16 مشاهدة
5 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الغاشية )
الصوت
عثمان الخميس سورة الغاشية الآية 01 إلي الآية 16 جزء1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد أما بعد في هذه الليلة سيكون حديثنا عن سورة الغاشية وسورة الغاشية
سورة مكية وهي سورة عظيمة يقول أهل العلم اجتملت هذه السورة على مقدمتين وخاتمة على قصرها اجتملت على مقدمتين وخاتمة أما المقدمة الأولى وهي ما ذكره الله تبارك وتعالى عن حال الناس يوم
القيامة عن حال الصالحين وحال الطالحين وأما المقدمة الثانية فهي عبارة عن براهين وأدلة تظهر قدرة الله تبارك وتعالى وأما الخاتمة فهي في بياني أن الأمر كله راجع لله سبحانه وتعالى في
قوله ثم إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم هذه السورة كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قراءتها وجاء في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة وهي تقرأ هذه السورة هل أتاك
حديث الغاشية فوقف صلى الله عليه وسلم قال نعم أتاني نعم أتاني وقوله سبحانه وتعالى هل أتاك حديث الغاشية الغاشية اسمه من أسماء يوم القيامة وهل هنا قال أهل العلم تحتمل معنين على ظاهرها
وهي استفادة فهذا الاستفهام تعجب قال أهل العلم استفهام وتشويق أي لما سيأتيك من العلم أو الخبر الذي سيخبر الله به والقول الثاني أن هل هنا بمعنى قد أي قد أتاك حديث الغاشية وهو ما
نتلوه عليك الآن كقول الله تبارك وتعالى هل أتا على الإنسان حين من الدهر أي قد أتا على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا يعني يعني قال بهما كثير من أهل العلم وإن كان الأكثر على
أنه استفهام وأنه جاء للتشويق أو التعجب هل أتاك أي يا محمد حديث الغاشية أي خبر وغاشية وقلنا التي تغشى الناس وهم القيامة قال وجوه يومئذ خاشعة أي ذليلة والمقصود بالوجوه أي الناس وإنما
عبر بالوجه لأنه أشرف عضو في الإنسان فعبر به وإلا المقصود الناس وجوه يومئذ أي في ذلك اليوم خاشعة ذليلة عاملة ناصبة تعمل وتنصب أي تتعب تصلى نارا حامية أي هذه النتيجة تصلى نارا حامية
واختلف أهل العلم في قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة أين يكون هذا العمل فقال بعض أهل العلم العمل في الدنيا أي عاملة ناصبة في الدنيا لأن الدنيا هي دار العمل ويكون
الكلام مقسم إلى قسمين إلى عمل في الدنيا وإلى جزائهم في الآخرة عاملة ناصبة في الدنيا كما قال الله تبارك وتعالى وقدمنا إلى ما عملوا من قدم من عمل فجعلناه هباء منثورة أو أن يكون هذا
العمل في الآخرة أي عملهم في النار تعذيبهم في النار القول الأول قالوا مصداقهم قول الله تبارك وتعالى أعمال الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعه قالوا فهلا هم
العاملة الناصبة فيدخل فيه الكفار والمبتدع الضلال الذين يعملون وينصبون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج لما ذكرهم صلوات ربي وسلامه وقال تحقرون صلاتكم بصلاتهم وقراءتكم
بقراءتهم يعني يصلون أكثر منكم عاملة ناصبة لانحرافهم قال تصل نارا حاميع لم ينفعهم هذا العمل وذكروا أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مر يوما مع جماعة في سفر فمروا على صومعة فيها كاهن
أو راهب يتعبد من عباد بني إسرائيل فصاحبه عمر نداه يا أيها الراهب يا أيها الراهب فخرج إلى عمر فقال نعم فلما راه عمر بكى فقال لعمر ما يبكيك يا أمير المؤمنين قال تذكرت قول الله تبارك
وتعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصل نارا حامية اعترك الدنيا ولذاتها وشهواتها وجلس في هذه الصومعة يتعبد أشقى نفسه في هذا التعبد ولكنه في النهاية وقدمنا إلى ما عملوا من عمل
فجعلناه هباء منثورة لفقدانه شرط التوحيد الذي جعله الله تبارك وتعالى فيصلا في قبول العمل ورده فهذا قول لبعض أهل العلم إذن عاملة ناصبة في الدنيا تصل نارا حامية في الآخرة القول الثاني
لأهل العلم وهو عاملة ناصبة في الآخرة تصل نارا حامية في الآخرة يعني كل الكام على الآخرة ليس في الدنيا قال هو الدليل على ذلك أن الكلام كله في سياقه في الآخرة هل أتاك حديث الغاشية
غاشية يقولنا يوم القيامة وجوه يومئذ خاشعة تكلم عن يوم القيامة ذليله يوم القيامة عاملة ناصبة أيضا يوم القيامة الذي أخرج هذه الجملة تصل نارا حامية أيضا يوم القيامة تسقى من عين آمية
يوم القيامة فيقال اخراج هذه الجملة من الوسط هكذا والقول بأن هذه في الدنيا والباقي ما قبلها وما بعدها في الآخرة يقول هذا خلاف السياق لأن الأصل في السياق أن يكون متصلا واحدا كلام في
سياق واحد قالوا أيضا هذا له مثيل أمثلة كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا ووجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة وكما قال الله
تبارك وتعالى وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قثرة أولئك هم الكهرة الفجر فقالوا الكلام واحد ففصلوا الكلام بعضه عن بعض لا يصح هكذا وهو متصل فقالوا الكلام
في الآخرة فعاملة أي عمل النار عملهم في النار عذابهم في النار وهذا القول أظهر بالعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن القول الأول أيضا فيه شيء من الوجاهة
عثمان الخميس سورة الغاشية الآية 01 إلي الآية 16 جزء2
قال سبحانه وتعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية حامية يعني حارة تصلى هذه النار في قراءة تصلى يعني يصليها غيرها وهم لائثة العذاب تصلى نارا حامية حارة تسقى من عين آنية
قالوا آنية أي شديدة الحرارة شديدة الحرارة بينها وبين حميم آن أي شديدة الحرارة فقالوا آنية بمعنى شديدة الحرارة وقال بعضهم آنية بمعنى حاضرة كقولك آن الوقت أي حضر الوقت والمعنى الأول
هو الذي عليه أكثر المفسرين وهي أنها المقصود بالآن يعني حارة شديدة الحرارة بلغت الحرارة ذروتها قال تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع إذن ذكر شرابهم وذكر طعامهم من عين آنية
والطعام من ضريع والضريع هو نبت يقول له العرب في السابق الشبرق وهو نبت سام يقولون وفيه شوك يعني لا يريده أحد ولكن شوك يعني نبت مذموم فذكر لهم يعني نوعا من النبت الذي يكرهونه فقال
سبحانه وتعالى ليس لهم طعام إلا من ضريع أي هذا شرابهم وذاك طعامهم في النهاية قال لا يسمن ولا يغني من جوع يعني هذا الطعام وهذا الشراب لا يسمن ولا يغني عادة الإنسان إذا أكل أو شرب
يريد هذين الأمرين إما أن يسمن وإما أن يسد جوعه يقول هذا الطعام وهذا الشراب لا يسمن ولا يغني من جوع طيب لماذا يأكلونه إذن يريدون الأكل يريدون الطعام ولكن ما طعامهم هناك شجرة الزقوم
طعام الأثين ويسقون من ماء حميم يقطع أمعاءهم كما أخبر الله تبارك وتوسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم أي هذا طعامهم وذاك شرابهم هذا هل يسمن هل يغني من جوع أبدا لا يسمن ولا يغني من جوع ثم
بعد أن ذكر هؤلاء ذكر الصنف الثاني وهذه عادة الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز هذه عادته سبحانه وتعالى أنه إذا ذكر أصحاب الجحيم ذكر أصحاب النعيم جعلنا الله إياكم من أهل النعيم قال
سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناعمة أيضا يومئذ يوم القيامة ناعمة لما تراه من النعيم والبهجة والسرور قال وجوه يومئذ ناعمة لسعيها أي في هذه الدنيا راضية يوم القيامة ليرضيها الله تبارك
وتعالى وإذلك جاء في الحديث حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يوما أتدري ما قال الله لأبيك وقومه يعني الذين قتلوا معه في أحد قال الله ورسوله أعلم قال إن الله جمعهم فقال
لهم تمنوا علي قالوا نتمنى أن تعيدنا في الدنيا إلى الدنيا فنقتل فيك ثانية فقال الله تبارك وتعالى إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون ما في أحد يرجع إلى الدنيا تمنوا علي اختاروا شيئا آخر
قالوا نتمنى أن ترضى عنا فإننا قد رضينا عنك فقال الله فإني رضيت عنكم فلا أسخط عليكم أبدا فكون الله تبارك يعطي العباد الرضا في ذلك اليوم هذه نعمة عظيمة بعدها نعمة قال سبحانه وتعالى
في سعيها راضية أي الآن شكرت سعيها في الدنيا الآن كما قيل عند الصباح يحمد القوم السرى يعني إذا مشى الإنسان بالليل وتعب وتعب وتعب ليلا ثم في الصباح وجد نفسه أنه وصل إلى المكان الذي
يريد يحمد السرى يحمد ومشيه ليلا يقول الحمد لله أني مشيت ليلا وقطع هذا المكان حتى وصلت إلى مرادي فقال الله تبارك الله لسعيها راضية قال في جنة عالية والجنة كلها عالية الجنة كلها
عالية قال في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية لا تسمع لا تسمع أيها الإنسان فيها لاغية لغوا فيها لغوا ولا تأثيمة اللغو هو الكلام الباطل ما فيه كلام باطل في الجنة أبدا لا تسمع فيها لاغية
أي لغوا من الكلام وفيها قراءتان أخريان لا تسمع فيها لاغية ولا يسمع فيها لاغية كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم يعني مرة النبي صلى الله عليه وسلم قرأ لا تسمع فيها لاغية وقرأ
مرة لا يسمع فيها لاغية كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية عين هنا كما يقول أهل العلم نكرة فليست هي عينا معينة وإنما المراد جنس العين لأن
الجنة فيها عيون وليست عينا واحدة وإنما مراد جنس العين أي فيها عيون جارية أي في هذه الجنة فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة أي تجلس في مكان عال متكئين فيها على فرش بطائنها من استبرق
وجن الجنة ميدان على سرر مرتفعة يقول الله تبارك وتعالى وأكواب موضوعة أي مهيئة لهم أكواب مهيئة لهم قال ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة النمارق كما قالت هند إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق
أو تدبروا نفرش النمارق فراقة غير وامق النمارق اللي هي الوسائد مثل هذه الآن هذه من النمارق يتكي عليها الإنسان وينام عليها وهذه نمارق طيب يقول الله تبارك وتعالى ونمارق مصفوفة أي
موضوعة وزرابي مبثوثة الزرابي قبل ما يعرفونه الناس يعني الحين قبل ما يعرفونه الحين في الاستقبالات وكذلك يحطون سجادة صغيرة متر بمتر أو نصف متر يفرشون واحدة هنا وواحدة هنا وواحدة هنا
هذه الزرابي السجاجيد هذه السجادات الصغيرة هذه الزرابي مبثوثة في كل مكان سجادة هنا وسجادة هنا وسجادة هنا وسجادة هنا مبثوثة في هذه القصور التي يسكنها أهل الجنة سأل الله يجعلنا وإياكم
منهم ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين ومحمد
عثمان الخميس سورة الغاشية الآية 16 إلي آخر السورة جزء 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه المجالس هي ان شاء الله تعالى مفاتيح لتلك المجالس المباركة التي تكون في جنات النعيم ما زلنا مع سورة الغاشية ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى أفلا
ينظرون إلى الإبل كيف خلقت قوله سبحانه وتعالى أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت هذا الاستفهام يقول أهل العلم للتوبيخ هل ترون خلق الله الله يخاطبهم يقول أنتم ترون هذا الخلق العظيم خلق
الإبل والسماء والجبال والأرض ثم تكفرون ولا ترعون ولا تتركون ما أنتم عليه من الضلال هكذا يخاطب الله الكفار يقول أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت فيقول أهل العلم هذا استفهام توبيخ
تقريع من الله تبارك وتعالى لهم أفلا ينظرون إلى الإبل قدمت الإبل هنا ويقولونها مشهورة عند العرب ويعرفونها ويحبونها ويعرفون صفاتها وعظيم خلقها وذلك يقول أهل العلم يعني في كتبهم عن
الإبل يقولون الإبل حلوبة يعني تحلبها أكلها تأكلها حمولة تحمل عليها ركوبة تركبها طيب يعني لها منافع كثيرة ولعل بعض قد يزيد يقول جميلة بعض يرا فيها جمالا والآخر يقول حبيبة يعني تتلطف
وتتحبب لصاحبها وأنا قد رأيت أحدهم يعني تأتي إذا جاء إلى يعني إبله تأتي وتضع رقبتها على وجهه وتلعب معه كذا يعني تحبب نفسها له فالقصد أن لها صفات جميلة جدا الإبل فلذلك الناس يعني
يحبون الإبل ويعني كانت في سفينة الصحراء كم هي السيارات عندنا اليوم كم يحرص عليها ويركبها وكل واحد يقتني سيارة وهكذا فالله تبارك وتعالى هنا يذكرهم بالإبل يقول ألا ترون إلى هذه الإبل
وهي عظيمة الخلق شديدة الخلق كبيرة ومع هذا لينة الطباع يقودها الصبي الصغير وتنقاد معه ولا تقول شيئا يعني كيف يعني جعلها الله كذلك هذه الحيوانات العظيمة ما تنقاد بسهولة لكل أحد لكن
هذه الإبل جعلها الله تبارك وتعالى كذلك فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول لهؤلاء العرب المنكرين لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وللبعث ولقدرة الله تبارك وتعالى يقول أفلا ينظرون إلى
الإبل كيف خلقها الله تبارك وتعالى كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت بلا عمد ترونها وإلى الجبال كيف نصبت لا تتزحزح ولا تتحرك ولا تسقط على الناس كيف نصبت هذه الجبال وصغرت رواسية لهذه
الأرض وإلى الأرض كيف سطحت ومهدت ومدت للناس وسهلها الله تبارك وتعالى لهم أفلا ينظرون إلى خلق الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك فذكر إنما أنت مذكر خلاص إذا وصلوا إلى
هذه المرحلة أنهم لم يستفيدوا من نظرهم إلى الإبل وإلى السماء وإلى الجبال وإلى الأرض وعظيم مخلوقات الله تبارك وتعالى خلاص دعم فذكر أن تذكرهم بأن الله هو الخالق البارئ المصور وأنه هو
الذي يستحق أن يعبد سبحانه وتعالى ذكرهم بهذا وليدعوا الأصنام التي لا تنفع ولا تضر ولا تملك لنفسها نفع ولا ضر فضلا أن تملك لغيرها نفعا أو ضر دكرهم بهذا بس فقط ذكرهم كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم يوما لوالد عمران بن حسين الذي هو حسين قال له النبي يوما كم إلها تعبد قال سبعة يعبد سبعة آلهة قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء طبعا الستة في الأرض هبل العزة منات
وقص على ذلك وغيرها آلهة أخرى يعبدها فقال ستة في الأرض واحدة في السماء اللي هو في السماء الله تبارك وتعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم له من الذي من هؤلاء السبعة لرغبك ورهبك اللي
فعلا إذا طلبت شيئا لجأت إليه اللي فعلا إذا تضايقت رحت له من من الذي لرغبك ورهبك من هؤلاء السبعة قال الذي في السماء هذا اعتراف قال الذي في السماء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
فدع الذين في الأرض ما لهم قيمة ما لهم قيمة الذين في الأرض
عثمان الخميس سورة الغاشية الآية 16 إلي آخر السورة جزء 2
ولذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما دعا قومه إلى التوحيد وإلى عبادة الله تبارك وتعويه نبدأ الأصنام طيب بيّن لهم أن هذه الأصنام لا تسمع ولا تتكلم ولا تنفع ولا تضر ثم كانت النتيجة
العناد وأحيانا الإنسان يقرأ هذه الآيات ما يدري يبكي ما يدري يضحك ما يدري يتعجب من أحوال أولئك القوم ماذا قالوا عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم انصروا
آلهتكم حل آلهة هي تنصركم وانتم تنصرونها المفروض آلهتهم هي تعبدهم وهم يعبدونها صح ولا لا لأنهم الذين يصنعونها هم الذين يحمونها هم الذين ينصرونها طيب هم الذين يدافعون عنها يعني
قالتنا نحن الكويت كوجة مرحبا للآلهة هذه يعني ما لها ما لها أي نفع هم يصنعونها هم يحمونها هم ينظفونها هم يدافعون عنها وهي آلهة يعني على الأقل نحن عندما نعبد الله تبارك هو الذي خلقنا
هو الذي أنعم علينا نعمه ظاهرة وباطنة هو الذي أحيانا ويميتنا وبيده الجنة والنار وينصرنا ويخذلنا هو بيده كل شيء سبحانه وتعالى ويذلك نعبده بينما آلهتهم لا شيء ويعبدونها من دون الله
تبارك وتعالى ويذلك الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في النهاية بعد أن بينت لهم الأمور واضحة فذكر ذكرت إنما أنت مذكر فأنت المطلوب منك لما أرسلتك إلى هؤلاء القوم
أن تذكر أنت مذكر كما قال الله تبارك وتعالى فلعلك باخع نفسك على آثارهم لا تقتل نفسك أنت مذكر ذكر إنما أنت منذر فذكر إنما أنت مذكر فقط هذا هو المطلوب منك يا محمد ثم قال الله له مؤكدا
ذلك أن لست عليهم بمسيطر لست عليهم بمسيطر أنت لا تسيطر على هؤلاء لست عليهم بمسيطر مسيطر يعني متسلط وسيطر من سطر أي تسلطة لست عليهم بمتسلط لا تملك أمورهم أنت مذكر الله أعطاهم عقولا
وأعطاهم إدراكا وفهما فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لست عليهم بمسيطر لست متسلطة وما أنت عليهم بجبار كما قال الله تبارك وتعالى في الآية الأخرى لست عليهم بمسيطر
ثم قال سبحانه وتعالى إلا من تولى وكفر إلا هنا بمعنى لكن يعني ليست استثناء متصلا على الصحيح وإنما هو استثناء مقطع بمعنى لكن لكن من تولى وكفر من هنا اسم موصول بمعنى الذي لست عليهم
بمسيطر لكن الذي تولى وكفر وعذبه العذاب الأكبر هكذا يكون معنى الآية يقول الله تبارك وتعالى فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر لكن من تولى وكفر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب
الأكبر ومسيطر ذكر أهل العلم أن فيها ثلاثة قراءات مسيطر بالصد مسيطر ومسيطر بالسين يعني تقرأها بالصد وتقرأها بالسين كل الأمرين جائز إما أن تقول مسيطر وإما أن تقول مسيطر إما بالسين
وإما بالصد قراءتان جائزتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرأها مرة مسيطر وقرأها مرة مسيطر بالسين وقرأها بصد مشمومة بزاي مسيطر هكذا فالقصد أن هذه كلها قرأ بها النبي صلى الله
عليه وسلم قال إلا من تولى وكفر لكن الذي تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر أيوم القيامة وهذا تهديد وعيد من الله تبارك وتعالى وختم هذه الآية كما قلنا أو هذه الآيات عفوا من هذه
السورة قلنا إنها تنقسم تتقسم القسم الأول هو ما ذكر الله تبارك وتعالى من حال المؤمنين وحال الكافرين القسم الثاني ما ذكر من مظاهر قدرته سبحانه وتعالى الآن قسم الثالث وهو ما يخبر الله
به عن ما يكون يوم القيامة فقال سبحانه وتعالى إن إلينا إيابهم أي رجوعهم من الأوب وهو الرجوع سترجعون إلى الله هذه الدنيا ستنقضي هي أيام وتنتهي ومصيركم إلى الله تبارك وتعالى إن إلينا
إيابهم أيام محمد أخبرهم أنهم سيرجعون إلى الله في يوم من الأيام إن إلينا إيابهم طيب فإذا آبوا قال ثم إن علينا حسابهم يعني فإذا آبوا ورجعوا إلى الله تبارك حاسبهم الله في ذلك اليوم
والله سريع الحساب سبحانه وتعالى وهذه أيضا ذكر أهل العلم أن فيها قراءتين إن إلينا إيابهم أي رجوعهم وإن إلينا إيابهم بتشديد الياء بتشديد الياء أي إرجاعهم يعني إلينا إرجاعهم نحن الذين
سنرجعهم أو رجوعهم كل المعنيين صحيحان إما أن الله يخبر عن رجوعهم أو يخبر عن إرجاعهم سبحانه وتعالى إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم الله تبارك وتعالى في يوم القيامة صلى الله تبارك
وتعالى أن يرحمنا وإياكم برحمته وأن يغفر لنا ولكم الله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة لنا محمد
تفسير سورة الغاشية مختصرة - حلقة واحدة - 11 دقيقة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر للقارئ ولشيخنا وللسامعين قال الله تعالى أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع وجوه يومئذ
ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة بسم الله الرحمن الرحيم قال سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن
الرحيم هل أتاك حديث الغاشية والغاشية التي تغشى الناس أي تعمهم وتغطيهم وهو يوم القيامة وجوه يومئذ خاشعة ذليلة حقيرة خائفة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية وهذا شيء عجيب كيف تكون خاشعة
وعاملة وناصبة وفي الوقت ذاته تصلى نارا حامية وهذا هو الخسران المبين وهذا هو الضلال الذي وصف الله به النصارى فاليهود عرفوا الحق وانحرفوا عنه والنصارى عبدوا الله على ضلال وهذه الآيات
ذكر أهل العلم أكثرهم أنها في ضلال النصارى رهبانهم وعبادهم وأحبارهم الذين يعتزلون الدنيا ويبتعدون عنها ومصيرهم إلى النار والعياذ بالله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي
بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار الذين يصلون ويصومون ويتعبدون ولكنهم يشركون فيقولون عيسى بن الله ويقولون إن الله ثالث
ثلاثة فكل عباداتهم في ضلال لا يقبلها الله تبارك وتعالى بل هم ضلال مضلون ضلوا وأضلوا أعاذنا الله وإياكم من طريقتهم قال وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية وهؤلاء يدخلون في
الذين يحسبون أنهم يحسنون ويحسنون صنعا وليس الأمر كذلك ثم ذكر الله تبارك وتعالى أنهم يصلون نارا حامية وذكر من حال هذه النار قال تسقى من عين آنية أي هذه الوجوه هؤلاء الناس تسقى من
عين آنية آنية أي بلغ حرها شدته وبلغت درجة الغليان تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع وقال له الشبرق نبات سام تعرفه العرب وقيل الضريع هو صديد أهل النار هذا أو ذاك المهم أنه
طعام قبيح يأكله أهل النار عاذنا الله وإياكم منه ليس لهم طعام إلا من ضريع ثم ذكر هذا الضريع فقال لا يسمن ولا يغني من جوع لا يسمن لا يشبع من الجوع ولا يسمن أبدانهم وقال بعض أهل العلم
إن الضريع هنا هو الزقوم شجرة الزقوم عند الله جل وعلا لكن أيا كان هو شيء سيء يحذر الله تبارك وتعالى منه جل في علاه في المقابل قال سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناعمة وهي وجوه المؤمنين
ناعمة من النعيم والراحة والطمأنينة التي يجدها هؤلاء فوجوههم ناعمة لسعيها راضية رضيت بما سعت في هذه الدنيا أرضاها الله تبارك وتعالى يوم القيامة بسبب سعيها فهي راضية رضي الله عنهم
ورضوا عنها فأرضاهم الله تبارك وتعالى في جنة عالية والجنان كلها عالية وهنا الجنة المقصود بها جنس الجنة جنس الجنة وكل جنة فهي عالية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية أي كلاما غير مفيد
وهو اللغو لا تسمع فيها إلا الخير لا تسمع فيها إلا التسبيح والتهليل والتكبير والخير أبدا لا يسمعون إلا الكلام الطيب فيها عين جارية وأيضا عين جنس أي عيون عيون جارية وليس مقصود عين
واحدة وإنما عيون وهذا جنس العين فيها سرر مرفوعة مرتفعة سرر وهي الأسرة التي يتكئون عليها وأكواب موضوعة أمامهم هذه الأكواب التي يشربون منها من السلسبيل التسنيم والرحيق المختوم وغير
ذلك يشربون من هذه وأكواب كثيرة موضوعة أمامهم قال ونمارق مصفوفة النمارق هي الوسائد هذه نستند عليها هذه النمارق مصفوفة كثيرة جدا يستند هنا ويستند هنا نمارق مصفوفة الآن اثنان يتنازعون
أعطني المسند لأخذ المسند يتنازعون لا تنازعون نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة الذي في الأرض الذي يفرش يمشي عليه الناس هذه الزرابي مبثوثة في كل مكان ينعم بذلك المؤمنون في جنات النعيم نعم
قال الله تعالى أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خرقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت نعم يقول ربنا تبارك وتعالى أنظروا إلى الإبل والعرب تعرفوا الإبل فيقول
انظروا كيف خلقت أي كيف أبدع الله خلقها سبحانه وتعالى قال وإلى السماء كيف رفعت بغير عمد ترونها وإلى الجبال كيف نصبت من الذي نصبها من الذي أرسل أرض بها إنه الله سبحانه وتعالى وإلى
الأرض كيف سطحت ومهدت لكم حتى تعيش عليها
ثم قال فذكر إنما أنت مذكر هذا هو المطلوب منك أنك تذكر لست عليهم بمسيطر فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فلعلك باخع نفسك فالله تبارك وتعالى يهون الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم يقول
المطلوب منك أن تذكر وأنت لست عليهم بمسيطر لأن الأمر في النهاية بيد الله وحده سبحانه وتعالى والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وتقرأ بمسيطر والسين
والصاد تتناوبان غالبا في لغة العرب تنوب السين عن الصاد وتنوب الصاد عن السين كذلك اللام والراء تنوبان عن بعض أحيانا فمسيطر ومسيطر ومزيطر يعني مشمومة زايد على كل حال أن الله تبارك
وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنت لست عليهم بمسيطر ثم قال سبحانه وتعالى إلا من تولى ولكن إلا هنا استثناء منقطع لكن ولا يريد أنك مسيطر على هؤلاء فليست استثناء متصل ولكن
استثناء منقطع بمعنى لكن لكن من تولى وكفر وعرض عن دعوتك وعن تذكيرك فيعدبه الله العذاب الأكبر يوم القيامة وهو عذاب الكفار ثم أخبر سبحانه وتعالى بقوله إن إلينا إيابهم سيرجعون سيرجعون
إلينا إلى الله سبحانه وتعالى إلى الله المرجع سبحانه وتعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ثم إلينا مرجع فننبيهم بما كانوا يعملون إن إلينا إيابهم ثم إن علينا
حسابهم ونحن كذلك الذين نحاسبهم الله المستعان نعم