37 مشاهدة
5 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النازعات )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس تفسير النازعات آية1 8جزء 2
ثم أخبر الله تبارك وتعالى عن هذا اليوم فقال يوم ترجف الراجفة ترجف أي تضطرب تضطرب هذه الراجفة يقول تتبعها الرادفة وعلى قول أكثر المفسرين أن الراجفة هي النفخة الأولى والرادفة هي
النفخة الثانية يعني نفخة الصعقي ونفخة الفزع النفخة الأولى وهي التي يهلك بها الناس يوم ينفخ في الصور ويهلك الناس فيها جميعا ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون فالراجفة هي النفخة
الأولى والرادفة هي النفخة الثانية تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة واجفة خائفة لا تدري ما يحدث لها بعد ذلك المؤمنون والكفار الجميع خائف في ذلك اليوم عندما تدن الشمس من رؤوس العباد
أم إلى نار قال قلوب يومئذ أي في ذلك اليوم واجفة أبصارها خاشعة أي ذليلة تترقب الأمر ما تدري ماذا يحدث لها أبصارها خاشعة ثم قال يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أي يقول الكفار في هذه
الدنيا أئنا لمردودون في الحافرة أي ينكرون البعث أئنا لمدينون كانوا يقولون هذا في حياتهم الدنيا
طيب ماذا تقولون الآن يقول الله جل وعلا يقولون أي في هذه الدنيا أئنا لمردودون في الحافرة الحافرة أي ما كان عليه الأمر الأول أي بعد موتنا نعود إلى الحياة مرة ثانية هكذا كانوا يقولون
يقولون أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة أي بعد أن نكون عظاما نخرة نعود إلى هذه الحياة مرة ثانية يقول الله تبارك وتعالى قالوا تلك إذن كرة خاسرة أي إذا عدنا إلى الحياة
مرة ثانية كما يخبر محمد صلى الله عليه وسلم إذن تلك كرة خاسرة سنخسر ونهلك في ذلك ويقولون هذا على سبيل الإنكار لهذا اليوم هو يوم البعث يقول الله تبارك وتعالى فإنما هي زجرة واحدة زجرة
واحدة وهي الصيحة نفخة الصور زجرة وهي الراجفة فإنما هي صيحة واحدة تكون ثم يقوم الناس إلى رب العالمين فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة الساهرة هي الأرض وسميت كذلك لأن الناس
يسهرون فيها وينامون فيها فسميت بالساهرة وقيل الساهرة بمعنى المستوية وذلك أنهم يبعثون على أرض لم يعص الله عليها هذه هي الأرض الساهرة التي يبعث الناس عليها فالله تبارك وتعالى إذن في
هذه الآيات يخبر عن أو يقسم سبحانه وتعالى أولا بأن البعث قائم ثم بعد ذلك يذكر أقوال الكفار في ذلك وأنهم ينكرون هذا البعث وأنه لن يكون بعث ثم بعد ذلك يؤكد الله هذا الأمر بما سيحدث في
ذلك اليوم وفي ذلك اليوم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
الشيخ عثمان الخميس تفسير النازعات آية1 8جزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا سورة النازعات وهذه الأوصاف ذهب جماهير أهل العلم إلى أنها أوصاف الملائكة إلى أن هذه
أوصاف الملائكة في هذه السورة العظيمة التي يخاطب الله تبارك وتعالى بها الناس وهذه السورة سورة مكية ومن الدلائل على أنها سورة مكية كما ذكرنا أكثر من مرة هو قصر الآيات والكلام عن
البعث واليوم الآخر وشبه ذلك من الأمور وقلنا هذه صفات السورة المكية وقول الله تبارك وتعالى والنازعات غرقا والناشطات نشطا ذهب أكثر المفسرين إلى أن المقصود هنا النازعات التي تنزع
الأرواح من الأجساد وهي الملائكة عندما يرسل الله ملك الموت ليقبض الأرواح وقد جاء في حديث البراء عند أحمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله تبارك وتعالى يرسل ملك الموت إلى
الناس وهؤلاء الناس ينقسمون إلى قسمين إما مؤمن إما كافر فإذا جاء ملك الموت إلى الرجل الكافر ونزع وراءته الروح هذه علمة الروح بملك الموت اختلجت داخل الجسد لا تريد الخروج فينزعها من
الجسد نزعا شديدا وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا يكون كالسفودي يعلق بالصوف المبلول السفود هو تلك الحديدة التي لها أكثر من حرف عندما تمسك بالصوف المبلول ثم تنزعها نزعا
شديدا تقطعه تقطيعا وهكذا يسحب الملائكة الروح من جسد الكافر لأنها لا تريد الخروج لأنها تدري لما ترى من صورة هذا الملك الذي جاء ليقبضها فتنزع هذه الروح نزعا شديدا وهي روح الكافر ومع
الملك حنوط من نار وكفن من نار ثم تقبض هذه الروح وأما روح المؤمن فتخرج كما يخرج الماء من في السقاء أي كما تسقط القطرة من صنبور الماء كيف تسقط سلسة هكذا كذلك تخرج روح المؤمن وقد ذهب
أكثر المفسرين إلى هذا أن النازعات نزعا لروح الكفار وروح المؤمن تخرج كأنها تنشط نشطا وكأنها يعني والنشط هو ما يكون للبعيري حيث أنه يربط هذا البعير العقال الذي يكون للبعير فيفك عقاله
فيقوم كما جاء في حديث أبي سعيد فقرأ عليه فكأنما نشط من عقال يعني قام من عقال كانوا ربوط به ثم ترك يعني بسلاسة وسهولة وخرج أرواح المؤمنين والسابحات سبحة والسابحات كذلك الملائكة وذلك
في جو السماء فالسابقات سبقا أي تسبق الشياطين في تلقي الأوامر من الله تبارك وتعالى فالمدبرات أمرا أي ما يأمر الله به الملائكة من إنزال المطار وإيصال الأرزاق ونصر المؤمنين وغير ذلك
من الأمور الملائكة التي يأمر الله تبارك وتعالى بها الملائكة فالمدبرات أمرا هذه أقسام يقسم الله بها أقسم بالملائكة النازعات وأقسم بالملائكة الناشطات وأقسم بالملائكة السابحات
والسابقات والمدبرات هذا القسم جوابه محذوف تقديره لتبعثن يعني يقسم الله بهؤلاء الخلق والله لا يقسم إلا بعظيم عنده والله يقسم بما شاء غير مأذول لنا أن نقسم إلا بالله من كان حالفا
فليحلف بالله أو ليصمت يقول النبي صلى الله عليه وسلم أما الله جل وعلا فيقسم بخلقه كما أقسم بالضحى والعصر وبالفجر سبحانه وتعالى وأقسم بالملائكة وغير ذلك يقسم بما شاء وما أقسم به الله
فهو تعظيم لهذا المقسم به وجواب القسم أن البعث كائن لتبعثنه
الشيخ عثمان الخميس تفسير النازعات آية 15 20جزء 2
هنا موسى صلى الله عليه وسلم يقول لفرعون هل لك إلى أن تزكى؟
والمفروض أن العاقل هنا لما يأتيه إنسان مثل موسى صلى الله عليه وسلم يقول له هل لك إلى أن تزكى؟
يقول إيش؟
يقول نعم أريد أن أتزكى ولكن هذا من؟
هذا العاقل وليس فرعون ومع هذا قال الله لموسى صلى الله عليه وسلم فقل أي لفرعون هل لك إلى أن تزكى؟
وهنا فيها قراءتان تزكى وتزكى تزكى بتشديد إزاي؟
تزكى تزكى أي تزكي النفس تطهرها هل لك إلى أن تزكى؟
يعني هل أدلك على طريق تزكي به نفسك؟
هل لك إلى أن تزكى؟
وأهديك إلى ربك فتخشى؟
الهداية هنا هداية الدلالة والإرشاد وأما هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وحده سبحانه وإذا كموسى أرادها ولم تكن قال أنا أهديك أي أدلك على الطريق لكن قضية أن الإنسان يوفق إلى هذا
الطريق هذا بيد الله وحده وإذا قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مرة وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم هذه هداية موسى صلى الله عليه وسلم وهديك وهذه هداية الأنبياء جميعا بل وهدايتنا
نحن جميعا الذي يدعو إلى دين الله هو يهدي طيب أما هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وهي التي قال الله فيها إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء قال وأهديك إلى ربك فتخشى إلى
ربك كأنه يرد عليه عندما يقول للناس أنا ربكم الأعلى يقول لك رب لك رب لست ربا لست ربا وهذا رد غير مباشر من موسى صلى الله عليه وسلم لدعوى فرعون وأهديك إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى
طبعا هنا في اختصار وهو أيش أن موسى صلى الله عليه وسلم قال له هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فكذبه فرعون وطلب منه أن يظهر آية فأراه الآية الكبرى هنا في اختصار لسياقي القرآن
فأراه الآية الكبرى فالآية الكبرى هنا بعض أهل العلم قال المفسرين قال الآية الكبرى هنا المقصود بها جنس الآية أي الآيات التي جاء بها موسى كالعصى وإخراج يده من جنبه فتخرج بيضاء من غير
سوء والضفادع والقمل والدم الآيات التي جاء بها موسى وشق البحر يعني كل هذه آيات موسى صلى الله عليه وسلم
طيب يقول الله فأراه الآية الكبرى وبعض أهل العلم قال لا الآية الكبرى هنا المقصود بها هي إلقاء العصى وإخراج اليد إلقاء العصى وإخراج اليد وذلك أن فرعون لما كذب موسى صلى الله عليه وسلم
فألقى عصاه فإذا هي حية تسعى ونزع وأخرج فألقى عصاه فإذا هي حية تسعى كيف سورة طيب في سورة الصفات أو الشعر عفوا لما دخل على فرعون قال هل آتيك أو لو جئتك بشيء مبين قال فأتي به إن كنت
من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين فقالوا هذه هي الآية الكبرى التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم فرعون قال فأراه الآية الكبرى فكان ماذا قال
فكذب وعصى كذب موسى صلى الله عليه وسلم وعصى أي عصى ربه تبارك وتعالى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى أي حشر الناس جمع الناس فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى أي ليس كما يقول موسى صلى الله عليه
وسلم قال فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أخذه الله نكال الآخرة والأولى قال بعضهم الآخرة يعني العصى والأولى اليد وبعضهم قال الآخرة التي هي كفره والأولى عناده لكن الأظهر والعلم عند
الله والذي عليه أكثر مفسرين الآخرة والأولى اللي هي الدنيا الحياة الآخرة والدنيا الأولى الحياة الدنيا فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك أي ما نقصه عليك لعبرة لمن يخشى يحذر
قريشا ويسل النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما أنجيت موسى من فرعون وأهلكت فرعون سأعيد الكرة معك يا محمد وسأنصرك وسأهلك هؤلاء فهو إذن تسلية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وتحذير وتهديد
لقريش أعني من كفر منهم بالله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم طيب
الشيخ عثمان الخميس تفسير النازعات آية 15 20جزء 1
وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة النازعات ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى هل أتاك حديث موسى يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم هل أتاك حديث موسى وهذا كما يقول أهل العلم الاستفهام للتشويق لما سيخبره من حديث موسى يقول هل أتاك حديث موسى أي سأخبرك به وهذا أسلوب تشويق لأن النفس تتشوف لسماع هذا الأمر
والسماع خبري موسى صلى الله عليه وسلم وإنما ذكر الله تبارك وتعالى هذا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في مكة في أول الدعوة يعني مبينا له أنك لست بدعم الرسل وحيد الله تبارك وتعالى
وكان له أعداء كما أن لك أعداء لك اليوم أبو جهل وأبي بن خلف وأمي بن خلف وعقب بن أبي معيط وعتب بن ربيع والوليد بن المغيرة وغيرهم وأيام موسى صلى الله عليه وسلم عنده فرعون وآل فرعون
كانوا أيضا أعداء لموسى صلى الله عليه وسلم فيقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم هل أتاك حديث موسى فإني سأخبرك به بالواد المقدس طوى ربه هو الله سبحانه ناداه أي كلمه
سبحانه وتعالى وإذاك يقال لموسى كلم الله موسى أي صلاة السلام يعني اشتهر بلقب كليم الله وذلك أن الله تبارك وتعالى كلمه مباشرة كما قال سبحانه وتعالى وكلمه ربه فكلم الله موسى صلوات ربي
وسلامه عليه إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى وذلك عندما خرج من مدين ديرت الرجل الصال عندما تزوج ابنته ثم خرج من هناك إلى بلده مصر مرة ثانية وهو في الطريق ناداه ربه بالواد المقدس طوى
كما في سورة طاها تفصيل ذلك إذ قال لألهم كثوا إني آنست نارا لعلي آتكم منها بقبس أو أجدوا على النار هدى فلما أتاها نودي يا موسى هنا يخبر اختصار لتلك القصة الواد المقدس أي مبارك قدسه
الله نزهه وباركه سبحانه وتعالى اذهب إلى فرعون إنه طغى هنا ذكره بصيغة يعني المفرد وفي طاها قال الله تبارك وتعالى اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيان في ذكري اذهب إلى فرعون إنه طغى طبعا
في أولها قال له اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وحلو العقدة من لساني واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي فوافق الله تبارك وتعالى موسى ما أراد وأعطاه أخاه هارون
نبيا وإذا قالوا أكبر منة لأخ على أخيه هي منة موسى على هارون إذ سأل الله تبارك وتعالى جعله نبيا معه فجعله كذلك قال اذهب إلى فرعون فرعون هو اسم أو لقب لكل من يحكم مصر في ذلك اليوم
يعني ليس فرعون موسى هو فرعون يوسف أو هو فرعون غيره من الأنبياء الفراعنة والأكاثرة والهراقلة والنجاشي النجاشيون ها تجمع النجاشيون هؤلاء يعني ملك الحبشة يقال له نجاشي أي ملك وملك مصر
يقال له مقوقس وملك وفرعون يعني مقوقس طبعا من سن المتأخرين في السابق كان يقال له فرعون من يحكم الفرس يقال له كسرة وقال له هراقل فالقصد أنه الله تبارك وتعالى يقول لموسى اذهب إلى
فرعون فرعون معين وهذا فرعون يقال لنا اسمه الوليد والله أعلم يعني ما في شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال اذهب إلى فرعون ثم قال له إنه طغى وهذا كأنه بيان لموسى إن المهمة
صعبة احترس من هذا الرجل هذا الرجل طاغية كن حذرا والطغيان قد بيناه تجاوز الحد إنه لما طغى الماء أي تجاوز الماء حده اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وهذا يبين لنا اللين
في الدعوة وكما في قول الله تبارك وتعالى اذهب أنت وأخوك بآيات ولا تنيا في ذكري اذهب إلى فرعون إنه طغى فقول له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وهنا ذكرها كذلك يقول الله تبارك وتعالى إلا
أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فهل لك إلى أن تزكى وهذه يعني المفروض العقلاء من الناس لما يأتيهم واحد مثل موسى صلى الله عليه وسلم معروف بأمانته وصدقه وإخلاصه وتقواه وغير ذلك من الأمور
ولا يعاب عليه شيء والأنبياء يربيهم الله منذ نعمة أطفالهم تربية خاصة يعتني بهم بحيث ما يعاب عليهم شيء في حياتهم كما قيل له قد كنت فينا رشيدا من قبل لا يستطيع أحد أن يعيب على
الأنبياء شيئا كان عليه في حياته الأولى أبدا وإنما ينتقيهم الله انتقاءا ويربيهم تربية سبحانه وتعالى
الشيخ عثمان الخميس النازعات آلاية 20 إلي آخر السورة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة لبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ابتداء نبارك لكم دخول شهر رمضان المبارك ونسأل الله تبارك وتعالى أن
يجعلنا وإياكم من صوامه وقوامه وبناء على ذلك إن شاء الله تعالى بما أن هذه الليلة هي أول ليلة من ليالي رمضان لذلك سننهي اللقاء قبل أذان العشاء بعشر دقائق ونصلي الترابي في مسجد آخر أو
عنده ارتباط في إمام أو غير ذلك فإن شاء الله سنتهي اللقاء هذه الليلة قبل عشر دقائق من الأذان هذا الأمر الأول الأمر الثاني إن شاء الله تعالى من الجمعة القادمة خلال شهر رمضان سيكون
اللقاء بعد الظهر يعني سنصلي الجمعة هنا ثم يكون اللقاء بعد صلاة الجمعة إن شاء الله تعالى لمن يريد أن يحضر طبعا يعني لن يكون بعد المغرب اعتبارا من الجمعة القادمة سيكون بعد صلاة
الجمعة بعد صلاة الجمعة هذا بالنسبة للأمر الثاني الأمر الثالث نبدأ إن شاء الله تعالى بتفسير سورة النازعات ما بقي منها ثم نكمل أسئلة أخينا خالد إن شاء الله تعالى بخصوص الصيد ثم ما
بقي من الوقت نناقش معكم أسئلة هذه الليلة فنقول مستعيننا بالله تبارك وتعالى نطلع المصحف بس وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى مخاطبا الناس في قضية البعث يقول
أنتم أشد خلقا أم السماء بناها هنا الوقف يعني جائز أن يقف على السماء أو أن يكمرها كاملة أم السماء بناها مباشرة له هذا وله هذا قوله أنتم أشد خلقا أم السماء الله تبارك في آية أخرى
يقول لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس فإذا هذا السؤال ليس سؤال استفهام لأن الله قد حكم في آية أخرى أن السماء أشد خلقا من خلق الناس فهنا هذا السؤال تقريري كأنه يقول لهم السماء
أشد خلقا منكم وهذا كما يقول أب لابنه ألست أبا لك طبعا لابنه يقول ليس لما جاء هنا يقول نعم أو لا لأن السؤال هذا سؤال تقرير لن يكون جواب إلا بلى الله تبارك وتعالى أأنتم أشد خلقا أم
السماء فيكون جوابهم السماء لأن الله قال في آية أخرى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها أي الله هو الذي بناها سبحانه وتعالى هو خالقها جل وعلا ثم
شرح هذا البنيان فكأن سائلا يقول كيف بناها فجاء الجواب من الله تبارك وتعالى رافع سمكها فسواها رفع سمكها أي أجاد صناعتها سبحانه وتعالى وأجاد خلقها فسواها أي فسواها سماء مرتفعة سميكة
سبحانه وتعالى رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها أغطش ليلها أي جعله مظلما حالكا أسود أغطش الليل أي جعله أسود حالكا أي شخص في بعض الأوقات إذا لم تكن في السماء أيش يعني نجوم منيرة كانت
مظلمة تماما يجد هذا الأمر أغطش ليلها ثم في المقابل أخرج ضحاها عندما تخرج الشمس تشرق هذه الشمس وبين ظلمة تامة وبين إنارة تامة من الله تبارك وتعالى وهذا الدليل على عظم خلقه سبحانه
وتعالى وأغطش ليلها وأخرج ضحاها هذا ليبين لنا الله تبارك وتعالى كمال قدرته أي هذا الذي فعل هذا كله سبحانه وتعالى لا يعجز عنك أيها الإنسان أنظر إلى السماء وخلقها وعظمها وكذا فمن تكون
أنت أيها الإنسان ثم يقول الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر السماء قال والأرض بعد ذلك دحاها أي سواها بسطها سبحانه وتعالى ودحو الأرض ذكره الله تبارك وتعالى بعد خلق السماء مع أن الأرض
مخلوقة قبل السماء الأرض مخلوقة قبل السماء كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي خلق هو الذي جعل لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات فالأرض خلقت قبل السماء ولكن
دحية الأرض جاء بعد السماء إذن خلقت الأرض ثم السماء ثم دحية الأرض حتى لا يشكلها وقد سئل عن هذا عبد الله بن العباس رضي الله عنه قال والأرض بعد ذلك دحاها أي بعد أن خلق الأرض خلقت
الأرض ثم دحية الأرض ثم دحية الأرض خلق السماوات ثم دحا الأرض أي سواها وبسطها سبحانه وتعالى وجعلها مهيئة صالحة للسكنة ولذلك بيّن كيف دحاها سبحانه وتعالى فقال أخرج منها ماءها ومرعاها
كما بيّن لسان قال بناها بيّن كيف بناها قال رفع سمكها فسواها وأخرج ليلها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ثم لما ذكر الأرض أنه دحاها كأنه قال أيضا سأل كيف دحاها قال أخرج منها ماءها ومرعاها
أي أخرج من هذه الأرض ماءها وأخرج منها كذلك مرعاها إما ترعاه الأنعم أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها أي جعل الجبال راسية فوق الأرض مثبتة للأرض يثبت الله بها الأرض حتى لا تميد
بأهلها جعل الجبال مثبتة للأرض حتى لا تميد بأهلها أن هذا جميعه إنما جعله الله تبارك وتعالى متاعا لكم ولأنعامكم وحتى هذه الأنعام هي أيضا راجعة لكم إذن كل هذا الذي صنعه ربنا تبارك
وتعالى إكراما لنا جل وعلا خلق السماوات جعل هذه الأرزاق جعل الشمس والقمر والجبال والشجر تبارك وتعالى متاعا لكم ولأنعامكم ولذلك بمجرى أن ينتهي الله تبارك وتعالى من الفترة التي جعلها
لهذا الخلق ويأتي يوم القيامة السماء تذهب والقمر يذهب والشجر يذهب والجبال تمر كمر السحاب وخلاص ينتهي كل شيء إذن خلقت هذه لك أنت أيها العبد فاستثمرها فيما خلقها الله تبارك وتعالى له
ونقف هنا والله أعلى وأعلم وبركة لبينا محمد