16 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "أبواب الجنة" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
أبواب الجَنَّة - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى في هذا المجلس المجالس الخير التي قال عنها
النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده الله تبارك وتعالى ألا
يحرمني وإياكم الأجرة وأن نكون ممن شاملهم هذا الدعاء أو الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم وأنا سعيد جدا لاجتماع كلنا على الخير والنساء هنا شقائق الرجال وكما أن الرجل يطلب العلم
فكذلك المرأة تطلب العلم وأكرمكم عند الله أتقال قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا
وأولئك أم المتقون هذه الآية باختصار هي أبواب الجنة هذه الأعمال هي التي تقرب إلى الله تبارك وتعالى وتأخذ بأيدي أهليها إلى جنات النعيم جنات أخبر الله تبارك وتعالى عنها أنها جنات عدن
مفتحة لهم الأبواب فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشرب والله جل وعلا جعل الجنة أبوابا أو جعل لدخول الجنة أبوابا وهي ثمانية أبواب كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم إن للجنة ثمانية
أبواب والسعيد من دخل الجنة قطعا من أي باب من هذه الأبواب واجتهد أهل العلم في معرفة هذه الأبواب وجاءت في ذلك روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس المهم أن نعرف أسماء هذه الأبواب
كما أن المهم أن ندخل من هذه الأبواب أن يسلك بنا إلى هذه الجنة التي وعدها الله تبارك وتعالى عباده المتقين من الرجال ومن النساء ومن النساء ومن النساء ومن النساء من مصارع الجنة كما
بين مكة وبصرة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن الناس السعداء من تفتح لهم جميع أبواب الجنة فيدخلون من جميع هذه الأبواب ومن الناس من يدعى من باب من هذه الأبواب فمن
ذلك ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أنفق الزوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة نودي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد
دعية من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعية من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعية من باب الصدقة أبو بكر الصديق رضي الله عنه كانت همته عالية فقال للنبي صلى الله عليه وسلم بأبي
أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعية من تلك الأبواب أو من أحد هذه الأبواب ضرورة ولكن هل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون منهم ويؤكد هذا أن النبي صلى الله عليه
وسلم في يوم قال لأصحابه قال أبو بكر أنا يرسل الله قال فمن تصدق منكم اليوم فقال أبو بكر أنا يرسل الله قال فمن عاد منكم اليوم مريضا فقال أبو بكر أنا يرسل الله قال فمن صلى منكم اليوم
على جنازة قال أبو بكر أنا يرسل الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعت في مرئم إلا دخل الجنة فالأمر إذن يحتاج إلى جد واجتهاد وعلو همة فالإنسان إذا كان كذلك نودي من باب من
أبواب الجنة أو من بابين أو من ثلاثة أو أربعة بل قد يدعى من الأبواب كلها فيكون متميزا في عبادته في صلاته في صيامه في صدقته في بره في صبره في جهاده في دعوته إلى الله تبارك وتعالى
وغير ذلك من الأمور التي يحبها الله تبارك وتعالى إذا حافظ عليها المسلم إذا حافظ عليها المسلمة فإنها قد تدعى من أكثر من باب من هذه الأبواب وكل هذه الأبواب التي يعني سنذكرها رجاله
تعالى للنساء فيها نصيب كما أنها للرجال فيها نصيب فهنا في هذا الحديث حديث أيبكر رضي الله عن أيبكر أنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان من أهل الصلاة دعية من باب الصلاة من كان
من أهل الصدقة دعية من باب الصدقة من كان من أهل الجهاد دعية من باب الجهاد من كان من أهل الصيام دعية من باب الريان الشاهد من هذا أن هذا جميعا تشارك فيه المرأة الرجل يمكن موضوع الجهاد
لما سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم نرى أن الجهاد أفضل العمل فهل لا نجاهد قال الجهاد كنا الحج والعمرة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج في سبيل الله ولذا
أهل العلم يرون أن الحج يدخل في سهم في سبيل الله في الأرسوم المستحقين للزكاة فهذه إذن هي أربعة أبواب ذكرت في هذا الحديث باب الريان باب الجهاد باب الصلاة باب الصدقة وذكر بعض أهل
المجتهد في تحصيل باقي الأبواب فذكر بعضهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين حديث المشهور أنه سبعون ألف من أمة يدخلون الجنة من غير حساب ولا عذاب قيل من هم يا رسول الله قال هم
الذين لا يسترقون ولا يكتون ولا يتطيرون على ربهم يتوكلون وقد جاء في الحديث الذي يشرح هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يوم القيامة يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه
الجنة وكذلك جاء في حديث آخر حديث قيس بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ألا أدلك على باب من أبواب الجنة قال بلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا
حول ولا قوة إلا بالله باب من أبواب الجنة فهذا أيضا إذن قد يعده البعض أنه باب الذكر قال أن من أبواب الجنة بابه الذكر فالإنسان يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى جاء رجل النبي صلى الله
عليه وسلم قال كثرت علي الشرائع فدلني على عمل أدخل فيه الجنة قال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله فأكثر دائما ذكر الله تبارك وتعالى من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والحوقلة
والاسترجاع وغيرها الكثير جدا من الأذكار التي هي حياة المؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت وذكر أهل العلم كذلك من أبواب الجنة
باب الوالد بر الوالدين بر الوالدين من أبواب الجنة وإذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوالد أوسط أبواب الجنة وأوسط بمعنى أفضل كما قال الله تبارك وتعالى حافظوا
على الصلاة والصلاة الوسطى يعني الفضلة ولما سئل أبو سفيان عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من أوسطنا نسبا أي من أفضلنا نسبا والوالد من أوسط أبواب الجنة أي من أعلاها من أفضلها
والوالد يصدق على الأب والأم كلاهما والد فبر الوالدين من الأمور التي يعني تكون سببا في أن يدخل الإنسان الجنة من هذا الباب بابه البر وكذلك ذكر بعض أهل العلم أن من أبواب الجنة باب
التوبة وإذا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة يعني ستفتح يوم القيامة قال وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس يعني من مغربها فهذا الباب باب
التوبة سماه أهل العلم سواء كانت هذه الأبواب هي الأبواب الثمانية أو غيرها لكن القصد مرجعنا هو الآية ليس البر فإذا أكترت من قراءة هذه الآية ونظرت في ما تدل عليه وما ترشد إليه من
أبواب الجنة تبين لك الأمر تماما وهذه الأبواب جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها تفتح جميعا في شهر رمضان تفتح جميع هذه الأبواب ولكن تفتح في يعني وهي في مكانها لا يدخل
أحد حتى يكون اليوم الذي يحاسب الله فيه الخلائق ثم يدخل أهل الجنة في الجنة جعلنا الله وإياكم منهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب الجنة
وغلقت أبواب جهنم وسلسلة الشياطين فأبواب الجنة إذا تفتح إذا دخل رمضان استبشارا بأهلها وجاء في الحديث الآخر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين وخميس
ولذا كان يحرص الصالحون على صيادة الجنة وقام هذين اليومين لأنه في هذين اليومين تفتح أبوابه الجنة وهناك من ينادى اختر أي باب وهذا فرق أو يختلف عن الذين يدخلون كل الأبواب لكن هذا يخير
من أي أبواب الجنة تريد وأيضا طريقها سهل ميسر فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة
الثمانية يدخل من أيها شاء يتصورنا حفظكم الله تبارك وتعالى الوضوء أمر يسير والحمد لله كلنا نتوضأ تقريبا لكل صلاة أو إذا انتقض وضوءنا لكن يوميا نتوضأ من توضأ هذا الذكر المبارك أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أو عبد الله ورسوله ماذا يكلفنا هذا ولا شيء تفتح له أبواب السماء يفتح لك أبواب السماء جميعا أبواب الجنة الثمانية تفتح لك يقال لك أي باب
تريد أن تدخلي منه تريد من باب الصلاة تريد من باب الصيام الأبواب الثمانية كلها تفتح لمن التزم هذا الذكر كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية تشاء إلى هذه الدرجة اختار أي
باب تريد تدخل أدخل منه أي باب تريد أن تدخلي منه أدخلي منه بل يعني هذه بشارة لمن يعني تألم في هذه الدنيا بمن فقد أحد أولاده يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يموت له ثلاثة من
الولد لم يبلغ الحنثة إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل فسئل النبي صلى الله عليه وسلم قال واثنان قال واثنان وهذا يدخل فيه أيضا الأب والأم إذا صبروا على هذه المصيبة
والأمهات ينادون من أي أبواب الجنة تريدون تدخلون أدخل ثم كذلك قال صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا ولم يصب دما حراما دخل من أي أبواب الجنة شاء وجاء أيضا عن النبي صلى
الله عليه وسلم وهذه خاصة بالنساء يقول إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وآطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت يعني كل هذه بشارات من النبي صلى الله عليه وسلم للناس
ليدخلوا الجنة والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله إليه يعني خيط النعل كم يبعد عنك إذا نزلتي إليه لتربط حذائك أو نعالك كم يبعد عنك هكذا الجنة
قريبة سهلة المنال ولكن يحتاج الإنسان أن يجتهد شيئا قليلا ثم يطمع في أن يدخل من أكثر من باب أو يدعى من أكثر من باب من أبواب الجنة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
سبحانه وتعالى صحيح أن الجنة حفت بالمكاره وأن النار حفت بالشهوات لكن المسلمة العاقلة تدرك تماما تدرك تماما أن هذه الدنيا دار عبور دار ممر لا يجوز للعاقل أن يضيع الآخرة أن يضيع الجنة
على لعاعة من هذه الدنيا الفانية فالصلاة تبارك وتعالى جعلني وإياكم من أهل الجنة وأن نجتهد قدر ما نستطيع لتحصيل هذه الجنة وهي خلقت لنا كما قال ابن قيم رحمه الله تعالى فحي على جنات
عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم وهل نحن إلا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلم أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم من أهل الجنة اللهم آمين والله أعلى
وأعلم والسلام عليكم ورحمة الله