20 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "التكفير وضوابطه" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
التكفير وضوابطه - عثمان الخميس
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار إن
الإنسان إذا دخل في دين الله تبارك وتعالى بالنطق بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله إذا دخل في هذا الدين العظيم فإنه لا يجوز أبدا إخراجه منه إلا بيقين مثل
اليقين الذي دخل به إذ إن اليقين كما قال أهل العلم لا يزول بالشك بل لا يزيل اليقين إلا يقين مثله والكفر هو الستر ولذلك يقال للزارع كافر لأنه يغطي البذرة بالتراب وقال الله تبارك
وتعالى عن الزر يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار الذين يغطون البذرة بالتراب وعلى كل سمي الزارع أو سمي الكافر بهذا الاسم بالكفري لأنه غطى إيمانه بالكفر بالزندقة بالردة بالجحود بالتكذيب
وما شابه ذلك من الأمور التي يكفر بها العبد ولكن ينبغي لنا أن نعلم الحذر قبل إطلاق هذه اللفظة على الناس لفظة الكفر يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله
فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلامة لست مؤمنة تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا كذلك كنتم من قبل كنتم كفارا وصرتم مؤمنين
ما الذي يمنع أن أولئك القوم كانوا كفارا وصاروا مؤمنين إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام وإذا ألقى السلام فهذا دليل عن أنه مسلم ولا تقولوا لمن ألقى
عليكم السلام لست مؤمنة لأن إلقاءه السلام دليل على إيمانه ولا تقولوا لمن ألقى عليكم السلام تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا
وهذه رسالة من الله تبارك وتعالى واضحة للناس يقول الإمام القرطبي في تفسيره معنى قوله فتبينوا أي تبينوا الأمر المشكل أو تثبتوا ولا تعجلوا المعنيان سواء ويقول الإمام الشوكاني لأنه قال
السلام عليكم ألقى إليكم السلام قال فظاهره الإسلام وهو يقين في حقه يرفعه ظنوننا وشكوكنا في دوافعه أي لماذا قال هل قالها تقية هل قالها ليدفع عن نفسه وقد جاء في الحديث الصحيحين حديث
أسامة رضي الله عنه لما خرجوا لقتال قوم من المشركين فكان رجل من المشركين قد قتل من المسلمين من قتل فتلقاه أسامة فلما رأى أسامة خاف منه وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد
رسول الله فقتله رضي الله عنه فلما رجع الناس من القتال أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل أسامة فقال له النبي الكريم صلوات ربي وسلامه أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله قال يا
رسول الله إنما قالها تعوذا وهذا ظاهر كان يقاتل مع المشركين لما رأى أسامة قد جاءه قال أشهد أن لا إله إلا الله وإن محمد رسول الله قال يا رسول الله إنما قالها تعوذا في القتال قالها
تعوذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أشققت عن قلبه أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يقول فما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكررها حتى تمنيت أني لم أسلم إلا الآن مع أن
هذا الرجل كان يقاتل مع المشركين وقتل من المسلمين وعند جميعنا أنه يغلب على الظن أنه قالها خوفا من القتل ومع هذا أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال النبي الكريم صلوات ربي
وسلامه عليه إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما أخرجاه الصحيحين يعني إن لم يكن كذلك رجعت إليه وجاء ذلك مصرحا به في الحديث الآخر قال لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه
بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ترتد على قائلها فالمسألة خطيرة فالإنسان يمسك لسانه أمسك لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب
لقاءه الأقران فالإنسان يمسك هذا اللسان من أن يتكلم خاصة في مثل هذه الأمور تكفير الناس إخراجهم من الملة يقول الشوكاني رحمه الله تعالى اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين
الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار فإنه قد تبث في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة من الصحابة أن من قال
لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ففي هذه الأحاديث وما ورد موردها أعظم زاجر وأكبر واعظ عن التسرع في التكفير الآن يتساهل كثير من الناس في إطلاق كلمة كافر فلان ملحد فلان علماني فلان
لبرالي فلان زنديق وما شابه ذلك من تلك الكلمات العظيمة التي قد تفسد عليه دنيا وآخرته والعياذ بالله ويقول الشيخ الإسلام من تيمية فليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى
تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إيمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزال إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة أي حتى لو نطق بالكفر حتى وقال الكفر حتى يبين له أن هذا الكلام
كفر ويسمع منه ثم يبين له ويعرض أمره ثم بعد ذلك يحكم عليه أما ما يقوم به كثير من الناس اليوم من إطلاق الكفر دون تروي ودون سؤال فهذا أمر خطير جدا وله أسباب أسباب وقوع الناس بالتكفير
ظاهرة كما قال أهل العلم أولها الجهل وهو أعظم هذه الأسباب وهو من أشهر وأظهر صفات الخوارج أنهم عرفوا بالجهل وإذا كانوا جرئين على التكفير وكفروا أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
ومع ما عرفوا به من العبادة والتدين حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم يحقر أحدكم صلاته بصلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هكذا يخبر عنهم
النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عباس لما دخل على الخوارج قال رأيت جباههم كأنها ركب المعزى من كثرة السجود ركب المعزى ما فيها شعر من كثرة ما تقعد عليها يقول جباههم كأنها ركب
المعزى من كثرة ما يسجدون عليهم من كثرة ما يصلون يقول الإمام القرطبي رحمه الله وكفى بذلك أن مقدمهم رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ونسبه إلى الجور ذو الخويسر التميمي لما
قال للنبي صلى الله عليه وسلم اعدل يا محمد فإن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله يقول هذا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي ذلك الحديث يخرج من ضئي هذا الرجل يقرؤون القرآن لا يجادل
تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم الرمية يقول الإمام القرطبي ويكفيك من جهلهم وغلوهم في بدعتهم حكمهم بتكفير من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحة إيمانه وبأنه من أهل
الجنة كما كفروا علي وطلحة والزبيرة وعائشة والحسن والحسين وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الجهل ينطبق عليهم وينطبق على أضرابهم ممن في زماننا هذا أو مائة بعد ذلك قال
عنهم النبي صلى الله عليه وسلم يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية نصوص حديث يستدلون يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز
إيمانهم حناجرهم ثم قال ماذا فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة بهذا يخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال عن هؤلاء الذين يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم قال صلى الله عليه وسلم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود شر قتيل قتيلهم خير قتيل من قتلوه هم كلاب أهل
النار ومن أهم الأسباب التي من أجلها وقعوا في هذا الضلال البعيد جهلهم في دين الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم لا يفهمون شيئا من
القرآن ولا يعقلونهم ويعاندون ويكابرون السبب الثاني اتباع الهوى وقوع الناس في التكفير اتباعا للهوى يقول شيخ سام تيمية ومن البدع المنكرة تكفير الطائفة غيرها من طوائف المسلمين
واستحلال دمائهم وأموالهم وهذا حال عامة أهل البدع الذين يكفر بعضهم بعضا وهؤلاء من الذين قال الله فيهم إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء وقال النبي صلى الله عليه وسلم
إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر ينوبهم أمران الجهل واتباع الهوى ما ركدوا بعد يقول الإمام بن قتيبة رحمه الله في شرح هذا الحديث لا يزال الناس بخير ما كان علماؤهم
المشايخ ولم يكن علماؤهم الأحداث لأن الشيخة قد زالت عنه حدة الشباب ومتعته وعجلته واستصحبت تجربة في أموره فلا تدخل عليه في علمه الشبه ولا يستميله الهوى ولا يستزله الشيطان قال والحدث
يعني الشاب الصغير قد تدخل عليه هذه الأمور التي أمنت على الشيخ فإذا دخلت عليه أي على هذا الشاب وأفتى هلك وأهلك وقد جاء في الحديث عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله
لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا السبب الثالث وهو تابع للسبب
الأول لكن جعلناه وحده لأنه يحتاج إلى وقفة وهو خطأ الفهم للنصوص لأنهم يستدلون بنصوص يأتيك بآيات يأتيك بأحاديث لكنه لجهله لا يفهم هذه النصوص على وجهها ومن هذه النصوص نصوص صرحت بكفر
العاصي هكذا بلفظ التكفير كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب والنياحة على الميت هذا خرجه البخاري ومسلم وقال أيما عبد أبقى من مواليه
فقد كفر حتى يرجع إليهم خرجه مسلم وقال سباب المسلم فسق وقتاله كفر أخرجه في الصحيحين وهناك نصوص ذكرت استحقاق العاصي لدخول النار وحرمت عليه الجنة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم أو
قول الله تبارك وتعالى ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وقال سبحانه وتعالى بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته أصحاب النار هم فيها خالدون وقال ومن يقتل مؤمنا متعمدا
فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيمة وجاء أيضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه أخرجه مسلم وقال كذلك ثلاثة لا
يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أخرجه مسلم وجاء أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع
أخرجه البخاري ومسلم قال سفيان أي قاطع رحم فهذه النصوص سواء في الكتاب أو في السنة تدل أحيانا على إطلاق لفظ الكفري على بعض أصحاب المعاصي وتدل أحيانا على دخولهم النار وأخرى تدل على
عدم دخولهم الجنة فأخذوا هذه النصوص وقالوا هذه تدل على ما ذهبنا إليه وقد ذكر أهل العلم أن هؤلاء أعني أهل البدع المنحرفين والجهال الضالين يقول هؤلاء نظروا إلى النصوص بعين عوراء يعني
ينظر إلى ما يشتهيه من النصوص إلى ما يوافق هواه من النصوص ولم ينظر إلى جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة ولم يرجع إلى فهم العلماء لهذه النصوص فقال به وأظهره ولذا يقول عبد الرحمن
بن مهدي رحمه الله تعالى أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم وأهل البدعة لا يذكرون إلا ما لهم أما هذه النصوص توجيهها كما قال أهل العلم والفضل الراسخون في العلم قالوا في توجيه هذه
النصوص أولا الأصل في النصوص إجراؤها على ظاهرها إلا إذا جاءت قرينة تصرفها عن ظاهرها وهذا أمر ظاهر تصرف النص عن ظاهره يقول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى والقاعدة في ذلك أن اللفظ
يؤخذ على ظاهره ما لم تصرفه قرينة أي دليل فإن وجدت قرينة تدل على صرفه من الكفري المخرج بالملة إلى غيره أمكن المصير إليه إلى أنه كفر أصغر لثبوت إمكان ذلك في السنة الشريفة أولا هناك
نصوص عامة شهدت للموحدين في دخول الجنة قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فما ذكر في النصوص السابقة كلها دون الشرك من الإباق الذي يأبق من
مواليه من العاق الذي يعق والديه من شارب الخمر من قاتل المؤمن معصيتهم دون الشرك فهناك نص عام في كتاب الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وجاء عن
أبي ذر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة نص عام بغض النظر عن عمله المهم أنه موحد من قال لا إله إلا الله ثم مات دخل
الجنة قال أبو ذر قلت يا رسول الله وإن زنى وإن سرق قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن زنى وإن سرق قلت يا رسول الله وإن زنى وإن سرق أعادها عليه قال وإن زنى وإن سرق قال فأعدتها عليه قلت
وإن زنى وإن سرق يا رسول الله قال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر يقول له النبي صلى الله عليه وسلم نعم على رغم أنفك وإن زنى وإن سرق نعم يدخل الجنة طالما وإن زنى وإن سرق على رغم
أنفك وعد له عذابا عظيما الذي قال هذا سبحانه وتعالى هو الذي قال وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن عفي له من
أخيه شيء فمن صدق فيه كفارة الله ومن عفي له من أخيه شيء هنا فإذا عفى عنه أخوه سماه أخا له مع أنه قاتل فسماه أخا أبو المسنفسو وقتاله كفر قال النبي صلى الله قال الله تبارك وتعالى وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتل التي تبغي حتى تفيع إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما
المؤمنون إخوة فسماه ابتداء المؤمنين وإن طائفتان من المؤمنين وسماهم في ختامها مؤمنين سبحانه وتعالى ولم يحكم عليهم بالكفر مع أنهم اقتتلوا وهكذا يجب أن يجمع بين النصوص وكذلك الله
تبارك وتعالى آمر بإقامة الحدود على القاتل وغيره وشهد لهم بالإسلام ولما زن الزاني سواء ماعز بن مالك أو الغامدية أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما ثم قال عن ماعز إنه تاب توبة لو
قسمت على أهل المدينة وسعتهم وقال إنه لا ينغمس الآن في أنهار الجنة مع أنه زنى وارتكب كبيرا طالما أنه موحد خاصة وقد أقيم عليه الحد فهو ليس بكافر ولو كان كافرا لو قيم عليه حد الردة لا
حد الزنى والنبي ما قام عليه حد الردة وإنما قام عليه حد الزنى ولو أقام عليه حد الردة لما أخبر أنه ينغمس في أنهار الجنة كذلك قال أهل العلم لعل المرادة من هذه النصوص هو التغليظ حتى لا
يفعل الناس مثل هذه الأمور قال أبو عبيد القاسي بن سلام رحمه الله تعالى وأما الآثار ورواية بذكر الكفر والشرك ووجوبهما بالمعاصي فإن معناها عندنا ليست تثبت على أهلها كفرا ولا شركا
يزيلان الإيمان عن صاحبه وإنما وجوهها أنها من الأخلاق والسنن التي عليها الكفار والمشركون ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى المعاصي كلها من نوع الكفر الأصغر فإنها ضد الشكري الذي هو
العمل بالطاعة وإما شكر وإما كفر وإما ثالث لا من هذا ولا من هذا ويقول النووي الإمام رحمه الله تعالى عن الرجل الذي يدعي إلى غير يبيه قال النبي صلى الله عليه وسلم يدعي إلى غير يبيه
فقد كفر يقول الإمام النووي فيه تأويلان أحدهما أنه في حق المستحل يعني الذي يكذب الله يقول لا لا يكفر ويرد على النبي هذا كافر خارج من الملة قال وفيها أنه كفر النعمة والإحسان وليس
المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام وهذا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النساء رأيتكن أكثر أهل النار قل نبيما يا رسول الله قال يكفرن قالوا يكفرن بالله قال يكفرن العشير
يحسن إليها طول الدهر فإن أساء إليها يوما قالت ما رأيت منك خيرا قط وقال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى وقد ورد الكفر في الشرع بمعنى جحد النعم وترك شكر المنعم والقيام بحقه هؤلاء
العلماء هم الذين يفهمون هذه النصوص ويجمعون بينها أما أولئك فلا يستدلون بقول عالم وإنما يقول هكذا نفهم نحن من النصوص ولا يردون العلماء وهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم أن
يأخذ العلم من الأصاغر ثم هناك تفريق عند أهل العلم بين فعل الكفر والحكم بكفر الفاعل يعني ليس كل كفر يقع من الإنسان يكون الإنسان به كافرا يعني يقولون لا يلزم من وقوع الإنسان على
الكفر أن يقع الكفر عليه لا تلازم بين ذلك فيفرق أهل العلم بين فعل الكفر وبين الفاعل الذي يفعل ذلك الكفر النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم لعن في الخمر عشرة صلى الله عليه وسلم
قال لعن الله عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمول إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشترى كل هؤلاء لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا لما جاء برجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم قد شرب الخمر فأمر به النبي أن يجلد فجلد ثم بعد فترة جاء به مرة ثانية فجلد ثم جاء به مرة ثانية فجلد فقال أحد الصحابة لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به مع أن النبي لعن شاربها
فهذا الصحابة لعن الذي شربها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله يقول لا تلعنه طيب ألست قلت يا نبي الله لعن الله شاربها نعم لا يلزم أن كل من
شاربها يكون ملعونا فلعن الفعل لا يلزم لعن الفاعل نفسه قد يكون هذا الإنسان مدمنا قد يكون لا يستطيع تركها قد يكون غير ذلك من الأسباب وتبقى هي في النهاية كبيرة من كبائر الذنوب يقول
ابن حزم رحمه الله تعالى وقال له أمر عن رسول الله وصحى عنده فاستجاز مخالفته أما من لم يبلغه الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس كافرا باعتقاده أي شيء اعتقده ويقول شيخ سام تيمية
إني من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى وإني أقرر أن الله
قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية وذكر مثالا على ذلك قصة رجلين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما كان يذنب والآخر كان طائعا
يعني ظاهره الصلاح وظاهره الفساد فكان الطائع ينهى صاحبه أو أخاه الذي على المعاصي فوجده يوما فقال له أقصر لا تفعل المعصية أقصر الله أعلم ما معصيته فقال له أقصر اترك هذه المعصية فقال
خلني وربي أبعثت علي رقيبا تركني ما لك دعوة فيني قال أبعثت علي رقيبا خلني وربي فغضب هذا وقال له والله لا يغفر الله لك أو قال لا يدخلك الله الجنة حلف حلف والله لا يغفر الله لك أو
والله لا يدخلك الله الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فقبض الله أرواحهما فقال له هذا المجتهد العابد قال أكنت بعالما أو كنت على ما في يدي قادرا يعني بيدك الأمر أغفر أو ما أغفر
الأمر بيدك أو بيدي أنا أكنت بعالما أو كنت على ما بيدي قادرا وقال للمذنب اذهب إلى الجنة فإني قد غفرت لك برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار وفي رواية نقل من ذا الذي يتألى علي من
الذي حلف علي قال من ذا الذي يتألى علي فإني قد أحبطت عملك يقول أبو هريرة والذي نفسه بيده لتكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته أخرجه أبو داود يقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى وأما
الشخص المعين إذا قيل هل تشهدون أنه من أهل الوعيد وأنه كافر يعني هذا الشخص بعينه أنه كافر وأنه من أهل النار فهذا لا نشهد عليه إلا بأمر تجوز معه الشهادة وأن يشهد على معين أن الله لا
يغفر له ولا يرحمه بل يخلده في النار فإن هذا حكم الكافر بعد الموت ولأن الشخص المعين يمكن أن يكون مجتهدا مخطئا مغفورا له ويمكن أن يكون له إيمان عظيم وحسنات أوجبت له رحمة الله فلا
يحكم على الشخص بأنه مخلد في نار جهنم وأنه من أهل النار وهذا وأنه لا نعلم ما في قلبه ولا يعلم ما في القلوب إلا رب القلوب سبحانه وتعالى يقول ابن القيم رحمه الله الله يقضي بين عباده
يوم القيامة بحكمه وعدله ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل فهذا مقطوع به في جملة الخلق وأما كون زيد بعينه أو عمر قامت عليه الحج أم لا فذلك ما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده
فيه بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيامته هذا في الجملة والتعيين الشخص فلان بعينه هذا كافر هذا ميت
هذا كذا والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه وهذا في أحكام الثواب والعقاب يعني لا جنة ولا نار لا نتكلم بهذا فلان في الجنة فلان في النار هذا لله سبحانه وتعالى يقول الحافظ ابن حجر رحمه
الله أي في أمر سرائرهم وفيه دليل على قبول الأعمال الظاهرة والحكم بما يقتضيه الظاهر ويأخذ منه ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد لكاذبوا اتخذوا أيمانهم جنة أي ليحتفظوا بالحياة قال
يعني من القتل ثم أخبر بالوجه الذي اتخذوا به أيمانهم جنة فقال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فأخبر عنهم بأنهم آمنوا ثم كفروا بعد الإيمان كفرا إذا سئلوا عنه أنكروه لهم كفروا لكن يقول نحن
مؤمنون يقول ما كفرنا إذن كفرهم أين في قلوبهم التي لم يطل عليها إلا الله جاء كما قالوا نشهد إنك ظاهر إذن إيمانهم ظاهر وكفرهم باطن قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فأخبر عنهم بأنهم
آمنوا ثم كفروا بعد الإيمان كفرا إذا سئلوا عنه أنكروه وأظهروا الإيمان وأقروا به وأظهروا التوبة منه وهم مقيمون بينهم وبين الله على الكفر قال الله جل ثناؤه يحلفون بالله ما قالوا ولقد
قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وكذب سرائرهم وذكر كفرهم في غير آية وحكم فيهم جل ثناؤه في الدنيا بأن ما أظهروا من الإيمان وإن كانوا به كاذبين لهم جنة من القتل وهم المسرون الكفر
المظهرون الإيمان يعني مع هذا الله حكم لهم بالإيمان يعني نعاملهم معاملة المسلمين قال وبيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حقن الله تعالى دماء من أظهر الإيمان بعد الكفر فكان بينا
في حكم الله عز وجل أن المنافقين يعاملون معاملة المسلمين أنه ليس لأحد أن يحكم على أحد بخلاف ما أظهر من نفسه وأن الله جل وعلا إنما جعل للعباد الحكم على ما أظهر فقط لأن أحدا منهم لا
يعلم مغب إلا ما علمه الله عز وجل على من عقل عن الله أن يجعل الظنون كلها في الأحكام معطلة فلا يحكم على أحد بظن وهكذا دلالة سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت لا تختلف ويقول
شيخ الإسلام تيمية وبيان هذا الموضع مما يزيل الشبهة فإن كثيرا من الفقهاء يظن أن من قيل هو كافر فإنه يجب أن تجري عليه أحكام مرتد ردة ظاهرة فلا يرث ولا يورث ولا يناكح فأجروا هذه
الأحكام على من كفره بالتأويل من أهل البدع وليس الأمر كذلك وهذه ضوابط عامة في التكفير قبل أن يجروا الناس على التكفير لابد من انتباه لهذه الضوابط أولا التكفير حكم شرعي وهو حق للرب
سبحانه وتعالى وإذا قال من ذا الذي يتألى علي ثانيا لا يكفر المسلم إلا بعد أن تقام عليه الحجة وتزال عنه الشبهة ثلاثة لا فرق في التكفير بين الأصول والفروع لا فرق يعني إنسان أنكر أصلا
أو أنكر فرعا يعني أنكر الصلاة أو أنكر الأذان كله كافر لا فرق أو في العقيدة أو في الفقه العذر في المسائل الدقيقة أوكد من غيرها خمسة العذر في الزمان والمكان الذي يغلب عليه الجال آكد
من غيره وسأشرح هذه الشرطات ستة يجب التنبه إلى التفريق بين الإطلاق والتعيين هذا كفر والتعيين هذا كافر في فرق عظيم جدا الآن بإجماع أهل السنة يقولون من قال إن القرآن مخلوق كافر بإجماع
أهل السنة من قال إن القرآن مخلوق كافر المأمون الخليفة العباس كان يقول القرآن مخلوق ويأمر الناس أن يقولوا إن القرآن مخلوق المعتصم كذلك الواثق كذلك المتوكل كذلك في أول أيامه بل قتلوا
من العلماء قتلوا محمد بن نوح وأحمد بن نصر والبويطي لأنهم لم يقولوا إن القرآن مخلوق وعذبوا من عذبوا من العلماء وأجبروا الناس على القول بالكفر ومع هذا لم ينقل عن أحد من أهلنا كفر
المأمون أو كفر المعتصم أو كفر الواثق ففرقوا بين إطلاق أن هذا القول كفر وبين الإنسان الذي يطلقه ينظر هل وقعت له شبهة هل جهل هذه المسألة هل أقيمته الحجة هل بينا له الأمر أو لم يبين
له الأمر ليس الإطلاق هكذا ليس كل من نطق بالكفر يجب أن يكون كافرا سبعة عدم الحكم عليه بالكفر لا يعني عدم معاقبته في الدنيا نحن نقول مثلا القاتل لا يكفر لكن يعاقب ومن يقتل مؤمنا
متعمي النفس بالنفس كما قال الله تبارك وتعالى لا يحل دم المسلم إلا بإحدى ثلاثة النفس بالنفس فيقتل يعاقب شارب الخمر يعاقب الزاني يعاقب الجاسوس لكن ليس بالضرورة أن يكون مرتدن كذلك
لازم المذهب ليس بمذهب هذا ليس بلازم كذلك من ثبت له عقد الإسلام بيقين فإنه لا يزول عنه إلا بيقين وليس مجرد شك وظن نظن كافر أظن كافر أظن يتشذب أظن منافق أظن اللي بقلب غير اللي بلسان
تظن غير اترك أظن خلك على الذي ظهر احذره لا تمكنه موضوع ثاني لكن لا تحكم عليه بالكفر وبالتالي الردة وتقيم عليه حدى الردة وما شبه ذلك عدم الحكم بكفر الحاكم ليس دفاعا من هو بل دفاع عن
الحق التكفير عند أهل العلم مبني على أصلين عظيمين هما تحقق الشروط وانتفاء الموانئ لا بد التكفير مبني على أصلين عظيمين تحقق الشروط وانتفاء الموانئ الموانئ أن يكون ألا يكون صغيرا ألا
يكون مجنونا يعني لا بد أن يكون عاقلا بالغا الطفل الصغير عيالنا الصغار ما يقولون كلمات كفر ما يحكي لأنه صغير غير بالغ ما يؤاخذ المجنون رجل يعطيك يدلقمه ويقطه كفر ما يؤاخذ لأنه مجنون
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي وعن المجنون وعن النائم أخرجه الترمذي يقول ابن المنذر رحمه الله تعالى أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المجنون إذا
ارتد حال جنونه أنه مسلم إذا ارتد المجنون هو مسلم ما يؤاخذ بما يقول أن يقع القول أو الفعل المكفر بإرادة واختياره ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا خرج إلى الفلا إلى البر ومعه راحلة
عليها طعامه وشرابه ثم انفلتت منه حاول أن يدركها لم يستطع فيأس فنظر فوجد شجرة لها ظل فنام تحت ظلها ينتظر الموت خلاص ميت ميت يأس مفازة صحرة ما حول أحد قال موت علق تحت ظل الشجرة ما
موت وأنا أركض بهالبراري فيقول فنام فجاءت ناقته فوضعت خطامها في يده هنا يب فأفاق وإذا الخطام بيده ناقت عنده يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك
من شدة الفرح ما عرفش يقول قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يقول النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ من شدة الفرح ما حكم عليه بالكفر لماذا؟
لأنه فعل ذلك بدون إرادة بدون اختيار كان يبي يقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك لكن فرحة الزايدة خلت يقض خيط وخيط قال هذه الكلمة الكفرية ومع هذا ما عقبه الله تبارك وتعالى ألا يكون مكرها
قد يقول الإنسان الكفر وهو مكره لا يؤاخذ على هذا قال الله تبارك وتعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدره هذا الذي يؤاخذ عمار بن
ياسر رضي الله عنه كان يعذبه كفار قريش عذبوه وألزموه أن يقول الكفر وإلا يقتلونه حتى إنه بلغهم أن قال مرت خنفساء قالوا هذا ربك خنفساء قال هذا ربك قال هذا ربي قالوا سب الرسول سب
الرسول صلى الله عليه وسلم فتركوه أقم ما أخذ واليابونة فانزعج عمار رضي الله عنه فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هكذا وقع وسببتك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
قال عجده قلبك قال عجده مطمئنا بالإيمان الحمد لله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن عادوا فعد يعني عادوا إلى تعذيبك فعد إلى سبي لا يهمك إن عادوا فعد وأذن له بذلك صلوات ربي وسلامه
عليه لأنه مكره على هذا الأمر يقول الجصاص عن قول الله تبارك وتعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره قال هذا أصل في جواز إظهار كلمة الكفر في حال إكره وقال الله تبارك وتعالى لا
يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتق منهم تقاه وهذا إكره فإن الإنسان اتق الكفار بأن يقول لهم كلمة الكفر أو ما شبه ذلك لينجو
بنفسه أو بعرضه أو بماله منهم فهذا جائز أيضا يقول ابن تيمية المتأول الذي قصده متابعة الرسول لا يكفر بل ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ وهذا مشهور عند الناس أن يكون القول أو الفعل كفرا أن
يكون القول أو الفعل كفرا بعض الناس تكفر بالكبائر كما قلنا قبل قليل بعض الناس تكفر بما ليس بكفر أن لا بد أن يكون هذا القول أو هذا الفعل أو الاعتقاد أن يكون كفرا بنص من كتاب أو من
سنة أن تبلغ الحجة أن يبين لها أن هذا كفر قال الله تبارك وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وقال كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها يأتيكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير وقال سبحانه
وتعالى رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة أي بعد الرسل وقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من
أصحاب النار قال يسمع بي لا بد من السماع به صلى الله عليه وسلم ما رأيكم بمعاذ بن جبل معاذ بن جبل رضي الله عنه كان من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال النبي صلى الله عليه
وسلم عن معاذ يأتي يوم القيامة يسبق العلماء برتوة رتوة يعني حذفة حجر يسبق العلماء فهو من كبار علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث وإن كان بعضهم يرى أنه موقوف على عمر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعلمكم بالحلال والحرام معاذ إذن من علماء الصحابة من كبار علماء الصحابة رضي الله عنه ومع هذا لما سافر إلى اليمن وجدهم هناك يسجدون لملوكهم فلما رجع
إلى النبي صلى الله عليه وسلم سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا معاذ لماذا تسجد لي قال يا رسول الله وجدتم يسجدون لملوكهم والله لأنت أحق بهذا
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا لا يجوز إلا لله طبعا هذه المسألة السجود للملك أو لغيره أو كذا هذا كان جائزا في الأمم السابقة كما في قول الله تبارك وتعالى ورفع أبويه على
العرش وخروا له سجد أمام فيه كما في قول الله تبارك وتعالى للملائكة سجدوا لآدم هذا كانت التحية في السابق يسمونها سجود التحية غير سجود العبادة سجود العبادة محرم مطلقا لكن سجود التحية
كان مباحا في زمن الأزمان ثم نسخ في ديننا لكن الشاهدة من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لمعاذ كفرت ولم يقله اشهد أن لا إله إلا الله ارجع إلى الإسلام أبدا بل أنكر عليه ذلك
وبيّن له أنه لا يجوز صلوات ربي وسلامه عليه جارية كانت تغني بنت كانت تغني تقول وفينا نبي يعلم ما في غد وحين أخرجه البخاري فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم دعي هذا وقولي غيره ولم
يكفرها صلى الله عليه وسلم مع أن الله تبارك وتعالى يقول لا يعلم من في السماوات الأرض الغيبة إلا الله ما كفرها صلوات ربي وسلامه عليه ألا يكون الإنسان جاهلا الجهل كذلك من الأشياء التي
يعذر بها الإنسان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجل يسرف على نفسه أي في المعاصي فلما حضره الموت قال لبنيه إذا أنا مت فأحرقوني
ثم طحنوني ثم ذروني في الريح يعني سوني رماد وانثوني بالريح ليش قال فوالله لين قدر علي ربي ليعدبني عذابا ما عدبه أحدا إذن هذا في عملها ظن أنه سيفلت من الله شك في قدرة الله تبارك
وتعالى قال فلما مات فعل به ذلك أي فعل أولاده ما طلب منهم فأمر الله الأرض فقال اجمعي ما فيك ففعلت فإذا هو قائم بين يدي الله تبارك وتعالى ما حملك على ما صنعت ليش سويت ذي حرقوني ذروني
ليش قال يا ربي خشيتك خايف منك قال النبي صلى الله عليه وسلم فغفر الله له الصحيحين خرج البخاري المسلم يقول ابن قتيبة رحمه الله هذا الرجل مؤمن بالله مقر به خائف له إلا إنه جهل صفة من
صفاته فظن أنه إذا أحرق وذري في الريح أنه يفوت على الله فغفر الله تعالى له بمعرفته ما في نيته إن الله يدري بنية أن نيته طيبة صد عمله سيء لكن نيته صافية وبمخافته من عذابه لجهله بتلك
الصفة غفر الله له ويقول ابن تيمي هذا الرجل اعتقد أن الله لا يقدر على جمعه إذا فعل ذلك أو شك أنه لا يبعثه يقول وهذا اعتقاد كفر يكفر من قامت عليه الحجة لكنه كان يجهل ذلك ولم يبلغه
العلم بما يرده عن جهله وكان عنده إيمان بالله وبأمره ونهيه ووعده ووعيده فخاف من عقابه قال فغفر الله له بخشيته ويقول ابن قيب أما من جحد ذلك جهلا أو تأويلا يعذر فيه صاحبه فلا يكفر
صاحبه كحديث الذي جحد قدرة الله عليه وآمر أهله أن يحرقوه ويذروه في الريح ومع هذا فقد غفر الله له ورحمه لجهله إذ كان ذلك الذي فعله مبلغ علمه عنادا أو تكذيبا لكن جهلا إذا غفر الله له
سبحانه وتعالى لو فعلها رجل اليوم الآن عندنا لو واحد الآن فعل نفس هذا الفعل وقال لأولاده إذا أنا ميت تحرقوني وذروني عشان الله ما يقدر عليك ما رأيكم كافر أو مسلم نعامله معاملة الكفار
لأنه أتى بعمل كفر لكن ما ندري الله يدري الذي في قلبه فإذا علم الله تبارك وأن في قلبه الإيمان غفر له وإن علم الله وأن فعل هذا جهلا وإن علم الله أنه معاند مكذب إنما هي أرحام تدفع
وأرض تبلع فهذا كافر مخلد في نار جهلا إذن الجهل عذر عن صيلة بن أشيم عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرس الإسلام أي ينمحي قال يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا
يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ولا يسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية قال وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباء على هذه
الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها ما يعرفون صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا حج ولا شيء من العبادة بس يقولون لا إله إلا الله سيأتي هذا الزمان فقال صيلة راوي الحديث عن حذيفة قال ما تغني
عنهم لا إله إلا الله إذا ما في صلاة ولا صيام ولا حج ولا حج ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة فأعرض عن حذيفة ما أرد عليه ثم ردها عليه مثل
أبي ذر مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له حذيفة في الثالثة يا صيلة تنجيهم من النار تنجيهم من النار أي هذه الكلمة الطيبة يقول الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله وكذلك لا خلافة في أن
الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواق بعد نهي لكفروا لكن قبل نهي لم يكفروا بعد فتح مكة إلى حني في شوال قال أبو قتاد وفينا حدثاء عهد لجاهلية فقالوا يا
رسول الله اجعل لنا ذات أنواق كما لهم ذات أنواق فقال لقد قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة لكن ما كفرهم نهي أذرهم لجهلهم صلى الله عليه وسلم أما قوال أهل العلم
في العذر بالجهل فهذا ابن حزم رحمه الله يقول لا خلافة في أن امرئا لو أسلم ولم يعلم شرائع الإسلام أن الخمر حلال وليس على الإنسان صلاة وهو لم يبلغ حكم الله تعالى لم يكن كافرا بلا خلاف
حتى إذا قامت عليه الحجة فتمادى حينئذ بإجماع الأمة فهو كافر قال ابن القيم أما كفر الجاهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل
وقال الإمام الشافعي رحمه الله لله أسماء وصفات لا يسع أحد ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل كذلك الأمر السابع وهو العذر بالتأويل قال صلى
الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر يقول ابن حزم رحمه الله لم يأمر الله قط بإصابة الحق لأنه تكليف ما ليس بوسعه يعني الله ما يأمرك أن تصيب الحق
ولكن يأمرك أن تسعى لإصابة الحق وقد لا تصيبه وتؤجر لأنك بدلت ما في وسعك يقول الخطي البغدادي فإن قيل كيف يجوز أن يكون للمخطي فيما أخطأ فيه أجر وهو إلى أن يكون عليه من ذلك إثم لتوانيه
في الاجتهاد حتى أخطأ الجواب أن هذا غلط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل للمخطي أجرا على خطأه وإنما جعل له أجرا على اجتهاده وعفى عن خطأه لأنه لم يقصده وإنما قصد الحق لكنه لم
يصبه ولكن التأويل الذي يعذر فيه الإنسان يقول عنه الحافظ بن حجر قال العلماء كل متأول معذور بتأويله ليس بآثم إذا كان تأويله سائغا في لسان العرب وكان له وجه في العلم الحكم بما أنزل
الله تبارك وتعالى شك أنه أمر مطلوب كما قال الله تبارك وتعالى وأن يحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وقال سبحانه وتعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنون
وكل حكم غير حكم الله فهو حكم جاهلية لا شك في هذا سنسميناه ديمقراطية سميناه شيوعية سميناها اللي كن التسميات هذه كل حكم بغير ما أنزل الله فهو جاهلية ويقول الله تبارك وتعالى ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ويقول سبحانه وتعالى أم لهم شركاء وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ثالثا أن يحكم الناس شرع الله تبارك وتعالى في حياتهم يقول الإمام بن أبي
العز الحنفي رحمه الله تعالى دخل الفساد في العالم من ثلاثة أولا الملوك الظلمة الذين يقول إذا تعارضت السياسة مع الشرع قدمنا السياسة ثانيا أهل الكلام قالوا إذا تعارض العقل مع النقل
قدمنا العقل ثالثا أصحاب الذوق من الصوفية وغيرهم يقول إذا تعارض الذوق والكشف مع ظاهر الشرع قدمنا الذوق يقول من هؤلاء دخل الفساد ولي أمر المسلم من هو يقول الإمام الشافعي كل من غلب
على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة ويجمع الناس عليه فهو خليفة ويقول الإمام أحمد من غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا
يراه إماما برا كان أو فاجرا ويقول الحافظ بن حجر رحمه الله أجمع الفقهاء والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء الحكام ثلاثة إما أن يكون
عادلا وإما أن يكون يعني مسلما عادلا وإما أن يكون كافرا وإما أن يكون مسلما غير عادل هذا آلاء الثلاثة لا يوجد غيرهم يا أن مسلم تقي ورعي خاف الله عادل ويطبق شرع الله يا أن كافر يا أن
مسلم بس مو عادل ظالم فاسق اللي يكون لكنه ليس بعادل هؤلاء الثلاثة أما المسلم العادل التقي فهذا لا يجوز الخروج عليه قولا واحدا بالإجمع وتجيب طاعته والكافر لا يجوز أن يتولى أمر
المسلمين يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أي من المؤمنين الكافر لا يجوز أن يتولى على المؤمنين ويقول الله تبارك وتعالى وليجعل
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وأي سبيل أعظم من أن يحكمهم الكافر ويجب عزله الكافر ويجب عزله عن حكم المسلمين بقي الثالث وهو الفاسق أو العاصل أو المقصر أو اللي يكون المهم أنه ليس
عدلا ليس تقيا لا يحكم بالعدل والإنصاف وما شابه ذلك من الأمور هذا حكم الخروج عليه حكم الخروج عليه يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم فهو مننا إذن يدخل في الآية فتجب طاعته في غير معصية الله حتى العادل لا تجب طاعته في معصية الله حتى المؤمن التقي إذا أمرنا بمعصية الله لا نطيعه إنما الطاعته بالمعروف الصبر على
جور الحكام أصل من أصولي أهل السنة ومخالف للأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الخروج على الحكام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون يعني
في شيء تسوون تعرفون شيء تنكرونه ما يجوز فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم قال لا ما صلوا يا لا تقاتلوا إذا كانوا يصلون وهذا خرجه
مسلم وقال صلى الله عليه وسلم إنه تكون بعدي أثر وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم خرجه الإمام مسلم تكون بعدي
أثر وأمور تنكرونها يعني شنو أثره أثر اللي قاعد نسمع اليوم انهبوا البلد خذوا كل شي لهم تقاسموا النفط من شنو هذه أثره أمور تنكرونها معاصي الزنة منتشر الخمر منتشر الفساد في البلد هذه
وهذا الذي نسمعه الأمية الناس الذي يخرجه الحكام المال العام المال العام المال العام أثره صح أثره فيه أثره النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها هذا قال تجدوا أثره ستجدون ناس يستأثرون
بالمال تقاسموه النبي تقاسموه الكيكة بينهم هذه أثره وقال ليانس بن مالك ستكون عليكم أثره قال فما تأمرنا قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض ما قال خرجوا ما قال قاتلوا قال اصبروا قال أدوا
الذي عليكم وسألوا الله الذي لكم بهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم لحذيفة تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وين أخذ مالك أخرجه الإمام مسلم في صحيحه يعني أكثر من هذا
الظلم وين ضرب ظهرك أخذ مالك قال تسمع وتطيع لأن المصلحة أعظم مصلحة أن نبقى على ظلم واحد أثنين ثلاثة ولا فساد في البلد لا بد أن ينظر في المصالح والمفاسد قضية ليست فوضى البعض يشكك في
هذا الحديث يقول أنه موقوف من كلام حذيفة أولا أكثر أهل العلم على أنه مرفوع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم فحتى لو قلنا هذا من كلام حذيفة حذيفة من علماء أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ولما يقول رجل مثل حذيفة رضي الله عنه تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك ليس هذا حديث صحى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويستدل البعض بقصة باطلة مكذوبة لا تصح
أن عمر صعد على المنبر قال إن أحسنت فاعينوني وإن أسد فقوموني قال فقام له سلمان قال نقومك بسيوفنا هذه فقال عمر لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها هذه القصة باطلة كذب
ما وقعت ولا قال سلمان ذلك ولا قال عمر ذلك ولا هذا هدي الصحابة رضي الله عنه ولا هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هذا الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم هذا خلاف ما أمر به
النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقول سلمان هذا لعمر ولا يمكن قصة باطلة يستدل بها أهل الأهواء على باطلهم الذي يخوضون فيه وعن عباد بن الصامت يقول بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على
السمع والطاعة في المنشط والمكره خرجه البخاري أي في ما نشطت إليه نفوسنا وما كرهت نفوسنا نسمع ونطيع أما الحكم بغير ما أنزل الله خارجه يقول الإمام القرطبي إن حكم به أي بغير ما أنزل
الله هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران المذنبين وقال ابن تيمية أما من كان ملتزما لحكم الله ورسوله باطنا وظاهرا لكن عصى واتبع هواه أي في الحكم فهذا
بمنزلة أمثاله من العصات ويقول ابن قيم إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وقال ابن عباس إنه عن قول الله تبارك وتعالى ومن لم يحكم ما أنزله فلا كم الكافرون قال إنه ليس
بالكفر الذي يذهبون إليه إنه ليس كفرا ينقل عن الملة وإنما كفر دون كفر ويقول شخصا تيمي عن النجاشي وهو وإن كان ملكا نصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام بل إنما دخل معه نفر منهم
ولهذا لما مات لم يكن هناك من يصاب به فصلى عليه النبي بالمدينة وخرج بالمسلمين إلى المصلى وصلى عليه وقال إن أخل لكم صالحا من أهل الحبشة قد مات فصحيحين يعني النجاشي ما كان يحكم بما
أنزل الله وهو الحاكم هو الحاكم رئيس الدولة أمير الحبشة ما كان يحكم بما أنزل الله بالعكس كان يخفي إسلامه إذا كان يخفي إسلامه إذن يقينا ما كان يحكم بشرع الله ومع هذا لما مات صلى عليه
النبي وكونه صلى عليه دل هذا على أنه مسلم يقول عكرمة من عرف بقلبه كونه حكم الله وأقر بلسانه كونه حكم الله إلا إنه أتى بما يضاده إن حكم بغير ما أنزل الله قال فهو حكم بما أنزل الله
ولكنه ثارك له وإنما يتناول الكفر من أنكر بقلبه وجحد بلسانه ويقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم
الله فهو كفر أكبر وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقع وعدل عنه ما يعترا في أنه مستحق للعقوبة فهذا عاصم ويقول ابن قيم رحمه الله أما كفر العمل فينقسم إلى ما يضاد
الإيمان وإلى ما لا يضاد الإيمان فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه يضاد الإيمان يعني كفر قال أما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر العملي قطعا يعني لا
يضاد الإيمان ثم قال فالحاكم بغير ما أنزل الله كافر والجاحد كافر وليس الكافران على حد سواء يختلف الذي يجحد حكم الله والذي يحكم بغير ما أنزل الله ثم قياسا على المبتدع الآن المبتدع
أهل البدع الآن ماذا فعلوا شرعوا أمورا ما شرعها الله تبارك وتعالى تبارك وتقول أم لهم شركة شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله هل يقال بكفرهم ما قال أحد بكفرهم وهم قد شرعوا أمورا
قالوا هذا دين الله كما يقول عن الحاكم يقول شرع هؤلاء شرعوا لا ندافع عن الحاكم ولكن نقول هذا دين الله تبارك وتعالى متى يكون الحكم بغير ما أنزله كفرا ومتى لا يكون كفرا له سبعة أحوال
الحالة الأولى أن يقول إن حكمه أفضل من حكم الله هذا كافر أن يقول أن حكمه يساوي حكم الله هذا كافر خارج من الملة أن يقول إن حكم الله لا يصلح لهذا الزمن هذا كافر خارج من الملة أن يقول
إنه مخير يحكم بما أنزل الله يحكم بغير ما أنزل الله مخير هذا كافر أيضا خامس أن يحكم بغير ما أنزل الله لهوى ليس بكافر هذا عاصر أن يحكم بغير ما أنزل الله خوفا على كرسيه على ماله على
نفسه مثل النجاش أو غيره هذا ليس بكافر أن يحكم بغير ما أنزل الله جهلا هذا أيضا ليس بكافر قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر وقد
يكون كفرا ينقل عن الملة وذلك إن اعتقد حله وجوازه وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب من أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد لكن لا يخرج به من الملة ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي
ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع وطريقة السلف النصيحة فيما
بينهم وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصنون به حتى يوجه إلى الخير ويقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من
جورهم للسيئات ومضاعفة للأجور فإن الله ما سلطهم علينا إلا فساد أعمالنا وهذا حق فساد أعمالنا الآن من أجبر الناس أن يضعوا أموالهم في البنك الربوية في قانون يجبر باختيارهم الناس أكثر
الناس يمكن أموالهم في البنك الربوية فساد الناس فاسدين الخطأ من الناس أنفسهم أصلحوا نصلح ما في أنفسنا يصلح الله لنا حكامنا يقول حسن البصري رحمه الله اعلم أن جور الملوك نقمة من نقم
الله تعالى ونقم الله لا تلاقى بالسيوف وإنما تتقى وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب ويقول شيخ سان تيمية منذ الثورة الأولى التي قامت على عثمان فما من ثورة إلا وشرها
أكثر من خيرها وختاما لماذا التركيز على الحكام وحدهم عندما نقول الحكام يحكمون بغير ما أنزل الله الحاكم لا يحكم حاكم ليس قاضيا القضاة هم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله وإذا قلنا
الحكم بغير ما أنزل الله كفر مخرج من الملة إذا القضاة الذين يمارسون هذا الحكم هم أولى بالكفر أن يكفر القضاة ثم يكفر وكلاء النيابة الذين يطالبون القضاة في تطبيق القانون ثم يكفر
المحامون الذين يدافعون بناء على القانون ثم يكفر الناس الذين يذهبون إلى المحاكم ويطالبون حقهم عن طريق الحكم بغير ما أنزل الله ولذلك هؤلاء الذين يكفرون الحكام يقفون عندهم وليس فقط
الحاكم مجلس الأمة مجلس التشريعي الذين يقررون هذه القوانين كفار يلزمهم أن يقول كفار طيب الذين رشحوا هذا الأعضاء وما زالوا يرشحونهم طيب القضاة وكلاء النيابة المحامون الناس الذين
يذهبون إلى المحاكم تروح المحاكم الآن ما تلقى لك مكان موقف ما تلقى سيارة الناس تطالب بحقوقها عن طريق هذه المحاكم يلزم من هؤلاء أنهم في التالي يكفرون المجتمع كله كفر المجتمع كله لم
تقف المسألة عند الحاكم وإنما الحاكم هو الجسر الذي يعبر منه فإذا كفر الحاكم نزل إلى البقية وكفرهم ولكن لماذا يركز الناس دائما على الحاكم لأن لا شك الحاكم في صلاحه صلاح الأمة وفي
فساده فساد الأمة فلذلك يدعى لهم بالهداية ونسى الله تبارك وتعالى أن يبصرهم كذلك الذي يدفع الناس المصاب التي أصابتهم أمة والذل الذي أصاب الأمة فيجد الإنسان هذا الذل وهذه المصاب وهذا
كذا ردت فعل شديدة فيقول بالتكفير كذلك أمر الحكام ظاهر للجميع وإلا لو نظرنا إلى أنفسنا كثير مننا لا يحكم شرع الله في بيته عنده خمسة انفار في بيته ما يحكم عليهم شرع الله تبارك وتعالى
الأمر الرابع إنسان يلهج بتكفير الحكام ليخرج تبعه يعني أنا ما فيني شيء أنت فيك البلد كلنا فينا شيء كلنا مقصرون والحكام مقصرون ما ندفع الحكام الحكام مقصرون ونحن مقصرون فينا التقصير
لبعض الظالمين بعضا كيف ما تكون يولى عليكم نعيب زماننا والعيب فينا التقصير منا ثم بعد ذلك وآخر شيء هو التأثر بأهل الباطل من الخوارج ومن سلك مسلكهم وانتهج طريقتهم قال بهذا القول من
تكفير الحكام وإثارة مثل هذه المسائل وأنا آسف جدا على الإطالة لكن أظن أن الأمر يحتاج ولولا الحرج ورحمة معكم ليل فجر لكن هذا يكفي إن شاء الله تعالى