25 مشاهدة
1 محاضرة
فرق ومذاهب ومناظرات
شرح ( محاضرة بعنوان "رسالة في عاشوراء" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
رسالة في عاشوراء - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل في الدوس مثواي ومثواكم نحن في هذه الليلة ليلة التاسع من شهري محرم الحرام لسنة اثنتين واربعين واربعمائة
بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأحب إخوانكم أن يكون حديثي معكم في هذه الليلة وما يخص هذا الشهر الكريم أعني شهر محرم أولا هذا الشهر هو من الأشهر الحرم والأشهر
الحرم أربعة أشهر ثلاثة سرد وواحد فرد والثلاثة السرد هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم والواحد الفرد وهو شهر رجب وتسمى هذه الأشهر بالأشهر الحرم وهذه الأشهر الحرم ليست حديثة بل قديمة يوم
خلق الله السماوات والأرض كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها
أربعة حرم إذن هذه الأشهر الهجرية أو الأشهر الحرم هذه منذ خلق الله السماوات والأرض ليست حديثة من أهل الجهل يعرفون هذه الأشهر يعرفون شهر محرم وشهر صفر وشهر ربيع الأول وربيع الثاني
وجمادة الأولى وجمادة الآخرة ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة يعرفون هذه الأشهر وهي قديمة كما قال الله تبارك وتعالى إن عدة الشهور عند الله إثنى عشر شهرا في كتاب الله
يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم شهر محرم هذا الشهر العظيم شهر محرم كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في هذا الشهر ووقع في هذا الشهر يوم يقال له يوم عاشراء أي
العاشر من هذا الشهر اليوم العاشر من هذا الشهر هذا اليوم العاشر كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا في الجاهلية كانت تصوم هذا اليوم وكان النبي صلى الله عليه
وسلم قبل البعثة أيضا يصوم هذا اليوم لما كان في مكة ثم لما بعث صلى الله عليه وسلم كان أيضا يصوم هذا اليوم وكان المسلمون الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة
يصومون هذا اليوم وصيام هذا اليوم موروث موروث ممن الله أعلم من دين إسماعيل من دين إبراهيم من بعد إسماعيل وإبراهيم من زمن موسى الله أعلم لكن كانوا يصومونه وكان النبي يصومه بل كان
واجبا على المسلمين صيام هذا اليوم وهو يوم العاشر من محرم ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة التي نورت بدخوله صلوات ربي وسلامه عليه المدينة النبوية أيضا أمار بالصيام
هذا اليوم وأمار بالإمساك لمن أصبح مفطرا أمار بالصيام هذا اليوم في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فرض الله صيام رمضان وكان صيام رمضان على مرحلتين أيضا فأول ما نزل في
صيام رمضان أول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودة فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين
يطيقونه فدية طعم مسكين على الذين يطيقونه على التفسير الأكثر من أهل العلم على القادرين الذين يطيقونهم قادرون على الصيام إذا أفطروا كانوا مخيرين إما أن تصوم وإما أن تطعم مقابل كل يوم
مسكين مخير على التخيير فكان الصوم على التخيير فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ثم قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه فصار صوم رمضان فرضا فرغ وذلك في السنة الثانية من الهجرة لما فرض صوم رمضان خرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وقال
من كان صائما في هذا اليوم أي يوم عاشراء فليفطر خلص انتهى الأمر لأنه أبدل بشهر رمضان فكان الأول إذن صوم عاشراء وكان على الوجوب ثم بعد ذلك صار صوم رمضان على التخيير وكان صوم عاشراء
باقيا ثم صار صوم رمضان على الوجوب فرضا فصار صوم عاشراء ليس واجبا بل ولا مستحبا من أراد أن يصوم فليصوم ومن أراد أن يفطر فليفطر ثم بعد ذلك أثناء مكثه في المدينة صلوات ربه وسلامه عليه
علم أن اليهود تصوم هذا اليوم وقيل إن هذا في خيبر يعني بعد أن أجل اليهود من بني قريضة إلى خيبر علم أنهم يصومون هذا اليوم فقال سلوهم لماذا يصومون هذا اليوم استغرب لأن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يعرف صيام عاشراء وهو في مكة استغرب أن هذا كان تصومه قريش وقريش وثنيون عبدة أصنام فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى اليهود يصومونهم قال سلوهم لماذا يصومونهم
فقالوا لما سئلوا قالوا هذا اليوم الذي نجى الله فيه موسى من فرعون لأنه توارثنا هذا أبن عن جد أن موسى نجى من فرعون لما أغرق الله فرعون ونجى موسى في البحر كان يوم عاشراء أيضا في سنوات
مضت فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن أحق بموسى منكم فأمر بصومه مرة ثانية ولكن على سبيل الاستحباب على سبيل الاستحباب وحث على صومه صلوات ربي وسلامه عليه وقال عن صوم يوم عاشراء يكفر
سنة ماضية يكفر سنة والمقصود بتكفير السنة أي الصغائر لأن هناك من أهل العلم قالوا يكفروا الصغائر والكبائر ولكن الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعلم يكفروا الصغائر لأن الكبائر تحتاج
إلى توبة فأمر بصومه على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجب وهذه المرحلة الثالثة إذا المرحلة الأولى وهي الأمر بصيامه ثم ترك صيامه ثم استحباب صيامه وقال نحن أحق بموسى منكم وهو صدق
صلوات ربي وسلم أن أحق بموسى منهم ثم جاءت المرحلة الرابعة وهو لما كملت أحوال هذه الشريعة قال النبي صلى الله عليه وسلم لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع لئن عشت إلى قابل يعني للسنة
القادمة لأصومن التاسع حرصا على مخالفة اليهود وهنا صار لأهل العلم ثلاثة أقوال القول الأول أنهم قالوا المفهوم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصومن التاسع أي بدل العاشر يصوم التاسع
بدل العاشر لمخالفة اليهود هذا قول القول الثاني لأصومن التاسع أي مع العاشر أيضا مخالفة لليهود القول الثالث لأصومن التاسع أن التاسع غير مقصود وإنما المقصود المخالفة يوما بعده يعني
إما التاسع والعاشر وإما العاشر والحادي عشر إذن هذه الأقوال في هذا الأمر والأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى لأصومن التاسع أي مع العاشر لأن السبب في صوم عاشر هو نجاة موسى أساسا
وهذا الشكر لله تبارك وتعالى نجى موسى النبي كلم الله تبارك وتعالى نجاه من عدو الله فرعان لا يترك صوم العاشر وإنما يضاف إليه صوم التاسع فلا يكون التاسع بدلا من العاشر وإنما يكون
التاسع مع العاشر وهذا هو الأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى أما قول من قال من أهل العلم أنه يصوم يوما قبله أو يوما بعده أو هناك أيضا هناك من قال يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر
فهذه لا دليل عليها يعني لا دليل صحيح لا هذا القول أنه يصوم يوما قبله أو يوما بعده ولا دليل علي أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى التاسع
والعاشر والتاسع مستحب وليس واجبا حتى العاشر ليس واجبا لكن لو صام العاشر وحده يكفي ويكون صام عاشر ونال الأجر الذي رتبه النبي صلى الله عليه وسلم على صومه وهو أنه يكفر سنة ماضية لكن
من صام التاسع مع العاشر موافقة للنبي صلى الله عليه وسلم لو قدر أن يوم عاشر جاء في يوم نهي كالجمعة إفراد الجمعة منهي عنه فلو قدر أن عاشر صادف يوم جمعة فهل يجوز أن يصام يوم الجمعة
وحده كونه يوم عاشر أو لا بد أن يصام يوم قبله أو يوم بعده الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه يصام لوحده وإن صام يوما قبله فوذلك لأنه لا يقصد الجمعة النبي نهى عن قصد الجمعة
بصيام أو ليلها بقيام فهذا لم يتقصد الجمعة وإنما تقصد عاشراء كذلك لو قدر أن عاشراء يكون يوم السبت كما هو الحال في عامنا هذا غدا تاسعاء بعد غدا عاشراء فسيكون يوم عاشراء يوم السبت وقد
جاء النهي عن إفراد يوم السبت أو عن صوم يوم السبت إلا في مفترض ولكن ذكر أكثر أهل العلم أن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو النهي عن صوم يوم السبت ومن قال إنه صح قال
إذا قصد السبت وبعضهم قال إذا أفرد السبت وبعضهم قال إذا لم يكن له سبب يعني كأن يكون يوم عاشراء أو يوم عرفة أو غير ذلك وهذا هو الصحيح وبعضهم قال إنه منسوخ صوم يوم السبت منفردا إذا
كان يوم عاشراء كما هو الحال في هذه السنة والأفضل أن يصوم الناس الجمعة والسبت أو يصوم السبت والأحد خروجا من الخلاف في هذه المسألة هذا بالنسبة لصوم يوم عاشراء بقي أمر آخر وهو أنه قدر
الله تبارك وتعالى أن في هذا اليوم الذي نجى الله فيه موسى صلوات ربي وسلامه عليه وفرح المسلمون بذلك بنجاة موسى من عدو الله فرعون وقع في نفس هذا اليوم مصيبة للمسلمين في سنة 61 من
الهجرة على المشهور لأنه اختلف في هذا هل كان يوم عاشراء أو قبله لكن على كل حال المشهور أنه وقعت هذه المصيبة في يوم عاشراء في سنة 61 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ترى ما هي هذه
المصيبة التي وقعت هذه المصيبة التي وقعت وهي استشهاد الحسين ابن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه على يد شردمة خبيثة من أهل العراق في ذلك الزمن من أهل الكوفة خرجوا عليه وقاتلوه
فقتلوه عليهم من الله ما يستحق العلم على لعن هذه الفئة التي قتلت الحسين رضي الله عنه ومن معه أو من رضي بقتله أو من ساهم في ذلك أو أمر به زبدة هذه القصة أنه في يوم الثامن منذ الحجة
في يوم التربية قرر الحسين ابن علي رضي الله عنه أن يخرج من مكة إلى الكوفة حيث جاءته كتب من أهل العراق من أهل الكوفة يدعونه إليهم ليبايعوه بل إنهم بايعوه يقولون فخرج إليهم الحسين رضي
الله عنه وحاول جمع من الصحابة والتابعين منع الحسين كأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر بن العاص ومحمد بن علي بن أبي طالب اللي
هو محمد بن الحنفية أخي الحسين حاول هؤلاء وغيرهم أن يمنعوه من الخروج حتى إن بعضهم قال له حجة هذه السنة واسمع من الحجاج ثم انطلق لأن الحج غدا هذا في يوم التربية وهو في مكة قالوا غدا
الحج غدا عرفه حجة ثم بعد ذلك انطلق قال قضي الأمر فانطلق رضي الله عنه ولن أفصل فيما حدث ممن حاول منعه كابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وأخيه محمد المهم وعبد الله بن الزبير المهم أنه خرج
رضي الله عنه يوم الثامن من ذي الحجة انطلق ومعه كوكبة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من أولاده وأولاد الحسن وأولاد علي بن أبي طالب وأولاد عبد الله بن جعفر وأولاد عقيل وأولاد
مسلم ابن عقيل ودمهم لكن لم يكن معه جيش لم يخرج لقتال وإنما خرج من مكة إلى الكوفة قالوا تعال تعال إلينا فإن الأمر قد هوي وكذبوا عليه عليهم من الله ما يستحق فخرج رضي الله عنه وسمع
عبيد الله بن زياد الخبيث وكان أميرا على الكوفة والبصرة فلما سمع بخروج الحسين أرسل إليه من يمنعه وهو الحر بن يزيد التمييز الرياحي أمره أن يمنعه من القدوم إلى الكوفة وفعلا التقى به
الحر بن يزيد في مكان اسمه القادسية ومعروف الآن هي مدينة في العراق اسمها القادسية التقى معه في القادسية الله أعلم متى لكن خلال هذه الفترة من ثمانية ذي الحجة إلى عشر محرم خلال هذه
الفترة التقى به في آخر ذي الحجة في أول محرم الله أعلم متى التقى به المهم التقى به خلال هذه الفترة التقى به الحر بن يزيد وحاول منعه وكان الحر بن يزيد على سرية قوامها ألف رجل فطلب من
الحسين أن يرجع إلى مكة وأن لا يدخل الكوفة وهذا كان أمر عبيد الله بن زياد له الكوفة والبصرة فأمره أو طلب منه الحر بن يزيد أن يرجع إلى مكة أو من حيث أتى فرفض الحسين رضي الله عنه ثم
طلب الحسين من عبيد الله من الحر بن يزيد أن يتركه يذهب إلى الكوفة فمنعه وخلال هذه الفترة قلنا إن الحر بن يزيد كان مقدمة أرسل عبيد الله بن زياد من الكوفة ويزيد أربعة آلاف غير الألف
الذين معه بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقص ووصل هذا الجيش الآن صاروا خمسة آلاف مقابل يعني عدد قليل جدا من من كان مع الحسين قدروا بثلاثة وسبعين أو قريب من ذلك
ثم طلبوا من الحسين رضي الله عنه أن يستأسر لعبيد الله بن زياد فأبى الحسين رضي الله عنه وأخبروه بأن أهل الكوفة غدروا به وأنهم كذبوا عليه لما قالوا تعالى ننصرك ونحن معك وسنحميك كما
نحمي نساءنا وأولادنا كان كل هذا الكلام كما نحمي نساءنا وأولادنا كل هذا الكلام كان كذبا وزورا حتى قال له كما ذكر أنه لقي الفرزق الشاعر في الطريق قال كيف أهل العراق قال قلوبهم معك
ولكن سيوفهم عليك قال إنا الله وإن الله راجع وفعلا خمسة آلاف من أهل العراق خمسة آلاف من أهل الكوفة من الذين قالوا له تعال ننصرك خرجوا إليه يقتلونه رضي الله عنه وعرف بعضهم لأنهم قد
جاءوه في مكة وكلموه قال ألستم أنتم الذين جئتم وبيعتموني قالوا دعك من هذا الآن استأسر فأبى رضي الله عنه قال أنا ابن بنت رسول الله كيف تطلب مني أن أستأسر أنا مسلم أنا صحابي جدي رسول
الله أستأسر لمن فأبوا عليه إلا هذا فأبى رضي الله عنه قال أن يأخذوه بالقوة فشهر شيفه قال ولا أخرج معه فقاتلوه عليهم من الله ما يستحق وكان الحر بن يزيد في جيشه كما قلنا المقدمة لما
رأى أنهم سيقاتلون الحسين وقف في وجوههم قال ماذا تفعلون قالوا رفض أن يستأسر قال وإن قالوا نقاتله قال تقاتلون ابن بنت رسول الله قالوا نعم فخرج من الجيش وخرج معه أربعون وانضم إلى
الحسين فقالوا له يا حر كنت أنت قائد السرية الأولى كيف قال ويحكم والله إن يخير نفسي بين الجنة والنار أنتم تدفعونني إلى النار دفعا أنا أريد الجنة أنا مسلم أقاتل ابن بنت رسول الله لا
يمكن وما صنع شيئا أنتم تعتدون عليه الرجل يريد أن يرجع خلاص لأن الحسين رضي الله عنه لما أخبروه بما صنع أهل العراق وبغدرهم قال إذن دعوني أرجع مكة من حيث أتيت قالوا لا قال إذن أذهب
إلى أي ثغر من ثغر المسلمين قالوا لا قال دعوني أذهب إلى يزيد ابن معاوية في الشام قالوا لا إلا أن تستأسر لنا ونأخذك إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة ثم هو ينظر في أمرك إن شاء أعادك
إلى بلدك إن شاء سيرك إلى ثغر إن شاء سيرك إلى يزيد في الشام لكن الآن تستأسر فأبى رضي الله عنه وأرضاه عندها عزموا على قتاله رضي الله عنه وأرضاه فخرج كما قلنا الحر بن يزيد ومعه أربعون
من جيش المقدمة وانضموا إلى الحسين وقال إني أخير نفسي بين الجنة والنار وفعلا احتدم القتال بين الحسين رضي الله عنه ومن معه مع هذا الجيش الكبير المدجج بالسلاح وقتل بين يدي الحسين
طائفة مباركة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله تبارك وتعالى جعل مثواهم الجن حتى استشهد الحسين بن علي رضي الله عنه في هذا المكان وكان اسمه كربلاء وهي معروفة مدينة قرب
بغداد اسمها كربلاء ويذكر أن الحسين لما وصل إلى هذا المكان قال ما هذا المكان قالوا هذه كربلاء قال كرب وبلاء وحدثت هذه المعركة غير متساوية للأطراف في مكان يقال له الطف وذلك سميت
معركة الطف هذه التي حدثت بين الحسين رضي الله عنه ومن معه ضد جيش العراق جيش الكوفة الذين قالوا له تعالى ننصرك ثم غدروا به رضي الله عنه وأرضاه قلت استشهد مع الحسين كوكبة من آل بيت
النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم سبعة عشر رجل من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر كيف جرؤوا هؤلاء عليهم نعنة الله كيف جرؤوا على قتل هؤلاء قتل آل بيت النبي صلى الله عليه
وسلم فممن قتل مع الحسين رضي الله عنه أولهم طبعا الحسين رضي الله عنه وهو خير من قتل في ذلك اليوم رضي الله عنه ولذلك يقول عنه أهل العلم السعيد الشهيد سيد شباب أهل الجنة مع أخيه الحسن
قتل معه خمسة من إخوته محمد ابن علي بن أبي طالب وأبو بكر ابن علي بن أبي طالب وجعفر ابن علي بن أبي طالب والعباس ابن علي بن أبي طالب وعثمان ابن علي بن أبي طالب خمسة من إخوة الحسين
قتلوا معه علي كان له خمسة وثلاثون ولدا وثمانية عشر من الذكور أولاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتل منهم في هذه المعركة ستة أبو بكر ابن علي ومحمد ابن علي والعباس ابن علي وجعفر ابن
علي وعثمان ابن علي والحسين ابن علي هؤلاء ستة ومن أولاد الحسن ابن علي ممن قتل في هذه المعركة القاسم ابن الحسن وعبد الله ابن الحسن وأبو بكر ابن الحسن ابن علي بن أبي طالب ومن من قتل
من أولاد الحسين عبد الله ابن الحسين وعلي الأكبر ابن الحسين والحسين كان له علي الأكبر وعلي الأصغر وعبد الله وبه كان يكنى قاله أبو عبد الله وابنه علي الأكبر قتل معه أما علي الأصغر
فلم يقتل لأنه لم يشارك في القتال حيث كان مريضا رضي الله عنه وهو الذي غرف بعلي السجاد علي زين العابدين رضي الله عنه وهو لم يقاتل في هذه المعركة لمرضه وكان له من العمر تقريبا إحدى
وعشرون سنة والحسين لما قتل له من العمر ستة وخمسون سنة لم يكن صغيرا رضي الله عنه ومن أولاد عقيل ابن أبي طالب قتل عبد الله ابن عقيل وعبد الرحمن ابن عقيل وجعفر ابن عقيل وعبد الله ابن
مسلم ابن عقيل ابن أبي طالب وممن قتل أيضا محمد ابن عبد الله ابن جعفر وعون ابن عبد الله ابن جعفر سبعة عشر نفر من أكرم أهل الأرض قتلوا في ذلك اليوم على يد أولئك الشرذمة القذرة حيث
قتلوا هذه الطائفة المباركة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قتل قبل ذلك في الكوفة ليس معهم لم يشارك معركة قتل قبل ذلك قبل معركة الطف رضي الله عنهم أجمعين فنحن إذا تذكرنا هذا
اليوم يوم عاشوراء نتذكر نجاة موسى وهو الأصل ولذلك أمرنا أن نصوم هذا اليوم أمر استحباب ورتب الله عليه الأجر العظيم تكفير سنة ماضية وإذا تذكرنا أيضا أنه في مثل هذا اليوم استشهد
الحسين بن علي ومعه ستة عشر من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نشعر بالحزن والأسى لهم ولكن في النهاية لا نقول إلا كما قال أو كما أمر ربنا تبارك وتعالى الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا
إنا لله وإنا إليه راجعون أسأل الله تبارك وتعالى أن يحشرنا وإياكم معهم في جنات النعيم اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته