18 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الزلزلة )
الصوت
تفسير سورة الزلزلة مطولة - حلقة واحدة - 12 دقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة على نبينا وإمامنا وسيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد
الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فاليوم إن شاء الله تبارك وتعالى أو في هذه الليلة نتكلم عن سورة الزلزلة قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز بسم الله
الرحمن الرحيم زلزلة الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يخبر ربنا تبارك وتعالى عن حدث عظيم سيحدث ألا وهو تزلزل الأرض وهذه السورة ذكر كثير من أهل العلم أنها مكية
وقال بعضهم إنها مدنية وعلى كل سياق هذه السورة والموضوعات التي تناولتها تدل على أنها مكية لأن هذا سبيل السورة المكية قصر آياتها تركيزها على الاعتقاد ويوم القيامة والبعث وما شابه ذلك
من الأمور إذا زلزلت الأرض زلزالها الزلزلة هي الحركة الشديدة في الأرض ومنها قول الله تبارك ويوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الأرض سكارة وترى الناس
سكارة وما هم بسكارة في مثل هذا اليوم ومنها قول الله تبارك وتعالى إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا واختلف أهل العلم في هذه الزلزلة متى تقع هل تقع يوم القيامة أو تقع عندما يعني يهلك
الناس هي تكون من علامات الساعة قبل يوم القيامة اختلف أهل العلم في هذه الزلزلة ما تكون هل هي ما علامات الساعة قبل يوم القيامة أم أنها تكون يوم القيامة والأظهر أنها تكون يوم القيامة
إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها الأثقال التي تخرجها الأرض قيل هي أمواتها الناس الذين يدفنون في هذه الأرض منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى قالوا
فالأثقال هم البشر كما قال الله تبارك وتعالى إذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت فقالوا الأثقال هنا الأموات وقال بعض أهل العلم وأخرجت الأرض أثقالها إكنوزها وقال آخرون
وأخرجت الأرض أثقالها أي أخبارها قالت يعني الثقل الذي فيها هي أعمال العباد الأثقال هي أعمال العباد لأن أعمال العباد كما هو معلوم توزن فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه فالأثقال هي
أعمال العباد قالوا والأقرب الأول والعلم عند الله تبارك وتعالى المقصود هنا الناس وقال الأنسان ما لها ما الذي حدث والإنسان هنا قال بعض أهل العلم الإنسان هو جنس الإنسان عموم الناس
وقال بعضهم الإنسان إذا ذكر فهو يذكر للذمي والإنسان هنا هو الكافر أما المسلم في مثل ذلك الوقت فيقول هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون لا يقول ما لها لأنه يدري ما لها لأنه أخبره بأن
هذا سيحدث وقال الله وجاء ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يستغرب المؤمن ذلك الأمر وإن كان يشعر بالخوف لأنه لا يأمن على نفسه والإنسان دائما يعيش بين الخوف والرجاء لكنه ليس
مستغربا للحدث لأنه يدريه يدري أن هذا سيحدث وإنما الإنسان هنا الذي يقول ما لها قال هو الكافر هو الذي كان ينكر البعثة وينكر الجمعة وينكر الحساب وينكر اليوم الآخر هذا الذي يذهل في مثل
ذلك اليوم ما الذي حدث لهذه الأرض نعم وقال الإنسان ما لها قال الله سبحانه وتعالى يومئذ تحدث أخبارها وهذه سمنا التفات من كلام الإنسان إلى كلام الله تبارك وتعالى قال الله يومئذ يعني
هذا الجواب ما لها تحدث أخبارها هذا الذي لها يومئذ تحدث أخبارها وجاء في الحديث أن الرجل يأتي يوم القيامة القاتل يقول في هذا قتلته والسارق يقول في هذا سرقته وقاطع الرحم يقول في هذا
قطعته في ذلك اليوم عندما يبعث الناس من قبورهم أي في هذه الدنيا لأجل هذه الدنيا الحقيرة قتلته وسرقته وقطعت رحمه قال يومئذ تحدث أخبارها تحدث بعضهم قال تحدث أخبارها أي من خروج الناس
ويحاسبون هذه أخبارها وبعضهم قال لا تتكلم الأرض تتكلم والله إذا أراد شيئا من الجمادات أن يتكلم أنطقه كما قال الله سبحانه وتعالى لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء
فالله ينطق الأرض كما قال الله تبارك وتعالى وقال لها والأرض إتيا طوعا أو كرها قالتها أتينا طائعين فالجمادات إذا خاطبها الله ردت عليه كما قال سبحانه وتعالى إن عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها فالله تبارك وتعالى هذه الجمادات ينطقها ينطق اليد وينطق الرجل وهي جمادات في حياتنا ينطق الأرض كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم لما أراد بن سلم أن يقتربوا من المسجد يغيروا يعني بيوتهم ويقتربون يريدون يقتربوا من المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم مكانكم تكتب خطواتكم أي تشهد لكم هذه الأرض فالأرض إذن
تشهد وجاء في الحديث ما من مؤذن يؤذن فيسمعه شجر أو حجر أو مدر إلا شجر فالقصد أن الصحيح من هذا أن الأرض تتكلم تحدث فعل علي كذا وكذا وكذا وكذا تشهد على الناس ما فعلوه في هذه الدنيا
يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحالها تقول ربي أوحالي أن أتكلم وأن أشهد والوحي هنا من الله تبارك الوحي إلى النحل وكالوحي إلى أم موسى وهو إلهام وليس الوحي الذي الوحي للرسل إنما هذا وحي
الإلهام من الله لهذه أن تتكلم يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحالها ثم يخبر الله عن ما يحدث في ذلك اليوم يومئذ يصدر الناس أشتاتاً أشتاتاً أي متفرقين جميعاً أو أشتاتاً أشتاتاً أي
متفرقين كل واحد على دربة يومئذ يصدر الناس أشتاتاً لأن كل إنسان له أعمال خاصة به وفكره ذاك اليوم عما أرضعت يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبتي أشتات كل لوحده يقول الله تبارك
وتعالى ليروا أي لأجل أن يروا أعمالهم يريهم الله أعمالهم يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينه وبينه أمداً بعيداً في ذلك اليوم يكشف الغطاء عن العين
ويرى الإنسان جميع أعماله أبداً لا تخفى خافية تظهر أعمال العباد كاملة أمام عينيه ويراها وإذاك لا يستطيع أن ينكر شيئاً من هذه الأعمال ثم قال سبحانه وتعالى بعد هذا كله فمن يعمل مثقال
ذرة خيراً يرى ومن يعمل مثقال ذرة شراً يرى الذرة قالوا هي أصغر جزئ في المادة والصحيح أن الذرة في لغة العرب هي النملة الصفراء الصغيرة والله خاطب الناس بما يعلمون في ذلك اليوم يعرفون
الذرة والذرة هي عندهم النملة الصغيرة الصفراء التي لو مشت على يدك أو رجلك لن تحس بها لصغر حجمها وخفة وزنها هذه هي الذرة وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر المتكبرون يوم القيامة
كأمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم فمن يعمل مثقال ذرة يعطاه ومن يعمل مثقال ذرة يحاسب الأمر وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخيل وما يكون لصاحبها فذكر من فضلها والأجر مترتب على
ذلك ثم قيل له فما تقول في الحمر يعني الذي عنده حمار يستخدمه في طاعة الله تبارك وتعالى مثلاً يجاهد عليه أو يساعد المسلمين يحمل أثقالهم أو ما شابه ذلك ما تقول في الحمر فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لم ينزل علي فيها شيء أي في الزكاة وما يملك الحمر كمن يملك الخيل وكذا قال لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الفاذة ثم قرأ عليهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل
مثقال ذرة شرا يره سووا الخير ويذكر أن عم الفرزدق سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال حسبي هذه تكفيني أن الناس
يحاسبون يوم القيامة وفقا لأعمالهم فمن عمل خيرا وجد خيرا ومن عمل سوءا وجد سوءا جزاء وفقا كما عمل الإنسان يلقى عند الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى ينفقنا وإياكم إلى عمل الخيرات
دائما وأن يسددنا على صراطه المستقيم والله أعلى وأعلم
تفسير سورة الزلزلة مختصرة - حلقة واحدة - 3 دقائق
بسم الله الرحمن الرحيم نعم بسم الله الرحمن الرحيم إذا زلزلت الأرض زلزالها هذا اليوم الساعة يزلزل الأرض سبحانه وتعالى وتخرج أثقالها أي ما فيها من الأموات صوروا كم دفن في هذه الأرض
يأمر الله الأرض أن تخرج أثقالها تخرج ما فيها قال الإنسان ما لها يتعجب في ذلك اليوم قال يومئذ تحدث أخبارها يومئذ تحدث أخبارها أي ما وقع عليها ما أحدثه الناس عليها منذ أول الخليقة
إلى أن تقوم الساعة تحدث الأرض تشهد عليهم الأرض على من مشى عليها ماذا صنع في هذه الأرض يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها أي ذلك الأمر لأن الله أوحى لها أن يفعل ذلك يومئذ أي في ذلك
اليوم يصدر الناس والصدور هو بعد الورود يريدون الماء ثم يصدرون عنه يومئذ يصدر الناس أشتاة أي من الأرض أشتاة يعني متفرقين تصور أنت الذين في باطن الأرض وخرجوا مسلم يهودي نصراني مجوسي
هندوسي بوذي ملحد يقول الله تبارك وتعالى ليروا أعمالهم أي ليريهم الله أعمالهم سبحانه وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره بيان أن الحساب يكون دقيقا والذرة هي
النملة الصفراء الصغيرة التي لا تكاد تراها بالعين صغيرة جدا ليس لها وليس لها وزن لو مرت على يدك ما شعرت بها لخفة وزنها يقول فمن يعمل مثقال ذرة مثقال هذه النملة يرى خيرا إن كان خيرا
وإن فعل شرا يرى شرا يحاسب على أعماله نعم