15 مشاهدة
5 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الأعلى )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس سورة الأعلى من آية 01 إلي آية 09 جزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الأعلى سبح اسم ربك الأعلى سبح بمعنى نزه سبح بمعنى نزه سبح بمعنى نزه أي نزه ربك عن كل نقص أي نقص ولذلك قال أهل العلم كل صفة نقص في المخلوق فالخالق
أولى بالتنزه عنها هذه قاعدة عند أهل العلم كل صفة نقص في المخلوق فالخالق أولى بالتنزه عنها إن كانت لا تريق به لأن هناك صفات نقص في المخلوق لكنها ليست نقصا في الخالق يعني مثل صفة
الكبر الكبر في المخلوق نقص ولذلك قال الله تبارك وتعالى ولا تمشي في الأرض مرحة إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالمتكبرين يوم القيامة
كأمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم لكن الله تبارك تسمى بالمتكبر سبحانه وتعالى ومن أوصافه المتكبر لماذا لا تليق به مثل ما يقول حقا يتكبر سبحانه وتعالى أما نحن له ليس لنا حق أن نتكبر
وقد ذكر عن مالك بن دينار أنه مر عليه المهلب بن أبي صفر يمشي متكبرا فقال له مالك بن دينار يا هذا إن هذه مشية يبغضها الله لا تمشي متكبرا فقال له مالك بن دينار ويحك ألا تعرفني قال بلى
أعرفك حق المعرفة وآخرك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت الآن تحمل العذرة في جسمك فخفض رأسه وقال عرفتني حق المعرفة فالإنسان إذا تكبر يتكبر على ماذا لا شيء لا شيء كما قيل تؤذيه بقة
وتقتله شرقة لكن الله إذا تكبر هو أهل لذلك سبحانه وتعالى أهل لأن يتكبر لأنه الكبير سبحانه العزيز يفعل ما يشاء الغني غني عن كل أحد فإذا تكبر فله ذلك فالقصد إذن أن كل نقص في المخلوق
الخالق أولى بالتنزه عنه فإذن معنى سبح بمعنى نزه وقدس نزه ربك سبحانه وتعالى عن كل نقص لأنه الأعلى سبحانه وتعالى هذه السورة سبح اسم ربك الأعلى كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من
قراءتها يكثر من قراءة هذه السورة صلى الله عليه وسلم كان يقرأها في الوتر صلى الله عليه وسلم في الشفع الوتر وكان يقرأها أيضا صلوات ربي وسلامه عليه في المغرب ويأمر بها في العشاء صلى
الله عليه وسلم فكان يكثر من قراءة هذه السورة يقرأها في الظهر صلوات ربي وسلامه عليه قوله سبح اسم ربك الأعلى قلنا نزه وقدس طيب الأعلى صفة للرب أو صفة للاسم يعني سبح اسم ربك الأعلى
يعني أنا أقول هل سبح الاسم الأعلى أو سبح ربك الأعلى الأعلى هل هي وصف للاسم أو وصف للرب سبحانه وتعالى اختلفتم ما مشكلة مع العلماء أنتم العلماء اختلفوا أيضا الحمد لله طيب أهل العلم
اختلفوا بعض أهل العلم قال سبح اسم ربك الأعلى أي الاسم أعلى سبح الاسم وبعضهم قال الرب هو الأعلى أي سبح اسم ربك أي ربك هو الأعلى سبحانه وتعالى ولو كانت الأعلى تظهر عليها الحركة لابين
لأن اسم مجرورة مفتوحة ورب مجرورة كانت تظهر مثل في قول الله تبارك وتعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام وهناك قال ذو الجلال والإكرام فبينت هنا طيب كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو
الجلال بينه هناك تبارك اسم ربك ذي الجلال فيمكن أن يوصف الاسم بأنه ذو جلال وإكرام ويمكن يوصف الرب بأنه ذو جلال وإكرام سبحانه وتعالى وكذلك هنا ممكن أن يقال أن الأعلى وصف لإسم الله
تبارك وتعالى لأن أسماءه كلها عليا سبحانه وتعالى أو الأعلى وصف لله سبحانه وتعالى فهو علي في ذاته علي في قدرته علي في قهره سبحانه وتعالى تحتمل ولكن أكثر أهل العلم على أن الأعلى وصف
للرب سبحانه وتعالى بحسم ربك الأعلى أي ربك هو الأعلى سبحانه وتعالى والعلو قال أهل العلم ثلاثة أنواع علو الله على ثلاثة أنواع علو قدر قدره عالي سبحانه وتعالى وهو العلي العظيم سبحانه
وتعالى قدره عالي جل وعلا وعلو قهر قهر وهو القاهر فوق عباده سبحانه وتعالى فعلو قهر يعني ليبيه سويه عزيز لا يمنعه أحد وعلو مكان أي في السماء سبحانه وتعالى في العلو فوق سماواته فوق
عرشه مستوين عليه سبحانه وتعالى وكلها ثابتة لله فالله تبارك وتعالى علي في قدره والله تبارك وتعالى علي في قهره والله تبارك وتعالى علي في مكانه فوق سماواته سبحانه وتعالى فيقول إذا كان
ربك كذلك أي عليا سبحانه وتعالى فسبحه ونزهه عن كل نقص سبح اسم ربك الأعلى ثم قال الذي خلق فسوى الآن بدأ يصف ربه سبحانه وتعالى ماذا له قال ربك هذا هو الذي خلق فسوى خلق فسوى خلق فسوى
أي أحسن الخلق الذي أحسن كل شيء خلقه سبحانه وتعالى إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
الذي خلقك فسواك فعدلك أو فعدلك قراءتان خلقك فسواك فعدلك وهنا يقول سبحانه وتعالى الذي خلق فسوى أي عدل سبحانه وتعالى والآيات يؤكل بعضها بعضا فالله تبارك وتعالى سواك أي سواك على أحسن
خلقه وهذا كذب وزور لأن الإنسان أصله آدم وآدم خلقه الله على أجمل صورة ولذلك بفضله ومنه سبحانه وتعالى يدخل أهل الجنة الجنة على صورة أبيهم آدم على صورة أبيهم آدم وهذا إكرام من الله
لهم فليكون على شكل قردة يدخلون الجنة بل على أجمل صورة وهي صورة آدم صلوات ربي وسلام عليه
الشيخ عثمان الخميس سورة الأعلى من آية 01 إلي آية 09 جزء 2
وإذاك الله تباركه يمتن هنا على عباده ويقول سبحانه وتعالى الذي خلق فسوى أي عدل وأحسن الخلق سبحانه وتعالى قال والذي قدر فهدى كما قال موسى صلى الله عليه وسلم سأله فرعون عن ربه تباركه
قال الذي أحسن كل شيء خلقه الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى سبحانه وتعالى وهنا يقول الذي قدر أي قدر المقادير وقدر الأرزاق وأعطى كل شيء يعني ما يصلحه ثم هداه إليه كيف يصل إليه ولذا
يذكرون هذه الحيوانات مثلا وغيرها كيف أنها تتعلم بالفطرة كيف تأكل وكيف تعيش وكيف تحمي نفسها وغير ذلك من الأمور وإذاك يذكرون من قصة الحية العمياء التي كانت تقف في الشمس ويأتيها رزقها
وهي عمياء سبحان الله فيأتيها رزقها يقع عليها الرزق وهدى كل شيء إلى أن يصل إلى هذا الرزق الذي كتبه الله تباركه وتعالى له والله هذه فطرة جعلها الله تباركه وتعالى في خلقه فلله الحمد
المنة كل الآن الله تباركه يذكر فضله سبحانه وتعالى قال والذي أخرج المرعى أي من الأرض النبت أخرجه من الأرض أخضر غضا طريا تأكل منه الأنعام أخرج المرعى أي ما ترعاه الأغنام من النباتات
والحشائش الخضراء الطيبة من الذي أخرجها من الأرض كما قال الله تباركه وتعالى أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون الله هو الذي يخرج وإذا كنت قد تضع البذر في الأرض وتسقيه
ولا يخرج وإنما الذي يخرجه هو الله سبحانه وتعالى وذلك الله يمتنه هنا على عباده قال والذي أخرج المرعى أي الذي ترعاه الأغنام والمواشي والأنعام بشكل عام هو الذي أخرجه سبحانه وتعالى ثم
قال فجعله غثاء أحوى أي كما أنه يخرجه خضر أخضر طريا رطبا تفرح به الناس وتأكله يجعله أيضا غثاء أحوى سبحانه وتعالى أي يرجع يابسا هشيما أسود وهكذا تدور الحياة سبحان الله والغثاء هو ما
يرميه البحر مما لا يريده هذا الغثاء ما يلقيه البحر طيب والأحواء الأسود وهذا الزرع الذي تراه يعني كيف إذا جاءه المطار وأمر الله تبارك هذه الأرض أن تنبت كيف تنعم العين برؤيته ثم بعد
ذلك إذا جاءته ريح عاصف أو احترق بالنار أو يبس من الشمس يصير بعد ذلك لا أحد يريده غثاء أحوى أحوى معنى أسود والغثاء هو ما يلقيه الناس يبعدونه عنهم وما يلقيه البحر من النباتات
والحشائش وغيرها يقول الله تبارك وتعالى هذا كله أنا أصنعه سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم سنقرئك فلا تنسى سنقرئك فلا تنسى كان الوحي عندما ينزل على
النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع جبريل ويحاول أن يحفظ صلى الله عليه وسلم حتى لا يفوته شيء من الوحي فقال الله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه لا تعجل
لا تعجل وهنا يقول له سنقرئك فلا تنسى أي فلن تنسى ليست نهيا هنا ولكن هذا إخبار نفي سنقرئك يا محمد فلا تنسى ما أقرأناك ومثل قوله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه
وقرآنه أي سنجمعه لك ونقرأه سنقرأك أي القرآن فلا تنسى أي فلن تنسى يا محمد قال إلا ما شاء الله يعني إلا ما شاء الله أن ينسيك كما قال الله تبارك وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي
بخير منها أو مثلها ننسها أي نؤخرها من الإنساء وهو التأخير فإذا نسخ الله شيئا من القرآن فهذا شأنه سبحانه وتعالى فكان الله تبارك ينزل الآية ثم يتركها وكان ينزل بعض الآية ثم ينسخها
سبحانه وتعالى وإما أن يكون نسخا للحكم وإما أن يكون نسخا للفضي والحكم معا فالله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم سنقرأك فلا تنسى إلا ما شاء الله يعني إلا ما شاء الله
أن تنسى وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوما بأصحابه فنسي آية لم يقرأها صلى الله عليه وسلم فقال له أحد أصحابه بعد أن قضيت الصلاة لأن في ذلك الوقت ما زال التشريع قائما وممكن أن
تنسخ بعض الآيات فقال له أحد أصحابه يا رسول الله لم تقرأ آية كذا أنسيتها أم نسخت يعني هل تركتها نسيانا أم تركتها عمدا بحكم أنها نسخت لأنك قرأت علينا قبل ذلك فقال النبي صلى الله عليه
وسلم ما أنسيتها ولا نسخت ما أنسيتها ولا نسخت يظن النبي أنه قرأها صلى الله عليه وسلم فالرجل هنا عنده يقين أن ما نسخت هذا حكم والنبي لا يخطئ في التبليغ لكن النسيان أمر وارد لأنه بشر
صلى الله عليه وسلم ويوشع وهما نبيان كريمان قال ما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره وقال فنسي حوتهما فالنسيان وارد فقال ما أنسيتها ولا نسخت فالرجل علم يقين النبي نسي فقال بل أنسيتها يا
رسول الله يقينا نسيتها الآن الآن أجزم بأنك أنسيتها أنك يقينا تقول ما نسخت فالتفت النبي قال أفيكم أبي لأن أبي بن كعب رضي الله عنه يعني من أتقن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
القرآن الكريم فقال نعم يا رسول الله قال أحقا ما يقول يعني أسقطت أنا هذه الآية أثناء قراءتي فقال له أبي نعم يا رسول الله وقع هذا الأمر فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر ينسى
كما ينسى غيره من البشر إذا قال الله تبارك وتعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله هذا استثناء قال إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهرة وما يخفى إن الله سبحانه وتعالى هو الذي لا ينسى وهو
الذي يعلم ما يجهر به الناس ويعلم ما يخفيه الناس سبحانه وتعالى ثم قال ونيسرك لليسر نيسرك هذا الدين يسر وإذا قال لن يشد الدين أحد إلا غلبه أي إلا غلبه الدين فهذا الدين دين يسر ولما
قال الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسر قال ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين لأن اليسر ذكر مرتين والعسر ذكر مرة واحدة فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسر لماذا
ذكر مرة واحدة العسر قال لأنه عرف بالألف واللم فإن مع العسر إن مع العسر فإذا عرف بالألف واللم فالأول هو الثاني لكن اليسر نكر فإن مع العسر يسر بدون تعرف إن مع العسر يسر بدون تعرف فدل
على أن الثا أول غير الثاني يختلف فقال ابن عباس لن يغلب عسر يسرين هذا دين يسر والله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَةِ ما جعل عليكم في الدين
من حرج وهذا من فضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه وما أكثر فضله جل في علاه ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركه أبينا محمد نقف عند الآية التاسعة تذكر إن فاتت
الشيخ عثمان الخميس الأعلى آية 09 إلي آخر السورة الجزء 2
طبعا حتى أهل الجنة لا يموتون لكن يحيون وإن الآخر لا هي الحيوان لكن هذا لا يموت ولا يحيى الذي يكون في النار العياذ بالله لا يموت ولا يحيى لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها
لا هو في موت وله في حياة وإذا قال الشاعر ولو أن إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي ولكن إذا متنا بعثنا ونسأل حينها عن كل شيء يقول أنه ما يهلكنا الدهر وأنه ما في بعث ولا في يوم
قيامة هذا ما عندهم مشكلة يقول بس نعيش ونتلذذ في هذه الحياة ونموت وينتهي كل شيء لا ما ينتهي كل شيء وذا قال هنا قال ولو أن إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي ألعب وفسد وسوء كل شيء
ولا واجبات ولا حقوق ولا كذا ولا كذا ولا كذا آخر العمر موت لكان الموت راحة كل حي لكن الأمر ليس كذلك ولكن إذا متنا بعثنا عن كل شيء يعني إذا بعث الإنسان يسأل عن ما فعل في هذه الحياة
قال ثم لا يموت فيها ولا يحيا أي لا يموت فيترك من هذا العذاب ولا يحيا حياة هنية وإنما هي حياة مليئة بالعذاب بل بالعكس عندها يتمنى الموت ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك يتمنون الموت
في ذلك الوقت ثم قال الله تبارك وتعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصل تزكى أي طلب الزكاة طلب تزكية النفس من أدران الشرك والمعاصي وترك الواجبات يزكي نفسه يطهرها تزكية النفس تطهيرها
قد أفلح من تزكى أي من بحث عن تزكية هذه النفس ليطهرها قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصل ذهب ابن عباس وابن جري الطبري وغيرهما من أهل العلم إلى أن المقصودة وذكر اسم ربه فصل أي الصلوات
الخمس أي أدىها في وقتها وأدى حقها ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
الشيخ عثمان الخميس الأعلى آية 09 إلي آخر السورة الجزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين فحياكم الله تبارك وتعالى وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانة ومثواكم قبل أن أبدأ مرة
واحد سألني فقال لي أن تقول حياكم الله وبياكم ما معنى بياكم بياكم بيعكم بمعنى بوأكم بوأكم مكانا طيبا أي أعطاكم فبوأ بمعنى هيئة هذا معنى بياكم وهذه يعني كلمة يستخدمها العرب يعني
دائما سأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم جنات النعيم ما زلنا مع سورة الأعلى ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى فذكر إن نفعت الذكرى أليس كذلك طيب يقول الله تبارك وتعالى فذكر إن
نفعت الذكرى سيدكر من يخشى ويتجنبها الأشقى الذي يصل النار الكبرى
ثم لا يموت فيها ولا يحيا فذكر أمر من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول له ذكر ثم قال إن نفعت الذكرى هنا في قوله إن نفعت الذكرى قال بعض أهل العلم الإنسان يذكر
دائما نفعت أو لم تنفع لأنك لا تدري لأن القلوب بين أصبعين أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فأنت عليك أن تذكر انتفع الناس أو لم ينتفعوا هذا ليس شأنك وإنما هذا شأنك سبحانه
وتعالى الإنسان يذكر دائما وإن لم يظن النفع وإن لم يظن النفع وبعض أهل العلم قال له الآية تقول فذكر إن نفعت الذكرى فإن ظننت يوما أن الذين تذكرهم لا ينتفعون بكلامك ولا يستفيدون منهم
فانتقل منهم إلى غيرهم ولا تضيع وقتك معهم لأنك تنثر حبا في أرض سبخة فهذا الحب يضيع وإذا كان عندك خير فانثره في أرض طيبة حتى ينبت هذا الحب وذكروا عن الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى
أنه قيل له لماذا لا تنشر هذا العلم فقال أأنثر درا عند سارحة البهم وأنظم منثورا لراعية الغنم ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم رحمه الله تعالى أنا عندي علم ولكن
لا أعطيه كل أحد وإنما أعطيه أهل العلم طلبة العلم الحريصين على العلم المستفيدين من العلم أما أن كل ما ذهبت إلى أي مكان نثرت هذا العلم هذا ينقص من قيمة هذا العلم رحمه الله تبارك
وتعالى على كل حال القصد أن الإنسان نعم يقول الشافعي رحمه الله تعالى أنثر درا عند سارحة البهم يعني البهايم وفي رواية أنثر درا عند سارحة النعم يعني البهايم وأنظم منثورا لراعية الغنم
يعني تاخد قهادة شنو ألماس شنو نوع الألماس بغازي الطيب الطيب بس ألماسه بس طيب يعني ألماس طيب تروح لراعية الغنم تقول هذا ألماسه تحس ثقيل علىها ما تاخد قطة لما لقيمة عندها قال وأنظم
منثورا لراعية الغنم ومن وهب الجهال علما من أضاعه ومن منع المستوجبين فقط ظلم يعني كما أنك لا تعطي علمك الجهال لا تمنعه أهله بل أعطه لأهله وهبهم هذا العلم على كل حال المقصود إذن أن
الدكرة إنما يذكر بها الإنسان إذا ظن أنها تنفع وإذا النبي صلى الله عليه وسلم جلس في مكة يعني يدعو إلى الله تبارك وتعالى لما وصل إلى مرحلهم لا يستجيبون وصاروا يعاندون ويقتلون أصحابه
ويؤذونهم خرج إلى الطائف ثم ذهب إلى أهل المدينة وهكذا فالإنسان إذا شعر أن هذا العلم لا ينتفع به أو هذه النصيحة لا ينتفع بها أو لا يؤخذ بها يترك ويعطيها لغيره لغيرها وهكذا كذلك
المنكر إذا رأى الإنسان منكرا فالأصل أنه يغيره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطف بإنسان فإن لم يستطف بقلبه وذلك ضعف الإيمان أحيانا قد يصل
الإنسان إلى مرحلة أنه نصح كذا مرة ويدل أن كرم ما رح يستجيب الله وضيع وقت معهم خلاص لا ينصح يتركهم وإنما يبدل هذه النصيحة لمن يستهلها أو ينتفع بها ويستفيد بعد ذلك وإذا قال الله
تبارك وتفذكر إن نفعت الذكرى والله قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون يعني كان يقول خلاص ما فيهم طب هؤلاء لا ما فيهم طب خلاص
خلاص أهلكم واستجاب الله له أهلك من على الأرض وذلك يقال لنوح عليه الصلاة والسلام آدم الثاني أو آدم الأصغر لأن الله أهلك جميع من في الأرض إلا نوح والذين نجوا معه ثم بعد ذلك الذين
نجوا معه كلهم ماتوا ولم تكن لهم ذرية ولم تكن ذرية إلا من نوح عليه الصلاة والسلام وذلك قال الله جل وعلا وجعلنا ذريته هم الباقين فجميع من على وجه الأرض اليوم من ذرية نوح إذا قال له
آدم الثاني أو آدم الأصغر صلوات ربي وسلامه عليه وإذا قال الله تبارك وتعالى أو قسم الله الناس إلى قسمين فقال سيدكر من يخشى ويتجنبها الأشقى يعني هناك من سيستفيد من هذا التذكير وينتفع
وهناك من يتجنب هذا التذكير ويبتعد ويستجنبها الأشقى وقال الأشقى يعني هناك شقي وهناك أشقى يعني أشد شقاء من غيره فضل أبو عبد الله نعم نعم ليست مشروطة ولكن القالع لا تضيع وقتك يعني ذكر
إن ظننت أن الذكرى تنفع وإلا إذا رأيت أن الأرض سبخة فلا تضيع وقتك في هذا وابحث عن أرض أخرى أنثر فيها هذا الحب نعم لأن الإنسان ترى إذا يذكر دائما في أرض سبخة يعني أو في ناس يعني نحن
نقول ذون صمخة ذون منطين وذون من عجين طيب هو يمل بعد ذلك ويترك التذكير بسهولة أو لا إن شاء الله تعالى كما قيل سافر تجد عوضا عن من تفارقه وانصب فإن لذيذ العيش في النصب إني رأيت وقوف
الماء يفسده إن ساحة طابه إن لم يجري لم يطبي فالإنسان يخرج ويدعو إلى الله تبارك وتعالى ويذكر بما نفعه الله تبارك وتعالى قال سيدكر من يخشى أي من يخشى الله تبارك وتعالى ويتجنبها
الأشقى يتجنب هذه الذكرة الشقي بل الأشقى ويتجنبها يبتعد عنها الأشقى ثم قال الذي يصل النار الكبرى أي إذا استمر على هذا الشقاء وهذا البعد وهذا الند والصد فإنه سيصل النار الكبرى وهي
نار الآخرة وهي الجحيم قال الذي يصل النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا والعياذ بالله
تفسير سورة الأعلى مختصرة - حلقة واحدة - 8 دقائق
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك لليسرى فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى الذي يصل النار الكبرى
ثم لا يموت فيها ولا يحيا هنا تقديس لأنه لم يسبقها شيء تهم الله به سبحانه وتعالى قال سبح اسم ربك الأعلى قدس اسمه سبحانه وتعالى ربك الأعلى قلنا العلو علو قدر وعلو قهر وعلو مكان
سبحانه وتعالى الذي خلق فسوى سوى يعني أتقن الذي خلق فسواك فعدلك أتقن الذي خلق فسوا والذي قدر فهدى قدر الأرزاق قدر الإنسان ما يعمل فهداه إلى السبيل إنا هديناه السبيل قدر فهدا أي قدر
ما له ثم هداه كيف يحصل رزقه كيف يعيش حياته تشوفون أنت الطفل من يولد يذهب إلى صدر أمه يقصده يطلبه أي حيوان أي حيوان تشوفوا سبحان الله من يولد يعرف كيف يتصرف هداه الله تبارك وتعالى
والذي قدر فهدى قال والذي أخرج المرعى النبات أخرجه من الأرض فجعله غثاء أحوى أي إن شاء جعله غثاء أحوى أي هشيما الغثاء الهشيم الأحوى الأسود ما أحد يريده قال سنقرئك أي يا محمد فلا تنسى
إلا ما شاء الله وهنا في إثبات النسيان للنبي صلى الله عليه وسلم هل ينسى نعم ينسى يقول صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون وينسى ويقول الله تبارك فنسي يا حوتهما يعني
موسى ويوشع وذكر آدم فقال فنسي فالنسيان واقع للبشر لكلهم حتى حتى للأنبياء الذي لا ينسى هو الله لا يضل ربي ولا ينسى وما كان ربك نسيه فالله هو الذي لا ينسى سبحانه وتعالى أما البشر
ينسوا وأما الحديث المشهور عند الناس أني لا أنسى ولكن أنسى لأسن هو ضعيف من البلاغات ليس له إسناد صحيح أبدا أني لا أنسى ولكن أنسى لأسن لا يثبت ولكن الصحيح أنه ينسى صلوات ربي وسلامه
هنا يقول الله تبارك وتعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله وصلى يوما صلى الله عليه وسلم فنسي آية فقالوا يا رسول أنسيتها أم نسخت فقالوا بل نسيت يا رسول الله فالتفت إلى أبي فقال يا
أبي حقا ما يقولون قال نعم فقال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني صلى الله عليه وسلم قال إنه يعلم الجهر وما يخفى جهرت أخفيت يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى وهذا
لكمال علمه جل وعلا ونيسرك لليسرى أي لي الخير يسره الله لأمر اليسير للخير قال فذكر إن نفعت الذكرى وهنا اختلف أهل العلم في هذه الآية فذكر إن نفعت الذكرى فبعضهم قال ذكر دائما وبعضهم
قال لا ذكر إن نفعت الذكرى يعني إذا شعرت أن هذا الذي تذكره لا يستفيد ولن يقبل منك ولا كذا خلص كفاك الله شره لا تذكرهم خلص وإنما ذكر إن غلب على ظنك أن الذكرى تنفع من أمثال هؤلاء وبعض
أهل العلم قال لا ذكر إن نفعت الذكرى مفهوم كما قلنا إن لم تنفع أو إن كان يخشى على نفسه الضرر يقول أهل العلم إن كان يخشى على نفسه الضرر فلا يذكر إذا كان يخشى أنه إذا ذكره ممكن يؤذيه
وكذا له الحق أن يمتنع عن التذكير هنا قال سيذكر من يخشى أي سيستفيد من هذا التذكير من يخشى ويتجنبها الأشقى لا يستفيد منه الأشقى من هذا الأشقى قال الذي يصر النار الكبرى ثم لا يموت
فيها ولا يحيى والعياذ بالله يعني لا يموت ولا يحيى حياة سعيدة يعني حياته كأنها موت هذا المقصود نعم نعم في المقابل قال قد أفلح من تزكى أي زكى نفسه وطلب تزكيتها من الله تبارك وتعالى
أفلح إنال الفلاح قال وذكر اسم ربه فصل يعني دائما يذكر اسم الله تبارك وتعالى ودائما يصلي لله جل وعلا وقيل الصلى بمعنى دعاه كلما ذكر الله دعاه وقيل الصلاة المعروفة بل تؤثرون الحياة
الدنيا يعني تقدمونها على الآخرة والآخرة خير وأبقى والحق أن الآخرة خير وأبقى من هذه الحياة الدنيا ثم ختم فقال إن هذا أي الذي ذكرته لكم لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى وهما من
أولي العزمي الرسل نعم