22 مشاهدة
9 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النبأ )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ من الأية 01 إلي 05
امد وعلى اهله وصحابته اجمعين اما بعد فكما ترون صار تغيير شيئا قليلا يعني كان كان هذا مكاننا في الاصل ثم غيرنا المكان ثم جاءتنا اعتراضات من بعض الاخوة يقولون في هذا المكان يقولون
نشعر بقرب اكثر ويعني بساطة اكثر من هناك فرجعنا طيب والعود احمد ان شاء الله تعالى الامر الثاني بالنسبة للنساء ان شاء الله تعالى من اسبوع القادم سيمد مكروفون لهم مكبر صوت ان شاء الله
تعالى للنساء بحيث ان يصل الصوت لهن بحول الباري الامر الثالث ايضا جاءنا اقتراح انه بدل ان يكون حديثنا عن سورة المائدة ان يكون حديثنا في جزء عامة وذلك لان الكثيرين يحفظون جزء عامة
ويقرؤونه كثيرا فبيودهم ان يعني يطلعوا على تفسير الايات في هذا الجزء اولى من غيره من الاجزاء فنبدأ ان شاء الله بجزء عامة ونستميحكم عذرا ان بدأنا بالمائدة اسبوع الماضي نتوقف ان شاء
الله تعالى نتم جزء عامة وان يسر الله تبارك وتعالى نعود مرة ثانية الى جزء عامة بحول الى سورة المائدة بحول الباري جزء عامة هو الجزء الثلاثين هو الجزء الثلاثون من كتاب الله تبارك
وتعالى وهو يعني يشتمل على سور قصيرة تسمى قصار مفصل وجل جزء عامة مكي سوره مكية واول سورة في جزء عامة هي سورة النبأ ويقال لها سورة عامة ويقال لها سورة عامة يتساءلون ويقال لها سورة
المعصرات التسميات هذه يعني امرها سهل يسير لكن على كل حال ان هذه الاسماء تأخذ من الفاظ وردت في هذه السورة فاولها عامة يتساءلون فبعضهم سمها سورة عامة وبعضهم سمها سورة عامة يتساءلون
سمها النبأ لانها قال عامة يتساءلون عن النبأ سمها سورة النبأ وبعضهم قال سورة المعصرات لذكر المعصرات فيها فهذه السورة وهي مكية وعدها اربعون اية وقيل احدى واربعون اية والاختلاف هذا
ليس في اختلاف يعني الوجود ايات او عدمها ولكن في العد يعني مثل سورة الفاتحة كمثال بعضها العلم يعد سراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اية واحدة وبعضهم يعدها ايتين
سراط الذين انعمت عليهم اية غير المغضوب عليهم ولا الضالين اية ثانية فهذا الاختلاف في اين يعني تنقطع الاية وتبدأ الاية التي بعدها في سورة عامة يقول الله تبارك وتعالى عامة يتساءلون
واصلها عن ماذا يتساءلون ولكنها ادغمت وإلا اصلها عن ماذا يتساءلون وهذا التساؤل انما وقع من كفار قريش وهذا السؤال من الله تبارك وتعالى ليس هو سؤال استفهام وانما هذا السؤال انكار ينكر
الله عليهم هذا السؤال لانه سؤال ليس في محله لانهم تساءلوا عن النبأ العظيم يقول الله تبارك عن ماذا يتساءلون ثم يجيب سبحانه فدل هذا على انه لم يستفهم منهم وانما الاجابة عنده جل وعلا
قال عن ماذا يتساءلون ثم اجاب قال عن النبأ العظيم اي يتساءلون عن النبأ العظيم وهذا النبأ الذي تساءلوا عنه اختلف فيه اهل العلم من المفسرين القول الاول ان هذا النبأ هو محمد صلى الله
يعني يتساءلون عن محمد هل هو كذاب هل هو شاعر هل هو كاهن هل هو رسول هل هو مجنون هل هو عاقل فكان هذا الحديث يدور بينهم واذا كانوا يعني يستشيروا بعضهم بعضا فيما يطلقونه على النبي صلى
الله عليه وسلم فيكون النبأ هو محمد صلى الله عليه وسلم هذا قول القول الثاني ان النبأ الذي يتساءلون عنه هو القرآن الكريم اهو كلام الله او هو كلام البشر اي يمكن ان نأتي بقرآن مثله او
لا نأتي فهذا النبأ العظيم الذي يتساءلون عنه هو القرآن الكريم القول الثالث ان النبأ العظيم الذي يتساءلون عنه هو البعث هل البعث حق او ان البعث ليس بحق وهذا هو المشهور الذي عليه جل
المفسرين من السلف رحمه الله تبارك وتعالى ان المقصودة بالنبأ العظيم الذي يتساءلون عنه هو البعث اي الاية تتكلم عن اثبات البعث بصور مختلفة كما سيأتي تفصيل ذلك يقول الله تبارك وتعالى
عن ماذا يتساءلون اي الكفار كفار مكة واذا قلنا هذه السورة مكية هذه السورة مكية نزلت في مكة قبل الهجرة وانتم تلاحظون ان اياتها قصيرة وهذا حال السورة المكية ان الايات تكون قصيرة ليست
طويلة وايضا كذلك من علامات السورة المكية نتكلم دائما عن امور العقيدة وليس فيها احكام بينما الايات المدينة تكون فيها الاحكام فالله تبارك وتعالى يقول عن ماذا يتساءلون ثم قال عن النبأ
العظيم وابتداء السورة بقوله عما يتساءلون باول كلمة في السورة سؤال استفهم عن ماذا يتساءلون وهذا يقول اهل العلم للتشويق فالانسان عندما يبدأ الحديث بسؤال واذاك تجدون بعض المعلمين
عندما يبدأ الدرس يبدأ بسؤال تبدأ الذاكرة تتحرك والمخ يفكر والانسان ينتبه فيبدأ بسؤال للفت الانتباه فهنا كذلك بدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة بسؤال للفت الانظار ولفت الانتباه حتى
يستمعوا لما سيأتي بعده عن ماذا يتساءلون ثم قال عن النبأ العظيم اي ان الامر الذي يتساءلون عنه امر خطير امر عظيم امر تتوقف عليه يعني نهاية الانسان ومصير الانسان امر النار لان من امن
بمحمد او امن بالبعث او امن بالقرآن كان مصيره الجنة وعكس ذلك مصيره الى النار واذا قال عن النبأ اي الخبر العظيم الذي هم فيه مختلفون وقلنا اختلافهم هو هل هو نبي او شاعر او كاهن او
كذاب او صادق هل هناك بعث او ليس هناك بعث هل قرآن كلام الله او كلام محمد هذا الشيء الذي اختلفوا فيه الذي هم فيه مختلفون يقول الله كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون هنا كلا سيعلمون اي
سيعلمون الحق الذي يتداولون السؤال عنه هل بعث حق او البثرة تشوفون وهذا مثل قولنا يعني عندما يعني مشتهر عند الناس وانا اضرب مثالا فقط هارون الرشيد هارون الرشيد ذكروا انه ارسل له احد
ملوك الروم رسالة يهدده فيها بانه سيغزو بلاده الاسلام وسيفعل ويفعل ويفعل وارسل كتابا بهذا فلما وصلت هذه الرسالة الى هارون الرشيد قال لي من جاء بالرسالة اكتب على ظهرها يعني ما يحتاج
كتاب جديد اكتب على ظهرها ما ترى لا ما تسمع ما عندي رد انا ردي فعل ما ترى لا ما تسمع وكذلك هنا قول الله تبارك وتعالى كلا سيعلمون اي سنريهم هم يجادلون الان في هذا الحق يجادلون في
محمد يجادلون في البعث يجادلون في القرآن ما ترون ستعلمون ان القرآن هذا حق ستعلمون ان محمدا نبي ستعلمون ان البعث حق في قبوركم ستعلمون هذا قبيل موتكم ستعلمون هذا بعد بعثكم ستعلمون هذا
كلا سيعلمون ثم اكدها
ثم كلا سيعلمون ثم صار يؤكد لماذا قال هذا الكلام الم نجعل الارض من هذا وما سيأتي من الايات ان شاء الله تعالى وهذا نتركه الى اسبوع القادم ونقف هنا والله أعلم
الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 6ــ11 جزء ثاني
وهذا المطر أنبتت الأرض لنخرج به حبا ونباتا سواء الحبوب أو العشب كله يخرجه الله تبارك وتعالى بسبب إنزاله لهذا المطر لنخرج به حبا ونباتا وجنات وهي البساتين الكثيرة الفافة أي الملتفة
وذلك أن هذه الشجر هذه الأشجار لكثرتها وتشعب أغصانها تلتف بعضها على بعض وجنات الفافة ثم يقول الله تبارك وتعالى بعد هذا كله إن يوم الفصل كان ميقاتا يذكرهم الله تبارك وتعالى أن الذي
خلق هذا كله عنده يوم وهو يوم الفصل وهو يوم القيامة إن يوم الفصل كان ميقاتا وسمي يوم الفصل وسمي يوم القضاء وسمي يوم القيامة وسمي اليوم الآخر وهو الذي يفصل الله فيه بين العباد ويقتص
للعباد لبعضهم من بعض إن يوم الفصل كان ميقاتا وهذا اليوم يقال له اليوم الآخر لأنه ليس بعده يوم هو آخر يوم لأن الشمس والقمر يذهبهم الله تبارك وتعالى خلاص ما في ليل ما يأتي بعد هذا
اليوم ليل وإذا يقال له اليوم الآخر آخر يوم وهذا اليوم مستمر أبدي سرمدي وإذا يقال له يوم الخلود ليس بعده ليل أبدا إن يوم الفصل كان ميقاتا ليقضي الله بين الخلق فالمؤمن التقي المظلوم
أو كذا ينتظر هذا اليوم والإنسان الفقير ينتظر هذا اليوم والإنسان الذي اعتدي عليه ينتظر هذا اليوم هذا اليوم يوم الفصل هو الميقات الذي يقتص الله به للمظلوم من الظالم إن يوم الفصل كان
ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجه يوم يدعو الداعي إلى شيء نكر يخرجون من الأجداد كأنهم جراد منتشر في هذا اليوم إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجه أداء كبير
جدا لأن كل الناس كل الخلق من يوم آدم إلى أن تقوم الساعة يجمعون في ذلك اليوم وهذه النفخة هي النفخة الثانية يوم ينفخ في الصور والصور واحد ولكن ينفخ فيه نفختان وقيل ينفخ فيه ثلاث
نفخات يذكر عن الشعبي رحمه الله تعالى عامل بن شراحيل الشعبي وهذا يبين لنا دور القصاص وكيف كانت لهم سطوة الشعبي رحمه الله تعالى خرج من العراق إلى الشام وهو قادم على عبد الملك بن
مروان في خلافته فهو منطلق إلى الشام مر بمدينة يقال لها تدمر تدمر معروف الشام فمر على أهل تدمر فدخل مسجدا من مساجدها فإذا قاص يقص على الناس وقال يؤتى بالصور فينفخ فيه النفخة الأولى
ثم يؤتى بالصور الآخر فينفخ فيه النفخة الثانية يقول وكنت أصلي يعني ظاهر تحية المسجد أو كذا يقول فلم أحتمل يعني هذا الغلط لأنه ذكر أنه صوران وهو صور واحد ولكن ينفخ فيه نفخة ثانية
فقال فيؤتى بالصور الآخر فينفخ فيه النفخة الثانية فقال فاستعجلت في صلاتي ثم سلمت فقلت له يا شيخ اتق الله إنما هو صور واحد ينفخ فيه نفخة وليس أكثر من صور فقال أنا أحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأنت تكذبني هو يحدث عن رسول الله الكذب هذا الشيخ القصاص قال أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكذبني فقام إلي وضربني يقول والله ما تركوني حتى أثبتت ثلاثين
صورا بل كانت تركوني بعد ذلك فهو إذن صور واحد يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا وفتحت السماء فكانت أبواب السماء لها أبواب السماء لها أبواب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما عرج به
إلى السماء مع جبريل يدخل من باب إلى باب ويستأذن جبريل فيقال من فيقول جبريل قال من معك قال معي محمد قالوا أو قد أرسل له فيقول نعم فيقول أهلا ومرحبا ثم يفتح له ثم يأتي السماء الثانية
ويفتح له إذن السماء كل سماء لها إيش لها باب وإذاك الله تبارك وتعالى يقول عن الكفار إن الذين كفروا بآياتهم واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء فالسماء إذن لها أبواب فتحت السماء
فكانت أبوابها تنزل منها الملائكة في ذلك اليوم وفتحت السماء فكانت أبوابها وسيرت الجبال فكانت سرابة الجبال التي هي الجلاميد العظيمة تكون سرابا كما قال الله وتكون الجبال كالعهن
المنفوش يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش العهن هو القطن القطن هكذا تكون الجبال وسيرت الجبال تسير كأنها سراب لا يصدق الإنسان هذه الجبال العظيمة تسير بهذه
الطريقة ونقف هنا إن شاء الله تعالى عند هذه الآية ونكمل إن شاء الله متى طبعا السبوع القادم عندنا دورة الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى تفتتح المغرب في مسجد بيان مسجد الزبن في بيان إن
شاء الله تعالى ولذلك السبوع القادم نعتذر إليكم نلتقي هناك إن شاء الله تعالى في مسجد الزبن في بيان قطعة 8 عند المستوصف إن شاء الله تعالى دورة بن عثيمين تبدأ إن شاء الله تعالى
وستجدون إن شاء الله اللوحات معلقة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم
الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 6ــ11 جزء أول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأسعد الله تبارك وتعالى مساءكم ونسأل الله جل وعلا أن يجعل
اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ما زلنا مع سورة النبأ أو سورة قلنا ايش عمه أو ها او المعصيرات نعم هذه أربعة أسماء لهذه السورة يقال سورة عمه ويقال
سورة عمه يتساءلون ويقال سورة النبأ ويقال سورة المعصيرات وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون
ثم قال الله بعد ذلك ألم نجعل الأرض مهادة والله تبارك وتعالى بهذا يمتن على عباده بما أنعم عليهم من النعم جل وعلا ومن هذه النعم أن الله جل وعلا جعل الأرض مهادة أي ممهدة ومنه قيل
لفراش الرضيع يقال له ايش مهاد لأنه ممهد سهل لين فالله تبارك وتعالى كذلك جعل الأرض جعلها مهادا ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتادة وهذه الجبال قيل لتثبيت هذه الأرض ولذلك سميت
بالأوتادة والوتاد تعرفونه جميعا وما تثبت به الخيام توضع الأوتاد لتثبت الخيام قالوا وكذلك جعلت هذه الجبال أوتادا على هذه الأرض لتثبت هذه الأرض حتى لا ترتج ولا تتحرك بأهلها ألم نجعل
الأرض مهادة والجبال أوتادة ثم قال وخلقناكم أزواجا سبحانه وتعالى وذلك حتى تتكاثر هذه الموجودات التي أوجدها الله تبارك وتعالى فجعل من كل شيء زوجين سبحانه وتعالى وبنينا فوقكم سبعا
شدادا وهي السماوات السبع السماوات السبع جعلها الله شدادا أي قوية جل وعلا ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتادة وخلقناكم أزواجا وجعلنا فوقكم سبعا شدادا قلنا السبع الشداد هي السماوات
السبع وجعلنا سراجا وهاجا أو قبلها وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليلة لباسا جعلنا نومكم سباتا أي أن الناس إذا أرادوا النوم يثبتون أي تقل حركتهم جعل الله نومهم سباتا أي قليل الحركة
السبت وهو الركون إلى الشيء والهدوء جعل نومكم سباتا وجعل الليلة لباسا الإنسان الآن إذا كان عاريا كيف يغطي عورته باللباس فهذا اللباس يغطي ما ستره اللباس وهي عورته كذلك الليل يغطيك
حتى لا يراك الآخرون فصارك اللباس الذي تلبسه فيغطيك فهذا الليل بظلمته لباسا للناس يسترهم يستر بعضهم عن بعض سبحانه وتعالى وجعل النهار معاشا أي يخرج الناس لطلب العيش لطلب الحياة في
هذا النهار فالله تبارك وتعالى إذن يمتن علينا بهذه النعم العظيمة التي من بها علينا سبحانه وتعالى الله جل وعلا جعل النوم سباتا جعل الليلة لباسا جعل النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا
شدادا وهي كما قلنا السماوات السبع هذه السماوات السبع شديدة أي قوية محكمة بإحكام الله تبارك وتعالى لها وهنا جعلنا نومكم سباتا جعلنا الليلة لباسا جعلنا النهار معاشا بنينا فوقكم سبعا
شدادا ثم يقول وجعلنا سراجا وهاجا وهي الشمس الشمس أخبر الله تبار أنها سراج وهاج أي شديد الإنارة وأنتم ترون الشمس كيف أنك يعني في مثل هذا المكان مثلا نحتاج كل هذه الإنارة مثلا التي
نستخدمها الآن وهي لا شيء بالنسبة لطلعتي الشمس فالشمس سراج وهاج أي مضيء شديد الإضاءة وجعلنا سراجا وهاجا وهي شمس الله تبارك
ثم يقول الله تبارك وتعالى ماذا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا المعصرات قالوا هي الرياح وقالوا المعصرات هي السحاب وقلت هذا أو هذا فهما سواء لأن الرياح هي التي
تسوق السحاب ولكن الأكثر على أن المعصرات هي السحاب لأنها تعصر ليخرج منها الماء أنزل الله تبارك وتعالى من المعصرات ماءا ثجاجا أي يخرج بقوة والثج هو الصبو المطر أحيانا ينزل ديما هو
الشيء الخفيف اليسير وأحيانا ينزل بقوة وهو الثج ومنهم قول النبي صلى الله عليه وسلم مسئول عن الحج قال هو العج والثج الحج هو العج والثج العج هو الصوت المرتفع بالتلبية والثج هو نحر
الهدي في ميناء تثج الدماء تسيل الدماء في ميناء فالله تبارك وتعالى أنزل من المعصرات ماءا ثجاجا أي ماءا كثيرا يصب صبا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا هذا كله من من الله تبارك وفضل
يدلي به سبحانه وتعالى لعباده ليظهر لهم نعمه التي لا تعد ولا تحصى
فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 13ــ24 جزء ثاني
فيغفر الله تبارك وتعالى ويعتق من النار جل وعلا قالوا فتحت السماء فكانت أبوابا تفتح السماء فتكون أبوابا لتنزل الملائكة فتنزل الملائكة لذلك اليوم اليوم الحساب وجاء ربك والملك صفا صفا
تجيء الملائكة تفتح أبواب السماء فتنزل الملائكة والسماء لها أبواب وأبواب مغلقة محكمة صلى الله عليه وسلم إلى السماء معه جبريل سيد البشر وسيد الملائكة ومعه جبريل استأذن جبريل أهل
السماء الأولى أن يدخلها فقيل له من قال جبريل قالوا ومن معك قال معي محمد قالوا أوقد أذن له أوقد بعث فيقول نعم فيقول مرحبا بك ومرحبا به فيفتح لجبريل فيدخل جبريل ومعه محمد صلى الله
عليه وسلم إلى السماء الثاني وهكذا كل سماء يفتح أهلها أبوابها لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع جبريل فدل هذا على أن السماء لها أبواب وأبواب مغلقة محكمة ولذلك الله تبارك وتعالى يقول
يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان إلا بإذن إذا كان محمد وجبريل لا ينفذان إلا بسلطان فغيرهما من بابه أو لا والسلطان هو
الإذن من الله تبارك وتعالى وفتحت السماء فكانت أبواب وسيرت الجبال فكانت سرابة كما قال الله تبارك وتعالى القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون
الجبال كالعهن المنفوش القطن العهن هو القطن كالقطن المنفوش ما وزنه ما ثقله لا شيء وهذه الجبال الراسيات العظيمات الجلاميد هذه الله تبارك وتعالى وقال وسيرت الجبال فكانت سرابة تتحرك
كما يتحرك السراب من خفتها وهونها على الله تبارك وتعالى قال إن جهنم كانت مرصادة أي مرصدة معدة جاهزة وقيل مرصادا طريقا لا يصل الإنسان إلى الجنة إلا عن طريقها ومن ذلك الصراط الذي يكون
على ظهر جهنم لا يمر الإنسان إلى الجنة إلا عن طريق هذا الصراط وتحته نار جهنم فالمرصاد قيل الطريق وقيل بمرصاد وهو إيش أنها مرصدة أي جاهزة منتبهة تبحث عن كما قيل فلذات أكبادها كما قال
الله تبارك وتعالى يوما نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد أي مترصدة تنتظر أهلها أن يدخلوها والعياذ بالله إن جهنم كانت مرصادة للطاغين مآبا الطاغون هم الذين تجاوزوا حدودهم إنا لما
طغى الماء أي لما تجاوز حده وذا قيل شيء طغى أي تجاوز حده والطاغون هم الذين تجاوزوا حدهم لأن الله تبارك وتعالى لهم حدا وهو أن يعبدوه سبحانه وتعالى فتجاوزوا هذا الحد وزعم بعضهم أنه
إله والآخر أنه رب والثالث أنه غير يعني مكلف والرابع أنه غير ملزم بعبادة الله تبارك وتعالى كل هؤلاء طغات طغوا أي عصوا أمر الله وتجاوزوا الحد الذي جعله الله تبارك وتعالى لهم إن جهنم
كانت مرصادة للطاغين مآبا المآب المرجع يعني مرجعهم وعودتهم ومصيرهم إلى نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها لابثين فيها أحقاب وفي قراء لابثين بدون الألف لابثين فيها أحقاب واللبث هو
المكث لابثين فيها أحقاب أحقاب يعني مددا طويلة والحقبة والحقبة هي المدة من الزمن غير محددة وبعضهم حددها بثمانين سنة وبعضهم حددها بما هو أكثر من ذاك وما هو أقل من ذاك لكن لما يطلقها
الله تبارك ويقول لابثين فيها أحقاب وبدون عدد فكما قيل فأبشر بطول سلامة يا مربدو يعني قصد أن أحقاب أنها مدد طويلة مدد طويلة وذكر بعض الصحابة نقل عن عبد الله بن عمر رضي الله تبارك
وتعالى عنهما أنه قال عن قول الله تبارك وتعالى لابثين فيها أحقاب وعن قول الله تبارك وتعالى لا إله إلا الله فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا قال أشد آية على
أهل النار فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا فلن نزيدكم إلا عذابا يعني ذوقوا هذا وما سيأتيكم فهو أشد وأنكى وذلك يقول هذا أعظم وأشد آية على أهل النار قال لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا أي
أهل النار لا يذوقون فيها بردا والبرد قيل هو النوم وقيل البرد هو لذة العيش لا يذوقونه لا يعرفونه وليس المقصود البرد اللي هو شدة البرد لأن شدة البرد من عذاب جهنم الزمهرير من عذاب
جهنم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال إن النار استأذنت الله تبارك وتعالى فأذن لها بنفسين لما قالت أكل بعض بعضا فأذن الله لها بنفسين نفس في الصيف ونفس في الشتاء فأشد ما تجدون من
البرد أشد ما تجدون من الحر ولذلك من عذاب جهنم الزمهرير وهو شدة البرد فليس المقصود لا يذوقون فيها بردا اللي هو الزمهرير لا أبدا ولكن برد الحياة برد العيش وهو النعيم أو البرد بمعنى
النوم لا يذوقون فيها النوم أبدا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ثم استثنى وقال إلا حميما وغساقا يعني لا يذوقون الشراب الذي يتنعمون به ولكن يذوقون شرابا من نوع آخر وهو الحميم والغساق
أعاذنا الله وإياكم منها ونقف هنا إن شاء الله تعالى ونكمل في أسبوع القادم الله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 13ــ24 جزء أول
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة النبأ وقلنا اسمها أيش أيضا سورة عمّة وسورة عمّة يتساءلون وسورة المعصرات
يعني كذا اسم لهذه السورة وهذه السورة قلنا سورة مكية وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وجعلنا سراجا وهاجا وجعلنا الجاعل الله سبحانه وتعالى وجعل إذا تعدت إلى مفعول واحد فهي بمعنى خلقه
أو تأتي بمعنى خلقه وإذا جاءت وتعدت إلى مفعولين فإنها تكون بمعنى صيرة بمعنى صيرة وهنا قول الله تبارك وتعالى وجعلنا سراجا وهاجا والسراج سميت سراجا وهاجا السراج معروف هو الذي يستخدمه
الناس في السابق ليضيء لهم المكان يوضع فيه الزيت والفتيلة ثم تشعل شبه الله تبارك وتعالى الشمس بالسراج الوهاج الوقّاد الذي نوره ملأ المكان كله وجعلنا سراجا وهاجا والوهج هو النور
الشديد وجعلنا سراجا وهاجا وما سبقها دلائل على قدرة الله تبارك وتعالى فيما يخلق ويبدئ ويعيد سبحانه وتعالى قال وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا المعصرات قلنا السحاب على الصحيح من أقوال
أهل العلم أو على المشهوري من أقوال أهل العلم من المعصرات هي السحاب وأنزل الله تبارك وتعالى من المعصرات ماءا ثجاجا أي متساقط بكثرة يتبع بعضه بعضا فالسماء تثج ثجا أي يخرج المطر منها
كثيرا يتبع بعضه بعضا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا قال لنخرج به حبا ونباتا وهو أحياء الأرض بعد موتها يخرج الله تبارك به الحب ويخرج الله بها النبات سبحانه وتعالى وقالوا الفرق بين
الحب والنبات أن النبات هي الأشجار المورقة وأما الحب فهي الأشجار المثمرة وقال لغير ذلك لكن على كل حال كل هذه يخرجها الله تبارك وتعالى بهذا الماء الذي ينزله وإذاك يقول الله تبارك
وتعالى أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون فالله تبارك وتعالى هو الزارع جل وعلا حيث إنه هو الذي يخرج النبات من الأرض بالمطر الذي ينزله سبحانه وتعالى وإن كان الزرع
مرتبطا بالماء الذي ينزل من السماء إلا إن الماء والزرع كله من الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وجنات الفافة الفافة أي ملتفة بعضها على بعض والجنة إذا كانت ملتفة بعضها على بعض
هذا إيش من كثرة الماء الذي يأتيها وكثرة أوراقها وأغصانها إن يوم الفصل كان ميقاته يوم الفصل هو يوم القيامة وكان ميقاته أي مؤقتا لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون هذا ليس إذا سأل الإنسان
أن يقيم الله القيامة أقامها أو إذا سأل الله أن يؤخر القيامة أخرها لماذا؟
لأنه يوم موعود حسمه الله تبارك وتعالى وهذا اليوم غيبي إن الله عنده علم الساعة وإن ادعى أحد أنه يعلم متى هذا اليوم فهذا كفر بالله جل وعلا إذ لا يعلم موعد هذا اليوم إلا الله سبحانه
وتعالى إن يوم الفصل يوم الفصل هو يوم القضاء وهو يوم القيامة ويقال له اليوم الآخر وهذا اليوم يقول كان ميقاته أي مؤقتا محددا بوقت معين يحدث إذا أراد الله تبارك وتعالى وجعل الله له
علامات وهي ما تسمى بعلامات الساعة الصغرى وعلامات الساعة الكبرى يبين الله للناس أن هذا اليوم آت والدليل أن هذه العلامات بدأت تظهر والقيامة قيامتان كما قال أهل العلمي قيامة خاصة
وقيامة عامة أما القيامة الخاصة فهي خاصة بكل إنسان قيامته لأنه انتهى عمله والقيامة العامة التي تشمل الناس كلهم يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجه يوم ينفخ في الصور والصور كما جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كأني بنافخ الصور عين إلى السماء وعين إلى الصور ينتظر الأمر بالنفخ يعني مستعد لأن ينفخ في الصور فإذا نفخ في الصور هلك كل من على وجه الأرض فتكون
القيامة مختلف أهل العلم هل هي نفختان أو ثلاث نفخات المشهور أنها نفختان وقيل ثلاث نفخات على كل حال أنه ينفخ في الصور وينفخ فيه الملك الذي وكله الله تبارك وتعالى بالنفخ فيه جل وعلا
يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجه والفوج هو العدد الكبير من الناس يفوجون للحساب ليحاسبهم الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم هذا اليوم على كثرة الخلق الذين يحاسبون لأن الله يحاسب الإنس
والجن الملائكة لا يحاسبون لأنهم معصومون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والذين يحاسبون هم الإنس والجن هؤلاء يجمعهم الله على صعيد واحد سبحانه وتعالى ثم يحاسبهم فقد يظن
الظان أن الله تبارك وتعالى عندما يجمع هذا الخلق كله من آدم إلى أن تقوم الساعة ليحاسبهم في يوم واحد طويلا فقال إن الله سريع الحساب سبحانه وتعالى يبين لك جل وعلا أن لا تغتر بكثرة
الخلق ولكن انظر إلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى فيحاسبهم جميعا بل يحاسب كل فرد على حدة يضع حجابه عليه سبحانه وتعالى ثم يخاطئ بدون ترجمان ويستر عليه سبحانه وتعالى بحيث لا يسمع أحد ثم
يعرض الله عليه أعماله حتى يظن أنه قد هلك الله له سبحانه وتعالى قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سبحانه وتعالى وذلك فضل الله يتيم إن شاء الله من فضله
فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 21ــ36 جزء ثاني
أبي بن كعب قال له ما التقوى يا أبي فقال أبي لعمر يا أمير المؤمنين هل مشيت في طريق فيه شوك يعني في حياتك قال نعم قال ماذا صنعت قال شمرت وحذرت شمرت الثياب وحذرت وأنا أمشي قال ذاك
التقوى إذن التقوى التشمير في الطاعة والحذر من الوقوع في المعاصي إن للمتقين أي من حازوا يعني هذه الصفة وصاروا من المتقين الله تبارك وتعالى يبشرهم يقول لهم مفاز والمفاز هو الفوز وقال
بعض المفاز هي النزهة والعرب تسمي بعض الأشياء بعكسها من باب التفاؤل وإذاك سمون الصحراء القاحلة الكبيرة التي قد يهلك فيها الإنسان يسمونها مفازة تفاؤلا في أن الإنسان سيفوز بعد ذلك
سينجو وإلا هي مهلكة في الحقيقة وإنما تسميها العرب وإيش مفازة من باب التفاؤل وإذاك حنا عندنا نسمي العور شنو كريم عين سميه كريم عين يعني باب يعني تلطيف الكلمة طيب والمريض يقول له إيش
صحيح وهو مريض طيب يقول له صحيح طيب فلان صحيح يعني إيش فيه مرض وهذا من باب التفاؤل لكن هنا على وجهها أي حقيقتها إن للمتقين مفازة أي فوزا أو مفازا متنزها بدليل قوله بعد ذلك حدائق إذن
يتنزهون أين في الحدائق حدائق وأعنابة والحدائق هي الأماكن المحاطة بالأشجار وإذاك يقول أحدق به أي أحاط به أحدقوا به أي أحاطوا به والحدائق هي المكان المحاط بالأشجار حدائق وأعنابة
والعنب معروف وهي الفاكهة اللذيذة هذه يقول لهم حدائق وفي هذه الحدائق أعناب وحدائق أعناب حدائق وأعنابة وكواعب أترابة الكواعب هن النساء التي تكون ثديهن صغيرة ومرتفعة غير مترهلة لبيان
أنهن صغيرات ولم يرهقهن الكبر وهذا يفرح الإنسان وهذه الكواعب الأتراب هن نساء أهل الجنة من أهل الدنيا وذلك لما جاءت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم عجوز وقالت له يا رسول الله يدخلني
الجنة فقال صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الجنة عجوز فهي ظنت أنها ستدخل النار فضاقت بها الدنيا فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تدخلينها وأنت عجوز ألم تقرأ قول الله تبارك وتعالى
إنا أنشأناهن إن شاء فجعلناهن أبكار عروبا أترابة ترجعين صغيرة فهؤلاء هن نساء أهل الجنة وكواعب أترابة والكواعب كما قلنا ثديهن صغيرة ومرتفعة أترابة أي في سن واحدة يقوم فلان ترب فلان
أي في سنه وكواعب أترابة وكأسا دهاقة الكأس هنا ذهب أكثر منه كأس الخمر ولكنه خمر الجنة أنهار من خمر طيب هذا الخمر خمر الجنة غير خمر هذه الدنيا خمر لا يسكر ولذلك قال بعدها لا يسمعون
فيها لغوا ولا كذاب ما يسمعون اللغو وعادة الإنسان إذا شرب الخمر في هذه الدنيا يكون منه إيش اللغو والمصايب العظيمة طيب لكن خمر الآخرة لا يكون بعده لغو لماذا لأنه لا يذهب العقل قال
كأسا دهاقة والدهاق قال الممتلئة كأس ممتلئة غير ناقصة أو المتتابعة يعني إذا خلص كأس يأتي كأس يأتي كأس وهكذا وكأسا دهاقة ثم ماذا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذاب لا يسمعون اللغو
طيب الكلام الحسن طيب ولا يسمعون الكذاب في هذه الجنة وهذا فضل الله يؤتيه من يشان صلى الله تعالى ويجعلنا وياكم من أهل الجنة لا يسمعون فيها لغوا ولا كذاب عيش جزاء من ربك عطاء حسابة
هذا جزاء من الله تبارك وتعالى ويقول الله هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هذا جزاء من الله تبارك وتعالى جزاء من ربك عطاء وقال في آية أخرى عطاء غير مجذوذ أي غير منقطع عطاء حسابة ليس
المقصود بالحساب العد هنا أبدا لأن الله تبارك يقول إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب طيب كيف هنا يقول حسابة قالوا هنا الحساب من الحسب وليس من الحساب وإنما من الحسب عطاء حسابة أي
عطاء كافيا ومنه قول الله تبارك فإن حسبك الله أي كافيك الله يكفيك الله سبحانه عطاء حسابة أي عطاء مكافئا عطاء كافيا عطاء مشبعا عطاء مرضيا أي من الله تبارك وتعالى وليس مقصود الحساب
العد أبدا لأن الله تبارك وتعالى يقول إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب أي بغير عد فهنا الحساب غير الحساب هناك وإنما الحساب هنا بمعنى الحسب أي الكافي أي الشيء الذي يكفيهم والشيء
الذي يرضيهم من الله تبارك وتعالى
نقف هنا ونكمل إن شاء الله تعالى في أسبوع
فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 21ــ36 جزء أول
السلام وبركة لنبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة النبأ سورة عمه سورة المعصيرات ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى إن جهنم كانت مرصادة للطاغين مآبة لابثين
فيها أحقابة وقفنا هنا لا يذوقون فيها برد وشر أخذناها طيب قول الله تبارك وتعالى إلا حميما وغساقة فذوق قول الله تبارك وتعالى إن جهنم كانت مرصادة للطاغين مآبة قلنا مرصادة أي مرصدة
متحفزة كما قال الله تبارك وتعالى يوم يقول الجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد للطاغين مآبة قلنا الطاغون هم الذين تجاوزوا حدودهم مآبة أي مرجعة لابثين فيها أحقابة أي ماكثين فيها مددا
طويلة غير متناهية لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة وقلنا البرد قال بعض الأهل العلم هو النوم وقال بعض الأهل العلم هو ما يضاد الحر الذي يعيشونه أو برد العيش وهو النعيم لا يذوقون فيها
بردا ولا شرابة أي ولا شرابا يتنعمونه وإلا هم يشربون الغساق والعياذ بالله لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة إلا حميما وغساقا الحميم هو الشيء الحار الشيء الحميم هو الحار وذلك نحن نقول
حميت الماء يعني إيش سخنته ويقول الله تعالى وظل من يحموم أي من حر شديد ومنه سمي الحمام حماما ويقول أخذت حماما أي ماء ماء إيش دافئا ساخنا فالحميم هو الشيء الحار إلا حميما أي إلا ماء
حارا وغساقا والغساقا قيل هو صديد أهل النار وقيل الغساق هو الزمهرير وعذاب أهل النار إما أن يكون شديد الحرور وإما أن يكون شديد البرودة وهو ما يسمى بالزمهرير وقيل الغساق هو الزمهرير
إلا حميما وغساقا جزاءا وفاقا أي هذا الجزاء موافق لما كانوا يقومون به في هذه حياة الدنيا جزاءا وفاقا أي لم يظلمهم الله تباركه إن الله لا يظلم مثقالة ذرة سبحانه وتعالى إنهم كانوا لا
يرجون حسابا أي ما كانوا يظنون أنهم سيكون يوم قيامة ويحاسبون فيها وذلك كانوا يكذبون بيوم الدنيا يقولون أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون فكانوا ينكرون هذا اليوم إنهم كانوا لا يرجون
حسابا وكذبوا بآياتنا كذابة أي تكذيبا شديدا وكذبوا بآياتنا كذابة ثم عيش وكل شيء أحصيناه كتابا أي كل شيء مكتوب وكل شيء فعلوه في الزبر وكل شيء أحصيناه في إمام مبين فالله تبارك وتعالى
أحصى كل شيء عليهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وكل شيء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا كما قال الله تبارك وتعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها
وقال كلما خبت زدناهم سعيرا وإذا قال بعض السلف جاء عبد الله بن عمر وجاء مرفوعا عن النبي ولا يصح أنه ما من آية أشد على الكفار من هذه الآية وهي قول الله تبارك فذوقوا فلن نزيدكم إلا
عذابا يعني هم الآن في العذاب الذي هم فيه يخافون من الذي سيأتي وهم في العذاب الذي هم فيه وهذا قريب من قول الله تبارك وتعالى عن الكفار من بعثنا من مرقدنا هذا فهم يرون ما هم فيه من
العذاب مرقد في مقابل ما سيأتيهم من العذاب في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى هذه الأحوال لأولئك القوم وهذه عادة الله تبارك وفي كتابه العزيز أن القرآن
مثاني إذا ذكر أهل النار ذكر أهل الجنة إذا ذكر المسيين ذكر المحسين إذا ذكر الشر ذكر الخير إذا ذكر الحرام ذكر الحلال القرآن مثاني قال إن للمتقين مفازة المتقون هم الذين جعلوا بينهم
وبين النار وقاية التقوى من الوقاية تقوى من الوقاية وهم من جعلوا بينهم وبين النار شيئا يقيهم ويعمالهم الصالحة
الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 31ــ40 جزء ثاني
إذن رب السماوات والأرض أو رب السماوات والأرض كلاهما قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم طبعا رب السماوات والأرض هو الله سبحانه وتعالى وما بينهما أي ما بين السماوات والأرض
الرحمن لا يملكون منه خطابة لا يملك أحد أن يتكلم بين يديه سبحانه وتعالى لا يملك أحد أن يتكلم بين يدي الله تبارك وتعالى قال يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له
الرحمن وقال صوابا يوم يقوم الروح اختلف المفسرون في معنى الروح هنا لأنه لم يأتي شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم في معنى الروح هنا فقال بعضهم يوم يقوم الروح الروح وجبريل نزل به الروح
الأمين قال لا في آية أخرى يقول وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرين فتعيش به اسمه الروح أم لا فإذا الروح تحتمل هذا وهذا وهذا وإذاك بعض المفسرين قال الروح هي أرواح بني آدم أرواح الناس هي
الروح يوم يقوم الروح أي جميع الأرواح تأتي تجتمع هنا طيب والملائكة صفا صفا للحساب في هذا اليوم وقالوا لا الروح هنا جبريل وذكر جبريل وحده للتشريف وقال بعضهم الروح هو القرآن يأتي
القرآن يشفع لأصحابه يوم القيامة كل هذه أمور محتملة حقيقة شيء يحسم ما المقصود بالروح هنا لأن الروح تطلق على هذا وهذا وهذا قال يوم يقوم الروح والملائكة صفا ثم قال ماذا لا يتكلمون ثم
استثنى إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا إذن هنا شرطان الإذن وأن يقول قولا صوابا إذن ليس كل أحد يتكلم ولكن لا يتكلم إلا من أذن له كما قال الله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه
فلا يتكلم أحد حتى يأذن له الرحمن سبحانه وتعالى وقيل الذين أذن لهم الرحمن هم الرسل وإذا كان الرسل هم وحدهم الذين يتكلمون في ذلك اليوم يقول ربي سلم سلم يقول ربي سلم سلم والبقية
ساكتون واجمون خائفون عاذنا الله وإياكم في ذلك اليوم قال يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا أي قولا صحيحا يرضاه الله سبحانه وتعالى ذلك اليوم
الحق اليوم الحق اليوم الواقع يعني الحق يعني الذي سيقع هكذا سيكون الأمر ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبى اختير يلا تريد أن تنجو في ذلك اليوم فاتخذ إلى ربك مآبى ارجع إلى ربك
من الآن الآن في مجال للرجوع بعد ذلك بعد أن يموت الإنسان ليس له مجال أن يرجع وإذا قال بعدها سبحانه وتعالى وحد يقول الله من قبل 1400 سنة قال هذا الكلام أننا أنذرناكم عذابا قريبا وما
وقع إلى الآن والله أعلم متى سيقع متى تنتهي هذه الدنيا يبيتها بعد ألف سنة أو أكثر أو كذا هل هذا قريب يقول أهل العلم نعم كل آت وهو قريب كل آت فهو قريب وإذلك عندما يبعث الناس يوم
القيامة يقول إلا بثنا إلا ساعة فهذه المدة التي يتطاولها البعض هي قريبة كل حال نعم قال إنا أنذرناكم عذابا قريبا ثم قال عن ذلك اليوم يوم ينظر المرء ما قدمت يداه يا أيها الذين آمنوا
اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد الله تبارك وتعالى يقول في ذلك اليوم ينظر المرء ما قدمت يداه وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ينظر الإنسان جميع ما قدمت يداه ولذلك جاء في الحديث
أن الله تبارك يجعل كنفه على العبد
ثم بعد ذلك يظهر له أعماله يقول فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا لا يستطيع أن ينكر شيئا ينظر المرء ما قدمت يداه ثم يخبر الله تبارك عن حال الكافر فيقول ويقول الكافر
يا ليتني كنت ترابأ قبل أن يكون هذا اليوم وجاء عن الحسن البصر وغيره وجاء في حديث مرفوع لكنه لا يصح أن الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم عندما يعني يقتص هو طبعا ثبت أنه يقتص للبهائن
بعضها من بعض تقتص الشات الجماء من الشات القرناء من كمال عدل الله تبارك وتعالى حتى الحيوانات يقتص بعضها من بعض بعدها يقول الله تبارك وتعالى لهذه الحيوانات بعد أن يقتص بعضها من بعض
وأخذت حقها يقول الله لها كوني ترابا خلص الأمر الذي خلقها الله من أجله انتهى فيقول لها كوني ترابا فيرى الكافر كيف صارت الحيوانات ترابا فيقول يا ليتني كهذه الحيوانات والعياذ بالله يا
ليتني كنت ترابا يتمنى أن ينتهي أمره بهذه السهولة كما انتهى أمره هذه البهائن بهذه السهولة يريد أن ينتهي أمره بهذه السهولة فيقول يا ليتني كنت ترابا ولا أحاسب ولا أعاقب وذلك لما يعلم
سواء رأى ذلك في قبره أو يرى ذلك في ذلك اليوم ما سيؤل إليه أمره في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها طبعا طالما أن ذكرنا هذا من باب الذكر فقط من ترهات الشيعة أنه الدعوة التحريفة في
هذه الآية وقالوا قرأوها هكذا كما في الكافي وغيره يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيا ويقول الكافر هو عمر وترابيا يعني نسبة إلى أبي تراب وهو علي لأن علي
كنيته أبو تراب كما كناه النبي صاحي البخاري قال له النبي صاحي البخاري قم أبا تراب أو قم أبا تراب لما قاله النبي صاحي البخاري فأشهر كنا علي وأحب كناه إلى قلبه أبو تراب كما كناه النبي
صلى الله عليه وسلم فقرأوها هكذا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيا هي ليتني كنت تابعا لعلي ترابا ترابيا قرأوها هذا من العبث بكتاب الله تبارك وتعالى والله
أعلم وصلى الله عليه وصحبه ومحمد إذن هذا بالنسبة له هكذا نكون أتممنا الكلام على سورة النبأ ولو سورة عمه هي هي نعم بعد ما اسمها المعصيرات نعم طيب وإن شاء الله تعالى سبحانه وتعالى
نتكلم عن سورة النازعات في حول الباري
الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 31ــ40 جزء أول
بارك وتعالى إن المتقين مفازة وقلنا المفاز هو إما أن يكون المفاز بمعنى النزهة للمتقين نزهة أو المفاز من الفوز إن المتقين حدائق وأعناب وكواعب أتراب وقلنا الكواعب ذوات النهود يعني
المستديرة التي لم تترهل أتراب أي في سن واحدة وكأسا دهاقة وكأس الخمر وهو الخمر الحلال الخمر الذي يكون في الجنة ودهاقة إما قلنا ممتلئة أو متتابعة ينتهي كأس يأتي كأس آخر ولذا قال
بعدها لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا لأن عادة الذين يشربون الخمر يكون بعد شربه اللغو لأن العقول تذهب مع الخمر لكن الله بيّن أن هذه الخمر التي تكون في الآخرة لا يذهب معها العقل لا
يسمعون فيها أي في الجنة بعد شرب الخمر لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا هذا جزاء من الله وقلنا حساب ليس من الحسب ليس من الحساب وإنه من الحسب أي كافي أي كافي عطاء حساب أي عطاء
كافيا عطاء وافيا من الله تبارك وتعالى ومنها قول الله تبارك وتعالى فإن حسبك الله أي كافيك الله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن عطاء من ربك
جزاء من ربك عطاء حسابا طيب رب السماوات فرب هنا هي بدل من قوله تبارك وتعالى رب السماوات بدل من قوله تبارك وتعالى عطاء من ربك أو جزاء من ربك عطاء حسابا فهنا أو فيها قراءة ثانية وهي
رب السماوات بالضم رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن أي بالضم فهنا قراءتان إذن لأهل العلم إما رب رب السماوات بالكثر رب السماوات أو رب السماوات طيب كيف نعرف أن هذه قراءة قراءة لأن
النبي قرأ بها يعني هناك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من سمعوه يقرأ هذه السورة فلما بلغ هذه الآية قال رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن وسمعه آخرون من أصحابه وقد يكون نفس
الذين سمعوا هذه سمعوا هذه أيضا سمعوه يقرأ رب السماوات والأرض فالقراءات إذن توقيفية ما في واحد يألف قراءة وكل قراءة لها وجه في العربية يعني الآن مثلا على قراءة الكثر رب السماوات
والأرض فهي بدل الرحمن صفة لها طيب الرحمن وإذا قلنا رب السماوات فهي مبتدأ الرحمن خبرها أو رب خبر لمبتدأ محذوف هو رب السماوات والأرض القصد أن كل قراءة لها وجه من الإعراب لا بد من هذا
كل قراءة لها وجه من الإعراب لكن ليس كل وجه من الإعراب يكون قراءة مثلا واحد يأتينا يقول طيب خلنا نقرأ رب السماوات والأرض قلنا طيب أيش وجه من الإعراب يقول وجه أعني رب السماوات والأرض
قلنا صح المعنى صحيح بالفتح معنى صحيح قال خلاص خلنا نقرأ رب السماوات لكن الرسول ما قرأ به الرسول ما قرأ رب السماوات والأرض فالقراءات ليست اجتهادية واحد يجتهد ويشوف موافقة للغة فيها
يعني مثلا قول الله تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم لو جاءنا إنسان وقال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم نقول لماذا قلت الرحمن قال مبتدأ أو خبر لمبتدأ محذوف هو
الرحمن الرحيم نقول طيب ماشي اللغة ماشية بس هل قرأ بها الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا لا يمكن فالقصد إذن أن ليس كل وجه في اللغة يكون قراءة لكن كل قراءة لها وجه من اللغة لماذا لأن
اللغة العربية أصلا عندما ينزل القرآن باللغة العربية هل يمكن أن يكون في القرآن لحن يعني خطأ في النحو يمكن لا يمكن هل يمكن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يلحن لا يمكن الآن اللغة
العربية كيف تثبت ببيت من الشعر قاله امرأ القيس يعني قال امرأ القيس كذا فثبت أن هذه من العربية الله أكبر حين امرأ القيس يقبل منه والقرآن لا يقبل منه امرأ القيس يقبل منه ومحمد الذي
أوتي جو مع الكلم لا يقبل منه هذا لا يمكن أن يكون أبدا لكن لماذا قبلوا من امرأ القيس ومن الأعشاء ولبيد وغيرهم من الشعراء والأدباء السابقين لماذا قبلوا منهم قالوا لأن العرب ما كانوا
يلحنون لا يمكن أن يلحن العربي كلامهم سليقة يعني بدون تفكير ما يخطأ في العربية لحن ما يلحن أبدا لا يمكن أن يرفع المفعول بيه أو يجر المبتدأ لا يمكن أن يقع هذا لأنها سليقة ومن طرائف
ما يذكرون أن رجلا جاءوا به قالوا نريد أن تحفظ هذا الغلام القرآن غلام صغير يحفظه القرآن فجاءه يحفظ القرآن فقال اقرأ معي فقال
طيب قال تبت يدا عساس الطفل يقول تبت يدا ثم يقول أبي لهب وهكذا فقال تبت يدا فقال الطفل تبت يدا فقال الطفل تبت يدا فقال الطفل تبت يدا فقال الطفل تبت يدا فقال الطفل تبت يدا فقال الطفل
تبت يدا فقال الطفل تبت يدا فقال الطفل تبت يدا