20 مشاهدة
1 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النبأ مختصر )
الصوت
تفسير سورة النبأ مختصر - حلقة واحدة - 26 دقيقة
أحسن الله إليكم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون عم يتساءلون أي عم ماذا يتساءلون قال عن النبأ العظيم
ثم أجاب والنبأ العظيم قيل هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل البعث الذي كانوا ينكرونه وهذا هو النبأ العظيم الذي كانوا يسألونه أو يتساءلون عنه هل هو حق؟
هل هو غير حق؟
وإذا قال الذي هم فيه مختلفون فبعضهم أي بعض المفسرين قال مختلفون مستبعدون أو آباؤنا الأولون؟
أئنا لمبعثون؟
أئنا لمدينون؟
ينكرون إنكار البعث الذي هم فيه مختلفون أي في إثباته وقال بعضهم متشكك هل يمكن يكون بعث؟
أو لا يمكن يكون بعث؟
كلا سيعلمون أي ليس الأمر كذلك سيعلمون حين يقع هذا اليوم حين يموتون حين يلاقون جزائهم ثم كلا سيعلمون تأكيد لما سبق نعم ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا وخلقناكم أزواجا وجعلنا
نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا ونفيدون منها مهد الله
الأرض سبحانه وتعالى بأوديتها بجبالها بسهولها بزراعتها وغير ذلك من الأمور مهدها سبحانه وتعالى ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا أي تمسك الأرض عن أن تميل ثبتها بهذه الجبال قال
وخلقناكم أزواجا أي ذكورا وإناثا ثم تتزاوجون يتزاوج الذكور مع الإناث فيرزقهم الله أولادا ذكورا وإناثا وهكذا وخلقناكم أزواجا أي جعلناكم زوجين إما ذكر وإما أنثى وجعلنا نومكم سباتا هذه
منا يذكر الله تبارك وتعالى بها عباده بما من عليهم سبحانه وتعالى جعلنا نومكم راحة ترتاحون في هذا النوم حتى تستيقظوا وتستقبلوا يوما آخر وهكذا واجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا
وجعلنا النهار معاشا أي لباسا لكم تستثيرون به لا يراكم أحد تأخذون راحتكم أما النهار فاجعلناه معاشا تخرجون تطلبون فيه المعاش أي ما يعيشكم وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهي السماوات السبع
وجعلنا فوق الأرض والشداد هي القوية المتينة وبنينا فوقكم سبعا شدادا أي في غاية القوة والمتانة وجعلنا سراجا وهاجا والسراج الوهاج هي الشمس وسميت سراجا لما فيها من الحرارة والوهج سراجا
وهاجا تنير لكم وأيضا تعطيكم شيئا من الحرارة وتنتفعون بها وهذه منا يمن الله تبارك وتعالى بها على عباده ويذكرهم بها قال وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا من السحاب ماءا ثجاجا أي ماءا
كثيرا تنتفعون به في زراعتكم في شربكم في حياتكم تنتفعون أنتم تنتفعوا النباتات تنتفعوا الحيوانات أنزلنا هذا الماء من السحاب وهو المطر والغيث وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا لنخرج به
حبا ونباتة الحب الحبوب عموما التي يأكلها الناس العدس وغير ذلك حبا ونباتة وهي الخضار التي تخرج الأرض تكون للبهاء يعني أخرج من الأرض ما يكون طعاما للبشر وما يكون طعاما لدوابهم التي
يستخدمونها قال وجنات ألفافة أي بساتين كثيرة ملتفة يلتف بعضها على بعض تفرحون بها وتسعدون نعم يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا إن
يوم الفصل كان ميقاتا هذه جملة مؤكدة يوم الفصل هو يوم القيامة ويقال له يوم الفصل لأنه يفصل الله فيه بين العباد سبحانه وتعالى كان ميقاتا أي كان له ميقات محدد وهي الساعة إذا جاءت هذه
الساعة وقع كل شيء وانتهى أمر الناس خلاص ولكن الله جعل له ميقاتا سبحانه وتعالى لا يستأخر يوما ولا يتقدم يوما إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور والصور هو القرن الصور هو القرن
يقول النبي صلى الله عليه وسلم التقم الملك الصور وعين على الله ينتظر الأمر يعني إلى السماء ينتظر الأمر متى ينفخ في الصور والنفخ في الصور هو في قبض أرواح الناس كلهم ثم النفخة الثانية
في إحياء الناس كلهم حتى يكون يوم القيامة يوم البعث الثاعة الطامة الصاخة وهكذا قال يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا كلكم مفوجون تفويج يجمع الخلق كلهم تبارك وتعالوا يسمى يوم الجمعة
الذي يجمع فيه الخلق وفتحت السماء فكانت أبوابه فتحت هي مثل قول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت وقول الله تبارك وتعالى إذا السماء انفطرت فتحت تشققت وانفطرت في ذلك اليوم وفتحت
السماء فكانت أبوابه يعني مشرعة الأبواب خلص ليس هناك شيء مغلق كانت كل أبواب مفتحة خلص شققت وانفطرت هذه السماوات وسيرت الجبال فكانت سرابة هذه الجبال الأوتاد العظيمة التي تثبت الأرض
تصير كالهباء المنثور أبدا تسير كالسراب تصير هذه الجبال كالهباء المنثور والهباء هي هذه الأشياء الصغيرة جدا التي تراها أمام عينيك أحيانا نقاط تطير بالهواء هكذا لا وزن لها ولا قيمة
هكذا تكون الجبال عذر الله وإياكم من ذلك اليوم وحفظنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم قال تعالى إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا
حميما وغساقا جزاء وفاقا إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا وكل شيء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا نعم إن جهنم كانت مرصادا جاء بالتأكيد وجهنم اسم لنار جهنم
عذرنا الله إياكم منها هذه النار يقول الله تبارك وتعالى كانت مرصادا أي معدة مرصدة معدة مجهزة وهي أعدت للكافرين والجنة أعدت للمؤمنين إن جهنم كانت مرصادا للطاغين يعني أهل جهنم هم
الطغات والطاغي هو من تجاوز الحد وكل شيء طغى أي تجاوز حده إنا لما طغى الماء أي لما تجاوز حده اذهب إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده للطاغين أي للطغاه أن يتجبروا على أمر الله وتكبروا
سبحانه وتعالى مآبة أي مثوى ومقر شيء يرجعون إليه لابثين فيها أحقابا أي لابثين في جهنم ماكثين في جهنم مددا طويلة والكفار مخلدون في نار جهنم أبدا الآبدين وأما المسلمون من أهل الكبائر
ومن أصحاب الشرك الأصغر فهؤلاء غير مخلدين في نار جهنم وإن دخلوها إلا إنهم غير مخلدين والله يتكلم هنا عن المخلدين لابثين فيها أحقابا أي مددا طويلة والحقبة هي المدة من الزمن ولم يقل
لابثين فيها حقبة ولكن قال أحقابا أي مددا عظيمة لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا لا يذوقون ما يبرد عليهم حرارة نار جهنم ولا يذوقون فيها شرابا يدفع ضماءهم أبدا إلا حميما وغساقة أي إذا
شربوا فيشربون الماء الحار الذي يقطع أمعاءهم والغساق قيل هو صديد أهل النار الغساق هو صديد يعني إذا شربوا شربوا صديدهم والعياذ بالله نعم جزاء وفاقة أي هذا جزاء عملهم وما ظلمناهم ولكن
كانوا أنفسهم يظلمون ما ظلمهم الله تبارك وتعالى وإنما هذا جزاء أعمالهم قالوا استحقوا به هذه المنزلة عاذر الله وإياكم منها والله لا يظلم أحدا ولا يظلم ربك أحدا وإنما جزاء وفاقا كما
تدين وتدان ثم قال بيّن ذلك قال إنهم كانوا لا يرجون حسابه كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا يعتقدونه وينكرونه كما في أول السورة عن ما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون إنكار
للبعث الآن رأوا البعث قال إنهم كانوا لا يرجون حسابه أي لا يؤمنون بهذا اليوم ويوم الحساب يوم الدين يوم البعث وكذبوا بآياتنا كذابا أي تكذيبا صريحا واضحا بينا معاندين مكابرين قال وكل
شيء أحصيناه كتابا كل الذي فعلوه مكتوب في اللوح المحفوظ ملائكة يكتبون عليهم أعمالهم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد كتبت أقوالهم كتبت أعمالهم كتبت اعتقاداتهم كتب تكذيبهم كتب
عنادهم كل شيء أحصيناه كتابا يقول الله سبحانه وتعالى فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا وهذا تبكيت لهم وقال بعض أهل العلم هي أشد آية على أهل النار هذه الآية فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا
والعياذ بالله نعم في المقابل وكذلك الكفار هناك آخرون هناك آخرون منععمون قال إن للمتقين مفازة أي منجة والمفازة عند العرب يطلقونها على المكان المنقطع إذا إنسان في البر مثل الربع
الخالي مثلا وضع يقول في مفازة يعني في ضياع ولكن كانوا يقولونها على سبيل التفاؤل مثل ما يقول إذا كان أعور يقول كريم عين وإذا كان مريضا يقول فلان صحيح يعني مريض ولكن يتفائلون بذلك
يتفائلون بذلك فالقصد هنا لا هنا على حقيقتها إن للمتقين مفازة أي منجة ليسوا كأولئك الكفار أهل النار لا فأفائزون ناجون إن للمتقين مفازة والتقوى هي كما قال علي بن أبي طالب رضي الله
عنه الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل وأن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقايا أي شيئا يقيه عذاب الله جل وعلا إن للمتقين مفازة ثم بدأ يفصل
فقال حدائق وأعنابة وذكر العنب لشرفه وحب الناس له فذكره تمييزا له وإلا فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبي بشر وصفات الجنة ذكرت في كتاب الله تبارك وتعالى وما فيها كثيرا
سورة الواقع أو سورة الرحمن أو سورة الإنسان وغيرها من السور حتى يعرف نعيمة أو بعض نعيمي أهل الجنة قال حدائق وأعنابة وكواعب أترابة الكواعب هن النساء التي لم تتكسر ثديهن لأن المرأة
إذا كلما كبرت خاصة إذا كانت مرضعة وكذا يتكسر ثديها ينزل لنظارتهن وصغر سنهن وجمالهن وهؤلاء هن نساء الدنيا يكون أجمل إنا أنشأناهن إن شاء فجعلناهن أبكار عربا أترابا أي نساء الدنيا
أيضا والله تبارك وتعالى يذكر هنا أنه كما أن لهم حدائق وأعنابة لهم كذلك كواعب أترابة والأتراب هن التي في سن واحدة متقاربة أسنانهن متقاربة أسنانهن وكأسا دهاقة كأس مملوئة الدهاق
المملوئة من الرحيق ومن السلسبيل ومن التسنيم وغير ذلك من الشراب الذي يعطاه أهل الجنة قال لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا اللغو هو الكلام الذي لا فائدة فيه اللغو هو الكلام الذي لا
فائدة فيه إذا كان فلان يلغي أو يلغو كلام ما لفائدة أحسن لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا أي ولا إثما ولا إثما لا يسمعون فيها إذا كلاما لا نفع فيه ولا يسمعون فيها إثما قال جزاء من ربك
عطاء حسابا جزاء من ربك من المجازات عطاء هبى من الله حسابا على ما كانوا يعملونه في هذه الدنيا يعني مكافأة من الله تبارك على إيمانهم وتقواهم والتزامهم نعم الله تعالى رب السماوات
والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق فمن يتكلمون شاء اتخذ إلى ربه مآبا إنا
أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا نعم قال جزاء من ربك عطاء حسابا ربي السماوات والأرض أي مالك السماوات والأرض المتصرف في السماوات
والأرض سبحانه وتعالى وما بينهما أي وما بين السماء والأرض لا يملكون منه خطابا أي لا يملك أحد أن يتكلم بين يدي الله بدون إذن كما في الآية التي بعدها تفسيرها قال وذلك يوم ينفخ في
الصور يوم يقوم الروح يوم تقوم الساعة والروح وجبريل عليه السلام ويقال روح القدس المنزهة المطهرة يوم يقوم الروح والملائكة هو من الملائكة ولكن هذا من باب إكرام جبريل عليه السلام خص
بالذكر خص بالذكر وهذا من باب عطف العام على الخاص يعني ذكر جبريل ثم ذكر الملائكة وإنما ميزة لمكانته وهو أفضل الملائكة صلوات ربي وسلامه عليه قال يوم يقوم الروح والملائكة صفا وجاء ربك
والملك صفا صفا قال لا يتكلمون وذلك لخوفهم من الله ومعرفتهم بالله تبارك وتعالى فهم لا يتكلمون إلا بعد الإذن لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن فقط هذا الذي يتكلم فالكلام في ذلك اليوم
لا يكون إلا بالإذن من الله تبارك وتعالى ورضي له قوله قال صوابا أما إذا قال غير الصواب منه هذا القول ولن يقولوا إلا الصواب لأن الله لا يأذن إلا من إلا لمن يقول الصواب وهو الخير
والحق والصدق ذلك اليوم الحق أي هذا اليوم هو اليوم الحق الذي لا يروج فيه باطل أبداً خلاص انتهى الباطل لا يكون إلا الحق الآن الدنيا فيها باطل لكن ذلك اليوم ليس فيه إلا الحق ذلك اليوم
الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا من الآن من الآن يقوب أن يرجع إلى الله تبارك وتعالى ثم قال وهذه نون العظمة وكل آت قريب كل آت قريب ومن مات قامت قيامته ته الأمر يوم ينظر المرء ما قدمت
يداه أي في ذلك اليوم لا يرى إلا ما قدمت يداه فقط وما قدمت يداه أي ما قدمته نفسه له قول أو فعل أو اعتقاد يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا عندما يعلم علم
اليقين أنه هالك أنه معذب يقول يا ليتني كنت ترابا هذا الذي كان يتجبر في الأرض ويقول أنا ربكم الأعلى والذي يسخر من المؤمنين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون والذين يستهزئون بهم وإذا
خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معك وإنما نحن مستهزئون كلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه هؤلاء اللي عايشين هذه العيشة كلهم يقول يا ليتني كنت ترابا يا ليتني كنت ترابا ولا أشهد هذا
اليوم وذلك لما سيلقى من العذاب والعياذ بالله والهلاك والدمار عليه وجاء عن بعض السلف أنه قال إن الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم بعد أن يقتص للبهائم من بعضها البعض حتى يقتص البهيمة
الجماء من البهيمة القرناء البهائم البهائم غير مكلفة ومع هذا من كمال عدله سبحانه وتعالى أن يقتص لها من بعضها إلى بعض
ثم عندما ينتهي القصاص بين البهائم يقول الله لها كوني ترابا تهى أمرك كوني ترابا قالوا هنا يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا أن يكون بهيمة وأن يكون ترابا كما صارت البهائم ترابا ولكن
هيها هيها لكن الآن في ما زال المجال مفتوحا وإذاك أنذر الله تبارك وتعالى هذا القرآن وأرسل الرسل وأمر ونهى سبحانه وتعالى حتى يعتبر الناس ولا ينتظرون حتى يأتي هذا اليوم ويقول رب
ارجعون لا يمكن نعم