18 مشاهدة
9 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة المطففين )
الصوت
سورة المطففين من الآية 01 إلي الآية 06 جزء1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة على نبينا محمد أما بعد فنبدأ في هذه الليلة التي صلى الله عليه وبركاته أجعلها مباركة علينا وعليكم بنظر في سورة
المطففين هذه السورة المكية قال الله تبارك وتعالى في أولها بعد بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون للمطففين ويل قيله
وادي في جهنم وقيل ويل هي كلمة للعتب والتهديد والمطففون من التطفيف هو التقليل والشيء الطفيف هو القليل يقول إصابات طفيفة يعني شنو قليلة المطففون هلأ ينقصون ينقصون الميزان ويل
للمطففين يتوعد الله تبارك وتعالى هؤلاء المطففين بالويل أي العذاب أو بالويل الذي هو وادي في جهنم والمعنيان متقاربان ثم شرح الله تبارك وتعالى ما يفعل هؤلاء فقال الذين إذا اكتالوا على
الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون يعني الله تبارك يقول لنا هؤلاء هم المطففون الذين أعنيهم الذين إذا اكتالوا أي لهم على الناس يستوفون أي يأخذون حقوقهم كاملة ولا يقبلون بنقص
شيء من هذه الحقوق وإذا اكتالوا على الناس يستوفون بالوفاء ولكن في المقابل وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون يعني إذا صار العكس فلا يعطون الناس حقوقهم ولكن ينقصون حقوق الناس إذا كالوهم أي
كالوا للناس أو وزنوهم أي وزنوا للناس يخسرون ينقصون ذلك وهنا في قوله وإذا كالوهم قال أهل العلم أصلها وإذا كالوا للناس أو وزنوهم أصلها وزنوا لهم يخسرون كمثل قولك نصحتك أصلها نصحت لك
لكن حذفت اللام للتخفيف عند العرب فيقول نصحتك وإنما هي حقيقة ونصحت لك قالوا كذا هنا هي وزنت لك وزنوهم وزنوا لهم اكتالوا لهم كالوا لهم عفوا كالوا لهم وزنوا لهم حذفت اللام تخفيفا
فصارت كالوهم وزنوهم البعض قال هي على وجهها كالوهم وزنوهم ما في حذف ولا في لام أبدا بل قالوا إنهم كلمة منفصلة هم كلمة منفصلة بمعنى التأكيد فيكون المعنى ماذا وإذا كالوا هم أو وزنوا
هم يخسرون فتكون هم للتأكيد فيكون معنى وإذا كالوا أو وزنوا يخسرون فتكون هم للتأكيد فيكون معنى وإذا كالوا أو وزنوا هم يخسرون
المطففين من الآية 18 إلي الآية 28 جزء 1
وقفنا عند قبل الله تبارك وتعالى إن كتاب الأبرار لفي عليين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين حياكم الله وبياكم
وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم إن شاء الله تبارك وتعالى أن يجعل هذه الجلسات في ميزان حسناتنا جميعا وأن يدخرها لنا يوم القيامة ما زلنا مع سورة المطففين تلك السورة المكية وقفنا عند
قبل الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وكلا قلنا هذا الحرف يأتي لدفع ما مضى يعني دع عنك ما مضى يعني ليس الأمر كما ذكر أو ليس الحال الجيد أو الحال الطيب ما ذكر وهو حال
الكفار وإنما ما سيأتيك الآن فقال إن كتاب الأبرار لفي عليين والبر هو الذي يعمل الصالحات ويتقرب إذا الله تبارك وتعالى بالعمل المبرور والعمل المبرور أي العمل المقبول والأبرار هؤلاء
الله تبارك وتعالى قال إن كتاب الأبرار لفي عليين عليون قال بعض أهل العلم هي المكان العالي من علي أي صيغة مبالغة من العلو من فعيل فعليون أي المكان العالي المرتفع وبعض أهل العلم قال
لا عليون هذا مكان معين اسمه عليون وليس مجرد من العلو ولكن مكان معين في الجنة اسمه عليون والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن الأكثر من أهل العلم على أن عليين المقصود منها المكان
العالي المكان العالي إن كتاب الأبرار لفي عليين
ثم قال وما أدراك ما عليون هذه الكلمة تأتي للتحريض ليتنبه الإنسان لما سيأتيه قال وما أدراك ما عليون تعظيما لشأن هذا المكان قال وما أدراك أيها محمد ما عليون ثم قال كتاب مرقوم مرقوم
كرغم الثوب أي مكتوب هذا الكتاب لأولئك القوم يشهده المقرب يشهد أي طالعه والمقربون هم الملائكة وقال ابن عباس أي من كل سماء مقربوها وقال غيره المقربون عموما وهم ملائكة الرحمن تبارك
وتعالى وقالوا هذه هي أعلى درجات أهل الجنة أعلى درجات أهل الجنة عليون قال كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم إن الأبرار هذه تأكيد لما سبق قال إن الأبرار لفي نعيم على
الأرائك ينظرون إن الأبرار لفي نعيم هذه تماما بعكس كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون التي ذكرت قبلها وهو الآن الله تبارك لما ذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين وهذه ميزة القرآن الكريم
إنه مثاني إذا ذكر الحرام ذكر الحلال ذكر الممنوع ذكر المسموح ذكر الكفار ذكر المؤمنين وهكذا لكي يكون مثاني الآن هنا الله تبارك لما ذكر الكفار قال كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فعرف
المسلم أن الكفار محجوبون عن الله تبارك وتعالى قال بعدها سبحانه وتعالى إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون أولئك محجوبون هؤلاء ينظرون وانظر يقول أهل العلم إلى القضية هنا في قوله
كلا إنهم فأتى بالضمير وهنا لم يأتي بالضمير قال إن الأبرار ولم يقل إنهم لفي نعيم وإنما جاء باسمهم تعظيما لشأنهم وإهمالا لأولئك إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك الأرائك هي السرر التي
يجلسون عليها نحن ما نسميه اليوم الكنبات هذه طيب يجلسون عليها على الأرائك وينظرون ينظرون إلى ماذا قال بعض أهل العلم ينظرون إلى ما حرم منه الكفار وهو قول الله تبارك الله إنهم عن ربهم
يومئذ لمحجوبون هؤلاء ينظرون إلى الذي حجب عن أولئك فإذا يكون نظرهم إلى إيش إلى الله تبارك وتعالى إلى وجه رب العزة تبارك وتعالى وقال آخر من أهل العلم له لأنه قال على الأرائك ينظرون
ولا بيحدد ينظرون إلى ماذا فتعم كل شيء كل شيء يسعدهم لأن هنا ذكر ما لهم من الخير والفضل عند الله تبارك وتعالى ينظرون إلى النعيم بشكل عام ومن أعظم ذلك النعيم النظر إلى وجه الله تبارك
وتعالى قال تعرف في وجوههم أي تعرف إذا رأيتهم إذا رأيتهم إذا نظرت إلى وجوههم تعرف بمجرد أن تنظر إلى وجوههم تعرف من وجوههم نظرة النعيم أي بمجرد أن تراهم تعرف أنه لا متنعم ونحن الآن
نشوف بعض الناس من تشوفها تقول ما شاء الله ولد نعمة هذا يعني مرتاح في حياته بينما إنسان لما تشوفه تقول هذا بائس في حياته تشوف التعب والشقة في وجهه وهو صغير بينما الآخر مرتاح متنعم
من صغره الله تبارك وتعالى يخبر عن أهل الجنة جعلنا الله وإياكم منهم قال تعرف أي بمجرد رؤيتهم تعرف في وجوههم نظرة النعيم لأنهم يخدمون ويطعمون الطعام الطيب ولا هم ولا حزن ولا خوف كل
هذه الأشياء تجعل وجوههم نظرة
المطففين من الآية 18 إلي الآية 28 جزء 2
تعرف في وجوههم نظرة النعيم ثم قال يسقون من رحيق مختوم هنا قراءتان تعرف في وجوههم نظرة النعيم وفي القراءة الثانية تعرف في وجوههم نظرة النعيم يعني إما أن تعرف أنت في وجوههم نظرة
النعيم وإما أن تعرف فتكون نظرة النعيم هنا إيش ناب الفاعل وفي وجوههم نظرة النعيم وكلاهما قراءتان ثابتتان قال تعرف في وجوههم نظرة النعيم ثم قال يسقون من رحيق مختوم ولم يقل يشربونه
وإنما قال يسقون ليبين لك أنهم مخدومون أن هناك من يخدمهم هناك من يسقيهم يعني من شدة راحتهم وكمالها أن الله تبارك وذا جعل لهم من يخدمهم سبحانه وتعالى يسقون من رحيق مختوم الرحيق قال
بعضهم الرحيق هو الشيء الطيب وقال أكثرهم الرحيق هنا الخمر المقصود به خمر أهل الجنة المقصود بالرحيق يسقون من رحيق مختوم أي خمر أهل الجنة ذلك الخمر المباح وليس كالخمر المحرم اليوم كما
قال الله تبارك وبثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آس وأنهار من لبن وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفة فيخبر الله تبارك وتعالى أن الأنهار منوعة في الجنة
هنا يذكر نوعا من هذه الأنواع قال أهل العلم وهو أعظمها لأنه للمقربين قالوا هذا أعظمها لأنه المقربين قال يسقون من رحيق مختوم مختوم أي مغلق رأس الإناء مغلق ولماذا يغلق قالوا يغلق حتى
لا تذهب رائحتهم يغلق حتى يحتفظ بأصله يغلق حتى يعني يتخمر جيدا فيكون طعمه ألذ فالله تبارك يقول هذا الرحيق مختوم ثم بين لك هذا الختام فقال ختامه مسكن ليس أي ختام وإنما مسكن وقال بعض
أهل العلم ليس المقصود بالختام الختم مكان الإغلاق وإنما الختام هو آخر الشيء عندما تقول خاتمة الكتاب يعني ايش آخر الكتاب خاتمة الإناء قال آخر الإناء حنا الحين إذا شربنا القهوة آخر
القهوة ما تشرب لماذا خلاص آخرها ما أحد يبيه صح ولا لا لأنها صارت حثالة القهوة هذه فلا أحد يشربها يقول الله تبارك وتعالى لما كنتم تكرهون الختامة في الدنيا هذا ختامه مسك وقال حتى
الختامة سبحانه وتعالى من هذا المسك الأدفر أحلى شيء الختام فليس في الجنة شيء يرمى ولا شيء يكره ولا شيء يبتعد عنه قال ختامه مسك ثم قال وفي ذلك أي في هذا الذي أذكره لكم فليتنافس
المتنافسون ليس ما يتنافس عليه أهل الجهل ويل للمطففين الذين ذكتالوا على الناس يستوفوا يتنافسون على الدنيا حلال حرام ما همهم المهم أن يأخذوا منها فتنافسهم على أيش على الدنيا الله
تبارك وتعالى يقول لا في هذا في هذا فليتنافس المتنافسون أي من أراد هذا المكان وإذا كان أصحاب النبي يتسابقونه وكلكم يعرف قصة عمر قال اليوم أسبق أبا بكر وقال قبلها ما سبقت أبا بكر في
خير قط إلا وسبقني فلما دع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإنفاق في سبيل الله قلت اليوم أسبقه فجئت بنصفي مالي قال فجاء بكر بماله كل فقلت لا أسابقك أبدا خلص عرف أنه يعجز عن مسابقة أي
بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ثم قال ومزاجه من تسنيم الخمر تمزج بالماء حتى يخفش غلواؤها يقول الله تبارك حتى خمر الآخرة ممزوجة ولكن ممزوجة بماذا
ممزوجة بعين من تسنيم من عيون الجنة وقال بعض العلم هي أعظم عيون الجنة لأنها للمقربين الآن لأن الله يذكر هذا للأبرار للمقربين فقال سبحانه وتعالى ومزاجه من تسنيم كأن الإنسان يقول
تسنيم ما هو التسنيم قال عينا يشرب بها المقرب فبين ما هي التسنيم وهي عين يشرب بها المقربون من عباد الله تبارك وتعالى وبركة نبينا محمد
سورة المطففين من الآية 28 إلي آخر السورة 1
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم ومبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى في هذا المجلس الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم من قال
فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في مجلس يذكرون الله تبارك وتعالى فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده أسأل الله أن يجعلنا
وإياكم منهم وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسل عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما
كانوا يفعلون كانوا من الذين آمنوا يضحكون هذا الأمر يخبر الله تبارك وتعالى عنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن المجرمين من أمثال أبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والوليد ابن عتبة وعطبة
بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوائل ابن سهم والعاصر بن وائل السهمي وأبي لهب وغير هؤلاء كانوا من الذين آمنوا يضحكون سواء من النبي صلى الله عليه وسلم كما وقعت القصة في المشهورة أنهم
كانوا جالسين في مجلس فقال بعضهم لبعض والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد عند الكعبة فقال بعضهم من يقوم إلى سلا بعير بني فلان وذلك أنه ذبحت ناقة فقالوا من يأخذ سلا هذه الناقة والسلا هي
المشيمة فقام أشقاهم والمشهور أنه عقبة بن أبي معيط فقام إلى سلا البعير أو الناقة وجعله بين كتفي النبي وهو ساجد ثم صار يتضحكون على هذا الأمر يقول عبد الله بن مسعود والله لا أمنك أن
أفعل شيئا حتى جاءت فاطمة رضي الله عنها والنبي ساجد لم يتحرك فرفعته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالمشركون في ذلك الزمن كانوا يضحكون وهذا ليس متوقفا على ذلك الزمن بل هذا في كل زمن
كما قال الله تبارك وتعالى عن نوح عليه الصلاة والسلام لما بنى السفينة قال وكلما مر به ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخروا فالقصد أنه الاستهزاء بالرسل
والاستهزاء بأتباع الرسل هذا كما قال الله تبارك وتعالى عنه أتواصوا به كذلك ما أتى الذين من قبلهم من نذير إلا قالوا معلم مجهود عند الكفار وهي السخرية من المؤمنين دائما ما تأتيهم من
آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ويعرضون عن الحق ثم يسخرون من المؤمنين الله تبارك وتعالى يقول هنا إن الذين أجرموا كانوا أي في زمن الماضي من الذين آمنوا يضحكون ثم قال وإذا
مروا بهم أي إذا مر المؤمنون بالكافرين وإذا مروا بهم يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا بالأعين يضحكون عليهم وأحيانا يكون الاستهزاء بالعين وأحيانا يكون باللسان وأحيانا يكون باليد وأحيانا
يكون بالرأس الناس لهم طرق كثيرة بالاستهزاء بالآخرين يقول الله تبارك وتعالى وإذا مروا بهم أي إذا مر المؤمنون بالكافرين يتغامزون أي يتغامز الكفار على المؤمنين كأمثالي صهيب وخبيب
وعمار وابن مسعود وغيرهم من الضعفاء قال وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم أي الكفار انقلبوا فكهين كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول المؤمن جمع إحسانا وخوفا
والكافر أو المنافق أو الفاجر جمع إساءة وأمنة يعني فوق أنهم يستهزئون ويسخرون من المؤمنين وهم يعلمون كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن
الظالمين بآيات الله يجحدون يعلمون أنك على حق وكما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون وقومه قال واجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم هم يعلمون الحق ولما جاء الأخنس بن شريق لأبي جهل وقال يا أبا
الحكم إني سائلك فاصدقني فإنه لا أحد يسمعنا هنا أم محمد صادق أم كاذب قال والله إن محمد الله صادق والله ما كذب محمد قط فهم إذن يعلمون أن هؤلاء محقون وسخريتهم يعني متكلفون هذا الأمر
وإلا هذا الاستجازة ليس حقيقيا لأنهم لا يرون شيء نضحكهم وإنما يسخرون ويستهزئون من الحقد الذي في قلوبهم على المؤمنين ثم مع هذا العمل السيء المفروض أمثال هؤلاء الإنسان عندما يرجع إلى
بيته وهو قد عمل شيئا سيئا يندم ويحزن ويفكر يقول الله تبارك وتعالى أبدا هم في غي يقول وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين أي متنعمين
طيب وكأنهم لم يصنعوا شيئا فالقصد أن الفاجرة والمنافقة والكافر جمع إساءة وأمنة يعني آمنون مما صنعوا والعياذ بالله قال وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين قال وإذا رأوهم أي إذا رأى
الكافرون المؤمنين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون طبعا يقولون هذا الآن هناك استهزاء وسخري هنا قول يقولونه حتى يصد الناس عنهم من متابعة الضعفاء لأن الضعفاء هم أتبعوا الأنبياء فهم
يخشون من الضعفاء المتابعين للأنبياء فيصرحون علانية إن هؤلاء لضالون احذروهم لا تتبعوهم لا تتبعوهم هكذا يقول وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون يقول وما أرسل عليهم حافظ لي ما أطلب منكم
أن تحكموا عليهم هم على الضلال أو على الصار لكن سيأتيكم العلم
سورة المطففين من الآية 28 إلي آخر السورة 2
فاليوم الذي يقول الله تبارك وتعالى فاليوم الآن بعد أن ذكر فعلهم الشنيع سبحانه وتعالى كما هو في أول السورة ذكر حال الكفار ثم حال المؤمنين الآن رجع مرة أخرى حال الكفار ثم يذكر حال
المؤمنين قال فاليوم أيوم القيامة بعد أن تنتظر الصورة الجلية الواضحة ولا تملك نفس أن تخفي شيئا قال فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون وإذاك يقولون دائما من ضحك أخيرا ضحك كثيرا
اليوم في هذا اليوم يوم القيامة الذين آمنوا من الكفار يضحكون قد يقول قال هذا أليس الأصب نسوء أن يسامح ويعفو ولا يسخر من الآخرين هذا من فعل الكفار هم الذين يسخرون هم الذين يستهزئون
فكيف يليق بالمؤمن أن يكون هذا يعني فعلا منهم أنه يسخر بالآخرين ويستهزئ بالآخرين نقول لا بأس هنا لا بأس وإذا تذكرنا قبل قيل القول نوحي صلى الله عليه وسلم فإنا نسخر منكم كما تسخرون
هذا ليس بعيب ليس بعيب أن تسخر ممن يسخر أن تستهزئ بمن يستهزئ أن تحتال على من يحتال أن تمكر بمن يمكر أن تخدع من يخدع هذا ليس بعيب وإنما العيب أن يبدأ الإنسان الإساءة أن يبدأ يستهزئ
بالناس دون أن يفعلوا شيئا أو يسخر منهم أو يكيد أو يمكر أو ما شبه ذلك من الأمور ولذلك الله تبارك وتعالى وصف نفسه في كتابه قال ويسخرون منهم سخر الله منهم يستهزئون الله يستهزئ قال
إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم وهكذا يخادعون الله وهو خادعهم فالقصد هنا أن ضحك المؤمنين على الكافرين إذا كان ردا وأن الكفار هم الذين بدأوا بالاستهزاء والسخرية فلا مانع أبدا أن
يفعل المؤمنون ما فعله الكفار بهم قال فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون مع أنه شهو يعني الله تبارك وتعالى يقول إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغمزون هل
جميع الكفار كانوا يفعلون ذلك أو بعض الكفار بعض الكفار ليس كل الكفار يستهزئون ويسخرون ويؤذون المؤمنين ولكن بعض الكفار يتفوتون فيها قال إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون
الكفار الذين يضحكون من الذين آمنوا أيضا ليس من كل المؤمنين إن المؤمنين كانوا في عهدهم في زمانهم في بيتهم في بلدهم وهكذا طيب في قول الله تبارك وتعالى فاليوم الذين آمنوا هل هؤلاء
المؤمنين هؤلاء المؤمنون الآن هم المؤمنون الذين سخر منهم أو هؤلاء جميع المؤمنين ويضحكون من جميع الكافرين إذا قلنا إن هذا الضحك هو عبارة عن يعمل الاستهزاء والسخرية فهو بمن سخر منهم
وإذا قلنا هذا الضحك من باب شكر نعمة الله تبارك وتعالى وكيف أن الله تبارك وتعالى أبدلهم خيرا مما كانوا فيه وكذا فهذا يكون لعامة المميع العامة الكافرين قال على الأرائك ينظرون الأرائك
قلنا السرر والكنب وغير ذلك ينظرون إلى الكفار وهم يتعذبون ويضحكون منهم ويقولون اليوم قد أبدلنا الله تبارك وتعالى خيرا مما كنا فيه وينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى كما في أول السورة
عندما قلنا قول الله تبارك الله إنهم عن ربهم يوم وإذن لمحجوبون الكفار أو على الأرائك ينظرون إلى الأنعام والنعم التي أعطاهم الله تبارك وتعالى إياها قال هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون
هل هنا الاستفهامية مع أن هذا الأمر لم يحدث بعد وإنما سيحدث وإنما الله يخبر عن هذه الأشياء ليقين حدوثها لذلك يخبر عنها أحيانا بصغة الماضي ويقول هل ثوب الكفار هذا الاستفهام يسمى
استفهام تقريري يعني ثوب يعني وقع هذا الأمر ثوب أي جوزية من الثواب والجزاء هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون أي في هذه الدنيا من الاستجزاء والسخرية والكفر والعناد وغير ذلك هل تجازوا هل
أخذوا حقهم الجواب معروف وإذا لم يجب عنهم الله تبارك وتعالى وإنما يقول لك سبق هو الجواب فهنا الجواب سبق السؤال الجواب سبق السؤال وجاء السؤال كتقرير أما مضى من الآيات صلى الله تعالى
وإياكم من المؤمنين وإن يجعلنا مسكان جنة النعيم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم عليكم ورحمة الله
سورة المطففين من الآية 07 إلي الآية 17 جزء 1
وقفنا عند قوله تعالى كلا إن كتاب الفجر لفتجين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن نبينا محمد أما بعد ما زلنا مع سورة المطففين وقلنا المطففون هم
الذين يبخسون في الكيمة التطفيف وهو التقليل وجعل أحد الأنصار أنه قال كان لنا قبل مبعث النبي صلى الله وسلم ميكيالاند وقالوا نبيع فيه وميكيال نشتري فيه فالذي نبيع فيه أكبر من الذي
نشتري فيه يعني هذا نوع من أكل أموال الناس بالباطل وبعضهم قال أنه التطفيف في الميكيال أن ينقص أو يزيد فيه أن يملأه أو أن لا يملأه على كل حال صور الغش كما قلنا كثيرة جدا وكلما حاولت
أن تمنع هذه التي تعرفها يأتي الناس بأشياء لا تعرفها فالله تبارك وتعالى منع هذا كلها أي تطفيف كان ثم قال الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر المطففين وحذر من ذلك وقال يعني أن هؤلاء لا
يخافون ذلك اليوم العظيم يوم يقومون لرب العالمين قال سبحانه وتعالى بعد ذلك كلا إن كتاب الفجار لفي سجين كلا هنا للإضراب يعني دع عنك هذا وخذ ما سيأتيك خذ ما سيأتيك الآن كلا إن كتاب
الفجار لفي سجين وقلنا إن كلا في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت في النصف الثاني النصف الأول من كتاب الله تبارك وتعالى من أول الفاتحة إلى الكهف ليس فيها كلا أبدا وذكروا أن أول كلا جاءت
في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة مريم يعني في الجزء السادس عشر أما الأجزاء الخمسة عشر الأولى ما فيها كلمة كلا الأجزاء الخمسة عشر الثانية كلا إن كتاب الفجار لفي سجين الفجار هنا
تطلق الفجار ويراد بها الفساق ويقال فلان فاجر بمعنى فاسق وتطلق فاجر وفاسق وظالم على الكافر أيضا يعني حين يطلق على الكافر اسم فاجر وحين يطلق على اسم فاسق وحين يطلق على اسم ظالم وكيف
نعرف ما المراد هل المراد هنا الفاجر بمعنى الكافر أو الفاجر بمعنى الفاسق بحسب سياق الكلام يعني في قول الله تبارك وتعالى أولئك هم الكافرة الفاجر فذاكر هناك أن الكافر هم الفاجر فالقصد
هنا المقصود بهم الكفار كلا إن كتاب الفجار الكفار لفي سجين سجين صيغة مفاعلة مبالغة من فقيل والسجين من السجن والسجن عرفوا المكان الذي يحبس فيه الناس وسجين أي السجن شديد وعندما نقول
سجين مثل خريت يعني إنسان الذي يعرف جيدا بالطرق لما نقول فلان قريء فلان كتيب هديث يهدف طيب سميع وهكذا هذه يعني على سيغة مبالغة في الشيء فسجين هنا أي السجن الذي يكونون فيه سجين ثم
قال وما أدراك ما سجينه هذا لتعظيم هذا الشيء والتعظيم هذا للتهويل والتخويف منه وليس للتعظيم يعني أنه عظيم بمعنى جيد لا أحيانا العظيم معنى سيء ولهم عذاب عظيم فليس بالضرر أن عظيم معنى
شيء جيد ولكن للتهويل منه قال وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم والرقم يعني معلم ليه علامة والرقم في الثوب كالعلامة في الثوب والرقم هناك كتاب مرقوم أي معلم بعلامات معينة يعرف بها ثم قال
ويل يومئذ للمكذبين والويل مر بنا في أول قوله ويل المطففين قلنا إنه واد في جهنم أو كلمة يعني دعاء بالثبور والهلاك ويل يومئذ أي يوم القيامة كن فيها أنزل هذا تحت ويل يومئذ للمكذبين
الذين يكذبون بيوم الدين ويوم الدين قل له يوم القيامة قال وما يكذب به إلا كل معتد أثيم يعني الذي يكذب بيوم الدين هو الإنسان المعتدي الإنسان الأثيم أي كثير الإثم الأثيم هو كثير الإثم
إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين يعني كما تأتيهم أساطير الأولين قصص الأولين هذا القرآن كذلك من ضمن هذه الأمور ويقولون عن كتاب الله تبارك وتعالى وهم كاذبون في هذا لأن الله
تبارك وتعقى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون وإن سموها أساطير لكنهم في حقيقة الأمر يؤمنون حقا أن هذا
نبي وأنه صادق وأنه مرسل من عند الله تبارك وتعالى وإذا قال أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم بأن دين محمد من خير أديان البرية دينه لو لملامة أو مخافة سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة فهم
يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم صادق فيما أرسل به من ربه تبارك وتعالى يذكر أن الأخنس ابن شرين قبل أن يسلم وكان من رؤوس الكفار أتى أبا جهل وأبو جهل أبو جهل كما يقال أيضا رأس من
رؤوس الكفار بل رأس الكفار في ذلك الوقت وكان النبي يقول عنه فرعون هذه الأمة وهو من أعداء أعداء النبي لم يكن أعداهم جاء الأخنس ابن شرين قبل إسلامه إلى أبي جهل فقال له يا أبا الحكم
وهذا لقب أبي جهل في الجاهلية والنبي هو الذي لقبه بأبي الجهل فقال له يا أبا الحكم لا أحد يسمعنا الآن بيني وبينك أريد أن أسألك سؤال تجيبني عنه قال ماذا عندك حال أم محمد صادق أم كاذب
يعني في عقيدتك أنت محمد صادق أو كاذب وذلك أن الأخنس ابن شرين وأبا جهل وأبا سفيان هؤلاء الثلاثة كانوا أحيانا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي الليل يأتون بس يستمعون
قراءته يستمعون القراءة ثم ينصر كل واحد منهم إلى بيته يعني كذا ما تجذبهم قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
سورة المطففين من الآية 07 إلي الآية 17 جزء 2
فقال له أم محمد صادق أم كاذب ماذا قال أبو جهل قال للأخنس بن الشرق لما أمنه قال والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد قط هكذا أبو جهل يقول والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد قط
ولكن هذا الشاهد ولكن إذا ذهبت بن قصي بالحجابة والسقاية والرفادة والنبوة قال لسائر قريش كنا نحن وبن عبد مناف لأن بني مخزوم وبني عبد مناف هؤلاء سادة مكة وكان الحكم بالتداول بينهما
بعد أن ذهبت خزاعة وحكمت قريش مكة صار الحكم بين بني خزيمة وبني عبد مناف مرة يحكم من بني خزيمة مرة يحكم من بني عبد مناف هكذا تدور وباقي القبائل من قريش تيم وعدي وزهرة وأسد وعبد
المدان هؤلاء لا يحكمون الذي يحكم بن مخزوم وبن عبد مناف ولذلك كان عبد المطلب هو الذي يحكم لما مات عبد المطلب جاء أبو جهل من بني مخزوم فمات أبو جهل جاء أبو سفيان من بني عبد مناف
وهكذا يتداولونها السلطة هناك فالقصد يقول كنا نحن وبن عبد مناف نتنازع الشرف أطعموا فأطعمنا وأعطوا فأعطينا وحملوا فحملنا حمل الديات يعني وحملوا فحملنا إذا كنا كفر سيرهان وتجاثينا على
الركب يعني خلاص تساوينا قالوا منا نبي أنا ندرك هذا يعني كيف ننجي بنبي قال أنا يدرك هذا لا والله لا نصدقه أبدا فبين أبو جهل أن السبب هو الحسد قال لا والله لا نصدقه أبدا مع أنه قال
له في البداية أن محمد صادق والله ما كذا محمد قط وذكر أهل التفسير هذه الحكاية نزل قول الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله
يجحدون يقول الله تبارك وتعالى وما يكذب به أي هذا اليوم إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون هذه فيها ثلاث قراءات لأهل
العلم قراءة المشهورة قراءة حفص نقرأ بها فيها سكت لطيف سمى نقول كلا بل بدون نفس ثم نقول ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون هذه القراءة المشهورة القراءة حفص نقرأ بها قراءة ثانية بالإدغام
كلا بل ران يعني اللام تؤكل بران كلا بران وقراءة صحيحة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم والقراءة الثالثة بدون سكت مع الأظهار كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون بدون سكت كلا بل ران
على قلوبهم ما كانوا يكسبون كل هذه القراءات صحيحة قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم يعني قرأ مرة سمعه أصحابه كلا بل ران على قلوبهم وسمعوه مرة قرأ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا
يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون الحجب هو المنأة يمنعون عن ربهم تبارك وتعالى واستل الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى من هذه الآية دليلا لأهل السنة والجماعة على أن
المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في الجنة وذلك لأن الله تبارك قال هؤلاء محجوبون عن ربهم فماذا تفهم مفهوم المخالفة أن غيرهم غير محجوبين أن غيرهم غير محجوبين وهم المؤمنون وإلا لو كان
هؤلاء محجوبون والمؤمنون محجوبون ما صار في فائدة الآية وإنما أخذ الشافعي رحمه الله تعالى من هذه الآية أن المؤمنين يرون ربهم طبعا ليس هذا هو الدليل الوحيد يعني من أقوى الأدلة قول
الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم صحيحين سترون ربكم هكذا يقول صلى الله عليه وسلم فقصد أدلة كثيرة لكن القصد من هذه
الآية أيضا أخذ الإمام الشافعي أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة جعلنا الله وإياكم منهم
ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ثم كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هذا الحجب قال بعض أهل العلم الحجب حجبان الحجب حجبان حجب كلي وحجب جزئي الحجب الكلي هذا إذا
دخل الكفار النار ودخل المؤمنون الجنة ما يرى الله تبارك إلا المؤمنون حيث إن الله يراهم ويرونه يأتيهم يوم القيامة في الجنة سبحانه وتعالى
ثم بعد ذلك يكشف الحجابة فيرونه سبحانه وتعالى ويتناعمون بل هذه أعظم نعمة يعطاها المؤمنون في الجنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم عند قول الله تبارك وتعالى لهم الحسنة وزيادة قال النبي
صلى الله عليه وسلم الزيادة النظر إلى وجه الله يعني جعلها زيادة فأفضل شيء هذا الأول النظر الثاني وهو الجزئي وهو يوم القيامة في الحشر وذلك أن المنافقين عندما يقول الله تبارك وتعالى
لعامة الناس في ذلك اليوم كل يذهب مع إلهه الذي كان يعبده فإذا بالهندوس مع إلههم والبوذيون مع إلههم والنصارى مع ما يصور لهم أنه عيسى واليهود مع ما يصور لهم أنه عزير وهكذا فيبقى
المؤمنون ويبقى معهم المنافقون وذلك أن المنافقين يظهرون الإسلام كما قال الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله فهم يدعون أنهم مسلمون فيبقون مع المسلمين في
ذلك اليوم فيأتيهم الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك يقول لهم الله تبارك وتعالى أنا ربكم قالوا حتى نرى علامة فيكشف لهم عن ساقه سبحانه وتعالى فيسجد المؤمنون لله ويريد المنافقون أن يسجدوا
فلا يستطيعون تتصلب ظهورهم يريدون السجود فيسقطون على ظهورهم يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون السجود ما يستطيعون يسجدوا فهنا المنافقون رأوا الله تبارك لكن هذه الرؤية يقول أهل العلم
ليست رؤية نعم ليست رؤية نعيم وإنما رؤية النعيم هي التي تكون في الجنة نعم ثم إنهم لصالوا الجحيم صلي الشيء تصليته أي دخول فيه والعياذ بالله ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون أي الآن
ترونه رأي العين أعاذنا الله وإياكم من الجحيم والله أعلى وعلم صلى الله عليه وسلم
سورة المطففين من الآية 01 إلي الآية 06 جزء2
من تخسير الميزان وهو أن لا يملأ المكيال المكيال واحد لكن هنا يملأه وهنا ينقصه وهذا ليس خاصا بالمكيال ولكن الله تبارك يقول إذا كان هذا يأخذ حقه ولكنه ناقص فكيف بالذي لا يأخذ حقه
يعني كيف بالذي حقوق الناس يأخذها يأكلها إذا كان الإنسان يعطي الناس حقوقهم ولكنه إيش ينقصها يتوعده الله بهذا العذاب فكيف بالذي لا يعطي الناس حقوقهم أبدا يسرق أموال الناس فكيف بالذي
يغتصب وهو أشد من السرقة لأن فيه مع السرقة أو مع أخذ المال فيه إهانة وفيه إذلال للذي يأخذ منهم المال يعني يعذبه من حيث أخذ ماله ويعذبه من حيث إذلاله فقالوا هذا أشد وأعظم فإذا كان
الله تبارك وتعالى يتوعد من يعطي الناس حقوقهم ولكنه ينقصها فكيف بالذي لا يعطي الناس شيئا من حقوقهم وكان بعض السلف مشهور عن سالم بن أبي الجعد ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان
يقول إن التطفيف ليس خاصا بالبيع والشراء بل بالحياة كلها وإذاك جاء في الحديث شر الناس سرقة الذي يسرق في صلاته وجاء عن ابن مسعود ومشهور عن سالم بن أبي الجعد أنه كان يقول الصلاة مكيال
من وفى وفى الله له وقال الله في المطففين إلى هذه الدرجة فالقصد أن الله تبارك وتعالى هنا يتوعد هؤلاء الذين إذا اكتالوا يوفون وإذا كالوا للناس ينقصون ويخسرون يقول الله تبارك وتعالى
بعد ذلك ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني هل غاب عنهم أن هناك يوم باعث وأن هناك حساب وأنه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرة وما عملت من سوء ألا يظن أولئك أولئك طبعا تعود على من؟
على الذين يخسرون الميزان الله تبارك وتعالى عنه يقول ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟
ألا يؤمنون بذلك؟
والظن هنا في كتاب الله تبارك وتعالى في لغة العرب تأتي على معنيين يأتي الظن بمعنى اليقين الجازم إني ظننت أني ملاقن حسابي تأتي الظن التي معناها غلبة الظن يعني الظن الراجح كما في قول
الله تبارك وتعالى إن بعض الظني إثم هذا الظن الذي هو الشيء الراجح الذي يترجح لكن تأتي الظن بمعنى اليقين هنا بمعنى اليقين لا يعتقدون؟
ألا يعتقد أولئك أنهم مبعوثون؟
أن يخرجهم الله من قبورهم ليوم البعث يوم الحشر يوم الجمع يوم التغابة ألا يظن أولئك الذين يستهترون بهذه المعاصي وبأكل حقوق الناس وأموالهم ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟
ثم ماذا قال؟
قال ليوم عظيم مبعوثون ليوم عظيم هذا اليوم الذي أخبر الله تبارك وتعالى عنه أنه مقدار خمسين ألف سنة يوم عظيم على الناس تقترب الشمس والروس الخلائق ينزل العرق من الناس منهم من يلجمه
العرق منهم من يكون العرق إلى حقويه من يكون العرق إلى سرته من يكون العرق إلى صدره منهم يعني قضية خطيرة جدا الله تبارك وتعالى يقول هذا يوم عظيم وهو يوم القيامة قال ألا يظن أولئك أنهم
مبعوثون؟
ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين أي في ذلك اليوم حفاة عرات غرلة غرلة أي غير مختونين كما خلقكم أول مرة يعودون كما خلقهم الله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى يحذر الناس من هذا
اليوم خاصة الذين يطففون في المكيال وهو فيه كما قلنا تنبيه للذين هم أشد منهم يعني فعلا وجرما أسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم العافية ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة
لنا محمد
تفسير سورة المطففين مختصرة - حلقة واحدة - 30 دقيقة
السلام عليكم ويل كلمة يقال إنها واد في جهنم يسمى ويل من وديان جهنم وقيل ويل كلمة للدعاء بالثبور والهلاك ويل للمطففين والمطففون هم الذين يطففون في المكيان وإلا قد يكون التطفيف في
غير المكيان يكون التطفيف في الصلاة يكون التطفيف في الزكاة يكون التطفيف في الحج يكون التطفيف في بر الوالدين كل هذا يكون فيه التطفيف وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما ذكر الصلاة
قال ومن وفى في صلاته وفى الله له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين ففي كل شيء يكون التطفيف قال شارحاً حال المطففين قال الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كان لهم
أوزون يخسرون يعني إذا كان لهم الحق أخذوه كاملاً وإذا كان الحق للناس أنقصوا منهم ينقصون هذا الحق يطففون في المكيان ومثال المكيان واضح عند الجميع إن شاء الله تعالى وهو أن يضع ثقلاً
لا يرى فيثقل الميزان فبدل ما يعطيه كيلواً يعطيه تسعين تسعمائة جرام مثلاً أو يعطيه أقل هذا هو التطفيف في المكيان أن في العد ممكن أن يكون تطفيف في أي شيء يكون تطفيف مو غش نوع من الغش
الله تبارك وتعالى يقول لهؤلاء ويل لكم ستعذبون على هذا الغش الذي تغشون الناس فيه الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون يأخذون حقهم كاملاً وإذا هم كانوا للناس فإنهم ينقصون هم حقهم قال
ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني هل غاب عن أذهانهم أن هناك بعث وأنهم مسؤولون في هذا البعث وأنهم سيحاسبون على هذا التطفيف ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني المطففين ليوم عظيم يوم
القيامة يوم يقوم الناس كلهم لرب العالم وذلك سمي يوم القيامة فيقوم الناس كلهم لرب العالمين سبحانه وتعالى نعم وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين
وما يكذب به إلا كل معتد أثير إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون نعم يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين والفجار يشمل الكفار ويشمل المنافقين ويشمل الفساق كل أولئك يشملهم هذا لأن هؤلاء جميعا مستحقون
لدخول النار أما الكافر والمنافق فيقينا فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء عفى عنه سبحانه وتعالى لكنه مستحق للعذاب يقول كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ثم قال وما أدراك ما سجين
السجين هو البكان الضيق المكان الضيق هو السجين في نار جهنم قال كتاب مرقوم مكتوب مرقوم أي مكتوب ثم قال ويل يومئذ للمكذبين وعيد من الله تبارك وتعالى قال هم الذين يكذبون بيوم الدين
هؤلاء هم المكذبون الذين أعنيهم وما يكذب به إلا كل معتد أثيم معتد على محارم الله أثيم في ترك ما أوجب الله عليه فهو معتد بحيث يفعل الحرمات أثيم في أنه يترك الواجبات فهو أثيم ومعتدي
قال إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين وهذا كلام المشركين عندما يتلو عليهم الأنبياء كتب الله تبارك وتعالى يقولون أساطير الأولين هكذا قالوا لأنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم
أجمعين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وهنا لك أن تقف على بل كلا بل ثم تقول ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولك أن تربط بينهما كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ورانه أي
غطاه ران على قلوبهم غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون من الأثام والذنوب كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون واستدل الشافعي الإمام رحمه الله تبارك وتعالى بهذه الآية على رؤية الله تبارك
وتعالى قال إذا كان الكفار محجوبون عن رؤية الله إذن يراه المؤمنون وإلا ما فائدة أن يذكر الكفار أنهم محجوبون ولا يراه المؤمنون بل هذا مفهومه إذا حجب الكفار رآه المؤمنون
إذن لمحجوبون والمقصود لا يرونه رؤية نعيم وإلا قد جاء في بعض طرق الحديث أن المنافقين يرون الله تبارك وتعالى يوم القيامة عندما يأتي الله تبارك وتعالى إلى الناس فيقول يذهب كل أناس
لمعبودهم فيذهب كل من عبد غير الله إلى ما عبد ويبقى المؤمنون والمنافقون يقول ننتظر ربا ويظن المنافقون أنهم سيستمرون في خداعهم الأمر في النهاية دخول الجنة فيبقون مع المؤمنين فيكشف عن
ساق يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون فيسجد المؤمنون ويريد المنافقون أن يسجدوا مع المؤمنين فتتصلى بظهورهم ويسقطون على قفاهم يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا
انظرون نقتب اسم نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضروا بينهم بسور الله باب باطنهم فيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب فهؤلاء إذن وإن كانوا يرون الله تبارك وتعالى لكن ليست رؤية
نعيم وإنما هذه رؤية امتلاء رؤية اختبار والمقصود أنهم محجوبون عن رؤية الله رؤية النعيم التي هي أعظم نعمة يعطاها أهل الجنة وهي رؤية الله تبارك وتعالى للذين أحسن الحسنة وزيادة
والزيادة هي النظر إلى وجه الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله يأتي المؤمنين يوم القيامة فيقول أرضيت وما لنا ألا نرضى يا رب العالمين وقد أعطيتنا ونجيتنا وأكرمتنا فيكشف
عن وجهه سبحانه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم من هذه النعمة سبحانه وتعالى سالله لا يحرمنا وإياكم من رؤيته سبحانه وتعالى قال كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم
يصلونها أي يدخلونها ويعدبون فيها ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون وهنا ذكر الله تبارك وتعالى ثلاثة أنواع من العذاب العذاب الأول أنهم محجوبون العذاب الثاني أنهم صالوا الجحيم العذاب
الثالث التوبيخ الذي يأتيهم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون فيتحسرون حسرة عظيمة لما فاتهم ولما سيلقون نعم وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم على
الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسليم عين يشرب بها المقربون القرآن مثاني عندما يذكر الله تبارك وتعالى
أصحاب الجحيم يذكر أصحاب النعيم عندما يذكر الكفار يذكر المؤمنين عندما يذكر المحرم يذكر الحلال وهكذا فالقرآن مثاني بعد الذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين وهذا من باب التخويف والترغيب
فالله تبارك وتعالى يخوف من حال الكفار ثم يرغب في حال المؤمنين فالإنسان العاقل إذا قارن بين حال أولئك وحال هؤلاء يختار والعاقل يختار صح أما الغافل والساهي واللاهي هذا الذي يتحمل
اختياره يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين أولئك في سجين هؤلاء في عليين أي في أعلى الجنة في العلا كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ثم قال وما أدراك ما عليون كما قال
وما أدراك ما سجين أيضا للتهويل وهنا للتهويل ولكن التهويل النعيم هنا التعظيم قال وما أدراك ما عليون ثم قال كتاب مرقوم كذلك مرقومة فيه الأسماء مكتوبة وأسماء أهل الجنة مكتوبة كتاب
مرقوم قال يشهده المقربون أي يحضره الملائكة فالمقربون هم الملائكة يحضرون هذا الكتاب عندما تقرأ الأسماء أسماء أهل الجنة يحضره المقربون ثم قال إن الأبرار لفي نعيم والأبرار هم الذين
تقربوا إلى الله تبارك وتعالى حتى نالوا البر والله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملاكة وكتاب النبي الآية فهؤلاء نالوا البر
فسمعهم أبرار سبحانه وتعالى قال إن الأبرار لفي نعيم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يعني غير اسم زينب من بر إلى زينب لأن هذا فيه تزكية للنفس فغير اسمها صلى الله عليه وسلم عليه
فالأبرار هي صفة إذا اجتهد الإنسان في العبادة وفي التقرب إلى الله تبارك وتصار من الأبرار فالأبرار لفي نعيم ثم بدأ يصف هذا النعيم سبحانه وتعالى قال على الأرائك الأرائك السرر التي
يكونون عليها على الأرائك ينظرون وهذه السرر لا يمل من الجلسة عليها الآن أنا أرى بعض طلبة العلم الله يحفظكم بعد مدة يقف وهو جالس يقف لماذا؟
تعب من الجلوس يوم القيامة ما فيه تعب من الجلوس في الجنة ما فيه تعب وأنت متجع مرتاح وأنت جالس مرتاح أنت واقف مرتاح اللهم لك الحب صلى الله يجعلنا من أهل الجنة وإياك قال على الأرائك
أي جالسون على الأرائك على السرر ينظرون ينظرون نعم الله ينظرون تحتمل ينتظرون يعني الانتظار ويحتمل ينظرون يرون وهذه أصح لأن الانتظار ليس نعيماً كلياً وأهل الجنة لا ينتظرون شيء كل شيء
أمامهم كل شيء مبذول لهم ينظر إحاتي هؤلاء لا لا ينتظرون الصحيح أنهم ينظرون نظر العين يتمتعون بنظر العين وقد قلنا قبل قليل أن أعظم نعمة يحصلونها هي النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى
وإذا يقولون يعني من نعيم الدنيا يقول خضرة والماء والوجه الحسن وهي كلها إيش؟
نظر نظر ترى الماء ترى الخضرة ترى الوجه الحسن ترتاح فحيال الإنسان بالنظر يتمتع يجد المتعة بالنظر فقط قال على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم هناك وجوه اليومين عليها غبرة
ترهقها قترة سوداء هنا تعرف في وجوههم نظرة النعيم والنظرة هي البهاء والنور في وجوههم من النعيم الذي يعيشون فيه تعرف في وجوههم نظرة النعيم ثم ذكر من ما ينالوه في الجنة قال يسقون من
رحيق مختوم الرحيق هو أطيب الأشربة يعني أشربة طيبة يشربون الأشربة الطيبة وهذا الرحيق مختوم مختوم تحتمل معنيين مختوم يعني ينتهي بكذا ختامه آخر شي فيه ختامه مسك يعني يشربون منه آخر شي
فيه المسك يعني آخر ما فيه أحلى ما فيه أو ختامه مسك مغطى بالمسك من الختم فمختوم إما من الختم وإما من الختام وكل المعنيين صحيحة أنه مختوم بمسك آخره ومغطى بمسك أوله كل هذا وارد وقال
أهل العلم هذا ممكن وهذا ممكن ختامه مسك قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يعني الذي يريد هذا النعيم الآن وسارع إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض الآن في هذه الدنيا كما قال
عمر ما سابقت أبا بكر في شيء إلا سبقني هذه المنافسة أن يتنافس الناس في الخير يتنافسون في الصدقات يتنافسون في الصلاة يتنافسون في الصيام يتنافسون في البر يتنافسون في إكرام الجار إكرام
الضيف يتنافسون في الخير أيهم أقرب أيهم يكونوا أقرب إلى الله تبارك وتعالى وأحب إلى الله جل وعلا من حرصه على الخير عملاً وقولاً وفكراً وعقيدة يتعلم العلم يبذل المال يبذل الجاه يبر
الوالدين يحسن إلى الجار وغير ذلك العمال كثيرة جداً وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ليحصلوا هذا لأن الجنة درجات الجنة درجات ليس الناس وكلهم في درجة واحدة في الجنة وإنما هي درجات كلهم
بحسب دينه وتقواه وعمله فتكون درجته في الجنة وأذكر أن أحدهم ذكر لي رؤية رآها أنه رأى شيخنا الشيخ بن عتامين رحمه الله تعالى فسأله قال أين أنت؟
قال في الجنة ولله الحمد قال هل رأيت الشيخ عبدالعزم باز؟
قال له فوق يقول فوق أعلى صلى الله يجعلهم من أهل الجنة ويجعلنا وإياكم من أهل الجنة وأن يرزقنا الفردوس الأعلى سبحانه وتعالى والإنسان إذا تأمل الشيء وحرص على تحصيده يوفقه الله تبارك
وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبولنا لا تستصغر نفسك قد تنال ما نالاه قد تنال أحسن مما نالاه إذا اجتهدت ومذلت واتقيت الله تبارك وتعالى وحرصت على البر من كل أبوابه نعم قال
ومزاجه من تسنيم فسر هذه التسنيم قال عين يشرب بها المقربون التسنيم عين في الجنة عين في الجنة هناك التسنيم هناك السلسبيل فمنها عين يقال لها تسنيم وهي التي يشرب بها المقربون قد ذكرنا
أن أهل الجنة فيهم أصحاب اليمين المقتصدون وفيهم السابقون المقربون وهذه عين التسنيم تكون للسابقين المقربين نعم قال تعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا انقلبوا إلى
أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالوا وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون نعم يقول الله
تبارك وتعالى إن الذين أجرموا وهم كبار المشركين سادات المشركين وليس فيهم سيد لكنهم سادات على أمثالهم إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون يسخرون يستهزئون بالمؤمنين يسخرون
منهم في صلاتهم في إيمانهم في حياتهم يسخرون منهم وفي يوم من الأيام كان جماعة من هؤلاء سادات المشركين كانوا جالسين في ناديهم أي في مجلسهم وإذا النبي صلى الله عليه وسلم أقبل وصلى عند
الكعبة صلى الله عليه وسلم سجد فقال بعضهم لبعض جزور بني فلان فيلقيه بين كتفيه سل الجزور له المشيمة مشيمة الإبل في جزور إبل ناقة مذبوحة وبقي سلاها نحن نسميه المشيمة بالنسبة للمرأة
فقال من يأخذ هذه المشيمة القذرة فيأخذها ويلقيها على محمد وهو ساجد صلى الله عليه وسلم فقام أشقى القوم عقب بن أبي معيد فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم قام هذا عقب بن أبي معيد وحمل
سل الجزور وقام ألقاه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ثم صاروا يتضاحكون يضحكون بعضهم على ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرت
بذلك ظل النبي ساجدا ما تحرك صلى الله عليه وسلم أخبرت فاطمة فخرجت من بيتها سريعا ثم جاءت وزالته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتضاحكون وكل
واحد يشير على الثاني ويضحكون ويستهزئون الواحد يشير على صاحبه يقول هذا الذي فعل هذا يقول هذا الذي فعل ويضحكون فرفع النبي يديه ودعا عليهم صلى الله عليه وسلم فوجههم اللهم عليك بعقبة
بن أبي معيد اللهم عليك بأبي جهل اللهم عليك بأمية بن خلف اللهم عليك بأبي بن خلف هؤلاء الذين كانوا يجلسون في هذا المكان ويتضاحكون يقول عبد الله بن سعود في بدر قال الذي دعا عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يقول إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولك أن تتصور كيف كانوا أيضا يفعلون مع باقي أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم وهذا أيضا ليس خاصا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل كانوا يسخرون من داود ومن أيوب ومن موسى ومن عيسى ومن صالح ومن هود ومن إبراهيم وهكذا الأنبياء تعرضوا لمثل هذا
الأمر من المشركين في زمانهم ولكن هذا مضى الآن الذين سخروا من صالح عليه الصلاة والسلام ما فادهم سخرية من صالح من متى هم يعذبون في قبورهم هذه اللحظات التي مرت سريعة استهزأوا بصالح
عليه السلام أو بهود عليه السلام أو بغيرهما من الأنبياء ماذا استفادوا من هذا وكم صار لهم الآن في قبورهم يعذبون على تلك الأفعال التي فعلوها عذاب جهنم عاذن الله وإياكم قال وإذا مروا
بهم يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا يضحكون عليهم وإذا انقلبوا إلى أهلهم إذا رجعوا إلى بيوتهم انقلوا فكهين مسرورين اليوم ألقينا الجزور سنى الجزور بين كتفهم يضحكون مع أهلهم اليوم رأيت
فلانا فسببته اليوم رأيت فضربته اليوم رأيت فسخرتم يضحكون يفرحون بما عملوا من الإثم والزور والبهتان يقول وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون إذا رأوا المسلمين الصالحين قال هؤلاء ضالون
وإذا كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم الصابع يعني المنحرف عن دينهم ويقول هؤلاء ضلال وعمر بن العاص رضي الله عنه قبل أن يسلم لما ذهب إلى النجاشي قال هؤلاء تركوا دين قومهم وضلوا
عن السبيل فهم يعتقدون طبعا أنهم لا يعتقدون ذلك لكن يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه أنهم ضلال وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون قال الله حسم الله لهم قال وما أرسلوا عليهم
حافظين لستم أنتم الذين تحكمون لستم أنتم الذين تحكمون فاليوم اليوم القيامة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون وضحك المؤمنين إلى الأبد فرحون مسرورون إلى الأبد خلص ته الأمر فضحك
الكفار كان فترة وضحك المؤمنين أبد الأبدين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك أي على السرور في الجنة ينظرون أي إلى النعيم الذي أعطاهم الله تبارك وتعالى ثم ختم بقوله هل
ثوب الكفار ما كانوا يفعلون هل أعطي الكفار هل حسب الكفار بما كانوا يفعلون هل جواب نعم ويستحب لك وأنت تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى إذا مررت بمثل هذه الآيات تتعايش معها فإذا قرأت هل
ثوب الكفار وما كانوا يفعلون تقول نعم عندما يقول إن الأبرر لفي نعيم قل أولهم اجعلني منهم إن الفجار لفي جحيم أعوذ بالله من حالهم يستحب لك ذلك واختلف أهل العلم هل هذا خاص بالنافلة أو
يعموا النافلة والفريضة أكثر أهل العلم على أن هذا خاص بالنافلة يعني في قيام الليل في السنة الرواتب في الضحى في أي صلاة نافلة تصليها يستحب لك هذا وذهب الإمام الشافعي لأن هذا عام في
النوافل والفراض وهذا الذي يظهر والعلم عند الله أنه عام في النوافل والفراض إنسان إذا مر بمثل هذه الآيات أن يعيش معها وأن يتكلم يدعو وكان النبي إذا مر بآية رحمة سأل الله من فضله وإذا
مر بآية عذاب استعاذ بالله وإذا مر بآية عظيم لله عظم الله جل في علاه نعم