24 مشاهدة
1 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة المعارج )
الصوت
سورة المعارج - حلقة واحدة - 35 دقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعاً حياكم وبياكم جعشوا الجرس من ثواكم وثواكم أسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب خطواتنا جميعاً وأن لا يحرمنا الأجر سواء الذين
حضروا أو الذين يستمعون أو يشاهدون من الرجال والنساء أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة فأسأل الله تبارك
وتعالى أن يسهل لنا جميعاً طريقاً إلى الجنة ويجمعنا في مقعد الصدق عند مليك مقتدر اللهم آمين نحن في ليلة الأحد ليلة التاسع عشر من ربيع الآخر لسنة أربعين وأربعين وأربعمائة وألف من
هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافقة ليلة الثالث عشر من شهر نوفمبر لسنة اثنين وعشرين وألفين من ميلاد عيسى بن مريم عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد خالد أحمد الياقوت رحمه
الله تبارك ومازلنا مع جزء تبارك ووصلنا إلى سورة المعارج تكلمنا عن سورة تبارك وعن سورة الملك وعن سورة القلم وعن سورة الحق والليلة إن شاء الله تبارك وتعالى نتكلم عن سورة المعارج نعم
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اللهم اغفر لنا ولي شيخنا ولمشايخه وللمسلمين يقول الله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم وقال له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا وقال له سورة المعارج تغيرها من
سور هذا الجزء المبارك فهي سورة مكية سورة المعارج سورة مكية يقول الله تبارك وتعالى سأل سائل بعذاب واقع وعادة السؤال يأتي بعن سأل عن كذا وليس سأل بكذا وإذا قال أهل العلم السؤال هنا
سؤال طلب سأل كذا أي يطلب كذا يطلب شيئا بمعنى دعا دعا بكذا فسأل سائل والسائل هذا لم يذكر الله اسمه سبحانه وتعالى لأنه لا قيمة له وهو كافر قيل هو النظر بن الحارث وقيل هو أبو جهل وقيل
غيرهما المهم أن هذا السائل سأل على سبيل الاستبعاد وعلى سبيل التهكم والاستهزاء والسخرية من النبي صلى الله عليه وسلم بعذاب واقع يعني متى يكون هذا العذاب ويقولون متى هذا الوعد صادقين
على سبيل التهكم على سبيل الاستهزاء والسخرية كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء وإتنا بعذاب أليم فهو ليس سؤال استفهام
أحد يريد أن يتعلم أو يستفيد لا وإنما هو سؤال تهكم وسخرية واستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وفيها قراءتان سأل سائل وسال سائل وهذه لغة من لغات العرب سال بمعنى سأل سال بمعنى سأل وقيل
سال بمعنى جرى كما يسيل الماء قال وهو واد في جهنم سال سائل بعذاب واقع أي سال الوادي في جهنم بعذاب واقع أي على الكافرين فسأل أو سال وسال تعتم المعنين سال بمعنى سأل وسال بمعنى جرى
والمقصود به سائل في وادي جهنم أو وادي من وديان جهنم يسيل لعذاب الكافرين أعاذنا الله وإياكم من ذلك وقوله للكافرين ليس له دافع الضمير يعود إلى العذاب ليس له أي ليس للعذاب دافع لأنه
من عند القوي العزيز الذي إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون وهو كما قال الله تبارك وتأستجيب لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله فقوله لا دافع له أي لا مرد له من الله تبارك
وتعالى لأن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمرا أجراه جل في علاه قال من الله ذي المعارج أي هذا العذاب من الله يعذب به الكافرين سبحانه وتعالى من الله ذي المعارج هي صفة لله تبارك وتعالى
وذو المعارج أي ذو العظمة ذو المعارج أي ذو العظمة والكبرياء سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك رفيع الدرجات ذو العرش جل في علاه قال تعرج الملائكة والروح إليه أي تعرج إلى الله أي تصعد
إلى الله وهذا فيه إثبات أن الله تبارك وتعالى فوق سماواته جل في علاه تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة تعرج الملائكة ثم قال والروح والروح من الملائكة وهو
جبريل وهذا من باب عطف الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام فجبريل من الملائكة ولكن ذكر تشريفاً لمكانته عند الله تبارك وتعالى ذكر وحده بعد أن ذكر الملائكة كما قال الله تبارك
وتعالى قل من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال هم من الملائكة هما من الملائكة لكن ذكرهما عن باب التعظيم لهما وارفعه لشأنهما تعرج أي ما تزال تعرج في كل يوم تعرج وهناك
ملائكة تأتي في النهار وملائكة تأتي في المساء وهكذا ملائكة تعرج فينا ملائكة تأتي وتصعد إلى الله تبارك وتعالى واليوم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة هو يوم العرج اليوم الذي يعرجون
فيه من الأرض إلى السماء السابعة هذا اليوم مقداره خمسين ألف سنة في قول الله تبارك وتعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه أي الأمر في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون
فهناك الكلام عن الأمر وهنا الكلام عن الملائكة الذين يعرجون إلى الله تبارك وتعالى قال فاصبر صبراً جميلاً طبعاً فيها قراءة تعرج الملائكة ويعرج الملائكة تعرج الملائكة ويعرج الملائكة
قال فاصبر صبراً جميلاً هو على ماذا؟
على صدهم على ندهم على إيذائهم على استهزائهم سخريتهم كل ما يفعلونه بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين يقول أصبر والصبر الجميل لم يقل له أصبر قال أصبر صبراً جميلاً يعني هذا الصبر
موصوف موصوف بأنه جميل قال والصبر الجميل هو الذي لا شكوى معه الصبر الجميل هو الصبر زياد عليه أنه لا شكوى معه أي الكفار يستبعدون هذا اليوم يستبعدون العذاب يقول أي ذا متنا وكنا تراباً
ذلك رجع بعيد هم يستبعدون هذا اليوم يقول يرونه بعيداً قال ونراه قريباً ونراه قريباً أي نعلمه قريباً وكل آت قريب نعم في سؤال معنا قول الله تبارك وتعالى من الله ذي المعارج أي ذي العلو
صح أو صح خطأ نعم يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهم ولا يسأل حميم حميماً يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض
جميعاً ثم ينجيه كلا إنها لضا نزاعة للشوا تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى الذي سأل عنه هذا السائل قول الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم الذي تكون فيه السماء كالمهل والمهل هو حثالة الزيت
السماء هذه تتغير يجعلها الله كحثالة الزيت سبحانه وتعالى وتكون الجبال كالعهم والعهم هو الصوف كما قال الله تبارك وتعالى وتكون الجبال كالعهم المنفوش هذه الجبال العظيمة الصخر التي لا
يحركها الرجال تكون كالصوف يجعلها الله تبارك وتعالى بقدرته جل في علاه قال وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا أي لا يسأل قريب قريب ولا صديق صديق الكل مشغول بنفسه كل واحد نفسي نفسي منشغل
بنفسي عندما يرى ما يحدث في ذلك اليوم العظيم وفيها قراءتان لا يسأل ولا يسأل قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يبصرونه يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه يبصرونهم الأفضل
أن تقف عندها يبصرونهم الكل ينظر في هذا الأمر ثم قال يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته جماعته أسرته قبيلته وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا
ثم ينجيه المهم أن ينجو لو افتدى بأي أحد المهم أنه ينجو يريد أن يتخلص ولو بأقرب الناس إليه ولكن هيهات لا يمكن أن يتخلص من هذا اليوم لأنه يوم الحساب يوم الوعي يوم الدين فلا يمكنه ذلك
وفيها قراءتان من عذاب يومئذ ومن عذاب يومئذ وكلتا هما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تباركا لا الأمر كذلك لن يتخلص لن يتخلص يريد أن يتخلص لكنه لن يتخلص كلا لن يكون شيء من
ذلك ثم قال إنها لضى إنها لضى ويعني فيها نار جهنم أعدنا الله وإياكم منها ولضى أسم من أسمائها كما قال الله تبارك وإذا فأنذرتكم نارا تلضى تستعر تستعر قال كلا إنها لضى نزاعة نزاعة أي
شديدة النزع لأطراف الإنسان ليده رجله جلده رأسه شعره نزاعة نزاعة للشوى كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا
العذاب هكذا هي نزاعة للشوى أي للأطراف تنزع الأطراف من شدة العذاب ثم تعود وتنزع ثم تعود وينزع الجذب
ثم يعود كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها هل هناك إنسان عاقل مصدق يؤمن بالله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك يتهاون في قضية احتمال أن يدخل هذه النار والعياذ بالله بسبب ماذا لأجل ماذا
لأجل لعاعة من الدنيا شهوة لا خير في لذة من بعدها سقو لا خير أبدا ونزاعة فيها قراءتان نزاعة لأشواء على الابتداء قال تدعو من أدبر وتولى أي تطلب لأن هؤلاء هم أهلها وتنادي أهلها تنادي
أهلها هلم إلي تدعو من أدبر وتولى أي أدبر عن اتباع الحق وتباعد عنه كما قال تعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى هؤلاء هم أهلها الذين تناديهم وتطلبهم وهم سكانها سكان هذه الأرض تدعو
من أدبر وتولى وجمع فأوعى أي جمع المال وبخل به جمع المال وبخل به لم يتصدق به ولم يعطيه المستحقين الله المستعان ما معنى قوله تبارك وتعالى يوم تكون السماء كالمهن أي تكون السماء مثل
الوردة تكون السماء صقفا تكون السماء كالزيت الرديء نعم إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون أموالهم حق معلوم للسائل
والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء
ذلك فأولئك هم العادون وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ضد الصبر شديد البخل صفتان
قبيحتان في هذا الإنسان ثم استثنى فقال إلا المصلين وهذا يسمى استثناء متصلا لأن المصلين من الناس المصلي إنسان قال إلا المصلين أي مصلين قال الذين هم على صلاتهم دائمون أي مواظبون على
صلاتهم لا يقطعون في صلاتهم لا يصلون يوما ويتركون يوما لا يصلون الجمع ويتركون بقية الفرائض بل هم دائمون على صلاتهم والذين في أموالهم حق معلوم والحق هذا إما أن يكون من الزكاة وإما أن
يكون من الصدقات ليس في المال حق سوى الزكاة إن في المال حق سوى الزكاة يعني حق ليس بواجبه الصدقات وحق واجبه هي الزكاة وقد تكون هناك أموال واجبة كالكفارات والنذور وغيرها ولكن الأصل أن
المسلمين في ماله حق واجب يجب أن يخرجه من هذا المال قال لمن؟
قال حق معلوم محدد والمعلوم المحدد هي الزكاة وصدقة الفطر أشياء محددة نصاب معين وكم يخرج محدد أو أنه نفقات قد تجب عليه إذا كان زوجا أو أبا أو ممن يكفل أخا أو غير ذلك وقد يكون واجبا
عليه في حق مسلم فالتاج فيجب عليه ذلك فعليه حق معلوم في ماله قال للسائل والمحروم فجعل نوعين أو ذكر نوعين ذكر السائل وذكر المحروم السائل هو الذي يطلب يأتي يطلبك يقول أعطني من مال
الله هذا السائل المحروم هو الفقير الذي لا يسأل كما قال الله تبارك وتل الفقراء الذين أحسنوا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا
يسألون الناس الحافة فالناس المحتاجون جعلهم قسمين قسم يسأل قسم يحفظ ماء وجهه ولا يستطيع أن يسأل فالمسلم المقتدر يعطي من يسأل ويعطي من لا يسأل هو يسأل عنه هو يبحث عن الفقراء ليعطيهم
وبهذا وصف الله تبارك وتعالى هذه الفئة المباركة قال والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم الذي يسأل والذي لا يسأل ولكنه محتاج قال والذين يصفهم الآن صلى الله عليه وسلم وإياكم
منهم قال والذين يصدقون بيوم الدين ويوم الدين هو يوم القيامة أي يؤمنون باليوم الآخر وبالتالي يستعدون له قال والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غيرهم مشفقون أي خائفون والمؤمن
يجمع عملا وخوفا والكافر يجمع تفريطا وأمنا مفرط وآمن لكن المؤمن يصلي ويصوم ويخاف يخاف الله تبارك وتعالى والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غيره مأمون أي لا يأمنه أحد إلا من
أمنه الله جل وعلا يبكون هذا الإشفاق يشفقون من عذاب ربهم تبارك وتعالى ويخافون الله تل وعلا وكما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل لما عرج به إلى السماء كالحلف من
خوفه من الله تبارك وهو جبريل سيد الملائكة ومحمد صلى الله عليه وسلم يبكي خوفا من الله سيد البشر صلى الله عليه وسلم فيأتي بعض الجهلة ولا يخاف من الله تبارك وتعالى ويأمن بنفسه فهذا
خلاف ما أمرنا الله تبارك وتعالى به وخلاف ما وصف الله تبارك وتعالى عباده الصالحين ثم قال في وصفهم والذين هم لفروجهم حافظون ما يقعون في الزنا يحفظون فروجهم إلا على أزواجهم استثنى
الآن إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ملك اليمين فقط فإنهم غير ملومين أي فيه الزوجة وفيه ملك اليمين فمن ابتغى وراء ذلك غير الزوجة وغير ملك اليمين ومن هذا قال أهل العلم أن زواج
المتعة هذا الذي يدعيه الشيعة وغيرهم أنه باطل حرام لا يجوز هذه سورة مكية تتكلم عنه ما في عندك إلا طريقين زواج ملك مين غير هذا حرام والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى أي من طلب غير ذلك وراء ذلك أي غير ذلك فأولئك هم المعدون حيث تجاوزوا أوامر الله ونواهيه سبحانه وتعالى حيث ترك الحلال وتوجه إلى الحرام وهكذا
الشريعة سبحان الله إذا منعت شيئا أحلت شيئا أشياء يعني لما حرم الله تبارك قال حرمت عليك أمهاتكم وبناتكم وخواتكم وعماتكم ذكر المحرمات من النساء أربع عشرة امرأة ثم بعدها قال وأحل لكم
ما وراء ذلكم لما ذكر المحرمات من الأطعمة وراء ذلكم ميتة والدم ولحم الخنزين وما أحل لغير الله ثم قال يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وهنا لما حرم السفاحة والزنا وأمثال ذلك
قال ماذا يباح لنا يباح لكم أزواجكم أو ما ملكت أيمانكم وهكذا هذه الشريعة الكاملة وبذلك قال الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قال
والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون سؤال كانت هذه الأمانات أمانات شرعية كما في قول الله تبارك وتعالى إن عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال وهي كل أوامر الله ونواه هذه الأمانة
أو أمانات بين الناس بين ناس بعضهم مع بعض يرعونها يرعون الأمانات التي بينهم وبين الله ويرعون الأمانات التي بينهم وبين الناس والعهود النذور التي بينهم وبين الله والعهود التي بينهم
وبين الناس لا كحال المنافقين إذا عاهد غدر ولكن إذا عاهد وفى بما عاهد عليه وفيها قراءتان والذين هم لأماناتهم ولأمانتهم بالإفراد أمانات وأمانة قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قال
والذين هم بشهاداتهم قائمون لا يزيدون بالشهادة لا ينقصون بالشهادة لا يكتمون الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه سواء شهد على نفسه والدين أو الأقربين شهد لمن يحب شهد لمن يبغض لا يقول
إلا الحق هؤلاء هم الذين يمدحهم الله تبارك وتعالى في هذه الآيات والذين هم بشهاداتهم قائمون وفيها قراءة بشهادتهم أي على الإفراد قال والذين هم على صلاتهم يحافظون هنا قال دائمون أي
مواضي معصر الآن يحافظون يحافظون على شروطها على أركانها على سننها يحافظون على خشوعها على الصلاة أعطاك النتيجة في النهاية أولئك في جنات مكرمون الله أكبر في جنات يكرمهم الله تبارك
وهذا في الآخرة طبعا إن شاء الله جنوا وياكم منهم الله نستعان معنى قوله تعالى مشفقون أي آمنون صح أو خطأ ويطمع كل مرء منهم أن يدخل جنة نعيم كلا إنا خلقناهم مما يعلمون فلا أقسم برب
المشارق والمغارب إنا لقادرون نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون يوم يخرجون من الأجداف سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون أبصارهم ترهقهم ذلة
ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون وعن الشمال يبتعدون عنك عزين متفرقين يتفرقون عنك لا يسمعون منك كما يأتينا في سورة نوح وإني كلما دعوتهم لتغفرهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم
واصروا واستكبروا استكبروا هكذا يفعلون مع الرسل فهنا الله تبارك وتعالى يقول ما لهم هكذا ألا يستمعون إن كان حقا قبلوه وإن كان باطلا ردوه قال أيطمع كل مرء منهم أن يدخل جنة نعيم
استفهام هذا استنكاري أهؤلاء يستحقون أن يدخلوا جنة نعيم قال كلا ليس الأمر كذلك ليس هؤلاء هم أهل الجنة إنا خلقناهم مما يعلمون لأنه لن تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة كما أخبر النبي صلى الله
عليه وسلم وقوله خلقناهم مما يعلمون أي من نطفة من ماء مهين خلقناهم ويعلمون ذلك فكيف يكذبون بالبعث مرة أخرى سبحانه وتعالى ثم قال فلا أقسم برب المشارق والمغارب قلنا لا هنا للتأكيد
والمعنى أقسم ويقسم الله بما شاء من خلقه سبحانه وتعالى وأقسم بنفسه الكريمة سبحانه وتعالى لأنه هو رب المشارقي والمغارب وسمها مشارق ومغارب أي مشارق ومغارب الشمس لأن الشمس في كل يوم
تشرق من مكان آخر غير اليوم الذي قبله فسمها مشارق ومغاربها كذلك تغرب كل يوم في مكان مختلف عن اليوم الذي قبله قال فلا أقسم أي أقسم واللام زائدة للتأكيد أقسم برب المشارق والمغارب إنا
لقادرون أي هؤلاء لا يعجزوننا هؤلاء لا يعجزوننا على أن نبدل خيرا منهم وننشئهم ونبدل خيرا وما نحن بنسبقين أي عن ذلك كما قال الله تبارك وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا
أمثالكم إنا بمغلوبين ولا عاجزين على أن نبدل خيرا منهم وهنا يظهر الله كمال قدرتي سبحانه وتعالى ثم قال درهم فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يعدوا سيأتي هذا اليوم دعهم
وليعلموا أن تأخير هذا اليوم ليس لعجز ولكن لحكمة أراده ورحمه من الله تعالى لعلهم يتوبون لعلهم يرجعون قال فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يعدوا وهو يوم القيامة وفيها
قراءتان حتى يلاقوا وحتى يلقوا حتى يلقوا يومهم الذي يعدون يوم يخرجون من الأجداث أي من القبور يبعثهم الله من القبور يخرجهم من الأجداث يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يفضون
كأنهم يتسابقون إلى نصب إلى صنم يعبدونه ولكنهم يخرجون إلى عذاب الله يخرجهم الله تبارك ومن الأجداث أي من القبور ليعاقبهم سبحانه وتعالى وفيها قراءتان كأنهم إلى نصب يفضون أو كأنهم إلى
نصب يفضون نصب جمع والنصب واحد أنهم كأنهم يخرجون إلى أسنامهم محبة وهم هنا يخرجون مسرعين إلى النار لكن ليس بأيديهم رغما عنهم أعذن الله وإياكم من النقل قال سبحانه وتعالى خاشعة أبصارهم
ترهقهم ذلة تصور الوضع حاول تستوعب كيف يكون حالهم في ذلك اليوم أبصار خاشعة تغطيهم وتغشاهم ذلة ثم يقول الله تبارك ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون هذه قدرة الله هذا اليوم الذي قدره الله
تبارك وتعالى والله لا يخلفه المعاد أعذن الله وإياكم معنى قوله تبارك وتعالى عن اليمين وعن الشمال عزين أي العصب من الناس صح؟
أو خطأ