130 - (قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم قل لكفار قريش من رب السماوات والأرض سؤال وهذا الاستفهام استفهام تقريري تقريري أي ليس لهم جواب إلا أن يقولوا
هو الله سبحانه وتعالى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله فهم مقرون بهذا ولذلك لم يحتج إلى إجابتهم نعم سألهم كقول الله تبارك وتعالى قل أي شيء أكبر شهادة ولم ينتظر
إجابتهم قل الله شهيد بيني وبينك كذلك هنا ما احتاج إلى إجابتهم لأنها الإجابة متقررة عندهم كلهم سيقولون هذا الجواب سيقولون لله لا يجدون جوابا آخر وإذا اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم
بطرح هذا السؤال أو الله جل وعلا اكتفى بطرح هذا السؤال ثم قال أجبهم لا تنتظر إجابتهم قل الله الله سبحانه وتعالى هو رب السماوات والأرض والرب هو المالك المتصرف سبحانه وتعالى الذي له
الأمر والنهي جل في علاه قل لهم من رب السماوات والأرض قل الله انتهى الأمر ثم بعد أن أكد هذه القضية وأكد هذا الجواب الذي لن يجيب بغيره قال قل لهم أيضا أفتخذتم من دونه أولياء كيف
اتخذتم من دونه سؤال توبيخ سؤال استنكاري يوبخهم يبكتهم بهذا السؤال قل أفتخذتم من دونه أولياء على أي أساس طالما أنه هو رب السماوات والأرض على أي أساس تتخذون من دونه أولياء أفتخذتم من
دونه أولياء ثم أجاهم قال هؤلاء الأولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا وإذا كان لا يملك لنفسه إذا لا يملك لغيره فاقب الشيء لا يعطيه وما يملكون لأنفسهم فكيف يملكون لكم لا يملكون
لأنفسهم مع أن هذه الآلهة التي يدعونها من دون الله تبارك وتعالى فيها العاقل وفيها غير العاقل فيها بشر كفرعون وأمثاله الذين يدعوا الألوهية ويطالبوا الناس أن يعبدوهم أن يعبدوهم من دون
الله تبارك وتعالى فيها الشياطين وفيها أيضا العقلاء من من عبد من دون الله تبارك وتعكى الملائكة والأنبياء والصالحين وهؤلاء لا يرضون بهذه العباد لكن عبدوا من دون الله تبارك وتعالى وإن
كانهم غير راضي كعيسى عليه الصلاة والسلام قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لأن أقول ما ليس لي به علم إن كنت قلته فقد علمته
تعلم ما في نفسي ولا علم ما في نفسك إنك أنت علام قلوب عبد عيسى من دون الله تبارك وتعالى واتخذ إلها من دون الله تبارك وتعالى هو لا يقبل ذلك وهناك من عبد من دون الله يقبل ذلك وهناك من
لا يدري أنه عبد من دون الله كالشمس والقمر والنجوم والشجر والأحجار والبهائم هذه لا تدري أنها تعبد من دون الله تبارك وتعالى قال غراب النعق أي خير في هذا والله لا أسافر معك أبدا أي
خير في هذا غراب النعق خير أو شر وذلك كان من جهل العرب وغير العرب في هذا المسألة يرمون التطير يرمي الطير في الهواء إذا اتخذ جهة اليمين أكملوا طريقهم ونفذوا ما يريدون وإذا اتجه جهة
اليسار هونوا وغيروا رأيهم اتباعا للطير بهيمة ما يدري ليش رح يمين ليش رح يسار أثر في ما تفكرون فيه هو بوادي وأنتم في وادي وأناك من عبد الأحجار والأشجار كل هذه الأشياء بلا استثناء
بشر ملائكة جن إنس حجر شجر بهيبة طير حيوان سمك أي شيء من دون الله كل هذه لا تملك لنفسها نفعا ولا ضررا فإذا كانت لا تملك لنفسها نفعا ولا ضررا إذن أيضا لا تملك لكم نفعا ولا ضررا فهذا
سؤال لبيان ضعف عقولهم وجهلهم وضياعهم يقول الله تبارك وتعالى أفتتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضررا وإذاك إبراهيم عليه الصلاة والسلام ماذا قال له قال هل يسمعونكم
التدعم أو ينفعونكم أو يضرون لا شيء فعلا هي لا تملك لنفسها ومن يعني غريب ما تسمع في كتاب الله تبارك وتعالى قولوا قوم إبراهيم لإبراهيم لما كسر أصنامهم صلوات ربي وسلامه عليه وجاءوا
وحاوروه أن لم يجدوا يعني حيلة قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم يعني أنتم الذين صنعتموها أنتم تنصرونها أليس تصير آلهة آلهة أنتم أوجدتموها آلهة أنتم تحمونها آلهة أنتم تدافعون عنها وتنتصرون
لها ما فائدة هذه الآلهة والذي يجفع عني وألجو إليه وينصرني ويحميني ويعطيني ويحييني ويميتني بيده كل شيء وإلا لا يستحق أن يكون إلها وإذا كان الله تبارك وتعالى هنا بيّن لهم أن هذه لا
تستحق أن تكون آلهة لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا شوف نفعا نكرة أي نفع ولو كان يسيرا ولا ضرا أي ضر ولو كان يسيرا لا تملك لا تملك وكررنا كثيرا ولا مانع من التكرار قصة أحد قصة أحد العرب
أنه كان يعبد صنع من الأصنام فيوما كان جالسا والصنع بعيد عنه تقريبا ثم جاء ثعلب وصار يبول على الإله فهذا غضب لإلهه فذهب مسرعا نحو الثعلب حتى يضربه يقتله أي أي شيء يفعل بالثعلب فلما
اقترب هرب الثعلب فلما وصل وكله حنق على الثعلب فإن راحت السكرة وجاءت الفكرة فينظر إلى الثعلب وقد فر ثم نظر إلى إله الذي يعبده كله بول من الثعلب على رأسه فكر قليلا فقال أرب يبول
الثعلبان برأسه ما تصير كيف رب الثعلب حيوان حقير عند العرب ما يهتمون له أبدا قال أرب يبول الثعلبان برأسه كيف كيف يكون هذا رب يكون هذا ربا كيف قال أرب يبول الثعلبان برأسه ما يستحق أن
يكون ربا لا يستطيع أن يدفع عنه بول الثعلب فقبح من رب ثم قال أيش وقبح عابده يقول شرح علي أنا اللي أعبدك ما تكفو كيف تنصرني كيف تدفع عني كيف ألجأ إليك إذا كنت ما تستطيع أن تدفع بول
الثعلب عن رأسك رب يبول الثعلبان برأسه فقبح من رب وقبح عابده والله جل وعلا هنا يقولهم هذه الآلهة التي تعبدون من دون الله تبارك وتعالى ولا تملك نفعا أي نفع ولو كان قليلا ولا تملك دفع
ضر أي ضر مهما كان قليلا إذن لا تستعق أن يعبد هم ماذا يقولون قالوا إنما نعبد وتقربنا إلى الله زلفا هم يقرون وإذاك يقولون ليش لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك طيب إلى الآن ممتاز إلا
شريك هو لك ملكته وما ملك شركاء لله تبارك وتعالى وإن كانت أقل درجة عند الله تبارك وتعالى لكنها آلهة أجعل الآلهة إلها واحدة يعني جعلونها آلهة والله سبحانه وتعالى يقول وكم من ملك في
السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى أبدا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إلا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخرن الجبال هدى أن دعوا
للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن يتخذ أودا إن كل من في السماوات ونار إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عبدا الجميع الجميع فالله ليس له ند ولا مثل ولا صاحبة ولا ولد ولا شريك سبحانه
وتعالى لكن هؤلاء بضحالة عقولهم وتسلط الشياطين عليهم وسوء مقصدهم اتخذوا من دون الله آلهة أعاذنا الله وإياكم من فعلهم ثم قال سبحانه وتعالى مؤكدنا هذه القضية قل هل يستوي الأعمى
والبصير هل يستوي الأعمى ما يستوي الأعمى لا يستوي مع البصير أم هل تستوي الظلمات والنور لا تستوي لا تستوي قال إذا لا يستوي أن يعبد هؤلاء مع الله سبحانه وتعالى لا يستوي أن يعبد الخالق
البارئ المصور الحي القيوم العزيز الحكيم القوي العزيز التواب الرحيم لا يستوي أن يعبد هذا مع ضعيف لا يملك لنفسه نفع ولا ضر مخلوق لا يخلق لا يستوي إذا استوت الظلمات والنور واستوي
الأعمى والبصير في تلك الساعة قولوا يستوي أن يعبد الله ويعبد
طيب الله تبارك الله لكن هذا لا يكون أبدا لا يستوي الأمر قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليه يعني هل هم مثلا رأوا
أن شركاءهم خلقوا خلقا كخلق الله سبحانه وتعالى فعند ذلك تشابه الخلق عليهم فقالوا نعم هذا إله وهذه آلهة لكن هذا غير موجود هذا غير موجود الله خالق كل شيء سبحانه أم خلقوا من غير شيء أم
هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يقنون ما في خالق إلا الله سبحانه وتعالى وكل ما عداه مخلوق الله خالق كل شيء لا يستثنى شيء من الفرش إلى العرش كل شيء مخلوق ولا خالق إلا
الله كل ما عدا الله مخلوق ولذلك قال أهل العلم لا يجوز القول بخلق القرآن وأنه كفر لماذا؟
لأنه كلام الله لأنه صفة لله تبارك وتعالى صفات الله غير مخلوقة لماذا؟
لأنها صفات لله تبارك وتعالى فإذا قلنا مخلوقة إذن أوجدنا إلها بدون صفات والعياذ بالله فالله خالق كل شيء يمكن خلقه أولئك جن سماوات أراضين عرش فرش كل شيء مخلوق ولا خالق إلا الله
سبحانه وتعالى كلا في علاه يقول فتشابه قل الله خالق كل شيء لا يستثنى شيء أبدا كل شيء الله خالقه سبحانه وتعالى ما في شيء أوجد نفسه ما في شيء أوجد صدفة ما يوجد هذا الكلام أبدا الخالق
واحد وهو الله تبارك وتعالى قال وهو الواحد القهار الواحد الذي يستحق أن يعبد الواحد الخالق البارئ المصور سبحانه وتعالى القهار لكل أحد لا يقهره أحد ولا يستطيع أحد أن يتعدى في ملك الله
تبارك وتعالى هو الواحد القهار جل في علاه