15 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "خلق الحياء" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
لقاء الشيخ عثمان الخميس - حفظه الله - 14 - 11 - 2023 بعنوان: خلق الحياء - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد ابتداء أشكر القائمات على هذا المركز المبارك إن شاء الله تبارك وتعالى على هذه الدعوة كما أشكرهن على اختيار هذا الموضوع وأشكرهن كذلك على
هذا التنظيم وهذا الاستعداد فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا مرحومة وأن يجعل تفرقنا من بعده معصومة وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محرومة اللهم آمين أذكر نفسي
وأذكر كنه بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فهذه
المجالس المباركة مجالس الذكري مجالس نافعة ولو لم ينتفع الإنسان من هذه المجالس إلا بحضورها فإنها المجالس وإنها الصفحة المحبة التي لا يشقى بها جليسها أبدا فما بالك إذا كانت الاستفادة
أعظم من ذلك حيث إن الملائكة تحفنا والسكينة تنزل علينا والرحمة تغشانا ثم فوق هذا كله وأفضل من هذا كله أن الله يذكرنا في من عنده فلله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا سبحانه وتعالى وإن
كان بالنساء ألصق وفيهن أثبت هذا الخلق الذي تم اختياره أو تم اختيار الحديث عنه ألا وهو خلق الحياء هو في النساء ألصق وأثبت ولذلك من التزم هذا الخلق شبه بالنساء وفي حديث أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا كره شيئا عرفناه في وجهه صلى الله عليه وسلم فشبه حياء النبي صلى الله عليه وسلم بالأصل ألا هو
حياء العذراء فالحياء في النساء أصل وفي الرجال تبع ولذلك سعدت جدا باختيار هذا الموضوع مع أن صفة الحياء صفة عامة هي صفة لله وللملائكة والأنبياء والصالحين الرجال والنساء أما بالنسبة
لله تبارك وتعالى فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فالله حي ستير يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين فالله حي سبحانه وتعالى وقال جل وعلا
والله لا يستحي من الحق وهذا فيه إثبات صفة الحياء لله تبارك وتعالى ولكنه نفى أن يستحي من الحق سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى ولكن صفة الحياء لله غير صفة الحياء لنا لأن الله ليس
كمثله شيء جل وعلا وإنما هي صفة بر وإكرام تليق بالله جل وعلا لا نعلم كيفيتها ولكننا نثبتها كما أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله حي سبحانه وتعالى ووصف الله تبارك وتعالى
الملائكة بالحياء أيضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان إن عثمان رجل حيي تستحي منه الملائكة تستحي منه الملائكة فهي أيضا صفة جعلها الله تبارك وتعالى في ملائكته وهي صفة
الحياء وهي صفة في أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم وهم لا يوصفون إلا الشيء الطيب فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن موسى عليه الصلاة والسلام وكان موسى حييا يستحي من الناس فكان
لا يغتسل معهم وكذلك جاء في حديث المعراج المشهور لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وفرضت عليه الصلاة خمسين صلاة فلما رجع إلى موسى في السماء السادسة قال له موسى أي قال
للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ما فرض الله عليك فقال موسى يا محمد ارجع إلى ربك واسأله التخفيف فإني قد جربت الناس قبلك وإن أمتك لا تطيق فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه
يستأذينه في هذا فقال له جبريل إن شئت فرجع صلوات ربي وسلامه عليه إلى ربه تبارك وتعالى وسأله التخفيف فأنزل خمسا ثم رجع إلى موسى فقال ارجع فرجع فأنزل خمس صلوات فقط من خمسين إلى خمس
فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم آخر مرة إلى موسى عليه السلام قال ما فرض عليك قال فرض علي خمسا قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإني جربت الناس قبلك وإن أمتك لا تطيق يعني لن تستمر
على هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرضى فإني استحييت من ربي استحييت من ربي وكثرت ما أراجعه في هذا الموضوع فقال الله تبارك وتعالى أمضيت فريضتي هي خمس في العمل خمسون في الأجر
الله أكفر نحن الآن نصلي كل صلاة بعشر صلوات فعندما نسل الصلوات الخمس يعطينا الله أجر خمسين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عنه
الله تبارك وتعالى فقال الله تبارك وتعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيستحيي منكم قال والله لا يستحيي من الحق فكان النبي صلى الله عليه وسلم يغلبه الحياء وجاءتهم رأة تسأله عن
غسلها من الحير فأمرها أن تغتسل صلى الله عليه وسلم وأن تفرغ على جسدها الماء وتغتسل ثم قال ثم تطهري قالت كيف أتطهر النبي صلى الله عليه وسلم تطهري سبحان الله استحيى أن يقول لها هذا
الكلام قال تطهري تقول عائشة رضي الله عنها فعرفت مراده فأخذتها على جم وقلت لها تتبعي أثر الدم فكان حييا صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا جميع الأنبياء كانت هذه الصفة لازمة لهم فهم أكرم
الخلق وأفضل الخلق وأطوع الخلق لله تبارك وتعالى وصار هذا ديدنا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء فهذه فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين تقول
لأسماء بنت عميس زوجة أبي بكر وكانت معتنية بها قالت لها يا أسماء والله إني لا استحيي مما يفعله النساء عندما يمثن فتحمل إحداهن يكون عليها الغطاء فيفصل جسدها حتى في الموت مستحي بعد
الموت عندما يوضع عليها البشت أو العباء أو شيء قلت يفصل جسدها فقالت لها أسماء ألا أخبرك بشيء رأيته في الحبشة لأن أسماء ممن هاجرنا إلى الحبشة فقالت ألا أخبرك بشيء رأيته في الحبشة
فذكرت لها النعش فقالت أسماء ما أحسنه تقول فاطمة ما أحسنه فإذا أنا ميت فاصنعي لي ذلك وإذاك يقال إن فاطمة أول من حملت على النعش لما توفيت رضي الله عنها وأرضاها وهذه أمنا عائشة رضي
الله عنها تقول لما دفن أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فكنت أقول أبي وزوجي
ثم لما دفن عمر استحييت من عمر فكنت لا أدخل بيتي إلا وهي مشدودة علي ثيابي رضي الله عنها وهذه كذلك امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أسرع فادع الله لي
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إن شئتي دعوت الله لك وإن شئتي صبرتي ولك الجنة فقالت بل أصبر يا رسول الله ولكني أتكشف يعني إذا سرعت فادع الله أن لا أتكشف لا من شدة حيائها رضي الله
عنها فدعاها الأهل النبي صلى الله عليه وسلم وحينما بايعت هندو بنت عتبة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فكان مما بايعهن عليه ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا
يزنين فلما قال ولا يزنين وضعت هندو يدها على رأسها وقالت يعني وهل تزني الحرة وضعت يدها على رأسها حياء رضي الله عنها فكان الحياء صفة لازمة لهم رضي الله عنهم اتباعا للنبي صلى الله
عليه وسلم بل كان خلقا يفتخر به الناس جميعا ليس فقط الصالحون هذا أبو سفيان حال كفره قبل أن يسلم رضي الله عنه لما دخل على هراقل فسأله هراقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأسئلة هل
يدعوكم هل كان يكذب هل كان في آبائه من ملك هل يدخل أحد أتباعه الضعفاء أو اللقوياء هل يخرج أحد من دينه سخطة وغير ذلك من الأمور التي سألها هراقل لأبي سفيان يقول أبو سفيان بعد أن خرج
من هراقل والله لو لا الحياء لكذبت فما الذي منعه من الكذب الحياء وهو كافر في ذلك الوقت والحياء هو كما عرفه أهل العلم عدم التقصير في المطلوب عدم التقصير في المطلوب والخجل من الرب
سبحانه وتعالى أو الخجل من الناس أو من النفس وإن كان بعض أهل العلم يفرق بين الخجل والحياء فيقول الحياء محمود والخجل غير محمود إذا قلنا إن الخجل هو الامتناع من الخير أو للحق أو
الامتناع من الأمر المعروف والنهي عن المنكر فيعرف البعض فعل ما يستحيا من تركه وترك ما يستحيا من فعله قالوا هذا هو الحياء وعلى كل الحياء مفهوم عند الناس ويعرفونه ويعرفون حقيقته وأبو
موسى الأشعري رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول والله إني لا أغتسل وحدي في الظلام فلا أغتسل إلا وأنا جالس حياء من ربي حياء من ربي لا أغتسل إلا وأنا جالس من شدة حيائه رضي الله عنه ويقول
يزيد أو الأسود بن يزيد يقول عند قرب موته وقد رأوا فيه جزعا يعني خايف فقالوا له ما لك نرى فيك جزعا قال وما لي لا أجزع وأنا سألاقي ربي والله لو غفر الله لي ذنوبي لستحييت منه كما أن
الرجل يلقى الرجل وقد أساء في حقه وإن سامحه فيستحيي منه ويقول إبراهيم النخعي رحمه الله تبارك وتعالى لو كنت في من قتل الحسين رضي الله عنه يقول وغفر الله لي لستحييت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم يعني بعد توبته وهو لم يشارك طبعا في هذا وإنما شارك فيه مجرمون فالقصد أن الحياء صفة مطلوبة وفي الآية التي اختارها أخواتكن لتكون عنوانا لهذه الجلسة التي أسأل الله
تبارك وتجعلها مباركة علينا جميعا وهي لما أرسل الرجل الصالح إحدى ابنتيه إلى موسى ليحضر عنده بعد أن سقى لهما صلوات ربي وسلامه عليه قال فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي
يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا وطريقة قراءة هذه الآية من وجهين الوجه الأول فجاءته إحداهما تمشي على استحياء أي الحياء في مشيتها وطريقة الثانية فجاءته إحداهما تمشي وتقفين ثم تقرأين على
استحياء قالت يا موسى إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا إن قرأتيها ووقفتي على تمشي على استحياء فحسن وإن قرأتيها تمشي ووقفتي
ثم قلتي على استحياء قالت أيضا جيدة والمرأة في هذه الآية هذه الطريقة في القراءة جمعت الخيرين مشيتها على استحياء وكلامها على استحياء إن قلنا تمشي على استحياء فكان الحياء في مشيتها
وإن قلنا قالت على استحياء إن قالت كان الحياء في كلامها والأصل أن نجمع الأمرين فكان الحياء في مشيتها وكان الحياء في كلامها كما قال الله تبارك وتعالى وقلنا قولا معروفا وهو الكلام
الذي فيه الحياء وبعيد عن الجرأة التي ابتلي بها بعض النساء اليوم والقراءتان كما قلنا أو القراءة والوقفان يكمل أحدهما الآخر والحياء صفة جبلية وقد تكون صفة مكتسبة يعني يكون الحياء هبة
من الله تبارك وتعالى هبة يهبها الله من يشاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن عثمان رجل حيي أي كثير الحياء والنبي كذلك صلوات ربي وسلامه كان أشد حياء من العذراء في خدرها صلى الله
عليه وسلم في خدرها أي في بيتها وقد يكون صفة مكتسبة يجمل نفسه بالحياء رجلا كان أو امرأة يجمل نفسه بالحياء يصير حييا يزيد في حيائه وهذا أمر مطلوب ولذا يقول الفضيل ابن عياب خمسة من
الشقاوة خمسة من الشقاوة كل واحدة وأنا معكن ومن يسمع تنظر في حالها هل هي تنطبق علي هذه أو لا يقول خمسة من الشقاوة قسوة القلب وجمود العين والتعلق بالدنيا وطول الأمل وقلة الحياء خمسة
من الشقاوة قسوة القلب من الشقاوة جمود العين من الشقاوة إذا تبكي تعلق بالدنيا من الشقاوة طول الأمل من الشقاوة قلة الحياء من الشقاوة فما المطلوب منا إذن المطلوب منا أن نرقق قلوبنا
نسبل دموعنا ألا نتعلق بهذه الدنيا ألا يطول بنا الأمل بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنه كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل فلا نطيل الأمل ونتمسك بالحياء فلا
يذهب ولا ينقص فهذه علامات السعادة بعكس علامات الشقاوة السعيد والسعداء الأمر الثاني لنتكلم عنه ألا وهو أنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا لم تستحي فاصنع ما
شئت هذا الحديث قد يشكل على البعض وهل هو ينافي صفة الحياء أو لا ينافيها إذا لم تستحي فاصنع ما شئت قال أهل العلم لهذا الحديث يعني يحتمل هذا الحديث ويحتمل كذا وكذا وكذا المعنى الأول
الذي يحتمل هذا الحديث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت على سبيل التهديد فعملوا ما شئتم إني بما تعملون بصير يعني اصنع ما شئت لكن تحمل ما يأتيك من العقوبة فليس إذنا وإنما يكون تهديدا إذا لم
تستحي فاصنع ما شئت لكن تحمل ما يأتيك من العقب هذا المعنى الأول المعنى الثاني إذا لم تستحي فاصنع ما شئت إذا لم تستحي فاصنع ما شئت يكون على سبيل الخبر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم
أن الإنسان إذا ذهب عنه الحياء صنع ما شاء لأنه لا يبالي ولا يهتم ولا يستحي إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء فلا في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء يعيش المرء ما
استحيى بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء الإنسان إذا ذهب حياؤه إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماءه فيكون من باب الخبر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع
ما شئت أي إن الإنسان إذا لم يستحي ضرب الناس بعرض الحائط ولا يهتم لهم ولا يبالي ولا يقيم لأحد رأيا ولا شيء أبدا لا وزن لأحد عنده المعنى الثالث وهو إذا لم تستحي فاصنع ما شئت من باب
الإذن إذا كان الأمر الذي تفعله لا يستحي منه لا تهتم لعيب الناس لك لا تهتم للناس أنت أهم شيء مطمئن والعمل هذا لا يعيب اصنعه لا تلتفت إلى الناس لأن الناس يعيبون كل شيء الناس يعيبون
كل شيء ما يعجبهم العجب كما يقال فأعطاك القاع عطاك القاع إذا لم تستحي فاصنع ما شئت لا تهتمين لأحد طالما أنه لا يعيبك فاصنعه كما قلت أن الناس لا يتركون أحدا بحاله حتى يذكرون يعني عن
رجل قال له ولده يا أبتي إن الناس يقولون كذا قال يا أبني لا تهتم لأمر الناس فإن الناس يعيبون كل شيء يعني ما يخلون أحد بحاله يعيبون كل شيء قال كيف قال سأريك كيف فرج يوم منع ولده
ومعهما حمار لهما فركب الأب على الحمار والابن يمشي معه على رجليه فقال الناس انظروا إلى هذا الرجل لا يخاف الله ولا يرحم الصغير يركبه على الحمار ويترك الصغير يمشي على قدميه فقال ماذا
قال الناس قال عابوك يا أبتي قالوا كيف تركب وأنا أمشي قال طيب جاء من الغد فركب الصبي على الحمار والأب يمشي فقال الناس انظروا إلى العقوق كيف هذا الولد يعق أباه يجعل أباه يمشي وهو
يركب على الحمار هذا هو العقوق قال ماذا قال الناس قال قالوا كذا وكذا قال انتظر ثم جاء من الغد فركب هو والصبي على الحمار فقال الناس ما أحقرهما قد قتل الحمارة اثنان يركبان على الحمار
معا ألا يرحمان هذا الحمار قال ماذا قال الناس قال الناس كذا قال انتظر إلى الغد لم يركب أحدهم على الحمار وصارا يمشيان والحمارة معهم قال انظروا إلى المجانين يشترون الحمار ولا يركبون
فلا الناس يعيبون كل شيء يعيبون كل شيء فيقول النبي صلى الله عليه وسلم عندك قاعدة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ولا تلتفت إلى كلام الناس ولا تهتم لهم لأنهم يعيبون كل شيء إذن هذا هو معنى
هذا الحديث يحتملوا أنه على سبيل التهديد يحتملوا أنه على سبيل الخبر يحتملوا على أنه على سبيل الإذن والرضا من النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وعلينا أن نعلم أن
الحياء شعبة من شعب الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان والحياء من أعمال
القلوب ولذا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث نص على قاعدة أهل السنة والجماعة ألا وهي أن الإيمان ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقه العمل فقال صلى الله عليه وسلم أعلاها لا
إله إلا الله وهذه ما نطق بها اللسان وأدناها إماطة الأذى من الطريق وهذا هو العمل بالجواب والحياء شعبة من الإيمان وهو من أعمال القلوب فجمع النبي صلى الله عليه وسلم أركان الإيمان
الثلاثة قول وعمل وتصديق في هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وبعد هذه الكلمة أدعو بناتي وحفيداتي وأخواتي أدعو إلى التزام الحياء والاهتمام به وهو صفة الحياء وهي صفة يحبها الله
سبحانه وتعالى ويريدها من النساء قبل الرجال وأولى من الرجال لأنها كما قلت صفة في النساء ألصق منها في الرجال بدلالة الآية التي كانت عنوانا لهذه الكلمة
ثم بعد ذلك ننظر في أحوالنا اليوم هل فعلاً التزمت النساء بالحياء أو لا؟
الناس متفاوتون في هذه وفي غيرها في صفة الحياء في صفة الصدق في صفة الكذب في صفة الوعد إخلاف الوعد إتمام الوعد الناس متفاوتون في الكرم في الشجاعة في الحسن المعاملة كل هذا الناس
يتفاوتون فيها ونحن كمسلمين وكملتزمين إن شاء الله تبارك وتعالى مستقيمين نكون في أعلى الدرجات في أعلى درجات الحياء حتى نتمثل بهذه الصفة التي يدعون الله تبارك وتعالى إليها بل هي صفة
لله جل في علاه وهي صفة الأنبياء وصفة الملائكة وصفة الصالحين فكيف نتمثل نحن هذه الصفة في حياتنا مما يؤسف له اليوم أو من مظاهر ضعف هذه الصفة اليوم عند النساء بالذات لأن الحديث لكن
والصفة ألصق بكن لذلك ألصق بكن لذلك كان توجيه الكلام إليكن حفظكن الله تبارك وتعالى أولا في قضية التبرج فالتبرج ينافي الحياء قطعا التبرج ينافي الحياء كذلك ما يكون من لين الكلام من
النساء مع الرجال هذا ينافي أيضا الحياء كما قال الله تبارك وتعالى تخضعنا بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفة وهذه المرأة لما جاءت قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت
لنا ولو رجعت كل واحدة من كنا إلى تفسير هذه الآية في بعض كتب التفسير لوجدت أن هذه المرأة كانت في الكمال من الحياء في طريقة الكلام في أسلوبها في الكلام نفسه ولم تقل تعال تفضل عندنا
ولا كذا إن أبي يدعوك قدمت دعوة الأب طريقتها تمشي على استحياء قالت على استحياء يعني هذا كله يدل على حياء هذه المرأة بل كمال حيائها وهي ابنة رجل صالح في مدين ولذلك أنبه حقيقة ما يقع
اليوم خاصة في بعض برامج التلفزيون والإذاعة والمقابلات التي تكون على الهواء مباشرة في الأسواق أو غيرها ويقابلون الناس ما رأيك بكذا ما رأيك تشاركين في المسابقة الفلانية ويحصل نوع من
الخنوع بالكلام والخضوع والضحك ونظر العين بالعين هذا كله ينافي الحياء الذي جبلت عليه المرأة وينبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة فتحذرنا أخواتكن وبناتكن وصديقاتكن ومن تعرفنا من
المشاركة في مثل هذه الأشياء اتصال في الإذاعة أو لقاء في التلفزيون ويكون فيه ضحك ونظر العين بالعين ومسابقات ومادر ايش وكذا هذا كله دليل على ضعف هذا الحياء أو ذهاب هذا الحياء كله
كذلك ما يحدث من النساء أحيانا الذهاب إلى الصالونات لإزالة الشعور وغير ذلك من الجسم وأحيانا تصل المسألة إلى كشف العورات المغلظة والجمال سواء للزوج أو لعامة النساء أو ما شابه هذا كله
لا يجوز كشف العورات لا يجوز إلا عند الضرورة وهذه ليست ضرورة وقد توسعت النساء في هذا كثيرا للأسف كذلك من نزعي الحياء عند النساء اليوم ما نراه من مخاطبة الرجال بهاتف أو غيره أو في
المعاملات أو في الدكاكين أو غير ذلك أيضا لين القول هذه الكلمة المكاسر في البيع وكذا لا نزل تكفى نزل هالكلام هذا بالأسعار هذا أبدا سيد بكم بكذا تعطينا ياب كذا لا مع السلام انتهى
الأمر أما تجادله ليش وكذا ونزل لنا تكفى وش تعوى هذا كله كلام هذا لا يليق بالمرأة المسلمة أبدا اعرض السعر الذي تريدينه وانتهى الأمر رضي رضي ما رضي مع السلام انتهى الأمر هذا كله ذئاب
بشرية ذئاب بشرية إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا أثماني لابد أن ننتبه لهذا الأمر هناك ذئاب ينتظر فقط الابتسامة أو الكلمة الجميلة أو النظرة أو غير ذلك من الأمور حتى
يستمر في كذلك في الأنترنت والفيسبوك وكذا والكتابات وكذا والمشاركات وكذا لابد أن نحذر من هذا كله لأن هذا يؤثر في صفة الحياء التي ينبغي أن نكون عليها ومن جميل ما نقل عن أم المؤمنين
عائشة أنها كانت إذا أقسمت تقول والذي جمل الرجال باللحاء وجمل النساء بالحياء هذا صفة جميلة من الله تبارك وتعالى تقول والذي جمل الرجال باللحاء وجمل النساء بالحياء فالحياء جمال للمرأة
والرجل يحب المرأة الحياء فعلينا أن نلتزم هذه الصفة سأل الله تبارك وتعالى أن يمن علي وعليكن بهذه الصفة الجميلة التي هي صفة لله تبارك وتعالى صفة للأنبياء صفة للملائكة صفة للصالحين
اللهم آمين وفي آخر هذا المجلس أدعو الله تبارك وتعالى أن يرحم إخوانا في فلسطين حقيقة رجالا ونساء وأطفالا كبارا وصغارا أن يرحمهم سبحانه وتعالى وأن يقبل شهداءهم وأن يرحم صغارهم
وكبارهم وأن يخفف عنهم سبحانه وتعالى وأن يكبت عدوهم ويشتت شملهم ويقذف الرعب في قلوبهم اللهم آمين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد طيب هذه تقول إذا أمكن تفيدنا
بمكان لتحفيظ القرآن يعني هذا المركز إن شاء الله تعالى يفيدكم بهذا المكان إن شاء الله تعالى وهذا المكان من الأماكن التي يكون فيها حفظ القرآن الكريم والحمد لله يعني الآن في الكويت
أكثر من 140 مركز لدور القرآن الكريم والأترجة للحمد المنى للصغار والكبار حلقات وغيرها فالحمد لله البلد فيها خير عظيم جدا تقول أنا كويتية متزوجة من غير محدد الجنسية وأبوي شارط عليه
إنما أتوظف ولا أسوق سيارة وأنا بظروف الله أعلم بها ما الحل مع أن زوجي يريدني أن أعينه وأتوظف وهم استحي من أبوي لا له أن الشرط لأبيك وليس لك الشروط التي يجب الوفاء بها هي الشروط
التي لك أنت وليست لأبيك فإذا أنت تنازلت عن هذا الشرط أبوك إنما أراد هذا الشرط لإسعادك وراحتك فإذا أنت قبلت بهذا فلا مانع إن شاء الله تعالى ما يضر إن شاء الله تعالى وهذا لا بأس به
إن شاء الله تعالى
طيب مشكلة تقول هل تجوز الرقية الجماعية مع أشخاص لا يحلون لي من الأهل وهل الرقية تكون بالآيات مع كلام مثل احرق ووعود للجن والله أنا ضد هذه الأمور حقيقة الرقية الجماعية الرقية بفلوس
احرق الجني وهذه الأشياء لا ننكر دخول الجني في الإنسي لكن هذا نادر وقليل جدا والأصل في الإنسان هو الذي يرقي نفسه ولا يحتاج لأحد أن يرقيه وليست النائحة التكلى كالنائحة المستعارة
الإنسان إذا رقى نفسه يكون صادقا مع نفسه الذي يرقيك قد يرقيك عنده مشاكل أو عنده هم وكذا ويفكر بأشياء ثانية ولا يكون حاضر القلب أثناء الرقية غير لما الإنسان يرقي نفسه يكون حاضر القلب
وحاضر الذهن فلا أنصح بطلب الرقية من الغير وإذا احتاج الإنسان إلى ذلك فلا بأس إن شاء الله تعالى لكن لا نبالغ في هذا الموضوع أدعو بدعاء من 23 سنة في قيام الليل وأثناء السفر سبحانه لم
تتحقق هذه الدعوة كيف أتقرب لرب العالمين أولا قبول الدعوة عند الله تبارك وتعالى يعني أمر لا نعلمه نحن لأن الإنسان إذا دع الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بين ثلاثة
أمور إما أن يستجيب الله له وإما أن يصرف عنه من السوء مثله وإما أن يؤخره له إلى يوم القيامة فأنت على خير دائما فلذلك لا تنزعجي إذا لم يستجب هذا قد يكون أصلا أحيانا الدعاء ليس بخير
بالنسبة لك فيصرفك الله عنه لأنه ليس بخير لك أنا أذكر أن واحدة سألتني قالت كيف أستخير يعني قلت قولي إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجلي فيسألتني وقدره لي وإن
كان هذا الأمر شرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجلي في صرفه عني وصرفه عني قالت لا هذا ما بيدعي فيه قلت ليش قالت ما بدي أصرفه عني أبيه قلت هذا مستخار هذا لعب هذا فالقضة أن يعني بعض
الناس أحيانا يطلب الشر هو ما يدري لأن الإنسان ما يعلم الغيب ما يدري وين الخير فكم من أمر تعلقنا به وطلبناه وكذا ثم كان شرا لنا وكذلك الولد بعض الناس اللي ما يدعو بالولد مثلا ولا
كذا لا تدعو لا تدعو بالولد لا تدعينا بالولد ادعي بالولد الصالح قد يكون هذا الولد شقائن عليك ذكرا كان أو أنثى ادعي دائما بالذرية الصالحة ليس فقط بالذرية وإنما الذرية الصالحة فعلى كل
حال أن الإنسان لا يدعينا الخير هذا إذا لم تكن هناك موانع لإجابة الدعاء كأكل الحرام مثلا أو الاستعجال بالدعاء أو الوقوع في الحرام أو غير ذلك من الأمور أو يدعو بما لا يجوز هذا أمر
آخر طبعا حجيت ولكن الحملة ما ودتنا تحرك هذا المبيت في ميناء على طور رحنا عرفة هل يجوز آه تقصد اليوم الثامن لأن المبيت في ميناء نوعان نوع في اليوم الثامن نوع في أيام التشريق أو
ليالي التشريق أما في اليوم الثامن فنقل النووي رحمه الله تعالى الإجماع على أنه مستحب ولا يجب يعني المبيت في ميناء ليلة عرفة اللي هو يوم التروية مستحب يعني لو ما بيت في ميناء الحج
صحيح ما يؤثر في الحج أبدا لكن في ليالي التشريق هذا الذي يكون من الواجبات المبيت في ميناء شنو علاج الوساوس والأفكار السلبية يعني أهم شي في علاج الوساوس تصور هو الدعاء فأن يدعو الله
تبارك وتعالى الأمر الثاني أن يعلم علم اليقين لابد أن تعلم علم اليقين أن الوسواس الخناس هو الشيطان وأن هذه الوساوس أشياء يلقيها الشيطان في قلبك كما قال الله تبارك وتعالى من الوسواس
الذي يوسوس في صدور الناس وأن هذا الشيطان كذب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه كذب أي كثير الكذب ولا بد أن تعلمي أن هذا الشيطان عدو يعني كل الذي يأمرك به أو ينهاك عنه الأصل فيه
أنه عدو يعني ما يريد لك الخير أبدا الشيطان لا يمكن أن يريد لك الخير وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا سكر هذا إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فلا بد أن
يتخذ عدوا الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى الأمر الخامس أو السادس ما أدري حين وصلنا لكن أيضا لابد أن تحترمي عقلك وتحترمي نفسك ولا تقبلي أن يتلاعب بك الشيطان لا تقبلي تلاعب الشيطان
بك يعني أنه يعني يوسوس لك
وكذا لا تقبلي ذلك يعني كوني يعني هذا من تلاعب الشيطان كوني عندك شخصيتك من الشيطان حتى يتلاعب بي ويقعدني أتوضى ساعة ونص في غسل الملابس في صلاتي في كذا الشيء هذا كله من الشيطان فأنا
أقوى وأكبر من أن يتلاعب بي الشيطان احترمي شخصيتك أنت لأن لا تقبلي أن الشيطان يعني يقوم بهذا الدور كله والله المستعان وهذا الشيء قديم الله أعلم لكن كفارة الجماع في نهار رمضان كما
جاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال هلكت قال وما أهلكك قال أتيت أهلي في نهار رمضان فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة قال لا أجد قال صم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال
أطعم ستين مسكينا قال لا أملك فهذه هي الكفارة عتق رقبة فين عجز عنها صام شهرين متتابعين وعجز طبعا في هذين الشهرين المتتابعين أن يتوقف لمرض أو سفر أو حيض أو نفاس يعني هذه الأشياء لا
يعني تقطع التتابع لكن الذي يقطع التتابع هو ترك الصيام بدون عذر بريح يوم بريح يومين هنا يعيد من أول لأنه ما صام شهرين متتابعين وإن عجز عن ذلك صام ستين مسكينا لكل مسكين نصف ساعة من
الطعام يعني يعادل تقريبا كيلو وربع تقريبا لأن الساعة قريب من كيلو وين ونصف تقريبا فيطعم نصف ساعة من الطعام لكل مسكين نصف ساعة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد