18 مشاهدة
1 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة عبس مختصر )
الصوت
تفسير سورة عبس مختصر - حلقة واحدة - 19 دقيقة
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرا أما من استغنى فأنت له تصدا وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى كلا
إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة كرام بررة نعم هذه السورة سورة عبسة أيضا هي سورة مكية يقول الله تعالى عبس وتولى قال أهل العلم هذا عتاب لطيف من الله تعالى لنبيه
محمد صلى الله عليه وسلم وهذا العتاب ذكروا أنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم جماعة من كفار قريش ففرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم لعل الله أن يهديهم كان يحب هداية الناس صلوات ربي
وسلامه فجأة جاءه عبد الله بن ممكتوم يسأله يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم كأنه قال هؤلاء أولى لعل الله أن يهديهم وإذا هداهم الله سيهدي على إيديهم كثير من
الناس وإذلك الناس تبعوا لساداتهم وكبرائهم فإذا اهتد هؤلاء اهتد غيرهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو آمن نبي عشرة من يهود لآمنت يهود فدائما هؤلاء الكبار يعني يتبعهم أقوامهم
عندما أسلم أسلم أكثر الأوس معه متابعة له لمحبتهم له ولأنه سيدهم ويذكرون في أفريقيا الآن وكذا عندما يذهب بعض الدعاة إلى هناك يحرصون على شيخ القبيلة إذا أسلم أسلمت القبيلة كلها تبعا
له فالله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم لما كان يتحدث مع شيوخ قريش جاءه عبد الله بن ممكتوم فالنبي صلى الله عليه وسلم تضايقه من هذا وحضر في وجهه عبوس أي ضيق من قدوم
عبد الله بن ممكتوم عبد الله بن ممكتوم أعمى لا يراه فقال الله تبارك وتعبس وتولى عبس بوجهه وتولى ببدنه أن جاءه الأعمى العبوس في الوجه والتولي في البدن وبعضهم يقول هذه ليست في النبي
لأنها ليست أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فنقول أولا إن هذا لم يفهمه عبد الله بن ممكتوم لأنه لا يراه فكون النبي صلى الله عليه وسلم عبس فلم يؤثر عن عبد الله بن ممكتوم رضي الله عنه
لأنه أعمى لا يبصر والعبوس في الوجه إذا لم يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم كلاما يجرح أو يؤذي صلاة ربي وسلامه وإنما ظهر هذا على ملامحه وعلى بدنه لكن لم يشعر به عبد الله بن ممكتوم رضي
الله عنه ومع هذا عاتبه الله سبحانه وتعالى لماذا؟
لأن هذا الرجل جاء مريدا للحق فهذه مصلحة محققة بينما الذين تدعوهم مصلحة متوهمة قد يستجيبون وقد لا يستجيبون مصلحة متوهمة فلا يترك الإنسان المحقق إلى المتوهم فعاتبه الله تبارك وتعالى
على هذا والله يعاتب نبيه يا أيها النبي لماذا تحرر ما أحل الله لك؟
عفى الله عنك لما أذنت لهم وغير ذلك من الآيات فالقصد أن الله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم قل عبس وتولى أن جاءه الأعمى
ثم قال وما يدريك؟
لعله يتذكر أن يتطهر أو يتذكر يطلب منك أن تذكره فتنفعه الذكرى هذا ينتفع بالذكرى قال وأما من استغنى وهم كفار قريش الذين تحرص على هداهم فأنت له تصدى تذهب إليهم أو تستقبلهم لتكلمهم وما
عليك ألا يتذكر؟
يعني هم مسؤولون لا تحاسب عليهم أنت حريص عليهم لكن لا تحاسب عليهم أبداً الإنسان لا يحاسب على انصراف الناس عنه أو عدم قبوله من دعوته المهم أن تأدي الذي عليك استجابوا أو لم يستجيبوا
ليس عليك حسابهم أبداً وما عليك ألا يتذكر؟
وأما من جاءك يسعى وهو هذا المسلم وهو يخشى مسلم خائف من الله تبارك فأنت عنه تلهى؟
أي مهتم بأولئك؟
كلا أي لا تفعل هذا إنها تذكر أي موعظة فمن شاء ذكر أي ذكر هذه الموعظة وهي في صحف مكرمة أي مكتوبة مرفوعة مطهرة مرفوعة القدر مطهرة من أن تنالها أيدي الشياطين بأيدي سفرة وهم الملائكة
كرام بررة أي مباركونة كثير البركة كرام بررة أي يفعلون الخير فقط ثم قال قتل الإنسان ما أكفره نعم قال الله تعالى قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره
ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره نعم يقول الله تعالى قتل الإنسان ما أكفره قتل يقول ابن عباس قتل جاء سلطان يعني لعنه لعن الإنسان ما أكفره أكفره للنعم يكفر نعمة
الله وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي تكفرون بنعمة الله تبارك وتعالى قتل الإنسان ما أكفره أي كفره لا يشكر نعمة الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره
ثم السبيل يسره من نطفة خلقه يعني من شيء حقير هذه النطفة الشيء الحقير خلق الله الإنسان منها من نطفة خلقه فقدره وهي الماء المهيم المني الذي يخرج من الإنسان ماء مستقدر هذا الذي خلق
منه الإنسان وإذلك يقول أهل العلم أيها الإنسان على ماذا تتكبر خرج من مخرج البول مرتين من مخرج بول أبيك ثم من مخرج بول أمك هذا أنت ماذا تكون أيها الإنسان أولك نطفة مذرة آخرك جيفة
قذرة وأنت الآن تحمل العذرة على ماذا تتكبر من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره يعني الله تبارك وتعالى يبين لنا حقيقة الإنسان هذا الذي يرى نفسه فوق أنا ربكم الأعلى أنا وأنا وأنا وأنا
من أنت أنت من نطفة ثم إلى حفرة من أنت من أنت لا حول ولا قوة اليوم قوي تقوم من النوم وإذا لا تحرك أطرافك شلل صارت عنده سكتة أو جلطة أو كذا وهو نائم صار ما هو هذا الإنسان هذا لا شيء
لا شيء هذا الإنسان حتى يرى نفسه قال من نطفة خلقه فقدره أي قدر خلقه وأحسن خلقه سبحانه وتعالى ثم السبيل يسره أي بيّن له أسباب الحياة كيف يعيش قدر فهدى هداه إلى أسباب الحياة كيف يعيش
في هذه الحياة ثم أماته فأقبره وفي هذه الحياة سيموت وأكرمه بأنه أقبره ما جعله يموت لا يقبر يدفن حتى الكافر يدفن المسلم يدفن والكافر يدفن لكن المسلم يدفن في مكان والكافر يدفن في مكان
آخر المسلم يكفن ويغسل ويصلى عليه والكافر لا يكفن ولا يغسل ولا يصلى عليه لكن يدفن ولما مات أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول الله مات عمك الشيخ لم يؤمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره في التراب فواره في التراب فالله تبارك وتعيق للإنسان خلقتك من نطفة ثم قدرتك في هذه الحياة ثم يسرت
لك سبلها ثم أميتك ثم تدفن هذا أنت أيها الإنسان ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره وهي يوم البعث في النف الصور قال كلا لما يقضي ما أمره يقوم بأمر الله أو بما أمر الله به سبحانه وتعالى
يعني مع هذا كله يقصر فيما أمره الله تبارك وتعالى به نعم نعم يذكر الله تبارك وتعالى الإنسان فيقول فلينظر الإنسان إلى طعامه هذا الطعام لي تأكل من أين جاء فقال الله هو الذي أنزل المطر
هو الذي أنزل الغيث سبحانه وتعالى ليست السنة ألا تمطر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم السنة القحت ليست السنة ألا تمطر ولكن السنة أن تمطر فلا تنبت الأرض فالله هو الذي ينزل الغيث والله
هو الذي يخرج النبت سبحانه وتعالى أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون الله هو الذي يزرع سبحانه وتعالى نبذر نبذر للأسباب لكن الذي يخرج الزارع الله سبحانه وتعالى أن صببنا الماء صبا من
السماء من السحاب ثم شققنا الأرض شقا لخروج النبت من باطن الأرض يخرج هذا النبات شق الأرض شقا فأنبتنا أي في هذه الأرض حبة كما مر بنا البقوليات وغيرها مما يستفيدها الناس وعنبا وقضبا
القضب عند أكثر العلم هو القط اللي هو الجت الذي تأكله البهائم وقد يأكله بعض الناس باختلاف البلاد يعني من طراء في الأمور عندنا هنا لا يأكلون القط الناس ويقولون هذا من طعام البهائم
لأنهم ما اعتادوا على أكله في مصر يأكلون الجت ولا يأكلون البربير يقول البربير هذا أكل البهائم ونحن هنا يحرصون على البربير ويأكلونه فالناس يتفوتون في هذا يتفوتون في هذا الأمر فالقصد
هنا أن الله تبارك ما ينتفع به البشر وما تنتفع به بهائمهم كما سيأتي متاعا لكم ولأنعامكم قال وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا ثم قال وحدائق غلبة أي كثيرة ملتفة حدائق كثيرة فيها أشجار كثيرة
ملتفة بعضها على بعض قال وفاكهة وأبا فاكهة بأنواعها بأنواعها والأب كل ما تأكله البهائم قالوا الأب كل ما تأكله البهائم والياء قال في ختام هذه الآيات متاعا لكم ولأنعامكم نعم قال تعالى
فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل مرء منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مصفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة وقال لهم الكفرة
الفجرة نعم فإذا جاءت الصاخة الصاخة هي الطامة وهي الحاقة وهي القارعة يوم القيامة الساعة وسميت بالصاخة لأنها تصخ الأسماع تزعجها تزعج الأسماء فإذا جاءت الصاخة في ذلك اليوم يفر المرء
من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لأن كل أحد يفر من كل أحد تذهل كل مرضعة عما أرضعت إلى هذه الدرجة فذلك اليوم العظيم لا يعرف أحد أخاه ولا أباه ولا أمه ولا أولاده أبدا نفسي نفسي كل من
ينظر إلى نفسه والصاحبة هي الزوجة والصاحبة هي الزوجة قال لكل مرء منهم يومئذ شأن يغنيه كل واحد في بالة شيء آخر يعني يفكر في أشياء أخرى لذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر
الناس يوم القيامة حفاة عراء غرلة قال تعالى شيء يا رسول الله عراء الرجال والنساء ينظروا بعضهم إلى بعض قال الأمر أعظم من ذلك لكل مرء منهم يومئذ شأن يغنيه مو وقت هذا الآن النظر إلى
هذه العورات لا لا لا حيث ذهول تب ذهول تب لكل مرء منهم يومئذ شأن يغنيه ثم قسم الناس قال وجوه يومئذ مسفرة أي من السرور والبهجة ضاحكة مستبشرة لأنها عملت صالحا أطاعت ربها ابتعدت عن
الكبائر ووحدت الله تبارك فهي مستبشرة بما سيعطيها الله تبارك وتعالى وفي المقابل وجوه يومئذ عليها غبرة أي تغشاها تغطيها غبرة ترهاقها قتر سواد أولئك هم الكفرة الفجرة أعذر الله وإياكم
من حالي نعم