15 مشاهدة
3 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة البلد )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة البلد الجزء 2
قوله يقول أهلكت مالا لبدا أي مالا كثيرا مجتمعا لبد أو مجتمع لبد شعره أي جمعه على بعضه أهلكت مالا لبدا أي أهلكت مالا كثيرا والمراد أنفقت ولكن قال أهلكت دلالة على عدم المبالاة بهذا
المال الذي أنفقه يعني أنفقت مالا كثيرا مستعد أنفق يعني ما نمتحسف غير ندمان على هذا المال الذي أنفقته أي أثناء هذا الإنفاق وسيحاسب على هذا الأمر يقول الله تبارك وتعالى ثم قال ألم
نجعل له عينين أي الذي يعطاك العينين هو يراك سبحانه وتعالى ولسانا وشفتين والذي أنطقك هو يسمعك سبحانه وتعالى ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين بعض أهل العلم قال هديناه
النجدين أي هديناه الثديين يعني الطفل من يولد يلتقم الثدي كيف عرف أن هذا مكان غذائه أم أن هذا مكان غذائه ألهمه الله تبارك وتعالى قال هديناه النجدين أي الثديين لكي يأخذ الحلم منه
وأكثر أهل العلم على أن النجدين هنا المقصود بهما طريقة الخير والشر هديناه طريقة الخير وهديناه طريقة الشر كما قال الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا إما كفورا إما شاكرا
وإما كفورا وقال سبحانه وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى إذن هما طريقان طريق الخير وطريق الشر والله تبارك وتعالى هدى كل إنسان إلى طريق الخير وطريق الشر والإنسان
يختار ولذلك قال سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله ثق ثق عمياء تامة أن الله تبارك وتعالى لن يدخل النار أحدا لا يستحقها وما ربك بظلام للعبيد سبحانه وتعالى ولا يظلم ربك أحدا
إن الله لا يرمي مثقال ذرة سبحانه وتعالى فلن يعذب الله أحدا لا يستحق العذب أبدا لا يمكن وذلك لكمال عدله سبحانه وتعالى وإذا قال وهديناه النجدين أي هداه الله طريقين طريق الخير وطريق
الشر وقال له هذا طريق واضح وهذا طريق واضح وهذا تتبعه جنة وهذا تتبعه نار
ثم قال له اختر ما شئت فمن الناس من اختار طريق الخير ومن الناس من اختار طريق الشر وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين يقول سبحانه وتعالى فلقتحم العقبة فلقتحم العقبة باو أهل المقال
فلقتحم العقبة أي ما اقتحم بالنفي والعقبة هي المكان الكؤود المكان الصعب والاقتحام هو الدخول بقوة وسرعة هذا الاقتحام ويقول اقتحم الحصن فلقتحم العقبة أي الله يعيب على الكفار أو على
الكافر هذا يقول هذا الكافر ما اقتحم العقبة وإنما اشتغل بشهواته وملذاته ولم يقتحم العقبة أو تكون فلقتحم العقبة بمعنى هلا ويكون هذا السؤال استنكاري لماذا لم يقتحم العقبة أفلقتحم
العقبة طيب ما هي العقبة أجاب الله تبارك وتعالى قال وما أدراك ما العقبة ويقول أهل العلم كل ما جاء في القرآن ما أدراك سيدريه فإذا كبين هنا فقال فك رقبة هذه العقبة فك رقبة فك رقبة أي
التحرير العتق وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق عبدا أعتق الله منه بكل عضو عضوا من النار فلقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة ما هي العقبة التي نقتحمها قال فك رقبة وفك
الرقبة له ثور منها عتق العبيد ومنها مساعدة المكاتبين وهو الذي كاتب سيده على أن يكون حرا فتساعده بالمال فهذا أيضا من فك الرقبة أو فك الرقبة وهي إخراج الأسرى من أسرهم بدفع المال
للكفار لإخراج أسرى المسلمين كل هذا من فك الرقبة في يوم ذي مسغبة هذا أيضا من اقتحام العقبة هذه العقبة إطعام لكن شنو في يوم ذي مسغبة يوم مجاعة يوم حاجة كما قال الله تبارك وتعالى
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا على شنو أبو عبداللهاب على حبه على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة هذا هي اقتحام العقبة هذا هذا طريق اقتحام
العقبة قال أو اطعام في يوم ذي مسغبة مسغبة أي مجاعة قال يتيما دا مقربة المقربة القربة والفقير القريب يعني اللي بينك وبينك صلة قرابة لك فيه أجران أجر الصدقة وأجر صلة الرحم وغير
القريب اللي يسمونه الغريب زين هذا لك أجر الصدقة فقط وذاك الإنسان إذا كانت عنده صدقة يبدأ بها بأقاربه أحسن حتى الزكاة حتى الزكاة إذا أعطيت زكاتك لقريبك فهذه فيها أجران أجر الزكاة
وأجر صلة الرحم أما إذا أعطيتها للبعيد لك أجر الزكاة فقط قد يقول الإنسان طيب أنا أقاربي الحمد لله كلهم خير ونعم وما يحتاجون الحمد لله ما يحتاج عطي البعيد ما في مشكلة هنا فالقصد إذن
أن قول الله تبارك وتعالى في الوقت ذاته قل أو مسكينا ذا متربة مسكين ذا متربة متربة من التراب ولما يقول ذو متربة يعني ملاصق للتراب معناته شنو فقر إيش متقع متقع ألصقه التراب وذاك في
الدعاء عند العرب يقول إيش تربت يداك يعني تسقط بالتراب يعني دعوا عليه بأنه يفتقر يكون فقيرا طيب فمسكينا ذا متربة أي مسكين جدا والمسكين إذا أطلق في القرآن فيرادوا به المسكين والفقير
وإذا أطلق جميعا معا المسكين والفقير فيختلفان كما قال الله تبارك وتعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين فذكر الفقراء وذكر المساكين فإذا ذكر معا الفقراء والمساكين فالفقير أشد حاجة من
المسكين وإذا ذكر واحد منهم فالمقصود به الثاني يعني يشمل الأمرين وهنا فيها قراءتان فك رقبة أو إطعام في يوم دي مسغبة فك رقبة وفي قراءة فك رقبة فك أي رجل فعل ماضي فك خلاص انتهى فيكون
تكون الآية إيش وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو أطعمة في يوم دي مسغبة أطعمة فك وأطعمة أو فك وإطعام يعني قرأها النبي فك رقبة وقرأها فك رقبة وقرأها أطعمة وقرأها إطعام في يوم دي مسغبة
يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا هذا شرط الآن هذا شرط ثم كان من الذين آمنوا لا بد أن يكون هذا الشرط موجودا وهو قيد لقبول هذه الأعمال الذي يفك رقبة ويطعم
مسكينا وفي يوم دي مسغبة ويرعى يتيما في يوم دي مسغبة يشترط أن يكون مؤمنا للأعمال هنا ثم كان من الذين آمنوا ولذلك لما جاء حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله
يعني قد كان لي من الأعمال نتحنث بها في الجاهلية من طعام الطعام وفك الرقاب هل لنا فيها أجر الآن؟
الآن أسلمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير يعني الخير هلا يغضي خطأ منك أسلمت يكتب لك ذاك العمل لكن عبدالله بن جدعان وهي صحيح مسلم وعبدالله بن جدعان أيضا
قصة في صحيح مسلم عبدالله بن جدعان توفي قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن جدعان من قبيلتها من تيم فقال يا رسول الله قد
علمت ما كان من عبدالله بن جدعان فإنه كان يطعم المسكين ويصل الرحم فهل ينفعه ذلك؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين إذن شرط الإيمان قيد لقبول هذه الأعمال
إذن اقتحام العقبة لا يكون إلا مع شرط الإيمان ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر وأوصى بعضهم بعضا بصلة الرحم قال أولئك أصحاب الميمنة أي
أصحاب اليمين ثم ذكر خلافهم وعكسهم فقال والذين كفروا بآياتهم أصحاب المشأمي أصحاب الشمال ثم ختم بقوله عليهم نار مؤصدة نار مؤصدة مغلقة لا نوافذ فيها ولا يدخلها الهواء مغلقة من كل جانب
هذه النار المؤصدة وفيها قراءتان مؤصدة وموصدة يعني بالهمزة وبالوو إما مؤصدة وإما موصدة كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا نكمل الكلام على هذه السورة المباركة والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة البلد الجزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومساكم الله بالخير وهذا عوده بعد انقطاع
معنا الله الحمد لله لم ننقطع في رمضان ولكن كانت في الظهيرة لكن بالنسبة لوقت المغرب كما هو الحال الآن يعني هذا أول لقاء بعد أكثر من شهر ونصف تقريبا ها يلا الحمد لله كما يقولون عدنا
والعود أحمد العود على الكبير الرجوع العود معناه الرجوع أحمد أحسن عدنا والعود أحمد يعني العودة أحسن من عدم العودة هذا معناه العود أحمد طيب عندنا اليوم سورة البلد هذه السورة سورة
مكية يقول الله تبارك وتعالى في هذه السورة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لا أقسم بهذا البلد اللام ألف
هنا لا يقول هذه للتأكيد والمعنى أقسم بهذا البلد وإنما تأتي اللام ألف هنا للتأكيد مثل لا أقسم بيومي القيامة أي أقسم بيوم القيامة مثل قولنا نحن لا والله أنك تقعد لا والله أنك ما تروح
لا والله أنك تاكل وهكذا فهذه لا يذكرونها قبل القسم العرب ويريدون بها تأكيد القسم فقول الله تبارك وتعالى لا أقسم أي والله أقسم يعني لتأكيد القسم أي أقسم بهذا البلد والبلد بإجماع أهل
العلم أنه مكة البلد هنا مكة أي أن الله يقسم بهذا البلد يقسم بمكة سبحانه وتعالى قال لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين والتين والزيتون
المقصود بها بلد عيسى عليه الصلاة والسلام وطور سينين المقصود بها بلد موسى عليه الصلاة والسلام وهذا البلد الأمين المقصود به مكة المكرمة بلد محمد صلى الله عليه وسلم فهو أقسم بها في
مكان آخر إذن فإذن هنا لتأكيد القسم بدل إنه أقسم بها في مكان آخر سبحانه وتعالى وأنت حل بهذا البلد أنت أي محمد صلى الله عليه وسلم حل لها معنيان حل من الحلال بعد الحرام أو حل من
الحلول بعد السفر يعني الإقامة بالمكان أحل بالمكان أقام به فما المقصود هنا في قول الله تبارك وتعالى وأنت حل بهذا البلد قال بعض أهل العلم بل أكثر أهل العلم المقصود أنت حل أي أنت حلال
ما هو الحلال أن الله تبارك وتعالى أباح مكة للنبي في فتح مكة النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة قال إن الله أحل لي القتال في مكة ولم يحل نبي قبلي ولن يحل من يأتي بعدي خلاص وحلت
للنبي ساعة من زمان من النهار صلى الله عليه وسلم فالمقصود إذن وأنت حل أي ما تفعله في هذا البلد حلال لما قاتل المشركين في فتح مكة أو وأنت حل بهذا البلد يكون فيه تسلية للنبي صلى الله
عليه وسلم أي أنت حل أي إن المشركين استحلوا إذاءك واستحلوا الاستهزاء بك واستحلوا قتلك لما حتى خرج منها صلوات ربي وسلامه عليه إذن أنت حل أي أحللنا لك هذا البلد أو أنت حل أي استحلوا
إذاءك استحلوا إخراجك استحلوا قتلك
إذن الحل بمعنى إيش ما هو ضد الحرام أو المعنى الثاني كما قلنا أنت حل أي حال أي باق في هذا البلد وهذا رجحه بعض أهل العلم من بابه قول الله تبارك وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم فإذن
الله تبارك وتعالى قال أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد فشرف الله هذا البلد بشرفين الشرف الأول وجوده الكعبة وهو بيت الله الحرام ويقود هذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه والنبي محمد
صلوات ربي وسلامه عليه إذن معنيان في قوله وأنت حل بهذا البلد إما الإحلال وهو الإقامة أو الحل بعد الحرمة وهو إما استحلال النبي لمكة حين دخلها فاتحا أو استحلال المشركين لإذاء النبي
وقتله وإخراجه صلوات ربي وسلامه عليه قال ووالد وما ولد ووالد وما ولد قالوا الوالد شخص معين من هو قالوا الوالد من هو والد البشر وما ولد بقيت البشر إذن تكون هنا مصدرية والد والذي ولد
يعني وذرية آدم يعني أقسم الله تبارك وتعالى بالبيت ثم بالنبي ثم بآدم وذريته سبحانه وتعالى أو ووالد وما ولد أي إن الله يقسم الناس إلى قسمين قسم والد وقسم لا يلد وهو العاقر يعني من
يلد ويكون له ذرية والد وما ولد أي والذي لم يلد أقسم بهذا وأقسم بهذا والله يقسم بما شاء من مخلوقاته كما ذكرنا هذا مرارا وتكرارا ثم قال لقد خلقنا الإنسان في كبد هذا جواب القسم هذا
المقسم عليه هذا المقسم عليه وهو لقد خلقنا الإنسان في كبد من هو الإنسان قال بعضهم أنه هو محمد صلى الله عليه وسلم لأن طوال حياته كان يكابد في دعوته وفي إذاعه المشرك الله وصبره صلوات
ربي وسلامه وقال بعضهم لا الإنسان جنس الإنسان كل الناس كما قال الله تبارك وتعالى إنك كادح إلى ربي كدحا فملاقي أي إنسان كل إنسان كادح وتاع في هذه الدنيا والهنا المكابدة هي مكابدة
يعني هذه الدنيا بزينها وشينها ما يفرحك وما يحزنك ما ينفعك وما يضرك هذه مكابدة ولا يرتاح الإنسان حتى يموت سبحان الله فإذا مات وكان على سبيل خير فهو في راحة تامة خلاص انتهى الإذاع
وإن كان على سبيل آخر العياذ بالله فهو إلى الشقاء أعدنا الله وإياكم بذلك قال لقد خلقنا الإنسان في كبد ثم يقول الله تبارك وتعالى أي هذا الإنسان ألا يقدر عليه أحد قال بعض أهل العلم
نزلت هذه في شخص اسمه أبو الأشد ابن كلدة وهذا الرجل الذي يقول الله تبارك وتعالى أيحسبوا ألا يقدر عليه أحد يقول كان قويا كان يجي ويوقف يحط تحته سماط من جلد ويوقف عليه يقول لي فيه خير
يحركني من قوته يجرون يجرون يجرون ما يتحرك من قوته طيب حتى أن بعضهم يتل الجلد متى يتقطع الجلده ثابت بمكانه ما يتحرك فهذا أصاب شيء من إيش الغرور منه أقوى مني منه يقدر علي فالله
سبحانه وتعالى يقول لي هذا وأمثاله أيحسبوا ألا يقدر عليه أحد
ثم يقول الله تبارك على الإنسان ونوع آخر أيضا يقول أهلكت مالا لبدى أيحسبوا أن لم يره أحد يعني جنس آخر من الناس وقالوا أنها نزلت في الحارثة بن عامر أنه كان يعني وقعت منه بعض الأمور
فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا محمد وقع مني كذا وكذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كفر قال لقد أذهب مالي الكفارات هذه الكفارات أذهبت مالي ما بقي عندي من المال وقيل إن
هذا الرجل وهو الحارثة بن عامر كان يدفع الأموال في سبيل إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم فالله سبحانه وتعالى هنا يقول له يعني يقول أهلكت مالا لبدى أي مالا كثيرا في إيذاء النبي يفتخر
بذلك يفتخر يقول لقد أهلكت مالا كثيرا في إيذاء محمد فالله سبحانه وتعالى يقول أيحسبوا أن لم يره أحد يعني ما رأينا هذا المال الذي أنفقه وسنحاسبه عليه وإذاك جاء بعده ألم نجعل له عينين
ولسانا وشفتين أي الله تبارك يقول له هذا المغتر بقوتي وهذا المغتر بماله يظهر لهم الله سبحانه وتعالى قدرته هو أنا الذي جعلت لكم العينين أنا الذي جعلت لكم اللسان والشفتين أنا الذي
خلقتكم أنا الذي أوجدتكم أنا الذي هديتكم النجدين فمقابل قوتهم يذكر الله قوته سبحانه وتعالى ويذكر دلائل قدرته جل في علاه أيحسبوا أن لم يره أحد أو أيحسبوا أن لن نقدر عليه أن يقدر عليه
أحد يقول أهل العلم هنا أو عفوا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا قراءتان يحسب ويحسب بفتح السين وكسرها كلاهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك قوله أهلكت مالا
لبدا فيها أيضا قراءتان لبدا ولبدا بتشديد الباء ولما نقول قراءتان أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يوما صلى بأصحابه وقرأ يقول أهلكت مالا لبدا ومرة ثانية قرأ أهلكت مالا لبدا فعندما
نقول قراءة أي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم سواء في الصلاة أو خارج الصلاة لكن ليست القراءة اجتهادات من أهل العلم ما في أحد يجتهد بالقرآن الكريم كل قراءة عندما يقول أهل العلم
قراءة ثابتة سواء كانت سبعية أو عشرية أو عشر قراءة كل هذه القراءة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم وإذاك تسمع أحيان شيء يسمونه قراءة شاذة
القراءة الشاذة هي التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواتر فإذاك لا يسمونها قراءة ثابتة وإنهم يسمونها قراءة شاذة وكل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من القراءة يقال لها
قراءة متواترة أي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما نقول قراءة يجوز القراءة بها يجوز أن تقرأ أهلكت مالا لبدا ويجوز أن تقرأ أهلكت مالا لبدا بتشديد الباء
تفسير سورة البلد مختصرة - حلقة واحدة - 8 دقائق
بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له
عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين نعم سورة البلد يقول ربنا تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وقلنا لا زائدة وهي للتأكيد ومعناها أقسم بهذا البلد الملأ البلد
هو مكة شرفها الله وأنت حل بهذا البلد أنت محمد صلى الله عليه وسلم هذا الضمير يعود على محمد صلى الله عليه وسلم حل بهذا البلد أي أحللتها لك لما فتح مكة أحلها الله له يقول النبي صلى
الله عليه وسلم إن هذا البلد حرام وإنما أحلها الله لي ساعة من نهار يعني أباح الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقاتل في فتح مكة وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد والد وما ولد قيل
آدم وذريته الوالد آدم والذي ولد وهم ذريته وإذا قلنا والد وما ولد يعني أقسم بالوالد وأقسم بما ولد قالوا الوالد هو الذي له ذرية وما ولد هو الذي ليس له ذرية العقيم الآن ليس كل الناس
عندهم أولاد أي المتزوجين هناك متزوج وله أولاد هناك متزوج وليس له أولاد بالذي له أولاد والذي ليس له أولاد بالوالد وبالذي لم يولد له أو والد وما ولد آدم وذريته قال لقد خلقنا الإنسان
في كبد هذا الذي أقسم الله عليه سبحانه وتعالى لقد خلقنا الإنسان في كبد يكابد في هذه الدنيا لأن الدنيا هذه ليست هي داره هذه الدنيا ليست هي الدار التي خلقنا الله لأجلها وهل نحن إلا
سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلمه فهذه الدنيا يعيشها الإنسان في كبد وجد وتعب وكدح في هذه الدنيا لقد خلقنا الإنسان في كبد في هذه الدنيا ثم قال أيحسب أن لن يقدر عليه أحد أيظن
أنه لن يقدر عليه أحد عندما يعطى من هذه الدنيا يتعاظم الإنسان يقول أهلكت مالا لبدا لبداع كثيرا أهلكت مالا لبداع كثيرا أهلكت مالا كثيرا يعني بدلت مالا كثيرا أعطيت مالا كثيرا أنا غني
أنا كيف تخر بماله يقول أهلكت مالا لبدا يقول الله تبارك وتعالى أيحسب أن لم يره أحد أن لا يحاسب مكتوب كل شيء مكتوب ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد يعلمون ما تفعلون أهلكت مالا لبدا
ستحاسب على هذا المال من أين اكتسبته وفيما أنفقته أيحسب أن لم يره أحد قال ألم نجعل له عينين الذي أعطاه العينين هل يمكن أنه لا يرى سبحانه وتعالى الذي أعطاك الرؤية هو لا يرى لا يمكن
أبدا فاقد الشيء لا يعطيه أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين يقول الله تبارك وتعالى هديناه النجدين أي بينا له الطريقين إما شاكرا وإما كفورا نعم
فلقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة
والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة فلقتحم العقبة عقبة جهنم العقبة هنا عقبة جهنم قال وما أدراك ما العقبة ما هي عقبة جهنم التي بها ينجو الإنسان منها فك رقبة من
أعتق رقبة أعتق الله منه بكل جزء منها جزءا منه سبحانه وتعالى وإذا كان السلف رحمه الله تباحا يصيل على عتق الرقاب والله تبارك وتعالى ذكر عتق الرقاب في كثير من المسائل حتى في الحلف في
كثير من الأشياء عتق رقبة عتق رقبة عتق رقبة لأن الإنسان إذا أعتق رقبة أعتق الله رقبته سبحانه وتعالى قال فك رقبة ويدخل فيها أيضا فك الرقبة من الأسر إذا أسر أحد من المسلمين عند الكفار
ودعوا في خراجه من سجن الكفار كذلك هذا من فك الرقبة قال أو إطعام في يوم دي مسغبة كذلك من الأشياء التي تنجيك من عذاب جهنم إطعام في يوم دي مسغبة دي مجاعة وهنا يدخل فيه ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة في يوم الذي يكون فيه المجاعة درهم يسبق مئة ألف درهم أو إطعام في يوم دي مسغبة يتيما ذا مقربا يعني جمع أمرين يتيم وبينك وبينه قرابة يتيما ذا مقربة يتيم قريب
لك ابن أخيك ابن أختك ابن عمك المهم بينك وبينه قرابة أو مسكينا ذا متربة دا متربة يعني شديد الحاجة حتى التزق بالترب لزق بالترب التصق بالترب أو مسكينا ذا متربة يكفي هذا قال ثم كان من
الذين آمنوا مع بذله هذا قال كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة يعني يوصي بعضهم بعضا بالصبر ويوصي بعضهم بعضا بالرحمة على المسلمين قال أولئك أصحاب الميمنة أولئك أصحاب
اليمين أولئك الذي سينجيهم الله تبارك وتعالى وعكسهم قال والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مغلقة عليهم لا يخرجون منها أبدا نعم