15 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النصر )
الصوت
تفسير سورة النصر مطولة - حلقة واحدة - 15 دقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته النصر يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه
كان توابا هذه السورة المباركة وكل القرآن مبارك كما قال الله تبارك وذاك كتاب أنزلناه إليك مبارك هذه السورة مدنية بالإجمع بل هي كما ثبت في صحيح مسلم علي بن عباس أنها آخر سورة كاملة
نزلت من القرآن الكريم نزلت بعدها آيات لكن سورة كاملة سورة الفتح هي آخر سورة كاملة نزلت في كتاب الله تبارك وتعالى هذه السورة جاء عن عائشة رضي الله عنها أنه لما نزلت هذه الآية أو هذه
السورة على النبي صلى الله عليه وسلم تبثروا من قوله في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي في ركوعه وسجوده تقول عائشة يتأول القرآن لأن الله سبحانه وتعالى قال له فسبح بحمد
ربك واستغفره إنه كان توابا فكان يفعل ذلك صلوات ربي وسلامه عليه وهو ما فهمه من هذه السورة المباركة قصيرة في آياتها وعدد كلماتها لكنها مليئة بالمباركة معاني يقول الله تبارك وتعالى
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إذا جاء نصر الله والفتح نصر الله والفتح الفتح نصر من الله سبحانه وتعالى وهذا يسميه أهل العلم من ذكر الخاص بعد العام مثل قول الله تبارك وتعالى المن كان
عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فجبريل وميكال داخلان في الملائكة وعلى الصلوات والصلاة الوسطى الصلاة الوسطى داخلة في هذه الصلوات ولكن هذه يسمونها ذكر الخاص بعد العام وهذا
للتنبيه إلى فضله ومكانته وعظمه فقول الله تبارك إذا جاء نصر الله والفتح فالفتح شيء من نصر الله تبارك وتعالى الفتح نصر من الله ولكن نصر الله ليس متوقفا على الفتح لأن الله تبارك
وتعالى نصر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في مواطنة كثيرة كما قال في سورة التوبة وإنما ذكر الفتح هنا وإن كان داخلا في النصر من باب التنبيه على عظمته ومكانته لأن هذا الفتح أنهى أمورا
كثيرة وفتح مكة فتح مكة هذا الفتح العظيم لما فتح الله لنبيه مكة جاء بعده ما ذكره الله في كتابه هنا سبحانه وتعالى ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا أي بعد هذا النصر وذلك أن العرب
كانت تسمع بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل إليهم الرسل ودعاهم إلى الله تبارك وتعالى خاصة بعد الحديبية تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى الله تبارك وتعالى فكان بعض العرب
استجاب للنبي صلى الله عليه وسلم ودخل في دينه وبعض العرب امتنع عنادا وكبرا وحارب النبي صلى الله عليه وسلم وبعض العرب كان مترددا فكانوا يقولون إذا ظهر على قومه اتبعنا إذا ظهر على
قومه وظهر أمره اتبعنا أما الآن الأمور غير واضحة بالنسبة لنا ينتظر حتى يرى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بينا أن هذا الأمر غير صحيح ولذلك حسمها
صلى الله عليه وسلم قال لا هجرة بعد الفتح أي ما لكم فضل أن تهاجروا بعد الفتح الهجرة الحقيقية التي تكون قبل الفتح وقت العازة وقت الحاجة إليهم أما بعد الفتح الكل دخل بالعكس ظهر النفاق
بعد ذلك لأنه صارت للإسلام قوة وتمكن أن يدخلوا في دين الله تبارك وتعالى أما قبل الفتح ما كان فيه نفاق لماذا لأن المسلمين ضعفاء فالقصد أن العرب كانت القسم الثالث كان يقول إذا ظهر
محمد على قومه اتبعنا وفعلا ظهر على قومه خاصة من قومه قومه قريش وما هي بلدهم هي مكة مكة التي حماها الله من أهل الفيل لما جاء أبره بالجيوش ليهدم الكعبة حماها الله تبارك وتعالى
فيقالوا إذا هذه البلاد محمية من الله فإذا ظهر على قومه ظهر أن الله معه يقول إذا ظهر محمد على قومه تبين لنا أن الله معه لأن الله رد أبره لماذا ينصر محمدا عندما غزى مكة فالذي ينصر
محمدا يدل على أنه معه وليس ضده كما كان ضد أبره وفعلا لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على قومه دخل في الإسلام كثير من العرب ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه إذا جاء نصر الله
والفتح قلنا الفتح هو جزء من نصر الله هو شيء من نصر الله وهذا من باب عطف الخاص على العام ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه هل الناس هنا أي المقصود بكل الناس لا لأن في ناس دخلوا
في ناس إلى اليوم إلا له إلى اليوم في ناس ما دخلوا في الإسلام طيب هنا ورأيت الناس قالوا هذا من باب ذكر العام وإرادة الخاص أي لا يريد كل الناس وإنما يريد ناسا كثيرين يريد ناسا كثيرين
