16 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "السعادة" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
السعادة - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد اللهم سائكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الجنة مثوايا ومثواكم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل
فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يليق بجلاله سبحانه وتعالى نحمده على نعمه العظيمة التي تعد ولا تحصى وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي
وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فموضوع السعادة يشغل بال الكثيرين إن لم يكن يشغل بال الكل الكل يبحث عن السعادة الكل يريد السعادة وهذا ليس بعيد بل
هذا أمر مطلوب أن يبحث الإنسان لكن الناس في بحثهم هذا ينقسمون إلى قسمين هناك من يبحث عن سعادة الدنيا فقط نظرته قاصرة يريد السعادة في هذه الدنيا ولا يهمه شأن الآخرة إن كان يؤمن
بالآخرة لأن بعض الناس لا يؤمن بالآخرة إنما هذه الحياة الدنيا فقط فلا يؤمن بالآخرة فيهمه أن يسعد في هذه الدنيا فقط ويرى أن السعادة في جمع المال أو في زوجة الحسناء الأسرة الصغيرة أو
في البيت الواسع أو غير ذلك من الأمور وهناك من الناس من ينظر إلى السعادة إلى إنها سعادة الدنيا وسعادة الآخرة فيريد سعادة الدنيا ويريد سعادة الآخرة وهذا حال المسلمين وأسأل الله جل
وعلا يسعدنا وإياكم في الدنيا والآخرة وهذه السعادة هي السعادة الحقيقية أن يسعد الإنسان بالدنيا وأن يسعد بالآخرة ويمكن الإنسان يكون سعيدا في الدنيا وسعيدا في الآخرة ولو لم يكن له شيء
من المال فليست السعادة في جمع المال ولكن التقية هو السعيد وهذا الكلام ليس كلاما يطلق على عواهنه هكذا ولكنها حقيقة فعلا تجد الإنسان فقيرا مطقعا ولكنه سعيد يقول سعد بن شبرمه رحمه
الله تبارك وتعالى وهو أحد أتباع التابعين يقول والله إننا لفي سعادة نجدها في قلوبنا لو علم بها الملوك لجالدون عليها بالسيوف فحصلوا هذه السعادة فالسعادة إذن سعادة القلب وراحة القلب
وطمئنينة القلب ولذا جاءت النصوص في ذلك كما قال الله تبارك وتعالى فمن يريد الله أن يهديه يشرح صدره ويقول سبحانه وتعالى بذكر الله فاطمئن القلوب فاطمئنان القلوب وراحة القلوب هي
السعادة هي السعادة العظيمة التي ينبغي أن يبحث عنها العاقل وأن يسعى إليها وإلى تحصيلها وأن يكون مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذه الحياة الطيبة حياة القلب وراحة القلب وطمئنية القلب قد لا
يكون يملك شيئا كثيرا من المال لكنه مرتاح هادئ البال مطمئن النفس سعيد جدا لما ينتظره في الآخرة ولذا قال ربنا تبارك وتعالى وإن الدار الآخرة تلهي الحيوان أي الحياة الحقيقية هذه حياة
سريعة دار ممر وليس الدار مقر دار عبور الحياة الحقيقية حياة الآخرة فالإنسان كلما كانت علاقته مع ربه تبارك وتعالى متينة كلما كان أكثر سعادة وكلما ضعفت هذه العلاقة مع الله كلما ضعفت
هذه السعادة إن لم تذهب كلها يقول ربنا تبارك وتعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ومن يصعد في السماء واحد صدره ضيق حرج هل يجد سعادة لا
يجد السعادة نسمع كما تسمعون بعض من يظن البعض أنهم سعداء في هذه الدنيا ممن نالوا المال الكثير والشهرة وغير ذلك من الأمور التي يسعى إليها كثير من الناس ويظنون أن السعادة فيها ينتحرون
ولا أقول ينتحرون بعد أن شابعوا من هذه الدنيا وأخذوا كل ملذات لا بعضهم ينتحروا وصغير لماذا ينتحر وهذا المال الذي عنده وهذا الجاه وهذا الحب من الناس وحرص على التصوير معه أو الجلوس
معه ثم ينتحر لماذا لا يجد السعادة يجد الضنك والضيق يقول الله تبارك وتعالى في هذا وأمثاله ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة آمان معيشة ضنك يعيش أمثال هؤلاء وإن
ظن البعض أنهم يعيشون في سعادة وليست بسعادة يعني عندما يأتي رجل مثل حرام بن ملحان رضي الله عنه حرام بن ملحان صحابي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم مع مجموعة من الصحابة يقال لهم أو
يلقبون بالقراء أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم يعلمون الناس القرآن لأهل نجد فحصل غدر عليهم في مكان يقال له بئر معونة وبدأ القتال غير المتكافئ بين هؤلاء القراء الذين خرجوا وعلمون
الناس القرآن وبين من غدر بهم وقصد قتلهم حرام بن ملحان وهو خال أنس بن مالك رضي الله عنهما لما فوجئ بأحدهم يأتيه ويطعنه في ظهره وهذه الطعنة طعنت الموت ماذا قال قال فست ورب الكعبة
ويترك الأهل والمال والأولاد ويقول فست فست بماذا فاز بالجنة واتل شهيدا في سبيل الله تبارك وتعالى يقول فست ورب الكعبة يقسم بالله على هذا الفوز فرح بهذا الأمر لماذا وجد السعادة في هذه
اللحظة هو خرج سعيدا خرج يعلم القرآن ثم جاءت تلك الشهادة فزاد الخير خيرا وقال فست ورب الكعبة يحدثني أحد الإخوة هذا أعرفه رجل قد أنعم الله عليه في هذه الحياة الدنيا عنده خير ويقول
سافرت إلى سوريا لإيصال مساعدات للناس هناك فوصلنا إلى قرية في العمق نبحث عن الناس المعوزين في العمق تقريبا مشينا أكثر من 150 كيلو في طرق وعرة من التفجيرات والبراميل المرسلة وغير ذلك
يقول حتى وصلنا إليهم طب مع دليل فيقول فلما وصلنا إلى هناك وإذا أهل ومعنا طبعا الأطعمة وغيرها فيقول لما وصلنا إلى هناك فرحوا بنا فرحا شديدا فصلنا نوزع عليهم الطعام والشراب والكسوة
وغير ذلك يقول فلما صلنا نوزع عليهم هذه الأشياء قالوا تعالوا أسكنوا في هذا المكان أين سكننا يقول في حوطة يعني فقط مكان محاط بالجدار فقط ليس له سقف حتى يقول ونمنا على الأرض تلك
الليلة على الأرض بدون غطاء بدون فراش بدون وسادة نمنا على الأرض يقول وأثناء النوم بالليل نسمع إرسال البراميل المتفجرة من قبل الخبثاء يقول نسمع وتسقط قريبا منا يقول تدري شيئا قلتوا
ماذا قال أسعد نوما حياتي أسعد نوما نمت في حياتي هذه ليست تحت التكييف وفي الفراش الوفير والغطاء بجانب الزوجة لا لا في العراء في بيت بدون سقف يسمع أصوات البراميل لكنه في طاعة لله
تبارك وتعالى حيث يصل يقول والله لا أكذب عليك أسعد نوما نمت في حياتي هذه الليلة فإذا هذه السعادة التي ينشدها كثير من الناس ولكنهم إلا القليل صلى الله يجعلنا وياكم منهم إن السعادة في
القناعة أن يقتنع الإنسان بما أعطاه الله هذه هي السعادة أن يرضى بما أعطاه الله تبارك وتعالى هذه هي السعادة الحقيقية يخبرون عن أحدهم هذه قصة قرأتها أحب أن أرويها لكم جاءوا لرجل وكان
هذا الرجل يصيد السمك بسنارة على يالي البحر فيصيد ما يسر الله له طعامه لليوم كل يوم يذهب يصيد ليومه فقط يصيد في الصباح فجاءه أحدهم فقال له يا فلان قال نعم قال ماذا تفعل في العصر قال
أجلس أرتاح قال لماذا لا تصيد في العصر كما تصيد في الصباح قال لماذا يكفي صيد الصباح يكفينا قال لا حتى تصيد أكثر قال وإذا صدت أكثر قال تبيعه تبيعه قال وإذا صر عنك فلوس قال وإذا صر
عندي فلوس قال تدخل إلى البحر والصيد في داخل البحر غير الصيد عند اليان على يالي البحر قال تدخل إلى البحر يكثر صيدك قال تبيع أكثر قال ثم قال تشتري مركبا ثانيا قال ثم قال تجعل عليه
عاملا قال ثم قال تصيد أكثر قال ثم قال تشتري مركبا ثالثا ورابعا وخامسا وتجعل عليها عمال يصيد قال ثم قال ثم تجلس تضع رجل على رجل قال أنت مرتاح قال أنا مرتاح الآن أنت ما بتوصلني يعني
أين سأصل في النهاية تريد أن أرتاح أنا مرتاح الآن خلص انتهى الأمر مرتاح بقناعته مقتنع بما أعطاه الله تبارك وتعالى انتهى الأمر فهذه القناعة لو يحرص عليها كثير من الناس لوجدوا السعادة
في هذه القناعة مقتنع بما عنده لأن الذي لا يقتنع والله لا يكفيه ما القارون ولو حصله لا يقتنع يريد أكثر وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم منهما لا يشبعا طالب علم وطالب دنيا لا
يشبع لو أعطي ابن آدم وديان من ذهب لابتغى ثالثا ما يشبع لأنه لم يقتنع ومتى ما حصل الإنسان القناعة جاءت السعادة مع هذه القناعة ورضي بمقسوم الله تبارك وتعالى ما قسم الله له يكفيه يشعر
بالسعادة وإن من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى السعادة الرضا بالقضاء والإنسان والحزن والكدر عندهم خلل في موضوع الإيمان بالقضاء والقدر أو لا يؤمنون به أصلا ومتى ما حقق المسلم الإيمان
بالقضاء والقدر سعود وارتاح ماذا يقول ربنا تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسعى لكي لا تأسوا
على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور لكي لا تأسوا لكي لا تفرحوا هذه القضية إذن لا تأسى ولا تفرح والمقصود لا تأسى أسا كثيرا ولا تفرح فرحا كثيرا ليكن فرحك
معقولا وأساك معقولا لأن بعض الناس قد يموت من الحزن صدمة يصدم بخبر فيموت ويصدم بخبر من الفرح فيموت كذلك يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إنه يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش
فيجعل بين الجنة والنار الموت يجعله الله على صورة كبش فيوضع بين الجنة والنار ثم ينادى بأهل الجنة يا أهل الجنة فيشرئ ابون ينظرون فينظرون فيرون الموت فيقول الله تبارك وتعالى يقال لهم
هل تعرفونه يقول نعم هذا الموت نعرف هذا هو الموت
ثم ينادى بأهل النار يا أهل النار فيشرئ ابون ينظرون فيقال لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا هو الموت قال فيذبح ما معنى يذبح الموت يعني ما في موت قال فيذبح بين الجنة والنار يقول النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات أهل النار من شدة الترح إذن يمكن أن الإنسان يموت من خبر من خبر محزن فيموت وقد سمعنا بهذا أن بعض الناس
أخبر أو قيل له خسرت ما لك مات فلان كذا ردت الفعل تكون قوية جدا بحيث أنه يموت والعكس صحيح قد يموت الإنسان أيضا من خبر مفرح وإذا جاءت الآية لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا أي لا
تأسوا زيادة ولا تفرحوا زيادة وإنما الفرح معقول والحزن معقول ويقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا جاءه ما يحزن قال الحمد لله على كل حال فقط لما مات ابنه إبراهيم ماذا قال
صلى الله عليه وسلم قال إن العين لا تدمع وإن القلب لا يحزن وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزنون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه الرجل فإذا آمن الإنسان بالقضاء والقدر ما أصاب
المصيبة في الأرض والأرض لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها مكتوبة قبل أن تقع يرتاح المؤمن وماذا يقول قدر الله ما شاهد هذا الأمر وإذا خوف قال قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
فتجد المؤمن شجاعا أقصد المؤمن الإيمان الحق شجاعا لماذا لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا لا يهتم كثيرا لما تصيبه من المصائب وما شاء فعل لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتوا
انتهى كل شيء بالنسبة للمؤمن فالقصد إذن أن الإيمان بالقضاء والقدر يريح النفس ويسعد المسلم كذلك من الأمور التي تعين وتجذب السعادة الدعاء أن الإنسان لا يترك الدعاء دائما يسأل الله أن
يشرح صدره وأن يلهمه السعادة وأن يطمئن قلبه وغير ذلك من الأدعية التي يسأل الله تبارك فيها أن يزكي نفسه اللهم ربنا آت نفوسنا تقواها وزكيها أنت خير من زكيها اللهم ألهمنا السعادة اللهم
ألهمنا طمئنة القلب وغير ذلك من الدعاء وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك اللهم يصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك وهكذا فالإنسان إذن دائما
يدعو الله تبارك وتعين السعادة وأن يعطيه السعادة وأن يبعد عنه ما يكدرها سأذكر لكم قصة قال لي رجل غير مسلم قال إن دينكم فيه قيم ومبادئ وأخلاقيات شيء لا أجده في غيره من الأديان طيب
شيء جيد قال لا جيد لا أمكر عليكم ذلك طيب ماذا وراء الأكمل لماذا أكون مسلما إذن قال لكن عندكم مشكلة ما المشكلة من وجهة نظرك قال تكاليفه كثيرة تكاليفه كثيرة قلت كيف قال يعني خمس
صلوات في اليوم والليلة واحد نايم ساعة واحدة يقعد ساعة ثلاث للصلاة لا وتصلي في المسجد لا ولازم وضوء قبل الصلاة وإذا كنت على جنابه لازم تغتسل ومال تتعب عليه وتشتهد في جمعه تدفع
الزكاة للفقراء
ثم تمتنعون عن الأكل والشرب والمفطرات في رمضان شهرا كاملا ثم عندكم الجهاد تبذل نفسك وقد تبذل مالك وقد تبذل النفس والمال زين قد ترجع وقد لا ترجع إلى أهلك قلت طيب وماذا قال والحج وما
أدراك ما الحج شقاء وتعب وكذا قال لو لهذه التكاليف لدخل الناس جميعا أفواجا في دينكم وقلت شيئا وغافت عنك أشياء قال كيف قلت كم صلاة نصلي نحن أي تقول يعني تكاليف تكاليف كم صلاة خمس
صلوات لو حسبتها بالركعات سبع عشرة ركعة قلت هل تدي أننا نصلي أكثر من ذلك تطوعا قال كيف قال قلت ما نصليه تطوعا أكثر مما فرضه الله علينا فأكثر المسلمين يصلون ركعتين قبل الفجر وأربع
قبل الظهر وأربع بعد الظهر وثنتين بعد المغرب وثنتين بعد العشاء ونصلي تحية المثل ونصلي سنة الوضوء وبعض الناس ممن أكرمه الله يصلي قيام الليل وبعض الناس إذا وجد فراغا بين المغرب
والعشاء قام يصلي فالقضية ليست بسبع عشرة ركعة نحن نصلي في اليوم والليلة أكثر من سبع عشرة ركعة بضعف قلت وأفيدك قال نعم قلت ونصوم أكثر من رمضان كثير من المسلمين يصومون ثلاثة أيام من
كل شهر وبعض المسلمين يصومون كل اثنين وبعض المسلمين يصومون الاثنين والخميس وبعض المسلمين يصومون يوم يفطرون يوما وبعض المسلمين يصومون الدهر ولا يفطرون إلا الأيام الممنوع من صومها
كيوم عيد الأضحى ويوم عيد الفطر وأيام التشريق فقط ويصومون الدهر كله قلت فنحن نصوم أكثر مما فرض الله علينا ونصوم ستة من شوال ونصوم عشرة ونصوم يوم عرفة الأمر أكثر مما تتصور سكت قلت
وأتيك الحج قلت أنا أعرف المسلمين حج أكثر من عشرين مرة ولا يجب الحج على المسلم إلا مرة واحدة في عمره ولولا ضيق المكان والتخفيف على المسلمين لكان أكثر الناس يحجون كل سنة ممن يسر الله
لهم ذلك قلت أما العمرة فحدث ولا حرج من المسلمين يعتبر في السنة أكثر من مرة ومن المسلمين يعتبر خمسين أو ستين أو مئة مرة وأما الزكاة فاثنان ونصف المئة مرة بالسنة ونحن نتصدق في أيامنا
أكثر من ذلك بكثير بل لا مقارنة بين صدقات المسلمين وزكواتهم بل إن الزكاة لا تجب إلا على من بلغ النصاب ماله بينما الصدق يتصدق الكل من بلغ ماله نصاب ولم يبلغ ماله النصاب الكل يتصدق
فلم يملك إلا أن قال عجيب قلت ليش عجيبا أنت عرفت شيء ونغابت عنك أشياء أنت عرفت أن هذه تكاليف لكن نحن نراها لا نحن نرى أن هذه سعادة نحن نتقرب إلى الله تبارك وتعالى بأكثر من ذلك بكثير
ألم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم يقول وجعلت قرة عيني في الصلاة كان يصلي حتى تتفطر قدمه أتراها عقوبة من الله لا وإنما يفعل ذلك لأنه يجد السعادة يجد الراحة وطمأنينة نتذكر جميعا قول
النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنما يناجي ربه الناس تدفع الملايين لكي تناجي من تحب لكي تحصل على محبوبها نحن نناجي الله تبارك وتعالى متى شئنا والمدة التي نريد وهذا
بفضل الله ومنه سبحانه وتعالى فقط توضأ ثم قم واطلب المناجأ تأتيك المناجأ أنت تحدد الوقت تحدد المدة لمناجاتك مع الله تبارك وتعالى تريد ساعة خذ ساعة تريد أكثر خذ أكثر تريد أقل خذ أكثر
أقل الذي تريد أن تتحدد مناجاتك مع الله تبارك وتعالى ونحن عندما نتصدق نرجو برها عند الله تبارك وتعالى إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورة نحن نفعل أكثر مما تظن من
الطاعات والعبادات التي نتقر بها الله قال لماذا؟
فنجد السعادة نسعد عندما نتصدق نتصدق ونحن سعداء عندما نصلي نصلي ونحن سعداء عندما نصوم نصوم ونحن سعداء ونحج ونعتمر ونجاهد كل ذلك ونحن سعداء ماذا قال الأرطبون لخالد بن الوليد لما أرسل
إليه رسالة قال إنما أخرجكم الجوع والفاقة وقال خالد لا والله ما أخرجنا الجوع والفاقة وكان يقول رضي الله عنه والله لأن أصبح العدو في ليلة شاتية أحب إلي من أن أبشر بغلام بمولود
فالإنسان عندما يصل إلى هذه المرحلة وهي مرحلة تحصيل السعادة في العبادة أن تكون العبادة سعادة يكون قد وصل إلى القمة القمة التي ينشدها الكثيرون مصيبتنا اليوم أن الكثير من المسلمين يظن
البعض أن العبادة هم أو ثقل أو واجب يجب أن يؤديه لا نريد أن نتجاوز هذه المرحلة نريد أن نتجاوز هذا الأمر نريد أن نصل إلى أن العبادة نحن الذين نطلبها لا هي التي تطلبنا نريد أن نصل إلى
قول النبي صلى الله عليه وسلم ورجل قلبه معلق في المساجد نريد أن نصل إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم وانتظار الصلاة بعد الصلاة وإذا كانت الصلاة هما نحمله ننتظرها متى تأتي متى تأتي
هذه الصلاة من كانت الصلاة همه اهتم بها وحرص على أدائها الحرص الذي يجب أن يكون نريد أن نحول صيامنا إلى سعادة أن نسعد بهذا الصيام ونرجو الثواب الذي عند الله تبارك وتعالى وكذا الجهاد
وكذا الحج وكذا الصدقة وكذا الصلاة وكذا الصوت كل عباداتنا أن تكون سعادة نؤديها ونرجو ثوابها عندما نلقى الله جل في علاه أسأل الله تبارك وتعالى أن يلهمنا السعادة وأن يعطينا إياها
بوافر ما تكون والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته