807- تفسير قوله تعالى: ﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد﴾

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى وإذا قيل له اتق الله ذكر بالله سبحانه وتعالى أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولا بئس المهام إذا قيل لهذا الإنسان اتق الله لا تكذب اتق الله لا تفسد اتق الله لا تحلف أخذته العزة بالإثم ويذكرون عن هارون الرشيد الخليفة العباسي القرشي الهاشمي فمر به يهودي فقال له يا أمير المؤمنين اتق الله يهودي يقول للخليفة هارون الرشيد يا أمير المؤمنين اتق الله فنزل عن دابته وسجد على الأرض فما سمعوه رأوا اليهودي يقول فجاءه أحد فقال له يا أمير المؤمنين يهودي تستمع إليه وتطيعه لماذا أطعت اليهودي قال تذكرت قول الله تبارك وتعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فسجدت تواضعا لله سبحانه وتعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم هذا الفاجر الكافر أما المؤمن اتقي إذا قيل له اتق الله قال نعم أنا أحق من يتق الله تبارك وتعالى وإذا قال الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي اتق الله فلا تحزن إذا جاءك أحد وقال لك اتق الله بعض الناس ما يقبل ما فيها بس وإذا قيل له اتق الله أي في إفسادك في الأرض أخذته العزة بالإثم والعزة أحيانا تكون محمودة وأحيانا تكون مذمومة المسلم ينبغي أن يكون عزيزا كما قال الله تبارك في وصف المؤمنين عزة على الكافرين فالعزة طيبة للمسلم يجب أن يكون عزيزا ولكن أيضا حسب موقعه إذا قيل له اتق الله لا تأخذه العزة بالإثم كن عزيزا النفس بالطاعة لا تبارك وتعالى لا تذل نفسك لا تذل نفسك لأحد أما في المعصية لا يجوز الإنسان أن يمتنع عن قبول الحق لأن فلانا قاله لو قاله غيره لقبله لا يجوز اتبع الحق بغض النظر عن من قال هذا هارون الرشيد مع يهودي وهو خليفة المسلمين لما قال له اتق الله نزل وسجد على الأرض قال تذكرت قول الله تبارك وتعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فسجدت تواضعا لله تبارك وتعالى ولذا هنا العزة التي ذمها الله هي العزة بالإثم أخذته العزة بالإثم هذه التي ذمها الله تبارك وتعالى ولذا جاءت النتيجة فحسبه جهنم أي تكفيه جهنم تكفيه جهنم أي سيصل جهنم وجهنم اسم من أسماء النار وقيل إن جهنم اسم أعجمي عربة وقيل جهنم عربي الأصل لكن زيدت النون للمبالغة والأصل فيها جهم وهي الظلمة ظلمة النار سوادها كما يقال عن اللون الأسود المجهم الأسود فكذلك هنا أصلها جهم وزيدت النون للمبالغة على كل حال إنها الكلمة بمعنى النار فهي اسم من أسماء النار فحسبه جهنم ثم قال ولبئس المهاد أي والله بقسم محذوف والله لبئس المهاد وسميت مهادا لشدة التصاقهم بها كما يلتصق المهدو بالرضيع فإذا تسميت المهاد بالنسبة للكفار عاذنا الله وإياكم منها