64 مشاهدة
1 محاضرة
أصحاب الكتب
شرح ( سيرة الإمام ابن ماجه رحمه الله للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
11 - سيرة الإمام ابن ماجه رحمه الله - عثمان الخميس
الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى مولده نشأته أقوال العلماء فيه ثم نبذة عن سننه ومنزلتها بين السنن الأربعة والكتب الستة ختام حديثنا عن أبي عبد الله ابن ماجة محمد ابن يزيد القزويني
ولد سنة تسع ومئتين من الهجرة أي في القرن الثالث الهجري وقد ذكرنا مرارا قول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ابن ماجة أو ابن ماجة هو في القرن الثالث المفضل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بالخيرية ابن ماجة وابن ماجته الصحيح أنه بلها ابن ماجة يكتب
بلها وليس بالثال مربوطة وإنما بلها وماجة الأشهر أنه لقب لأبيه هو من قزوين وماجة لقب لأبيه ويقال له محمد ابن يزيد القزويني ويقال له ابن ماجة فماجة لقب لأبيه وهناك قول آخر أن ماجة
اسم أمه أمه اسمها ماجة وينسب إليها فيقال له ابن ماجة محمد ابن ماجة نسبة إلى أمه كما هو الحال بنسبة لابن تيمية نسبة إلى إحدى جداته وعبد الله بن بحينة نسبة إلى أمه وهكذا فيكون هنا
ابن ماجة نسبة إلى أمه والمشهور أنه نسبة إلى أبيه وأن ماجة لقب لأبيه يزيد فأبوه اسمه يزيد ولقبه ماجة فيقال له محمد ابن يزيد ويقال له محمد ابن ماجة ابن ماجة رحمه الله تعالى ليس بدعا
من أهل العلم فهو كثائر أقرانه من العلماء في بداية الطلب حيث رحله وطاف كثيرا من البلاد في جمع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرحل إلى مكة والمدينة وإلى بغداد والكوفة والبصرة
والشام ومصر والري وخرسان وغيرها من البلاد تطوافا في طلب حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكثرت شيوخه وكثرت تلاميذه والآخذون عنه ولكن ابن ماجة في الوقت ذاته لم ينل من الشهرة
أقرانه كأبي داود والترمذي والنسائي فضلا عن مسلم والبخاري وأحمد ومالك فهو عندما يترجم أهل العلم لا يذكرون له ما يذكرون لأولئك وذلك لأنهم أي أهل العلم الذين يترجمون لم يجدوا لابن
ماجة من الآثار كما وجدوا لأولئك ولم يجدوا له من العلم كما وجدوا لأولئك سبعة الذين ذكرناهم ابن ماجة رحمهم الله جميعا فاقوه علما وفضلا وأثرا ولذلك ذكر بعض أهل العلم أن أول من ذكر ابن
ماجة مع الكتب الخمسة جعله سادسا لها هو محمد بن طاهر المغدسي في شروط العلم الستة وتبعه على ذلك عبد الغني المغدسي في كتابه الكمال في أسماء الرجال فأدخل رجال ابن ماجة مع رجال الكتب
الخمسة وتتلمد على كثير من الشيوخ منهم علي بن محمد الطنافسي وأبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة ومصعب الزبيري وتتلمد على يده كذلك كثير أيضا من الطلبة والمريدين منهم محمد بن عيسى
الأبهري وعلي بن إبراهيم القطان وأحمد البغدادي أحمد بن روح البغدادي وغيرهم من طلبة العلم في ذلك الوقت قال الخليلي عن ابن ماجة ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة بالحديث والحفظ هناك
عندما يقول عن أبي داود والتلمذي والنفساء يقول إمام في الحفظ إمام في الحديث له المنتهى وما شابه ذلك بينما ابن ماجة يقول له عناية بالحديث وله حفظ وكذلك يقول عنه الذهبي الحافظ الكبير
الحجة المفسر وذلك أن ابن ماجة رحمه الله تعالى اشتهر بثلاثة علوم بعلم الحديث وهو حديثنا عنه وسبب كلامنا عنه هو علم الحديث الذي اشتهر به وهو أشهر العلوم التي تميز بها وله أيضا علم في
التفسير وله كتاب في التفسير لكنه غير مطبوع وله كذلك كتاب في التاريخ من أهد الصحابة رضي الله عنهم عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفاته لكنه أيضا غير موجود وقد أثنى عليه بعضه
العلم كالحافظ ابن كثير والحافظ الذهبي وغيرهما كان يقال لابن ماجة محدث قزوين هو محدثها ومفسرها يعني إليه يرجع أهل العلم في قزوين في الحديث والتفسير قال عنه يحيى بن زكريا عندما توفي
قال أيا قبر ابن ماجة غث قطرا مساء بالغداة وبالعشي فهذا هو ابن ماجة رحمه الله تبارك وتعالى وتوفي سنة ثلاثمثمانين ومئتين من الهجرة أما كتابه وهو حديثنا ابن ماجة أولا هذا الكتاب مرتب
على أبواب الفقه كسائر الكتب الستة رتب على أبواب الفقه وكانت الكتب في ذلك الوقت مشهورة عند أهل العلم بالكتب الخمسة البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ولم يكن أهل العلم في ذلك
الوقت يقول الكتب الستة وإنما كانوا يقول الكتب الخمسة فأول من أدخل سنن ابن ماجة مع الكتب الخمسة هو محمد بن طاهر المغنسي فوضع شروط البخاري وشروط مسلم وشروط الترمذي والنسائي وأبو داود
ووضع أيضا شروط ابن ماجة فاشترك مع الخمسة ثم جاء عبد الغني المغنسي رحمه الله تعالى فصنف كتابا في رجال الكتب الستة سماه الكمال في أسماء الرجال وجمع فيه رجال البخاري ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة ومنذ ذلك الوقت أي منذ صنيع محمد بن طاهر المغنسي وصنيع عبد الغني المغنسي منذ ذلك الوقت صار ابن ماجة كابعا لهذه الكتب وصار كتابه يذكر مع هذه الكتب مع أن
هناك من الكتب كسنن دارمي أو موطأ مالك أو مسند أحمد أولى بالدخول مع هذه الكتب من سنن ابن ماجة ولكن هكذا صنع ابن طاهر وهكذا صنع عبد الغني رحمه الله تعالى فأدخلوا سنن ابن ماجة مع
الكتب الخمسة فصارت يطرق عليها بعد ذلك الكتب الستة وإلا فسنن ابن ماجة دون هذه الكتب بكثير يعني لا يصل إلى هذه الكتب من حيث جودة صناع الحديثية والصناع الفقهية والتعليق على الأحاديث
وكذا من حيث صحة الأحاديث فهو دون هذه الكتب ولذلك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن كتاب السنن قال كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدا قال المزي
المزي هو شيخ بن تيمية والذهبي وابن كثير في الحديث قال المزي كل من فرد به ابن ماجة فهو ضعيف يعني انفرد به عن الكتب الخمسة يعني هناك أحاديث مثلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما
الأعمال بالنيات هذا الحديث موجود عند الستة أخرجه البخاري والمصري والأبو داود والترمذي والنسوي والابن ماجة فهذا قال له كتاب اتفقوا على إخراجه يأتينا حديث آخر مثلا من حسن يسأل مارك
ما لا يعني يخرجه البخاري وأبو داود والترمذي يأتينا حديث ثالث مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله وليه والأخ فليقول خيرا أو ليصمت فيخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن
ماجة وهكذا ففي بعض الأحاديث يعني يتفق الجميع على إخراجها في أحاديث يتفق خمسة يتفق أربعة يتفق ثلاثة يتفق اثنان ينفرد أحد هؤلاء الستة بحديث من هذه الأحاديث مثل حديث من عاد لي وليا
فقد آذنته بالحب تفرد به البخاري عن كتب الستة فالقصد أنه قد ينفرد بعض هذه الكتب بحديث أو حديثين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر أو أقل يتفاوتون في ذلك ابن ماجة رحمه الله تعالى انفرد
بأحاديث لا توجد في الكتب الخمسة يعني لم يخرجها أصحاب هذه الكتب يقول المزي كل من فرد به ابن ماجة فوضعه رد الحافظ ابن حجر على المزي هذا الكلام فقال ليس الأمر على إطلاقه باستقرائه
يعني ليس الأمر على إطلاقه حيث إني استقرأت يقول وحقيقة في أحاديث ابن ماجة التي انفرد بها يقول ليس الأمر على إطلاقه باستقرائه وفي الجملة ففيه أحاديث كثيرة منكرة والله تعالى المستعان
وقال الذهبي رحمه الله تعالى كان ابن ماجة حافظا ناقدا صادقا واسع العلم وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة
لعلها نحو الألف يعني قريب من ألف حديث يوجد عند ابن ماجة يقول عنها أهل العلم لأنها ضعيفة هذا كلامه الذهبي رحمه الله تعالى وكلام المزي ماذا قال يقول كل من فرد به فهو ضعيف الحافظ ابن
حجر يقول ليس على إطلاقه ناتي لتقسيم هذه الأحاديث قام الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تبارك وتعالى وهذا الرجل رحمه الله تعالى له عناية بالكتب الستة بكتب الحديث عامة وبالكتب
الستة خاصة هذا الرجل رحمه الله تعالى اعتنى بكتب الحديث عناية عظيمة ذكرت حفيدته عنه أو ابنته أنسيت أنا الآن أظنها ابنته ذكرت عنه أنه كان يصوم الدهب لا يفطر إلا يومين في السنة وهما
يوما العيد وكان لا يخرج من بيته عاكفا على الكتب لا يخرج إلا لصلاة الجمعة حتى الصلاة صلي في البيت رحمه الله تعالى وكان عاكفا لا يخرج إلا لصلاة الجمعة ويخرج مبكرا لأنه يزور أخته قبل
الصلاة ثم يصلي الجمعة ثم يذهب إلى الدكان ويشتري ستة علب من الباقلاء أو البزالي أو غيرها ويرجع إلى بيته وكل يوم يأكل واحدة ويعمل بالكتب هذا الرجل رحمه الله تعالى ومحمد فؤاد عبد
الباقي له نشاط عظيم له في صيح مسلم والبخاري وأيضا في الترمذي وله في موطع مالك وله في سنن ابن ماجة فرحمه الله رحمة الله المهم محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى يقول تتبعت أحاديث
ابن ماجة فوجدتها بإحصائي أنها واحد وأربعون وثلاثمائة وأربعة آلاف يقول انفرد ابن ماجة عن الخمسة بتسع وثلاثين وثلاثمائة وألف يالأحاديث التي انفرد بها ابن ماجة ألف وثلاثمائة وتسع
وثلاثون حديث هذه لا توجد في الكتب الخمسة انفرد بها ابن ماجة قال بعد ذلك في تقسيم هذه الأحاديث تمانم وعشرون وأربعمائة صحيحة تسع وتسعون ومئة حسنة ثلاثة عشر حديثا وستمائة ضعيفة تسع
وتسعون حديثا واهية أو منكرة أو مكذوبة يعني تدور بين ضعيفة جدا وموضوعة فخلاصة هذا الكلام يعني هو يقول محمد فؤاد عبد الباقي يقول أحاديث الضعيفة التي انفرد بها ابن ماجة قريبة من
ثمانمائة حديث ثمانمائة وثلاثة عشر حديث وجمع الألباني ضعيف ابن ماجة فبلغ بها قريب من تسعمائة حديث التي أخرجها من ضعيف ابن ماجة وهذا قريب من كلام الذهبي الذي قال حديث الضعيفة التي
فيه قريب من ألف حديث وإذا قلنا إن سنن ابن ماجة تنزل درجة كبيرة عن سنن أبي داود وعن سنن النسائي وعن جامع الترمذي فضلا عن البخاري ومسلم وموطأ مالك ومسند أحمد فهي إذن دون هذه السنن
ثلاثيات ابن ماجة سبب إدخال بعض المحددين أحدث ضعيف في كتبهم ثم خدمة العلماء لسنن ابن ماجة ثم وفاته ابن ماجة رحمه الله تعالى عندهم ثلاثيات قلنا إن أصحاب الثلاثيات كم من كتب الثمانية
ثلاثة منهم البخاري وأحمد وابن ماجة يعني مسلم ما عنده ثلاثيات ولا أبو داود ولا الترمذي ولا النسائي وإنما الثلاثيات توجد عند البخاري وعند أحمد وعند ابن ماجة الدارمي عنده ثلاثيات لكن
ليس في أحدثنا وكذلك مالك عنده ثنائيات مالك يعني متقدم مالك جدا فالقصد أن ابن ماجة رحمه الله تعالى كان حريصا على أن تكون في كتابه ثلاثيات يعني بينه وبين الرسول ثلاثة صلوات الله سلم
لكن جميع هذه الثلاثيات التي عند ابن ماجة كلها موضوعة كل الأحاديث الثلاثيات التي عند ابن ماجة موضوعة إذن لماذا حرص عليها؟
لأنها فيها عيو إسناد وهذا الذي عاب كتابه يعني النسائي مثلا النسائي يترك الحديث العالي ويأخذ الحديث النازل لأنه أصح هذا الحديث فيه كلام بين ابن ماجة يقول أنا أريد علو الإسناد ولو
كان فيه رجل كذاب طيب أو متهم بالكذب فكان يحرص على علو الإسناد وهو على كل حال لم يتعهد أن يجعل في كتابه الصحيح فقط يعني الآن مثلا الدار قطني رحمه الله تعالى صاحب السنن من أئمة العلل
بل قال الإمام الذهبي في الدار قطني إنه حافظ الدنيا يقول هذا الرجل حافظ الدنيا لأن عنده كتاب في العلل طبع منه أحد عشر مجلدا ولم يكمل ذكر البرقاني تلميذ الدار قطني يقول حدثني الدار
قطني بكتاب العلل من حفظه فيقول الذهبي إن صحت هذه الرواية وهي صحيحة فهذا يدل على أن هذا الرجل إمام الدنيا في الحفظ إمام عظيم جدا وفي علم العلل مقدم على كثير من أهل العلم في علم
العلل الإمام الدار قطني وضع كتابا في السنن الذي يريد حديثا ضعيفا يذهب إلى السنن سنن الدار قطني لماذا؟
لأنه يجمع في كتابه الصحيح طريقته كذلك هو أراد أن يجمع الأحاديث المعللة في كتابه وسمى السنن الدار قطني وذكر فيه كثيرا من الأحاديث المعللة وهو يضعف كثيرا منها نقول هذا منهج كما أن
البخاري له منهج وهو أن يجمع الأحاديث الصحيحة فقط مسلم له منهج صحيحة فقط بينما الذين قبل ذلك مالك وأحمد مثلا وإسحاق وغيرهم من أهل العلم ما قصدوا ذلك ما قصدوا أن يجمعوا الصحيحة فقط
وإنما يجمعوا جميعا ما وردهم من الحديث وكذا من جاء بعد البخاري ومسلم كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدار قطني وأبن عثاكر وغيرهم من أهل العلم والطبراني كل هؤلاء ما قصدوا أن
يجمعوا الصحيحة فقط ولكن يجمعوا كل الأحاديث التي بلغتهم ويجعلنا في هذا الكتاب أو ينتقون أو يرتبون لكن في النهاية ما قصدوا الحديث الصحيح فقط حتى يعاب عليهم بعد ذلك ويقال لماذا توجد
عندكم أحاديث ضعيفة وإنما قصد أولئك العلماء أن يجمعوا الأحاديث التي بلغتهم يقول هذه كلها بلغتني وهذا إسنادها وإذاك يقولون من أسند فقد أعذر لطالما أنه ذكر لك الإسناد فقدم عذره أنت
بعد ذلك ابحث في هذا الإسناد فإن وجدت إسناده صحيحا فاقبله وإلا فرده هذه كانت طريقتهم رحمه الله تعالى لا ينبغي لأحد الآن أن يعيب على النسائي أو على ابن ماجة أو على الترمذي أو على
الدار قطني أو على الطبراني أو على ابن عساكر أو على غيرهم من أهل العلم يعيب عليهم أنهم توجد في كتب أحدهم
طيب هل قال لك أنه لا يوجد في كتابي حديث ضعيف هو قال لك أنا أجعل في كتابي الصحيح والضعيف لكني أسند لك ما بلغني من الأحاديث فهذه كانت عادتهم وهذه كانت طريقتهم وكان الناس يستفيدون من
هذه الطريقة جدا بل يحتاجون إلى ذلك يحتاجون إلى جمع الأحاديث الضعيفة حتى تعرف من أين الخلل من أين الضعف كتاب الكامل لابن عدي رحمه الله تعالى اسمه الكامل في ضعفاء الرجال اسمه الكامل
في ضعفاء الرجال اسمه الكامل في ضعفاء الرجال يترجم لرجل فيقول باستقرائي وبحثي في أحاديث رجل تبين لأن الضعف ليس منه وإنما في تلاميذه وإذاك لما ينقل عنه رجل ثقة تجد أحاديثه مستقيمة
بينما لما ينقل عنه ضعيف دائما أحاديثه تكون ضعيفة إذا الضعف ليس منه وإنما من تلاميذه أو يكون بالاستقراء يقول باستقرائي جميع أحاديثي التي يحدث بها عن فلان ضعيفة بينما أحاديثه عن غير
فلان تكون صحيحة لماذا قالوا إذن العيب في علاقته مع فلان كيف كانت علاقته مع قال نعم هو ما أدرك فلان إلا بعد أن كبر فصار يخطئ كثيرا أو لما لقيه طيب ما كانت كتبه معه ما كان يكتب وإنما
كان يحاول أن يحفظ فكان يقع منه الخطأ أو حصلت حادثة معينة سببت له الخطأ أو ما شبه ذلك من الأمور فوجود هذه الحديثة الضعيفة ورؤية هذه الحديثة الضعيفة مهم جدا وإلا كيف يعرف الإنسان
الحديث الصحيح ما لم يعرف أيضا حديثة الضعيف وذكرنا لكم كلام يحيي بن معين حديث أبان بن أبي عياش قال حتى لا يلبس بها أحد ويرويها عن حميد الطويل عن أنس بن مالك فابن ماجر رحمه الله
تعالى إذن لم يتقصد أن يجمع الصحيح طيب إذن أين الخلل الخلل فيما صنعه ابن طاهر المقدسي وما صنعه عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في إدخال هذا الكتاب مع الكتب الخمسة وهو دونهم بكثير
ولو أدخل بدل هذا الكتاب سنن الدارمي أو مسند أحمد أو موطأ مالك لكان أولى بكثير من إدخال سنن ابن ماجر رحمه الله تعالى ورحمه الجميع خدم سنن ابن ماجر رحمه الله تعالى في كتاب مصباح
الزجاجة للسيوطي وهناك كتاب آخر أيضا مصباح الزجاجة للبوصيري وكذلك الدباجة للدميري خدم فيها سنن ابن ماجر وتوفي رحمه الله تعالى ثلاثة وثمانين ومائتين من الهجرة هذا فيما يخص الإمام ابن
ماجر رحمه الله تعالى وقد أحضرت لكم بعض الكتب التي ينتفع بها من خلال الكتب الستة أو الثمانية التي ذكرناها بالنسبة للبخاري رحمه الله تعالى المشهور الآن هو الشرح وليس المتن المشهور
المتداول بين الناس هو فتح الباري شرح صحيح البخاري وهذه تقريبا هي أحسن نسخه وهي ما كانت من صنيع محمد فادع الباقي ومحب الدين الخطيب وقصي محب الدين الخطيب وهي طبعة سلفية يقال لها لفتح
الباري وهي طبعة مرقمة مخدومة متعوب عليها وهي من أفضل طبعات لصحيح البخاري بالنسبة لمسلم مسلم العزو إليه يكون على طريقتين إما أن يعزى إلى الصحيح فقط وهو مطبوع لوحدي في خمس مجلدات
الصحيح فقط صحيح مسلم بتحقيق محمد فادع عبد الباقي رحمه الله تعالى وهي أحسن النسخ الموجودة لصحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى وعزو إلى الشرح وهو شرح النووي المنهاج بشرح صحيح مسلم ابن
الحجاج والآن في طبعة حديثة للمنهاج معها ترقيم محمد فادع عبد الباقي وهي جميلة جدا بالنسبة لموطأ مالك أيضا تحقيق محمد فادع عبد الباقي هي أحسن الطبعات ولكن موطأ مالك يعني بحسب الراوي
عن مالك هذه رواية يحيى بن يحيى وفي رواية محمد بن حسن الشيباني في رواية القعنبي على المتيسر وهي دائما يعزو الناس إليها ويعزو العلماء والكتاب والمؤلفون دائما يعزون الطبعة الميمانية
وهذه أحسن طبعة تغريبا لمسند أحمد وهي لشعيب الأرناءوط في تخريج حديثها وهي أيضا مرتبة على الطبعة الميمانية بخمسين مجلدا هذه انخرجت الأحاديث ومخدومة جدا وإلا المشهورة طبعة الميمانية
في ست مجلدات معها كنز العمال في حاشيتها أجزاء جميلة جدا ومخدومة وكذلك بالنسبة للترمذي طبعة شيخ محيد دين عبد الحميد وبالنسبة للجامعة الترمذي أحسن طبعة طبعة أحمد شاكر رحمه الله تعالى
ولكنه كعادته رحمه الله تعالى لم يكمل الكتاب كما أنه لم يكمل تاريخ الطبر كما أنه لم يكمل تفسيره من كثير كان يعمل في كثير من الكتب في وقت واحد ولكن توفي ولم يتم كثيرا منها حتى إنه
قيل لبعض أهل العلم لماذا لا تكملوا ما بدأ أحمد شاكر يقول يصعب علينا أن نسير على طريقتهم دقيق جدا في روايه لكن المشكلة كما قلنا لم يكمل كثيرا من الكتب رحمه الله تعالى المهم أن هذه
الطبعات هي أحسن الطبعات تقريبا وهي تحقيق أحمد شاكر هو حقق الجزء الأول والثاني فقط ثم توفي والذين جاءوا بعده جعلوا أسماءهم محققين وهم لم يحققوا شيئا وإنما الذي حقق هو أحمد شاكر
الثالث الجزء الثالث محمد فدعد الباقي أكمل بعضه لكن الرابع والخامس إبراهيم عطوة لم يصنع شيئا إلا إنه وضع اسمهم فقط بالنسبة لسنن النسائي فطبعة الشيخ الفتاة أبو غدة رحمه الله تعالى
يعني من أفضل طبعات موجودة ومرتبة على المعجم فهرس كسابقاتها والشرح هو ذخيرة العقبة هذا الذي ذكرناه بالأمس هو في أربعين مجلدا ذخيرة العقبة في شرح المجتبى سنن النسائي هذه تقريبا أحسن
شروح بل هو الشرح الوحيد تقريبا لسنن النسائي الذي قال له شرح وبالنسبة لمنماجة استعاره مني شخص ولم يعيده وإذا تعير أحدا كتابا
طيب بالنسبة لمنماجة رحمه الله تعالى فهناك طبعتان جيدتان لمنماجة رحمه الله تعالى طبعة كبيرة على الكمبيوتر نسيت اسمها الآن طيب محققة طيبة جدا جميلة وهناك طبعا كل هذه الكتب خاصة لسنن
الأربعة في الشيخ الألباني هو الصحيح والضعيف منها والله على وعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ومن بعدهم عليهم ونحن من أثنى علينا حتى نتكلم على أمثال هؤلاء العلماء رحمه الله
تعالى وهناك كلمة جميلة للإمام أحمد رحمه الله تعالى كان يقول لا تأتي بأقوال لم تسبق إليها لا تأتي بأقوال إلا ولك فيه إمام وهكذا ينبغي على طالب العلم أن يكون متواضعا للعلم ودائما يظن
ويرى في نفسه التقصير والضعف وقلة العلم حتى إنهم قالوا من ظن أنه قد علم فقد جهد ويقول الإمام الشافعي وهو المقدر كم في العلم رحمه الله تعالى كان يقول كلما ازددت علما ازددت علما بجهلي
كلما تعلم زيادة كلما عرف كم كان جاهلا وهكذا حتى يموت كما قال الإمام أحمد مع المحبرة إلى المقبرة لأن يظل الإنسان يطلب العلم ويستمر في الطلب حتى يتوفاه الله تعالى فيجب على المسلم
حقيقة أن يعرف لأهل العلم قدرهم وأن يشكرهم والله لو لا أن هؤلاء جمعوا هذه الكتب كيف تصل لنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم غير أن الله جل وعلا هيئها الرجال وأكرمهم سبحانه وتعالى بأن
جعلهم حفظة لسنة النبي ونقلة لها هذا فضل الله عليهم سبحانه وتعالى ولذلك من حقهم علينا أن نشكر لهم صنيعهم وأن نعرف لهم فضلهم وأن لا نتنكر لهم بل هذا صنيع سيء لا ينبغي أن يتصف به مسلم
أبدا نعم أما قضية التصحيح والتضعيف يعني يأتي من يصحح ومن يضعف العلم ليس حكرا على أحد فلو رأى أحد العلماء مثلا أن عالما سابقا أخطأ في بسهم رد بعضهم على بعض ورد عليهم بعض علماء أنتم
تعلمون لما ذكرنا كلام الدار قطني مثلا في بعض الأحياء تتبعها في الصحيحين وما تكلم أحد في الدار قطني وقال قصد الطعن في البخاري أو كذا فالنقاش العلمي مع الأدب لا أحد ينكره لكن يأتي
إنسان يسفه مثلا النساء أو يسفه ابن ماجة أو يطعن في دينهم أو في الترمذي أو في البخاري أو في مسلم هذا الذي لا نقبله أما البحث العلمي لمن هو أهل لذلك فلا بأس به إن شاء الله شافعي هو
سمع موطأ مالك من مالك قرأ الموطأ ويقول إن حفظه وهو صغير لكن لم يحدث يعني الشافعي لم يهتم بالتحديث اهتم التفقيه فكانت مجالس مجالس فقه وإذا الشافعي هو أول من قلنا أول من صنف في أصول
الفقه الإمام الشافعي أحنا مثلا فهو اهتم بالتأليف ولم يهتم بالتحديث فهو سماع سمع سمع أحاديث كثيرة وفي نظر في كتاب الأم للشافعي كلها حديث مسندة كثيرة جدا وله مسند كذاك مسند صغير
مقارنة بكتاب الأم والأحاديث المسندة التي فيه هو سمع حديثا كثير لكن لم يحدث لم يجلس التحديث وإذاك لم يخرج البخاري ولا مسلم عن الشافعي لأنه لم يحدث أصلا يعني ما اشتهر بالتحديث أحاديث
قليلة جدا التي تروى عنه يعني حدث بها تلاميذهم يعني أحمد بن حنبل من خص شيوخه الشافعي ومع هذا لم يحدث عنه إلا قليلا فهو لم يهتم بالتحديث يعني التحديث يعني يجلس مجلس ويقرأ عليهم
أحاديث التي يحفظها أو التي درسها وقلت يعني كتاب الأمة قل كلها حديث شافعي لكن لم يكن له تلاميذ يجلس التحديث كان يجلس يتفقيه يجلس يشرح مسائل ما كان يجلس يحدث السابقون كان لا يجلسون
يحدثون حدثانا حدثانا حدثانا شافعي لا يجلس يقول المسألة الفلانية فيها كذا وفيها كذا وفيها كذا هكذا يعني طريقته في نشر العلم له مسلم مسلم أبي حنيفة لكن بعضهم يقول أيضا لم يحدث به أبو
حنيفة إنما جمع من كتبه لا عندما يتكلمون في أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقصدون شخصه ولكن يقصدون حفظه الحفظ موهبة لا يعيب الإنسان أنه لا يحفظ لأن هذه موهبة من الله سبحانه وتعالى هناك
علماء كبار من أئمة أهل السنة كانوا ضعفاء في الحديث من حيث الحفظ حفظهم ضعيف يعني ابن الهيعة قاضي قضاة مصر لكن ضعيفهم في الحديث حفظه سيء عبد الله بن عمر العمري مش عبد الله بن عمر
الصحابي من أحفاد أخيه عاصم طيب كان ضعيفا في الحديث مع أنه إمام يؤخذ قوله بالفقه عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي ومعها ضعيف في الحديث ليث بن أبي سليم ضعيف في الحديث وهو قاضي وعالم وله
أقوال بالفقه ونعيم بن حماج وقال إمام أهل السنة لكنه ضعيف في الحديث حفظه سيء وغيرهم كثير علماء أجلاء يؤخذ منهم الفقه فقضية الحفظ هذه موهبة من الله تبارك وتعالى فهم عندما يقول مثلا
في أبي حنيفة أو ليث أو بن لهيعة أو عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي لا يطالن في دين الرجل وإنما يقولون حفظه سيء هذا لا يعيب أن يكون حفظه سيئا لكن بعض المتعصبة لا يرضى حتى أن تقول حفظه
سيء مع أن هذا ليس فيه طعنا وإنما هذا خبر عن الواقع وهذا ما ذكره أهل العلم يعني ليس من باب الطعن فيه بل يمدحه أهل العلم ويثنون عليه حتى قال الإمام الشافع الناس عيال على أبي حنيف في
الفقه لكن في الحفظ لا هو سيء الحفظ رحمه الله تعالى وهذا لا يعيبه طيب والله أعلم صلى الله عليه وسلم