17 مشاهدة
4 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الليل )
الصوت
عثمان الخميس تفسير سورة الليل آية 11 إلي آخر السورة جزء2
القول الأول وهو عليه جماهير أهل السنة وبعضهم كما قلت نقل الإجماع عليه أن الأتقى أبو بكر القول الثاني أن المقصود بالأتقى هنا التقي فيدخل فيها كل تقي يعني لا تخص أبو بكر بعينه قول
الثالث قول الشيعة وقال الأتقى هنا علي الأتقى هنا علي لأنه قال بعدها الذي يؤتي ماله يتزكى والذي دفع المال يتزكى هو علي كما في قوله سبحانه وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون قال نزلت في علي فإذا نزلت تلك في علي فهذه كذلك المعنى واحد إذن هذه الآية هي تلك الآية فقالوا إذن هو علي رضي الله عنه نقول قبل هذا كله
قبل الخوض في هذا الخلاف في هذه المسألة نقول أولا لنتفق على قضية وهي قول الله تبارك وتعالى وسيجنبها الأتقى أن الأتقى هو الأفضل لقول الله تبارك وتعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم نحن
نتفق على القضية الأولى أن الأتقى هو الأفضل عند الله تبارك وتعالى فإن اتفقنا على هذه القضية وهي أن الأتقى هو الأفضل نرجع الآن إلى القضية الأولى وهي من هو هذا الأتقى في هذه الآية قيل
هو كل تقي قيل أبو بكر قيل علي رضي الله عنهم أجمعين ننظر من تصدق عليه هذه الآية أما قولهم إنها في علي لأن قول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وامراكعون نزلت في علي هذا لا نوافق عليه أصلا ولا تصح تلك القصة التي تنسب إلى علي رضي الله عنه تصدق بخاتم وهو راكع فبالتالي الإنسان إذا أراد أن يقيس شيئا على
شيء فعليه أن يثبت الأصل أولا وذاك يقول أثبت العرش ثم انقش ما شئت أنت أثبت أولا أن الآية الأولى في علي حتى تقيس عليها الآية الثانية سنسلم أن الآية الأولى في علي رضي الله عنه وأرضاه
وأما هذه الآية فدليل أهل السنة أنها في أيبكر الصديق رضي الله عنه قول الله تبارك وتعالى بعدها الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضاه
قول الله جل وعلا الذي يؤتي ماله يتزكى الذي اشتهر بدفع المال للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يدفع فلسا واحدا للنبي لا لبخله رضي الله عنه أبدا كان صغيرا علي رضي الله عنه بعث النبي صلى
الله عليه وسلم له من العمر ثمان سنوات وهو تربى في بيت النبي النبي هو الذي رباه وهو الذي اعتنى به صلوات ربي وسلامه عليه ثم إذا دفع علي بعد ذلك في سبيل الله وهو كذلك قد فعل لكن تبقى
قضية وهي قول الله تبارك وتعالى وما لأحد عنده من نعمة تجزى وذلك أن علي رضي الله عنه للرسول عليه نعمة تجزى هو الذي رباه وأطعمه وسقاه ولبسه وأسكنه لأنه تربى في بيت النبي فالنبي له
عليه منه دنيوية لا تكلم عنه الآن من الهداية والدعوة كان من الدنيا علي تربى في بيت النبي أكل من طعام النبي شرب من شراب النبي صلى الله عليه وسلم كساه وسقاه وأطعمه ورباه وقال بعد ذلك
وما لأحد عنده من نعمة تجزى لا النبي له عنده نعمة تجزى أما أبو بكر الصديق فنعم لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لعمر وغيره من أصحابه قال بعثني الله إليكم فقلتم كذبت وقال
أبو بكر صدق وساني بماله ونفسه وقال في حديث آخر ما منكم من أحد إلا وقد جازيناه لم يجاز في هذه الدنيا والوحيد الذي كان له فضل على النبي من ناحية الدنيا في الإنفاق والعطاء وقال ما
نفعني مال ما نفعني مال أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم فإذن هذه القضية لا تصدق إلا على هذا الرجل رضي الله ولذلك ذهب جماهير أهل العلم وبعضهم نقل الإجماع على أن هذه الآية في أيبكر
الصديق رضي الله عنه وأرضاه وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى وذلك أن أبو بكر كان يعتق الفقراء العبيد يشتريهم ويعتقهم وليس
لهم دفع عنها أحيانا النساء أحيانا العجائز يشتريهم ويعتقهم كعمر بن فهيرة وزن نيرة وأمها وبلال وصهيب فقراء يعتقهم وقيل أن أبو بكر لما أعتق بلالا قالوا إنما أعتقه ليدفع عنه ولينتفع به
فأنزل الله هذه الآيات وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى لا يريد إلا وجه الله سبحانه وتعالى يقال إن أبو بكر الصديق مر على أمية بن خلف وهو يعذي بلالا فقال بعنيه
قال أفعل بخمسين درهم أو أوقية يعني بالغ في سعره فقال أبو بكر اشتريت قال أبو بكر اشتريت فاشتراه أبو بكر ودفع المال فقال له أمية بن خلف والله لو عرضت خمسة درهم لبعتك إياه يعني غلبتك
ما يسوى هذا اللي شريته والله لو طلبته بخمسة درهم لبعتك إياه فقال له أبو بكر والله لو طلبت خمسة آلاف لدفعتها لك يعني يريد أن يبين له أن هذا غالي يعني لا تحقره هو أغلى منك قال والله
لو طلبت خمسة آلاف لدفعتها لك قول الله تبارك وتعالى أبوها أي النار الأتقى قلنا هو أبو بكر الذي يؤتي ماله يتزكى أي يزكي نفسه ليرتفع قدره عند ربه تبارك وتعالى وما لأحد عنده من نعمة
تجزى ما لأحد فضل عليه في هذا الأمر إلا ابتغاء وجه ربي ليست يد بيد كما قال عروة بن مسعود لأبي بكر لو لا يد لك علي لم أربها لك لرددت علي يعني لك علي فضل أنا ما استطيع أرد علي عندما
يعتق ليس لأحد فضل عليه ولا يرد فضلا لأحد وإنما يبتغي بذلك وجه الله تبارك وتعالى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى الأعلى قدرا والأعلى قهرا والأعلى مكانا سبحانه وتعالى ثم ختم الله ذلك بقوله
ولسوف يرضى وهذا قسم أي والله سوف يرضى والله سوف يرضى وسوف إذا جاءت لتحقق الأمر كما قال الله تبارك وتعالى سوف أستغفر لكم ربي قالها يعقوب لأولاده وقال الله تبارك وتعالى ولسوف يعطيك
ربك فترضى أي ليعطينك سبحانه وتعالى أي سوف تأتي لتحقق الأمر يرضى أي بما أعطاه الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بينا محمد
عثمان الخميس تفسير سورة الليل آية 11 إلي آخر السورة جزء1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساكم بكل خير وحياكم بإياكم وجعل اجتماعكم اجتماعا معصوما وجعل تفرقنا بعده تفرقا مرحوما ومعصوما كذلك وانسى الله تبارك وتعالى أن يحفظنا
وإياكم من كل سوء أما بعد فما زلنا كلامي على سورة الليل وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى إن علينا للهدى ليس كذلك؟
وقفنا هنا لا ما أتمني إن علينا للهدى طيب أولا الله تبارك وتعالى إن علينا للهدى يخبر الله تبارك وتعالى أن الهدى عنده سبحانه وتعالى والهدى هنا المقصود منه هداية التوفيق أو هداية
الدلالة والإرشاد الأمران محتملا والله تبارك وتعالى يهبو هداية الدلالة والإرشاد لكل أحد ولكن هداية التوفيق والإلهام فإن الله تبارك وتعالى يخص بها عباده المؤمنين الله جل وعلا قال في
كتابه العزيز وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله فلا يمكن أبدا أن يعذب الله أحدا وهو لم ينذره لأن هذا من الظلم والله منزه عن الظلم سبحانه وتعالى ومن أعتى المجرمين ثمود وقال الله تبارك
وتعالى عنهم وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم أي بينا لهم وهو كمثل قول الله تبارك وتعالى وهديناه النجدين وقول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما
كفورا وهذه الآية كذلك إن علينا للهدى أي البيان والتوضيح ثم بعد ذلك الإنسان يختار وهذا هو تفرع على ما سبق حكم ما سبق أن من اختار العسرى أو من اختار اليسرى بفعله وباختياره هو بعد أن
بيّن الله الطريقين سبحانه وتعالى والمعنى الثاني إن علينا للهدى أي هداية التوفيق والإلهام وأن هذه عند الله خاصة سبحانه وتعالى على كل حال إن علينا للهدى أي على الله جل وعلا ويوجب على
نفسه ما شاء تكرما سبحانه وتعالى وإن لنا للآخرة والأولى والله يتكلم عن نفسه بصيغة الجمع إن نحن علينا وهذا معروف في لغة العرب أن الواحد يتكلم عن نفسه بصيغة الجمع للتعظيم للتعظيم يقول
هذا الكلام وهنا قول الله تبارك وتعالى وإن لنا للآخرة والأولى أي أن الله يملك أمر الآخرة ويملك أمر الأولى والأولى هي الدنيا والآخرة هي الآخرة فالله يملك أمر الدنيا وأمر الآخرة كل
شيء بيده يهدي من يشاء ويضل من يشاء سبحانه وتعالى يهدي من يشاء بفضله ورحمته ويضل من يشاء بعدله وحكمته سبحانه وتعالى ثم قال فأنذرتكم نارا تلظى انذار من الله تبارك وتعالى وقال نارا
ولم يقل النار لم يعرفها والتنكير يقول أهل العلم للتهويل أي لبيان أن هذه النار عظيمة ولذلك لم يذكرها معرفة فأنذرتكم نارا تلظى تلظى أي تتلظى وأدغمت التاء بالتاء وإلا هي تتلظى
والإدغام وارد هنا نارا تلظى كما قال الله تبارك كلا إنها لظى تتلظى أي شديدة الحرارة نارا تلظى لا يصلىها إلا الأشقى الأشقى هنا قال بعضهم الأشقى هو الكافر تبارك وتعالى بعد ذلك الذي
كذب وتولى وهذا صحيح وهذه النار هي التي قال الله عنها واتقوا النار التي واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين فهذه النار هي تلك النار فهي نار الكفار إذن ولذلك ذهب
بعض المرجئة هدى الله الباقين منهم الذين ماتوا ماتوا قالوا إنه لا يدخل النار أبدا مسلم أهما فعل من المعاصي عكس الخوارج الذين قالوا يعني صاحب الكبير مخلد في نار جهنم أولئك عكسهم
تماما قالوا لا يدخل النار موحد واستدلوا بهذه الآية فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلىها إلا الأشقى الذي كذب وتولى قالوا والمقصود بالتكذيب هنا تكذيب النبي وتكذيب الله سبحانه وتعالى وهو
الكفر والله يقول لا يصلىها إلا الأشقى أي لا يصلى هذه النار إلا الكافر فالمؤمن إذن لا يصلىها فأخذوا من مفهوم هذا أنه لا يدخل النار مؤمن أبدا وهذا خطأ عظيم لأنهم أهملوا باقي النصوص
التي فيها التحذير من النار بالنسبة لأصحاب الكبائر سواء في الكتاب أو في السنة ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديد فحديده في
يده يجأ بها بطنه خالدا مخلدا في نار جهنم وتركوا هذه النصوص جميعا والرد عليهم أن في هذه الآيات رد عليهم وذلك أن الله قال بعدها في الآية الأخرى وسيجنبها يجنب ماذا؟
النار الأتقى الذي يؤتي ما له الزكاة إذن مفهوم الآية إذا أخذوا من مفهوم الآية الأولى
إذن مفهوم الآية الثانية سيتجنبها الأتقى إذن لا يتجنب النار إلا الأتقى والأتقى هو الذي بلغ الكمال في حده إذن من لم يكن أتقى فهو داخل في النار وبهذا يضربون القرآن بعضه ببعض والعياذ
بالله والصحيح ما ذهب إليه أهل السنة من أن معنى هذه الآية أن هذه النار هي نار الكفار وأما نار الموحدين فيدخلونها لمعاصيهم وإنما هنا يتكلم عن الكفار لا يتكلم عن الموحدين قال فأنذرتكم
نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى قال بعض أهل العلم من مفسير الأشقى هنا المقصود به أمية بن خلف وقال بعضهم المقصود به أبو جهل الذي كذب وتولى أي كذب بالحق وصد عنه وند قال وسيجنبها
الأتقى سيجنب أي يبعد عن هذه النار الأتقى من هو الأتقى قال بعض أهل العلم الأتقى هو التقي كل تقي يعني الأتقى لله تبارك وتعالى فيدخل فيه الأتقياء جميعا وقال بعضهم لا الأتقى شخص بعينه
هنا مقصود شخص بعينه وهو الذي يؤتي ما له يتزكى كما قال الله تبارك وتعالى قالوا والأتقى هنا أبو بكر وهذا الذي عليه جماهير مفسر حتى إن بعضهم كالرازي وغيره نقل الإجماع على أن هذه الآية
نزلت في أبو بكر الصديق وسيجنبها الأتقى وعلى كل في قوله تبارك وتعالى سيجنبها الأتقى ثلاثة أقوال
عثمان الخميس تفسير سورة الليل من الآية 01 إلي الآية 11
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى قسما يقسم بهما الله تبارك وتعالى يقسم بالليل
ويقسم بالنهر وقلنا إن الله يقسم مخلوقاته سبحانه وتعالى لعظمها فيقسم بها وهذا إكرام لها الله عندما يقسم بمخلوقاته فهذا باب الإكرام ويقسم بما شاء أما نحن فلا نقسم إلا بالله صلى الله
عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت أما ربنا تبارك وتعالى فيقسم بما شاء جل في علاه قال والشمس والليل إذا يغشى إذا ليست شرطية هنا وإنما إذا هنا الزمانية الضرف يعني وقت
الليل إذا يغشى إذا يغشى يعني إذا عم الأرض والمقصود بالأرض الأرض التي تعيش أنت عليها مكانك بلدك الإقليم الذي أنت فيه لأنه إذا غشاك الليل غشا النهار مكانا آخر لكن أنت هنا والليل إذا
يغشى لكل إنسان بحسبه بحسب المكان الذي هو فيه غشي الشيء غطاه والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى الليل ظلمة النهار وضوح تجلى وضح الأشياء وأنهارها وأبانها وكذلك هنا إذا كما قلنا زمانية
ضرف زمان أي في ذلك الزمان الذي يكون لتلك البلاد والنهار إذا تجلى أي ظهر ووضح قال وما خلق الذكر والأنثى ما هنا تحتمل معنيين ما أن تكون مصدرية فتكون وخلق الذكر والأنثى أي وخلق الذكر
والأنثى يعني يقسم بالليل ويقسم بالنهار ويقسم بخلق الذكر والأنثى فهذا قسم من الله بالذكر والأنثى أو أن تكون هنا بمعنى الذي والذي خلق الذكر والأنثى فيقسم بنفسه المبارك سبحانه وتعالى
المعنيين إما تكون مصدرية وإما أن تكون موصولة مصدرية أي وخلق الذكر والأنثى فيكون قسم بهما وإما أن تكون موصولة فيكون قسم بالله سبحانه وتعالى والذي خلق الذكر والأنثى والذكر والأنثى
قيل آدم وحواء المقصود بالذكر والأنثى آدم وحواء وهما أصل الذكور والإناث وقال بعضهم الذكر والأنثى هنا المقصود بها كل ذكر وأنثى والإنس والجن والبهام كل ذكر وأنثى بل والحشرات والنبات
كل شيء كل ذكر وأنثى وقيل الذكر والأنثى من الآدميين فقط كل ذكر وأنثى من الآدميين الذين يعرفون قدر الله تبارك وتعالى ويسبحونه ويكبرونه ويعبدونه جل وعلا وعلى كل حال كلها محتملة كلها
محتملة أن كل مقصود بالذكر والأنثى آدم وحواء خاصة أو الذكر والأنثى بنوا آدم خاصة كل ذكر والأنثى كل ذكر والأنثى في الدنيا قال وما خلق الذكر والأنثى في قراءة والذكر والأنثى والليل إذا
يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ولكنها قراءة غير سبعية غير متواترة قراءة غير متواترة أي لا تثبت قرآنا لا تثبت قرآنا وإنما هي آحد والقرآن يشترط في أن يكون متواترا والمتواتر هو
ما يرويه جمع عن جمع جماعة عن جماعة هو القرآن أما ما لم يكن كذلك فلا يعد قرآنا حتى لو ثبت سندها كقراءة قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم تثبت قرآنا في المصحف الذي جمعه عثمان
رضي الله عنه ونقلها الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم جمع عن جمع فلا تكون قرآنا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة والذكر والأنثى كما جاء في حديث أبي الدرداء وابن مسعود والذكر
والأنثى لكنه لم يثبت قرآن ويسمى قراءة شاذة لا لأن النبي قرأها تكون شاذة ولكن لأنها لم تثبت متواترة لم تثبت متواترة فلا يجوز الإنسان اليوم أن يقرأ والذكر والأنثى لا يجوز أن يقرأ
والذكر والأنثى لأنها لم تثبت متواترة قال سبحانه وتعالى إن سعيكم لشتى هذا جواب القسم مقسم سبحانه وتعالى والليل إذا يأشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى أين جواب القسم أين
المقسم به إن سعيكم لشتى سبحانه وتعالى ما تحصلونه في هذه الحياة الدنيا ما ترجونه في هذه الحياة ما تفعلونه في هذه الحياة الدنيا سعي الناس شتى شتى يعني متباعد أقصى اليمين وأقصى اليسار
ناس إلى الأمام ناس إلى الخلف ناس في الطاعة ناس في المعصية ناس في الخير ناس في الشر وإذاك فصلها سبحانه وتعالى فأما من أعطى واتقى وأما من بخل واستغنى وناس سنيسره للعسر وناس سنيسره
للعسر شتى متباعد كلهم في طريق قال الشاعر سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغربي شتان أي بعيد ما بينه شتان أي هذا بعيد عن هذا فقال الله تبارك وتعالى إن سعيكم لشتى أي متفرق متفرق
كل له طريق كل له درب إن سعيكم لشتى هنا الخطاب لمن سعيكم لعامة الناس معانا أبو حمود يقول لعامة الناس الخطاب لعامة الناس أيها الناس سعيكم شتى منكم من يطيع ومنكم من يعصي منكم من يعطي
ومنكم من يبخل منكم من يصدق منكم من يكذب شتى يقول فأما الآن بدأ يفصل هذا التفرق بين الناس والاختلاف قال فأما من أعطى واتقى أعطى ماذا أحيانا تعطي من مالكة وأحيانا تعطي من جاهكة
الوجاهة تتوسط وتسعى للناس بالخير وتكلم هذا وتكلم هذا هذا سعي تعطي من جهدكة تبذل من جهد وأحيانا تعطي من وقتكة والناس يتفوتون في هذا العطاء فقول الله تبارك فأما من أعطى ما المقصود من
المال أو الجاه أو الوقت أو الجهد أو العلم أو أو ماذا كل شيء كل شيء تعلم أعطى أعطى ما يمكن إعطاؤه أعطى ما يستفيد الناس منه يقول فأما من أعطى واتقى يعني أراد بهذا العطاء وجه الله
تبارك وتعالى فأما من أعطى واتقى من يعطي رياء ولا سمعة وإنما أعطى تقوى أعطى تدينا أعطى تقربا إلى الله تبارك وتعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة الحسنة قال بعض أهل العلم الحسنة
هنا الجنة كما قال الله تبارك للذين أحسنوا الحسنة وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسنة الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى فقالوا هنا إذن وصدق بالحسنة هي
الجنة وقال بعضهم الحسنة هنا حسن الثواب وقال بعضهم الحسنة هنا حسن العطاء لأن الله تبارك وتعالى وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم إنه ما من يوم إلا وينزل ملكان يقول أحدهم اللهم أعطي
منفقا خلفا وأعطي ممسكا تلفا قالوا هي الحسنة سبحانه وتعالى وحدثني أحدهم عن شخص يعرفه إنه كان يحب الصدقة يحب الصدقة وأحيانا قيل له يعني فلان نعرف من الناس محتاج قال كم محتاج قالوا
محتاج عشرة ألاف أخذ دفتر الشيكات وكتب عشرة ألاف قالوا أن تعطيه ألف تساعده قال روح الله يسر أمره يقول مجرد أن دفعت العشرة ألاف قال للرجل هكذا واتصل عليه أحدهم هاتف قالوا نعم له أرض
كانت معلقة منذ مدة ولا أحد يدعي شيء عرضت عليه الآن ثلاث ملايين يقول وأنا كنت أتمنى أن أبيعها بمليون شو عطى عشر ثلاث كم أخذ مليونين بسرعة وهذا لا يعني مو حين كنتم تقطون فلوسكم لكن
القصد للإنسان إذا أحسن الظن بالله سبحانه وتعالى فإن الله لا يضيعه جل في علاه قال وصدق بالحسنة فسنيسره لليسرى للتيسير يوفقه الله للتيسير يسر له وهذا الذي يقول أهل العلم الطاعة تجلب
طاعة تفعل طاعة يسرك الله لطاعة أخرى وهذا من جميل فعل الحسنات أنك توفق إلى حسنة بعدها والعكس قال وأما من باخل واستغنى باخل بماله واستغنى عن أعطائه للناس أي طلب المال لنفسه استغنى عن
الله لا يريد من الله شيئا من الحسنات أو الجزاء لأن ذاك يريد الحسنة هذا لا يريد شيئا من الله تبارك وتعالى قال أما من باخل واستغنى وكذب بالحسنة كذب بالثواب كذب بالجنة أو كذب بالتوحيد
لأن البعض قال أن الحسنة هنا لا إله إلا الله فعلى كل حال هذا الطرف الثاني لأنه قلنا سعي شتى أقصى اليمين وقصى الشمال قال فسنيسره للعسرة هنا أشكل البعض قال التيسير لليسرة هذا فضل من
الله لكن تيسير للعسرة كيف يسر الإنسان للعسرة وهل تسمى العسرة أو التوجه للعسرة تيسيرا قال أهل العلم التيسير هنا المقصود يعني تركه لما يريد كما قال الله تبارك فلما زاغوا أزاغ الله
قلوبهم وقال الله تبارك وأملي لهم إنك أيدي متين صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته فهذا كله من التيسير للعسرة أن الله يهمله ويتركه ويذهب للعسرة ولا يرده
عن شيء وإذا كان الحسن البصري يقول يا أهل معاصي الله لا تغتروا يقول لا تغتروا يا أهل معاصي والله لو أحبكم الله لعصمكم يعترك الله لكم هذا دليل أنكم مبعدون عن الله انتبهوا إلى أين
للبعض يستهلس
ثم المعاصي ولا يعاقبه الله يقول لا هذا ترك والترك من الله خطير لأنه لو أحبكم لعصمكم هذا يعني أنه لا يحبكم سبحانه وتعالى قال فسنيسره للعسرة ثم ختم بقوله سبحانه وتعالى وما يغني عنه
ماله إذا ترد ما هنا تحتمل أن تكون يعني استفهامية أي ماذا يغني عنه ماله ماذا يغني عنه ماله سؤال استفهام استنكاري أي هل سيغني عنه شيئا لن يغني عنه شيئا أو بمعنى على وجه النفي كما قال
ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية تحتمل هنا مال تكون نافية تحتمل أن تكون استئنافية يقول وما يغني عنه ماله إذا ترد سواء ترد في القبر لأنه خلاص انتهى العمل أو ترد في النار يوم
القيامة عذن الله وإياكم منها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
تفسير سورة الليل مختصرة - حلقة واحدة - 9 دقائق
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وما يغني عنه
ماله إذا تردى وإن لنا للآخرة والأولى إن تكون والذي خلق الذكر والأنثى أو تكون وخالق الذكر والأنثى وخالق الذكر والأنثى هو الله سبحانه وتعالى والذي خلق الذكر والأنثى أو خلق الذكر
والأنثى في كل شيء ذكر وأنثى أزواج إن سعيكم لشتى مختلف سعي الناس مختلف كل يسعى لما في نفسه كل يغني على ليلة
ثم قال سبحانه وتعالى فأما من أعطى واتقى أعطى من نفسه ومن ماله ومن جهده أعطى واتقى الله سبحانه وتعالى وصدق بالحسنى أي بالجنة صدق بالجنة قال فسنيسره لليسرى سنوفقه ونسلك به الصراط
المستقيم ونيسر له أمره وأما من بخله واستغنى بخل بماله واستغنى عن دفعه وإعطائه وبذله وكذب بالحسنى كذب بالجنة فسنيسره للعسرى سيكون سبيله العسرى والعسر عكس اليسر ثم قال وما يغني عنه
ماله إذا تردى إذا هوى إذا سقط ماذا يغني عنه ماله ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ما يغني عنه ماله إذا تردى لا يغني عنه شيئا لماذا؟
إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى أي على الله الهدى هداية التوفيق والإلهام وإن لنا للآخرة والأولى أي حكم الدنيا وحكم الآخرة كله لله تبارك وتعالى نعم نعم يقول الله تبارك وتعالى
فأنذرتكم نارا تلظة تشتعل تستعر تلظة لا يصلاها إلا الأشقى والأشقى أي الشقي والأشقى مبالغة صيغة مبالغة أشقى القوم أشقاها الذي عقر الناقة وهنا يقول لا يصلاها إلا الأشقى أي الذي وصل
إلى المنتهى في الكفر والعياذ بالله كما أن هناك المنتهى في التقوى المنتهى في الدين المنتهى في الصدق هناك المنتهى في الكذب في الشقى والمنتهى في الكفر عذن الله وإياكم من ذلك لا يصلاها
إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي كذب بآيات الله وأعرض عنها قال وسيجنبها الأتقى مقابل الأشقى هناك الأتقى وقد ذكر ابن عطية وابن الجوزي وغيرهما الإجمع على أن المقصود هنا أبو بكر الصديق
رضي الله عنه هو الأتقى وهو أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هناك حديث عن ابن عمر رضي الله عنه كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم
عثمان ثم نسكت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم وهو أتقى وأفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذه الآية فيه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً لأصحابه من
أصبح منكم اليوم صائماً فقال أبو بكر أنا قال فمن تصدق منكم اليوم فقال أبو بكر أنا فقال من عاد منكم اليوم مريضاً فقال أبو بكر أنا قال من صلى منكم اليوم على جنازة قال أبو بكر أنا فقال
النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت في مرين إلا دخل الجنة ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجنة فقال إن الجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعية من باب الصلاة ومن كان من
أهل الصدقة دعية من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعية من باب الريان فقال أبو بكر يا رسول الله ما على أحد من أن يدعى من أحد هذه الأبواب ولكن هل يدعى أحد من الأبواب كلها يعني يكون
من أهل الصدقة ومن أهل الصلاة ومن أهل الجهاد ومن أهل البر ومن أهل الصيام يجمع الخير كله قال نعم وأرجو أن تكون أنت أو أرجو أن تكون منهم صلوات ربي وسلامه عليك فالقصد أن الأتقى هنا
أنها نزلت في أبو بكر الصديق رضي الله ولا يعني هذا أنه ليس هناك تقي إلا أبو بكر الصديق له وعدت للمتقي الجنة فالأتقى في هذه الأمة كثرة وستجعلني وإياكم منهم وسيجنبها الأتقى أي يجنب
النار الذي يؤتي ماله يتزكى يزكي بماله نفسه يتزكى أي يزكي نفسه وما لأحد عنده من نعمة تجزى ليس لأحد عليه فضل وله فضل على الناس وليس لأحد عليه فضل وكان أبو بكر من السبعة الذين بايعوا
النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يسألوا الناس شيئا لما سقط صوته من يده وهو على راحلته فلا يقول لأحد أعطني إياه ينزل ويأخذه وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى
يعني لا يفعل هذا من باب رد الجميل لأحد ولكن يريد ما عند الله إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضيه سوف يرضيه الله تبارك وتعالى نعم