147 - تفسير الشيخ السعدي رحمه الله للآية 17 من سورة الرعد - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذا كلام نقلته لكم للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى عن هذه الآية يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى شبه تعالى الهدى الذي أنزله على رسوله لحياة القلوب والأرواح بالماء
الذي أنزله لحياة الأشباح يعني الذين يعيشون في الأرض وشبه ما في الهدى من النفع العام الكثير الذي يضطر إليه العباد بما في المطر من النفع العام الضروري وهذا القلوب الحاملة للهدى
وتفاوتها بالأودية التي تسيل فيها السيول يعني الهدى هو الماء الذي ينزل من السماء هذا هو الهدى والأرض هي القلوب التي تتقبل هذا الهدى فإذا كان القلب نظيفا طيبا محبا لله تبارك وتعالى
صار كالوادي الذي ينتفع بهذا الماء يقول فواد كبير يسع ماء كثيرة فسالت أودية بقدرها صغيرة فسالت أودية بقدرها يقول فواد كبير يسع ماء كثيرا كقلب كبير يسع علما كثيرا وواد صغير يأخذ ماء
قليلا كقلب صغير يسع علما قليلا وهكذا وشبه ما يكون في القلوب من الشهوات والشبهات عند وصول الحق إليها بالزبد إذن الشبهات التي تتقع في قلوبنا هو الزبد الذي يكون على الماء الذي ينزل من
السماء ويختلط بالأرض ويسيل في الأودية الزبد الذي فوق هذه الشبهات والشهوات التي ترين على قلوب الناس وكذلك بالنسبة لما يكون على الحديد والذهب والمعدن وغير ذلك قال وشبه ما يكون في
القلوب من الشهوات والشبهات عند وصول الحق إليها بالزبد الذي يعلو الماء ويعلو ما يوقد عليه النار من الحلية التي يراد تخليصها وسبكها وفوق الماء طافية الزبد مكدرة له حتى تذهب وتضمحل
يذهب هذا الزبد خلاص يقول ويبقى ما ينفع الناس من الماء الصافي والحلية الخالصة قال كذلك الشبهات والشهوات لا يزال القلب يكرهها ويجاهدها بالبراهين الصادقة والإرادات الجازمة حتى تذهب
وتضمحل ويبقى القلب خالصا صافيا ليس فيه إلا ما ينفعه فالباطل يذهب ويمحقه الحق إن الباطل كان زهوقا وقال هنا كذلك يضلب الله الأمثال ليتضح الحق من الباطل والهدى من الظلام هذا كلام
الشيخ درمان السعدي رحمه الله تعالى عن هذين المثلين الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى