17 مشاهدة
5 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة العلق )
الصوت
تفسير سورة العلق 01 ــ 05 الشيخ عثمان الخميس جزء 1
الذي حج تقبل الله تبارك وتعالى منه حجه والذي لم يحج أستاذ الله تبارك وتعالى يؤسر له بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله
وصحابته أجمعين ما بعد حياكم الله تبارك وتعالى في هذه الجلسة الأولى بعد حج عامي واحد وثلاثين واربعمائة بعد الألف ومنكم صالح العمل خلال الأيام الماضية وفي هذه الليلة نبدأ مع سورة
العلق هذه السورة العظيمة سورة العلق أول خمس آيات منها هي أول ما نزل من كتاب الله تبارك وتعالى وبالتالي فهي سورة مكية هي أول ما أنعم الله به على هذه البشرية من بعثة محمد صلى الله
عليه وسلم بإنزال هذه الآيات المباركات من هذه السورة وكانت قصة هذه الآيات كما في حديث عائشة رضي الله عنها أخذ المال بخاري في صحيحه أنه أول ما بدئ به النبي صلى الله عليه وسلم الرؤية
الصادقة ثم بعد ذلك حب إليه الخلاء فكان يتحنث الليالي ذوات العدد في غار حراء ثم يرجع إلى أهله فيتزود لها ثم يعود بعد ذلك وفي ليلة من الليالي فاجاه الوحي الحق جبريل جاء النبي صلى
الله عليه وسلم وفي يوم من الأيام عفوا جاءه جبريل عيصات والسلام فقال له قراءة فقال صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ أي لا أحسن القراءة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمي كما قال سبحانه
وتعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم وقال عنه سبحانه وتعالى ما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك فهو لا يكتب ولا يقرأ صلوات ربي وسلامه عليه فضمه جبريل إليه ضما شديدا ثم
تركه وقال له اقرأ فقال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثانية فقال له اقرأ ثم تركه فقال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثالثة فقال له اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم
بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فرجع بهن صلوات ربي وسلامه عليه إلى أمنا خديجة رضي الله عنها ترعد فرائصه هذه من الخوف صلوات ربي وسلامه عليه فلما لقيت خديجة قالت ما لك فأخبرها بما حدث
فقالت تلك المرأة الكاملة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تقري الضيف وتصدق الحديث وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق ورقة ابن نوفل فلما حدثه النبي صلى الله
عليه وسلم بما حصل له طمأنه وقال له ذاك النموس الذي كان يأتي موسى صلوات ربي وسلامه عليه على كل حال القصد أن هذه الآيات هي أول آيات بعث بها جبريل عليه السلام إلى النبي عليه الصلاة
والسلام قوله سبحانه وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق اقرأ تصوروا أول ما ينزل من كتاب الله تبارك وتكلمة اقرأ وهذا يبين لنا مسألة مهمة ألا وهي أن الكنيسة في أوروبا لما حاربت العلم
وحاربها الناس بعد ذلك وانتقموا منها وخرجت العلمانية وهي ما قال أنها ضد الدين لا دين اللا دينية لماذا خرجت هذه العلمانية خرجت لأنهم وجدوا أن الكنيسة ضد العلمي وهي كانت كذلك لماذا
كانت الكنيسة ضد العلمي لأن عندهم في التوراة المحرفة وأنا أقول التوراة لأن اليهود والنصاري يؤمنون بها النصاري يؤمنون بالتوراة والكتاب المقدس عندهم اليوم أو ما يسمى بالكتاب المقدس
يحتوي التوراة والإنجيل مع بقية الأسفار والرسائل والتوراة هو ما يسمونه بالعهد القديم والإنجيل هو ما يسمونه بالعهد الجديد في التوراة في العهد القديم في أول أسفارهم سفر الأرض أن
الشجرة التي أكل منها آدم حيث صلاة السلام ومن ثم عاقبه الله تبارك وتعالى هذا الأمر هي الشجرة المعرفة فكانت عندهم جريمة آدم حيث صلاة السلام هي طلب المعرفة وإذا جعلوا طلب المعرفة جرما
وجرموا لذلك فكانوا يحاربون العلم ويحاربون العلماء لأنهم يرون أن طلب العلم معصية لله تبارك وتعالى فقامت عليهم قائمة الناس وحاربتهم وحاربت الكنيسة حتى انتصروا عليها ثم صار في مخيلة
كثير من الجهلة أن هذا هو دين الله وهو الحرب على العلم وما علموا أن ذلك إنما هو تحريف من أولئك القوم عندما حرفوا كتاب الله الإنجيل وحرفوا كتاب الله التوراة وجعلوا العلم جريمة
وحاربوا العلم لأجل ذلك وليس الأمر كذلك وإنما الذي يحارب العلم أولئك الجهلة الذين حرفوا التوراة والإنجيل وإذا جاء القرآن ينبه على هذه القضية بأن أول كلمة نزلت على النبي صلى الله
عليه وسلم هي كلمة قراءة التي تنبه على العلم وعلى فضل العلم هذا عدا الآيات والأحاديث الكثيرة جدا التي تنبه على فضل العلم والعلماء وترفع مكانتهم وعلى ذلك وبيان الأجور العظيمة
المترتبة على هذا الأمر ليس هذا مجال ذكره الآن على كل قوله سبحانه وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق اقرأ ماذا لم يذكر الله تبارك وتعالى هنا ماذا يقرأ قال أهل العلم هنا محذوف اقرأ ما
يتلى عليك اقرأ ما يوحى إليك اقرأ ما سننزله عليك لم يذكر هنا المفعول به يقرأ ماذا لم يذكره حذفه وهو مقدر معلوم عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما سنوحيه إليك أو ما سنقرأه عليك أو
ما سننزله عليك أو ما سنتلوه عليك هذا الذي ستقرأه وقوله باسم ربك أي متبركا باسم ربك أو مستعينا باسم ربك أو مستفتحا باسم ربك مثل قولك بسم الله الرحمن الرحيم فيها تقدير اقرأ باسم الله
اقرأ مستعينا بالله وهكذا فكذلك هنا بتقدير محذوف اقرأ ما يتلى عليك مستعينا بالله باسم ربك العظيم أو اقرأ ما يتلى عليك مستفتحا باسم ربك وهذا منه ايضا اخذ كثير من اهل العلم وجوب
الاستفتاح عند قراءة القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق مع ان الرب خلق ورزق واحيا وامات واعطى ومنع يعني اسم الرب من الربوبية وهي تشمل او هذا الاسم يشمل اشياء كثيرة فخصه بالذي خلق لان هذه
من اعظم النعم التي انعم الله بها على العباد اقرأ باسم ربك الذي خلق ونبه على الخلق لماذا قول نبه على الخلق لان الجميع مقرون بذلك ولان سألتهم من رب السماوات والارض سيقول الله قل من
رب السماوات السبع ورب العرش الكريم سيقول الله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يقنون خالق كل شيء فقضية ان الله هو الخالق هذه مسألة يقر بها الجميع
حتى كفار مكة في ذلك الزمن الذين كانوا يشركون انما كانوا يشركون في توحيد الالوهية في صرف العبادة ولكنهم مقرون بان الله هو الخالق البارئ والمصور سبحانه وتعالى المعطي المانع ولذا لما
سأل النبي صلى الله عليه وسلم وان كان الحديث فيه ضعف فيه ضعف لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم حسينا والد عمران قال له كم اله تعبد قال سبعة
سورة العلق أية 01 إلي أية 05 الشيخ عثمان الخميس 2
ستة في الأرض وواحد في السماء الواحد الذي في السماء هو الله والستة الذين في الأرض هم الأصنام العزة وهبل وغيرهم أمير الأصنام قال ستة في الأرض وواحد في السماء قال من الذي لرغبك ورهبك
من الذي ترغب إليه وترهب منه قال الذي في السماء قال فدع الذين في الأرض ما لهم قيمة الذين في الأرض إذا كل شيء بيد الذي في السماء إذن دع الذين في الأرض فالقصد هنا نبه على الخلق لأن
هذه القضية يؤمن بها الجميع أن الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق ثم بيّن وقال خلق الإنسان من علق وهذا بيان مجمل نقل خلق خلق الخلق جميعا سبحانه وتعالى وأراد هنا
نبه على قضية معينة وهي تخصيص جزء من المخلوقات قال خلق الإنسان من علق فهنا لما ذكر الإنسان هذا من باب رفعة شأن الإنسان قل من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال كوران في
الملائكة لكن ذكرهما بعد ذلك لرفعة شأنهما كذلك هنا التخصيص الإنسان بالذكر مع أن الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى رفعة للإنسان قال خلق الإنسان أي إنسان الإنسان هنا الجنس وليس إنسانا
بعينه خلق الإنسان من علق لا يريد هنا بالإنسان آدم ولا يريد بالإنسان هنا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يريد شخصا بعينه وإنه يريد جنس الإنسان لم يقل من علقه لو قال خلق الإنسان من علقه
إذن يريد إنسانا معينا لكن لما جمع علقه على علق فإذن الإنسان أيضا جنس الإنسان وليس إنسانا واحدا بعينه الذي خلق الإنسان خلق الإنسان من علق علق العلق هي نطفة بعد أن تخرج من الرجل ثم
تكون في رحم المرأة
ثم بعد ذلك إلى علقه ثم بعد ذلك إلى مضغة ثم بعد ذلك يكون الإنسان وهي قطعة صغيرة جدا العلق هي قطعة صغيرة جدا يكون بينها بعد ذلك منها خلق الإنسان خلق الإنسان من علق اقرأ وهات اكرار
هنا للتأكيد ببيان أهمية هذه القراءة اقرأ وربك الأكرم الذي علم القراءة اقرأ هنا بعض أهل العلم يرى الوقف عندها فتكون الآيات هكذا اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ يتكون
تأكيدا لما سبق ثم تبدأ جملة جديدة وتقول ليش وربك الأكرم الذي علم القراءة فتكون قسما جملة ابتدائية قسم وربك الأكرم الذي علم بالقلم أو تكون كالذي تقرؤونه الآن دائما اقرأ باسم ربك
الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم فتكون جملة واحدة تبدأ من اقرأ وتتم الجملة كلها اقرأ وربك الأكرم الأكرم هي مبالغة من الكريم قالوا الأكرم هو الذي يعطي بدون مقابل ولا
ينتظر مقابل أصلا يعطي بدون مقابل وأيضا لا ينتظر جزاء هذا هو الأكرم الكريم هو الذي يعطي فإذا كان عطاءه هذا بدون مقابل ثم بعد ذلك لا ينتظر أيضا عطاء فهذا هو الأكرم فهذا هو الأكرم
والله سبحانه وتعالى هو الأكرم جل وعلا اقرأ وربك الأكرم أكرم من كل أحد سبحانه وتعالى مهما بلغ الإنسان بالكرم فالله أكرم سبحانه وتعالى وإذلك لما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم
إذا نكثر قال الله أكثر سبحانه وتعالى قالوا إذا نكثر في الدعاء لما قال ما من أحد يدعو الله تبارك وتعالى إلا أعطاه الله ما طلب أو أخر عنه من السوء مثله أو أخره له إلى يومي القيامة
قالوا إذا نكثر قال الله أكثر فهو أكرم وأرحم وألطف وأكبر وأعظم سبحانه وتعالى وهذه من صيغ المبالغة الله تبارك وتعالى اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم مع أن التعليم يكون بغير القلم
التعليم ليس خاصا بالقلم الأعمى يتعلم باستخدام الذهن فقط بدون القلم وأحيانا يكون تعلم بالفهم النظر والتدبر والفهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعلم بالقلم وإنما وحي أوحاه الله تبارك
وتعالى إليه ولكن جل الناس يتعلمون بالقلم وإذا كان الإنسان يتعلم بالقلم بالكتابة والخط هذا الذي تعلمه الإنسان بالقلم الذي علم بالقلم قلنا علم بالقلم معلم بغيره أما التعليم بالقلم
فواضح هو أكثر الناس يتعلمون بالقلم وأما التعلم بغير القلم كما تعليم الخضر لموسى عليه السلام لما قال له الخضر وما فعلته عن أمري ذلك عفوا لما قال الخضر لموسى عليه الصلاة والسلام قال
هل أتابعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا
ثم علمه وهذا كل التعليم الذي حصله موسى من الخضر ليس عن طريق القلم وكذلك يكون التعليم عن القلم كما هو الوحي من الله تبارك وتعالى وعلمك ما لم تكن تعلم بالوحي ويكون كذلك بالفهم كما
سئل علي رضي الله عنه هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من العلم قال لا إلا فهما يؤتاه العبد من كتابه الله تبارك وتعالى فهذا ليس بالقلم وإنه بالفهم والتدبر الذي علم بالقلم
علم الإنسان ما لم يعلم والله أخرجكم من بطون أماتكم لا تعلمون شيئا في الأصل أصل الإنسان ما كان يعلم شيئا ثم علمه الله سبحانه وتعالى وهنا النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه كان أميا قد
يقول قائل طيب لماذا إذا كان العلم بهذا الفاضل وكذا لماذا لم يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم يأذن له بالتعلم كما تعلم غيره صلى الله عليه وسلم قالوا هذا أعجز أكثر أثرا في
الإعجاز هذا أكثر أثرا في الإعجاز أن هذا الأمي الذي لا يحسن القراءة والكتابة هو الذي يعلم هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آيات ويزكيهم ويعلمهم هو أمي وهو المعلم صلى
الله عليه وسلم هذا لبيان يعني المعجزة هذا بيان المعجزة أمي وهو المعلم صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على العلم وعلى طلبه ويكفينا من ذلك أنه كان له كتاب وحي
يكتبون هذا العلم وكذلك لما أسر من أسر من المشركين في بدر البعض قدم الفداء بالمال ومن لم يكن عنده شيء من المال يقدمه كان فداؤه أن يعلم عشرة من المسلمين وكان من من تعلم في هذه زيد بن
ثابت رضي الله عنه تعلم في هذا الوقت فالقصد أن هذا الدين العظيم الذي نرفل به ونعتز بالانتساب إليه يأمر بالعلم وطلبه وتدوينه وكتابته صلى الله عليه وسلم تبتنا وإياكم على الحق ونقف هنا
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته من المحمد
سورة العلق أية 05 إلي آخر السورة الشيخ عثمان الخميس2
فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاك جبريل ولو اقترب خطوة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ولو اقترب خطوة واحدة لأخذته الملائكة عضوا عضوا يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الخرج
في الصيحين فالقصد من هذا أن هذه الآية كما جاء في الصيحين فنزل قول الله تبارك وتعالى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ثم قال الله تبارك وتعالى أرأيت إن كان على الهدى أرأيت يا أبا جهل
هذا الذي تنهاه أرأيت إن كان على الهدى وهذا سؤال تقريع وتقرير لأبي جهل يعني وأنت تعلم أرأيت إن كان هذا الذي تنهاه هو على الحق وهو على الهدى أرأيت إن كان على الهدى وأمر بالتقوى أرأيت
هنا الآن صار الكلام لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أرأيت أبا جهل إن كذب وتولى أي كذب بالحق وتولى وأعرض منه أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله
يرى وهذا سؤال تقرير أيضا أي يعلم أن الله يرى يعلم أبو جهل أن الله يراه حين أقدم على هذه الفعلة والله رآه سبحانه وتعالى ما فر والله رآه لما تحدى كفار قرش وقال أفعلنه وأفعلنه
وسيحاسبه على هذا كله وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى ألم يعلم بأن الله يرى أي ليست مجرد الرؤية وإنما الرؤية وما يترتب على الرؤية عندما تقول أنت لولدك مثلا أو لأخيك الصغير أو لموظف
عندك لقد رأيتك تفعل هذا هو لا يفهم أنك رأيته ويقول خير إن شاء الله الحمد لله أنك رأيتني لا يخاف لماذا أنت خاف يقول رأاني وإذا رأك قال لا سيعاقبني سيترتب على هذه الرؤية يعاقبني
فالله تبارك وتعالى يقول ألم يعلم بأن الله يرى أي وسيعاقبه بعد ذلك ثم قال سبحانه وتعالى كلا أي حقا لئن لم ينتهي عن هذا القول وهذا الفعل وهذا الكفر وهذه الردة وهذا العناد وهذا الكبر
لئن لم ينتهي لنسفع بالناصية وهنا بتقدير قسم محذوف وهو تقديره والله لنسفع عنه والله لنسفع عنه لنسفع بالناصية السفع هو الأخذ بشدة والجذب جذب الشيء بشدة والناصية مقدمة الشعر مقدمة
الشعري هذا تسمى الناصية نجره من ناصيته نجره من ناصيته كما قالت ويأخذ من نواصي والأقدام يجره من ناصيته لنسفع بالناصية أي سنأخذ الناصية وهنا قال ناصية كاذبة خاطئة وصف هذه الناصية
ناصية من ناصية أبي جهل قال ناصية كاذبة خاطئة كاذبة في قولها خاطئة في فعلها ويقول أهل العلم هناك فرق بين الخاطئة والمخطئة الخاطئ غير المخطئ الخاطئ هو الذي يفعله عن عمد والمخطئ هو
الذي يفعل عن غير عمد والله تبارك وتعالى يقول هنا لئن لم ينتهي لنسفع أي سنجذبه ونجره جرا شديدا من ناصيته الكاذبة الخاطئة يقول الله تعالى طيب هنا ذكرت الناصية يقول أهل العلم بحسب
السياق لأن الناصية هي أعلى الرأس وعادة العارضة بالذل إنسان تجره من رأسه يعني هذا فيه ذلة وانكسار وأحيانا تعبر باليد كما في تبت يد أبي لهب وتب لأن اليد هي التي تعطي فأبو لهب كان
يفتخر بعطابه قال تبت يد أبي لهب لأنه كان يفعل بيده طيب إذا أهل النبي صلى الله عليه وسلم وأحيانا يقول عيون الملك أو عيون الرئيس أو كذا يقصد الجواسيس لأنه يستخدمون عيونهم أكثر من
غيرها فهي بحسب السياق أحيانا يعبر باليد بحسب السياق قال ناصية كاذبة خاطئة ذكر بعض أهل العلم قالوا إن أبا جهل هنا لما سمع هذه الآيات وعرف أنها فيه قال إذن سأدعو قومي وعشيرتي ليدفعوا
عني فجاءه الجاب فليدعو ناديه ناديه أي عشيرته والنادي هو المجلس أهل مجلسه فليدعو ناديه يستجير بهم من يدافعون عنه فليدعو ناديه ونحن سندعو الزبانية سندعو الزبانية والزبانية هم
الملائكة الغلاظ الشداد سندعو هو يدعو ناديه نحن ندعو الزبانية ونشوف من أقوى نرى من أقوى ناديه أم الزبانية جبريل عليه السلام رفع قرية كاملة قوم لوط بطرف جناحه عليه السلام فليدعو
ناديه نحن سندعو الزبانية ونشوف من أقوى ولكن أراد أن يخبر سبحانه وتعالى إن كان لك نادي فمحمد له نادي وله أنصار صلوات ربي وسلامه عليه فليدعو ناديه سندعو الزبانية ثم قال الله تبارك
وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كلا أي حقا لا تطعه لا تطع هذا الرجل في دعواه لك أو في منعه لك عن الصلاة لأنه كان ينهى عن الصلاة فإذا امتنعت عن الصلاة قد أطعته فقال الله تبارك
وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا تطعه أي لا تطعه أبا جهل فيما أمر به ثم قال له سبحانه وتعالى وسجد واقترب نسجد نعم ثم قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كلا
لا تطعه وسجد واقترب وأمره أن يسجد لله تبارك وتعالى عبر بالسجود وأراد الصلاة يعني هو منعك أن تصلي فقال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا تطعه وسجد أي صلي وعبر
بالسجود لأنه من أعظم أركان الصلاة عبر بالسجود لأنه من أعظم الآن نحن نجلس هنا في مسجد وسمي المسجد مسجدا لأنه يسجد فيه لله يعني هذا المسجد ما سمي مسجدا إلا لجزء عظيم من أجزاء الصلاة
على وهو السجود فإذا وإذا قال الله تبارك وتعالى في آية سورة الجن وأن المساجد لله أي السجود وليست المساجد هذه المبنية وإنه المساجد أي السجود لله تبارك وتعالى سجود المساجد لله سبحانه
وتعالى فلا تدعو مع الله أحدا فهنا قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كلا لا تطعه وسجد أي صلي واقترب أي أن صلاتك هذه تقربك إلى الله تبارك وتعالى والسجود يكون فيه
العبد أقرب إلى الله من أي موضع آخر وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو ساجد ولما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة
قال أعني على نفسك بكثرة السجود أسأل الله تبارك وتعالى نجعلنا من أولئك القوم والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد
سورة العلق أية 05 إلي آخر السورة الشيخ عثمان الخميس1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله تبارك وتعالى ونسأل الله جل وعلا أن نجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ونجعل تفرقنا من بيت فرقا معصوما ونسأل الله تبارك وتعالى أن يشملنا
قول النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدرسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده اللهم آمين
نحن الآن مع سورة العلق أو سورة اقرأ في الجزء الثاني منها وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى كلا إن الإنسان ليطغى يخبر الله تبارك وتعالى عن أمر يقول جل وعلا كلا إن الإنسان ليطغى كلا
هنا قال أهل العلم بمعنى حقا ليطغى الرأاه استغنى الإنسان ليس مقصودا هنا شخص بعينه وإن قيل جاء في بعض أقوال أهل العلم أن المقصود بالإنسان هنا أبو جهل هذا قول لبعضهم وقال أكثرهم إن
الإنسان هنا جنس الإنسان أن الأصل في الإنسان كما قال الله تبارك وتعالى وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا أي أن هذا الأصل في الإنسان وكذا قال الله تبارك وتعالى إن الإنسان لفي خسر
قال إلا الذين آمنوا والاستثناء عادة الأصل في المستثنى يكون أقل من المستثنى منه إذا الأصل في الإنسان أنه خاسر الأصل في الإنسان أنه طاغي الأصل في الإنسان أنه ظلوم جهول هذا هو الأصل
في الإنسان وإذلك الآن لو نظرت إلى أهل هذه الدنيا قبل زماننا وبعد زماننا وفي زماننا أن أكثر أهل الأرض الأصل فيهم أنهم كفار وأنهم ظلال كما قال الله تبارك وتعالى وإن تطع أكثر من في
الأرض يضلوك عن سبيل الله ويقول وإن تطع أكثر ويقول سبحانه وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين فهذا هو الغالب وانظر الآن إلى واقعنا اليوم كم نسبة المسلمين بالنسبة لغير المسلمين
ونتكلم عن المسلمين أي من يقال عنه إنه مسلم وإلا هناك الكثير من يدعي الإسلام وهو ليس له في الإسلام نصيب فالأصل إذن أن الإنسان أنه يطغى هذا هو الأصل فيه إلا من رحمه الله سبحانه
وتعالى وهداه واجتباه سبحانه وتعالى وإلا عادة الإنسان أنه إذا استغنى طغى هذه هي العادة في الإنسان كلا إن الإنسان لا يطغى والطغيان هو مجاوزة الحد الطغيان تجاوز الحد كما قال الله
تبارك وتعالى إن لما طغى الماء حملناكم في الجارية طغى أي زاد وتعد حده ومن ذلك سمي الطاغية بهذا الاسم طاغية لأنه تجاوز حده تجاوز حد وهنا قوله سبحانه وتعالى كلا إن الإنسان لا يطغى أن
يتجاوز الحد قال الرآه استغنى يعني إذا رأى نفسه مستغنيا قيل مستغنيا بالمال وقيل مستغنيا بالحال أي المقصود بالغنى هنا غنى المال وقال برضه الغنى هنا يرى أنه مستغنى عن غيره لا يحتاج
إلى أحد لا يحتاج إلى الله سبحانه وتعالى وهو تكفيه قوته وماله وجماعته أو قبيلته أو ما شابه ذلك يستغني بهم عن الله تبارك وتعالى وهنا يقول بعضهم الرآه استغنى يقول كلمة رآه أتى بها هنا
أنه يعني خلاف الحقيقة يرى أنه مستغنى لكن في الحقيقة لا حقيقة لا ونظرنا إلى استغناء المال الإنسان يرى عنده مالا كثيرا ويرى نفسه مستغنيا وفي الحقيقة هذا المال ليس مالا له ليس مالا له
ولكن كثير من الناس لا يستفيد من هذا المال وذلك جاء في الحديث ليس كلمالك إلا ما أكلت وشربت وأنفقت فقط وذلك يتبع الإنسان ثلاثة إلى قبره يرجع اثنان ويبقى واحد يبقى العمل ويرجع المال
يتقاسم الورثة فهذا المال في الحقيقة يعني هو ليس له سيتركه إن عاجلا أو آجلا وإذا قال الرآه استغنى هو يرى أنه مستغنى وفي حقيقة الأمر ليس له من هذا المال إلا ما أكل أو شرب أو أنفق
والباقي بس مجموع هم وغم بالنسبة له الرآه استغنى ثم قال إن إلى ربك الرجع إن إلى ربك الرجع كما قال الله تبارك وتعالى إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسن الرجع الرجع إلى الله تبارك الرجع
الرجع والرجوع والمرجع سواء إن إلى ربك الرجع أي سيرجعون إلى الله ثم يحاسبهم الله تبارك وتعالى على كل ما فعلوا في هذه الدنيا ونبدأ جملة جديدة فقال أرأيت الذي ينهى وهذا المشهور أنه
نزلت في أبي جهل أرأيت الذي ينهى وهنا رأيت أي رؤية العين وقال بعضهم الرؤية هنا رؤية العلم رأيت علمته الذي ينهى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وهذا الاستفهام استنكاري استنكاري يعني كيف
ينهى عن هذا الأمر أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وهذا غريب يعني الإنسان عادة ينهى عن المنكر أما أن ينهى عن المعروف ينهى عبدا إذا صلى هذا أمر غريب فإذا قال أهل العلم استفهام استنكاري
يعني ينكر عليه الله تبارك وتعالى هذا النهي أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى والعبد هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لما قال أبو جهل يوما يسجد وتسكتون عنه قالوا نعم يسجد بين أظهره
نراه يسجد كل يوم يأتي ويسجد عند الكعبة نعم نراه يسجد وفي رواية أي عفر محمد رأسه بين أظهركم قالوا نعم قالوا واللات والعزة لئن رأيته لأطأن على رأسه وفي رواية لو عفرن وجهه بالتراب
يعني أبو جهل هنا يدعي أنه سيطأ رأس محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فلما كان من الغد سجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذهب إليه أبو جهل ليفعل ما أراد فلما وصل إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فجأة أعطى النبي ظهره وصار يركض ويرفع يديه هكذا يدفع عن نفسه فرجع يعني المنظر غريب جدا يعني رايح بكل قواه وإصراره وليطأ رأس محمد صلى الله عليه وسلم وهو ساجد مجرد أن وصل
إلى النبي استداره وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم ظهره ثم صار يركض ويدفع بيديه هكذا يخشى أن يصيبه شيء فقالوا له ما لك قال رأيت خندقا وهولا عظيما وأجنحة شفت شيء يهول شيئا عظيما فلما
سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاك جبريل ولو اقترب خطوة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ولو اقترب خطوة واحدة لأخذته الملائكة عضوا عضوا يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا خرج في
الصيحين
تفسير سورة العلق مختصرة - حلقة واحدة - 8 دقائق
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ بسم ربك الذي خلق هذه أول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم أو يعني نبئة بإقرأ صلى الله عليه وسلم صوروا أول
كلمة تنزل من كتاب الله تبارك وتعالى اقرأ والإسلام الذي يدعون أنه يحارب العلم أول كلمة نزلت فيه اقرأ اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علقة العلقة من نطفة ثم علقة ثم مضغة من علق
اقرأ وربك الأكرم سبحانه وتعالى الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وهذا فضل الله سبحانه وتعالى أنه يعلم الإنسان ما لم يعلم أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ثم قال كلا إن
