141 - (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زّبّداً رابياً...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال أنزل من السماء ماء هذا أو هذان مثلا يذكرهم الله تبارك وتالي ينتبه الناس حتى يعرف الناس الحق من الباطل قال أنزل من السماء ماء السماء المقصود به السحاب وكل ما علىك فهو سماء كل ما علىك فهو سماء ومنه الحديث المشهور لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم لرجل عنده صدر الطعام وذما أدخل يده فيها وجد في الأسفل ماء قال أصابته السماء يعني المطر الذي نزل من السماء أي من السحاب قال سبحانه وتعالى أنزل من السماء أي من السحاب الذي في العلو أنزل من السماء ماء له المطر قال فسالت أودية بقدرها سالت الأودية بهذا الماء الذي أنزله الله من السماء الأمطار عندما تأتي وتنزل تسيل الأودية ولكن تسيل ماذا بقدرها ما معنى بقدرها قالوا تحتل المعنيين لأن الأودية فيها أودية صغار فيها أودية كبار في وادي كبير في وادي صغير فسالت أودية بقدرها كل وادي بحسب قدره أخذ وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى لأنه لو سالت فوق قدرها صار فيضان وتضرر الناس بذلك الماء لأنه يصير فيضان يتضررنا لكن إذا سالت بقدرها هنا الرحمة من الله تبارك وتعالى هذا يستفيد منه الناس لأن سيلان الأودية هذا في ينتفع الناس من هذا الماء وتنتفع البهام من هذا الماء لكن إذا تجاوزت قدرها وفاضت عن المكان الذي أنزلت فيه الوادي لهما بين الجبلين فإذا فاضت دمرت وأفسدت على الناس حياتهم وإنما سالت بقدرها إذن بقدرها أي بحجمها بحسب استيعابها وتحتمل بقدرها أي بما قدر لها والمقدر هو الله أي بما قدر الله لها سبحانه قدر الله أن في هذا الوادي يسيل هذا القدر من الماء في هذا الوادي يسيل هذا القدر أي بما قدر الله سبحانه وتعالى يقول فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا هذا أمر طبيعي إذا جاء السيل الماء يخرج الزبد الزبد وهو يسمون الغثاء وهو مثل الرغوة التي تكون على الماء تشوفها على البحر مثلا الرغوة هذه البيضاء فقاعات الماء هذه وكل بعض الأشياء التي يلقيها البحر في الخارج وكذلك السيد يأتي ويرمي هذه الأشياء الزبد هذا زبد الماء يرميه على الشواطئ وتأتي الريح وتأخذه هذا كله ما فيه نافع النفع الماء نفسه لكن هذا الزبد اللي هي الرغوة التي تأخذ مع الماء هذه لا أثر لها ولا قيمة لها قال فاحتمل السيل زبدا رابيا رابيا يعني عاليا منها الرغوة الرغوة الشيء المرتفع منه الربا وهو الزيادة في المال فاحتمل السيل زبدا رابيا أي زبدا عاليا الرغوة هذه أو الغثاء الذي يحمله البحر أو تحمله السيول عندما تسيل لكن هذه تلقى خلاص تأخذها الريح تقف على الأحجار أو تنتثر يمينا وشمالا وخلاص انتهى أمرها لكن ما الذي يبقى الماء الذي ينتفع به الناس هذا هو المثال الأول المثال الأول إذن مطر نزل من السماء ثم سالت الأودية كلهم بحسب حجمه فانتفع الناس بهذا الماء والزبد الرغوة والغثاء وغيره هذه رمية شمالا ويمية خلاص ماء نظيف ينتفع الناس به قال وهذا المثال الثاني وهذا المثال الأول غالبا يقول أهل اليم لأهل البادية يقضلون هذا الماء وعندما تجتمع المياه تكون المراعي وتأتي إبلهم وغنامهم ترعى من هذا العشق الذي يخرج مع هذا الماء وتشرب تروى من هذا الماء وهكذا فهذا المثال لأهل البادية يرونه أهل البادية أمامهم لأنه بين الجبال ووديان وغير ذلك الآن ذكر مثالا لأهل الحاضرة فقال ومما يوقدونه وفي قراءة توقدونه قال ومما يوقدونه عليه في النار ابتغاء حياته حلية أو متاع أيضا الناس ينتفعون أيضا عندما يوقدون النار ليضعوا الذهب والحديد والنحاس وغير ذلك يضعونها على النار حتى تخرج الشوائب التي تكون عليه يصهر وهو يسمونه الفتنة يفتن الذهب على النار حتى يصفى ويخرج ما علق عليه من الشوائب أو الذهب أو الفضة كلها توضع على النار حتى تصفى هذا أيضا الذي يخرج منها هذا الزبد أيضا زبد مثله هذا الزبد آخر إذا في زبد يخرج مع الماء وهذا مثال لأهل البادية أو في زبد يخرج عندما يصهر الذهب يصهر أو ينقى الذهب يعرض على النار عفوا الذهب والحديد والنحاس والفضة والمعادن وكذا تعرض على النار حتى أيضا تصفى عليها من الزبد طيب ماذا يفعل بالزبد زبد والماء يلقى ما لقيمة هذا الزبد يلقى ما لقيمة ثم ماذا يبقى يبقى الماء النافق ويبقى الذهب والمعدن والنحاس والفضة وغير ذلك مما ينتفع به الناس حلية الذهب يلبسه النساء ويتحلى الرجال بالفضة ويصنعون منها السيوف والأواني وغير ذلك من الأمور كل هذه ينتفع بها متاع إذن حلية ومتاع قال زبد مثله أي أيضا يخرج من هذه عندما توقد عليها النيران زبد كما خرج من الماء زبد زبد مثله أي زبد مثل ذلك الزبد قالوا مما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله أي يخرج زبد مثله مثل الذي من الماء ثم قال سبحانه وتعالى كذلك يضرب الله الحق والفضل الحق هو الباطل الحق هو الماء الثابت والباطل هو الزبد الذي يكون فوق الماء سيذهب ويضمحل الحق هو الحديد والذهب والمعدن والفضة الأصلي بدون الشوائب الباطل هي الشوائب التي كانت على الذهب على الحديد على المعدن على الفضة على النحاس هذه الشوائب هذا الباطل يغطي عليها يزال هذا الباطل هذان مثلاني ذكرهم الله تعالى والثاني أهلي الحاضرة قال كذلك يضرب الله الحق والباطل النتيجة فأما الزبد فيذهب جفاء جفاء أي ملقى مرمي لا قيمة له أي زبد زبد الماء وزبد الحديد والمعدن والذهب وما شابه ذلك كل هذا يذهب جفاء فالزبد الماء أو زبد الحديد والمعدن والذهب كله يذهب جفاء قال فأما الزبد فيذهب جفاء أي يلقى لا يلتفت إليه أحد يتحاشاه الناس قال وأما ما ينفع الناس اللي هو الماء الصافي الذي بقي في الوديان والذهب والفضة والحديد والمعدن والسيوف والأواني وغير ذلك ما يصنعه الناس قال وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض هذا الذي يستفيده الناس قال كذلك يضرب الله الأنثى هذه الأنثى اللي يضربه الله وهذا الباطل اللي هو الزبد الذي يكون فوق الماء والزبد الذي يكون فوق الحديد فوق الذهب فوق المعدن أحيانا بعض الناس يغتر بهذا الزبد يقول خلاص الحق ضاع لا الحق موجود لكن مغطى بهذا الزبد ويقول لك الزبد سيذهب إن عاجلا أو آجلا سيذهب هذا الزبد والحق سيبقى يأتي أبو الله فإذا الحق باقي ومنتصر لكن قد تمر عليه فترات يغلي فيها أهل الباطل ينام فيها أهل الحق يغفل فيها أهل الحق يضع في أهل الحق ممكن كما هو حالنا اليوم لكن ليس معنى هذا أنه سيضيع الحق لن يضيع الحق وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم وعد من الله تبارك وتعالى لكن لماذا ترتشرت قالوا يعبدونني لا يشاركون بي شيئا فمتى ما رجعنا إلى الله تبارك وتعالى أزال الله هذا الزبد لكن الزبد الآن موجود لأننا نحن ما رجعنا إلى الله تبارك وتعالى ولو رجعنا إلى الله تبارك وتعالى وانطرحنا بين يديه وفعلنا ما يريد ووحدنا سبحانه وتعالى إذن سيزيل عنا هذا الزبد ولكن الله تبارك وتعالى كما مر بنا إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم قوله هنا كذلك يضرب الله الأمثال أي لينتفع بها الناس وقد جاء في الآية الأخرى في ذكر هذه الأمثال وتلك الأمثال نضربها للناس ولكن أكثر الناس لا يعقلون يقول بعض السلف كنت إذا قرأت المثل فلم أستوعبه بكيت على نفسي لأن الله تبارك يقول وما يعقلها إلا العالمون وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون يقول بكيت على نفسي أني لست من العالمين يعني نزلت درجتي فذلك يهتم الإنسان بمعرفة هذه الأمثال التي تيرد في الكتاب الله تبارك وتعالى ويحاول أن يفهمها ونقيم له كتاب في الأمثال جميل جداً أمثال القرآن الكريم شرح هذه الأمثال وبينها وبين يعني ما يراه من مراد الله تبارك وتعالى منها هذا كلام نقلته لكم للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى عن هذه الآية يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى شبه تعالى الهدى الذي أنزله على رسوله لحياة القلوب والأرواح بالماء الذي أنزله لحياة الأشباح يعني الذين يعيشون في الأرض وشبه ما في الهدى من النفع العام الكثير الذي يضطر إليه العباد بما في المطر من النفع العام الضروري وشبه القلوب الحاملة للهدى وتفاوتها بالأودية التي تسيل فيها السيول الذي ينزل من السماء هذا هو الهدى والأرض هي القلوب التي تتقبل هذا الهدى فإذا كان القلب نظيفا طيبا محبا لله تبارك وتعالى صار كالوادي الذي ينتفع بهذا الماء يقول فواد كبير يسع ماء كثيرة فسالت أودية بقدرها أودية كبيرة وأودية صغيرة فسالت أودية بقدرها يقول فواد كبير يسع ماء كثيرا كقلب كبير يسع علما كثيرا وواد صغير يأخذ ماء قليلا كقلب صغير يسع علما قليلا وهكذا وشبه ما يكون في القلوب من الشهوات والشبهات عند وصول الحق إليها بالزبد إذن الشبهات التي تتقع في قلوبنا هو الزبد الذي يكون على الماء الذي ينزل من السماء ويختلط بالأرض ويسيل في الأودية الزبد الذي فوق هذه الشبهات والشهوات التي ترين على قلوبه الناس وكذلك بالنسبة لما يكون على الحديد والذهب والمعدن وغير ذلك قال وشبه ما يكون في القلوب من الشهوات والشبهات عند وصول الحق إليها بالزبد الذي يعلو الماء ويعلو ما يوقد عليه النار من الحلية التي يراد تخليصها وسبكها وأنها لا تزال فوق الماء طافية الزبد مكدرة له حتى تذهب وتضمحل يذهب هذا الزبد قال ويبقى ما ينفع الناس من الماء الصافي والحلية الخالصة قال كذلك الشبهات والشهوات لا يزال القلب يكرهها ويجاهدها بالبراهين الصادقة والإرادات الجازمة حتى تذهب وتضمحل ويبقى القلب خالصا صافيا ليس فيه إلا ما ينفع الناس من العلم بالحق وإيثاره والرغبة فيه فالباطل يذهب ويمحقه الحق هذا كان زهوقا وقال هنا كذلك يضلب الله الأمثال ليتضح الحق من الباطل والهدى من الظلام هذا كلام الشيخ درمان السعدي رحمه الله تعالى عن هذين المثلين الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى