36 مشاهدة
1 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الملك )
الصوت
سورة الملك - حلقة واحدة - 45 دقيقة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عبهنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فهنا نحن مع هذه الدورة العلمية التي تقيمها سمعية سلطان الخيرية بالتعاون
مع وزارة الأوقاف ومع المسؤولين عن هذا البسجد بارك الله في الجميع وهذه الدورات العلمية ونشر العلم الترعي المؤصل والصحيح إن شاء الله تبارك وتعالى ولذلك أدعو جميع طلبتي العلم وطالباته
أن يحرصوا على الانضمام لهذه الدورات والاستفادة منها خاصة أننا نرى بعض العزوف عن دورات اللغة العربية والنحو بحجة أنه صعب أو أنه لا نستطيعه أو أن ما تعودنا عليه أو غير ذلك من الأمور
والحمد لله المدرسون والمعلمون الذين يدرسون هذه المادة حريصون جدا على أسهيل وفرشة وبسط المعلومة بحيث أنها تكون كثيرة وواضحة لكل أحد والنحو حتى إن بعض أهل عندها بعيدة وجوب ذلك وأن ما
لا يتم الواجب إلا به فإنه واجب أحرص وبارك الله فيكم على هذه الدروس لعل الله تبارك وتعالى أن ينفع بنا جميعا والله المستعان ونحن في هذه الدورة إن شاء الله تعالى في ليلة الخميس ليلة
السادس عشر في الربيع الآخر سنة أربعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي الكريم ونقفق لليلة العاشر من الشهر الحادي عشر لسنة اثنين وعشرين وألفين لميلاد المسيح عليه السلام في ضاحية
الصديق في مسجد خالد أحمد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى وإن شاء الله تعالى سنتدارس معا جزء تبارك نحن نأخذ مقتطفات في تفسير هذا الجزء المبارك جزء تبارك نسمع وأن يكون هذا مفتاحا
للولوج في تفسير كتاب الله تبارك وتعالى وقراءة الكتاب كله كتاب ربنا تبارك كتاب ربنا تبارك وتعالى وسورة تبارك سورة مكية والسورة المكية تعتمد في سياقها دائما على قصر الآيات وعلى تثبيت
العقيدة ومسائله والجنة والنار وذكر القبر وما شابه ذلك من الأمور العقادية التي كان يخاطئ بها النبي صلى الله عليه وسلم وفار المشركين المشركين في ذلك الزمان فنسأل الله تبارك وتعالى
يتمم لنا بخير في هذه الأيام العشرة بحيث أننا نتم قراءة هذا الجزء المبارك نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق
الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور الله تبارك وتعالى نفسه الكريمة ويخبر أن بيده ملك كل شيء جل وعلا لا بيد غيره بل هو المالك الحقيقي لكل شيء سبحانه وتعالى وهو
المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء لا معقبة لحكمه لا يسأل عن ما يفعل جل في علاه وتبارك كلمة لا تقال إلا لله تبارك وتعالى فيه ذاتية أما غيره فالله هو الذي يباركه وذلك لا يقال تبارك
فلان ولو كان نبيا ولو كان ملكا فلا تقال ملكا وإنما تقال هذه الكلمة لله وحده سبحانه وتعالى وهو معطي البركة جل في علاه قال وهو على كل شيء قدير أي لا يعجز عن شيء جل في علاه لكمال
قدرته ثم ضرب مثال لذا قال الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا أي أوجد الخلائق من العدم سبحانه وتعالى وقال ليبلوكم أي اختبركم أيكم أحسن عملا ولم يقل أكثر عملا وإنما قال
أحسن والعبرة عند الله تبارك وتعالى بالكيف لا بالكم وقيل للفضيل بن عياض ما أحسن العمل قال أخلصه وأصوبه أحسن العمل هو أن يكون خالصا لله ثوابا على سنة محمد صلى الله عليه وسلم وهو
العزيز الغفور العزيز هو المنيع الجانب القوي الذي يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى ولا يناله ضر من أحد سبحانه وتعالى الغفور أي الذي يعفو عن السيئات ويسترها جل في علاه نعم نعم الذي خلق سبع
ثموات طباقة أي طبقت بعد طبقت ليس فيها اختلاف ولا تنافر ولا نقص ولا عيب ولا خلل وهذا من كمال خلقه جل وعلا وقال له هل ترى من فطور يعني هل ترى شقوقا هل ترى خروقا هل ترى خللا يا ابن
آدم هذا خلق الله تبارك وتعالى ثم قال قوله فرجع البصرة هل ترى من فطور يعني كرر البصر أعد النظر مرة ثانية في خلق الله تبارك وتعالى هل ترى نقصا هل ترى عيبا وقوله تبارك وتعالى ما ترى
في خلق الرحمن من تفاوت فيها قراءتان تفاوت وتفوت قال ثم ارجع البصرة كرتين وليس المقصود العدد وإن المقصود أكثر من النظر مرة ومرتين وثلاثا وأربعا انظر في خلق الرحمن تبارك وتعالى هل
ترى من فطور لا ترى فطورا أبدا فماذا تكون النتيجة يرجع إليك البصر خاسئا وهو حسير أي ذليلا منكسرا منقطعا لا يملك أن يعيب في خلق الله تبارك وتعالى أي شيء نعم ولقد زينا السماء الدنيا
بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير نعم ولقد زينا السماء الدنيا ولقد هنا في قسم أي والله زينا السماء الدنيا بمصابيح
السماء الدنيا هي السماء القريبة من الدنوب والقرب فهي السماء القريبة إلى الأرض وهي السماء الأولى الله تبارك وتعالى يقول زينا هذه السماء القريبة الدنيا القريبة من الأرض زيناها
بمصابيح ونكر مصابيح ولم يقل بالمصابيح بمصابيح للتفخيم والتهويل يعني أنها مصابيح عظيمة وهذه المصابيح هي النجوم التي زينا الله تبارك وتعالى بها السماء قال وجعلناها رجوما للشياطين أي
مع هذا هذه المصابيح الجميلة أيضا ترجموا أو يرجم الله تبارك وتعالى من خلالها الشياطين وجاء عن قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله تبارك وتعالى قال إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال خلقها
الله زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها هنا في هذه الآية ذكر عملين لهذه النجوم أنها زينة وأنها رجوما للشياطين وفي سورة الأنعام قال وعلامات وبالنجم هم يهتدون فهذه الفواد
وإذاك يقول قتادة فمن ذكر غير ذلك فلا تقبل منه يعني الذي يعتقد مثلا في النجوم أنها يعرف من خلالها علم الغيب أو أنه سيضرب فلان سينتفع فلان أو أنها تنزل المطر أو غير ذلك كل هذا كلام
لا قيمة له بل هو مخالف لعقيدتنا بل قد يكفر من يعتقد أن هذه النجوم تعمل بذاتها إذا قال هي تنشئ السحاب هي التي تنزل المطر هي التي تنفع وتضر هي التي تعمل كذا لفلان وتعمل كذا لفلان
فهذا كافر خارج من ملة الإسلام وأما من نظر في هذه النجوم مجرد يعني كما يقال قراءة الآن ما يقرؤونه من النجوم الأبراج وغيرها هذه كلها يعني إذا قرأها الإنسان لا للاعتقاد بها فإنه ضل
والعياذ بالله من قرأها مجرد قراءة فلا يجوز مجرد قراءة هذه الأشياء قراءة الأبراج لا تجوز أما الاعتقاد أنها تؤثر وكاف هذا كفر والعياذ بالله نابد أن ننظر في هذه الأمر ولذلك النبي صلى
الله عليه وسلم قال في ليلة الحديبية قال أصبح الناس يقول الله تبارك وتعالى أصبح الناس مؤمن بي وكافر من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوع كذا
فهذا كافر بي مؤمن الكوكب هذه الكواكب وهذه النجوم لا تعمل شيئا إلا إنها زينة للسماء رجوم للشياطين علامات بها يهتدي الناس هنا سؤال ما معنى قوله من تفاوت أي اختلاف صح أو خطأ نعم نعم
قوله قد زيننا للسماء الدنيا والسوء وجعلناها رجوم للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير وللذين كفروا أي واعتدنا أيضا للذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير أي بئس المنقلب والمآل أعاذنا
الله وإياكم من ذلك نعم نعم إذا ألقوا فيها أي الكفار سمعوا لها شهيقا صياحا شهيقا أي صياحا وهي تفور وهي تغلي كغليان الماء بالقدر كيف الآن القدر لو وضع فيه الماء وأشعلت تحته النار كيف
أنه يغلي هذا الماء كذلك والعياذ بالله تغلي نار جهنم بالكفار تكاد تميز من الغيظ أي يكاد ينفصل بعضها عن بعض تتقطع من الغيظ أي من شدة غيظها وغضبها على الكفار النار تغتاض من هؤلاء
الكفار لماذا لا تعبدون الله لماذا تكفرون بالله تغضب على ساكنيها أعاذنا الله وإياكم منها تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج أي جماعة سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير يعني ما لكم كفرتم
بالله تبارك وتعالى ألم تأتكم الرسل وتأمركم وتنهاكم وتخبركم أن هناك جنة وأن هناك نار فأين أنتم من هذا كله فهذا السؤال سؤال استنكار وتوبيخ من النار لأولئك القوم وقد ينطق الله تبارك
وتعالى النار والله على كل شيء قدير نعم عفوا الذي سأل خزنته وهم الزبانية أنا قلت النار لكن أيضا النار الله ينطقها سبحانه وتعالى ولذلك يقول الله تبارك ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
تحجت الجنة والنار فالنار تتكلم يجعلها الله تتكلم سبحانه ولكن هنا المراد خزنتها والخزنة هم الزبانية الزبانية من الملائكة هم خزنة جهنم نعم قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما
نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير نعم بعد أن سألهم الخزنة بعد أن يسألهم الخزنة
لم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير وهذا اعتراف منهم إنهم جاءهم النذير والله جل وعلا لا يمكن أن يعدب أحدا دون أن ينذر بالرسل سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله هذه قاعدة
عند الله تبارك قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا فهم يعترفون لكن في وقت لا ينفع فيه هذا الاعتراف لا ينفعهم وقد أقيمت عليهم الحجة بذلك نعم قالوا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في
ضلال كبير يعني أنكروا كما قال الله تبارك وما قدر الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء فهنا ينكرون أن يكون الله تبارك وتعالى أنزل على عبده شيئا قالوا وقالوا لو كنا نسمع
أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير يعني رجعوا مرة ثانية يلومون أنفسهم يقول لو كنا نسمع أو نعقل هم يسمعون ولكن المقصود نسمع بمعنى نجيب معنى نسمع بأننا نجيب أي لو كنا نسمع أي نجيب أو
نعقل أي عقلا ينفعنا وإلا هم يعقلون وإلا المجنون لا يكلف لا يطالب التكليف وإن المقصود هنا نسمع بمعنى نستجيب وهذا الكفر الذي وقع منهم يندمون عليه في ذلك اليوم وهم ليست لهم عقول
ينتفعون بها ولا أسماء ينتفعون بها نعم قولوا فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير لكن هذا الاعتراف لا ينفع لا ينفع هذا الاعتراف قضى قضية كل شيء الآن هم مخلدون في نار جهنم عذر الله
وإياكم منها فاعترفوا بذنبهم فقال الله تبارك فسحقا الله تبارك وتعالى يقول سحقا لأصحاب السعير أي تبا لهم وإهانة لهم وهم أصحاب السعير أي المصاحبون للسعير وهي جهنم أعذنا الله وإياكم
منها نعم في سؤال معنى قوله تكاد تميز من الغيظ ثلاثة أجوبة النار تميز الكفار نار الآخرة تميز عن نار الدنيا تكاد النار ينفصل بعضها عن بعضها أجيبوا بسم الله بصوت الأجهزة عندكم نعم إن
الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير يخبر الله تبارك وتعالى في المقابل يعني في مقابل هؤلاء الكفار هناك المؤمنون هكذا القرآن مثاني يذكر أحوال الكفار ثم يذكر أحوال المؤمنين
يذكروا النار ويذكروا الجنة هذا المثاني في كتاب الله تبارك وتعالى قال إن الذين يخشون ربهم بالغيب أي يخافون ربهم بالغيب بالغيب أي أمام الناس وخارج نطاق نظر الناس يخشون ربهم دائما
والخشية هي الخوف المقترن بالمحبة والتعظيم الخشية فيها تعظيم ليس خوف مجرد وإنما خوف مع تعظيم هناك أحد تخافه لكنك تحتقره هذا خوف لكن هناك خوف مع تعظيم وهذا يسمى الخشية
إذن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وقلنا إن المغفرة هي التجاوز مع الستر وأجر كبير أي عظيم كثير من الله تبارك وتعالى قال وأسروا قولكم قرأتها وهو اللطيف الخبير يقول الله تبارك
وتعالى أسروا قولكم أو اجهروا به سواء عند الله سواء منكم من أسر القول أو من جهر به ما يختلف عند الله تبارك والإسرار والجهر عند الله واحد سبحانه وتعالى لأنه عليم بكل شيء يعلم خائنة
الأعين وما تخفي الصدور جل وعلا فيقول أسررتم جهرتم سواء عند الله تبارك وتعالى وأسروا قولكم أو اجهروا به لا يختلف الأمر عند الله تبارك وتعالى لأنه هذا تعليم إنه عليم بذات الصدور أي
لأنه هذا التعليم لأنه عليم بذات الصدور لذلك لا يختلف عنده الإسرار والجهر سبحانه وتعالى ثم قال ألا يعلم من خلق ألا يعلم من خلق وهنا ألا يعلم من خلق تحتمم معنين ألا يعلم الذي خلق أي
ألا يعلم الله سبحانه وتعالى وهو الذي خلقهم سبحانه وتعالى أو ألا يعلم الذي خلقهم أي المخلوقين أي يعلم أعمال المخلوقين إما ألا يعلم من خلق يعود الضمير إلى الله أو ألا يعلم من خلق
يعود الضمير إلى الناس يعلم الذين خلقهم سبحانه وتعالى والمعنى واحد والمعنى واحد أن الله تبارك وتعالى هو خالقهم وهو يعلم أعمالهم جل في علاه قال وهو اللطيف الخبير واللطيف الذي يعرف
دقائق الأمور اللطيف وما لطف أي ما دقة وصغرة يعرف الله تبارك وتعالى المعلن والمخفي والعظيم والدقيق يعلمه كله سبحانه وتعالى والخبير هو أدق من العليم لأن الخبير العليم في ظواهر الأمور
والخبير في بواطن الأمور سبحانه وتعالى نعم وإليه النشور نعم يذكر الله تبارك وفضله على بني آدم فيذكر نعمته العظيمة التي أنعم بها علينا وهي تسخير هذه الأرض لنا وتمهيدها وإثباتها
بالرواسي من الجبال وإخراج الماء والنبت والزرع سبحانه وتعالى ووجود هذه البهاء من الطيور والأسماك والحيوانات التي نأكل منها وننتفع بها والأمور الكثيرة التي أعطاها الله تبارك وتعالى
إياها قال هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ذللها لكم سخرها لكم مهدها لكم سبحانه وتعالى فامشوا في مناكبها وهذا الأمر ليس الوجوب وإنما هذا أمر إباحة أي أباحة لكم أن تمشوا في مناكبها وأن
تأكلوا من رزقه فكل ما فيها من رزقه سبحانه وتعالى ليس بقوتكم ولا جهدكم أبدا وإنما هذا كله رزق ساقه الله إليكم سبحانه وتعالى لأنه هو الرزاق وحده سبحانه وتعالى وكلوا من رزقه ثم تذكروا
أن إليه النشور إليه المعاد سبحانه وتعالى سؤال معنى قوله هو الذي جعلكم أرض ذلولا أي جعل فيها دوابة تركبونها جعل الأرض ساكنة لا تضطرب ليس مما سبق نعم قوله أمنتم من في السماء أن يخسف
بكم الأرض يقول هذا من لطفه سبحانه وتعالى ورحمته بخلقه أنه قادر على تعديبهم ومع هذا لا يعذبهم جل وعلا فهذا من رحمته جل وعلا مع أنهم كفروا أعني كثيرا من الناس كفروا بالله تبارك
وتعالى ومع هذا لا يعاجلهم الله تبارك وتعالى بالعذاب بل يؤجلهم جل وعلا يحلم ويصفح جل وعلا وإذا قال سبحانه وتعالى ولو يؤخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة سبحانه وتعالى
ولكنه يحلم ويغفر ويتجاوز جل وعلا لكنه إذا أخذ فإن أخذه أليم سبحانه وتعالى إن الله يمهل ولا يهمل وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم سبحانه وتعالى فالقصد أن الله تل
وعلا لكمال رحمته وكمال نطفه جل وعلا فإنه لا يعاجل الناس بالعذاب لعلهم يتوبون لعلهم يستغفرون لعلهم يرجعون إلى الله تبارك وتعالى قوله أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا
فستعلمون كيف نذير أمنتم سؤال استنكاري وتقريري من الله تبارك وتعالى ويقول أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا والحاصب هي الحصباء الصخر ريح فيها حجارة تدمغكم تهلككم يقول لهم لكن
الله ما يفعل ذلك سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا أمنتم أن يخسر بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلة لكنه مع هذا يمهل جل وعلا قوله فستعلمون كيف نكير أي اجمعها مع
قول الله تبارك فكيف كان عذابي والنذر كيف أهلك الأقوام السابقين قوم نوح قوم هود قوم صالح قوم شعيب طيب قوم لوط ثم يقول فكيف كان عذابي والنذر فكيف كان عذابي والنذر وهذا سؤال سؤال
تقرير من الله تبارك وتعالى وهنا فستعلمون أيضا كيف كان أيضا سؤال تقرير من الله تبارك وتعالى نعم وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرٌ أي كيف كان عذابي
كيف كان عظيما كيف كان أليما شديدا ألا تعقلون ألا تنظرون في حال الأمم السابقة انظروا إلى أحوال الأمم السابقة اقرأوا تاريخهم ولذلك الإنسان عندما يقرأ تواريخ هذه الأمم السابقة عند ذلك
يتأثر وبالتالي قد يعودوا إلى الله تبارك وتعالى ويتوب مما هو فيه الله المستعان نعم الرؤية هنا أولم يروا رؤية العين العملية ورؤية علمية أيضا بالنسبة للذي يسمع عن هذه الطيور كيف تطير
كيف طريقتها في الطيران صافات ويقبض أي صافات أجنحتها وتقبض أجنحتها وهي طائرة من الذي علمها من الذي مكنها هو الله سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى أولم يروا رؤية العين رؤية العلم
العلمية إلى الطين فوقهم لأنها في جو السماء صافات ويقبض يعني أحيانا تصف أجنحتها وأحيانا تقبضها في الهواء معلقة من الذي مكنها أنت لا تستطيع أن تطير هي تستطيع أن تطير من الذي مكنها أن
تكون في هذا الجو في جو السماء إنه الله تبارك وتعالى قال إنه بكل شيء بصير سبحانه وتعالى نعم سؤال أنا قلت لنا بعد ثلاثة سئلة شكرا فإذا هي تمر أي تضطرب صح أو خطأ نعم عندنا قرأناها نعم
نعم الذين يعبدون غير الله تبارك وتعالى يبتغون ماذا عندهم يبتغون النصر يبتغون القوة يبتغون الرزق يبتغون الجنة ما عندهم شيء كل هذا عند الله تبارك وتأمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من
دون الرحمن من لا ناصر إلا الله ولا غالب إلا الله تبارك وتعالى هو العزيز هو القوي هو المتيب جل في علاه نعم أيضا هذه الأسئلة كلها أسئلة استنكار وتوبيخ من الله تبارك وتقرير من الله جل
وعلا أمن هذا الذي يرزقكم من أمسك رزق من؟
أعلمونه أخبرونه من؟
الذي يرزقكم من أمسك الله رزقه سبحانه وتعالى
ثم جاءهم الجواب بلجوا أي صاحوا وعاندوا وانصرفوا في عتو ونفور أي استمروا وتمادوا في عتوهم أي عنادهم ونفورهم أي بعدهم وإدبارهم عن الحق نعم سؤال من الله تبارك وتعالى لهم وهو مثل يضربه
الله تبارك وتعالى لأولئك القوم أفمن يمشي مكبا أي منحنيا على وجهه لا يرى أمامه أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا يرى طريقه وهو على صراط مستقيم أيهما آه فهو يقول لهم جل
وعلا أنتم مكبون على وجوهكم لا تدرون إلى أين تمشون وأنتم يسلكوا بكم طريق جهنم وأنتم غافلون بخلاف من يمشي سويا واقفا يرى طريقه وهو على صراط مستقيم وهذا السؤال من الله تبارك وتعالى
فيه تبكيت لهم جل وعلا ومثال ولكن كما قال بعض السلف إذا ذكر المثال في كتاب الله تبارك فلم أفهمه بكيت لأن الله تبارك وتعالى يقول وما يعقلها إلا العالمون أي هذه الأمثال لا يعقلها إلا
العالمون لا يستفيد منها العالمون جعلنا الله وإياكم منهم فالقصد أن الله جل وعلا يبين في هذا المثال الخطر الذي هم عليه وهو أنهم مكبون على وجوههم لا يعرفون الحق ولا يتبعونه بالتالي
وهذا أمر طبيعي والصراط فيه ثلاث قراءات صراط بالصاد والسراط بالسين وصاد مشمومة بزي الزراط هذه ثلاث قراءات في كلمة الصراط نعم هو الذي أنشأكم أي بدأ خلقكم من لا شيء من عدم سبحانه
وتعالى وجعل لكم العقول وجعل لكم الإدراك ولكنكم لا تستعملونها في طاعة الله وهذا من عدم الشكر وإذا قال الله تبارك وتعالى بدل أن تشكروا فإنكم تكذبون الله تبارك وتعالى وهذا من ضلالهم
نعم أي بثكم ونشركم في أقطار الأرض ذرأكم في هذه الأرض شوف أنت الأرض الآن كم مساحتها شوف الناس كيف منتشرونها في هذه الأرض على اختلاف ألسنتهم ولغاتهم وألوانهم لكن في النهاية كلهم خلق
الله تبارك وتعالى أيضا كما بثهم يحشرهم سبحانه وتعالى نعم وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ أي متى يقع الذي تخبرنا به هذا الذي تخبرنا متى سيقع وهذا أيضا
سؤال تعجيز يعني واستنكار منهم إما أن يكون هذا السؤال موجها للنبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون موجها للنبي وللمؤمنين يقول متى هذا الوعي يكابرون بهذا السؤال الآن يأتيهم الجواب نعم
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ هذا الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه فعلا نبي من عند الله تبارك وتعالى لا يقول على الله ما لا
يعلم مسؤول عن الروح قال الروح من أمير ربي والآن يسأل متى الساعة قال الله أعلم وهنا كذلك قال لنا مسؤول عنها بأعلن من الساعة هذا الوعد يقول علمه عند الله تبارك وتعالى لكن أنا أمرت أن
أنذركم وقد أنذرتكم وسيقع لكن متى يقع ليس عندي وإنما هذا عند الله جل وعلا وإنما أديت الذي أمرت به نعم فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون فلما رأوه زلفة
أي قامت القيامة طيب القيامة ما قامتها الآن ولكن القرآن يخبرنا عن أشياء ستقع بصيغة الماضي من باب اليقين أن هذا واقع واقع فلما رأوه زلفة أي رأوه بعينهم قريبا منهم تماما أي العذاب
وذلك في يوم القيامة فلما وقع ما كذبوا به ساءهم ذلك وبدى لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون خلاص انتهى الأمر فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وسيئت فيها قراءتان فيها إشمام الضم
سيئت سيئت يعني السين مشمومة بضم طيب فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا أي غطاها السوء والعياذ بالله وقيل هذا الذي كنتم به تدعون متى هذا الوعد جاءكم الوعد جاءكم الوعد هذا كنتم
تدعون وفيها قراءتان تدعون وتدعون متى هذا الوعد جاء هذا اليوم يطلبونه جاءهم اليوم أعاذنا الله وإياكم نعم قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم
الله يقول قل أرأيتم النبي خاضم الكفار وفيها قراءتان أيضا أرأيتم وأرأيتم بدون الهمزة الثانية أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا يعني نحن يقول النبي صلى الله عليه وسلم مع إيماننا
وتقوانا وعبادتنا خائفون أنتم مع ضلالكم وكفركم آمنون أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا أنتم من يجير الكافرين من عذاب أليم من يجيركم من هذا العذاب إلى من تلتجئون إذا أراد الله
عذابكم من ينصركم من دون الله تبارك وتعالى ولذلك قال الله تبارك وتعالى من أمنني في الدنيا أمنته في الآخرة ومن أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة نعم قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا
فستعلمون من هو في ضلال مبين يقول الله تبارك وتعالى قل لهم يا محمد هو الرحمن أي ذو الرحمة الواسعة الذي وسعت رحمته كل شيء سبحانه وتعالى آمنا به وعليه توكلنا عليه توكلنا قدم الجار
المجرور قدمه للاختصاص أي عليه وحده توكلنا ما توكلنا على غيره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماص ومتروح بطانا فعليه
توكلنا على الله وحده سبحانه وتعالى فستعلمون أي نحن أم أنتم لأنهم كانوا يتهمون النبي أنه في ضلال كما سيأتينا إشارتها في سورة القلم يقول نعم النبي صلى الله عليه وسلم إنه المجنون
وَيَكَادُ الَّذِينَ كَهُلَ يَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَالٍ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرِ وَيَقُونَ إِنَّهُ الْمَجْنُونَ نعم قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غورا فمن يأتيكم بماء معين يقول الله تبارك
وتعالى قل أي قل له يا محمد أرأيتم أيضا في قراءة أرأيتم وأرأيتم إن أصبح ماءكم غورا أي غار في الأرض لا تستطيع الفؤوس أن تخرجه ولا السواعد القوية أن تخرج الماء من باطني الأرض أخبروني
من يأتيكم بماء معين وهذا سؤال تقرير أنه ليس أحد إلا الله سبحانه وتعالى بقي أن نعرف أن هذه السورة المباركة سورة تبارك ورد فيها يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه من قرأ هذه السورة
أي سورة تبارك أنها تنجي صاحبها تشفع لصاحبها جاء عند أحمد أنها تشفع لصاحبها وجاء عند المسعود قال كنا نسميها المانعة عند الطبراني بإسناد حسن يقول كنا نسميها المانعة أي التي تمنع
صاحبها من عذاب القبر كنا نحب ويرضى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على محمد فقط السؤال الأخير قل أرأيت من أصبح ماءكم غورة أي قريبا تتناولونه صح أو خطأ والله أعلم طيب هذا السؤال
يقول أنا بار بأمي ولكن هي تقول إنك عق فهل أنا عق الله أعلم يعني هذا أمر بينك وبين أمك لكن نعم هناك بعض الآباء بعض الأمهات يعني لا يرضيهن شيء يعني مهما بررت بها ترى أنك عق أنت أهم
شيء بينك وبين الله تبارك وتعالى انظر قد تكون أيضا فعلا مقصرا أن تنظر في حالك إذا كان هناك تسأل إخوانك تسأل أباك القريبين منك هل أنا فعلا عق قد تكون عققتها في أمور أنت لم تنتبه لها
قد يكون العقوق أحيانا بنظرة الله تبارك وتعالى يقول ولا تقل لهم أف يقول أهل العلم ولو نفذت ما يريد لكن قلت أف وأنت قد تكون قلت فعلت ما تريده منك لكن مع أف أو مع نظرة يعني فيها غضب
أو أي تصرف آخر والأفضل في مثل هذه الحالة أنك تسألها ما الذي أغضبك مني؟
ما الذي أحزنك؟
ما الذي تريدينه مني ولم أفعله؟
إسألهم أليست تقول لك إنك عق؟
قل لها طيب أنا أريد أن أصحح فما العقوق الذي فعلته حتى لا أفعله؟
تجاوزه وأرضي ربك والله تبارك وتعالى يقول أنا مقصن أحيانا بصلاتي فماذا أفعل؟
طيب هذا لعل هذا السبب أنك مقصن في صلاتك فلم يرضي الله أمك عنك أرضي الله تبارك وتعالى لا تقصن في صلاتك التزم في صلاتك حتى لا يكون العقوق مع الله تبارك وتعالى والعياذ بالله يقول ما
هي الأسئلة الثلاثة عندما يموت المسلم؟
من ربك؟
ما دينك؟
ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
هذه الأسئلة التي توجه الإنسان في قبره هل يقال بعد الختام من قراءة سورة الملك فمن يأتيكم بماء معين؟
هل يقال الله رب العالمين كما تقال في الصلاة؟
وهل تقال في الصلاة؟
لا مانع أن الإنسان إذا قرأ هذه الآيات التي فيها سؤال وتحتاج إلى جواب فمن يأتيكم بماء معين؟
أليس الله بكاف عبده؟
أليس الله بأحكم الحاكمين؟
ألا يعلم من خلق؟
وهو اللطيف الخبيث؟
لا مانع إن إنسان يقول بلى يقول نعم يقول الله يعني يجيب عنها ولكن لا يرفع صوته إلا إذا كان يصلي وحده أما إذا كان في المسجد إماما أو مأموما فإنه لا يرفع صوته بذلك يقولها بصوت يسمع
نفسه فقط لا مانع إن شاء الله تعالى من ذلك وهذا من التفاعل مع كتاب الله جل وعلا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال صلى الله عليه وسلم علي يثوا بين معصفرين فقال إن هذه من ثياب الكفار
في رواية أمك أمرتك بهذا قلت أغسلهما قال بل أحرقهما نعم لأن هذا في ذلك الوقت في ذلك الوقت الثياب المعصفرة هي من لباس النساء ومن لباس الكفار أي غسلت بالعصفر اللي هو الزعفران هذا كان
من لباس الكفار ومن لباس النساء فلذلك ناهو النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس هذه الثياب إذا صلى الإمام لصلاة الثلاثة ركعة ثم سلم وتنبه فماذا يفعل المأمومون المأمومون المتأخرون يقول
ما يفعل المأمومون المتأخرون أولا المأمومون المتأخرون أولا ينبغي للإنسان لا يتأخر عن الصلاة الأمر الثاني لا يقوم إلى قضاء صلاته حتى يسلم الإمام التسليمتين وينتهي من صلاته الأمر
الثالث لو سلم الإمام التسليمتين ثم قمت أنت إلى صلاتك لتكملها فإذا صار حديث بين الإمام وبين المصلين صليت أنت خلاص خرجت من متابعة الإمام وصرت منفردا تكمل صلاتك على ما هي عليه أربع
ركعات ما هو فصل قراءة سورة الواقعة مساء فضله الظاهر فضله يمكن ما هو فضل قراءة سورة الواقعة مساء لا أعلم لهذا شيئا عن سورة الواقعة بل لم يثبت شيء في سورة الواقعة أن لها فضل خاص من
سور القرآن الكريم والقرآن الكريم كله مبارك وكله في فضل عظيم جدا لكن ثواب خاص لسورة الواقعة لا أعلم ذلك والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد