21 مشاهدة
6 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الانشقاق )
الصوت
سورة الانشقاق من آية 01 إلي آية 15 جزء 3
ماذا يقول ها أم قرأوا كتابي يقول لأهله ينقلب إليهم مسرورا فرحا من المقصود بالأهل قيل الأهل يعني الزوج والأبناء والأم والأب وقيل الأهل المؤمنون أهله يعني أصحابه المؤمنون الذين يعني
يكونون معه وينقلب إلى أهله مسرورا هذا القسم الأول القسم الثاني قال وأما من أوتي كتابه وراء ظهره جاء في آية أخرى في الحق وأما من أوتي كتابه بشماله فبعض أهل العلم قال الناس ثلاثة
هناك من يأخذ كتابه باليمين وهناك من يأخذ كتابه بالشمال وهناك من يأخذ كتابه من وراء ظهره فقالوا المؤمن يأخذ كتابه باليمين والكافر يأخذ كتابه بالشمال والمنافق يأخذ كتابه من وراء ظهره
وأكثر أهل العلم أن الناس على قسمين المؤمن وهو يأخذ كتابه باليمين والكافر والمنافق مثله يأخذ كتابه بالشمال من وراء ظهره ويأخذ كتابه بها ولكنه مرة عبر عن من يأخذ الكتاب وهي اليد وفي
الثانية عبر عن الطريقة التي يأخذ بها الكتاب وهي من وراء ظهره فالذي يأخذه بالشمال هو الذي يأخذه من وراء ظهره لكن مرة ذكره الأخذ بالشمال ومرة أخذه ذكره بطريقة الأخذ وهي من وراء ظهره
قالوا أما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ثبور أي الهلاك يدعو على نفسه في الثبور يقول يا ليتني لم أوت كتابي ولم أدري ما حسابي يا ليتا كانت القاضية ما أغنى عني مالي هلك عني
سلطاني هذا هو الثبور الهلاك فسوف يدعو ثبورا قال ويصلى سعيرا يصلى فيها ثلاث قراءات قرأها النبي صلى الله عليه وسلم قرأها مرة النبي صلى الله عليه وسلم ويصلى سعيرا وقرأها مرة ويصلى
سعيرا الضم ويصلى سعيرا ثم الجحيمة صله إذن يصلى ويصلى ويصلى كلها قرأها بها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قال ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا أي في الدنيا وإذاك جاء في الحديث
أن الله تبارك في الحديث القدسي لا أجمع على عبدي أمنين ولا أجمع عليه خوفين من أمنني في الدنيا أخفته في الآخر ومن خافني في الدنيا أمنته في الآخر هذا كان آمنا في الدنيا وينقلب إلى
أهلي كان مسرورا يقول الله تبارك وتعالى لن يبقى هذا السرور إنه كان في أهله مسرورا لن يكون اليوم مسرورا إنه كان في أهله مسرورا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة
الكافر يقول الحافظ بن حجر رحمه الله وكان قاضيا لمصر ذا نعمة كان غنيا الحافظ بن حجر فكان يلبس لباسا طيبا ويركب خيلا فرآه رجل فقير يهودي فقال أيها القاضي أريد أن أسألك سؤالا قال نعم
قال أليس نبيكم يقول الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر قال نعم قال أنت الذي فيه سجن ولا أنا اللي فيه جنة يقول وين أين السجن اللي أنت فيه وأين الجنة اللي أنا فيها يقول له كيف يقول نبيك
أنا أشكك في الحديث طبعا قال أنا فيه سجن وأنت في جنة الآن كيف تقول فقال له الحافظ بن حجر أنا الآن بالنسبة لما سألقاه في الآخرة إن ميت على ديني فأنا في سجن وأنت لما ستلقاه في الآخرة
إذا ميت على دينك فأنت الآن في جنة مقارنة مع ما سيأتيك ومقارنة مع ما سيأتيك قال إنه كان في أهله مسرورا السرور هنا قال أهله معنيان إنه كان في أهله مسرورا أيلاهيا يضحك يلعب يعني ما في
تعب ما في صلاة ما في صيام ما في زكاة فلوسة كلها عنده زين ما يقوم الفجر يصلي لا يجاهد لا يدعو لا يأمر بمعروف لا ينهى عن منكر لا يمتنع عن حرام مستأنس مونس نفسه في هالدنيا مطرب نفسه
على قولتهم طيب إنه كان في أهله هذا المعنى الأول المعنى الثاني إنه كان في أهله مسرورا كما جاء في سورة المنافق وانقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين أي مسرورا يستهزئ بالمؤمنين وبأحوالهم
ويظن أنه على خير ويظنه على صلاح ولذلك قال الله تبارك وتعالى إنه ظن أن لن يحور هل يظن أولئك أنهم ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون بيوم عظيم يقول الله تبارك إنه ظن أن لن يحور يعظن أن لن
يرجع إلى الله تبارك وتعالى الحور هو الرجوع لذلك يقول إن امرأة ضاع ولدها بنتها فقالت حوري حوري يعني شنو ارجعي إنه ظن أن لن يحور أي لن يرجع إلى الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك
وتعالى بعدها بلاء إن ربه كان به بصيرة ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه وتعالى أطلنا عليكم الليلة سامحونا بس الآيات متصلة ما أحببت أني أقطعها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبارك أبينا محمد
سورة الانشقاق من آية 01 إلي آية 15 جزء 2
قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقي الإنسان من هو الإنسان من هذا الإنسان يا أيها الإنسان هل هو شخص معين أو أن مطلق الإنسان قال بعض أهل العلم
هو شخص معين وهو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الله يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الإنسان يا أيها النبي يا محمد إنك كادح إلى ربك أي تعب مجهد في هذه الحياة من خلال
دعوته لأمته صلى الله عليه وسلم فملاقيه أي ملاقي ربك سبحانه وتعالى فيجازيك الجزاء الأوفى أو العكس أن الإنسان هنا عدو محمد وهو أبي بن خلف وأن الله تبارك يقول له محذرا ومهددا يا أيها
الإنسان أي يا أبي بن خلف إنك كادح أي تعب في هذه الدنيا إلى ربك كدحا فملاقيه أي ستلقى ربك تبارك وتعالى مقصود بالإنسان أي إنسان وهذا هو الذي عليه أكثر أهل العلم أن المقصود جنس
الإنسان ليس إنسانا معينا بذاته يا أيها الإنسان إنك كادح الكدح والتعب والمشقة هذه الآية يقول أهل العلم إنك كادح إلى إلى هذه إلى الغائية إلى ربك يعني كادح إلى أن تلقى ربك ربك يعني
يبقى الإنسان في هذه الحياة في تعب ومشقة إلى أن يتوفى الله تبارك وتعالى إلى أن يتوفى الله تبارك وتعالى فهو دائما في تعب ومشقة إنك كادح إلى ربك ولذلك جاء في الحديث عن إنسان حارث همم
يعني يعمل يكدح إنك كادح إلى ربك كدحا كادح إلى ربك أي هذا يقول إلى الغائية أي تكدح من الآن إلى أن تلقى ربك قالوا ومعنى هذا أنه بعد أن يلقى ربه يتوقف الكدح إما في نعيم وإما في جحيم
خلاص انتهى ما في عمل ينتهي العمل هنا فإلى هنا إلى الغائية يعني إلى غاية أن تلقى ربك يعني يبقى الكدح معك إلى أن تلقى ربك سبحانه وتعالى فملاقيه ملاقيه ملاقي ماذا ملاقي ربه يا أيها
الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقي ربك أي يوم القيامة أو يا أيها الإنسان ربك كدحا فملاقي كدحك أي أعمالك تلاقي أعمالك وكل العمرين جائز طيب بعد هذا طيب ما النتيجة قال فيكون الناس
إلى قسمين فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا هذا القسم الأول جعلنا الله وإياكم منهم فأما من أوتي كتابه بيمينه أن يأخذ كتابه باليمين ماذا يكون له قال فسوف يحاسب حسابا
يسيرا جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال يوما من نوقش الحساب عذب هنا في هذه الآية أنه يحاسب ولكنه حساب يسير فاستغربت عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين فقالت يا رسول الله
أنت تقول الآن من نوقش الحساب عذب قال نعم قالت فإن الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا يعني لن يعذب يحاسب ولكنه لن يعذب وأنت تقول من نوقش الحساب عذب يا عائشة ذلك العرض الذي في الآية
العرض وليس الحساب هذا مجرد عرض ذلك العرض ومن نوقش الحساب عذب ثم ذكر العرض ما هو العرض فبين النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجما فيضع
كنفه عليه ما في أحد يسمع بينه وبين ربه ثم يعرض عليه أعماله فيقرره بها يقر كما قال الله تبارك وتعالى يرى كل أعماله فيقول الله له المؤمن سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم
هذا إذن المذكور في الآية فأما من أوت يكتب وبين فسوف يحاسب حسابا يسيرا هذا هو الحساب اليسير وهو العرض أن تعرض عليه أعماله فيخشى الهلكة فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا طبعا هو
يظن عندما يراها أنه سيعذب سيهلك لا أحد يدري بهذه الأعمال ستر على نفسه في هذه الدنيا ولكن الله يعلم سبحانه وتعالى فيقول الله له وأنا أغفرها لك اليوم فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب
إلى أهله مسرورا
سورة الانشقاق من آية 01 إلي آية 15 جزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى وبياكم في هذا المجلس المبارك إن شاء
الله تبارك وتعالى طالما أننا في ذكر لله جل وعلا وأعيد وأكرر قول النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه وقالوا بينهم إلا نزلت عليهم السكينة
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده ويجعلنا وياكم كذلك وأن يدخر لنا هذا المجلس في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم حديثنا في هذه الليلة يبدأ
مع سورة الانشقاق سورة الانشقاق مكية وجاءت بعد سورة المطففين وختامه سورة المطففين أن الله تبارك وتعالى ذكر أهل اليمين وذكر أهل الشمال وذكر أحوال المؤمنين في كتابهم الذي في عليين
وذكر الذين كتابهم في سجين ثم يأتي الله تبارك وتعالى في هذه السورة بعد سورة المطففين ليذكر أهوال ذلك اليوم العظيم أي يبدأ الجانب العملي تطبيقي الواقعي بالنسبة لأهل اليمين وأهل
الشمال ويقول الله تعالى مستفتحا هذه السورة الكريمة بعد بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انشقت يعني السماء تنشق وهو مثل قول الله تبارك وتعالى إذا السماء انفطرت وهو الانشقاق ومثله
قول الله تبارك وتعالى فيوم إذن وقعت الواقع وانشقت السماء فهي يوم إذن واهية فالسماء في يوم من الأيام ستنشق يقول الله تبارك وتعالى إذا جاء ذلك اليوم إذا السماء انشقت لربها وحقت أذنت
أي استمعت من الأذن لأن الأذن هي مكان الاستماع أذنت أي استمعت واستجابت وأذنت لربها وهو خالقها سبحانه وتعالى وحقت أي حق لها ذلك ووجب عليها ذلك لأن الله تبارك وتعالى هو خالقها وبارئها
سبحانه وتعالى فإذا أمرها لا يمكن لها أن تعصي أمر الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى إتيا طوعا أو كرها قالت أتينا طائعين فلا يمكن لها أن تعصي أمر الله تبارك وتعالى إذا قال
وأذنت أي استمعت واستجابت لربها وحقت أي وحق لها ذلك وما كان لها أن تفعل غير ذلك ثم أخبر الله تبارك وتعالى الأرض قال وإذا الأرض مدت الأرض تمد قال أهل العلم لها معنيان تحتمل أمرين
الأمر الأول مدت بحيث بسطت كما قال الله تبارك وتعالى تمد بحيث لا يكون فيها جبال وسهول ووديان كلها أرض منبسطة تامة فهذا مدها فهذا مدها وقال آخرون من أهل العلم مدها أن توسع من أطرافها
تمد من أطرافها فتتسع هذه الأرض وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت ماذا في الأرض قالوا فيها كنوز وفيها معادن وفيها بشر موتى يدفنون وفيها بشر فوقها يعيشون الله تبارك وتعالى يقول ألقت
ما فيها كل ما فيها من كنوز ومعادن وبشر تلقيهم كلهم وألقت ما فيها وتخلت أي وتخلت عنهم كما تتخلى الحامل عن جنينها إذا رمته وألقت ما فيها وتخلت أي فضت من هؤلاء ليس فيها أحد في داخلها
لا من الكنوز ولا المعادن ولا البشر وألقت ما فيها وتخلت وقال وأذنت لربها أي كالسماء تماما وحقت أي وحق لها ذلك أي أن تفعل كما فعلت السماء هنا يقف أهل العلمي عند قول الله تبارك وتعالى
وأذنت أي السماء ثم أذنت الأرض هل السماء والأرض يعني تستجيب تسمع وتطيع أو أن هذا مجرد مجاز الصحيح أنها تسمع وتطيع كما قال الله تبارك وتعالى إن عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها وقال الله تبارك وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وقال الله تبارك وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي
كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله ويقول الله سبحانه وتعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده ويقول
تسبح له السماوات السبع والأرض فالقصد أن كل شيء يسبح بحمد ربه تبارك وتعالى لكن نحن كما قال الله تبارك وتعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم نحن لا نفقه استجابة الأرض واستجابة السماء لكن هذه
الأشياء كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى سامعة مطيعة لله جل وعلا فالقول فالصحيح إذن أن الله تبارك يجعل فيها بل جعل فيها سبحانه من الإدراك والفهم الذي من أجله أشفقت من الأمانة ولم تقبل
حملها والتي من أجله اندك الجبل لما رأى ربه تبارك وتعالى عندما قال موسى رب أرني أنظر إلي قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكة أي
لم يتحمل الجبل رؤية الله تبارك وتعالى فالصحيح من أقوال أهل العلم أن هذه نعم فيها فيها شعور ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أعرف حجرا في مكة كان يسلم علي وكان يخطب على جذع فلما
صعد صنع له المنبر وصار يصنع المنبر الجذع صار يحن يقول نسمع له أزيزا كأزيز المرجل يقول ويحن حنين الجارية حتى جاء النبي ووضع يده عليه صلوات ربي وسلامه عليه وهو جذع فالله تبارك وتعالى
يجعل فيها هذه الجمادات حياة ويجعل فيها روحا ويجعل فيها إدراكا سبحانه وتعالى كما يكون يوم القيامة ينطق الجلود والأرجل والأيدي يوم تشهد عليهم أيديهم وأرجلهم تشهد عليهم هذه الأشياء
يوم القيامة فالقصد أن هذا على حقيقته أنها استمعت حقيقة واستجابت حقيقة
سورة الانشقاق من آية 15 إلي آخر السورة جزء 2
خرجنا عن الموضوع قليلا سجود التلاوة هو سنة مؤكدة والقارئ أمير القوم فإذا سجد القارئ سجد القوم وإذا لم يسجد لم يسجد وهو ليس على سبيل الإلزام وإنما على سبيل الاستحباب أي السجود
للتلاوة إلا إذا كان في الصلاة فهنا يجب على المأموم أن يتابع إمامه أما خارج الصلاة فمن السنة أن يسجد الإنسان إذا مر باية السجدة واختلف أهل العلم في سجود التلاوة يعني هل يشترط له
الوضوء واستقبال القبلة كما هو الحال في سجود الصلاة من قال من أهل العلم أن سجود التلاوة صلاة اشترط له شروط الصلاة منها استقبال القبلة ومنها ستر العورة واشتناب النجاس وكل شروط صحة
الصلاة ومن قال أن سجود التلاوة ليس صلاة وإنما هو سجود فكما أنه يجوز لك أن تقرأ القرآن على غير وضوء طبعا بدون مسلم مصحف مثلا ويقرأ القرآن بدون ستر العورة لا يشترط ستر العورة في
قراءة القرآن المرأة في ثيابها ثياب البيت تقرأ القرآن مثلا الرجل مثلا لو مكشوف عن فاخذه يقرأ القرآن طيب وكذلك استقبال القبلة والصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن سجود التلاوة ليس
بصلاة وبالتالي لا يشترط له استقبال القبلة ولا يشترط له الوضوء ولا يشترط له ستر العورة وغير ذلك هذا أفضل لو كان الإنسان سجد على وضوء استقبال القبلة هذا أفضل لكن قصد أنه ليس بشرط قول
الله تبارك وتعالى وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون يعني ما لهم أيضا إذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون وهذا السجود سجده النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قرأ سورة الانشقاق وسجد صلى الله عليه وسلم ولذلك صارت سنة من الإنسان إذا قرأ هذه السورة أن يسجد لله تبارك وتعالى قال جل وعلا بل الذين كفروا يكذبون أي هؤلاء القوم الذي
يمنعهم وتكذيبهم لك وهذا التكذيب كما هو معلوم تكذيب عناد تكذيب عناد كما قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات
الله يجحدون فهذا التكذيب تكذيب عناد وليس تكذيب تصديق فقال للأخنس بن شريق أبا جهل فقال له هل محمد صادق أم كاذب قال والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد قط ثم قال أبو جهل يعني إذا
ذهبت بن قصي بالحجابة والرفادة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش كنا نحن وبن عبد مناف نتنازع الشرف أطعموا فأطعمنا وأعطوا فأعطينا وحملوا فحملنا سيرهان قالوا منا نبي أنا يدرك هذا والله لا
نصدقه أبدا مع أنه في البداية قال قال إيش قال إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط ثم عاد وقال والله لا نصدقه أبدا فتكذيبهم ليس لأنهم يعتقدون أن النبي كاذب ولكن تكذيبهم هذا تكذيب
الجحد والعناد تكذيب الجحودي والعناد فيقول الله تبارك وتعالى بل الذين كفروا يكذبون تكذيب الجحود وعناد والله أعلم بما يعون أي بما توعي صدورهم كالوعاء الذي يضع فيه الشيء ما يعون أي ما
يكتمون في صدورهم من تصديقه وإعلان تكذيبهم له صلوات ربي وسلامه عليه والقصة المشهورة كذلك عن أبي جهل والأخنس بن شريق وأبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل فيأتون في
آخر الليل يستمعون قراءة النبي يتمتعون بالقراءة مع أنهم لا يؤمنون به ولا يتابعون لكن تشدهم قراءته صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى يقول والله أعلم بما يعون أي ما توعي صدورهم من
معرفة أن هذا النبي حق صلى الله عليه وسلم وأنهم معاندون له صلوات ربي وسلامه عليه ثم جاءت النتيجة فبشرهم بعذاب أليم بشر الأصل في البشارة الأمر الطيب فلما أقول أنا عندي لك بشارة تفرح
تقول الله ساقط أي بشارة هذه بشارة عندي لك بشارة وآخر شيء ساقط فكذلك هنا بشرهم لكن شنو بعذاب أليم فقال بعض أهل العلم هنا بشرهم بعذاب من باب التهكم والاستهزاء بهم أبشر بالعذاب هكذا
على سبيل التهكم والاستهزاء والسخرية منهم المعنى الثاني أنها على وجهها على أصلها لأن كلمة البشارة مأخوذة من البشرة وهو الخبر الذي يتغير له لون البشرة في بعض الناس من تشوفه تقول ما
شاء الله فرحان عندك شي خبر طيب واحد من تشوفه تقول عسى ما شر معنى لا هذا تكلم ولا هذا تكلم لكن كيف عرفت من صفة وجهه من تغير بشرته إلى السعادة أو إلى ضدها فمجرد أن ترى وجهه تقول عسى
ما شر ومجرد أن ترى وجهه تقول ما شاء الله وإذاك في الحديث المشهور من أنت في وجهك الوجه الذي يأتي بالخير والثاني يقول في وجهك الوجه الذي يأتي بالشر من الوجه فالبشارة أصلها ما يتغير
له لون البشرة الخبر الذي يتغير له فهنا على وجهها قد بشرهم أي الأمر الذي يتغير له لون بشرتهم فبشرهم بعذاب أليم أي مؤلم ثم قال الله تبارك وتعالى إلا الذين أمنوا إلا هنا بمعنى لكن هو
الاستثناء المنقطع الاستثناء المنقطع بمعنى لكن إلا الذين لكن الذين آمنوا لهم يعني سبيل آخر لكن الذين آمنوا وعملوا الصلاة لهم أجر غير ممنون غير ممنون أي غير مقطوع لا مقطوعة ولا
ممنوعة لهم أجر غير ممنون أي غير مقطوع لا ينقطع عنه هذا الأجر تعالى الله وإياكم منهم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
سورة الانشقاق من آية 15 إلي آخر السورة جزء 1
طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين حياكم الله تبارك وتعالى وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم اللهم آمين
ما زلنا مع سورة الانشقاق ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى فلا أقسم بالشفق لا هنا زائدة مبنى ولكنها في المعنى لا يقال في القرآن شيء زائد وإنما المقصود هنا تأكيد القسم كمثل قوله لا
أقسم بيوم القيامة أو لا أقسم بهذا البلد بمعنى أقسم والله سبحانه وتعالى كما مر يقسم بما شاء من مخلوقاته جل وعلا وإذا أقسم بشيء فهو تعظيم له أما نحن فلا يجوز لنا أن نقسم إلا بالله
فالله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء وإذا أقسم بشيء فقد عظمه وأما نحن العباد فلا نقسم إلا بالله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فلا نحلف إلا
بالله تبارك وتعالى فقوله فلا أقسم بالشفق أي أقسم بالشفق والشفق هو الشيء الرقيق والمقصود هنا بالشفق الحمرة التي يعني تخرج في السماء في جهة المغرب الآن لو نظرنا إلى المغرب غير طبعا
وجود الأنوار وحتى الحيان مع وجود الأنوار شوف حمرة وهي بقايا ضوء الشمس الشمس تبقى حمرة في السماء إلى أن تغيب هذه الحمرة يدخل وقت العشاء إذا غابت هذه الحمرة يقول تدخل العتمة يعني
الظلمة وهنا يدخل وقت العشاء فالشفق هو اللون الأحمر وهو بقايا ضوء الشمس الذي يكون في جهة المغرب بعد مغيب الشمس وقد جاء في الحديث أي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر مواقية
الصلاة قال ووقت المغرب ما لم يغيب الشفق يعني إذا غاب الشفق خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء الله تبارك وتعالى يقول فلا أقسم بالشفق أي بهذا الوقت والليل وما وسق الليل وما وسق أي وما
جمع والوسق هو الوعاء الذي يجمع فيه الأشياء مكيال من المكايل وقد جاء في الحديث أن الوسق ستون صاعا الوسق وليس الوسق الوسق ودون صاعا يعني هنا في مكايل في البيع والشراء وفي الزكاة طيب
فالوسق ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة الأوسق يعني جمع وسق وهو الوعاء الكبير الذي يوضع فيه الطعام فإذن الوسق هو الوعاء الليل جعله وعاء الله تبارك وتعالى قال والليل وما وسق أي وما جمع
كما يجمع هذا الوسق وهو الوعاء الكبير كذلك جعل الليل وعاء لأشياء كثيرة تكون داخل هذا الليل وأنت لا تراها قد تسمعها قد لا تسمعها من الحيوانات والحشرات والدواب والنجوم والبشر وغير ذلك
كل هذه الأشياء يستوعبها الليل يلمها الليل يخفيها الليل قال والليل وما وسق ثم قال والقمر إذا اتسق أي وأقسم بالقمر إذا اتسق اتسق يعني مثل الليلة الليلة كم؟
ثلاثة عشر ولا لا؟
الليلة الثالثة عشرة يعني قريب غدا يتسق القمر الليلة أربعة عشر وليلة خمسة عشر يعني إذا اتسق يعني إيش يكون؟
إذا اكتمل إذا صار بدرا إذا صار بدرا اتسق الأمر يعني شنو؟
كمل وتم فالقمر إذا اتسق أي إذا كمل وتم وصار بدرا كمل وتم وصار بدرا قال والقمر إذا اتسق ثم قال لتركبن طبق هذا جواب القسم يعني الله سبحانه وتعالى يقسم بالشفق ثم بالليل وما وسق ثم
بالقمر إذا اتسق طيب على ماذا قال لتركبن طبقا عن طبق أقسم أنكم ستركبون طبقا عن طبق وهنا لتركبن طبقا عن طبق أي تجري بكم هذه الدنيا من حال إلى حال من حال إلى حال من غنى إلى فقر من صحة
إلى مرض من فقر إلى غنى من مرض إلى صحة من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب إلى شيخ إلى كهل إلى القبر إلى البعث طبق عن طبق لتركبن طبق يعني تغير الأحوال تغير الأحوال وإذاك جاء
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال أي تتغير الأمور بكم من حال إلى حال من حال إلى حال وجاءت فيها قراءتان الباء شنو حركتها لتركبن لتركبن شنو حركت الباء الضمة
لتركبن أنتم أيها الناس لتركبن كلكم أيها الناس طبقا عن طبق يعني حال إلى حال وهذا واقع لكل أحد كلنا كنا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم طفل
ثم شيوخ وسنموت وسنبعث صح ولا لا كلنا تمر بناء الغنى ثم الفقر الصحة والمرض والفراغ والشغل كل هذه الأشياء تمر بنا إذن المقصود بها أيش تركبن أيها الناس كلكم تركبن طبقا عن طبق القراءة
الثانية لتركبن إذا الباء شنو حركتها الفتح لتركبن أنت إذن يخاطب شخصا هناك تركبن تخاطب أيش جماعة هنا يخاطب شخص لتركبن أنت لتركبن طبقا عن طبق من هذا هو قال هو جنس الإنسان الذي قال
الله تبارك وتعالى فيه إن يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقي فيخاطب هذا الإنسان يقول يا أيها الناس أيضا لتركبن أنت طبقا عن طبق أي تتغير فيك الأحوال إذن أراد جنس الإنسان
شخص الإنسان نفسه القول الثالث لأهل العلم لتركبن أيها الإنسان أن المخاطب هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله تبارك وتعالى يهون عليه الأمر ويقول لا تحزن لما أصابك يا محمد
ستتغير الأحوال وستبدل ترى أنهم يكذبونك الآن وأنك مضطهد وأن أصحابك يعذبون ويقتلون ولا تستطيع أن تنشر هذه الدعوة ولم يستجب لك إلا القليل ستتغير الأحوال لتركبن يا محمد طبقا عن طبق
ومنه قول الله تبارك وتعالى ألم يجدك يتيما فآبى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى ألم يغير الأحوال إذن سيغير هنا سبحانه وتعالى وكلها محتملة ويقول الله تبارك وتعالى إذا كانت الآيات
بهذا الوضوح فما لهم لا يؤمنون وهذا الاستفهام يحتمل أن يكون استفهاما استنكاريا أي ما الذي يمنعهم بعد هذا كلهم من الإيمان بعد وضوح قدرة الله تبارك وتعالى وتدبيره وأمره وخلقه سبحانه
وتعالى وأنه الرزاق ما الذي يمنعهم بعد ذلك أن يؤمنوا هذا سؤال استنكاري وقريب منه أنه سؤال تعجب فاعجب لهم كيف أنهم مع هذا كله لا يؤمنون فإما أن يكون الله تبارك وتعالى ينكر عليهم عدم
إيمانهم وإما أن الله تبارك وتعالى يقول لنبي تعجب من أحوالهم كيف أنهم لا يؤمنون فالسؤال هنا الاستفهام إما أن يكون تعجبا وإما أن يكون استنكاريا وهما قريبان قال فما لهم لا يؤمنون وإذا
قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ما لكم لم تسجدوا إذا سجد قارئكم تسجدون هذه السنة
تفسير سورة الانشقاق مختصرة - حلقة واحدة - 13 دقيقة
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء شقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت فكادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف
يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه ورا ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا نعم هذه سورة
الانشقاق يقول الله تبارك وتعالى وكل هذه سورة مكية يقول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت أي انفطرت تشققت ذلك يوم القيامة وأذنت لربها وحقت أذنت أي استمعت استمعت لأمر الله سبحانه
وتعالى وحق لها ذلك أن تستمع لأمر الله تبارك وتعالى قال وإذا الأرض مدت مدت لا جبال لا سهول أو ديان كلها مستوية مدت وألقت ما فيها وتخلت قالوا ألقت ما فيها من الأموات تخرج الأموات
وإذا القبور تعثرت وألقت ما فيها وتخلت ارتحت مما كان فيها وقيل أخرجت الأموات والكنوز يقول بعضهم ولكن الأموات أظهر وألقت ما فيها وتخلت عنهم وأيضا أذنت لربها وحقت أي استمعت لأمره
واستجابت
ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك أي ساعل ستصل إلى ربك يعني ستموت وتلقى الله سبحانه وتعالى إنك كادح إلى ربك كدعن ساعل إلى ربك ساعل ساعل يمشي إلى الموت يعيش في
هذه الحالة يولد يمشي يمشي يمشي إلى أن يموت إنك كادح إلى ربك كدعن فملاقيه ثم ذكر أن الناس قسمين فقال والمقصود هنا بالحساب العرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب
فقالت عائشة يا رسول الله أليس الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك العرض وليس الحساب وإنما سماه حسابا باب المقابلة وإلا هو العرض والله لا يحاسب المؤمنين وإنما يعرض عليهم
أعمالهم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه وترجمان فيضع كنفه عليه فيقول فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا فيقول نعم يا رب فيقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم هذا
هو الحساب الذي يكون للمؤمنين عرض يعرض الله عليهم أعمالهم
ثم يظهر لهم فضله ومنه وكرمه ورحمته سبحانه وتعالى فيقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سبحانه وتعالى وفضل الله عظيم جل في علاه وينقلب إلى أهله مسرورا ينقلب إلى أهله في
الجنة يكون أهله قد سبقوه في الجنة فينقلب إليهم يأتيهم يدخل الجنة بعدهم أو أهله الذين هم الحور العيد الذين ينتظرونهم ينتظرنه في الجنة وينقلب إلى أهله مسرورا قال وأما من أوتي كتابه
وراء ظهره هذا المقابل وجاء وأما من أوتي كتابه بشماله فمن أوتي كتابه بشماله ومن أوتي كتابه وراء ظهره فقال أهل العلم الناس ثلاثة منهم من يؤتي كتابه باليمين ومنهم من يؤتي كتابه
بالشمال ومنهم من يؤتي كتابه وراء ظهره فيجعل يده وراء ظهره ويأخذه وقال بعض أهل العلم لا إنما هما قسمان هناك من يأخذ كتابه باليمين وهناك من يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره فكل الذين
يأخذون كتابهم بالشمال يضعون أيديهم وراء ظهورهم الشمال ويأخذونه قالوا من يأخذه بشماله الكافر ومن يأخذه وراء ظهره المنافق وعلى كل حال أخذه بشماله أخذه من وراء ظهره وهلك عاذر الله
وإياكم من حالهم قال وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا أي الفضيحة الفضيحة فضحنا ورب الكعبة هكذا يقول فضيحة أمام الناس يأخذ كتابه وراء ظهره قال ويصلى سعيرا وإذا انقلبوا
إلى أهله منقلبوا فكهين إنه كان في أهله مسرورة في هذه الدنيا ثم قال إنه ظن أن لن يحور كان يظن أن لن يرجع إلينا يظن إنما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا لا لا ليس الأمر كذلك إنه ظن أن لن
يحور أي أن لن يرجع إلى الله تبارك وتعالى بلى سيحور إن ربه كان به بصيرا سبحانه وتعالى
طيب قبل أن نبدأ عندنا سجد تلاوة وسيجد إن شاء الله تعالى قارئ حضرة الله تبارك وتعالى ونسجد جميعا لكن انتبهوا لا ترفعوا رؤوسكم حتى يرفع رأسه لا ترفعوا رؤوسكم قبله أنا ما كنت منبهكم
نسجد وتسجدون لكن تنبهت إلى قضية أن أحدكم قد يرفع رأسه قبله ترفعوا رؤوسكم بعد أن حتى أنا معكم بعد أن يرفع رأسه إن شاء الله تعالى سمعوا فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق
لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنوع
حمر التي تبقى بعد غروب الشمس عندما تغرب الشمس يبقى شيء من ضوئها أحمر ويستمر مدة ثم يغيب يسمى الشفق وإذا غاب هذا الشفق دخل الليل الدامس وهنا يدخل وقت العشاء إذا غاب الشفق دخل وقت
العشاء قال فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق أي ما حواه الليل وما حواه نعم والقمر إذا اتسق إذا اكتمل كل هذه مخلوقات عظيمة لله تبارك وتعالى يقسم بها جل في علاه ثم قال وهو المقسم عليه
لتركبن طبقا عن طبق أي من مرحلة إلى مرحلة نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما ثم آدمي ثم طفل ثم تمشي ثم تكبر ثم تشيخ ثم تموت ثم تبعث ثم تدخل جنة إلى نهر عن طبق لتركبن طبقا عن طبق
مرحلة بعد مرحلة بأمر الله سبحانه وتعالى نعم فما لهم لا يؤمنون يعني ما الذي يمنعهم الإيمان والأمر كما علمتم فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون المفروض الإنسان إذا قرئ
عليه القرآن ومرث يستجيب لله تبارك وتعالى ويخشع لله والسجود هنا الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين فهذا الأمر فيه أن الإنسان يخضع لله ويخشع
لله تبارك وتعالى وصورة السجود خضوع تام لله تبارك وتعالى ثم بيّن السبب قال بل الذين كفروا يكذبون يكذبون بالدين والله أعلم بما يوعون بما يعملون وما ينون في صدورهم يخفون في صدورهم
والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم والأصل في البشارة في لغة العرب أنها كل خبر يتغير له لون البشرة يسمى بشارة فتكون البشارة بخير وتكون البشارة بشر لأنه يتغير لها لون البشرة ولكن
غلب استعمالها على البشارة بالخير لكن هي تستعمل في الخير وتستعمل في الشر قال فبشرهم بعذاب أليم أي مؤلم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء لا تبشرهم بعذاب أليم هؤلاء مستثنون هؤلاء
مختلفون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات من ضمن الإيمان ولكن ذكره لأهميته ومن باب عطفي العامي بعض أفراد العام عليه فالذين آمنوا لا شك أنهم عملوا الصالحات لكن ذكر
العمل الصالح لأهميته قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات غير ممنون غير ممنون يعني غير مقطوع غير مقطوع أجر مستمر لأن الإنسان إذا دخل الجنة لا يبغون عنها حوله خلاص ده الأمر جزاء غير
منقطع أبداً