20 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الكافرون )
الصوت
تفسير سورة الكافرون مطولة - حلقة واحدة - 14 دقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله تبارك وتعالى بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوانا مثواكم اللهم أمين في هذه الليلة سنسأل الله تبارك وتعالى مباركة علينا جميعا نبدأ
مع سورة الكافرون هذه السورة المباركة التي تسمى سورة الإخلاص وللإخلاص في كتاب الله تبارك وتعالى سورتان سورة الصمد وسورة الكافرون يقال لهما سورة الإخلاص وجمعتا قسمي التوحيد وكما لا
يخف عليكم أن التوحيد قسمان توحيد القصد والطلب وتوحيد المعرفة والإثبات تعرف توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية توحيد الربوبية هو توحيد المعرفة والإثبات وتوحيد الألوهية هو توحيد القصد
والطلب وسورة الكافرون اهتمت بتوحيد الألوهية توحيد العبادة توحيد القصد والطلب توحيد الصمد قل هو الله أحد الله الصمد تكلمت عن توحيد الربوبية توحيد المعرفة والإثبات معرفة الله تبارك
وتعالى بأسمائه وصفاته وحقه سبحانه وتعالى وذكر أهل العلم ذكر ذلك الأصمعي أن سورتي الإخلاص وهما سورة الصمد وسورة الكافرون كان يقال لهما المقشقشتان أي البراءتان من النفاق تبرئ من
النفاق وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرص على قراءة هاتين السورتين كثيرا صلى الله عليه وسلم فكان يقرأهما في ركعتين الطواف وكان يقرأهما في ركعتين الفجر طبعا بعد الفاتحة صلوات
ربي وسلامه عليه و جاء في فضل هذه وهذا في مسلم و جاء في فضل هذه السورة أنها تعدل ربوع القرآن وهذا الحديث أخرجه الترمذي وغيره أن سورة الكافرون تعدل ثلثة ربوع القرآن فمن قرأ هذه
السورة أربع مرات فكأن ما قرأ القرآن كله ومن يدل على فضل هذه السورة العظيمة هذه السورة اختلف أهل العلم فيها ليه مكية أم مدنية على قولين فبعض أهلهم يرى أنها مكية وبعضهم يرى أنها
مدنية وعلى كل تبدأ هذه السورة بعد الاستعاذة والبسملة قل يا أيها الكافرون خطاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول له ربنا جل وعلا قل يا أيها الكافرون قل لهم يا محمد يا أيها
الكافرون وهذا الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم لعموم الكفار متقدمهم ومتأخرهم من كان في زمن النبي ومن كان في هذا الزمن ومن يأتي بعد هذا الزمن يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو
هندوسيا أو بوذيا أو ملحدا بغض النظر يخاطب الكافرين جميعا والناس قسمان إما مؤمن وإما كافر ما في قسم ثالث أبدا وإذا لم يكن مسلما فهو كافر بغض النظر عن كفره كيف يكون وإن كان الكفار
يتفاوتون في كفرهم وقد أخبر الله تبارك وتعالى أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولكن لا يعني هذا أن باقي الكافرين يكون في جنات النعيم ولكن القصد أن النار دركات وكل دركة لها
أهلها فالخطاب هنا لعموم الكفار ومن هذه الآية أخذ الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يتوارث بعضهم من بعض المعلوم أن المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم هذا صحيح بخاري
المسلم لا يرث الكافر لو كان رجل مسلما وأبوه كافر مات الأب المسلم لا يرث شيئا من أبيه الكافر والكافر كذلك لا يرث من أبيه المسلم وهكذا فالكافر والمسلم لا يتوارثان طيب الكافر والكافر
إذا كان من ملة واحدة الأب يهودي والابن يهودي يتوارثان قولا واحدا لكن إذا كان الأب يهوديا والابن نصرانيا إذا كان مجوسيا والابن بوذيا أو الزوج والزوجة مثلا هندوسي وملحد مثلا هل
يتوارثان أو لا يتوارثان مثل خلافية بين أهل العلم هل يتوارث أهل الملتين أو لا الشافعي رحمه الله تعالى يرى أنهم يتوارثون لو يهودي تزوج بوذية يقول يتوارثان لماذا؟
لأن الله جعل الكافرين شيئا واحدا قل يا أيها الكافرون شملت كل كافر لأنهم شيئا واحدا فيتوارثون فيما بينهم وذهب الإمام أحمد إلى أن أهل الملتين لا يتوارثون وإنما يتوارث من كان على ملة
واحدة اليهود من اليهودي والنصران من النصران والبوذي من البوذي وهكذا والعلم عند الله تبارك وتعالى في هذه المسألة قل يا أيها الكافرون خطاب من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم أن يرسل هذه الرسالة للكفار وذلك أنهم ذكروا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد نعبد إلهك سنة وتعبد إلهنا سنة وهكذا دوالك سنة لنا وسنة لك هم لأن علاقتهم بآلهتهم
علاقة ضعيفة جدا ضعيفة جدا علاقتهم بآلهتهم علاقة دنيوية علاقة مصالح ولذلك الله تبارك وتعالى قال والذين آمنوا أشد حبا لله أي من حب أولئك لآلهتهم بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا بينما
المسلم مع إلهه لا والكافر مع إلهه قد يغيره اليوم يعبد هذا الإله غدا يغيره كما قالوا يعني يصنع إلها من تمر ثم إذا جاء أكله وصنع إلها آخر فعلاقتهم مع آلهتهم علاقة ضعيفة فما عندهم
مانع أنهم يتنزلون عنها فقالوا أعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة وهكذا والسنة التي بعدها نحن الثالثة تعبد والرابعة نحن نعبد وهكذا فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة المباركة قل يا أيها
الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين وهنا في تكرار قوله لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا
أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد نظر فيها أهل التفسير فقالوا هل هذه الآية فيها تكرار أم لا بعض أهل العلم يرى أنه تكرار في قوله تبارك وتعالى لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم
عابدون ما أعبد ثم عاد مرة ثانية وقال لك ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد قل هذا تكرار كيف تكرار قالوا التكرار للتأكيد وزيادة الفهم وهذا لا بأس به كمثل قول الله تبارك
وتعالى في سورة الرحمن ربكما تكذبان كررت وفي سورة المرسلات فويل يومئذ للمكذبين كررت وفي سورة فإن مع العسر يسرى الشرح في سورة الشرح فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى كررت قالوا
فالتكرار يكون للتأكيد وهذا لا ما نعمل وهذا كثير في كلام العرب والله لأفعلن نصرت ورب الكعبة هذا تكرار والعرب عندهم هذا كثير وهو لزيادة التأكيد والإفهام قالوا فهذا وارد في لغة العرب
طيب إذن هذا القول الأول أنه تكرار وإنما جاء للتأكيد القول الثاني أنه ليس هناك تكرار وإنما يكون المعنى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون اليوم ولا أنتم عابدون ما أعبدش اليوم ولا
أنتم عابدون ما أعبد أيضا أيش مستقبلا لن قالوا أيش سنة لك وسنة لنا فيكون قوله تبارك الأولى لا أعبد ما تعبدنا أي الآن ولا أنا عابد ما عبدتم أيش في المستقبل ولا أنتم عابدون ما أعبد
الآن ولا أنتم عابدون ما أعبد ثانية مستقبلا فالأولى تتكلم عن اليوم والثانية تتكلم عن المستقبل هذا قول لبعض أهل العلم وقال بعض أهل العلم قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون أي
الأصنام ولا أنتم عابدون ما أعبد أي الله ولا أنا عابد ما عبدتم أي طريقتكم في العبادة الطريقة وليس الأصنام ولا أنتم عابدون ما أعبد أيضا لا تتبعون شريعتي وما أنزل الله وأمر بأنها
سبحانه وتعالى أي الطريقة تتكلم عن الطريقة وهنا قول أيضا لأهل العلم ولا أنتم عابدون ما أعبد أي من حيث الفعل هذا الفعل لا يكون أبدا ولا أنتم عابدون ما عبدتم أي القبول والرضا بهذا
الأمر أي لا أفعل ولا أقبل فالآية الأولى لا أفعل والآية الثانية لا أقبل وهذه أقوال لأهل العلم ولا شك أن عدم التكرار هو الأصل لأن عدم التكرار يدل عليه وجود معنى جديد وهذا أولى رضي
الله عنهما فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى قال لن يغلب عسر يسرين فدل على أن اليسر الأول غير اليسر الثاني فليس هناك تكرار قالوا وكذلك هنا ليس هناك تكرار وكذا في قوله فبأي آلاء
ربكم تكذبان تتكلم عن النعم التي ذكرت بعد لأن كل آية تذكر نعم ثم يقال فبأي آلاء ربكم تكذبان وعكسها تماما في فويل يوم يد المكذبين كذبوا بهذه النعم ثم تذكر نعم أخرى ثم يكذبون بها
وهكذا فالقصد أن عدم التكرار هو الأصل عدم التكرار هو الأصل لكن على كل حال كل هذه الأقوال قال بها علماء وكلها وجهها حقيقة كل هذه الأقوال الأربعة لها وجه من القبول قال لكم دينكم ولي
دين الدين هو ما يدين العبد ربه به أي يتقرب إلى الله به ومنه قول الله تبارك وتعالى مالك يوم الدين أي يوم الحساب سبحانه وتعالى وأئنا لمدينون أي أئنا لمحاسبون وقوله سبحانه وتعالى لكم
دينكم ليس على سبيل الإخبار وإنما على سبيل التهديد وقل اعملوا فيسير الله الهديد من الله تبارك لنا أعمالنا ولكم أعمالكم متضمن للتهديد وانتظروا ما يأتيكم يوم القيامة كمثل قول الله
تبارك وتعالى وما الله بغافل عما تعملوا ليس مقصود الإخبار وإنه مقصود تهديد متضمن للتهديد فلكم دينكم فيه تهديد الآن لكم دينكم لكن انتظروا ما يأتيكم يوم القيامة لكم دينكم ولي دين قال
لي دين ولم يقل لي ديني بالياء وإنما حذفت الياء للسياق فقط للسياق فقط كما قال تبارك وإذا مرضت فهو يشفين يهدين يطعمني ويسقين حذفت الياء لختام الآيات مراعاة ختام الآيات كذلك حذفت
الياء هنا لمراعاة ختم الآية وفيها ثلاث قراءات ولي دين له القراءة المشهورة وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ولي دين وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ولي ديني بإثبات الياء كلها قرأ بها
النبي صلى الله عليه وسلم ولي دين يتعلق بهذه السورة المباركة وهي سورة الكافرون نعم
تفسير سورة الكافرون مختصرة - حلقة واحدة - دقيقة
بسم الله الرحمن الرحيم قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين لا أعبد ما تعبدون لأنهم عرضوا
عليه أن يعبد إلى آلهة سنة ويعبدون الله سنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله له لا هذا غير مقبول أبدا غير محتاج لهذه العبادة ولا يقبل الشريك سبحانه وتعالى أنا أغنى الشركة عن
الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لا يقبل الله الشراكة أبدا قل لهم لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ثم أكدها مرة ثانية وينتبهوا ولا أنا عابد ما عبدتم مستقبلا
لا الآن ولا مستقبلا ولا أنتم أيضا مستقبلا عابدون ما أعبد وفي النهاية لكم دينكم ولي دين