16 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة العصر )
الصوت
تفسير سورة العصر مطولة - حلقة واحدة - 16 دقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعنا وإياكم على طاعته دائما الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد في هذه الليلة نبدأ مع سورة العصر هذه السورة سورة مكية يقول فيها
ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه السورة ذكر أن
عمر بن العاص وفد على مسيلمة الكذاب فقال مسيلمة لعمر قال على صاحبكم شيء من القرآن هذه الأيام قال نعم أنزلت عليه سورة وجيزة بليغة قال وما هي قال سورة العصر ثم قرأها عليه فقال مسيلمة
وأنا كذلك أنزلت علي مثله قال أو كان ذلك قال نعم قال ماذا أنزل عليك قال أنزل علي يا وبر يا وبر إنما أنت أذنان وصدر قال هكذا قال نعم قال يا مسيلمة والله إنك لتعلم إنك لكذاب أنت أذن
كذاب ما جاب هذا هذا سبحان الله قال والله إنك لتعلم إنك لكذاب ثم انصرف عنه وذكر عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان بعضهم إذا لقي صاحبه قرأ عليه سورة العصر
ثم انصرف كل واحد إلى سبيله ونقل عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال لو تأمل الناس هذه السورة وعملوا بها لكفتهم هذه السورة العظيمة يقول لو تأملها الناس وعملوا بها لكفتهم وذلك أن هذه
السورة مقسمة إلى أربع مسائل والعصر إن الإنسان في خسر هذه مقدمتها قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر آمنوا وعملوا الصالحات هذه تخص الإنسان نفسه تواصوا
بالحق وتواصوا بالصبر هذا تخص معاملته بالآخرين إن اثنتان لك لذاتك لغيرك أي في تعاملك مع الناس تواصوا بالحق تواصوا بالصبر أول هذه السورة يقسم ربنا بالعصر مختلف أهل العلم في المراد
بالعصر بعضهم قال العصر هو وقت العصر وبعضهم قال العصر هو عصر الإنسان من حياته إلى وفاته كل إنسان عصره الذي يخصه وأكثر أهل العلم في التفسير قالوا العصر هو الدهر بشكل عام الدهر كله
لهذا الإنسان أو لغيره الدهر كله هذا هو العصر وهذا الذي عليه أكثر مفسري بالعصر الدهر كله للناس كلهم وأقسم الله به ولا يقسم الله إلا بعظيم عنده سبحانه وتعالى والعصر إن الإنسان في خسر
هذا جواب القسم أقسم الله بالعصر أقسم على ماذا أقسم على أن الإنسان في خسر قال أهل العلم أكدها بثلاث مؤكدات أكدها بثلاث مؤكدات أول تأكيد هو القسم والعصر ثم بإنه ثم باللام هذه ثلاث
مؤكدات أكدها ربنا تبارك وتعالى هذه القضية التي أرادها وهي أن الإنسان في خسر واختلف أهل العلم في المراد بالإنسان هنا هل الإنسان هنا مطلق الإنسان كل إنسان أو أراد الإنسان الكافر هذا
متوقف على أن الاستثناء هل هو متصل أو منقطع فمن قال من أهل العلم إن الاستثناء متصل فيكون هنا المقصود بالإنسان أي إنسان مسلم كافر ما يفرق فتكون الآية هكذا والعصر أي إنسان في خسر
باستثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات هذا على أن الاستثناء متصل وإذا قلنا أن الاستثناء منفصل والاستثناء المفصل تكون بمعنى لكن ويكون الإنسان هنا المقصود به الكافر فتكون السورة هكذا
والعصر إن الإنسان الكافر لفي خسر انتهت الجملة ثم جملة جديدة لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات تواصلوا بالحق تواصلوا بالصالح وعلى أكثر على أن الاستثناء متصل هنا وأن المقصود بالإنسان
جنس الإنسان كل إنسان غض النظر عن إيمانه أو كفره إن الإنسان لفي خسر ثم استثناء سبحانه وتعالى وعادة في الاستثناء أن المستثنى أقل من المستثنى منه لا يصير استثناء وهنا كذلك أيهم أكثر
المؤمنون والكفار في الدنيا كفار وإذاك الله تبارك وتعالى يقول فأكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيله وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فأكثر الناس
على الكفر والآن في هذه الدنيا انظر كم عدد المسلمين باسم العدد الكفار الكفار أضعاف المسلمين هذا إذا قلنا المسلمين بمن يتسمون بالمسلمين وإلا كثير من من يتسمون بالمسلمين اليوم ويعدون
على المسلمين كثير منهم ليسوا كذلك فقطعا ويقينا عدد الكفار أكثر من المسلمين ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كل ألف يمرون على الصراط ينجو واحد ويهلك تسعمائة وتسعة
وتسعون إذن عدد الكفار أكثر بكثير من عدد المسلمين والعصر إن الإنسان لفي خسر قال هناك فرق فيما لو قال إن الإنسان خسران وفي قوله إن الإنسان لفي خسر لو قال إن الإنسان خسران المعنى صحيح
خسران لكن قالوا في خسر يعني أشد تأثيرا لأنها قالوا هذه في الظرفية أي محيطة به الخسارة من كل جهة وفي كل وقت يعني في كل وقت هو خسران وفي من كل جهة هو خسر وإذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ وإذاك لما حاطت الخسارة بالإنسان من كل جهة طيب صار القول في خسر ولم يقل الإنسان خسران وإنما في خسر فمائما في خسر والخسر محيط به
من كل جهة وفي كل وقت وإذاك جاء بكلمة في في خسر ثم استثنى فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات أي هؤلاء ليسوا في خسر ليسوا في خسر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليسوا في خسر إلا الذين
آمنوا وعملوا الصالحات قال آمنوا وعملوا الصالحات يعني لا يكفي أن يؤمن الإنسان فقط حتى يتم هذا الإيمان بالعمل الصالح وإذا قال أهل العلم الإيمان قول وعمل الإيمان مواقر في القلب ونطق
به اللسان وصدقته الجبارح لابد الإيمان لابد أن يعمل وإذاك العمل من الإيمان وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من
الطريق والحياء من الإيمان أو شعبة من الإيمان وإذاك ذكر أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هنا ثلاثة أمور قول اللسان واعتقاد القلب وفعل الجوارح أعلاها لا إله إلا الله هذا قول
اللسان وأدناها إماطة الأذى عن طريق هذا فعل الجوارح والحياء من الإيمان هذا فعل من أعمال القلوب فنبه على ثلاثتها صلوات ربي وسلامه عليهم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم قال وتواصوا
بالحق أي أوصى بعضهم بعضا بالحق تواصوا أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر الإنسان أحيانا يحتاج إلى أن يوصيه غيره أن يذكره غيره يعني إنسان قد يخطئ قد ينسى قد يغفل قد يعصي وإذاك جاءت الصحبة
الصالحة هنا أن يوصي بعضهم بعضا بالحق وأن يوصي بعضهم بعضا بالصبر يذكره بالله يذكره بالعاقبة يذكره بالأجر يذكره بالجنة يذكره بالنار تواصوا بالحق تواصوا بالصبر بعضهم بعضا بالحق وهذا
هو الأمر الذي نعرفه النهي عن المنكر الذي عده كثير من أهل العلم ركنا سادسا من أركان الإيمان أو من أركان الإسلام قال الركن السادس من أركان الإسلام هو الأمر الذي نعرفه النهي عن المنكر
وقال ربنا تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله والرسل ما جاءوا إلا لهذا لكي يتواصوا مع الناس بالحق ويتواصوا مع الناس بالصبر أن
يستعين الناس بالحق ويستعينوا بالصبر على أداء هذه الأمور ذكر بعضهم عند قول الله تبارك وتعالى إن الإنسان لا في خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات يقولون عن المعتمد بن عبد المعتمد بن
عبد هذا كان حاكما من حكام المسلمين في شبيلية لما كان حكام الطوائف هناك وأنه كان من السعداء وكان حاكما ملكا ذكر أنه يوما جاءته بناته وقد رأينا الأطفال يلعبن بالشارع بالطين وكذا
فقلنا يا أبت أن نلعب بالطين مثل البنات فأحضر لهن مسكا وكافورا وفرشا في الأرض وصرنا يطعن بالمسك والكافور على أنه الطين من كثر البذخ في تلك الأيام ثم دارت الدوائر وسجن المعتمد بن عبد
وصرنا بناته يعني يعملن خياطات وغير ذلك من الأعمال لطلب الرزق حتى إنهن زرنه يوما فقال يعني أبياتا مؤثرة يعني أذكر منها أنه قال فيما مضى كنت بالأعياد مسرورة فساءك العيد في أغمات
مأسورة أغمات ليس سجن منطقة المسجون فيها فساءك العيد في أغمات مأسورة ترى بناتك في الأطمار جائعة يغزلن للناس ما يملكن قطميرا والأقدام حافية كأنها لم تطا قبل مسكا وكافورة قد كان دهرك
إن تأمره ممتثلا فردك الدهر منهيا ومأمورة في ذاك الإنسان حقيقة دايما فيه خسار إذا لم ينتبه لنفسه هو فيه خسار حقيقة يضيع نفسه عبد الرحمن الناصر كان أيضا ملوك الأندلس ومملكته بلغت
أعظم من مملكة المعتمدة جاء بعد عبد الرحمن الناصر ذكروا عنه أنه يعني حكم خمسين سنة منعما جدا فجلس يوما بينه وبين نفسه قال أريد أن أختلي بنفسي أريد أن أعد أيام سعادتي فقل جلس بينه
حكم خمسين سنة وأشهر فجلس بينه وبين نفسه فقال كنت سعيدا في يومي كذا من شهري كذا في سنتي كذا وكنت سعيدا في يومي كذا من شهري كذا في سنتي كذا فخلال خمسين سنة وأشهر أيام سعادتي كلها جمع
في سنة كذا في أربعة عشر يوم فقط فلا يحسن أحدكم على من نال الدنيا وأنه حصل وحصل وحصل أبدا أبدا هذا كله خسارة الحياة الحقيقية والفوز الحقيق هو في الآخرة من حصل للآخرة لا هذه الدنيا
فالإنسان حقيقة في خسر دائما دائما إلا إذا يعني سند ذلك بالإيمان والعمل الصالح والتواصل بالحق والتواصل بالصالح أربعة أمور إيمان عمل صالح تواصل بالحق وإلا ضرع هذا الإنسان وكل شيء
عنده سيزول ويأتي ما أجمل هذه الكلمة التي كتبت على قصر السيف لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك كلمة جميلة جدا لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك فما في شيء يعني سيدوم أبدا وذلك يحرص الإنسان
دائما أنه يتأمل هذه السورة والأمر كما قال الشافعي لو تأمل الناس هذه السورة لكفتهم أي في علاقاتهم مع الناس وعلاقاتهم مع ربهم تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ورحمة الله
وبركاته عنده شيء أو نبدأ
تفسير سورة العصر مختصرة - حلقة واحدة - دقيقتين
بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر بسم الله الرحمن الرحيم والعصر يقسم الله بالعصر وقيل العصر هو الدهر
وقيل العصر هو وقت العصر إن الإنسان لفي خسر كما قلنا كل إنسان في خسر ثم استثنى قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فذكر الله تبارك وتعالى فيهم أربع صفات
آمنوا عملوا الصالحات تواصوا بالحق تواصوا بالصبر والتواصي بالحق هو الأمر المعرف والنيع المنكر والتواصي بالصبر أي أن يصبروا على ما يصيبهم في ذات الله تبارك وتعالى تواصوا بالصبر كلها
من الإيمان وهذا أيضا من باب عطف الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام لأن قوله إلا الذين آمنوا الذين آمنوا هؤلاء هم من أعمال المؤمنين عملوا الصالحات والتواصي بالحق والتواصي بالصبر
نعم