16 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "الإيمان بالقضاء والقدر" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
محاضرة الإيمان بالقضاء والقدر - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل
بدعة ضلالة وكل ضلالة دنا أشكركم تداء على حضوركم وأشكر وزارة الأوقاف على تنظيم مثل هذا اللقاء وأشكر الإخوة القائمين على هذا المسجد شيخ خالد وأصحابه على هذه الدعوة المباركة لسألة
مهمة جدا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سأله جبريل عن الإيمان قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشركه قال عبد الله بن
مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه حدثني الصادق المصدق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما كل واحد منا كلنا ومن سبق ومن لحق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون
علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وشعي أو سعي منتفق معنا إذن كل واحد منا كتب عمله وهو في بطن أمه قبل أن
يخرج إلى هذه الدنيا أنا وأنت أباؤنا أجدادنا أبناؤنا من سيأتي كل إنسان يرسل الله إليه ملكا فينفخ فيه الروح وهو في بطن أمه ثم يكتب رزقك وأنت في بطن أمك وأجلك وأنت في بطن أمك ورزقك
وأجلك وعملك وخاتمة أمرك كل هذا يكتب وأنت في بطن أمك يعني تخرج إلى الدنيا لتنفذ ما كتب يقول يحيى بن يعمر لقيت عبد الله بن عمر فقلت له إن قبلنا أناس في العراء يقولون إن الأمر أنف
يعني ما في شيء مكتوب على الإنسان قبل أن يخرج بعد أن يفعل يكتب ما في شيء مكتوب ما في قضاء وقدر يقول إن قبلنا أناس في العراء يقولون إن الأمر أنف فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
أخبروهم أني بريء منهم وأنهم بريءون مني ولو أنفق أحدهم مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقضاء والقدر ثم قال حدثني أبي قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اطلع
علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع كفه على فخذيه ثم قال يا محمد
أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدق قال عجبنا له يسأله ويصدقه
فأخبرني عن الإيمان قال قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدق إذن الإيمان بالقضاء والقدر ركن لا يكون الإنسان مؤمنا حتى يؤمن بهذا الركن
وأنكر القضاء والقدر كمن أنكر الله وكمن أنكر اليوم الآخر وكمن أنكر الملائكة أو الكتاب أو النبي ركن لا يصح إيمان العبد إلا أن يؤمن بهذا الركن وحتى يكون الإنسان مؤمنا بالقضاء والقدر
لا بد أن يؤمن بأربعة أمور وهي ما تسمى بأركان القضاء والقدر أركان الإيمان بالقضاء والقدر لا يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا بالقضاء والقدر ولا يؤمن بهذه الأركان أول ركن من أركان الإيمان
بالقضاء والقدر أن نؤمن أن علم الله شامل وأن الله لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدر وأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى أي شيء يقول سبحانه
وتعالى وعنده مفاتك الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمه ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رقب ولا يابس إلا في كتاب المغين فعلم الله محيط بكل شيء من ظن
أنه قد يغيب شيء عن علم الله من شك أن شيئا ما لا يعلمه الله فقد كفر فهد أن نؤمن أن علم الله محيط بكل شيء سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدر يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى هذا الركن الأول أن نؤمن بأن علم الله شامل سبحانه وتعالى الركن الثاني أن نؤمن أن الله جل وعلا كتب بعض علمه كتب سبحانه وتعالى يقول الله تبارك
وتعالى ما أصاب المصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ويقول سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما
تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب إلا في كتاب مبين ويقول النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات
والأرض بخمسين ألف سنة الصحيحين إن الله كتب مقادير الخلائق مقاديري أنا وأنت وأبيك وجدك وأمك وابنك وصديقك ومن سبق ومن لح والإنس والجد والبهيمة كل شيء كتب مقادير الخلائق وكل ما عدا
الله مخلوق كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قدر مكتوب ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي أخرجه الترمذي لابن عباس يا غلاب احفظ الله
يحفظك احفظ الله تدده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليك رفعت الأقلب وجفت الصحف إذن شيء مكتوب كتبه الله سبحانه وتعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر كتبه سبحانه وتعالى فكتب ربنا تبارك وتعالى مقادير الخلق أن
نؤمن بهذه الكتابة الركن الثالث أن نؤمن بأنه لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى كل شيء والله خالق كل شيء يقول جبير بن مطعم قبل أن يسلم يقول أتيت المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي بالناس المغرب فقرأ سورة الطور فلما بلغ أو له تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول كاد قلبي أن يطير كاد قلبي أن يطير فلابد
للمؤمن أن يؤمن أنه لا خالق إلا الله وأن كل ما عدا الله مخلوق مربوء لله تبارك وتعالى فالله الخالق وكل ما عداه مخلوق سبحانه وتعالى الركن الرابع وأن مشيئة الله نافذة ما شاء الله كان
ولو لم يشأ النصر وما لم يشأ لم يكن ولو شاء الخلق كله وما تشاءون إلا أن يشاء الله أن نؤمن أن الله تبارك وتعالى إذا أراد شيئا أمضاه سبحانه وتعالى لا يرده شيء ولا يعجزه شيء لا أحدكم
ربه تبارك وتفهى لا يقول اللهم اغفر لي إن شئت فإنه لا رد الأمر ولا مكره لله سبحانه وتعالى ما شاء الله كان سبحانه وتعالى وأن مشيئة الله نافذة جل في علاه فهذه أربعة أركاب الإيمان بأن
علم الله بكل شيء محيط الإيمان بأن الله كتب بعض علمه الإيمان بأن الله خالق كل شيء الإيمان بأن مشيئة الله نافذة آمنت بهذه الأرض وكلكم مؤمنون بها فأنت المؤمن بالقضاء والقدر إن المؤمن
بالقضاء والقدر تجده مرتاح النفس هذه ألبابه مطمئناً تماماً إن أصابته السراء شكر وقال قدر الله ما شاء فعل وضاء الله وإن أصابته الضراء صبر وقال قدر الله ما شاء فعل وما شاء الله كأنه
تحلم يقول ربنا تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبته وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر
الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال القدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء
فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله
ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء فعل وقال قدر الله ما شاء وقال قدر الله ما شاء فعل اذا
لماذا اخذه واثم اخذه واؤجر لماذا اثم وتجد المؤمن شجاعا لا يخاف ولا يبالي ابدا لماذا لن يصيبني الا ما كتب الله لي ما يخاف يقدم على الموت لماذا من يدر لن يموت الا في يومي لا يستأخرون
عنه ساعة ولا يستقدم خالد بن الوليد يقول والله ما في جسدي موضع شبر شبر الا فيه ضربة بشيث او طعمة بروح او رمية بسه كان خالد يتعرض للموت تعرضا يوم مؤت كسر في يدي خالد تسعة اسياف تكسر
في يدي وفي النهاية وحب الشجاع الموت اورده الوغى وحب الجبال النفس اورده التقف في النهاية يموت خالد على فراشه ولا يموت في قتال يموت في فراشه في جسمي موضع شبر الا وفيه ضربة بشيث او
طعمة بروح او رمية بسه وها انا ذا اموت كما يموت البعير على فراشي فلا نامت اعين الجبنى كان يقول ليش خايفين في واحد مثلي تعرض للموت ما مات لانه ما كتب لي ان اموت يخوض الشيخ في بحر
المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حدفه قبل الفطام هذا لم يفت بيومه ولم يصل ما رحت موت ما رحت موت سعيد بن جبير قال له الحجاج لا اعجلنك الى نار جنة قال
له اعلم ان هذا بيدك لاتخذتك اله ليس بيدك لا اموت الا في يومه عبد الله بن حداف السهبي لما اسر مع مجموعة من اصحابه قال له قائد الروم او ملكهم قال له اترك دين محمد واعطيك نصف ملكي قال
له والله لو اعطيتني ملكة كل ما اتركت دينه محمد صلى الله عليه وسلم قال اذا لا اقتلنك قال له فعل ما بدالك بطمأنينة قال له فعل ما بدالك فاتى بقدر وضع فيه الزيت واشعل عليه النار ثم اتى
برجل من المثين فالقاه في القدر فقال له ان لم تدره دين محمد صنعته بك كما صنعت دينه قال له اصنعه ما بدالك لا في خوف ثقة طمأنينة شجاعة انه يؤمن بالقضاء والقدر فقال له القوه في القدر
فامسك به ليلقوه في القدر فدمعت عينه فظن الخبيث ملك الروم ظن انه قد خاف فقال دعوه خفته قال له قال دمعت عينك قال ليس لهذا قال فلماذا دمعت قال ابكي انه ليس لي الا نفس واحدة تذهب الان
في سبيل الله تمنيت ان لي اكثر من نفس كلها تذهب في سبيل الله فتحير معه وقال له ابرسي واطلق شعبي اطلقوا قبل رأسي قال قبلوا رأسك بشأن ان تطلق جميع الاسراء قال افعل قبل رأسي قال لا جاء
وقبل فاطلقه واطلق جميع الاسراء صوره صار يتشرط عليه بعد ان كان اسيره صار يشترط لماذا لان ما قدر الله ان يقع هذا الامر فلن يقع لن يقع واذا خسرت لا تحزن واذا ذهبت اموالك لا تحزن لانها
ليست مكتوبة لك انتهى الامر وما كان مكتوبا لك سيأتيك الى ادم ابيه قال له يا ادم اخرجتنا ونفسك من الجنة لماذا اكتبت من الشجرة اخرجتنا ونفسك من الجنة قال ادم يا موسى هل لم تجد ذلك
مكتوبا عندك في التوراة قبل ان اخلق انه مكتوب اني سافعل ذلك قضاء وقدر مكتوب القضاء والقدر قال بلى قال فلم تحاسبني على شيء قدره الله عليه فسكت موسى يقول النبي صلى الله عليه وسلم فحج
ادم موسى قلبه فايماننا بان الشيء قدره الله وقدره وقضاه يريحنا يعطينا شجاع لا نسرق لا نغش لا نكذب لا نرشي لماذا لن تلانا الا ما كتب الله لك وما لم يكتبه الله لك لن تنالك انتهى الامر
ما اخاف ليش لن اموت الا في يومي والله لا يستطيع الناس كلهم لو اجتمعوا كما قال النبي ابن عباس واعلم ان الامة ليس شخصا ليس عشرة اشخاص ليس اهل بلد واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان
يضروك بشيء لم يضر الا بشيء قد كتبه الله عليه ولو اجتمعوا الامة على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله عليه ولذلك يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى الله جل وعلا في
كتابه العزيز وكذا النبي صلى الله عليه وسلم في سنته ما ذكر معجزة نوح ولا معجزة هود ذكر اهلاك او مهود ذكر اهلاك او نوح لكن ما ذكر المعجزة التي اتى بها نوح والمعجزة التي اتى بها هود
يقول الحافظ ابن كثير ولعل المعجزة التي اتى بها هود والتي اتى بها نوح هي التحدي فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون تحدي كلكم اجتمعوا ما تستطيعون ان تمسوني بشيء تحدي علني وفعلا عجزوا فاجمعوا
امركم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون ما اقدروا تحدي لان يؤمن بالقضاء والقدر والله لن تمسوا شعره طالما ان الله ما اكتسب ذلك فنؤمن بالقضاء لن يكمل ايمانك لن تكون
مؤمنة ولن اكون مؤمنة حتى نؤمن بقضاء الله وقدره وأن تطمئن له قلوبنا