الإنسان ليطغى أيضا رجعنا على الإنسان يطغى إنسان دائما سبحان الله الرآه استغنى يطغى إذا استغنى طغى يبدأ يتكبر ولنا في قصة الثلاثة الأقرأ والأعمى والأبرص الذين كانوا فقراء وفي الوقت
ذاته كانوا مصابين أحدهم مصاب بالقرع والثاني مصاب بالعمى
ثم مصاب بالبرص اثنان خسر في هذه أو في هذا الاختبار وواحد ربح وإذا قلنا الغالبية على ضلال وكانوا فقراء فأغناهم الله تبارك وتعالى فقال كل واحد منهما أي الأقرأ والأبرص إنما ورثه كابرا
عن كابر كلا إن الإنسان ليطغى الرآه استغنى إن إلى ربك رجعا هذه النهاية النهاية أن الجميع راجع إلى الله سبحانه وتعالى نعم الله تعالى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على
الهدى أو أمر بالتقوى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى إلا لإن لم ينته لنسفع بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدعو نادية سندعو الزبانية كلا لا تطعه واسجد وقترب
نعم وما سجد ما نسجد هو إمامنا قال أرأيت الذي ينهى وهذا وقع لعمر رضي الله عنه ليس الذي ينهى فلما بلغ السجود نزل وسجد فسجد الناس معه ثم من أسبوع الذي بعده جاء وقرأ الآيات نفسها
فاستعد الناس للسجود فلم يذل ولم يسجد وقال إنما كتب الله عليكم ذلك إن أردتم يعني إن أراد الناس ذلك فالسجود على الصحيح سجود التلاوة مستحب وليس واجبه أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى
وهؤلاء المشركون كانوا ينهون النبي والمؤمنين عن الصلاة أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أي هذا العبد الذي تنهى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ذاك الرجل الذي
ينهى العبد الذي صلى ألم يعلم بأن الله يرى هذا الذي يقع نهيه للعبد الذي يصلي ألم يعلم بأن الله يرى كلا ينتهي لنسفعا بالناصية أي لنأخذن بناصيته وذكر أن أبا جهل عليه لعنة الله فرعون
هذه الأمة أنه جاء يوما إلى مجلس قريش ناديهم فقال أيسجد محمد بين أظهركم قالوا نعم والله إنه لا يفعل ذلك قال والله إن رأيته ساجدا لأطأن رقبته يعني إن سجد أمامي لأضعن رجلي على رقبة
النبي وهو ساجد يقول أبو جهل عليه لعنة الله فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وطاف حول البيت ثم صلى وسجد فنظروا إلى أبي جهل يرى أن تقول سيدنا تطأن رقبته قال نعم فقام إليه والنبي
ساجد فلما اقترب من النبي صلى الله عليه وسلم وقف ثم رفع يديه كأنه يدفع شيئا عن نفسه ثم التفت إلى الخلف وصار يجري ويفعل هكذا يعني كأنه يدفع شيئا من خلفه وهو خائف فجاء إلى نادي قريش
هم يرونهم ما لك قال والله رأيت نارا لو اقتربت لخطفتني ثم سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا جبريل لو اقترب خطوة لأخذه جبريل عليه السلام هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى يدعي أنه يريد
أن يطأ على رقبة النبي والعجيب ولم يسلموا نعم أسلم بعضهم كسهيل بن عمر والحارث بن هشام وصفان بن أمية أبي سفيان لكن أيضا الأكثرية خاصة كبار قريش لم يسلموا أبو جهل أبو لهب أمية بن خلف
أمية بن خلف عقبة بن أبي معيد الوليد بن المغيرة سادات قريش أثرهم لم يسلموا مع ما يرونه من الآيات الصريحة الواضحة كلا لئن لم ينتهي عن فعله ذلك لنسفع بالناصية أي لنأخذ النبي ناصيته
مقدم رأسه وهذه الناصية كاذبة خاطئة كاذبة في قولها خاطئة في فعلها فليدعو ناديه فلينادي من ينصره فليدعو ناديه نحن سندعو الزبانية أي ملائكة العذاب كلا لا تطيعهم واستد واقترب لا تلتفت
إلى قوله نعم