24 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "دروس من حجة الوداع" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
5 - دروس من حجة الوداع - الأربعاء 8/2/2023 - مسجد جامع ناصر بن عبدالله المسند في قطر - عثمان الخميس
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى في هذا المسجد المبارك بيت من بيوت الله تبارك وتعالى شاء الله أن يغفر لمن تناه وجمع المسلمين فيه وحب أن أقول لكم أني
أحبكم في الله ويسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا وإياك في مستقر رحمته يوم يقول أين المتحاب من نبي جلالي اليوم أضلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي وهذا الحب واجب على كل مسلم لكل مسلم
ويقول الله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لوازم الولاية المحبة بين المؤمنين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين
في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو فداع له سائر الجسد بالحمى والسهر صلوات ربي وسلامه عليه المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين قابعه وحتى يكون هذا
الحديث وغيره من النصوص من كتاب الله تبارك وتعالى ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم واقعا عمليا في حياتنا وإخواننا المسلمين هذه الأيام في تركيا وسوريا فأسأل الله تبارك وتعالى أن
يرحمهم وأن يحفظهم وأن يجبر مصابهم وهذا من التوادي والتراحم في الله تبارك وتعالى وعلينا أن نبدل قصارى جهدنا وأن نبدل ما استطعنا من أموالنا في سبيل نصرة إخواننا المسلمين ومن لم يهتم
بأمر المسلمين فليس منهم فأسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية اللهم آمين أما حديثي معكم في هذه الليلة فكما سمعتم دروس من حجة الوداع فتح الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه
وسلم مكة شرفها الله في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة ولم يبق على الحج إلا ثلاثة أشهر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم على مكة عتابة ابن أسيد وهو الذي حج بالناس في السنة الثامنة
ولما جاءت السنة التاسعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يحجوا وأمر عليهم أبا بكر الصديق فحج بالناس في هذه السنة وأمره النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه أن يخبر الناس بأنه لا
يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف في البيت عريان وأرسل عليا رضي الله عنه في بيان حكم العقود التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين وفي السنة العاشرة أعلن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه يريد الحج وأمر المنادين أن ينادوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد الحج فمن أراد أن يقتدي به الجماعة فليعد نفسه وبلغ هذا الأخبر أقاصي بلاد الجزيرة التي دخلها دين
الله تبارك وتعالى فقدم على مكة أو على المدينة عدد كبير من الناس كلهم يريد أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم من يحج معه وأهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج من ذي الحليفة من المدينة
في بداية أو في نهاية السنة العاشرة في ذي القعدة صلوات ربي وسلامه عليه وأهل الناس معه وخرج إلى مكة حاجا وساق الهدية معه وكان صلوات ربي وسلامه عليه قارنا في حجه هذا ولما وصل إلى مكة
جاء البيت وطاف صلوات ربي وسلامه عليه طواف القدوم وسعى سعي القدوم
ثم بعد ذلك توجه إلى ميناء فقام فيها حتى كان اليوم الثامن من أيام ذي الحجة وهما يسمى بيوم التروية صلى النبي صلى الله عليه وسلم في ميناء الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا تون
جمع وفي ضحى اليوم التاسع طرج صلوات ربي وسلامه عليه من ميناء متوجها إلى عرفات وتوقف في نمرة وهناك صلى الظهر والعصر وخطب في الناس خطبة عظيمة يسميها الكثيرون خطبة الوداع ثم بعد أن صلى
