17 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الماعون )
الصوت
تفسير سورة الماعون مطولة - حلقة واحدة - 10 دقائق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وسائكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل جنت الفذوس مثوانا ومثواكم أما بعد في هذه الليلة سيكون كلامنا عن سورة الماعون أو سورة أرأيت هذه السورة
المباركة سورة مكية يقول فيها ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدعو اليتيم أرأيت أي يا محمد والرؤية هنا إما أن تكون رؤية بصرية فتكون
في شخص معين وإما أن تكون رؤية خبرية أي أعلمته أرأيت الذي يكذب بالدين يكذب بالدين أي لا يؤمن بيوم القيامة ولا يؤمن بالبعث والدين يوم من أيام يوم القيامة الدين ومنه قول الله تبارك
وتعالى مالك يوم الدين أي يوم الحساب أرأيت الذي يكذب بالدين ثم ذكر الله تبارك وتعالى بعض صفات هذا الصنف فقال سبحانه وتعالى فذلك الذي يدعو اليتيم ودعو اليتيم دفعه وقهره وإهانته هذا
ما عدم الإحسان إليه يعني لا يكتفي بعدم الإحسان لليتيم بل يزيد على هذا في قهره ونهره ودفعه وسبه وغير ذلك من أفعال الشنيعة التي يفعلها من لا يخاف الله تبارك وتعالى اليتيم هو الذي مات
أبوه قبل البلوغ هذا الذي يطلق عليه اليتيم من مات أبوه قبل أن يبلغ فهو اليتيم وقيل أيضا من ماتت أمه قبل البلوغ يكون يتيما فذلك الذي يدعو اليتيم كما قال الله تبارك وتعالى يوم يدعون
إلى نار جهنم يدعو اليتيم إذن هو الذي يدفع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين لا يحض نفسه على بذل الطعام للمسكين ولا يحض غيره كذلك في بذل الطعام للمسكين والمسكين هو الفقير الذي لا يملك
شيئا أو لا يملك إلا قوت يومه المهم أنه المحتاج المقصود هنا المحتاج وهذا مثل قول الله تبارك وتعالى بل لا تكرمونه اليتيم ولا تحضون على طعام المسكين وهذا بالضبط عكسه فعل المؤمنين كما
قال الله تبارك وتعالى في وصفهم ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورة جعلنا الله وإياكم منهم هنا في قول الله تبارك وتعالى ولا
يحض على طعام المسكين قال بعدها فويل للمصلين ويل كلمة فيها تهديد وعيد وقيل ويل واد في جهنم وقيل ويل اسم أسماء النار على كل حال للتهديد فهي كلمة يعني عندما يسمعها الإنسان يعني يتضايق
ويهتم فويل للمصلين هم مصلون ويقول الله تبارك وتعالى ويل لهم لذلك قال أهل العلم لا يجوز قطع القراءة هنا يعني لو قرأ الإنسان فويل قرأ أول هذه السورة أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي
يدعو اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين ثم قال الله أكبر أو كان خارج الصوت وقطع قراءته وختم القراءة قالوا لا يجوز هذا الأمر لا يجوز هذا الأمر لماذا لأن القطع هنا قبيح كأن
الله تبارك وتعالى يذم المصلين مطلقا وليس الأمر كذلك وليس هذا هو المقصود من ربنا تبارك وتعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون هنا يجوز له الركوع ويجوز له قطع الصلاة لأن المعنى
اكتمل أما في الصورة الأولى فالمعنى لم يكتمل عندما نقف عند قوله فويل للمصلين لكن أيضا نتنبه إلى قضية مهمة ألا وهي أنه من السنة الوقوف على رأس الآية لأن قوله تبارك وتعالى فويل
للمصلين رأس آية فمن السنة إذا قرأنا هذه السورة وغيرها من السورة أن نقف على رؤوس الآية كما كان يفعلوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنقرأ أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدعو
اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون يعني لا نربطها بالقراءة فلا نقرأ مثلا فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون وإن كان هذا جائزا يعني يجوز أن
تربط بين الآيتين لكن لا يجب لأن البعض يظن أنه يجب الربط بين الآيتين حتى لا يضيع المعنى نقول لا لا يجب الربط بل السنة الوقوف على قوله فويل للمصلين لكن لا يجوز القطع القطع القراءة
هنا الذي يمنع أما الوقوف على رؤوس الآية فهذه سنة قال تبارك وتعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ساهون عن صلاتهم وليسوا ساهون في صلاتهم ولم يقل في صلاتهم ساهون لأن السهوة في
الصلاة لا يسلم منه أحد أما السهو عن الصلاة فهذا الذي يذم عنه أو يذم فيه صاحبه السهو عن الصلاة إهمالها والذين يصلون نفاقا ورياءا كما قال الله تبارك وتعالى في وصف المنافقين وإذا
قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس هذه صحيح المنافقين يتركون الصلاة ويسهون عنها إذا لم يراهم الناس أما المؤمنون فيصلون لله ويقصدون وجه الله لكن قد يقع منهم السهو في الصلاة
كما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديد اليدين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر ركعتين صلوات ربي وسلامه عليه وقام يوما عن تشهد الأول فلم يجلس له صلوات ربي وسلامه عليه
فالسهو في الصلاة غير السهو عن الصلاة وهنا يعني فائدة فذكروا أن يهوديا جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال له نحن أهدى منكم سبيلا فقال عبد الله بن مسعود بماذا؟
اليهود أهدى مننا سبيلا بماذا؟
بماذا أنتم أهدى مننا سبيلا؟
قال هذا اليهودي قال تسهون في صلاتكم ولا نسوا في صلاتنا فماذا كان جواب عبد الله بن مسعود؟
قال وماذا يفعل الشيطان في البيت الخرب؟
يعني يقول أنتم صلاتكم ضلال في ضلال فلماذا يأتيكم الشيطان؟
الشيطان قضى أمرهم منكم وكما نقول نحن في تعبيرنا من صيد أمس أنتم انتهى أمركم لا يدعي للشيطان يأتيكم وإنما يذهب الشيطان ليفسد صلاة من كانت صلاته صحيحة فيذهب ويفسد الصلاة على المؤمنين
فيأتي ويحدث الإنسان ويشغله عن صلاته الذين هم عن صلاتهم ساهون ثم قال الذين هم يراؤون يراؤون في جميع أعمالهم إذا رأوا الناس أظهروا الخشوعة وأظهروا التدينة وأظهروا الصلاة وأظهروا
الإيمان وأظهروا الصدق كانوا لوحدهم ظهر خبثهم وظهر مكرهم وظهر ضلالهم وكفرهم فهم يراؤون أي يحرصون على أن يراهم الناس المرآة من الرؤية أي يحرصون على أن يراهم الناس على غير الصورة
الحقيقية التي هم عليها الذين هم يراؤون أي دائما هذه عادتهم عادتهم دائما يراؤون قال ويمنعون الماعون الماعون اختلف في أهل العلم فقيل الماعون الزكاة هذا أعلى ما قيل في الماعون وأقل ما
قيل في الماعون القدر والمنخال والصحن وغيرها من الأمور التي يعني يتعاون الناس في بذلها لبعضهم البعض فاختلف أهل العلم كلام طويل جدا وهي سمى من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد كل
واحد يذكر صورة من صور الماعون هو ما يعين الناس على أداء أمورهم فأعلى ما قيل فيه كما قلنا الزكاة وأقل ما قيل فيه القدر والمنخال هذه من الماعون أي كل ما يحتاجه غيرهم يمنعونهم منه
وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى للمؤمنين أن يتعاون بعضهم مع بعض وأن يساعد بعضهم بعضا وأن لا يبخل بعضهم على بعض فيما يحتاجوا إليه فهذا ما يتعلق بهذه السورة الكريمة وهي سورة الماعون
صلى الله تعالى ممن لا يدعو اليتيم ويحضوا على طعام المسكين وأن يجعل الناس سبحانه وتعالى ممن يتعاونوا مع أخوانه المسلمين ويبدو لهم أن يبعدنا جميعا وإياكم عن الرياء والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك عن بينا محمد
تفسير سورة الماعون مختصرة - حلقةو احدة - دقيقتين
بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدعو اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون فذلك الذي يدعو
اليتيم فذلك الشخص هو الذي يدعو اليتيم أي يسب اليتيم أو لا يعطي اليتيم حقه يدعو معنى يترك أو يدعو معنى يسب قال يدعو اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ولا يحض أي لا يحض غيره ولا هو
الذي يطعم ولا هو الذي يأمر غيره أن يطعم ولا يحض على طعام المسكين ثم قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين يصلون أحيانا ويتركون أحيانا الذين هم عن صلاتهم ساهون وليس الذين
هم في صلاتهم ساهون وإنما عن صلاتهم ساهون والله عندي دوام ما أقدر أصلي والله انشغلت ما أقدر أتصلي عندي مباراة ما أقدر أصلي طالع مع الربع ما صليت عندي عرس ما أقدر أصلي وهكذا أعذار
تافهة هؤلاء كلهم عن صلاتهم ساهون والعياذ بالله ثم وصفهم فقال الذين هم يراؤون يعني إذا صلوا صلوا رياء وهم المنافقون وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس طلبوا الرؤية الذين
هم يراؤون ويمنعون الماعون يعني حتى الماعون يمنعونهم يعني إذا أراد جيرانهم أن يستعيروا منهم الماعون هو القدر والصحن وعطاها الناس يمنعون من بخلهم والعياذ بالله نعم