قال ورأيت الناس أي الذين أسلموا وليس كل الناس يدخلون في دين الله أفواجه هنا قال في دين الله ولم يقل في الدين ولم يقل في الإسلام وإنما قال في دين الله وهذه الإضافة تسمى إضافة تشريف
مثل بيت الله رسول الله ناقة الله أرض الله هذا تشريف إضافة إضافة تشريف شرف الله هذا الدين سبحانه وتعالى ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه أفواجه هنا أي حال حال كونهم أفواجه حال
كونهم أفواجه فوج تلو فوج فوج تلو فوج وهكذا أو أن تكون وفعولا ثانيا ورأيت الناس أفواجا فالقصد أن أفواجا أي جماعات جماعات صاروا يقولوا فعلا صارت قبائل العرب تأتي النبي وتبايعها
للإسلام وقبائل تأتي تعاهده لكن القصد أنه دخل في الإسلام أعداد كبيرة ولذلك سمي هذا العام بعام الوفود من كثر ما وفد على الناس على النبي صلى الله عليه وسلم من العرب قال ورأيت الناس
يدخلون في دين الله أفواجه فسبح بحمد ربك واستغفره هنا هذا جواب الشرط هذا جواب الشرط هنا فسبح بحمد ربك واستغفره والمتأمل لهذا الكلام يقول ماذا يقول إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت
الناس يدخلون في دين الله أفواجه فاشكر الله هذه نعمة يمن الله بها سبحانه وتعالى عبده محمد وعلى المؤمنين معه فكان المتبادر إلى الذهن أن يقال ماذا فأحمد الله فاشكر الله تبارك وتعالى
ولكن جاء الكلام بخلاف ذلك جاء فسبح بحمد ربك واستغفره قال أهل العلم وترك قوله فاشكر الله أو فأحمد الله على النعمة إلى قوله فسبح بحمد ربك واستغفره لإرادة فائدة إرادة فائدة مثل الآن
نحن الآن في الصلاة بعد ما نسلم نستغفر أو نبدأ بالاستغفار لجبر ما نقص فقال أهل العلم فهنا القصد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه النعم من الله تبارك وتعالى فاجبر إن كان هناك نقص
أو أن يكون هذا فيه إشارة إلى مراد ما هو هذا المراد؟
قالوا مراد الله تبارك وتعالى هو أنه قد قرب أجلك أديت مهمتك المهمة التي أرسلناك إليها تمت وماذا بعد ذلك؟
ما بقي إلا أن يتوفاك الله تبارك وتعالى أديت المهمة انتهى أمرك خلص إذن هذه علامة على وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك قال له فسبح بحمد ربك واستغفر أي لقرب وفاتك وهكذا فهم النبي
صلى الله عليه وسلم وذلك مر بنا حديث عائشة رضي الله عنها هذه السورة كان كثيرا ما يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي تقول يتأول القرآن يتأول القرآن صراط ربي
وسلامه قد جاء عن عمر رضي الله عنه أنه كان يجتمع في مجلسه الكبار من قريش وأهل الرأي وكذا فكان يدخل معهم عبد الله بن العباس وعبد الله بن العباس رضي الله عنه توفي النبي صلى الله عليه
وسلم وله عشر سنوات تقريبا يعني في خلافة عمر في بداية خلافة عمر لم يتجاوز ثالثة عشرة بأي حامل أحوال عمر عبد الله بن العباس رضي الله عنه فكان عمر يدخله في مجالس الشيوخ فبعض شيوخ قريش
يعني من أو حتى من أهل المدينة أنصار يعني استنكروا هذا من عمر وقالوا له لنا أولاد في سنه وأكبر من سنه لا تدخلهم شمعنا يعني عبد الله بن عباس رضي الله عنه فسكت عمر ولم يرد عليه وفي
يوم من الأيام بينما عبد الله بن العباس حاضر في مجلس عمر فقال عمر أريد أن أسألكم الحاضرين ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله
أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ما تقولون في هذه السورة فتكلموا في معناها الظاهر ومعناها الظاهر واضح جدا أنه إذا جاء الفتح وهو فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله
أفواجا قد دخل الناس بعداد كبيرة في دين الله تبارك وتعالى فأحمد الله وسبحه سبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا المعنى واضح جدا معنى الظاهر فلما فسروا له بهذا المعنى الظاهر الذي ظهر
لهم التفت عمر إلى ابن عباس قال أهكذا تقول يعني كقولهم قال لا لا يمكن قل لا يمكن أن أقول بقولهم يعني ليس فقط لا يعني بقوة ما تقول إذن قال هي من الله للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قد
اقترب أجله هذه رسالة من الله لنبيه أنه قد اقترب أجله فالتفت إليهم عمر قال أتلومونني فيه أتلومونني فيه والله لا أعلم منها إلا ما قال لا أعلم من هذه السورة إلا ما قاله عبد الله بن
عباس وبعد ذلك عرفوا لهذا الرجل قدرة ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل أي تفسير القرآن الكريم فإذن هذه رسالة من رب العزة تبارك وتعالى نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم أنه قد اقترب أجلك أديت مهمتك فاقترب أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ولم يقل إنه يتوب وإنما قال تواب تواب صيغة مبالغة صيغة مبالغة أي أن الله كثير التوب
سبحانه وتعالى والحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أذنب عبد دنبا فقال اللهم اغفر لي اللهم إني أذنبت دنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي دنبا وعرف أن له ربا يغفر
الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال ثم مكث ما شاء الله له أن يمكث ثم أذنب مرة ثانية فقال اللهم إني أذنبت دنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي دنبا وعرف أن له ربا يغفر الدنب
ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال ثم مكث ما شاء الله له أن يمكث ثم أذنب الثالثة فقال اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي دنبا وعرف أن له ربا يغفر الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما
دام على ذلك هذا هو التواب سبحانه وتعالى التواب هو الذي كل ما توبت إليه تاب عليك سبحانه وتعالى هذا هو التواب كثير التوبي سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم يتوب علينا جميعا والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك فينا شكرا
تفسير سورة النصر مختصرة - حلقة واحدة - 3 دقائق
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله لنبيه محمدا صلى
الله عليه وسلم ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره قال ابن عباس هذا خبر من الله لنبيه أنه اقترب أجلك هذا نعي هذه الآيات نعي للنبي صلى الله عليه وسلم وقد
جمع عمر الناس وكان عمر يقرب ابن عباس كثيرا يحبه كثيرا فأنكر عليه بعضهم قال لنا أولاد في سنه أو أكبر منه لا تدخلهم معنا يعني ماذا ابن عباس تقدمه وتدخله مع الكبار فأراد عمر أن يبين
لهم فضل ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه فقال ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح فقالوا يخبر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فسرها ظاهرا أنه إذا جاء نصر
الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا أي كثيرون منهم هنا سبح بحمد ربك واشكره سبحانه وتعالى على ما حصل فلتفت عمر إلى ابن عباس قال هكذا تقول قال لا لا ما أقول هذا قال فما
تقول قال هو نعي الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الله يخبر نبيه أديت الرسالة انتهى الأمر خلاص ستموت انتهى كل شيء سويت لعلك جاء نصر الله والفتح رأيت الناس يدخلون في دين الله
أفواجا الآن استعد للموت فسبح بحمد ربك واستغفر استعد للموت فقال عمر والله لا أعلم منها إلا ما قال ابن عباس هنا عرف الناس فضل هذا الرجل لذلك تقول عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين تقول
لما نزلت هذه الآية يعني فسبح عدرك واستغفر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول دائم في ركوعي سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يكتر من هذا الذكر لما نزلت هذه الآية نعم أو الآيات
نعم بسم الله الرحمن الرحيم تبت يد أبي لهب وتب أي خسرت يد أبي لهب وتب مع أنه عم النبي صلى الله عليه وسلم اسمه عبد العزة ابن عبد المطلب الله تبارك وتعالى بيّن خبث هذا الرجل وكان يؤذي
النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وكان النبي يخرج يدعو إلى الله تبارك وتعالى وعمه يمشي خلفه ويقول لا تصدقوه هذا ابن أخي إنه مجنون إنه ساحر إنه كذاب يدي على النبي محمد صلى الله عليه
وسلم يقول هذا ابن أخي أنا أعرف الناس به وأبو لهب سمي أبو لهب لجماله بخلاف المسلسلات ويطلعون جيكر دائما الكفار جيكر عندهم وصحيح وممي أبو لهب الحمرة وجهه وجماله الله تبارك وتعالى
يقول تبت يداه تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب لن يغني عنه ماله والذي كسب سيصلى نارا ذات لهب وهذه الآية عجيبة يقول أهل العلم كان يمكن لأبي لهب أن يقول طيب أنا أشهد الله
يكذب القرآن لكن لا أخبر الله عنه وهو في حياته وهو في حياته قال سيصلى نارا ذات لهب وهذا من بيان علم الله تبارك وتعالى بما سيموت عليه أبو لهب ولو كانوا يريدون تكذيب النبي صلى الله
عليه وسلم كانوا يأتوا بطلب طيب يا خلاص أنا أشهد الله أن محمد رسول الله شفتوا محمد كذاب ما حصل هذا لأن الله تبارك وتعالى عليم جل وعلا سيصلى نارا ذات لهب قال وامرأة حمالة الحطب أعني
حمالة الحطب أخص حمالة الحطب وفي قراءة بالضم حمالة الحطب وامرأته وهي أم جميل أخت أبي سفيان أبن حرب زوجة أبي لهب قال وامرأته حمالة الحطب قيل حمالة الحطب كانت تمشي بالنميمة بين الناس
وقيل حمالة الحطب تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم والنبي ساكت صلى الله عليه وسلم ما يقول لها شيئا يقول الله تبارك وتعالى في جيدها حبل من مسد في عنقها حبل من مسد أي
من ليف في نار جهنم تعذب فيه في نار جهنم والعياذ بالله نعم