17 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "مغالطات مفهوم الحريّة" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
مغالطات في مفهوم الحرية - عثمان الخميس
ابتداءً أشكر الإخوة القائمين على مثل هذه الملتقيات النافعة وأشكر الحاضرين على اهتمامهم وحضورهم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً ويجعل تفرقنا من بعده
تفرقاً معصومة وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقياً ولا محرومة اللهم آمين رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله خالق الأولين والآخرين الحمد لله حتى يرضى والحمد لله
إذا رضي والحمد لله بعد الرضا نحمده سبحانه وتعالى على نعمه العظيمة التي من بها علينا التي لا تعد ولا تحصى وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وصحبه أجمعين
اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وأطلق لي لساني يفقه قولي إن الله تبارك وتعالى لم يخلقنا هملاً أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثة وأنكم إلينا لا ترجعون الله جل وعلا حكيم واسمه الحكيم وفعله
الحكمة جل وعلا ولا يفعل شيئاً عبثة ومن حكمته سبحانه وتعالى إيجادنا على هذه البسيطة في هذه الدنيا وقد بيّن لنا سبحانه وتعالى الحكمة التي من أجلها خلقنا فقال سبحانه وتعالى وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون فالله جل وعلا يحب أن يحمد ويحب أن يعبد ويحب أن يشكر سبحانه وتعالى لا لحاجة فالله هو الغني سبحانه وتعالى وكما قال إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني سبحانه وتعالى
وإلا فإن الله تبارك وتعالى قادر على أن يزيد في خلق الملائكة أو أن يخلقنا كالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون بل لحكمته سبحانه وتعالى جعل الخلق ثلاثة أصناف جل وعلا
الصنف الأول خلقهم وكلفهم وعصمهم وهم الملائكة وأخبر عنهم أنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وأنهم يسبحونه الليل والنهار لا يفترون سبحانه وتعالى هذا القسم الأول من خلقه
والقسم الثاني من خلقه لم يكلفه ولم يعصمه وهي الطيور والبهائم والأسماك وغيرها وهذه غير مكلفة وهذه مصيرها يوم القيامة أن تكون ترابة فهذه مصيرها يوم القيامة أن تكون ترابة بعد أن يقتص
الله تبارك وتعالى للشاتي الجماء من الشاتي القرناء وينتهي أمرها ويبقى القسم الثالث الذي يهمنا وهو قسم مكلف غير معصوم وهم الإنس والجن وهم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزق ذو القوة المتين فكلف الإنس والجن أن يعبدوه سبحانه وتعالى ووعد من حقق هذا الأمر وعبد الله تبارك وتعالى
جنات تجري من تحتها الأنهار نعيما مقيما خالدين فيه أبدا وتوعد من حقق هذا الأمر سبحانه وتعالى من أبى واستكبر وتعالى على الله تبارك وتعالى بنار جهنم وبئس المصير ثم ختم هذا كله بقوله
تبارك وتعالى فمن شاء فليوم ومن شاء فليكفر ولكن من آمن فله كذا ومن كفر فعليه كذا وكل يختار لنفسه فلم يجبر أحدا على الطاعة ولا أجبر أحدا على المعصية بل جعلهم مخيرين سبحانه وتعالى
ولكنهم أيضا عليهم أن يتحملوا ما يختارونه إن اختاروا طريقة الخير أو اختاروا طريقة الشر ونفسه وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها على اختلاف في التفسير
في قول الله تبارك وتعالى قد أفلح من زكاها أي من زكى نفسه وعلى القول الثاني قد أفلح من زكاها أي من زكى الله نفسه سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى وهديناه النجدين فليختر أي الطريقين
شاء وقال وهديناه السبيل إما شاكرا وإما إن هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا فجعل الإنسان يختار ما يشاء وهذا من فضل الله تبارك وتعالى وحكمته وعدله جل وعلا وجعل الإنسان عابدا بفطرته
هو الإنسان لابد أن يحتاج إلى معبوده إن لم يعبد الحق أبدا الباطل لابد وإذا تستغرب كيف يعبد الإنسان صنما هو صنعه بيده لا فضل له عليه والأصل أن الصنم هو الذي يعبد الإنسان لأن الإنسان
له فضل عليه وكثيرا ما أقرأ وأبتسم مستغربا متعجبا من قول الله تبارك وتعالى عن قوم إبراهيم قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم آلهة مكسرة مهشمة حطمها إبراهيم عليه السلام ثم يقولون انصروا
آلهتكم والمفروض أن الآلهة هي التي تنصرهم هي التي تعطيهم هم يصنعونها هم يحمونها هم ينصرونها ما هذه الآلهة لا تصرح تكونها لكن الإنسان لا يملك إلا أن يعبد ولذا ترون اليوم من عجائب
البشر هناك من يعبد الحجر وهناك من يعبد الكواكب على اختلافها هناك من يعبد القرد هناك من يعبد البقر هناك من يعبد الفار هناك من يعبد الديدان هناك من يعبد الشيطان وهناك من يعبد نفسه
أفرأيت من اتخذ إلهه وهواه فهو عابد شاء أو أبى ولك أن تتصور أن في بعض البلاد التي تكثر فيها الديانات كالهند مثلا يذكرون أن فيها أكثر من خمسمائة ألف ديانة أكثر من خمسمائة نصف مليون
معبود في هذه البلاد أو أكثر هذا الذي علم الله أعلم الذي لم يعلم في أدغالها وجبالها أكثر من نصف مليون معبود بل لو قيل إنه ما ترك الناس شيئا إلا وعبدوا لكنت صادقا في مقولتك هذه
فالقصد أن الإنسان عابد فإن لم يعبد الحق عبدا الباطل والله تبارك وتعالى اختار لنا الخير واختار لنا أن نعبد الحق وهو الله تبارك وتعالى فأرسل الرسل وأنزل الكتب وأعلن عن قيام سوق الجنة
وسوق النار وأن الجنة لها أهلون وأن النار لها أهلون وحثه وأمره ورغب في عبادته سبحانه وتعالى ودخول الجنة وحذره وأنذره سبحانه وتعالى من عباده وحذره والولوجة في النار وصرنا اليوم نسمع
من يقول أنا حر أختار من أختار في عبادتي نحن لا نخالف في هذا ولكنك أيضا عليك أن تتحمل أو على الإنسان أن يتحمل مختاره قراراته التي يتخذها عليه أن يتحملها ويتحمل نتائجها صحيح نحن نؤمن
أنه لا يكراه في الدين على الدخول في دين الله تبارك وتعالى أبدا وإذا قال الله تبارك وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا يجبر أحد أبدا على الدخول في دين الله تبارك وتعالى نعم حر
لكن حرية قد تسلك بالإنسان طريق الخير وقد تسلك به طريق الشر حرية يجب عليه أن يتحمل نتائجها نعم هو مختار وإذا قال الله تبارك وتعالى لا يكراه في الدين الذي نرفل به ونفرح ونرفع رؤوسنا
باتباعه والتزامه لا يحتاج إلى منافقين لا نحتاج إلى مرتزقة لا نريد أناسا يعلنون الإسلام خوفا ثم يبطلون الكفر بل إن الله جل وعلا توعد المنافقين بأنهم شر الكفار وجعل الله جل وعلا
الكفار على أربعة أقسام كما قال أهل العلم شرهم المنافقون فقال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ثم من هو أحسن حالا من المنافقين وهم المرتدون وهم الذين دخلوا في دين الله تبارك
وتعالى ثم تركوه السخطة وارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى ثم أقل منهم شرا وهم الكفار الأصليون وغير ذلك وهم الكفار الوثنيون يدخل فيهم البوذيون والهندوس والملحدون وغير ذلك كل هؤلاء
وثنيون ثم أحسن منهم حالا وليس حاله بحسن وهم الكفار الكتابيون وهم اليهود والنصارى لكن في النهاية كل هؤلاء أبوا أن يعبدوا الله تبارك وتعالى فنحن لا نجبر أحدا على الدخول في دين الله
تبارك وتعالى وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل إلى ملوك الأرض كما أرثي النجاشي وإلى المقوقس وإلى كسرى وإلى هراقل وإلى غيرهم وإلى رؤساء القبائل وكانت رسالته صلى الله عليه
وسلم أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين وإن لم تفعل فإن عليك إثم الأريح وإذا قال موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون أرسل معي بني إسرائيل دعهم يختاروا الحق لا تجبرهم على الباطل لا تجبرهم
على عبادة نفسك وكان فرعون يدعو إلى عبادة نفسه فالإسلام إذن أو الشريعة الإسلامية لا تجبر أحدا على الدخول في دين الله تبارك وتعالى يختار ما يشاء لكنه يعاقب إن اختار السيء ولذا قال
أهل العلم إن قول الله تبارك وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر متضمن للتهديد والوعيد من الله تبارك وتعالى أي فليكفر لا على سبيل الإذن والرضا بما اختار ولكن على سبيل الوعيد
والتهديد لما اختار فلا يكره أحد أبدا على الدخول في دين الله جل وعلا بريدة المشهور صحيح مسلم إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إلي شرطا لا إله إلا الله فإنهم قالوها فأمرهم
بالهجرة فإنهم أطاعوك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وإنهم أبوا الهجرة فهم كأعراب المسلمين ليس لهم من الفيء شيء وإنهم أبوا أن يقولوها أي لا إله إلا الله فأمرهم بالجزية فإن أطاعوك
فكف عنهم إذا لا يجبرون على الدخول في دين الله كما قلنا لا نحتاج إلى مرتزقة نحتاج إلى أناس يدخلون في دين الله باختيارهم صافية قلوبهم محبونة لدين الله فمن يدعي على الإسلام أنه يجبر
الناس على الدخول فيه أبدا ولكن يجب أن يحذرهم ويبين لهم ويدعوهم إلى دين الله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله تبارك وتعالى ويدعو إلى الله جل وعلا قال لست عليهم بالمسيطر
وقال إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فهذه الكذبة على الإسلام وأنه يجبر الناس على الدخول فيه غير صحيحة أبدا كذبة بل جاء عن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه أنه جاءه
أحد النصارى وقد حكم عليه أو أرادوا قتله عن دين الله فجاء هذا قال ارسلوني إلى عمر لأنه يعرف ويسمع بعدل عمر ابن عبد العزيز وعقله ودينه فقال ارسلوني إلى عمر فأخذوه إلى عمر ابن عبد
العزيز قال مالك تركت دين الله قال وهل اخترته أنا أجبرته يعني أجبره أحد المسلمين جهلا على الإسلام قال تسلم أو أقتلك قال لا أسلم فلما شعر بالأمن ترك الإسلام تقتل قال خذوني إلى عمر
فأخذوه إلى عمر فقال له عمر إن شئت فارجع إلى دينك وادفع الجزية ولم يعامله معاملة المرتدين لأنه أرغم من قبل أحد المسلمين عن الدخول في الإسلام والإسلام لا يبحث عن هؤلاء ثم كذلك من
الأمور التي تثار حول الإسلام أن الإنسان يقول أنا حر أختار ما أشاء نقول أنت لست حر أنت عبد أنت عبد ولكنك أشرف عبد إذا دخلت في دين الله تبارك وتعالى ومما زادني تيها وفخرا وكدت بأخمصي
أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا نعم عبد ونشرف بهذه الكلمة والله تبارك وتعالى ذكر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية في أشرف الأماكن فقال سبحان
الذي أسرى بعبده ولم يقل برسوله فقال بعبده لما قام عبد الله يدعوه بل إن أول كلمة تفوه بها عيسى عليه السلام عند قومه لما أشارت إليه مريم قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا
فدعوى الإنسان له حر لا نحن عبيد لكننا عبيد لمن يستحق عبيد لله تبارك وتعالى من منا يقبل اليوم في هذه الدعوى الباطل دعوى الحرية المطلقة هكذا التي في حقيقتها فوضى وليست حرية الآن لو
كان عندك عامل يعمل في بيتك أو في شركتك ويفعل ما يشاء تقول له افعل كذا يقول لا أريد أن أفعل كذا اذهب إلى المكان فلا أريد أن أذهب إلى المكان فلاني تعال في الساعة الفلانية يقول لك لا
آتي في الساعة الفلانية هل تقبل؟
لا تقبل يقول لك أنا حر تقول له لا أنت خادم عندي لست حرا أنت تعمل عندي لست حرا تصور في المعركة بعض الجنود يقول لا أنا غير مقتنع بهذه الخطة أنا سأقاتل وحدي وسأنفذ بهذه الطريقة تصور
وأنت في السفر الطيران الذين يقودان الطائرة يختلفان هذا يقول نريد هذا الطريق وهذا يقول هذا الطريق تصور طائرة تأتي إلى بلد ما يقول لها انزلي في المكان فلاني في الوقت الفاعل يقول لا
أنا أريد أن أنزل متى أريده لا يحدث للناس لا أحد يقبل هذا أبدا فوضى تضر المجتمع كله ولا أحد يقبل بهذا أبدا بل لا يقبل الرجل من ولده ولا الأم من ابنتها أو ابنها أن يفعلوا هذه الأمور
ويقول أنا حر فكيف نقبل هذا مع أنه لا فضله له عليك إلا الراتب إذا كنت في عمل ولا فضل لأبيك عليك إلا تربيتك والإنفاق عليك فما بالك بالذي خلقك سبحانه وتعالى الإسلام يتبجح أمام الله
تبارك وتقول أنا حر أعبد الله أو لا أعبده والله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون هذه ليست حرية هذا كذب يكذب عليه الشيطان تكذب عليه النفس الأمارة بالسوء ورفقاء السوء
وعلماء السوء هم الذين يحون إليه أن يقول مثل هذا الكلام الباطل يقول أنا حر أبدا الإسلام جاء ليحرر الإنسان من عبودية سواء كانت هذه العبودية حسية أو معنوية فقال النبي صلى الله عليه
وسلم تعس عبد الدنار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلن تقش سماه عبدا للدينار عبدا للدرهم الإسلام حرره من هذا حرره من عبوديته لهواه ومن عبوديته
للدينار والدرهم ومن عبوديته للبشر فلا يعبد إلا من خلقه من رزقه من أحياه من بيده وفاته من بيده الأمر كله وهو الله سبحانه وتعالى فهذه دعوة باطلة لا يمكن أبدا أن تقبل من أحد الغرب
اليوم وهو من رفع عقيرته لقوته العسكرية والاقتصادية وغير ذلك صار يدعو للحرية ويأمر بها يحارب الحرية هذا كلام باطل أبدا بل الإسلام هو من صنع الحرية ولكنها الحرية الحقة الحرية الصحيحة
الغرب عندما دعا إلى الحرية حرية بدون قيود إلا أن لا تضر بالآخرين فقط بينما الإسلام وضع ضوابط أكثر وأوضح وأنفع فمنعه من أن يؤذي الآخرين بل ومنعه من أن يؤذي نفسه فقال صلى الله عليه
وسلم من تحس سما فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن تردى من جبل فيتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا حتى منعه من التصرف في ذاته في نفسه يقول أنا حر نفسي
الغرب لا يمنع هذا يريد أن ينتحر ماذا تريدون مني يريد أن يقتل نفسه يريد أن يتخلص من هذه الدنيا ما عندهم هذه الأشياء الروحانية ما عندهم الأوامر والنواهي الشرعية خاصة وأنهم ضربوا
الكنيسة عرض الحائط وذلك لما كان فيها من الباطل والضلال حتى إنهم من شدة غضبهم على الكنيسة من حسب لي الوقت من شدة غضبهم على الكنيسة أنهم قالوا أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس وعندما
جاء هذا الدين العظيم منع من هذه الفوضى والحرية المطلقة هذه التي يدعونها فمنع الإنسان من الاعتداء على الآخرين كما يمنعونهم لكنه أيضا منع الإنسان من الاعتداء على نفسه أيضا بل جعل هذه
جريمة عظيمة ترتب عليها خالدا مخلدا في نار جهنم أبدا لأنه ماذا فعل قتل نفسه تحس سما لنفسه ما أعطاه غيره ما تعد على غيره تعد على نفسه قال لا ما يقبل هذا الأمر أبدا لا ضرر ولا ضرار
وجعل أيضا قواعد شرعية وضوابط دين شرع هم عندهم أيضا ضوابط وقواعد يلتزمونها في باب الحرية ونحن لنا قواعدنا وضوابطنا التي نلتزمها لهم قوانينهم التي وضعها البشر وخالطها الأهواء وخالطها
الاختلاف وخالطها قصور بينما نحن نحتكم إلى شريعة الله نحتكم إلى العليم القدير سبحانه وتعالى الذي إن أمرنا أو نهانا فلا يأمر ولا ينهى سبحانه وتعالى إلا بما فيه الخير لنا جل وعلا فقال
سبحانه وتعالى جعل الاعتداء حتى على غير البشر جعلهم ممنوعا اعتداء على شرع الله يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم بهذا وعدل
منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوقوا وبال أمره ومن عاد فينتقم الله منه جعله اعتداء سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى الذين اعتدوا في السبت سماه اعتداء
سبحانه وتعالى منهم اعتدوا على أحد ومن اعتدوا على الشرع على أحكام الله فوسع الدائرة سبحانه وتعالى وجعل الاعتداء ممنوعا على الناس وممنوعا على النفس وممنوعا على حتى البهاء ونهى صلى
الله عليه وسلم قال لا تتخذ شيئا فيه الروح غرضا إلى هذه الدرجة أي شيء فيه روح لا تتخذه غرضا فمنعني ذلك أيضا فهذا هو دين الله تبارك وتعالى الذي أمر الناس أن يلتزموا به مما يدعيه
أولئك من حريات كالإجهاض سواء كان الإجهاض من زنا أو من اعتداء أو من عدم إرادة هذا الابن أو البنت يجهضون ويبيحون ذلك والله جل وعلا يقول وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت يتهمون المسلمين
بالإجرام لكونهم يذبحون الذبيحة وينهرون الدم ويريحونها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فليحد شفرته وليرح ذبيحته بينما هم يقتلون البشر في سنة واحدة فقط سنة واحدة فقط سنة 2022 التي
نحن فيها الآن ولم تكتمل 42 مليون إنسان قتل بالإجهاض من يحاسب على هذا؟
هذه حرية؟
قتل النفس هل هو حرية؟
هل الإجهاض حرية؟
قتل النفس هذا فيه هدية إذا نفخت فيه الروح فيه هدية ومع هذا يقول حرية أي حرية هذه في قتل النفوس؟
أي حرية في الشاذين؟
هذه ليست حرية هذه فوضى الحرية في دين الله تبارك وتعالى أن الإنسان يلتزم دين الله جل وعلا يلبس البعض أيضا في هذا الموضوع في قضية هم يسمحون لنا أن نبني المساجد في بلادهم ونصلي وغير
ذلك وأنتم لماذا لا تسمحون؟
هم عندهم جانب كبير من الحرية بينما هنا لا نجد هذا الأمر وهذا من الباطل أولا لابد أن نعلم أننا يحكمنا شرعا ولسنا الذين نبيح أو نمنع ولكن نلتزم شرع الله تبارك وتعالى هذا أولا ثانيا
ليس كل شيء يدنون لنا به أن نأذن لهم به أبدا مثلا يقول الله تبارك وتعالى ولا تنكح المشركات حتى يؤمن ولا أمت مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكح المشركين حتى يؤمنوا والعبد مؤمن
خير من مشركة ولو أعجبكم وقال سبحانه وتعالى يسألونك ماذا أحل لهم؟
قل أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وقال لهم أحل لهم ونحرم ونحل الأمن لهم شركاء شرعوا
لهم من الدين ما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى والله جل وعليه يقول ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فقالوا هم يأكلون ذبائحنا فلنأكل ذبائحهم التي لم يذكر اسم الله عليها نقول لا
لا نحن يحكمنا دين تحكمنا شريعة وقس على هذا أمثاله مما يتنازلون به عن دين هم أصلا تركوا الدين ورأوا أن الدين هو المعضلة وأن الدين هو الذي أفسد عليهم دنياهم ولذلك عندما تفتحوا الكتاب
المقدس عند أقرب الكفار إلينا وهم اليهود والنصارى دع عنك الملحدين والبوذيين والهندوس والمجوس وغير ذلك دع عنك أقرب الكفار إلينا اليهود والنصارى تجد في الكتاب المقدس الذي يؤمن به
اليهود والنصارى أن الشجرة التي أكل منها آدم هي شجرة المعرفة فكانت الكنيسة تحارب العلم وترى أن طلب العلم جريمة وقتلوا من العلماء من قتلوا كمارتل لوثر وغيره بينما ديننا أول آية نزلت
اقرأ أول كلمة اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم أيقاس هذا الدين العظيم على تلك التفاهات والتحريفات يجعلوها في دينهم لا يمكن أبدا فلا يمكن
أن يقال عاملوهم كما يعاملوننا نقول نعم في حدود شرعنا الجزاء الإحساني إلا الإحسان لا مانع لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتحسنوا إليهم
ما في مانع أبدا لكن ليست القضية على أطلاقها كل شيء يسمحون به لنا نسمح به لهم هذا غير صحيح يحكمنا شرعنا يحكمنا ديننا هم لا دين لهم هم علمانيون أو قريبون من ذلك وإن شاء فليمنعوا هذا
شأنهم لكن هم لا يهتمون بهذا الأمر فلا يجوز لنا أن نمكن لهم في بلاد الإسلام خاصة في جزيرة العرب التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع دينا في جزيرة العرب لا يجوز أن نسمح
بذلك الله تبارك وتعالى يقول إنما المشتركون نجس فلا يقربوا لنسجد الحرام بعد عامهم هذا يقول نحن نسمح لكم تأتون الفتكان يسمحوا لنا أن نأتي الحرام لا نصوص فرعية هذه هذا دين نحن يحكمنا
شرع لا تحكمنا أهواء كما هو الأمر بالنسبة لهم هم يقررون حلال أو حرام وإننا نحن الله والذي يقرر الحلال والحرام سبحانه وتعالى فلا يجوز أن نتجه إلى هذا الاتجاه وهو طالما أنهم يسمحون
إذن فلنسمح هذا طبعا على مضض وإلا ليس الأمر على إطلاقه فها نحن نسمح لهم يأتون بملابسهم ويفعلوا ما يشاءون هنا في بلادنا تمنع المرأة هناك من النقاب أين الحرية؟
دعاوة فارغة وإنما هي أهواء رأوا أن في السابق ما كانوا يمنعون الآن صاروا يمنعون أهواء أنزجة بينما نحن شرع ثابت لا يتغير دين دين الله تبارك وتعالى وإلى الآن لا تسمعوا الأذان هناك
أذان داخلي ولا يسمحوا بالمآذن مساجد كالبيوت وهم يسمحون لنا فلنسمح لهم غير صحيح هناك في ذبح إسلامي إذن نبيع الخنزير ونبيع الخمر كما يفعلون غير صحيح أبدا لن تنازلوا عن ديننا هم
تنازلوا عن دينهم كله ونحن لن تنازلوا عن شيء من ديننا أبدا لأننا نحن عبيد لله تبارك وتعالى وإما زادني فخرا وتيها وكدت بأخمصي أطأثريا دخولي تحت قولك يا عبادي أحمد لي نبيا فلنكن كذلك
إذن ولنفتخر بديننا ولنرفع به رؤوسنا ولنعلم أن هذه الأمور التي يثيرونها ليست صحيحة وإنما هي دعاوة باطلة قد تروج على البعض وهي أكثر مما ذكرت ولكن لعل في هذا الكفاية إن شاء الله تعالى
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك في أبينا محمد