الظهر والعصر توجه صلوات ربي وسلامه عليه إلى عرفة وبقي في عرفة إلى مغرب شمس ذلك اليوم ثم انطلق إلى المزدلفة وصلى الفجر اليوم العاشر وصلى الفجر هناك ثم انتظر إلى ما قبيل الشروق ثم
انطلق إلى ميناء وفي ميناء رمى جمرة العقبة الكبرى ونحر هديه وحلق شعره صلوات ربي وسلامه عليه ثم انطلق بعد ذلك إلى الحرم فطاف طواف الحج صلوات ربي وسلامه عليه وكان قد قدم السعية صلوات
ربي وسلامه عليه ثم أتم حجه بعد ذلك في المبيت في ميناء ليالي التشريق وبات ثلاث ليالي في ميناء وكان في كل يوم يرمي جمرة العقبة الكبرى والوسطى والصغرى ثلاثة أيام حتى كان طوافه الوداع
ورجع إلى المدينة صلوات ربي وسلامه عليه في هذه الحجة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من الأحكام ووقعت للناس كثير من الأمور استفادها الناس في حجهم اليوم وكان النبي صلى الله عليه
وسلم قال للناس خذوا عني مناسككم أي حجوا كما تروني أحج وقال لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا وكان الأمر كذلك اتوفي النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحج بثلاثة أشهر فقط بأبيه وأمي في هذا
الحج دروس وعبر تبدأ من ذي الحليفة حينما أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بالحج إذ كان ممن أحرم معه أصحابه وأسماء بنت عميس وكانت زوجة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وكانت حاملا ونفست في
ذي الحليفة ولدت في ذي الحليفة ولدت محمد بن أبي بكر الصديق وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم وأحرمت من ذي الحليفة كغيرها رضي الله عنها وهذا حكم النفساء والحائض إذا أرادت الحج أو
العمرة فإنها تحرم من الميقات كغيرها ثم تنتظر حتى تطهر من نفاسها فتطوف بالبيت ولها أن تؤدي مناسك الحج كلها ما عدى الطواف بالبيت سيكون بعد طهرها خمسة أحكام نكرت للنساء خمسة أحكام في
هذا الحج وما وقع لأسماء بنت عميس إذ إنها نفست قبل الإحرام فأمرها أن تحرم طلوات ربي وسلامه عليه ونفست عائشة لكن نفست بمعنى حاضت لأن النفاس والحيض تقريبا شيء واحد من حيث الأحكام
المتعلقة به حاضت عائشة قبل الذهاب إلى عرفة فجاءها النبي وهي تبكي فقال لها ما لك أنفستي أي حضتي فقالت نعم يا رسول الله قال فافعلي كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي فذهبت إلى عرفة
وذهبت إلى ميناء ورمت الجمرات وكل شيء ما عدى الطواف لأنه يحرم على الحاض أن تطوف بالبيت حتى طهرت رضي الله عنها فطافت في البيت فهذا حكما حاضت بعد أن أحرمت وبدأ في مناسك الحج ثم حاضت
أيضا أم المؤمنين صفية وكنا أزواج النبي حججنا معه في تلك السنة وصفية حاضت بعد أن أتمت الحج كله إلا إنها لم تطف طواف الوداع فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها حاض قال أحابستنا
هي إذ ظن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لم تطف طواف الإفاضة فقال أحابستنا هي فدل على أن المرأة إذا لم تطف طواف الإفاضة فإنها لا تنطلق من مكة حتى تؤدي الطواف وأن النبي كان سيحتبس
لأجلها صلوات ربي وسلامه عليه فلما أخبر أنها طافت طواف الإفاضة وإنما بقي عليها طواف الوداع فقال فلتنفر فأخذ أهل العلم من هذا أن الحائضة والنفساء وعنهما طواف الوداع ومسألة الرابعة
وقعت لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة قارناً والصحابة كانوا كذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قارنين فلما طافوا وسعوا قال
صلوات ربي وسلامه عليه من لم يسق الهدي فليتحلل أي أمرهم بالمتعة تمتع عمره ثم يتحلل ثم يأتي بالحج كما هو حج أكثر الناس اليوم وكان ممن تحلل أمهات المؤمنين لأنهن لم يسقن الهدي وممن
تحلل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إنها لم تسق الهدي كذلك فلما رآها علي رضي الله عنه قد انتشط وتحللت من إحرامها أنكر عليها لأنه كان محرماً لأن علياً كان قد ساق الهدي فقال لها
من أمرك بهذا أن تتحللي أنا لم أتحلل أبوك لم يتحلل صلوات ربي وسلامه عليه من أمرك بهذا قالت أمرني أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب علي يقول علي فذهبت إلى النبي محرشاً فأقول له
يا رسول الله إن فاطمة وكيت قال صدقت صلوات ربي وسلامه عليه والخامسة وقعت امرأة من خفعم لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق وهي محرمة فقالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج
ولم يحج فهل أحج عنه وهو لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أهل أحج عنه قال حج عن أبيك فأدن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحج عن أبيك وهناك أحكام أخرى وقعت في هذه الحجة لأصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم منها ما وقع لعلي وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما وذلك أنهما أتيا إلى الحج من اليمن ولم يكون رفقة النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة كان في اليمن وأمرهم النبي
صلى الله عليه وسلم أن يلتقي معه في مكة من طريق اليمن ويمران على ميقات آخر غير ذي الحليفة من يعرفه ميقات اليمن يلملم نعم ميقات اليمن يلملم والآن اسمه السعدية فأحرم علي وأبو موسى من
ميقات اليمن ولكن كيف أحرم هل أحرم متمتعين أو أحرم قارنين أو أحرم مفردين قال علي لما جاء إلى الميقات لبيك اللهم بما لبى به رسول الله وهو لا يدري بماذا لبى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وكذلك قال أبو موسى لبيك اللهم بما لبى به رسول الله صروا إلى محبة من النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والتقيا به في مكة قال لعلي بما أهللت ماذا
قلت عند الميقات لبيك اللهم بما لبى به رسول الله قال فلا تتحلل ابقى كما أنت جني قارن وأنت قارن وقال لأبي موسى بما أهللت قال قلت لبيك اللهم بما لبى به رسول الله قال تحلل من إحرامك
والفرق بين علي وبين أبي موسى أن علي ينساق الهدي وأبو موسى لم يسق الهدي فمن ساق الهدي أمره النبي أن يبقى على إحرامه ومن لم يسق الهدي سواء جاء من اليمن أو جاء من الميقات من المدينة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم جميعا أن يتحللوا من إحرامهم كأمهات المؤمنين وفاطمة وعمر وأبي موسى وغيرهم أكثر الصحابة كانوا قد تحللوا من إحرامهم وصار حجهم تمتعا ومن الأحكام التي
وقعت في هذا الحج ما وقع لعروة بن مبرس النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج عرفة ومعنى هذا أن من فاتته عرفة فاته الحج فعروة بن مبرس لقي النبي صلى الله عليه وسلم في المزدلفة في صلاة
الفجر يعني بعد انتهاء وقتي عرفة إذ إن وقت عرفة يبدأ من زوال شمس يوم التاسع ويستمر إلى فجر اليوم العاشر فجاء عروة بن مبرس إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المزدلفة فقال يا رسول الله
ما تركت جبلا إلا وقفت عليه يعني في طريقه لكن لم يقف على عرفة فقد أدرك صلاتنا هذه وكان قد وقف على عرفة من ليل أو نهار فقد أدرك الحج ومعنى هذا أنه فاته الحج لأنه لم يقف بعرفة فمن لم
يقف بعرفة سواء ناسيا كاهلا معذورا أي شيء طالما أنه لم يقف بعرفة فقد فاته الحج وفي هذه الرحلة المباركة رحلة الحج للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فطب في الناس خطبة بليغة خطبة عظيمة ذكر
فيها بأمور كثيرة أهمها أنه ذكر بتوحيد الله تبارك وتعالى وأن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب وذلك لظهور التوحيد ولكن رضي بالتحريش بينكم فأعلن التوحيد النبي صلى الله عليه وسلم
وأمر بالتمسك بك وقال تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه هذا الكتاب الذي اعتز به أقوام ممن قرأه
وتعلمه وتدبره وعمل بما فيه ونشره بين الناس وحفظ منه أو حفظه وساهم في تعليمه وغير ذلك نال من الله الأجر العظيم وللأسف من المسلمين من أهمل القراءة من كتاب الله فضلا عن العمل والتدبر
والفهم والسعي في نشره بين الناس هذا الكتاب وهو المعجزة الخالدة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال للناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهدكم هذا في بلدكم هذا
قواعد وميثاق ودستور يضعه النبي صلى الله عليه وسلم والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق
للجماعة وقال الله تبارك وتعالى فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما فبين أن دماء المسلمين حرام بل حتى دماء غير المسلمين الأصل فيها الحرمة ولذا قال النبي
صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا فأنحجيجه يوم القيامة وذلك أن الكفار بين معاهد ومستأمن فلا يحل دم أحد غير المحارب الذي أعلن الحرب علينا فنعلن الحرب عليه أما أهل الجزية والمستأمنون
والمعاهدون فلدمائهم حرمة في دين الله تبارك وتعالى قال وأموالكم أي عليكم حرام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والسارعون فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم
فحرم السرقة والرشوة والخيانة وغير ذلك من أكل أموال الناس بالباطل وقال تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل فحرم أخذ الأموال بغير حق قال وأعراضكم أي عليكم حرام وقد أنزل الله تبارك
وتعالى فاجردوا كل واحد منهما مئة جلدة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا
يغتب بعضكم بعضا ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب كل هذا مما حرمه الله تبارك وتعالى وحمى أعراض المسلمين وهذا ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر وقرر صلوات ربي
وسلامه عليه أن الزمان قد عاد وأن الأشهر 12 شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متوالية وواحد فرض وهي ذي القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب هذه الأشهر هي الأشهر الحرم يجب على المسلمين أن يتقوا الله
تبارك وتعالى فيها ولا يعتدي أحد على أحد ولا يؤذي أحد أحدا نحن في الأشهر الحرم فالأشهر الحرم كما قال أهل العلم تضاع فيها السيئات من حيث الكيف لا من حيث الكم فالسيئة في الأشهر الحرم
ليست كالسيئة في غيرها من الأشهر أما الحسنات فالصحيح والعلم عند الله لا تزيد ولكن السيئات تعظم في هذه الأشهر الحرم ولذا قال الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل
قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام والآن تساهل المسلمون كثيرا في دماء
المسلمين وصار ذبح الآدمي كذبح القط والشات يتساهلون في هذا ويقول عبد الله بن عمر عندما وقف عند الكعبة والله لحرمة المسلم أعظم عند الله من حرمة بيته أعني البيت الحرام وتساهل الناس
اليوم في أعراض المسلمين فتكلموا وخاضوا وآدوا وقذفوا أعراض المسلمين اليوم من غيبة ونميمة وقذف وسب وشتم ولعن من خلال وسائل التواصل يسبون ويلعنون ويقذفون ويغتابون وينمون ويسيئون إلى
أعراض إخوانهم المسلمين وأما الأموال فحدث ولا حرج والنبي صلى الله عليه وسلم وضع القواعد في أن الدم والمال والعرض حرام ثم قال صلوات ربي وسلامه عليه في هذا اليوم العظيم إن كل شيء من
أمر الجاهلية فموضوع كل شيء من أمر الجاهلية موضوع ولذلك أعلن أن رب الجاهلية موضوع تحت قدميه وأول ربا أضع رب العباس ابن عبد المطلب ونحن اليوم نقول إننا نقتدي بالنبي صلى الله عليه
وسلم وكثير من المسلمين اليوم يتعاطون الربا فأين نحن من قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ربا فتحت قدمي موضوع ونحن جعلناه فوق رؤوسنا وفي قلوبنا وخالفنا في ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم
وقال وكل دم موضوع وأول دم أضع دم عامر ابن ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه وأهله حتى يقبل الناس منه ذلك صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك فردها
عن غيها فالأصل بالإنسان يبدأ بنفسه وهكذا كان رسولنا صلى الله عليه وسلم قال وكل أمر من أمور الجاهلية موضوع عصبية الجاهلية موضوعه حكم الجاهلية موضوع حكم الجاهلية موضوع وكل حكم غير
حكم الله فهو جاهلية أفحكم الجاهلية يبغون فجعل كل شيء من أمر الجاهلية موضوعا تحت قدمه صلوات ربي وسلامه عليه ثم ذكر النساء صلوات ربي وسلامه عليه فقال استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان
عندكم وإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله بكلمة لا إله إلا الله بكونك مسلم بكونك مسلما جازلك أن تتزوج بها واستحللت فرجها بكونك مسلما إذ لا يجوز لها أن تتزوج غير
المسلم فاتقوا الله في النساء ولهن عليكم حقا حق ولكم عليهن حق هكذا نجد أن الإسلام أعطى المرأة حقها وعليهن الطاعة بالمعروف وأن لا نوطئن فرشكم من تكرهون فإن عصينكم فاهجروهن واضربوهن
ضربا غير مبرح غير مؤلم غير مؤذن فلتفخر النساء برعاية هذا الدين العظيم لهن لا من يدعي حقوق النساء وقد أخرجهن من بيوتهن وسواهن بالرجال وهن لا يقبلن ذلك أبدا هذا الدين العظيم هو الدين
الوحيد الشريعة الوحيدة بل كل الشراع لكن هذه الشريعة الموجودة اليوم هي الشريعة الوحيدة التي تعطي النساء حقوقهن كاملة كاملة لأن الحكم العدل هو الله سبحانه وتعالى فاستوصوا بالنساء
خيرا يقول صلوات ربي وسلامه عليه فلا يجوز للرجل أن يهينها أو يضللها أو أن يضربها ضربا مبرحا أو أن يأخذ حقها أو غير ذلك من الأمور التي رعاها الإسلام لها رعاها دين الله تبارك وتعالى
لها وفي هذا الحج في هذه الخطبة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أمورا كثيرة يحتاجها الناس اليوم إذ بيّن أنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على
عجمي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن الميزان عند الله التقوى هذا الميزان الذي لا يظلم فيه أحد بقدر التقوى التي في قلبك تكون منزلتك عند الله تبارك وتعالى ومن
بطأ به عمله لم يسرع به نسبه يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهكذا أتم النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن للناس أن الدين يسر من خلال الأحكام التي حكم بها بين الناس إذ إنه ما سئل
يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج جاءه رجل قال سعيت قبل أن أطوف هلقت قبل أن أرمي وغير ذلك من الأسئلة وفي كلها يقول صلى الله عليه وسلم افعل ولا حرج وبيّن أن دين الله يسر
وأنه ليس فيه شيء من العسر كما يعسر في هذا كثير من الناس وقف في عرفة قال وقفتها هنا وعرفة كلها موقف وقف في مزدلفة في جمع قال وقفتها هنا وجمع كلها موقف ونحر هدي أو في ميناء قال
نحرتها هنا وميناء كلها منحر صلوات ربي وسلامه عليه وسهل على الناس لما كانوا في عبادة عظيمة ويحج بيت الله تبارك وتعالى وما لعرفة من الفضل العظيم في صومه إذ من صام يوم عرفة كفر عنه
سنة باقية وسنة ماضية يكفر ذنوب سنتين مع هذا لم يصم صلوات ربي وسلامه عليه حتى يستعد الناس للعبادة ويتهيأ لها فترك الصوم حتى يتقوى الناس لأنهم يقلدونه يتبعونه يهتدون بهده صلوات ربي
وسلامه عليه واختلفوا هل هو صائم أو لا فبين لهم أنه ليس بصائم وأرسلت له أم الفضل لبنا قدمته للنبي صلى الله عليه وسلم فشرب منه صلوات ربي وسلامه عليه رمى بحصى صغيرة صلى الله عليه وسلم
بقدر الأنملة قال فبهذه ومثلها فارموا وإياكم والغلو وهكذا كل حجه كان سهلا يسيرا صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا أتم حجه عندها أنزل الله تبارك وتعالى عليه وأكرمنا بقوله جل وعلا ورضيت لكم
الإسلام دينا واللهم لك الحمد والمنة والفضل والشكر على إتمام هذا الدين إذ لم يتم لأمة قبل هذه الأمة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد