للصلاة والذكر والدعاء وغير ذلك فيقول يا رب بعملي أنا عملت يقول بعملي فيقول الله تبارك وتعالى لما قالت أحص عليه عمله فلا يعادل نعمة البصر فيظن أنه قد هلك فيقول يا رب برحمتك فيقول
أدخلوه الجنة برحمته من نوقش الحساب عذب وذلك يجب علينا أن نخافه من سوء الحساب وأن نسأل الله رحمته وأن نسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية سبحانه وتعالى هذا هو الوصف الرابع