25 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "فضل تلاوة القرآن الكريم" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
فضل تلاوة القرآن الكريم - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم التي أنعم الله بها علينا أن جمعنا في هذا المكان المبارك في
بيت من بيوت الله تبارك وتعالى أسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لمن بناه ولمن عمره وأتقدم بالشكر لكم لحضوركم واهتمامكم وأتقدم بالشكر لوزارة الأوقاف لهذه الدعوة والرعاية والإكرام وأشكر
إمام مسجدنا على هذه القراءة الطيبة المباركة من حيث جمال الصوت وحسن الأداء ومخارج الحروف وإحكام أحكام التجويد فبارك الله له فيما أعطاه وبارك لنا فيما سمعنا وأسأل الله تبارك وتعالى
أن تقبل منا صلاتنا وقراءتنا وصدقاتنا وصيامنا وكل أعمالنا الخيرة في هذا الشهر الكريم إن نعم الله تبارك وتعالى كما ذكرت عظيمة جدا لا تعد ولا تحصى وإن من أعظم نعم الله التي من بها
علينا سبحانه وتعالى وخصنا بها أن جعلنا مسلمين بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان فهذه منة من الله عظيمة سبحانه وتعالى وإن من عظيم مننه سبحانه وتعالى أن أكرم هذه الأمة بأن أرسل
إليها أفضل رسله وهو محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه أحسن كتبه وهو القرآن الكريم وهي هذه الشريعة السمحاء فاللهم لك الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك
الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا وذكرت أن من هذه النعم العظيمة التي أنعم الله بها علينا نعمة القرآن الكريم هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قد أنزل الله
تبارك وتعالى كتبا كثيرة على أنبيائه صلوات ربي وسلامه عليه وأمرنا أن نؤمن بها جميعا فقال سبحانه وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
فنؤمن بجميع الكتب وقد أنزلها الله تبارك وتعالى على رسله وهي كلامه جل في علاه والله جل وعلا أمر كل أمة أن تحفظ كتابها وقال سبحانه وتعالى إننا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها
النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فأمرهم الله تبارك وتعالى أن يحفظوا كتابه وأن يصونوه من التبديل والتحريف والسقط
والزيادة ولكنهم لم يلتزموا بل حرفوا كتاب الله تبارك وتعالى وعبثوا به كما قال سبحانه وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعه وقال سبحانه وتعالى يحرفون الكلمة من بعد مواضعه فلم يحفظوا كلامه
ولم يعتنوا به بل حرفوه فزادوا ونقصوا وبدلوا وانحرفوا فختم الله تبارك وتعالى الرسل بسيدهم وسيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وقال سبحانه وتعالى ممتنا ومكرما ومتفضلا إنا نحن نزلنا
الذكر وإنا له لحافظون فتعهد سبحانه وتعالى بحفظ هذا الكتاب فقال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وكان الأمر كما أراد الله سبحانه وتعالى لأن أمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيئا
أن يقول له كن فيكون وقد كان فسخر الله تبارك وتعالى من هذه الأمة رجالا تلقوا هذا الكتاب عن النبي صلى الله عليه وسلم فحفظوه في صدورهم ودونوه في كتبهم ثم جمع هذا القرآن الكريم في عهد
النبي صلى الله عليه وسلم في صدور أصحابه ولما قبض الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وقال سبحانه وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
عهد الله تبارك وتعالى إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يحفظوا هذا الكتاب فكانوا نعم الحفظة ونعم الخلف لخير سلف صلوات ربي وسلامه عليه فجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله
عنه ونعم القرآن خاصة في معركة الحديقة ضد مسيلمة الكذاب ومن تابعه ثم كان الحفظ الثاني في عهد عثمان رضي الله عنه بوصية من حديفة بن اليمان رضي الله عنهما وما زلنا نرفل بهذا الذي جمعه
عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى يومنا هذا كتاب محفوظ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يحفظه الصغار والكبار يقرأه الرجال والنساء بحفظ من الله تبارك وتعالى وقد جعل الله تبارك
وتعالى الأجر والثواب العظيم على من يحفظ كتابه جل في علاه فقال صلوات ربي وسلامه عليه يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية
تقرأها وقال صلوات ربي وسلامه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه وقال صلوات ربي وسلامه عليه عن من قرأ كتابه أي كتاب الله جل وعلا أن له في كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها ثم قال صلوات
ربي وسلامه عليه لا أقول ألف لا ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف فجعل الثواب العظيمة فقال صلوات ربي وسلامه عليه أن الله يتبارك وتعالى قراءة بل وفهما وتدبرا وعملا بما في هذا
الكتاب العظيم فقال سبحانه وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته فحث على تدبره وفهمه والعناية به بل عاب سبحانه وتعالى على من لا يتدبر كتابه فقال جل في علاه أفلا يتدبرون القرآن
أم على قلوبهم أقفالها قال أهل العلم من المفسرين أم هنا بمعنى بل للإضراب كما قال سبحانه وتعالى فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو هنا بمعنى بل بل يزيدون لأن الله لا يشك في عددهم
سبحانه وتعالى كذلك هنا أم بمعنى بل فيكون معنى الآية أفلا يتدبرون القرآن بل على قلوب أقفالها يعني الذين لا يتدبرون كلام الله تبارك وتعالى عليها أقفال وقال سبحانه وتعالى أفلا يتدبرون
القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وحث الله تبارك وتعالى على تدبره وفهمه سبحانه وتعالى فقال لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وهذا
الكلام حق كما قال سبحانه وتعالى عن كفار بني إسرائيل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة أو هنا أيضا بمعنى بل ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من
الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله فإذا كان هذا الأمر في الحجارة أنها تهبط من خشية الله إذا كان هذا الأمر في الحجارة لو
أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله فنحن المسلمون من باب أولى أن يؤثر هذا القرآن الكريم في قلوبنا وأن يكون منهجا لنا في حياتنا أن نتلوه آناء الليل وأطراف
النهار لأن في تلاوتك لكتاب الله تبارك وتعالى متعب متعب كل ما في الكلمة من معنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام أحدكم يصلي ربه فلينظر أحدكم من يناجي أنت تناجي الله أي متعة
أعظم من هذه المتعة أنت تحدد كم تريد من الوقت أنت تحدد كم مرة في اليوم تريد أن تناجي الله متى شئت حياك الباب مفتوح ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا وهذا حديث قدسي
من كلام الله تبارك وتعالى ولكنه ليس بقرآن يقول ربنا تبارك وتعالى عن أعظم سورة في كتابه وهي سورة الفاتحة سورة الفاتحة يقول الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يعني
الفاتحة سماها الصلاة لأنها تتكرر في كل ركعة من ركعات الصلاة وهي التي تكون فيها المناجاة بينك وبين الله تبارك وتعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب
العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا
بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل من يفرط بهذه المناجاة من لا
يحب أن يكون ذلك الرجل الذي يناجي الله ويناجيه الله سبحانه وتعالى تقول ويقول إن لم تسمع بهذه الأذن سأسمع بهذه الأذن اسمع بأذن القلب اسمع الله تبارك وتعالى وهو يرد عليك الكلام أنت
تقول وهو يقول ما أعظمها من لذة ولذا ينبغي علينا أن نجعل قراءتنا لكتاب الله تبارك وتعالى متعة والمتع تدفع في سبيلها الأموال والأوقات والجهود لكي يحققها الناس بل قد تجد البعض يعرض
نفسه للهلاك حتى يحصل المتعة التي يريدها كلكم يعلم بأناس يتسلقون الجبال وأي سقوط سيكون فيه هلاكه أناس يغصون في أعماق البحار أناس يقفزون من الطيارات بالمظلات وكل هؤلاء عرضا للوفاة
فإذا سألت أحدهم لماذا تفعل ذلك قال أبحث عن المتعة وناس يدفعون آلاف الأموال لكي يحضروا مباراة أو يحضروا فيلما أو يسافروا إلى بلد وقد يعرضون أنفسهم للآلام وغير ذلك بحجة أنهم يبحثون
عن المتعة ونحن كمسلمين بشر كغيرنا من البشر نبحث عن المتعة المتعة ميسرة سهلة بين أيدينا لا تبدل فيها مالا ولكنك تقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
لبلال أرحنا بها يا بلال ما معنى أرحنا بها أنه يجد المتعة يجد الراحة يجد الطمأنينة وهو يقف بين يدي الله تبارك وتعالى يتلو كلام الله جل وعلا يناجي الله تبارك وتعالى كما قال عبد الله
بن مسعود رضي الله عنه في المشهور عنه إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير يأمرك الله به وإما شر يمنعك الله عنه إذن كلام موجه لك يا أيها الذين آمنوا أي يا فلان يا خالد
يا سالم يا عبد الله يا عبد العزيز يا يوسف يا مريم يا نادية يا فاطمة يناديك الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أنت مخاطب أنت مراد بهذا الكلام من الله تبارك وتعالى وبهذا نفهم أولى
الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه
وثلثه إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون لماذا يناجون الله يبحثون عن المتعة ويجدون المتعة والمتعة هذه ليست متوقفة
على الكم وإنما هي مع الكيف ليس مهما أن تقرأ كثيرا لكنه من المهم جدا أن تتدبر ما تقرأ أن تفهم ما تقرأ أن تعيش مع ما تقرأ هذا هو المهم هذا الذي ينبغي أن نركز عليه وإلا كيف نفهم أن
النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة كاملة بآية واحدة كيف نفهم هذا إلا إنه كان يتدبر من يعد مع الكلمات إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم كم ستة إحدى عشرة طيب
هذه قام بها النبي ليلة كاملة صلى الله عليه وسلم يعيدها يكررها يتدبرها يدعو بها صلوات ربي وسلامه عليه العبرة بالكيف لا بالكم ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما قام أيضا ليلة كاملة
بآية واحدة واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون قام بها الليلة كلها يكررها يعيدها وكان الفجر يقرأ سورة التكاثر ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا
سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن الله ليلة كاملة بهذه السورة فقط لكن انظر كم مرة قرأها كم مرة تدبرها كم
مرة عادها تصور من بعد صلاة العشاء إلى صلاة الجحيم وفي صلاة الفجر لا يقرأ إلا هذه السورة في كل ركعة يعيدها يكررها يتدبرها يدعو بها وهكذا كانوا والقاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق رضي
الله عنه وعن أبيه وجده يقول دخلت على عمتي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها يقول فإذا هي تصلي الضحى صلي في الضحى فانتظرتها حتى تقضي صلاتها فلم تقضيها استمرت في الصلاة وحاجتي ثم أرجع
فذهب إلى السور قضى بعضها ثم رجع فإذا هي ما زالت على حالها في سورة الطور لا تستطيع أن تتجاوزها إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم وتبكي ما تستطيع أن تتجاوزها وتبكي لأنها تتدبر
تتدبر كلام الله تبارك وتعالى وهكذا ينبغي لنا إذا أردنا أن نتمتع لكتاب الله تبارك وتعالى أن نحرص على أن نفهم كلام الله جل وعلا فإذا فهمنا كلام الله تبارك وتعالى تدبرناه بعد ذلك ولا
يمنعنا من هذا شيء اليوم ولا عذر لأحد في أن يقول لا أستطيع كل شيء متوفر المصاحف المفسرة عن طريق النت عن طريق التسجيل عن طريق حضور الدروس كل شيء متوفر يقول لا أستطيع نفهم القرآن لكن
هناك من يقول لا وقت عندي هناك من يقول لست متفرغا لهذا الأمر ويشغل وقته بأشياء تافهة في هذه الدنيا فعلينا أن نهتم بقراءة كتاب الله تبارك وتعالى وأن نعرف فضل هذا الكتاب فضل سوره فضل
الفاتحة فضل البقرة فضل آل عمران فضل يا أيها الكافرون فضل غيرها من سور كتاب الله تبارك وتعالى بل فضل القرآن كله لو عرفنا ذلك لحصلنا من القرآن الشيء الكثير عندما يحرص المسلم على أن
يجد المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى ويسأل الله ذلك صادقا من قلبه سيجد ما يريد سيجد ما يريد اجعل قراءتك تمتعا ليست القضية قضية واجب علي أن أقرأ القرآن تجاوز هذا لا تصلي فقط لأن
الله أوجب عليك الصلاة لا تزكي فقط لأن الله أوجب عليك الزكاة لا تحج فقط لأن الله أوجب عليك الحج لا تبر والديك فقط لأن الله أمرك بهذا وإن كان هذا مطلوبا يجب علينا أن نصلي لأن الله
أمرنا بذلك وأن نحج لأن الله أمرنا بذلك وأن نزكي كذلك وأن نبر وأن نصل الأرحام كل هذه الأعمال التي أمرنا الله بها سبحانه وتعالى يجب علينا أن نفعلها وأن نقول سمعنا وأطعنا وما كان
لمؤمن ولا مؤمن إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم هذا أمر مفروغ منه ولكن ألا تريدون أن نرتقي درجة ألا تريدون أن نتجاوز مرحلة الإسلام إلى مرحلة الإيمان وأن نتجاوز
مرحلة الإيمان إلى مرحلة الإحسان أن بقي لك أن تكون همتك عالية طاوس بن كيسان اليمان التابعي كان يصلي بالليل حتى يتعب فقدماه تعبة من طول القيام فصار يضرب فخذه بيده يعاتبها ويقول اصبري
أيظن أصحاب محمد أن يصبر والله لنزاح منهم عليه همة همة عالية لنزاح منهم عليه ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابن كعب فقال له سألني ما شئت قال أسألك مرافقتك في الجنة ليس الجنة
مرافقة النبي في الجنة يعني أعلى الجنة قال أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك إن يطلب ما هو دون ذلك قال أو غير ذلك قال هو ذلك هذا الذي أريد قال أعني على نفسك بكثرة السجود وما نيل
المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غلابة لا بد أن نجتهد لا بد أن نسعى لا بد أن نبذل حتى ننال أما التمني فهذا لا ينيلك شيئا أبدا لا بد أن نسعى حتى نحقق مرادنا والله جل وعلا يقول
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا يهديك الله سبله سبحانه وتعالى حدثني أحدهم فقال قرأت عن الإسلام وعلمت منه أشياء كثيرة وهو دين عظيم هو غير مسلم يقول دين عظيم في مبادئه وأوامره
ونواهيه دين عظيم في علاقات المسلمين مع غيرهم دين عظيم في العلاقات الاجتماعية دين عظيم شريعة متكاملة دين عظيم فيه كتاب محفوظ طيب وين بتوصل قال بس في مشكلة هناك مشكلة في هذا الدين
قال دين عظيم ولكن في مشكلة قال ما هي المشكلة قال تكاليفه كثيرة تكاليفه كثيرة كيف قال يعني خمس صلوات في اليوم والليلة ولازم تتوضى وإذا كنت جنوبا لابد أن تغتسل وإحدى هذه الصلوات في
الفجر تقوم وتذهب إلى المسجد وتتعب في جمع المال ثم أخرج زكاة مالك والمال حبيب إلى النفس وصيام شهر رمضان شهر كامل لا تأكل ولا تشرب من الفجر إلى المغرب والحج وما أدراك ما الحج ثم
الجهاد وذهاب النفوس فيه والله هو دين عظيم لكن تكاليفه كثيرة فقلت له هل تعلم أن هذه التكاليف التي تقول عنها كثيرة نحن نفعل باختيارنا ما هو أكثر منها قال كيف قلت أليس الله فرض علينا
خمس صلوات في اليوم والليلة قال نعم قلت بجموع ما في هذه الصلوات سبع عشرة ركعة أربع للظهر وأربع للعصر وثلاث للمغرب وأربع للعشاء واثنى ثاني للفجر هذا الواجب سبع عشرة ركعة يصلون نافلة
أكثر من هذه فيصلون السنن الراتبة وهي عشر ركعات أو اثنتا عشرة ركعة يصلون المسجد كلما يصلون كلما دخلوا المسجد تحية المسجد كثير من المسلمين يصلون سنة الوضوء إذا توضأوا صلوا ركعتين
كثير من المسلمين يصلون ركعتين الضحى وبعضهم يزيد على ركعتين إلى أربع أو ست أو ثمان يصلون الوتر ثلاث ركعات وكثير من المسلمين يصلونها إحدى عشرة ركعة أو سبعا أو تسعا أو خمسة ما نصليه
نافلة أكثر من الذي فرض الله علينا قال طيب قلت والصوم فرض الله علينا صيام شهر رمضان وهو بين الثلاثين والتسعة وعشرين يوما نحن نصوم أكثر من ثلاثين يوما في طوال السنة ثلاثة أيام من كل
شهر وإذا حسبت ثلاثة أيام في أحد عشر شهرا ثلاث وثلاثون يوما أكثر من رمضان الذي نصومه وكثير من المسلمين بل أكثر من المسلمين يصومون يوم عشرة ويصومون يوم عرفة ويصومون ستا من شوال وبعض
المسلمين يصوم لاثنين والخميس وبعضهم يصوموا يوما ويفطروا يوما فالذي نصومه تطوعا أكثر من الذي فرض الله علينا وأما الزكاة وما أدراك ما الزكاة فإن الزكاة تخرج مرة في السنة ونخرج اثنين
ونصف المئة ولا يخرج الزكاة إلا من ملك النصابة وحال عليه حول كامل بينما المسلمون يتصدقون في كل يوم يتصدق غنيهم وفقيرهم وأغنياءهم يتصدقون أكثر من ما يدفعون من الزكاة بل بعض المسلمين
يتصدق ولا يدفع الزكاة يعني يهم الموضوع لكن تجدوا يتصدق أكثر من الزكاة أكثر مما ندفعه زكاة وهي ليست واجبة أي الصدقة والحج يجيب العمر مرة وكثير من المسلمين حج عشرات المرات والعمرة
تجيب في العمر مرة على مذهب أحمد وكثير من المسلمين يعتمروا خمسين وأربعين وبين ذلك كثير يعتمر الناس والجهاد فرض كفاية والناس يذهبون له اختيارا وهكذا كل تكاليف الإسلام التي أمرنا الله
بها سبحانه وتعالى وتطوعا أكثر من الذي فرض الله علينا قال عجيب قلت ما العجيب قال لماذا تفعل هذا قلت متعة نجد المتعة نجد الراحة نجد الطمأنينة في الصلاة والراحة في الصدقة والسكينة في
الحج والعمرة وهكذا في كل أعمالنا نبحث عن المتعة قال عجيب أمركم لكن في مشكلة ما أسلم كيف أمره إلى الله يمكن أسلم الآن ما أدري أحد من هذا أن المسلمين ينبغي لهم أن تكون عباداتهم متعا
يسعدون بها أنفسهم ويتقربون بها إلى الله جل وعلا ومن هذا كثرة قراءتنا لكتاب الله تبارك وتعالى فليجعل كل واحد منا عهدا عليه دون أن يتلفظ به حتى لا يقول ألزمت نفسي ولكن يعزم على هذا
الأمر وهي السنة أن تكون لك خلافة ختمة في كل شهر وليكن رمضان نفتاح هذا الخير لأن جل الناس يختمون في رمضان فما المانع أن تكون لك ختمة في كل شهر وإذا أردت ختمة في الشهر فلا يستغرق منك
أكثر من نصف ساعة في اليوم فقط نصف ساعة في اليوم في الشهر تختم القرآن كله فقط وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر بن العاص بذلك فقال له صلوات ربي وسلامه مرة يقرأ القرآن
كله في كل شهر مرة هل كثير أن تعطي ثلث ساعة من نصف ساعة أو ثلث ساعة عند البعض من وقتك لقراءة كتاب الله تبارك وتعالى ليس كثيرا وبهذا تكون لك ختمة في الشهر واستمر على هذا في كل شهر أن
تكون لك ختمة تقرأ بها كتاب الله تبارك وتعالى وأيضا لا تمرن بآية لا تفهمها لأن العبرة بالكيف لا بالكم فإذا مررت بآية فلم تفهمها قف عندها أرجع إلى كتاب تفسير لو عن طريق الهاتف في كل
التفاسير أكتب تفسير الطبري أكتب الآية تفسير بن كثير أكتب الآية تفسير البغو أكتب الآية وأرجع إلى كتاب التفسير أنظر ماذا يقول أهل العلم عن تفسير هذه الآية أو تقرأ من مصحفه التفسير
فعند ذلك ستجد المتعة والراحة والطمأنينة ونقرأ كلام الله تبارك وتعالى فعلينا أن نراجع أنفسنا كيف نتعامل مع كتاب الله جل وعلا كيف نتعامل مع هذه الدرة الثمينة التي تركها الله لنا
سبحانه وتعالى في هذه الدنيا وهي كتاب الله جل وعلا هذا القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وأحزاننا وذهاب
غمومنا اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا اللهم اجعلنا من أهل القرآن واجلقنا ثلاؤته آناء الليل وأطراف النهار اللهم آمين والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته