59 مشاهدة
1 محاضرة
محاضرات متنوعة
شرح ( محاضرة بعنوان "أذكركم الله في أهل بيتي" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
أذكركم الله في أهل بيتي - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع دروس العقيدة التي قررت في إدارة الدراسات الإسلامية في
دور القرآن الكريم ونحن مع الفصل السادس والمتضمن لعشرة دروس تكلمنا عن سبعة منها ونحن الآن في هذا اليوم نكمل الثلاثة الباقية وهي تتكلم عن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعن كرمات
الأولياء وعنواننا الأول الذي اختاره الأخوات القائمات على هذا العمل المبارك إن شاء الله تعالى في تدريس كتب العقيدة العنوان الذي اخترناه أذكركم الله في أهل بيتي وهو جزء من الحديث
المشهور الذي خرجه الإمام مسلم في صحيحه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أولا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من هم آل البيت في اللغة كما قال الراغب الأصفهاني هم أهل الرجل من
يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وولد وقيل إن أصل الكلمة آل هي أهل ثم قلبت الها إلى همزة فصارت أل ثم خففت بعد ذلك إلى آل وقيل غير ذلك وأهل الرجل هم أزواجه
وأولاده وأقاربه قال سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه السلام وزوجته رحمة الله وبركاته وعليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وذكر تعالى في كتابه العزيز عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها ما جزاء
من أراد بأهلك سوء تريد نفسها وقال سبحانه وتعالى عن موسى عليه السلام إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر فالأهل إذن تطلق على زوجة الرجل إذا ذكر القرطبي وغيره أنه إذا
تزوج الرجل يقال تأهله إذا تزوجه يقال تأهل وتنادى المرأة بأنها أهل الرجل أما الآل والأهل في الشرع ففيها ثلاثة أقوال في الشرع فيها ثلاثة أقوال القول الأول أن آل النبي صلى الله عليه
وسلم هم الأزواج والذرية نحن نتكلم عن آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما لهم من الخصوصية في هذا الموضوع فالقول الأول أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته والدليل على
ذلك قوله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا قالوا فالآيات في أولها تكلم عن نساء النبي وختمها كذلك في الكلام عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفي
وسطها جزء من الآية وهو قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت فدل السياق على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم هن من أهل بيته وقالوا في التشهد إذا صلينا
فنحن نقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وفي بعض الصياغ هذا التشهد عند البخاري رحمه الله تعالى قوله اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته قالوا فكانت تفسيرا لقوله اللهم صلي على
محمد وآل محمد فسرها بقوله اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته قالوا فآل محمد هم أزواجه وذريته وكذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما شابع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم
من خبز بر وهذا الحيث متفق عليه وقول عائشة ما شابع آل رسول الله تريد نفسها وتريد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التي هن تبع له شرعا صلوات ربي وسلامه عليه صلوات ربي وسلامه عليه إحدى
عشرة امرأة كما هو معلوم وهن خديجة بنت خويلد وسودة بنت زمعة وعائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمراء ابن الخطاب وأم سلمة هندو بنت أبي أمية وجويرية بنت الحارث وزينبو بنت جحش وزينبو
بنت أبي أمية وزينبو بنت خزيمة وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان وصفية بنت حيي وميمونة بنت الحارث فهؤلاء هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ويقال زوجات ويقال أزواج وأزواج أفصح ولكن يصح أن
نقول زوجات وأزواج وأما ذريته صلى الله عليه وسلم فأول ما رزق صلوات ربي وسلامه عليه بأربع بنات
ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة ورزق من البنين القاسم وعبد الله وهؤلاء جميعا أمهم خديجة بنت خويلد ورزق من البنين أيضا إبراهيم وأمه ماريا القبطية وهي أمة فهؤلاء إذن ذرية النبي صلى الله
عليه وسلم أربع بنات وثلاثة بنين هؤلاء هم ذرية النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه إحدى عشرة وذريته سبعة صلوات ربي وسلامه عليه القول الثاني أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه إذن
القول الأول أزواجه وذريته القول الثاني أقاربه هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لحديث زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل
بيتي فقيل لزيد من أهل بيته قال أهل بيته من حرم الصدقة أي حرمت عليه الصدقة وهم آل علي وآل عقيل وآل العباس وآل جعفر أخرجه الإمام مسلم فعد هؤلاء الأربعة وذريتهم عد عليا والعباس وعقيلا
وجعفرا رضي الله عنهم الدليل الثاني أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كخ كخ إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فعده من آله وهو بن ابنته سبت
للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث متفق عليه والدليل الثالث حديث عبد المطلب بن ربيع وقيل المطلب بن ربيع مختلف في اسمه هل اسمه عبد المطلب أو اسمه المطلب وهو عبد المطلب بن ربيع بن
الحارث بن عبد المطلب يعني ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث حديث عبد المطلب بن ربيع والفضل بن العباس أنهما أتي النبي صلى الله عليه وسلم وأسأله أن يستعملهما على الصدقة
ليكون من العاملين عليها لأن الزكاة كما قال الله تبارك وتعالى إنما الصدقات الفقراء والمساكن والعاملين عليها فأراد أن يكون من العاملين عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل
لمحمد ولا لآل محمد أخرجه الإمام مسلم فهنا أدخل النبي صلى الله عليه وسلم عبد المطلب بن ربيع بن الحارث وفي حديث زيد بن أرقم ذكر آل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر وهنا أدخل آل الحارث
عم النبي صلى الله عليه وسلم لأن عبد المطلب حفيد الحارث عبد المطلب بن ربيع بن الحارث بن عبد المطلب ففي من حرمت عليه الزكاة قولا لأهل العلم من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم من الذين
تحرم عليه الصلاة والسلام قيل بن هاشم فقط وقيل بن هاشم وبن المطلب وسأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى
إذن القول الأول أن آل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه وذريته القول الثاني أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أقاربه القول الثالث أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني كل
المسلمين كل المسلمين يعتبرون من آل النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بآل الرجل أتباعه كما قال سبحانه وتعالى عن فرعون ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب والمقصود أتباع فرعون
فرعون ليس له ولد أصلا فقالوا آل فرعون هنا هم أتباعه على دينه وعلى كفره والمشهور أنه لما جاء أبرهة الحبشي ليهدم الكعبة فقال إليه عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم معه ثم
رجع إلى قريش وأخبرهم على عزم أبرهة على هدم الكعبة ثم ذهب عبد المطلب وقيل إنه تعلق بأستار الكعبة وقيل إنه وقف عند الملتزم فقال لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم
ومحالهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك فجعل قريشا من آل الله تبارك وتعالى أي أنهم متبعون لأمره هذه دعواه لكن القصد أنه سمى النصارى آل الصليب وسمى قريشا آل الله جل
وعلا فقالوا آل الرجل هم أتباعهم من هم بنو هاشم عندما نقول أقارب النبي صلى الله عليه وسلم المقصودون هم بنو هاشم من هو هاشم المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد ابن عبد الله
ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف صلى الله عليه وسلم وعبد مناف الذي هو جد النبي صلى الله عليه وسلم الثالث عبد مناف له أربعة من الولد وهم هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل هاشم هو والد
عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وعبد شمس هو والد الحكم وأمية منه يرجع بن أمية والحكم ابن عبد شمس هو والد مروان وجد عبد الملك مؤسس الدولة المروانية وأمية هو والد عثمان بن
عفان وأبي سفيان والد معاوية هؤلاء كلهم يرجعون إلى عبد مناف ونوفل هو أخو هاشم من نسله جبير بن مطعم والمطعم بن عدي الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم مرجع من الطائف والذي قال فيه
النبي صلى الله عليه وسلم لو كان مطعم ابن عدي حيا لو هبتهم له والمطلب من نسله مصطح بن أثاثة الذي قذف عائشة أم المين رضي الله عنها ومن نسل المطلب أيضا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
وذلك يقال له الإمام المطلبي الشافعي يقال له الإمام المطلبي على كل حال إذن أولاد عبد مناف أربعة هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس فهناك من يقول إن أقارب النبي صلى الله عليه وسلم الذين
تحرم عليهم الزكاة هم أولاد هاشم فقط وهناك من يقول هم أولاد هاشم وأولاد المطلب وانتبهنا أن المطلب غير عبد المطلب المطلب هو عم عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم المطلب عم عبد
المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وكان جد النبي صلى الله عليه وسلم ولد في المدينة وذلك أن هاشم تزوج من المدينة من الخزرج من بني النجار وإذاك يقال لهم أخوال النبي صلى الله عليه
وسلم هم أخوال جده لما توفي هاشم ومرأته كانت حاملا ظلت عند أهلها في المدينة في بني النجار فولدت عبد المطلب هناك وسموه شيبة الحمد وظل هناك شيبة الحمد حتى بلغ مبلغ البلوغ يعني حتى بلغ
تقريبا ذكروا في العاشرة في الثانية عشرة من عمره ذهب عمه المطلب إلى بني النجار وطلب منهم أن يأخذ ابن أخيه من قد مات فطلب منه أن يأخذ ابن أخيه ليتربى عند أعمامه فأخذه فدخل المطلب
ومعه شيبة الحمد فلما رآه الناس ظنوه عبدا اشتراه المطلب فقالوا جاء المطلب ومعه عبده وقالوا هذا عبد المطلب فقال لهم المطلب هذا ليس عبدا لهذا ابن أخي هاشم لكن اشتهر بهذا عبد المطلب
فقيل له عبد المطلب وإلا هو شيبة الحمد وقال له عبد المطلب وإلا هو شيبة الحمد فاستغرب أحد الحاضرين يعني توقع أنه يفرح معاوية بالطعن في علي رضي الله عنه فرد عليه معاوية ولم يرضى قوله
وزجره فسافر هذا الذي سمع هذا الكلام إلى الكوفة ثم أخبر علي بما وقع يعني أن معاوية دافع عنك فقال علي رضي الله عنه أتدري لماذا فعل ذلك يعني لماذا دافع عني معاوية فقال الرجل لا لا
أدري قال لأجل منافية منافية يعني يجب أن يكون يجمعني ومعاوية عبد مناف ابن عمي فلأجل منافية وهو أنا ومعاوية أبناء عبد مناف لذلك دافع عني بحكم أنه ابن عمي ولما خرج أبو سفيان يعني في
تجارة ودعاه هراقل مع جماعة كانوا معهم من قريش قال أيكم أقرب نسبا إلى هذا الرجل تقدم أبو سفيان وقال أنا لأن أبا سفيان من عبد مناف صلى الله عليه وسلم من عبد مناف وهو ابن عمه فتقدم
وتكلم بين يدي هراقل القصة المشهورة في صحيح البخاري على كل حال قلنا قولا لأهل العلم أن أقارب النبي صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم فقط والقول الثاني هم بنو هاشم وبنو المطلب والذي
تميل إليه النفس أنهم بنو هاشم فقط هم الذين يصدق عليهم أنهم آل النبي صلى الله عليه وسلم هاشم والد جد النبي صلى الله عليه وسلم له ولدان أسد وشيبة الحمد شيبة الحمد قلنا هو عبد المطلب
وأسد لم تكن له ذرية من الذكور أو كانت وماتوا المهم لا نسلة له لا عقبة له هاشم أسد ابن هاشم ولكن بنته فاطمة مشهورة صحابية فاطمة بنت أسد وهي زوجة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم
أبي طالب وعقيل وجعفر وطالب هذه زوجة أبي طالب فاطمة بنت أسد والثاني هاشم الثاني عبد المطلب ابن هاشم فعبد المطلب الذي هو شيبة الحمد وأسد أخوان أبوهما هاشم وشيبة الحمد الذي هو عبد
المطلب رزق بأحد عشر ولدا وقيل عشرة ولكن المشهور أنهم أحد عشر ولدا وهم أولاد عبد المطلب وطلع فقط منهم لهم عقب أي لهم ذرية والبقية انقطعت ذريتهم من هؤلاء أولاد عبد المطلب عبد الله
وهو والد النبي صلى الله عليه وسلم وقيله أصغرهم وعبد الله ليس له من الذرية إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحمزة ابن عبد المطلب وحمزة ليس له ذرية من الذكور وقيل له وماتوا صغارا
إذن ليس له عقب العباس ابن عبد المطلب وهو أكثرهم ولدا العباس ابن عبد المطلب هو أكثرهم ذرية ومن أولاد العباس عبد الله ابن عباس وعبيد الله وعبد الرحمن وكثير وتمام وقثم ومعبد والفضل
وهو كبيرهم وبه كان يكنه يقال للعباس أبو الفضل وأبو طالب واسمه عبد مناف وأولاده علي وعقيل وجعفر وطالب والزبير وهو لم يعقب يعني ذكورا وإنما عقب بنات ومن بناته ضباعة بنت الزبير
وحديثها مشهور وزوجها أبو قتادة وهي التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إني مريضة وتريد الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اشترطي حجي واشترطي قولي إن حبسني حبس محلي حيث
حبستني هذه هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وهذا غير زبير من العوام لأن زبير من العوام ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم بينما الزبير بن عبد المطلب
هو عم النبي صلوات ربه وسلامه عليه ثم أبو لهب واسمه عبد العزة وله ثلاثة من الولد عتبة وعتيبة ومعتب والحارث وهو أكبر أولاد عبد المطلب وبه كان يكنى قال له أبو الحارث وله ستة من الولد
ربيعة وعبد الله وأمية وأبو سفيان ونوفل وعبد الشمس ومنهم اللي ذكرنا قبل قليل عبد المطلب ابن ربيعة ربيعة ابن الحارث ابنه عبد المطلب أو المطلب مختلفون في اسمه ثم أربعة من أعمام النبي
صلى الله عليه وسلم لم يعقبوا ليس لهم ذرية وهم المقوم والغيداق وضرار وحجل وهؤلاء قالوا إنه ليس لهم ذرية وقيل إن حجل هو عبد الكعبة على كل حال أن من له ذرية من أولادي عبد المطلب أربعة
فقط والبقية كلهم انقطعت ذريتهم ليس لهم ذرية اليوم وهم الحارث وهو أكبرهم وأبو طالب والعباس وأبو لهب هؤلاء ذريتهم ما زالت موجودة ذرية الحارث بن عبد المطلب ذرية العباس بن عبد المطلب
منهم طبعا خمسة خلفاء العباسيون كلهم من ذريت العباس والعبد المطلب المأمون والرشيد وأبو جعفر المنصور وغيرهم وأبو لهب وله ذرية وكذلك أبو طالب وله ذرية وأما البقية فلم تبق لهم ذرية
فهؤلاء إذن هم بنو هاشم هؤلاء قال لهم بنو هاشم وهؤلاء هم الذين حرمت عليهم الصدقة عن المسلمين منهم بعد أن بينا هذا الأمر نرجع إلى التعريف بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم والتعريف بآل
بيت النبي صلى الله عليه وسلم عن المسلمين منهم أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأولهن خديجة بنت خويلد ابن أسد القرشية وهي أول أزواجه صلى الله عليه وسلم وهي أول من أسلم من البشر
رضي الله عنها عدا إبراهيم فزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وعبد الله كل هؤلاء أمهم خديجة رضي الله عنهم أجمعين وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات أي عاشت الفترة المكية فقط أو
عاشت عشر سنوات من الفترة عشر سنوات عشر سنوات في الفترة المكية فقط ثم توفيت رضي الله عنها أرسل الله لها السلام من عنده فقال لها أو دخل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هذه
خديجة بلغها من الله السلام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا خديجة إن الله يبلغك السلام أخبرني بهذا جبريل فقالت إن الله هو السلام وعليك وعلى جبريل السلام ثم بشرها النبي صلى الله
عليه وسلم عن ضير جبريل ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصر بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصر وهذا أخرجه البخاري في صحيحه الثانية من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة ابن قيس
القرشية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة ولكن في المدينة أيضا لثلاث سنوات بعد وفاة خديجة لم يتزوج صلى الله عليه وسلم حتى بلغت ثالثة والخمسين من عمره فلما هاجر إلى
المدينة تزوج سودة بنت زمعة وصودة لما كبرت وهبت يومها لعائشة وقد توفيت رضي الله عنها أي صودة في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين من الهجرة الثالثة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
عائشة بنت أيبكر الصديق التيمية القرشية التيمية وليست التميمية فتميم غير تيم تميم قبيلة عربية معروفة تيم فخذ من قريش وعائشة تيمية وليست تميمية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد
الهجرة بعد سودة بنت زمعة ولم ينكح بكرا غيرها كل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنا ثيبات إلا عائشة عائشة الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بكر برأها الله في كتابه
العزيز بعد أن رماها أهل الإفك وهي أعلم نساء الأرض بشرع الله تبارك وتعالى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحرها ونحرها وهي أحب الناس إليه أخرجه البخاري في صحيحه وتوفيت سنة
ثمان وخمسين من الهجرة الرابعة حفصة بنت عمر ابن الخطاب العدوية القرشية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة وطلقها بعد ذلك صلوات ربي وسلامه عليه فأتاه جبريل فقال له إن
الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة أوامة وإنها زوجتك في الجنة أخرجه أبو نعيم وتوفيت حفصة سنة خمسين وأربعين من الهجرة الخامسة أم سلمة وهي هندو بنت أبي أمية المخزومية القرشية
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة أربعين من الهجرة وقصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها كما روتها أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم
تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم جرني أو آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها قالت أم سلمة فلما مات أبو سلمة تعني زوجها رضي
الله عنه يعني هي قالت الذي أمرها به النبي صلى الله عليه وسلم ولكن في داخلها تقول من خير من أبي سلم حتى يخلفني الله ذلك الرجل ثم قالت هو أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم تقول
ثم إني قلتها لأن النبي أمر بذلك أخلفني خيرا منها تقول فأخلف الله لي رسول الله قالت أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي بل تعه يخطبني له فقلت أي لحاطب إن لي بنتا وولدا
وأنا غيور إن لي بنتا وأنا غيور يعني أغار فقال أما بنتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهبها بالغيرة أو الغيرة وهذا الحديث أخرجه الإمام المسلم في صحيحه السادسة جويرية بنت
الحارث المصطلقية وهي من سبيل غزوة بني المصطلق قضى النبي صلى الله عليه وسلم كتابتها لثابت بن قيس ثم تزوجها وذلك سنة ست من الهجرة وتوفيت رضي الله عنها سنة ست وخمسين وهي التي أعتق
المسلمون بسببها مئة أهل بيت وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود وإذا قالوا هي أكرم امرأة يعني منت على قومها وسببها مئة بيت من بين المصطلق إكراما لرسول الله صلى
الله عليه وسلم لما تزوج منهم تزوج جويرية بنت الحارث السابعة زينب بنت جحش الأسدية القرشية وهي ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه
وسلم وزينب بأن زوجها الله لنبيه قال سبحانه وتعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله حق أن تخشاه فلما
قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا زينب تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول زوجكن أباؤكن
وزوجني الله من فوق سبع سماوات أخرجه البخاري في صحيحه وهي أسرع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاتا بعده توفيت رضي الله عنها سنة عشرين من الهجرة الثامنة زينب بنت خزيمة الهلالية
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة من أكرم الناس وكانت تسمى أم المساكين وذلك لكثرة إطعامها الطعام وعاشت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر فقط ثم توفيت في حياته
رضي الله عنها التاسعة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية القرشية وهي أقرب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه نسبا التلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف تزوجها النبي صلى
الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة وهي في الحبشة ودفع مهرها النجاشي وتولى نكاحها للنبي صلى الله عليه وسلم وكيلا عنه عثمان بن عفان وتوفيت سنة أربعين وأربعين من الهجرة العاشرة صفية بنت
حيي بن أخطب وهي من ذرية هارون النبي عليه السلام وكانت من سبي خيبر وتوفيت سنة اثنتين وخمسين من الهجرة الحادية عشرة ميمونة بنت الحارث الهلالية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع
من الهجرة بسرف مكان قريب من مكة وتوفيت أيضا بسرف سنة ثلاثين وستين وهي آخر امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء النساء هن أمهات المؤمنين في الدنيا والآخرة ولذا قال ابن حزم
رحم الله تعالى إنهن أفضل من جميع الصحابة وهذا خلاف ما عليه جمهور الصحابة من أن أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فكان ابن حزم يقول هن أفضل من جميع الصحابة فقيل له لماذا
قال لأن هن في منزلة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فمنزلتهم أعظم لكونهن أزواج النبي صلوات ربي وسلامه عليه وهؤلاء النساء هن أمهات المؤمنين في الحرمة لا في المحرمية أي لهن من
الحرمة والمكان والتقدير الشيء العظيم لأنهن أمهات المؤمنين لكن المؤمنين لا يكونون لهن محارم وإنما محارمهن كغيرهن وهم السبع المذكورون في كتاب الله تبارك وتعالى الأب والابن الأب طبعا
وإن على والابن وإن نزل والأخ من جميع الجهات شقيق لأب لأم والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت سواء كانوا في النسب أو في الرضاعة وهؤلاء محارمهن وكاك يدخل معهن من المحارم طبعا أبو الزوج
ابن الزوج زوج الأم وزوج البنت الشاهد أن هؤلاء النساء أمهات المؤمنين رضي الله تبارك وتعالى عنهن هن أمهات المؤمنين في الحرمة أي في المكانة والتقدير أما المحرمية فهن كسائر النساء ما
تسافر إلا مع محرم أي من أقاربها وهكذا وبزواجهن بالنبي صلى الله عليه وسلم حارم عليهن أن يتزوجن غيره ولذلك عشنا أكثرهن ما عدا خديجة وزينب بنت خزيمة توفيتا في حياة النبي صلى الله عليه
وسلم وأما البقية التسعة رضي الله عنهن فلم يتزوجن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لحرمة الزواج بهن ولا أن تنكحوا أزواجهن بعده أبدا لا يجوز الزواج بهن لأنهن أمهات المؤمنين وهذه
فضائل عامة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منها قول زيد ابن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أذكركم الله في أهل بيتي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وكذا في قول الله تبارك وتعالى إنما
يريد الله يذهب عنكم الريس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فنساء النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في ظاهر هذه الآية وأخبر الله تبارك وتعالى عنهن أن الله يريد أن
يطهرهن تطهيرا وعلي وفاطمة والحسن والحسين داخلونا في هذه الآية ولكن من طريق حديثي الكريم وليس من طريق الآية نفسها وذلك أن عائشة رضي الله عنها روت أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
غداة أي بعد الفجر وعليه مرط مرحل أي عباء مقلمة من شعر أسود فجاء الحسن ابن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال إنما يريد الله يذهب عنكم
الريس أهل البيت ويطهركم تطهيرا أخرجه الإمام مسلم ومعنى أدخله أي تكون في العباء هكذا وأدخلهم عن يمينه وعن يساره صلى الله عليه وسلم فطاروا كلهم تحت العباء النبي صلى الله عليه وسلم
وعلي وفاطمة والحسن والحسين كلهم تغطيهم هذه العباء التي هي مثل البشت الآن نسميه كذلك من فضائل آل البيت عموما الصلاة عليه في التشهد فنحن نقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد فيدخل
الأزواج ويدخل آل البيت عموما ومن فضائل آل البيت الخاصة أي ما ورد في فضل كل واحد منهم على حدة منها ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يحبك
إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق عليه وعلي أفضل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجعفر بن أبي طالب أخي علي قال له النبي صلى الله عليه وسلم
أشبهت خلقي وخلقي وهذا أخرجه البخاري في صحيحه ومنهم حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء حمزة أخرجه الحاكم وكذلك أزواج النبي عموما
وفيهن قوله تبارك وتعالى وأزواجه أمهاتهم أي أمهات المؤمنين وجاء في حق فاطمة رضي الله عنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لها فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها متفق عليه وجاء عن الحسن
الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنهما الحسن والحسين سيد شباب أهلهم ورضي الله عنهما كذلك جاء عن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له اللهم علمه
التأويل وفقهه في الدين أخرجه الإمام أحمد وكان سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا وهم الخلف يعظمون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
ويعرفون لهم حقهم فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول ارقبوا محمدا في أهل بيته أخرجه البخاري وقال أيضا والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل من
قرابتي أيضا أخرجه الإمام البخاري وقال الشعبي عامر بن شراحيل يقول صلى زيد بن أرقم على جنازة زيد بن ثابت الصحيح بن ثابت على جنازة أمه ثم قربت إليه بغلة ليركبها فجاء عبد الله بن
العباس فأخذ بركابه أي يمسك له الركاب وهو مكان وضع القدم فقال له زيد خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله بن العباس هكذا نفعل بعلمائنا قال فنزل زيد من على
بغلته وقبل يد عبد الله بن العباس وقبل يد عبد الله بن العباس ولكن قرابة علي من النبي صلى الله عليه وسلم توجب تقديم حاجته فهكذا كانوا يعرفون الحق لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
ولما آذى أبو جعفر المنصور الإمام مالك بن أنس مالك بن أنس قيل له ألا تدعو عليه يعني قيل لمالك ألا تدعو على أبي جعفر المنصور له الخليفة أن آتي يوم القيامة فيعدب به أي بهذا الدعاء هذا
الرجل من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم بسببه فكف عن الدعاء له إكراما لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم فهكذا كانوا يكرمون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عليه ومن هذا ذكر أهل
العلم بعض الأحكام التي تخص آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منها أولا تحريم الزكاة فلا تحل لهم الزكاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وتحريمها على
سبيل الإكرام وليس على سبيل الحرمان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد إكراما لهم لا إهانة وحرمانا لهم خرجه النبي صحيح إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد
ولكن يقول ابن تيمية والذهبي وابن كثير وغيرهم من أهل العلم إذا منعوا الخمس جازت لهم الزكاة كما سيأتي الكلام عن الخمس الذي يكون لهم رضي الله عنهم الأحياء منهم والأموت على كل حال أن
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحرم عليهم الزكاة ولكن هل تحرم كذلك على نساء النبي الزكاة لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لأن في حديث زيد بن أرقام الذي مر بنا قيل له من آل بيتي
قال من حرم الصدقة فاختلف أهل العلم في نساء النبي صلى الله عليه وسلم هل حرمنا الصدقة أو لم يحرمنا الصدقة يعني هل تحرم عليهن الزكاة أو لا تحرم عليهن الزكاة لأن الصدقة إذا اطلقت قد
يراد بها الزكاة بل هذا هو الأشهر اختلف أهل العلم ذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى إلى أنها تحرم الزكاة على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بالتبعية لا بالأصالة ما معنى بالتبعية
لا بالأصالة يعني قبل ارتباطهن بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن من آل البيت وإنما كن من آل البيت لما تزوج بهن النبي صلى الله عليه وسلم ولو طلق أو قدر أن نبي صلى الله عليه وسلم طلق أحدى
نسائه ولم يراجعها فإنها لا تكون من أهل البيت فهي إذن النساء من آل البيت بالتبعية لا بالأصالة بينما أقارب النبي الذين هم يلتقون معه بالنسب كعلي وجعفر عبد الله من العباس والعباس
وحمزة وغيرهم فهؤلاء من آل البيت بالأصالة لأنهم يرتبطون مع النبي صلى الله عليه وسلم نسبا والدليل على هذا أنه لما جاء أبو رافع وهو مولى العباس وقيل مولى علي رضي الله عنهم أجمعين لما
جاء أبو رافع يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من العاملين على الزكاة كما جاء عبد المطلب الربيع والفضل من العباس كذلك أبو رافع طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عاملا على الزكاة
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بل القوم من أنفسهم يعني أنت مولى بني عبد المطلب إذن لا تحل لك الزكاة لأنك منهم لأنك من أنفسهم مولاهم منهم وهذا أخرجه البخاري في صحيحة فظاهر الحديث
يدل على أن الصدق لا تحل لبني هاشم ولمولى هو الذي كان عبدا للإنسان ثم أعتقه فيقال مولى فلان كما كان زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم كان عبدا له ثم أعتقه صلى الله عليه
وسلم ولكن لما تصدق على بريرة بريرة مولاة عائشة رضي الله عنهما فلما تصدق عليها أتت بها أعطت عائشة شيئا من الصدقة لحم فأهدت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة للنبي صلى الله
عليه وسلم هذه صدقة تصدق بها على بريرة فأهدته لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة ولنا هدية فأكل منها صلى الله عليه وسلم ولم يقل مولى القوم منهم لأن عائشة رضي الله عنها
دخولها في أهل البيت بالتبعية وليس بالأصالة ولذلك لم تحرم الزكاة على مولاتها بينما علي من آل البيت بالأصالة ولذلك حرمت الزكاة على مولاه ولم تحرم الزكاة على مولاه فأفأ الله على رسوله
من أهل القرى فلله وللرسول ذي القربة واليهتام والمساكن وابن السبيل فهنا في وغنيمة الله جل وعلا جعل لذوي القربة نصيبا من هذه الغنيمة ونصيب من هذا الفي وذهب جماهير أهل العلم أن
المقصودة بذي القربة قرب النبي صلى الله عليه وسلم أما الغنيمة فلهم منها خمس الخمس وذلك أن الغنيمة كما هو معلوم تقسم إلى خمسة أخماس نسبة كبيرة من الغنيمة وهي ثمانون بالمئة إلى
المقاتلين الذين يشاركوا في القتال ويبقى عشرون بالمئة وهو الخمس الخامس من الغنيمة فهذا يقسم إلى خمسة أخماس لله وللرسول ولذي القربة واليتام والمساكن وابن السبيل لله والرسول أربعة من
عشرين ولذي القربة أربعة من عشرين واليتام أربعة من عشرين والمساكن أربعة من عشرين وابن السبيل أربعة من عشرين فهذه الغنيمة وأما الفي فكله لله والرسول ولذي القربة واليتام والمساكن وابن
السبيل فالقصد إذن أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أقارب النبي صلى الله عليه وسلم يستحقون من الغنيمة خمس الخمس ومن الفئة الخمس لكن إذا منعوا الخمس كما هو واقع اليوم أنه لا جهاد
وإن كان الجهاد قد لا يعطون الخمس كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فهنا يجوز أن يأخذوا من الزكاة لحاجتهم لسد حاجتهم فالأفضل أن يأخذوا من الصدقات لا من الزكاة بل الأفضل والأولى
أن أولياء أمور المسلمين حكام المسلمين ملوكا كانوا أو سلاطين أو أمراء أو رؤساء فإنه يجب عليهم أن يغنوهم عن الزكاة يجعلون لهم يعني صندوقا يعطى منه آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم دون
تعريضهم إلى الأخذ من الزكاة وأما كيف يثبتوا النسب أمر آخر والأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم كما قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى فكل من أثبت نسبه إلى رجل من آل بيت النبي
صلى الله عليه وسلم سواء من ذرية الحارث أو ذرية أبي طالب أو ذرية العباس أو ذرية أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب من أثبت نسبه إلى أحد هؤلاء الأربعة فإنه تنطبق عليه هذه الأحكام
والناس مؤتمنون كما قيل على أنسابهم والحمد لله المشجرات موجودة وهناك علماء بالأنساب يعرفون من خلالها من يرجع نسبه إلى آل بيت أو من لا يرجع وأكثر نسب في الدنيا اهتم به وركز عليه
العلماء علماء الأنساب وألفوا فيه الكتب هو النسب الشريف نسب النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بيته رضي الله عنهم أعني المؤمنين منهم فالقصد أنهم لهم نصيب من الخمس حتى يعوضوا ما حرموا منه
أو ما منعوا منه من الزكاة كذلك لهم محبة خاصة وإكرام خاص وذلك لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المشهور أذكركم الله في أهل بيتي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه بقي أن نعلم أن
هناك مواقف لا تنسى لنساء من بيتي النبوة من هذه المواقف موقف أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وهيث إن كنا عن الحاضرات من النساء فهؤلاء هن القدوات رضي الله تبارك وتعالى عنهن أجمعين أم
المؤمنين خديجة لما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور وقال لها زملوني زملوني لما جاءه جبريل في غار حراء قالت فزملوه أي زملوا النبي صلى الله عليه وسلم أي غطوه حتى
يذهب عنه رعشة الخوف حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة لقد خشيت على نفسه فماذا قالت له خديجة قالت كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين
على نوائب الحق متفق عليهم وهذا موقف من خديجة عظيم جدا ويكفيها شرفا أنها أول من أسلم من البشر رجالا كانوا أو نساء هي أول من أسلم رضي الله عنها وأما فاطمة رضي الله عنها بنت النبي صلى
الله عليه وسلم وهي خير بناته وذلك لما وقر في قلبها من الإيمان مع أنها ماتت صغيرة رضي الله عنها لكنها سيدة نساء العالمين ذكر أن فاطمة لما توفيت كان لها من العمر 25 سنة فقط 25 لكن
لما وقر في قلبها من الإيمان والتقوى والدين نالت هذه المنزلة العظيمة عند الله تبارك وتعالى وصارت سيدة نساء العالمين فإن أكرمكم عند الله أتقاكم عن عائشة قالت أشبه سمتا وذلا وهديا
برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي
صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها أخرجه الترمذي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقد اشتهرت بالعلم فهذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يقول ما
أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما وقال مسروق بن الأجدع والله لقد رأيت أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفراغ يعني في
المواريث قال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواجه وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقها الناس وأعلم الناس حتى قال الذهبي رحمه الله لا
أعلم في أمة محمد بل ولا في النساء مطلقا امرأة أعلم منها يقول ابن حجر عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من خمسين سنة وذلك أنه كان شيئا كثيرا حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية
منقولة عنها رضي الله عنها ومن نساء بيت النبوة أم المؤمنين أم سلمة ولها حادثة مشهورة في الحديبية بعد صلح حديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا وذلك أنه
صد عن البيت صلوات ربي وسلامه عليه وكان محصرا أي حصر منع من دخول البيت قال لهم قوموا فانحروا ثم احلقوا تقول فما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم
سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك يعني تحب أن يحلقوا وينحروا أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فقبل منها النبي صلى الله
عليه وسلم هذه المشورة فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودع حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلقوا بعضا خرجوا اليوم البخاري في صحيحة واتفق أهل العلم
على أن خديجة وعائشة هما أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أي أيتهما أفضل ولا فائدة كبيرة ترجى من معرفة هذا الحكم أي أيتهما أفضل ولكن كما حسم ذلك شيخ الإسلام من تيمية يقول كانت
خديجة أنفع للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت عائشة أنفع للأمة فانتفع النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة أكثر وانتفعت الأمة بعائشة أكثر والله أعلم هذا بالنسبة لآل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم وأرجو أن أكون ذكرت ما يتعلق به من جوانب كثيرة تقول بعض العوائل في الكويت ينتسبون لآل البيت على كلام كثير في الناس فهل تحرم عليهم الصدقة كما قلنا قبل قليل الناس مؤتمنون على
أنسابهم فمن قال إنه من آل البيت فالأصل أنه يصدق في هذا إلا إذا طلب زيادة يعني طلب مثلا الخمس طلب احترام الزائد طلب شيئا زائدا فهنا لا منع من التثبت هل هو من آل البيت أو لا لكن في
الأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم وما المانع أن يكون هناك أسر تنتسب لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فنسب النبي لم ينقطع نسب آل البيت لم ينقطع ما زال مستمرا والله العالم ما القول
الراجع بخلاف من هم أهل البيت وقال له النفس أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وذريته وأقاربهم بني هاشم هذا الذي يترجح عندي والعلم عند الله تبارك وتعالى ما واجبنا تجاه
نساء آل البيت وما معنى يفشر المر مع أن يحب نساء آل البيت نقسمنا إلى قسمين نساء من آل البيت توفينة كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة وزهينة بورقية ومكلثوم وبنات علي رضي الله
عنه وبنات جعفر وبنات العباس لهم توفية محبتهن طبعا والثناء عليهن وذكرهن بخير ومن يعيش معنا الآن تكرم وتعزز وتحترم أكثر من غيرها وتقدم على غيرها كما قال الشريك لو جاءني أو بكر وعمر
وعلي قدمت حاجة علي لقربه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون لهن من الإكرام والتقدير وقضاء الحاجات مقدمة على غيرها والله أعلم ما فائدة هذا الخلاف في هل تجب الزكاة على نساء المؤمنين
ما فهمت يعني أمهات المؤمنين تقصد على كل حال هذا كان في زمنهن أما الآن انتهى الخلاف ما في أمهات مؤمنين الآن