35 مشاهدة
1 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة النجم )
الصوت
تفسير سورة النجم - حلقة واحدة - ساعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباحكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي
والحمد لله بعد الرضا وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين ونحن في مجالس مفاتحي الطلب ونحن في يوم الخميس يوم
التاسع عشر من شهر رجب المحرم لسنة سبعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للثامن من شهر يناير لسنة ست وعشرين وآلفين ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه
وعلى أمه السلام ونحن في نسجد خالد بن أحمد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ومع مفاتح الطلب وهذا هو المقرر الثامن مع الحزب الثالث والخمسين من القرآن الكريم وهذا هو المجلس الحادي
والعشرين المجلس الحادي والعشرين إن شاء الله أن يتم ملانا مع بقي وأنه ستكون سجدة في نهاية السورة ونبه النساء لهذا ونبه أيضا الذين يتابعوننا على الهواء مباشرة أنه إذا سجد القارئ نسجد
معه وكذلك نبه أن هذه السجدة لا تكون عند الذي يسمعه بعد ذلك يعني تسجيلا إنه فقط للذين يسمعونه يعني يسجدون معه عندما يسجد حقا حقيقة مباشرة أما التسجيل وهذا ما فيه سجود معه لأنه لم
يسجد الآن فنبه على هذا وإن شاء الله تبارك ذلك لكم ولنا التسجيل والقيام من السجود أيضا مع قيام القارئ يا تسمعنا وأنت تسجد وأنت تقوم من السجود وسجود التلاوة تكبير وسجود والأفضل عند
الحنابلة أنك تسجد عن قيام يعني تقف ثم تسجد هذا الأفضل عند الحنابلة أو سجدت وأنت جالس إن شاء الله لا بأس بذلك وتقول في سجودك كما تقول في سجود الصلاة سبحان رب العلاء سبحان رب العلاء
سبحان رب العلاء وإن قلت سجد وجهي الذي خلقه وشق سمعه وبصره أو تقول اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنامت وإليك حاكمت فرل ما قدمت وما أخرت وما أثرت وما أثرت كله طيب طيب إن
شاء الله تعالى ونبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته سمح أحسن الله إليكم الحمد لله الذي يسر للعلم مفاتح الطلب الصلاة والسلام على خير معلم لخير من طلب وعلى آله وصحبه الأخيان النجب أما
بعد فهذه سورة النجم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى نعم
سورة النجم كما ذكرنا بالأمس أو البارحة سورة مكية والجزء السابع والعشرون كله سوره مكية تكلم عن المعاد وعن اليوم الآخر وعن حال الكفار وكيف أن الله تبارك وتعالى نصر المؤمنين وغير ذلك
من الأمور التي تركز على العقيدة في السورة المكية بسم الله الرحمن الرحيم وقلنا بسم الله الرحمن الرحيم آية مستقلة في بداية كل سورة على سورة براءة والخلاف في سورة الفاتحة هل هي آية
مستقلة أو هي آية منها وقلنا بسم الله الرحمن الرحيم أبدأ بسم الله أو بداية بسم الله أقرأ بسم الله أو قرأتي بسم الله وهي إنما تذكره بداية كل سورة للتبرك بهذه الكلمات المضاركات والنجم
إذا هوى قسم الله بالنجم سبحانه وتعالى والنجم جنس يعني النجوم النجوم التي في السماء إذا هوى إذا سقط وقال البعض النجم هنا النجوم القرآن أن القرآن نزل منجما أي مفرقا ولكن الأظهر له
نجم السماء لقوله إذا هوى وآيات القرآن لا تهوي وإنما تنزل من عند الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فالأقرب والعلم عند الله هو نجم السماء والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم هذا هذا هذا
المقسم عليه هذا المقسم عليه ما ضل صاحبكم صاحبهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وقال صاحبكم لأنهم يعرفونه تربى بينهم نشأ بين أيديهم يعرفونه يعرفون آباءه يعرفون أزداده يعرفون أخواله
يعرفونه حق المعرفة هذا صاحبكم وإذا قال سبحانه وتعالى في لاية القرآن إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند العرش مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون أي صاحبكم محمد صلى الله عليه وسلم أنتم
تعرفونه ألستم كنتم تلقبونه الصادق الأمين ألستم كنتم كنتم تحبونه وتحبون أهله ولأهله السيادة في أهل مكة عبد المطلب كان سيد البطحاء سيد قريش فأنتم تعرفونه هو صاحبكم ليس غذبا عليكم
وأكد الله جل وعلا في هذه لاية أنه ما ضل عن الطريق وانحرف عنه ولا غوى تبع الغوايته والضياع أبدا وإنما جاءكم بالحق من عند الله تبارك وتعالى ما ضل صاحبكم مما غوى وما ينطق عن الهوى ليس
من أصحاب الأهواء ولا يتبع هواه بل إن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى إن هو إلا وحي يوحى يعني الذي يتكلم به الوحي والوحي يصدق على الكتاب والسنة ألأني أتيت القرآن ومثله معه فالقرآن
وحي والسنة وحي والفرق أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وأما السنة فهي أولو النبي وفعله وتقريره صلى الله عليه وسلم فهذا الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان القرآن أو كان
السنة إنما هو وحي وليس من عندي نفسه صلى الله عليه وسلم ولا هو من أتباع الهوى فذلك حق المعرفة ثم بيّر من أين جاءه ذلك قال علمه شديد القوة وشديد القوة هو جبريل عليه السلام علمه جبريل
لقوة عند ذا العرش مكين له جبريل عليه السلام علمه شديد القوة ذو مرة فاستوى ذو مرة ذو قوة أو ذو خلقة طيبة جميلة فاستوى أي استوى في خلقه أحسن ما يكون حتى إذا بلغ أشده واستوى أي كمله
كمل في خلقه عليه السلام وهو بالأفق الأعلى أفق السماء علوها وهو بالأفق الأعلى ثم دنى فتدل أي دنى جبريل من النبي صلى الله عليه وسلم وقرب منه جدا وهذا كله في جبريل عليه السلام ثم دنى
فتدل فكان قاب قوسين أو أدنى قرب جدا قوسين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم بل أدنى أدنى من قوسين أي لشدة الملاصقة والقرب من النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج لما عرج
بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم وقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغش السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رآ من آيات ربه الكبرى فأوحى إلى عبده هنا أي الله جل
وعلا الله هو الذي أوحى إلى عبده عن طريق جبريل لما دنى فتدل فكان قاب قوسين أو أدنى أوحى الله إلى عبده ما أوحى أي أوحى الله إلى محمد ما أوحى عن طريق هذا الملك الكريم وهو جبريل فأوحى
إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحاه من الشر ما أوحاه إليه من الشر أي الذي أوحى ما كذب الفؤاد ما رآه يعني هذا الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليس كذبا حقيقة هذه حقيقة وإنما
كان من عند الله تثبيتا للنبي صلى الله عليه وسلم ما كذب الفؤاد ما رآه لا شك ولا ريب وأنه حق وذلك لما رآه في معراجه صلوات ربي وسلامه عليه وسلم قال أفت مارونه على ما يرأى تجادلونه على
الذي رآه الممارى المجادلة أفت مارونه أتجادلونه على ما رآه فقد رآه نذنة أخرى أي رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل مرتين رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل مرتين بعد أن رأى النبي
صلى الله عليه وسلم جبريل لما جاءه في غار حراء لما قال له اقرأه النبوة اقرأ فضمه غمعنا بقارئ فضمه ثم غمعنا بقارئ ثم ضمه ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق ورجع خائفا صلوات ربي وسلامه
عليه ومضت أيام وقيل أشهر وقيل أكثر من سنتين ثم يقول جابر بينما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بينما أنا أمشي في مكة طبعا جابر مدني من الأنصار لكن أخبره النبي صلى الله عليه وسلم
بينما أنا أمشي في مكة إذ الملك الذي جاءني في حراء على كرسي بين السماء والأرض فجأثت منه خفت لأن انقطع الوحي فترة يقول فجأثت منه حتى وقعت على الأرض من الخوف ثم رجع إلى بيته إلى خديجة
رضي الله عنها يقول زملوني زملوني فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المجدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرزة فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر هذه بداية الرسالة هذه بداية الرسالة
ورآه النزلة الأخرى عندما عرج به صلى الله عليه وسلم إذا الثابت أنه رآه مرتين مرة على كرسي بين السماء والأرض على صورته يقولون حقيقية ورآه المرة الثانية في معراجه وله جناحان قد سد
الأفق له ستمائة جناح كل جناح قد سد الأفق وهذه أشياء غيبية يقول الواحد لا يتصورها ما هو حجم جبريل هذا مخلوق المخلوقات الله فلك أن تتصور باقي خلق الله تبارك وتعالى فهي قضايا غيبية
نحن كمسلمين نؤمن أن الله على كل شيء قدير ونؤمن أن الشريعة أو أخبار الشريعة لا تأتي بما تحيله العقول لكنها قد تأتي بما تحاربه العقول ليس لأن الشريعة لا يمكن قبولها ولكن لأن عقولنا
على قدرنا كل شيء فينا على قدرنا سمعنا على قدرنا إذاك نحتاج إلى مكبر الصوت نظرنا على قدرنا فلا نرى ما وراء الجدار قوتنا على قدرنا نستطيع أن نحمل أشياء ولا نستطيع أن نحمل أشياء أخرى
أوزان معينة نستطيعها وفوقها لا نستطيع ذاكرتنا على قدرنا شيء تذكره شيء لا تذكره وهكذا كل شيء فينا على قدرنا أعطانا الله تبارك وتعالى ذلك جل في علاه فالشريعة قد تأتي بما تحاربه
العقول لكن لا يمكن أن تأتي الشريعة بالمستحيل أبدا فهذا الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن به طالما أنه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره به جبريل عليه السلام عن رب العزة
تبارك وتعالى فنؤمن به كتابا كان أو سنة ونصدق سواء استوعبته عقولنا أو لم تستوعبه عقولنا فنقول إن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى ولقد رآه أي رأى جبريل نزلة أخرى أي مرة أخرى عند
سدرة المنتهى رآه عند سدرة المنتهى وينشجر عظيمة فوق السماء السابعة وسميت بسدرة المنتهى لأنه ينتهي إليها ما يعرجه أي يصعد من الأرض عندها جنة المأوى جنة المأوى التي يأوي إليها المرغوب
وهذا دليل على علو الجنة وأن الجنة في أعلى السماء عندها جنة المأوى إذ يغش السدرة ما يغشاها أي يغشاها من أمر الله تبارك وتعالى ما يغشاها وهو شيء عظيم لا يعلمه إلا الله ما زاغ البصر
وما طغى يعني لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك رآه رؤية عين حق الذي رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قصر ولا طغى ولا كذب صلى الله عليه وآله وسلم لا مال عن اليمين ولا مال إلى
اليمين ولا مال إلى الشمال بل هو ثابت ما زاغ البصر وما طغى بل هو ثابت رأى من آيات ربه الكبرى أي ما رآه في معراجه صلى الله عليه وسلم سواء ما رآه من الأنبياء ما رآه من الجنة ما رآه من
النار كل ما رآه في معراجه هو حق صلوات ربي وسلامه عليه نعم تلك إذا قسمة ضيزا إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد
جاءهم من ربهم الهدى هذه آلهة يسمونها آلهة يدعونها ويعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وهي كما قال الله تبارك وتعالى إن يدعون من دونه إلا إناثة واللات تأنيث الإله اللات صنم مؤنث
الإله والعزة صنم مؤنث العزيز ومنات أيضا أنثى للمنان فاستخلصوا من أسماء الله تبارك وتعالى أسماء لهذه الآلهة المنان وما تدري عن ما يفعلون وقيل اللات بتجديد التاء يعني إما اللات
بسكونها وإما اللات بتجديد التاء وهو رجل كان يلت السويق للحجاج عندما يأتي الرجل من أهل الطائف هو كان يلت السويق للحجاج ويقدمه لهم فلما مات عظموه فصنعوا له صنم وصاروا يعبدونه من دون
الله كما هو الحال وقال لا تذرنا آلهتكم ولا تذرنا ودا ولا سواء كانوا رجالا صالحين وبعد مدة عبدوهم من دون الله تبارك وتعالى وهنا كذلك الأمر بالنسبة للات إذا قلنا الذي يلت السويق أو
اللات بمعنى أنثى الإله أي أن كان سواء كان حجرا كان رجلا كان ملكا كان نبيا لا يجوز أن يعبد غير الله سبحانه وتعالى يقول هذه التي تعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى اللات العزة منات
ألكم الذكر وله الأنثى أي تنسبون لله تبارك وتعالى البنات كما قال أم له البنات ولكم البنون سبحانه وقالوا عن الملائكة بنات الله وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا وذلك أنهم
ينسبون لأنفسهم الذكور وينسبون إلى الله الإناث سبحانه وتعالى قال تلك إذن قسمة ضيزة أي ظالمة هذه القسمة التي تقسمونها بينكم وبين الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى وجعلوا
لله مما ذرع من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصلوا إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون وهنا كذلك ينسبون لله
البنات وينسبون لهم الذكور اسمة ضيزة ساء ما يحكمون يقول إن هي إلا أسماء سميتمها أنتم سميتموها آلهة هي ليست آلهة كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام إن هي إلا أسماء سميتمها سميتموها
أنتم آلهة يا صاحبي السجن أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار هذه الأصنام ليست آلهة هم جعلوها آلهة وعبدوها من دون الله تبارك وتعالى وهي ليست كذلك يقول ما أنزل الله بها من سلطان
أي من حجة ولا برهان ما أنزل الله بها من حجة ولا برهان ولا برهان إن يتبعون إلا الظن أي الظن الفاسد وشهوات الأنفس إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى أي غير
معدوري جاءهم من ربهم الهدى كل شيء واضح أرسلنا إليهم الرسل أنزلنا إليهم الكتب إنا هديناه السبيل إما شاكر أو إما كفر وهديناه النجدين وهو كل شيء سبحانه وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما
فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله خلاص ولقد جاءهم من ربهم الهدى لم يقصر الأنبياء صلوات ربي وسلامه في تبليغ رسالات ربهم إلى أقوامهم نعم وكم من ملك في السماوات لا تغني
شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا أمل
الإنسان ما تمنى أي ليس الأمر كذلك ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب هل الإنسان لا ليس بأمانيكم يقول الله تبارك وتعالى فلله الآخرة والأولى كل شيء لله سبحانه يعطي من يشاء يمنع من
يشاء يفعل ما يشاء لا رد لأمره سبحانه وتعالى فلله الآخرة ولله الأولى سبحانه والأولى الدنيا والآخرة الآخرة لا تغني شفاعتهم شيئا فإذا كانت شفاعتهم لا تغني شيئا فهل تغني عبادتهم شيئا
وهذا تنبيه لمن يعبد الملائكة يقول شفاعتهم لا تغني شيئا إلا من بعد أن أدنى الله فكيف عبادتهم هم عباد أمثالكم لا تغني شفاعتهم شيئا أي لا تقبل هذه الشفاعة ولا يجرؤونه على الشفاعة عند
الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه سبحانه وتعالى لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء وينضى الذين لا يستطيعون أن يشفعوا هل يمكن أن يكونوا آلهة هل يمكن أن يعبدوا
من دون الله تبارك وتعالى لا يمكن أبدا فهذا فيه تنبيه لعبدة الملائكة والناس في معبوداتهم على أحوال كثيرة حتى ذكروا أن في بعض البلاد آلاف إله معبودات مختلفة بل لو قيل إنه لم يبقى شيء
في الدنيا لم يعبد كان الجواب صحيحا عبدة الشمس عبدة القمر عبدة الكواكب على أحدها وسيتين أيضا عبد النجوم طيب عبدة الحيوانات يمكن بكل أشكالها كل حيوان اتخذ إلها من دون الله تبارك
وتعالى عبدة الأحجار عبدة الأهواء عبدة الشيطان عبدة الزروع عبدة الثمار عبدة الأنهار يعني الإنسان كما قيل عابد بفطرته هو ما يستطيع يعيش إلا أن يعبد فإن لم يعبد الحق سبحانه عبد الباطل
والباطل كما قلنا أفرعه كثيرة لا تنتهي حتى إذا صار ملحدا فقد عبد هواه فلم يتركوا شيئا لم يعبدوه أبدا يقول الله تبارك وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن
يأذن الله لمن يشاء ويرضى هذه شروط الشفاعة شروط قبولها الإذن والرضا والرضا نوعان الرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع لا هذه ثلاثة شروط ثلاثة شروط الشرط الأول الإذن من ذا الذي يشفع
عنده إلا بإذنه والثاني الرضا والرضا عن طرفين الرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له ليس كل أحد له الحق أن يشفع حتى يرضى الله عنه وليس كل أحد يشفع له حتى يأذن الله بالشفاعة له بخصوصه
ولا يشفعون إلا لمن ارتضى سبحانه وتعالى إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى عن الشافع وعن المشفوع له إن الذين لا يؤمنون بالآخرة أي الكفار ما صنعهم قال ليسمون الملائكة تسمية
الأنثى فقالوا الملائكة إناثة وجعلوا الملائكة الذين هم عند الله إناثة وفي قراءة عباد الله إناثة وقالوا الملائكة بنات الله سبحانه وتعالى نعم وما لهم به من علم يعني متقولون متقولون
ليس عندهم من علم إلا اتباع الهوى يتبعون إلا الظن الفاسد الباطل قال وإن الظن لا يغني من الحق شيئا هذا تقرير في هذه المسألة نعم ويجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا
بالحسنى اعرض عن من تولى عن ذكرنا الذي لا يريد ذكرنا أعرض عنهم إن عليك إلا البلاغ الذي عليك البلاغ بلقت انتهى الأمر أعرض عنهم انتهى الأمر لست عليهم بمسيطر فأعرض عن من تولى عن ذكرنا
ولم يرد إلا الحياة الدنيا متعلق قلبه بهذه الدنيا لا يفكر بالآخرة لا يفكر بالمعاد لا يفكر بالجنة والنار دعهم سيأتي اليوم الذي يندم فيه ولا تحين مندم فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم
يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم لجهلهم وجرأتهم فعلوا ذلك لأن هذا مبلغهم من العلم يظنون الدنيا هي كل شيء وأنه ليس هناك يوم آخر وأنه ليس حساب وأنه ليس جنة ولا نار هذا
مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله فيكله إلى نفسه وهو أعلم بمن اهتدى فالإنسان إذا قصد الله تبارك وتعالى وأراد الهدى وفقه الله ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم
فالإنسان إذا قصد الله تبارك وتعالى فإن الله يوفقه لا يرده سبحانه وتعالى بل يقبله جل في علاه قال ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ثم قال ولله ما
فيه ما في السماوات وما في الأرض ملك له سبحانه ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنة يعني في النهاية هناك سيأتي يوم ويجزي الله الصالحين
ويجزي الطالحين سبحانه وتعالى نعم ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنة الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع
المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى نعم لما قال ويجزي الذين أحسنوا بالحسنة وصفهم فقال الذين
يجتنبون كبائر الإثم والكبائر إما بفعل المحرمات وإما بترك الواجبات الكبيرة إما فعل المحرم كالريباء والقتل وشرب الخمر والغيبة والنميمة وكبائر كثيرة جدا حتى قال ابن عباس لما قيل له
أسبع هي قال هي إلى السبعين وفي رواية إلى السبعمائة أقرب وتكون الكبائر كذلك بترك الواجبات ترك ما أمر الله تبارك وتالى به من بين الوالدين وصلة الأرحام والصيام وغير ذلك من الأوامر
التي أمر الله تبارك وتعالى بها هؤلاء يجتنبون كبائر الإثم ويجتنبون الفواحش إلا اللمم يعني ولكن إذا وقع منهم شيء فيقع منهم اللمم هو الشيء اليسير واللمم هي صغائر الذنوب وكل ابن آدم
خطأ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بل كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهر فالقصد أن اللمم لا يكاد يسلم منها أحد كل ابن آدم خطأ كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم وسميت باللمم الإنسان يلم بها ويقاربها يلم بها أي يأخذها ويقاربها وعلى الإنسان أن لا يعني يهمل هذا الموضوع ولا يعني لا يبالي في اللمم لا يهتم ولذلك قال النبي صلى الله عليه
وسلم فإن مثل محقرات الذنوب كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذابعود وجاء ذابعود وجاء ذابعود حتى جمعوا حطبا أشعلوا نارهم وأنضجوا عليه خبزتهم وكذلك محقرات الذنوب إذا اجتمعت على العبد
أهلكتهم فالإنسان لا يتساهل بهذه الذنوب الصغيرة لأنها بريد للكبيرة والذنوب الكبيرة بريد للكفر والعياذ بالله الإنسان يحذر قدر ما يستطيع من الذنوب بشكل عام لا تحقرن صغيرة إن الجبال من
الحصى لا يستصغر الإنسان الذنب وذلك يقول بعض السلخ لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت سبحانه وتعالى ثم نبه فقال إن ربك واسع المغفرة أي لو لا أنه واسع المغفرة لأهلك
من على الأرض كلما عصوت ويسامح ويتوب ويعفو سبحانه وتعالى وذلك بفضله ومنه وكرمه سبحانه جل في علاه هو أعلم بكم يعني أعلم بضعفكم أمام هذه الذنوب وفيكم الشهوة المركبة فيكم ويبتليكم الله
تبارك وتعالى به ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالله تبارك وتعالى يدري وهو أعلم من خلق ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يعلم أن الإنسان ضعيف فيغفر له ويسامحه سبحانه وتعالى فيبتليه
ويسامحه إذا أخطأ جل في علاه هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض هو الذي أنشأكم فهو أخبر الناس بي أخبر أحد بكم خبير بكم يعرف عنكم كل شيء لأنه هو الذي أوجدكم وإذ أنتم أجنة في بطون أمات هو
أعلم بكم سبحانه وتعالى فلا تزكوا أنفسكم إلزموا التواضع الإنسان لا يزكي نفسه بل بالعكس دائما يتهم نفسه بالتقصير وأنه مقصر في حق الله تبارك وتعالى فلا يذهب إلى تزكية النفس وأنا وأنا
وأنا لا بالعكس دائما الإنسان يتهم نفسه وأنها مقصرة في حق الله تبارك وتعالى هو أعلم بمن اتقى لأن التقوى محلها القلب فلا يتمدحن أحدكم أمام الناس أنا وأنا لا لا ربك يعلم بمن اتقى ومن
لزوم التقوى الخبوع لله تبارك واتهام النفس بالتقصير نعم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأول يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أرأيت
الذي تولى أي أعرضه عن ذكر الله تبارك وتعالى وأعطى قليلا وأكده أعطى القليل ويبخل به ويمن به أو كل الذي أعطاه قليل ومع هذا يمن به أو يبخل به ويمنع الخير وأكده من الكدية والكدية هي
الصخرة وسميت كذلك لأن الإنسان عندما يحفر البئر يقول أهل الولايات المتحدة العلمي إذا حفر البئر وصل إذا مر مكان وإذا صخرة فكل حفره ذهب هباء منثورة خاص يبحث عن مكان آخر لأن هذه الكدية
أو هذه الصخرة لم يستطيعوا مجاوزتها ولما حفر الخندق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق لما حفر جاءتهم كدية أي الصخرة لم يستطيعوا أن يعني يحفروا بوجودها
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وضربها ثلاث ضربات فتفتتت كلها فالكدية هي الصخرة فهذا أعطى وكالصخرة لا يعطي خير يمنع الخير وأعطى قليلا وأكده أعنده علم الغيب فهو يرى هذا سؤال استنكاري
سؤال استنكار أعنده علم الغيب أي ليس عنده علم الغيب فهو يرى يعني يرى الغيب لا يمكن أبدا أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى ألم يعلم ما في صحف موسى وما في صحف إبراهيم
ماذا في صحف موسى وفي صحف إبراهيم ألا تزر وازرة وزر أخر هذا الذي في صحف إبراهيم وإذلك الأنبياء يعني كلهم جاءوا من عندي واحد وهو الله تبارك وتعالى فالذي جاء به موسى هو الذي جاء به
محمد هو الذي جاء به إبراهيم شرائع لكن القواعد العامة قضايا العقائدية كلهم متفقون فيها يقول الله جل وعلا أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى وفى لذلك يقول الله تبارك وتعالى
وإذا بثل إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن هذا الذي وفى أي بتلك الكلمات وفى إبراهيم عليه السلام ألا تزر وازرة وزر أخرى كل إنسان مسؤول عن نفسه إلا سنة سيئة فعليه وزرها وزر من عمل بها لأن
هذا من وزره ألا تزر وازرة وزر أخرى هو لا يزر لذا قال لا ينقص من آثامهم شيئا أو من أوزارهم شيئا أو من سيئاتهم شيئا أبدا لا ينقص ولكن هو له سيئة يعني متراكبة كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم ما من قاتل يقتل إلا على ابن آدم الأول جزء من يعني إثم عليه لأنه هو الذي سن هذه السنة السيئة ومنها نفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت ليعدب ببكاء أهله عليه طيب لا
تزر وازرة وزر أخرى قال لا يعدب لأنه هو الذي سن هذه السنة هو الذي أمر أن يفعل به كذلك فهو سنها فمن هذا الباب يتزر هذه النفس وليس هذا من باب تحمل أوزار الآخرين لا هذه أوزاره هو وأن
لا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى و أيضا في هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
وهذه كلها من سعيه هذه كلها من سعيه الذي تركه قبيل موته أو في حياته وأن سعيه سوف يرى أي في يوم القيامة عندما يؤتى كتابه بيمينه أو بشماله
ثم يجزاه الجزاء الأوفى أي يجزى الجزاء الأكمل الأوفى الأكمل نعم وأن إلى ربك المنتهى وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى وأن عليه
النشأة الأخرى وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى وأن إلى ربك المنتهى هذا خبر من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنه هو أضحك وأبكى أي بيده أسباب الضحك وأسباب
البكاء لأنه هو الذي يقدر المقادير سبحانه وتعالى ولا يقع شيء إلا بأمره سبحانه وتعالى وهكذا الدنيا ناس تضحك وناس تبكي وكل هذا بيد الله سبحانه وتعالى وأنه أضحك وأبكى وأنه هو أمات
وأحيا بيده وحده سبحانه وتعالى الإمات والإحياء بيده ولما جادل ذاك الخبيث جادل إبراهيم عليه السلام فقال أنا أحيي وأميت كذب وزور لا يستطيع لو كان يستطيع أن يحيي ويميت لما مات كيف يحيي
ويميت وهو يموت كذب في هذا فالقصد أن هؤلاء الذين يدعون أنهم وأنهم وأنهم لا يملكون لأنفسهم شيئا أبدا بل كله أي الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى وأنه هو أمات وهو أحيا سبحانه وتعالى
وأنه أيضا أي الله جل وعلا خلق الزوجين
ثم فسر ذلك وقال الذكر والأنثى هو تفسير للزوجين وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمدى أي من ماء مهين من نطفة من منية يمنى يعني يبين لك الله تبارك وتعالى يعني ضعفك وكيف
بداية خلقك من نطفة وقد ذكرنا ذلك قبله نعيده لما قال مطرف بن الشخير لذلك القائد المتغطرس قال بلا أعرفك حق المعرفة ألست أنت الذي أولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قدرة وأنت الآن تحمل العذرة
إنسان مخلوق من نطفة يتكبر على ماذا فالله تبارك وتعالى يقول الله خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة حقيرة شيء لا يكاد يرى الحيوان المنوي اللي داخل نطفة نطفة فيها مئات ملايين
الحيوانات المنوية يخلقك الله من واحد من هذه الحيوانات المنوية ومن نطفة إذا تمنى وأن عليه النشأة الأخرى أي يخرجكم من قبوركم نشأة أخرى هذه النشأة الأخرى وهي إخراج الناس من قبورهم
وأنه جل وعلا هو أغنى وأقنى أغنى يعني يسر أمورك من الغنى وإذا قلت إنه هو الذي أقنى إذن هو الذي أفطر في يده كل شيء سبحانه وتعالى وأقنى أي ملكك أقناك ملكك منه القنية اقتنيت الشيء يعني
إذا أخذته إذا ادخرته إذا جمعته من القنية هو الذي أغنى وهو الذي أقنى هو الذي يعطي سبحانه وتعالى وأنه هو رب الشعراء هو رب كل شيء سبحانه وتعالى وخص الشعراء لأنها عبدت من دون الله
تبارك وتعالى وهو نجم من النجوم الشعراء نجم يقول أهل العلم هو الذي يسميه الناس اليوم المرزم يجيل على حر الصيف شدة الحر الصيف في الشهر الثامن يخرج وهو يقول ألمع نجم في السماء بعد
الشمس والقمر والزهرة لامع يسمى المرزم يسمى الشعراء وكان يعبد تعبده العرب من دون الله تبارك يقول لا أنا ربه هذا الذي تعبدونه أنا ربه وإنه هو رب الشعراء ويقول أهل العلم هو النجم
الوحيد الذي ذكره في القرآن الكريم غير الشمس والقمر ذكر باسمه هو النجم الوحيد أي ذكر باسمه وهو الشعراء نعم نعم ما زال الله جل وعلا يذكر لنا من هو يعرف بنفسه سبحانه وتعالى يقول وأنه
أي الله جل وعلا أهلك عادن الأولى قوم هود وثمود قوم صالح هو الذي أهلكهم سبحانه وتعالى فليس عاجزا عنكم وأنه أهلك عادن الأولى وثمود وفما أبقى وقوم نوح من قبل أهلكهم إنهم كانوا هم أظلم
وأطغى يعني أظلم وأطغى الأمم لما كفروا بنوح عليه الصلاة والسلام والمؤتفكة أهوى وهم قوم لوط وسميت المؤتفكة أهوى لأن الله قلبها رأسا على عقد من الاتكاف والانقلاب على الوجه والمؤتفكة
أهوى أي قلبها سبحانه وتعالى فغشاها ما غشا أي غطاها ما غطاها من العذاب لأن الله تبارك وتعالى أرسل عليهم الحجارة فأبادهم وهذه كلها من الأمم البائدة عاد وثمود وقوم نوح وقوم لوط هذه
أمم بائدة أبادهم الله تبارك وتعالى يقول فبأي نعم الله تكذب وتشك وهو الذي فعل هذا وهذا وهذا وهذا خلقك من نطفة هو رب الشعراء هو أمات وأحيا هو أهلك عاذن الأولى هو أنجى رسله هو نصر
دينه فبأي نعم الله تكذب فبأي آلاء ربك تتمارى هذا أي النبي محمد صلى الله عليه وسلم نذير من النذر كغيره من النذر كما أن نوح كان نذيرا وهودا كان نذيرا وصالحا كان نذيرا ولوطا وهكذا
جميع الأنبياء كما أنهم كانوا نذرا فمحمد نذير أيضا ما الفرق هذا رسول وأولئك رسول وكما فعلنا به نفعل بكم إذا كذبتمه نعم نذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة أفمن هذا
الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله أزفت الآزفة الآزفة الآخرة القيامة الساعة الطامة الصاخة القارعة قروة أزفت قروة قربت القيامة بعثت أنا والساعة كهاتين اختربت
الساعة وانشق القمر أزفت الآزفة قربت القيامة ليس لها من دون الله كاشفة لا رد لأمره إذا جاءت لا رد لها رب ارجعون ما فيك أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة لا يكشفها إلا من يملكها
ولا يملكها إلا الله جل وعلا أفمن هذا الحديث تعجبون الحديث الذي جاء به محمد الخبر الذي جاء به محمد التوحيد الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا
تبكون هؤلاء كانوا إذا حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم يضحكون إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا
إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون
غافلون لاهون لاعبون فاسجدوا لله واعبدوا لما نزلت هذه الآيات وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم على قريش سجد صلى الله عليه وسلم سجدت قريش كلها مؤمنها وكافئها حتى الكفار سجدوا ما ملكوا
أنفسهم شافوا النبي سجد والمؤمنين شافوهم أيضا رأوهم سجدوا سجد الكفار بروعة البيان لعظمة هذه السورة ما تمالكوا أنفسهم أن يمتنعوا من السجود حتى قال ابن مسعود سجد الإنس والجن كلهم كلهم
سجدوا يعني الذين سمعوا هذه الآيات من النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنهم ذكروا عن أحد المشركين وهو أبي بن خلف لما رأى الناس كلها سجدت حتى أصحابه الكفار سجدوا أخذوا ترابا ووضعوا على
جبهته قال ليك فيني هذا طيب ما تريد تسجد لا تشيل ترابا لكن الجميع كان متأثرا لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآيات والله أعلم نعم