16 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة قريش )
الصوت
تفسير سورة قريش مطولة - حلقة واحدة - 10 دقائق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعاً حياكم الله وبياكم وأهلاً وسهلاً بكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد في هذه الليلة نبدأ مع سورة قريش أو سورة لإيلاف وهذه السورة سورة مكية يقول فيها ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لإيلاف قريش إيلافهم
رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف هذه السورة المكية القصيرة آياتها الكثيرة معانيها هذه السورة يخبر فيها ربنا تبارك وتعالى عن نعمه أو عن بعض
نعمه جل وعلا فقال سبحانه وتعالى لإيلاف قريش إيلافهم المشهور عند كثير من أهل العلم أن هذه السورة مرتبطة بالسورة التي قبلها مرتبطة بقول الله تبارك وتعالى ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب
الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش فتكون سورة قريش مرتبطة بالسورة التي قبلها فتكون اللام هنا في قول الله
تبارك وتعالى لإيلاف أي لأجلي أي فعلنا هذا بأصحاب الفيل لأجلي أن تألف قريش لأجلي أن تألف قريش هذا هو المعنى الأول عند أهل العلم والمعنى الثاني أن قول الله تبارك وتعالى لإيلاف قريش
مرتبط بما بعده وليس بما قبله وإنما يكون لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء فتكون متعلقة بقوله فليعبدوا رب هذا البيت يعني آمناهم وعطيناهم لأجل أن يعبدوا رب هذا البيت فهنا إذن معنيان
هناك معنى ثالث قاله بعض العلماء أنها للتعجب أي إعجب لأمر قريش كيف صنع الله تبارك وتعالى لهم من هذا الإنعام لإيلاف قريش إيلاف من الإتلاف أو هو الاجتماع أو من الأمن وإطمئنانهم وقريش
أصل هذه الكلمة كلمة قريش قالوا من التقرش وهو التجمع قريش التي تجمعت أو قريش من التقرش وهو التكسب لأن قريش يعني ليست أرض زراعية أرضهم ليست زراعية فحياتهم على التجارة فسميت قريش من
التكسب لأن حياتهم مرتبطة بتكسبهم وهي تجارتهم فقالوا أن قريش من سمك القرش وهو أقوى حيوانات البحر يقولون فسموا بذلك لأنهم أقوياء فنسبوا إلى هذا القرش وهو سمك الجرجور الآن نسميه
الياريور هذا قالوا نسبة إليه والله العلم عند الله تبارك وتعالى على كل حال قريش اختلوا في نسبها فقيل إن قريش هو فهر فكل فهري قرشي وكل قرشي فهري يعني قريش اسم لفهر وفهر بن نظر بن
كنانة وكل من انتسب إذا هذا الرجل يقال له قرشي أو قريشي يصح قرشي ويصح قريشي نسبة إلى فهر وقيل إلى النظر بن مالك وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله اصطفى بني إسماعيل
واصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم صلوات ربي وسلامه عليه فقريش من كنانة جماعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي
صلى الله عليه وسلم أنت منا وهم من كنانة فقال النبي وأم النبي من كنانة فكأنهم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أنت تنتسب إلينا فقال صلى الله عليه وسلم أو إحدى جداتي عفوا فقال صلى الله
عليه وسلم لا نقف أمنا ولا ننتفي من أبينا أي أنا نسب إلى قريش وليس إلى كنانة ما أتبع أمي إذ هي جدته لا نتبع النساء وإنما أقف أبي نسب الرجل يرجع إلى أبيه وليس إلى أمه صلوات ربي
وسلامه وهذا الحديث اختلف فيها العنف صحته والأظهر العلم عند الله تبار أنه حسن خرجوا الترمذي وغيره وظهر أنه حسن على كل حال قوله سبحانه وتعالى لإيلاف قريش إيلافهم بدل من الأولى قال
رحلة الشتاء والصيف أي ألفوا رحلة الشتاء ورحلة الصيف ورحلة الشتاء كانوا يذهبون فيها إلى اليمن لأن اليمن حارة فيذهبون إليها في الشتاء ورحلة الصيف إلى الشام يذهبون بها إلى الشام
فألفوا هاتين الرحلتين رحلة الشتاء ورحلة الصيف والله تبارك وتعالى أخبر عن هذا الأمن أولم يروا أن جعلنا لهم حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم فآمنهم الله تبارك في هذا المكان فكانوا إذا
خرجوا في سفر وجاءهم قطاع الطرق كما يأتون غيرهم قطاع الطرق يأتون المسافرين فيسرقون هم ويأخذون أموال وقد يقتلوهم أحيانا فإذا تعرض لهم قطاع الطرق قال نحن من قريش نحن أهل البلد سمونها
البلد الحرام أو نحن أهل مكة أو نحن من أهل البيت أي البيت لله الحرام فإذا قالوا ذلك لقطاع الطرق تركوهم فكان البيت معظما الذي ينتسبون إليه يقول الله تبارك وتعالى إيلافهم رحلة الشتاء
والصيف لإيلاف قريش بالياء إيلافهم بالياء والقراءة الثانية بدون الياء لإيلاف قريش إيلافهم بدون الياء اللي في إيلاف تثبت وتحدث وكلاهما قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قرأ النبي
لإيلاف وقرأ لإيلاف صلى الله عليه وسلم وقرأ إيلافهم وقرأ إيلافهم صلوات ربي وسلم فلما نقول قراءة إذا قلنا قراءة ثابتة يعني قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم رحلة الشتاء والصيف
فليعبدوا رب هذا البيت أي فوجب عليهم بعد هذا أن يعبدوا رب هذا البيت ورب هذا البيت هو الله سبحانه وتعالى والبيت مكة كعبة البيت هو الكعبة فليعبدوا رب هذا البيت سبحانه وتعالى أي الذي
آمنهم من جوع وطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وقال رب هذا البيت أي هذا البيت الذي شرفتم به وهذا البيت الذي أمنكم الناس لارتباطكم به يعني إذا سافروا وجاءنا قطعة طر نحن من أهل البيت طيب
هذا البيت الذي تشرفون به على الناس اعبدوا ربه وهو الله تبارك وتعالى فليعبدوا رب هذا البيت وهو الله سبحانه وتعالى والبيت هو الكعبة الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ذكر نعمتين وهتان
النعمتان ترتبطان بقضية وهي أن الإنسان أهم ما عنده في هذه الحياة إما أن يجلب نفعا وإما أن يدفع ضرا والله ذكر لهم هذين الأمرين أطعمهم من جوع جلب نفعا آمنهم من خوف دفع ضرا وهتان
النعمتان أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم النعم فقال صلوات ربي وسلامه عليه من أصبح معافا في بدنه عنده قوت يومه آمنا في سربه صور هذه الأمور الثلاثة معافا في البدن عنده قوت
يوم وليس قوت شهر ولا سنة قوت يوم عنده قوت يومه آمنا في سربه أي في مكانه الذي هو فيه فكأنما حيزت له الدنيا فالله هنا سبحانه وتعالى ذكر لهم هتين النعمتين الأمن والنعمة الثانية وهي
الإطعام من الجوع وهذه دعوة إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه قال صلوات ربي وسلامه عليه رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات فجعله آمنا ورزق أهله من الثمرات سبحانه وتعالى فهذا ما
يتعلق بهذه السورة الكريمة وهي سورة أريش والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
تفسير سورة قريش مختصرة - حلقة واحدة - 3 دقائق
بسم الله الرحمن الرحيم لإلاف قريش إلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف بسم الله الرحمن الرحيم فكأن الله تبارك وتعالى يقول فأرسل عليهم
طير بابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول لإلاف قريش أي لأجل أن تألف قريش أي فعل هذا لأجل أن تألف قريش تطمئن قريش لإلاف قريش إلافهم رحلة الشتاء والصيف أي يألفون في رحلة
الشتاء وفي رحلة الصيف في رحلة الشتاء يذهبون إلى اليمن وفي رحلة الصيف يذهبون إلى الشام وكانت خاصة بعد مجيء أبرهة وهزيمته العرب صاروا يعظمون قريشا أكثر ولا يتعرض إليهم أحد وقريش ما
كانت تحارب ولا يحاربها أحد كانت معظمة عند الناس والناس كلهم قبائل العرب يأتون إلى مكة للحج ويأتون لسوق عكاظ في ذلك الوقت فالقصد أن الله تبارك وتعالى جعل هذا تهيئة لبيان منزلة هذه
القبيلة التي فيها الكعبة التي سيخرج منها سيد البشر صلى الله عليه وسلم قال لإلاف قريش إنما صنعنا هذا لإلاف قريش أي إلاف إلافهم رحلة الشتاء والصيف فإذا كان الأمر كذلك فليعبدوا رب هذا
البيت ألم يقل عبد المطلب وانصر على آل الصليبي وأهله اليوم آلك فعل سبحانه وتعالى لكنهم عادوا وأشركوا بالله وجعلوا الأصنام وصاروا يدعونها من دون الله تبارك وتعالى فليعبدوا رب هذا
البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف أطعمهم من جوع في هذه الرحلات لأن مكة ما فيها زراعة ما فيها شيء وإنما على التجارة فأطعمهم من جوع يأتيهم تأتيهم تجارة من كل مكان وأمنهم من خوف
وأزال عنهم الخوف فنحن الآن في بلادنا هذه الله الحمد والمنا أطعمنا من جوع سبحانه وتعالى وأمننا من خوف نتذكر هذه النعمة العظيمة التي نحن فيها فنعبد الله تبارك وتعالى كما يحب ربنا
ويرضاه نعم