22 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "كيف نعيش القرآن؟" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
كيف نعيش القرآن الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة
الحمد لله الذي قال وما بكم من نعمة فمن الله وقال وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقبل أن أشرع في هذا الموضوع أتقدم بالشكر لمن دعاني إلى هذه الكلمة وأسأل الله تبارك وتعالى نجعل
اجتماعا هذا اجتماعا مرحوما ونجعل تفرقا من بعد تفرقا معصوما ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما نعم الله تبارك وتعالى علينا كثيرة جدا لا تحصى كما قال الله تبارك وتعالى
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وإن من أعظم النعم الله بها علينا سبحانه وتعالى أن أرسل إلينا خير رسله وأنزل عليه أحسن كتبه وشرع لنا أكمل شرائع وهذا فضل من الله عظيم اختص به هذه الأمة
خير الرسل أحسن الكتب أكمل الشرائع هذه منة عظيمة من الله تبارك وتعالى علينا وسيكون حديثي معكم عن الفقرة الوسطى وعلى نبيه أحسن كتبه كلامي معكم عن هذا القرآن الكريم عن كتاب الله تبارك
وتعالى عن هذا الكتاب الذي يحب المسلم دائما أن يطالع فيه وأن يقرأه وأن ينظر فيه وأن يتدبره هذا الكتاب العظيم الذي أنزله الله تبارك وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم يحرص
كثير من الناس على أن يختم القرآن في شهر رمضان ولكن ماذا بعد رمضان؟
هل تقتصر قراءة القرآن على رمضان فقط؟
أم أنه في كل شهر؟
إن ابن عباس رضي الله عنه ما يقول من لم يقرأ القرآن في شهر فقد هجره الأصل أن تكون للمسلم في كل شهر ختمة الآن كثير من المسلمين يختم في شهر رمضان ختمة واحدة فقط ولا يختم في غيره
وينتظر حتى يأتي رمضان القادم وغيره في هذا الأمر كل شهر ينبغي أن تكون لك ختمة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن عبد الله بن عمر بن العاص يقرأ القرآن في كل يوم ختمة في كل يوم
ختمة فناداه النبي صلى الله عليه وسلم قال فبلغني أنك تقرأ القرآن في كل يوم قال نعم يرث قال فلا تفعل فقرأه في كل يوم في كل شهر ختمتي قال إن استطاع أفضل من ذلك قال فقرأه في كل سبع
أيام ختمة قال إني استطيع أفضل من ذلك قال فقرأه في ثلاث ولن تفقه وقرأه في ثلاث ولن تفقه والشاهد من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأه في كل شهر مرة هذه السنة وقد نص أهل العلم
على أن من السنة أن يختم القرآن في كل شهر ختمة أن يقرأ الإنسان القرآن الكريم في كل شهر تكون له ختمة وأن لا يهجر كتاب الله تبارك وتعالى وأنا أريد من خلال هذه الجلسة المباركة إن شاء
الله تبارك وتعالى في هذا الشهر المبارك في هذا المكان المبارك أن أنبه على قضية ألا وهي نريد أن نتجاوز مرحلة أننا نقرأ القرآن في الشهر مرة أو أننا نقرأ القرآن نريد أن نتجاوز هذه
المرحلة لا نريد مجرد القراءة وإنما نريد أن نتمتع بالقراءة أن نفرح بالقراءة أن نسعد بالقراءة لا نقرأ القراءة لمجرد أن الله أمرنا سبحانه وتعالى إنما نتجاوز هذا الأمر نقرأ لأننا نحب
أن نقرأ نجد المتعة نجد الراحة نجد الطمأنينة ونقرأ كتاب الله تبارك وتعالى الناس أحيانا يبذلون أموالا ليحصلوا المتعة يدفعون الأموال للسفر لماذا؟
أجد المتعة يدفع الأموال ليشتري بعض الأجهزة لماذا؟
أجد المتعة يدفع الأموال ليشتري بيتا لماذا؟
أجد المتعة ليشتري سيارة أجد المتعة نريد أيضا أن نقرأ القرآن لأننا نجد المتعة أن نقرأ القرآن متعة أن نتمتع ونحن نقرأ كتاب الله تبارك وتعالى أن نجد المتعة أن نجد الراحة أن نجد
الطمأنينة وإذا وصلنا إلى هذه المرحلة لن يأتينا ذلك الوقت الذي يقرأ القرآن ولا يدري ماذا قرأ أو يقرأ القرآن ولا يدري من أين بدأ إلى أين انتهى لأنه يعيش مع القرآن يفهم القرآن يدرك
القرآن نريد باختصار أن نلتزم بقول الله تبارك وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته أن نجعل هذه الآية نصب عيوننا أن لا نفارقها كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته نريد أن
نصل إلى مرحلة التدبر في كتاب الله تبارك وتعالى لا مجرد القراءة تدبر وهذا التدبر لن يكون هذا الفهم إذ لا يمكن للإنسان تدبر شيئا لا يفهمه فنبدأ بفهم كتاب الله تبارك وتعالى ثم ننتقل
إلى تدبري كتاب الله تبارك وتعالى ثم نجد المتعة والراحة والطمأنينة التي يطلبها كل أحد أن نصل إلى هذه المرحلة مرحلة التدبر والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز لو أنزلنا هذا القرآن على
جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وهو جبل صخر جلمود والله أصدق القائلين ولا يضرب مثلا وإنما يقول حقيقة لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وإن كان جبلا
وعاب الله تبارك وتعالى على من لا يتدبر فقال جل وعلا أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها معنى بل أي للإضراب أفلا يتدبرون القرآن بل على قلوب أقفالها لذلك لا يتدبرون وفي الآية
الأخرى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فتدبر القرآن هو المطلوب إنسان يتدبر كلام الله تبارك وتعالى لا مجرد هذ يقرأ هذا قراءة سريعة ولذا يحصل لنا
ونحن نقرأ لا ندخلنا في سورة وخرجنا من سورة ولا نشعر بذلك لأنه ونحن نقرأ نفكر في أشياء أخرى وهذا يدل على أنها أهم عندنا من كتاب الله الذي بين أيدينا ويذكرنا هذا بحديث النبي صلى الله
عليه وسلم يصلي الرجل وليس له من صلاته إلا نصفها ويصلي الرجل وليس له من صلاته إلا ثلثها إلا ربعها خمسها سجسها سبعها ثمنها تسعها عشرها لماذا؟
لأنه لاهن عنها لا يدرك معانيها ولا ما ترشد إليه هذه الصلاة ولا ما تنهى عنه ولا ما تأمر به البال مشغول بأشياء أخرى عنده أهم من الصلاة وإن كان لا يصرح بهذا بلسان قاله ولكن هذا لسان
الحال وكذلك القرآن الكريم يقرأ كثير من الناس القرآن الكريم ولا يخرجون بشيء لماذا؟
ما في تدبر لكلام الله تبارك وتعالى فهي دعوة إلى قراءة كتاب الله تبارك وتعالى تعالى وننظر في حال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمن رضي الله عنهما يقول صليت خلف صليت خلف
النبي صلى الله أو صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فاستفتح بالبقرة ثم قرأ سورة النساء ثم قرأ سورة آل عمران نحن نتكلم عن خمسة أجزاء ونصف تقريبا في ركعة واحدة الناس الآن يشتكون
إذا قرأ الإمام وجها واحدا نصف وجه يكفي آيتان تكفي حذيفة يقول صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستفتح بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران في ركعة واحدة خمسة أجزاء ونصف ثم ماذا؟
يقول فكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله من فضله ولا يمر بآية عذاب إلا واستعاذ بالله ابنه عظيم لله تبارك وتعالى إلا عظم الله إذن كان يعيش مع القراءة ليست مجرد قراءة كان يقف على رؤوس
الآية وكان يتدبر القرآن يدعو الله جل وعلا من فضله إذا مر بآية رحمة يستعاذ بالله من عذابه إذا مر بآية عذاب يعظم الله جل وعلا إذا مر بآية فيها تعظيم لله ذكر لأسمائه ذكر لصفاته ذكر
لأفعاله لماذا يفعل ذلك؟
يجد المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى تقول عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي حتى تتفطر قدمه تورم القدمان من طول القيامة لا بحثا عن تورم القدمين ولكنه يجد
المتعة فلا يشعر بالقدمين لا يشعر بالقدمين لأنه يجد متعة أخرى تشغله عن القدمين لا يفكر بهما لا يحس بهما لأن ذهنه مشغول بشيء آخر مشغول بالمتعة التي يجدها في قراءة القرآن عندها تستحضر
في ذهنك قول الله تبارك وتعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلة تستحضر قول الله تبارك وتعالى إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي
الليل ونصفه وثلثه لماذا يفعل ذلك؟
يجد المتعة ولذا كان يقول أرحنا بها يا بلال يرتاح إذا قام يصلي أنه يناجي ربه يجد المتعة في مناجاته لله تبارك وتعالى عندما تصلي خلف إمام أو تصلي أنت وحدك ويأتي يقرأ الإمام الحمد لله
رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين لماذا هذه العجلة؟
والنبي كان يقف على رؤوس الآية عندما تستشعر قول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال
العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي إذا قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله أثنى علي عبدي هذا بيني وبين عبدي ولعبدي
ما سأل فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل بالله عليكم قل الحمد لله رب العالمين ثم انتظر حتى
تستشعر قول الله جل وعلا حمدني عبدي فتشعر بالسعادة تشعر بالمناجاة تشعر بلذتها ولذا أم سلمة رضي الله عنه لما ذكرت قراءة النبي للفاتحة صلوات ربي وسلامه عليه قالت كان يقف على رؤوس
الآية آية آية يعيش معها حمدني عبدي استانس الله يقول حمدني عبدي فتقول الرحمن الرحيم فيقول الله أثنى علي عبدي ومالك يوم الدين فيقول الله مجدني عبدي هذه متى تعيشها إذا كنت تقرأ هذا
قراءة سريعة لا تعيشها لا تجد اللذة لا ترتاح إماما كنت أو مأموما أو منفردا تريث بقراءة القرآن حصل المتعة في قراءة القرآن ليس المقصود قراءة القرآن لذات فقط وإنما الأهم من ذلك تدبر
القرآن العيش مع القرآن شعور الوقوف بين إله الله تبارك وتعالى وهذه إنما يجدها الإنسان إذا صار يتدبر ولا عذر لأحد منه أن البعض يقول أنا لا أحفظ كثيرا من القرآن فلا أستطيع القيام لا
عذر لأحد رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول له ربنا جل وعلا ومن ليلة إلا قليلة نصفه أو انقص منه قليلة أو زد عليه والليل يبدأ من أذان المغرب إلى أذان الفجر تتكلم عن 12 ساعة 14 ساعة 11
ساعة إلى شتاء يقوم نصفه يعني كان يقوم صلوات ربه وسلم أقل شيء خمس ساعات في اليوم وكان يقول خير القيام قيام داود عليه السلام كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثة وينام سدسة تصور أربع ساعات
خمس ساعات ست ساعات قامها النبي صلى الله عليه وسلم في آية واحدة بس آية واحدة آية واحدة من 11 كلمة فقط قيام كامل يقرأ الفاتحة ثم يقرأ هذه الآية
ثم يعيدها ويكررها ويعيدها ويكررها ويتدبرها ويعيش معها ثم يركعها ثم سمع الله للمحمد ثم يسجد سجدتي ثم يقوم ويقرأ الفاتحة وهذه الآية ويعيدها ويكررها ويعيش معها ثم يركعها وهكذا ليلة
كاملة بآية واحدة إن تعذبهم فإنهم عباده وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم 11 كلمة فقط قام الليلة كلها وذلك قام بآية واحدة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون فقط يكررها يعيش معها
يدعو يثني على الله تبارك وتعالى ثم قام يصلي حتى أذن الفجر يقرأ فقط ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا السورة فقط لكن يكررها يعيش معها يستحضرها ويستحضر الفاتحة
ويدرك معانيها هذه السورة التي هي أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى صار كثير من الناس يهملها يقرأها قراءة سريعة لا يهتم بمعانيها ولا ما اجتملت عليه القاسم ابن محمد ابن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه عمته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها سأشوف الساعة سأطول عليكم عمته عائشة يقول دخلت على عمتي ضحى في وقت الضحى يقول دخلت على عمتي عائشة فأريد أن أسألها في أمر
فإذا هي قائمة تصلي الضحى فانتظرت فلم تقضي صلاتها طولت في الصلاة فقلت أذهب إلى السوق أقضي بعض حاجتي ثم أرجع إليها فذهبت إلى السوق وقضيت بعض حاجتي فرجعت فإذا هي ما زالت قائمة تصلي
يقول فأصغيت فإذا هي تقرأ قول الله تبارك وتعالى فمن الله علينا ووقانا عذاب السمو إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم وتبكي لا تستطيع أن تتجاوزها تعيش مع الآية تعيش مع القرآن
لأنها تدرك القرآن تفهم القرآن فوصلت إلى مرحلة التدبر صارت تتمتع بقراءة القرآن وتدعو وتسأل الله تبارك وتعالى مشكلتنا أننا لا نفهم القرآن والمشكلة الأعظم من هذه أننا لا نريد أن نفهم
كوني لا أفهم القرآن الكريم أسباب لكن كوني لا أريد أن أفهم هذه مصيبة هذه مصيبة الآن كل شيء متوفر المساجد كلها فيها كتب تفسير كل المساجد فيها كتب تفسير يمر الواحد فينا على الآية ولا
يدرك معناها ويتجاوزها يقرأ السورة ويقول ماذا قرأت ما معناه هذه الآية والله ما أدري طيب ليش ما شفت قطار التفسير والآن جهاز الأجهزة هذه التلفونات حط تفسير الآية طلع لك مباشرة لكن لا
نريد أن نفهم لا نريد أن نقضي أوقاتاً مع فهم القرآن الكريم نقرأ ولا نفهم نقرأ ولا نفهم لا نشاوز تعد فليرجع كل واحد منكم اليوم إلى بيته وليجس مع أهله أو مع قاربه أو في ديوانه مع
أصدقائه وليسأل سؤالاً واحداً يقول الله تبارك وتعالى في كتاب العز قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفو نحل اسأل ما معنى الله الصمد اسأل وهذه السورة يقراها كل
المسلمين بل لعل الإنسان يقراها في كل صلاة اسأل ما معنى الله الصمد لم يكلف كثير من الناس نفسه في أن يتعرف على معنى هذه الكلمة فقط اذهب جرب كلنا نقرأ إذا صلينا الوتر سورة الأعلى
فجعله غثاء أحوى اذهب واسأل أهلك أصدقائك جيرانك سأله ما معنى فجعله غثاء أحوى مع أن المسألة لا تحتاج كتاب تفسير غثاء أحوى كذا الصمد كذا انتهى الأمر لكن لا يكلف الواحد نفسه حتى يعرف
معاني ما يقرأ فنقرأ كثيراً ولا نفقه شيئاً من كتاب الله تبارك وتعالى إلا اليسير سبحانه وتعالى صلى الله نجعلنا وياكم منهم عندما تدرك قول الله تبارك وتعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا
على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وتدرك أن العرب كانوا يقولون نحن أهل البيان ومن عدان عجم ثم في الوقت ذاته لا يتجرأ واحد منهم أعني أهل البيان ويحاول أن يأتي بسورة من مثله أو بقرآن مثله
أو بعشر سورة من مثله أبداً لماذا لم يتجرأوا عندما قرأوا القرآن عرفوا أن هذا غير مختلف لا يمكن أن يصلوا إليه فجاء بعض السفلة في زماننا هذا وصاروا يقولون عادي القرآن الكريم كلام عادي
غير معجز لا والله ما هو كأنك عادي أنت اللي عادي أنت اللي ما تفهم ولا أهل البيان عجزوا عن أن يأتوا بقرآن مثله بل بعشر سور بل بسورة بغير العربية عجزوا وسلموا لهذا القرآن الكريم لأنهم
يدركون ما يدل عليه من المعاني جبير بن مطعم خرج من مكة إلى المدينة ليدفع دية أو فدية الأسرة بعض الأسرة من أقاربه الذين أسروا في معركة بدر وكان كافراً في ذلك الوقت يقول فدخلت المدينة
وفي يوم من الأيام التي كان فيها في مدينة يقول فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب فقرأ سورة الطور يقول فلما بلغ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات
والأرض بل لا يوقنون يقول كاد قلبي أن يطير كاد قلبي أن يطير من هذه الكلمات والحين الواحد إنه يقرأها ولا بالبال ولا تؤثر فيه لأنه كان يدرك هذه المعاني بل أعظم من ذلك ذكروا أن
أعرابياً كان يسمع أحدهم ويقرأوا القرآن فقرأ قول الله تبارك وتعالى فقرأها بطريقة خطأ فقال بدل ما يقول والله عز حكيم قال والله غفور رحيم وقدر الله أن رجلاً من أهل البادية والبادية في
ذلك الوقت كانوا محافظين على اللغة بخلاف أهل الحاضرة التي تدخلها لغات أخرى وجنسيات أخرى فيختلطوا الكلام وتضيعوا العربية فأهل البادية كانوا هم المحافظين على اللغة الصحيحة فكان أعرابي
يسمع هذا وهو يقرأ فقال الأعرابي ما هذا بكلام فصيح ما عجبه قال ما هذا بكلام فصيح وقدر الله أن الأصمعية عبد الملك ابن قريب أو قريب كان موجوداً فلما قال الأعرابي ما هذا بكلام فصيح
فقال عبد الملك ابن قريب الأصمعي قال ليست هي هكذا يا لا تعيب القرآن هذا مخطئ قال ليست هي هكذا قال فاسمعني أنت يلا سمعني كيف هي إذن قال إنما هي والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء
بما كسبان كالا من الله والله عزيز حكيم تنهد الأعرابي ثم قال فرجت عني عز فحكم فقطع عز فحكم فقطع عزيز حكيم مناسبا لأن الله جل وعلا يقول فاقطعوا أيديهما جزاء نكالا شون غفور رحيم ما
تجي غفور رحيم فلما قال له الأصمع إنما هي والله عزيز حكيم قال فرجت عني عز فحكم فقطع مناسب جدا تعالوا اليوم لعامة المسلمين لو أخطأ فيها الإمام وقال والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
جزاء بما كسبان كالا من الله والله غفور رحيم صار اللي ورا كلنا اللهم اغفر لنا وارحمنا اللهم اغفر لنا ما في ترابط بين هذه وتلك لكن لأننا لا نفهم ولا ندرك ولا نتدبر بل ولا نفكر بما
يقرأ إذا كتمر علينا أحيانا بعض الناس الموفقين يعني ما تمشي معهم لكن مو حافظ غير حافظ فيشعر إنه في شي غلط في شي غلط أذكروا أن أحدهم ما هو حافظ لكن عارف بس مو ماشي معه فحدثني أحدهم
كان طالبا في متوسط فالمدرس قرأ آية وأخطأ فيها وكان عندهم الموجه والشو يسمونه موجه غير مثلا قبل كان يسمونه شنو مفتش اي كان موجود هذا المفتش والموجه فصاحبنا هذا شاب صغير فلما قرأ
المدرس الآية هو مدرس سوق عربية فقال ساد الآية غلط قال نعم قال الآية غلط قال كيف غلط الآية غلط اللي قريتها غلط لا غلط فتدخل الموجه فقال لحظة إيش غلط قال غلط الآية اللي قالها غلط قال
شنو صح قال أنا ما نحافظ بس غلط أنا لا أحفظ بس غلط الآية غلط الموصر ربك الآن قال جيبه مصحف فخرج واحد جاب مصحف فتعل المصحف طلع الآية غلط فعلا موجه بكحلها عماها فجاء لها قال ماشاء
الله أنت من تحافظها قال لا أحفظها قال كيف عرفت أنها غلط قال ما دخلت ما مشت معاي فقال يا ابني أنت عندك موسيقية فالشاهد أن الإنسان يحتاج إلى أن يتدبر القرآن الكريم إلى أن يعيش مع
القرآن الكريم إلى أن يدرك معاني القرآن الكريم حتى يجد المتعة بعد ذلك تجد المتعة تجد الراحة تجد الطمأنينة تجد الحب وتقرأ وتقرأ وتقرأ وتقرأ لتجد المتعة يفتح الله عليك من المعاني
والفهم والإدراك والعيش مع القرآن هذا لا تجده إلا إذا تدبرت ولن تتدبر إلا إذا فهمت كتاب الله تبارك وتعالى والحديث في هذا يطول حقيقة لكن أختم بقصة قصيرة يذكرون أيضا أن عرابيا ليس
مسلما سمع رجلا يقرأ قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف فلما استيأسوا منه خلصوا نجية فقال له أعد يقول لمن قرأها قال أعد قال فلما استيأسوا منه خلصوا نجية قال هذا لا يخرج إلا من إل إل
يعني إله قال هذا الكلام لا يخرج إلا من إل أشهد أن لا إله إلا شنو حمد رسول الله آمن عندما سمع البلاغة في كتاب الله تبارك وتعالى قال لا يخرج هذا إلا من إل هذا ما هو كلام بشر هذا
الاختصار والإيجاز بهذه الطريقة لا يخرج إلا من إل لا يخرج إلا من إله بهذا نعرف كيف أن كلام الله جل وعلا أعجز العرب مختصر ومختزل بكامل معانيه ما قلة ودل الذي يقل يدل دلالات عظيمة جدا
أنا قلت آخر قصة أخطأت لا جاءت معي الآن ربيعة الرأي ربيعة بن عبد الرحمن بن أبي فروخ قال له ربيعة شيخ الإمام مالك وهذا كان متكلما يعني متمكنا رحمه الله فقام يوما فتكلم فأعجب بكلامي
حس أن الكلام يخرج تلقائي تلقائيا وأن الناس منسجمون معه فطول أخذ راحته لأن فيه ما شاء الله توجه من الناس معه ورسهم معه والكلام يخرج منه تلقائيا وكذا فأطاله في الكلام فرح بمقالته
فلما انتهى من كلامه الآن طبيعي جدا نفس البشرية بالمدح الآن حد يمدحه ما شاء الله شاء الكلمة ما شاء الله موفق ما شاء الله كذا نفسه ما تريد فرأى رجلا من الأعراب فقال له تعال يا أخي
العرب قال نعم قال كي ما تعدون البلاغة هو بالنهاية بيقول لا أنت ما شاء الله البلاغة أنت البلاغة تتمشي على الأرض قال ما تعدون البلاغة قال البلاغة عندنا ما قلة ودل هذه هي البلاغة ما
قلة ودل قال فما تعدون العي العي أو الإنسان العيي هو الذي لا يستطيع أن يوصل المعلومة صفر بالتعبير يعني المعلومة ما يقدر يوصلها بسهولة قصد كذا وكذا وكان لو غيره يوصلها بسهولة يعني
هذا يسمونه عيي إنسان عيي عاجز عن التعبير فقال ما تعدون العي فيكم قال ما كنت فيه منذ اليوم قالتها لنا هي قصيرة كلام متكرر ليل مظلم مكفهر سواد عتمة بس هي واحدة هي واحدة فما داع
التفصيل هذا كله فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وأنيس مجالسنا وأن نكون من قراءة كتاب الله تبارك وتعالى الفاهمين له المتدبرين له اللهم آمين وصلى
الله وسلم وبركاته محمد جزاكم الله خير