16 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير كيف وهذا المساء مساء ليلة من ليالي رمضان ذلك الشهر الكريم الذي ترجوه النفوس وتتطلع إلى إدراكه وقد يسر الله تبارك وتعالى
لنا جميعاً أن ندرك هذه الأيام من هذا الشهر المبارك وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتم علينا ما بقي وأشكركم على حضوركم وأشكر القائمين على هذا المسجد المبارك بيت من بيوت الله تبارك
وتعالى وأشكر القائمين على مركز حمدان بن محمد على هذه الدعوة المباركة وأسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمهم الأجر برعاية الشيخة هند مكتوم حفظها الله تبارك وتعالى وذلك أن هذه الرياح
إذا هبت فعلى العاقل أن يغتنمها وأن يستثمرها فيما يعود عليه بالخير وقد هبت نسائم هذا الشهر الكريم فشمر إخوانكم وأخواتكم القائمون على مثل هذه التجمعات والمؤتمرات والمحاضرات على تنظيم
مثل هذه المؤتمرات والمحاضرات حتى يستفيد الناس ويتعلموا شيئا من دينهم إن الموضوع الذي قصده الإخوة القائمون على هذا التجمع هو نساء حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء وسيدات بيت
النبوة كثر وعلى رأسهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تبارك وتعالى عنهن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم أمهاتنا جميعا نحن وعلى رأسهن السيدة الفاضلة خديجة بنت خويلد
رضي الله تبارك وتعالى عنها ثم سودة فعائشة فأم سلمة فأم حبيبة فصفية فحفصة فميمونة فزينب بنت جحش ثم زينب بنت خزيمة وميمونة بنت الحارة الجويرية بنت الحارة رضي الله تبارك وتعالى عنهن
أجمعين وإذا شئنا ننظر من الجهة الأخرى وجدنا سيدات أخريات وهن بنات النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وزينب وأم كلثوم ورقية وإذا شئنا ننظر إلى مكان آخر وجدنا مردعة النبي صلى الله عليه
وسلم حليمة وجدنا حاضنته أم أيمن بركة رضي الله تبارك وتعالى عنهن أجمعين وإذا شئنا ننظر من الجهة الأخرى وجدنا سيداتي هذا البيت التي اكتنفنه وقربنا من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
كثيرات كثرهن الله تبارك وتعالى وكثر أمثالهن وأسأل الله جل وعلا أن يجمعنا وإياكم معهن في جنات النعيم وإن شئنا نتكلم عن هذا البيت الكريم بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أكرم بيت
على وجه الأرض منذ خلق الله الخليقة إلى أن يرفع الله تبارك وتعالى عنهن وإذا شئنا ننظر من الجهة الأخرى وجدنا حاضنته أم أيمن بركة رضي الله تبارك وتعالى عنهن من فوق سبع سماوات وهي إلف
النبي صلى الله عليه وسلم القريب وهي الطيبة التي قال الله تبارك وتعالى في حقها وحق أمثالها الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها ولم ينزل
عليه الوحي في لحاف امرأة سواها رضي الله عنها وأرضاها وهي أحب الناس على الإطلاق حيث سأله عمر بن العاص من أحب الناس إليك فأطلق الناس كلهم فقال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها فقدمها
على أبيها صلوات ربي وسلامه عليه وهي أعلم نساء أهل الدنيا بشرع الله تبارك وتعالى أعلم نساء أهل الدنيا قاطبة بلا استثناء رضي الله عنها وأرضاها هذه المرأة حبها إيمان وبغضها ضلال وسبها
فجور وقذفها كفر من رضيها أما له فهو مؤمن ومن لم يرضها فهو كافر يقول الله تبارك وتعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم هي عائشة بنت عبد الله بن عثمان الذي هو أبو بكر
الصديق القراشية أمها أم رومان بنت عامر الكنانية ولدت بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين خطبها النبي صلى الله عليه وسلم إلى
أبو بكر فلما خطبها صلوات ربي وسلامه عليه قال له أبو بكر أو تحل لك يا رسول الله وأنت أخي صلى الله عليه وسلم أنت أخي في الإسلام وهي لي حلال فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل
البركة على هذا البيت المبارك بيت أبو بكر الصديق فزادت البركة بركة بزواج النبي صلى الله عليه وسلم من ابنتهم وهي البنت البكر الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قال لها
النبي صلى الله عليه وسلم يوما أريتك في المنام ثلاث مرات يأتي بك الملك في سرقة من حريض فأنظر فإذا أنتي فقلت إن يكن من الله يمضي وكان من الله وأنضى سبحانه وتعالى وتزوج النبي صلى الله
عليه وسلم هذه السيدة الجليلة عائشة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها قالت يوما للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت تحب أن تظهر مكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يوما أرأيت يا
رسول الله لو نزلت واديا فيه شجرة قد أكل منها وشجرا لم يؤكل منه ففي أيها ترتع بعيرك فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الشجر الذي لم يؤكل منه قالت فهي أنا لأنها البكر الوحيدة التي
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم أما فضلها وقال لنا حديث عمر بن العاص رضي الله عنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر
بذلك وهذا لا يعيبه وليس في هذا إذاء لباقي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن القلب لا يملك الإنسان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل بين نسائه ويتق الله فيهن ولكنه أيضا كان يقول
اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تحاسبني فيما لا أملك القلب لا أملكه القلب لهذه المرأة فكان قلبه معلقا بها رضي الله عنها فقال له عمر بن العاص يوما من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن
الرجال قال أبوها قال ثم من قال ثم عمر ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة ليست محبة شهوانية ولكنه صلى الله عليه وسلم يحبها لدينها وسيأتينا ذكر ما كان لها من الدين والتقوى
رضي الله عنها وأرضاها فعندما يسمع الكثيرون مثلا عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فنسمع كثيرا قول النبي صلى الله عليه وسلم ويردده الناس إنها سيدة نساء أهل الجنة وسيدة نساء
العالمين وهي البضعة النبوية رضي الله عنها ثم تنظر في حالها رضي الله عنها فتجد أنها توفيت ولها من العمر خمس وعشرون سنة فقط ومع هذا صارت سيدة نساء أهل الجنة سيدة نساء العالمين بماذا
بالإيمان إن أكرمكم عند الله أتقاكم فالميزان عند الله سبحانه وتعالى ميزان القلوب إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أبدانكم فالله علم ما في قلب فاطمة رضي الله عنها من الإيمان والتقوى
والدين فجعلها سيدة نساء العالمين مع أنها لم تتجاوز الخامس والعشرين من عمرها وكذا الأمر بالنسبة للسيدة الأخرى أعني عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فاقت نساء النبي ونساء أهل الدنيا
بما وقر في قلبها من الدين والإيمان وبذلك صارت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كان يحب للدين صلوات ربي وسلامه عليه سألت النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقالت يا رسول
الله من من أزواجك في الجنة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أما إنك منهن يعني أنت في الجنة وجاء هذا في حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه يوم الجمل وابتلاكم بأم المؤمنين وأشهد أن
النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنها من أهل الجنة رضي الله عنها وأرضاها قال النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسيات امرأة فرعون وفضل
عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام هذه المرأة امتازت بخصوصيات وأعني بالخصوصيات أشياء لم يشاركها فيه أحد أبدا اختصت بذلك رضي الله عنها وأرضاها أول خصوصياتها أنها أحب الناس
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني ذلك أنها من دون سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تأخذ ليلتين وهذا أيضا ليس فيه تفرقة من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي أم المؤمنين
سودة بنت زمعة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقال ليلتي لعائشة لما كانت ترى من حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة فأهدت ليلتها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم
يخصها بليلتين بليلتها وليلتي سودة وسائر سودة وليلتي سودة وسائر النبي صلى الله عليه وسلم كل واحدة لها ليلة من خصائصها أنه ما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في لحاف امرأة
إلا عائشة نزل عليه الوحي وهو في لحافها من خصائصها رضي الله عنها أنها أكثر امرأة روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا إذ تجاوزت روايتها عن النبي صلى الله عليه وسلم الألفي حديث وعني
بنساء الدنيا الصحابيات التي أدركنا النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين بنات النبي صلى الله عليه وسلم من أدركت النبي صلى الله عليه وسلم من غيرهن كبركة وكحليمة وكأسماء بنت أبي
بكر والربيع وغيرهن من نساء رواية عائشة أكثر منهن مجتمعات بعشرات المرات رضي الله عنها أقرب النساء إليها أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها روت ثلاثمائة حديث بينما عائشة روت ألفين
وثلاثمائة حديث رضي الله عنها من خصائصها أنها أعلم نساء أهل الدنيا بشريعة الله تبارك وتعالى أعلم نساء أهل الدنيا رضي الله عنها وأرضاها من خصائصها أن النبي صلى الله عليه وسلم مات في
بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها على صدرها من خصائصها أن آخر ريق مس ريق النبي صلى الله عليه وسلم ريقها لما دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة وهو
يودع هذه الدنيا صلوات ربي وسلامه عليه وكان مع عبد الرحمن سواك فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنه فأبده نظره أو بصره يحبه ويريده فقلت يا رسول أخذه لك قال نعم
تقول فأخذته من عبد الرحمن ثم قضمته وطيبته وأعطيته للنبي صلى الله عليه وسلم فاستاك أحسن ما يستاك فكان آخر ما مس ريقه ريقي صلوات ربي وسلامه عليه من خصائصها أنها أحب الناس إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم من خصائصها أنها نزلت براءتها من السماء بعد أن اتهمت في عرضها أنزل الله براءتها من السماء سبحانه وتعالى أما عبادتها فكانت أم المؤمنين عائشة تسرد الصوم وما
كانت تفطر إلا في يومي العيدين وأيام التشريق فقط كانت تسرد الصوم تصوم السنة كلها ولا تفطر إلا يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى وثلاثة أيام التشريق فقط تصوم من السنة ثلاثمائة وستين
يوماً وقد يكون لم يصلها حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سرد الصوم لكن الظاهر المقصود من هذا هو أنها كانت من العباد رضي الله عنها كانت تسرد الصوم وكانت سخية اليد يقول عروة
ابن الزبير ابن أسماء ابن أختها يقول عن عائشة رضي الله عنها كانت تتصدق بالأربعين ألف دينار وهي ترقع درعها من الحاجة ترقع درعها وتتصدق بالأربعين ألف دينار أرسل لها معاوية يوماً مئة
ألف دينار أرسل لها مئة ألف دينار وكانت صائمة فتصدقت بها كلها في وقتها فجاءتها خادمتها فقالت لها يا أم المؤمنين لو تركت درهماً نشتري به لحماً لإفطارك وكانت صائمة نسيت نفسها نسيت
نفسها قالت لو ذكرتني لفعلت ووقعت طرفة وهي ليست في طرفة بالحقيقة عبد الله بن الزبير أخو عروة الكبير ابن أختها لما بلغه هذا من عائشة رضي الله عنها وكانت تحبه كثيراً وكانت تكنا بأم
عبد الله على عبد الله بن الزبير كانت تحبه كثيراً فلما بلغ عبد الله بن الزبير أنها جاءتها مئة ألف فصرفتها ولم تترك درهماً لتفطر بلحم يشترى به قال ما بال عائشة يعني لماذا تصرف هكذا
والله لئن لقيتها لأحجرن عليها قال لأحجرن أمنعها من هذا التصرف فبلغها الكلام قالت أو قد قالها يحجر علي الله لا كلمته أبداً على حبها له ولكنها تضايقت من كلمته قالت لا كلمته أبداً
فبلغ هذا عبد الله بن الزبير قال أدخل عليها فترفض يتحايل يكلمها فترفض واستمر على هذا مدة من الزمن حتى جاء اليوم الذي أراد أن يدخل على النبي على أم المؤمنين عائشة رضي الله هذا بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يدخل عليها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألونها فقال أدخلوني معكم قالوا كيف قال وسط العباءة وهي ستأذن فاستأذنوا عليها وهم اثنان قال
أدخل قالت أدخل قال كلنا ومعهم عبد الله بن الزبير اختبأ في العباءة في البشت كلنا قالت كلكم والآن دخل على أم المؤمنين عائشة إلى بيتها ولكن بينها وبينهما الحجاب فلما دخل عبد الله بن
الزبير الآن خلص وصل البيت فاخترق الحجاب ودخل عليها وضمها وصار يبكي ويعتذر لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على الكلمة التي قالها فبكت رضي الله عنها وسامحته وأعتقت أربعين رقبة على
هذا الحلف الذي حلفته رضي الله عنها فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحريروا رقبة هذه كفارة اليمين أعتقت لهذا اليمين أربعين رقبة رضي الله عنها وأرضاها
عائشة رضي الله عنها جاءها النبي صلى الله عليه وسلم يوما بشات قال احفظي هذه الشات شات مذبوحة احفظها طعم فحفظته فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم في يومها فقال لها ما بقي من الشات
لأنها قد تعودت في بيت أبيها وتعودت أكثر ببيت زوجها صلى الله عليه وسلم على الصدقة والإنفاق والبذل فقال لها صلوات ربي وسلامه عليه كم بقي من الشات لأنه يعلم أنه ستصدق منها قالت ذهبت
كلها إلا الذراع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الذراع يحب الذراع فتركت الذراع للنبي وتصدقت بباقي الشات فقالت ذهبت كلها إلا الذراع فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم بل بقيت
كلها إلا الذراع وهذا هو الحق ما أنفقت هو الذي يبقى عند الله تبارك وتعالى لا ما أبقيت بل ما أنفقت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيحفظه الله تبارك وتعالى فقالت ذهبت كلها إلا الذراع
قال ذهبت كلها بقيت كلها إلا الذراع يقول لها النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن أخيها القاسم ابن محمد ابن أبي بكر الصديق ابن أخيها محمد وهو من أشهر الرواة عن عائشة بعد عروة القاسم
ابن محمد تربى في بيت خالته عائشة رضي الله عنها وروا عنها كثيرا عمته عائشة وروا عنها كثيرا يقول دخلت يوما الضحى على عائشة رضي الله عنها فإذا هي قائمة تصلي فقلت أنتظر وحتى تقضي
صلاتها فأطالت الصلاة فقلت أذهب إلى السوق أقضي بعض حاجتي ثم أرجع إليها يقول فذهبت إلى السوق وقضيت بعض حاجتي ثم رجعت فإذا هي قائمة تصلي يقول وإذا هي تقرأ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
قالوا إنا كنا من قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم يقول وتبكي لا تستطيع أن تتجاوزها تعيد فمن الله علينا ووقانا عذاب
السموم تعيدها وتبكي وتسأل الله تبارك وتعالى أن يقيها عذاب السموم هكذا كانت رضي الله عنها وأرضاها أما علمها فحدث عن البحر يقول أبو موسى الأشعري والصحابي الجليل كنا معاشر أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا أشكل علينا حديث سألنا عائشة فوجدنا عندها منه علمه هذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ويقول مسروق رأيت الأكابرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسألونها في الفراغ في أحكام المواريث يسألون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويقول عروة بن الزبير ابن أختها أحد الفقهاء السبعة يقول عروة بن الزهر ما رأيت أعلم من عائشة بفقه ولا حساب
يعني الفرائض ما رأيت أعلم من عائشة بفقه ولا حساب ولا طب كانت من أعلم الناس بذلك رضي الله عنها ويقول الزهري محمد بن الشهاب إلى علم جميع نساء الدنيا لفاقتهن جميع نساء الدنيا لو جمع
علم عائشة إلى علم جميع نساء الدنيا لفاقتهن وكانت أحسن الناس رأيا في العامة ويقول الأحنف بن قيس قيل صحابي وقيل من المخضرمين الأحنف بن قيس أحلم العرب في زمنه الأحنف بن قيس يقول أبي
بكر وعمر وعثمان وعلي فما سمعت خطيبا أفصح من عائشة يقول سمعت وحضرت خطب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فما سمعت خطيبا أفصح من عائشة رضي الله عنها ولا أحسن منها حديثا في يومي الأيام شكت
أمهات المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلنا إن سودة أم المؤمنين رضي الله عنها تصدقت بيومها لعائشة فكان لعائشة يوما ولسائر أمهات المؤمنين يوم الناس كانوا يعلمون حب النبي صلى
الله عليه وسلم لعائشة يعلمون ذلك جيدا فكانوا ينتظرون متى يكون النبي في بيت عائشة تأتيه الهدايا من الأنصار من المهاجرين الهدايا تأتي إذا كان في بيت عائشة وقليلا ما كانوا يهدون له
لأنهم يرون أنه في هذا اليوم يكون أسعد ما يكون صلى الله عليه وسلم فأمهات المؤمنين أصابتهم شيء من الغيرة وهذا حق فاجتمعنا وقلنا لبعضهن لماذا يهدي الناس في يوم عائشة فقط فليهدوا في أي
يوم فكلموا أم سلمة فقالوا لها أو قلنا لها إذا جاء يومك فقول للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له في أي يوم وليس فقط في يوم عائشة فقالتهم سلمة لا فأس فلما دخل على أم سلمة
في ليلتها قالت له ذلك فلم يرد عليها ما أجاب لا بنعم ولا بلا فلما خرج منها النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعنا معها من الغد ماذا قال لك قالت ما رد علي أبدا كلمته ما أتكلم ما رد قالوا
إذا دار عليك كلميه مرة ثانية فلما دار النبي بعد تسعة أيام ودخل على أم سلمة فكلمته مرة ثانية فلم يرد عليها صلى الله عليه وسلم فقالت ما رد علي بشيء فاستدعينا فاطمة بنت النبي صلى الله
عليه وسلم وقلنا لها يا فاطمة قولي للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له في أي يوم وليس فقط في يوم عائشة فقالت فاطمة نعم فدخلت عليه فاطمة في يوم عائشة في بيت عائشة فقالت
له يا رسول الله إن نساءك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وان تأمر الناس بأن يهدوا لك في أي يوم فقالت في يوم عائشة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا فاطمة أتحبين ما أحب قالت نعم
قال أحبي هذه عفوا فقالت وكانت معه قال أحبي هذه فخرجت فاطمة الجواب وصل خرجت فاطمة رضي الله عنها والنساء ينتظرنه ماذا قال لك قال قال لي أحبيها فقلنا له ما يصلح هذا زينب أنت تقدم
يكلمي وكانت زينب هي التي تسامي عائشة رضي الله عنها زينب بنت جحش بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين فدخلت زينب حتى تعرفوا كيف النساء الضرائر كيف يكون بينهن اللي عنده أكثر
من زوجه يتحمل هؤلاء أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فكلموا زينب أو كلمنا زينب فدخلت زينب على النبي صلى الله عليه وسلم وهم مع عائشة لكن زينب لم تتحمل لأنها مصابة فقالت
له يا رسول الله اعدل مع ابنتي أبي قحافة وأمر الناس يهدو لنا في كل تقول عائشة وتكلمت علي تكلمت علي كلام شديدا وأنا ساكت احتراما للنبي فثم ما أرد والنبي ساكت فالتفتت إلى النبي كأني
أستأذنه يأذن لي أن أرد أدافع عن نفسي أو شيء فأذن لي فهمت منه أنه يأذن تقول فنزلت بها تقول فنزلت بها حتى أسكتها كانت متكلمة فوهة تقول فنزلت حتى أسكتها فسكتت زينب ابنتي أبي قحافة ما
تقدرين عليها فخرجت زينب رضي الله عنهن أجمعين فالقصد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا في البخاري ومسلم هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها حبا شديدا صلوات ربه
وسلامه عليه وقعت لعائشة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حكاية غريبة ومصيبة جليلة عظيمة وذلك أنه في غزوة المريسة خرج النبي صلى الله عليه وسلم معه عائشة وكان يقرع في أي سفر يعمل قرعة
بين نسائه أيتهن خرجت القرعة لها أخذها في هذه الغزوة أقرع بين نسائه فخرج لعائشة فخرجت معه فلما قفلوا راجعين كانوا يمشون في الليل ويرتاحون في النهار لأن الشمس حارة ففي النهار يرتاحون
وترتاحوا الإبل وفي الليل يسيرون أمر النبي الناس أن يستعدوا بالانطلاق تقول عائشة فركبت الهودج الذي يكون على البعير ثم أردت أن أقضي حاجتي فخرجت أقضي حاجتي قضيت حاجتي ورجعت بسرعة حتى
ينطلق القوم تقول فلما وصلت وإذا قد سقطت مني قلادة كانت أعطتني إياها أسماء أو هي لأسماء استعارتها عائشة من أسماء قلادة من عاج تقول عائشة رضي الله عنها وفي هذه الفترة الإنسان عندما
يبحث المكان ينسى ارتحل الناس ويظنون أنها ركبت لأنها ركبت هودجها ثم خرجت مرة ثانية ولم ينتبه لها عندما خرجت تقول فارتحل الناس وأنا ما زلت أبحث عن العقد القلادة فحتى لقيتها ولكن لقيت
القلادة ولم تلقه القوم وكان الوقت قريبا من المغرب كانت أظلمت الدنيا تقول فقلت إلى أين ساروا لا أدري في أي جهة انطلقوا لا أدري تقول لعلهم يفقدونني فيرجعون لي وهذا من فطنتها وذكائها
لم تذهب يمينا وشمالا قالت أجلس في مكاني فإذا فقدوني يرجعون إلي وفعلا انطلق القوم يسيرون والظن أنها في هودجها والقوم مرتحلون تقول فجلست في مكاني فغلبني النوم وهذا يقول كان شيخنا
الله يرحمه الشيخ بن عثيمير رحمه الله تعالى يقول هذا يدل على أمري على شجاعتها كيف يعني ملكة هذه الشجاعة تنام في هذا البر في الخلاء لوحدها وهي امرأة كيف يعني استطعت أن تنام هذا يدل
على شجاعتها والثاني يدل على أن الله ألقى السكينة في قلبها فنامت تدرون كم كان عمرها ثلاث عشرة سنة صغيرة تزوجها النبي وهي بنت خطبها وهي بنت ست وتزوجها وهي بنت تسع رضي الله عنها أو
عقد وهي بنت سبع ودخل بها أو أتت إلى بيته وهي بنت تسع رضي الله وهذه الحادثة وهي بنت ثلاث عشرة سنة في السنة الرابعة أو الخامسة من الهجرة فنامت في مكانها وقدر الله تبارك وتعالى أن
رجلا يقال لو صفوان بن المعطل وصفوان هذا له قصة غريبة يقولون إن زوجته جاءت يوما تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقول صفوان أحيانا لا يقوم إلا بعد أن تطلع الشمس لما يصلي الفجر
ينام نوم ثقيل فيكم ناس نوم ثقيل فما يقوم لحتى يطلع الفجر فجاءت تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول ينام إلى الشروق فناداها النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا يا صفوان
قال يا رسول نحن قوم عرفنا بالنوم هذا العذر يقول نحن قوم عرفنا بالنوم صفوان الظهر سواها هنا فكان متأخرا عن الجيش ثم لما جاءه يعرف الطريق رجل يعرف طريق السفر يعرف طريق المدينة وهو في
الطريق يقول فرأى سواد إنسان من بعيد لأن عائشة نائمة الآن الوقت قريب الفجر رأى سواد إنسان تقول عائشة فلما اقترب مني قال إنا لله وإنا إليه راجعون قال لم يزد على أن استرجع إنا لله
وإنا إليه راجعون تقول فعرفني وكان قد رآني قبل الحجاب فخمرت وجهي لأن كانت نائمة وجهها مكشوف تقول فلما استرجع لأنه عرفني تقول خمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب تقول والله ما كلمني
كلمة وإنما أنا خلي البعير حتى ركبت ما سألني من الذي أخرك لماذا أنت هنا ولا كلمة ما زاد على أن استرجع فقط ثم أنا خلي البعير فركبت فوق السوق البعير هو يمشي على قدميه وأنا فوق البعير
تقول فأدركنا الناس في حر الظهيرة يعني الضحى آخر الضحى في نحر الظهيرة تقول أدركنا الناس الآن فقدوني تقول عائشة لما وصلوا لأنهم يمشون طول الليل يمشون شوي إلى أول النهار يقفون لصلاة
الفجر ويرتاحون ففقدت عائشة رضي الله فإذا هي قادمة مع صفوان ابن المعطل من بعيد إلى الآن الأمر طبيعي جدا ولكن هناك بعض المنافقين يريدون أي شيء ينالون به من النبي صلى الله عليه وسلم
فتكلم الخبيث عبد الله بن أبي بن سلوت رأس المنافقين في ذلك الوقت وقال كلمة عظيمة قال والله ما جاء إلا بعد أن فجر بها وفجرت به لعنه الله قال ما جاء إلا بعد أن فجر بها وفجرت به النبي
صلى الله عليه وسلم ما سمع هذا الكلام واستقبل الأمر أيضا بشكل طبيعي أين كنت قال ضاعت قلادتي أبحث عنها جئت ما وجدت أحدا نمت مكاني جاء صفوان لقيني وصلني انتهى الأمر لكن الأمر لم ينتهي
عند المنافقين وظل المنافقون يلوكون هذه الحكاية ويلوكون قول عبد الله بن أبي بن سلوت يلوكون قوله كيف يتكلم في عائشة رضي الله عنها وعائشة رجعت من هذه الحكاية الغزوة أو من هذه السفرة
ونامت في بيتها استقرت في بيتها ولكن أصابها شيء من المرض لنومها لوحدها في مكان مكشوف فأصابها شيء من البرد ومرضت فظلت في بيتها مريضة خمسة عشر يوما لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يخالط الناس ويرى نظرات المنافقين له لأنهم يتهمون زوجته أم المؤمنين عائشة فكان هذا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ولكن ماذا بيده أن يفعل الله عليه وسلم وكان يعلم أن عائشة مرضت
تقول عائشة كان يمر علي يزورني ولا يزيد على قوله كيفتيكم يعني كيف أنتي ثم يخرج تقول أنا استنكرت كيف النبي صلى الله عليه وسلم هكذا تكون علاقته معي ما كان هكذا رسول يحبها كانت عائشة
تقول إذا شربت الماء أخذ الإناف شرب من المكان الذي شربت منه فيشرب من مكان شربي يأخذه ويعرق من المكان الذي عرقته منه من كثير ما يحبها صلى الله عليه وسلم فما باله هنا الآن ما يزيد على
أن يقول كيفتيكم وهي مريضة كان في السابق إذا مريضت تقول لما مريضت قلت ورأساه فقال لي النبي بل أنا ورأساه يعني أنا أتألم لألمك هذا ما صرت أسمعه لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثر
فيه كلام المنافقين ونظرات الناس بل للأسف تكلم بهذا وعند المؤمنين كأمثالي حسان بن ثابت ومصطح ابن أثاثة وحمنة بنت جحش فتكلموا في عائشة رضي الله عنها وما كان النبي يملك أن يدافع عن
زوجته وهو لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم ولكن يسمع هذه الكلمات التي تؤرقه وتؤذيه صلوات ربي وسلم ولكن لا يملك أن يقول شيئا وظل على هذا خمسة عشر يوما صلى الله عليه وسلم بعد اليوم
الخامس عشر تقول عائشة كانت ابنة خالتي أبي بكر والدة مصطح ابن أثاثة أم مصطح زارتني تقول فقلت لها أريد أن أقضي حاجتي ولم يكن في البيوت حمامات في ذلك الوقت وإنما النساء يقضين حاجتهن
خارج المكان يقال لها المناصع بعيد شوي والرجال كذلك ما في حمامات في البيوت تقول فخرجت إلى المناصع وفي عودتنا عثرت أم مصطح بثوبها فقالت تعيس مصطح تقول عائشة فقلت لها سبحان الله تدعين
على ولدك فأم مصطح ما تحملت لأنها أيضا ابنة خالة أبي بكر فقالت أو ما علمتي ما قال مصطح قالت عائشة وما قال مصطح الآن عائشة إذا ما تدري عن شيء أبدا النبي يدري لأنه يخالط الناس عائشة
في بيتها فذكرت لها أنك اتهموك مع مصطح مع صفوان ابن المعطل قالت أو قد قال الناس ذلك قالت نعم تقول عائشة فازددت مرضا على مرضي لأن هذا شيء يمرض أهم شيء عند المرأة عرضها تهمت في عرضها
تقول فازددت مرضا على مرضي والآن علمت لماذا النبي صلى الله عليه وسلم تغير علي فانتظرته فلما دخل علي قال كيف تيكم قلت تأذن لي أن أذهب إلى أهلي لأن أنا عرفت لماذا أنت متغير تأذن لي أن
أذهب إلى أهلي قال إن شئتي اذهبي إلى أهلي تقول أريد أن أستوثق من الخبر الآن شغلها الموضوع تقول فدخلت على أمي فقلت يا أمه أحق أن الناس يتكلمون فيه قالت يا ابني تهوني عليك فإنه ما من
امرأة وضيئة عند زوجها إلا وتكلم الناس فيها قالت فعلمت أن الناس قد تكلموا تقول فصرت أبكي حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي من البكاء تقول بكيت حتى توقف الدم ما عندي دم من البكاء وظللت
على ذلك خمسة عشر يوما يعني أتمت شهرا الآن صلى الله عليه وسلم وهي في بيت أهلها الآن فقال لي كيفتيكم فسكت ثم قال لي يا عائشة إن كنت ألممت بشيء إن كان وقع منك شيء مع صفوان فتوبي إلى
الله فإن الله يغفر الذنوب جميعا وإن كنت بريئة فسيبرئك الله وهذا موقف من النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه يعرف عائشة ويعرف منزلتها ومكانتها رضي الله عنه لكن ما يستطع أن يتكلم بالغيب
تقول عائشة فسكت والتفتت إلى أمي وقلت لها أجيبي رسول الله انظري ماذا يقول إن كنت ألممت بشيء أنا ألمم بشيء أنا أفعل هذا أجيبي رسول الله فسكتت أمها وقالت والله ما أدري ما أقول تقول
فالتفتت إلى أبي فقلت يا أبي يا أبتي أجب رسول الله أما تسمع ما يقول فقال والله ما أدري ما أقول ما أدري ما أقول تقول عائشة فقلت لهم جميعا فقلت أبتي النبي أصابته رعشة صلصلة الجرس وحي
فصار ينزل عليه من العرق كمثل الجمان رضي الله عنه صلوات ربي وسلامه عليه تقول فالتفتت إليه فإذا هو يعرق فعلمت أنه يوحى إليه صلى الله عليه وسلم فسكتنا
ثم رفع رأسه فقال أبشري يا عائشة فقد برأك الله برأك الله ثم قرأ عليها آيات سورة النور إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شر لكم بل هو خير لكم ومن أراد أن يستزيد في هذا ويعرف
الخير أين ابن القيم رحمه الله ذكر عشرة أمور كلها من الخير الذي قرره الله تبارك وتعالى في هذه الآية ثم قال أبشري يا عائشة فقد برأك الله هنا أم عائشة أم رومان التفت على عائشة قالت يا
عائشة قومي إلى رسول الله فأحمديه لأنه هو السبب في نزول هذا الوحي فقالت كالمتعززة الحزينة المتدللة على زوجها قالت لا والله لا أقوم إليه والله لا أحمد اليوم إلا الله كلكم شككتم فيه
كلكم ظننتم فيه إلا الله الله هو الوحي سبحانه وتعالى الذي برأني والله لا أحمد اليوم أحدا إلا الله وما عاتبها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ومن ذلك يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه
وكان طبعا النبي بعد ذلك جلد حسان بن ثابت ثمانين جلدة وجلد مصطح ابن أثاء ثمانين جلدة وجلد حمنا بن تجح ثمانين جلدة على قذفهم أم المؤينة عائشة وهذا في الدنيا وأما من قذفها اليوم بعد
نزول هذه الآيات فإنه كافر لأنه مكذب لله تبارك وتعالى يقول حسان بن ثابت عن عائشة رضي الله عنها يقول رأيتك وليغفر لك الله حرة من المحصنات غير ذات غوائلي حصان رزان لا تزن بريبة وتصبح
غرثا من لحوم الغوافلي وإن الذي قد قيل ليس بلائق بك الدهر بل قيل امرئ متماحلي مهذبة قد طيب الله خيمها وطهرها من كل سوء وباطلي هذا يقول حسان في عائشة فقالت له عائشة رضي الله عنه
ولكنك لست كذلك يا حسان يعني أنت تكلمت فيه تقول له أنت تكلمت فيه ومع هذا سامحته وغفرت له قال لها عروة بن الزبير يوما لماذا تأذنين له أن يدخل عليك وهو قد قال كذا وكذا فيك قالت إنه
كان ينافح عن رسول الله فكان الفيصل عندهم والمقياس صلى الله عليه وآله وسلم عائشة رضي الله عنها لما مرضت جاءها عبد الله بن عبد الرحمن بن أي بكر ابن أخيها فقال له هذا ابن عباس يستأذن
عليك يريد أن يدخل قالت ما لي والابن عباس لا يدخل علي أحد مشغولة بنفسها رضي الله عنه قالت ما لي والابن عباس فقال لها عبد الله ابن عبد الرحمن إنه ابن عباس وإنه من صالح بنيك يراك
ويدعو لك
إذن له إن شئت فدخل عليها ابن عباس رضي الله عنهما فقال لها أبشر يا أم المؤمنين فإنما هي ساعة ما أن تخرج الروح فتلتقي بمحمد والأحبة وهذا طيب للإنسان عندما يزور الإنسان وهو في مرض
الموت أن يبشره قال ما هي إلا ساعة فتخرج هذه الروح فتلقي محمدا والأحبة رضي الله عنها فإنك قد أنزل الله براءتك من السماء وكان الناس على غير ما فأنزل الله آية التيم بسببك وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يحبك وما كان يحب إلا طيبا فقالت دعني منك يا ابن عباس والله إني لا أرجو أن لو كنت نسيا منسيا وهذا يفعله الناس من خوفهم من الله تبارك وتعالى عندما يخافون من
الله تبارك وتعالى يقولون مثل هذا الكلام رضي الله عنهم وأرضاه وتوفيت أم المؤمنين عائشة سنة 67 من الهجرة ودفنت في البقيع وصلى عليها أبو هريرة رضي الله وتبارك وتعالى عنه وأرضاه وهذه
أبيات قد كتبها شاعر أعجبتني أحببت أن أقرأها عليكم في ختام كلامنا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يقول شاح القصيد ونوح الشعري يشجيني حاولت أكتب بيتا في محبتكم يا قمة الطهري يا من
حبكم ديني فأطرق الشعر نحوي رأسه خجلا وأسبل الدمعة من عينيه في حيني وقال عذرا فإني مسني خور شح القصيد وقام البيت يرتيني أسأل الله تبارك وتعالى أن يمن علينا جميعا برفقة أم المؤمنين
وسيدها ورسولها وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أمينة محمد