62 مشاهدة
1 محاضرة
أصحاب الكتب
شرح ( سيرة الإمام النسائي رحمه الله للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
10 - سيرة الإمام النسائي رحمه الله - عثمان الخميس
سيرة الإمام النسائي رحمه الله تعالى مولده نشأته وطلبه للعلم عبادته ومكانته العلمية ثم وفاته رحمه الله تعالى رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله أما بعد فحديثنا في هذه الليلة عن
الإمام الخامس في ترتيب العمة الستة البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة فنتكلم في هذه الليلة عن الإمام النسائي رحمه الله تعالى وهو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان أبو
عبد الرحمن النسائي نسبة إلى نسى من مدن خرسان ولد الإمام النسائي سنة خمس عشرة ومئتين وهو إمام مقدم كما سيأتي ذكر ثناء أهل العلم عليه وهو آخر على إمة الستة وفاتا توفي في أول القرن
الرابع سنة ثلاث وثلاثمائة من الهجرة وعمر وانتفع الناس به كثيرا وصار في زمنه من أعلى الناس إسنادا حيث إنه رحل كثيرا في طلب الحديث بل لعله أكثر الأئمة الستة رحلة أكثرهم رحلة رحل إلى
الحجاز مكة والمدينة وإلى الشام بجميع مدنها وإلى العراق بجميع مدنها كوفة والبصرة وبغداد ورحل إلى خرسان ورحل إلى الري وهراه ومصر وبهامات رضي الله عنه ورحمه الإمام النسائي رحمه الله
تعالى اشتهر بعلمين جمع بين علمين عظيمين أما الأول فهو علم القراءات فهو أحد القراء والذين كان يرحل إليهم في علم القراءة واشتهر كذلك بعلم الحديث وهو إمام مقدم في علم علالي الحديث قال
الذهبي رحمه الله تعالى عن الإمام النسائي لم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي وهو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم وأبي داود ومن أبي عيسى الترمذي وهو في علل الرجال وعلل
الحديث مقدم على مسلم وعلى أبي داود وعلى الترمذي قال وهو يجري مجرى البخاري وأبي زرع في علم علالي الحديث رحمه الله تبارك وتعالى طالما أنه رحل كثيرا إذن استفاد من كثير من أهل العلم
ومن شيوخه الذين استفاد منهم إسحاق ابن راهوي وعمر ابن علي الفلاس وأكثر من الأخذ عنه وعلي ابن حجر وهناد ابن السري ونصر ابن علي الجهضمي وغيرهم وإذا قلنا صار رحلة العلماء يرحلون إليه
يقصدونه فكان من أعلى الناس إسنادا في زمنه فالناس كانوا يرحلون إلى الإمام النسائي يطلبون العلم عنده ويطلبون علو إسناده وكان رحمه الله تبارك وتعالى من العباد كان يصوم يوما ويفطر يوما
وكان دائما يخرج في الجهاد ويخرج للحج لا يفوت جهادا ولا حجا وكان صواما قواما رحمه الله تبارك وتعالى قال الدار قطني في حقه وكان الدار قطني من المعجبين جدا بالإمام النسائي قال الدار
قطني هو أعلم بالحديث من مسلم وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال وقال أبو بكر بن الحداد أبو بكر بن الحداد محدث وسمع حديثا كثيرا لم يسمع إلا من النسائي فقط ما سمع من
شيء غير النسائي وقال رضيت به حج بيني وبين الله رضيت بهذا الرجل أن يكون حجة بيني وبينه ما أسمع حديث إلا من هذا الرجل فكان مكثرا عن الإمام النسائي رحمه الله تعالى قال الدهبي كذلك عنه
كان من بحور العلم مع الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التأليف وقال له نظير في هذا الشأن يعني في زمنه ألف النسائي رحمه الله تعالى مؤلفات كثيرة خاصة في علم الحديث والرجال وأعظم
مؤلفاته السنن الكبرى وسيدتي الحديث عليه ألف السنن الكبرى ثم اختصرها في المجتبى وهو المشهور الآن بسنن النسائي فعندما يقول الناس سنن النسائي يريدون المجتبى الذي هو مختصر السنن الكبرى
هو المتداول بين الناس وكذلك له كتاب المجتبى الذي انتقاه الإمام النسائي من سننه الكبرى وسيدتي كما قلنا الحديث عن كتابه بالتفصيل له كذلك من المؤلفات كتاب في التفسير وهو إمام مفسر
وكذلك له كتب في الرجال ككتاب الضعفاء للإمام النسائي وله كتاب الأسماء والكنع وله عمل اليوم والليلة وله كتاب خصائص علي وكذلك له قصة تدل على قضية مهمة كان أهل العلم يلتزمونها في زمن
من الأزمان الكوفة والبصرة الكوفة كان فيها الشيعة يحبون عليا ويغالون في حبه رضي الله عنه وفي البصرة عثمانية يكرهون عليا رضي الله عنه والله وكان أهل العلم في ذلك الوقت يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ويذكرون ذلك جليا فكان الواحد منهم إذا دخل البصرة حدث بفضاء لعلي رضي الله عنه ينكر على الناس بغضهم لعلي وابتعادهم عنه وإذا دخل العالم الكوفة حدث بفضاء
لعثمان ينكر عليهم بغضهم لعثمان وهكذا كانوا يفعلون وصنف النسائي رحمه الله كتاب خصائص علي أين في الشام حيث كان الناس هناك فيهم من يبغض عليا رضي الله عنه دخل الشام ففوجئ أن بعض الناس
ما زالوا في قلوبهم على علي حيث كانت معركة صفين كما هو معلوم وقتل من قتل من أهل الشام فهم يتذكرون من قتل من أجدادهم والعهد قريب حتى أن بعض العلماء حدروات الحديث كان يقول لا أحب عليا
فقيل له ولمن قال قتل آبائي يعني في معركة الصفين يقول قتل آبائي فلما دخل النسائي رحمه الله تعالى الشام عند الناس عن علي رضي الله عنه فألف كتابه خصائص علي يعني جمع فضائل علي ونشرها
في كتابه وهذه شجاعة وإلا من يصنع مثل ذلك يذهب إلى بلد يرى فيه ميلا عن شيء فيخالفهم في إظهار سنة النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عن أوليائه فألف كتابه خصائص علي فلما ألف هذا الكتاب
جاءه بعض الصالحين قالوا له لماذا خصصت عليا يعني بهذا الكتاب والصحابة كثر لم تؤلف فيه فضائل أبو بكر وعمر وأنلفت الفضائل علي حتى إن البعض قال فيه تشيع وليس كذلك قالوا أنلفت الفضائل
علي ولم تؤلف فضائل أبو بكر وعمر قال دخلت الشام فرأيت فيهم ميلا عن علي فأردت أن أظهر مكانته رضي الله عنه ثم رأى أن يجمع كتابا كذلك الفضائل الصحابة مطلقا فألف كتاب فضائل الصحابة
وعندما سمع أهل الشام وانتشر صيت هذا الكتاب عند العام الجهلة جاءوا إلى الإمام النسائي وقالوا له أنلفت في فضائل علي قال نعم قالوا فاذكر لنا فضائل معاوية لأنهم يحبون معاوية كثير رضي
الله عنه قالوا أنلف في فضائل معاوية قال أما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى إنه يريد أن يفضل كذلك يعني ما يكفي أن يكون رأسا برأس يكفي وتريدون فضائل كذلك فغضبوا من هذه الكلمة
وضربوا ضربا شديدا رحمه الله تعالى حتى قالوا إن هذا الضرب كان سبب وفاته لما ضرب رضي الله عنه في سنة 303 يعني في السنة التي توفي فيها وله من العمر 88 سنة عندما آذاه أهل الشام وقد
يقول قائل أليس في كلامه ألا يرضى أن يكون رأسا برأس حتى إنه يريد أن يفضل أليس فيه طعنا في معاوية نقول لا ليس فيه طعن في معاوية رضي الله عنه أن يبين لهم أن معاوية رضي الله عنه ما ما
بلق لا يصل إلى درجة علي رضي الله عنه وأين معاوية من علي رضي الله عنهما فعلي رضي الله عنه من الذين قال الله فيهم لا يستوي من أنفق منكم من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين
أنفقوا من بعده وقاتلوا وكل وعد الله الفسنة فعلي رضي الله عنه سبق إسلامه إسلام معاوية بقريب من عشرين سنة فكيف يستويان غير أن الأحاديث الوادث فضل علي رضي الله عنه كثيرة جدا بل إن
معاوية رضي الله عنه ما كان يرى ذلك وذلك أنه لما صار الصلح في صفين قال لي كاتب الصلح ابدأ باسم علي قبل اسمي اكتب اسمه قبل اسمي لسابقته وفضله فما كان يرى أنه ند لعلي رضي الله عنهم
أجمعين على كل حال ما كان النسائي رحمه الله تعالى يريد الطعن في معاوية ولي بالتخفيض من غلوهم في معاوية رضي الله عنه وأرضاه ولذلك سئل النسائي عن معاوية فقال إنما الإسلام كدار لها باب
فباب الإسلام الصحابة فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام كمن نقر الباب إنما يريد الدخول فمن أراد معاوية إنما أراد الإسلام وكان النسائي رحمه الله تعالى كذلك قد تولى القضاء كان قاضيا
لسنوات كثيرة ثم كما قلنا مات من أثر الضرب بعد أن ضرب وحمل وطلب منهم أن يؤخذ إلى مكة ودفن في مكة رضي الله عنه حتى إنهم قالوا إنه دفن بين الصفا والمروة والله أعلم لكن على كل حال
المشهور أنه كان يريد الطعن في معاوية وأنه دفن في مكة رحمه الله تعالى نبذة مختصرة عن سنن النسائي واجتمالها على جملة من العلوم ثم الشروحات عليها ثم وفاة الإمام النسائي رحمه الله
تعالى أما كتابه كتاب السنن للإمام النسائي رحمه الله تعالى فإن النسائي صنف أولا كما يصنف غيره حيث جمع الأحاديث التي بلغته أو التي جمعها من الشيوخ صنع السنن الكبرى الذي طبع حديثا ما
كان موجودا قبل فترة وجمع فيه سبعون أو سبعمائة حديث وأحد عشر ألف حديثا يعني حديث السنن الكبرى قريبا من إثنى عشر ألف حديث والمكرر فيها قليل وهو أكبر كتاب في السنن بعد مستنز أحمد فبعد
أن جمع هذا الكتاب كلمه أمير مدينة الرملة في الشام كلم النسائي فقال له أكل ما في هذا الكتاب صحيح هذا الحين قريب من إثنى عشر ألف حديث كلها صحيح هذه الأحاديث قال له وما قصد الصحيح قال
له قال فاجمع لي كتابا في الصحيح أريد كتابا ليس فيه إلا الصحيح فجمع كتابه المجتبى الذي هو السنن الصغرى الذي هو مشهور الآن لما يقولون السنن النسائي يقصدون به المجتبى الذي هو السنن
الصغرى وليس الكبرى وهو الذي يعزوا إليه العلماء عندما يقولون أخرجه النسائي يريدون السنن الصغرى يريدون المجتبى هذا الكتاب المجتبى اختلف فيه أهل العلم فأكثر أهل العلم على أن هذا
المجتبى من انتقاء النسائي يعني النسائي رحمه الله تعالى هو الذي انتقى كتاب المجتبى انتقاه من كتابه السنن الكبرى على القصة التي ذكرناها أمير الرملة لما طلب منه ذلك وهنا قول آخر لبعض
أهل العلم يقول هذا انتقاه تلميذه ابن السني صاحب كتاب عمل يوم والليلة المجتبى من سنن النسائي الكبرى ولكن المشهور أن النسائي هو الذي انتقاه رحمه الله تبارك وتعالى والإمام النسائي بعد
أن انتقى هذا الكتاب أعجب به كثير من أهل العلم حتى قال عنه ابن رشيد كتاب السنن أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا وأحسنها ترصيفا وكأن كتابه جمع بين طريقتي البخاري ومسلم ما حظ كبير
في بياننا والإمام النسائي تميز في كتابه هذا بثلاثة أمور أولا جمع طريقة البخاري حيث بوبى للكتب وعلق أحيانا كما يصنع البخاري ثم التزم طريقة مسلم في عدم تقطيع الأحاديث وعدم الرواية
بالمعنى والحرص على ألفاظ الحديث حدثنا وأخبرنا وغير ذلك وهذا سيأتينا الكلام عليه إن شاء الله تعالى رحمه الله تعالى في كتابه السنن جمع فيه طريقة البخاري وطريقة مسلم وأضاف إليهما أنه
بين علل الحديث وتبيينه للعلل على طريقتين الطريقة الأولى أن ينص على العلة أن يقول وهذا الحديث معلول وعلته كيف وكيف ويدكر العلة وأحيانا لا يذكر لك العلة بل يعني لا ينص عليها وإنما
يذكرها سردا يعني يذكر الحديث الصحيح ثم يذكر بعده الحديث الذي فيه علة أو يذكر الحديث المعلول ثم يذكر بعده الحديث الذي يصح يقول وخالفه فلان فرواه كذا وأنت فهم أنه خالف فلان إذن قول
فلان هو المقدم أو قوله المقدم يعرف هذا علماء الحديث ويميزونه وإذا قال بعض الحديث ليس السنن الصغرى المجتبى ليس كله صحيح كما قال الإمام النسائي بل إن الإمام النسائي رحمه الله تعالى
ذكر فيها حديث ضعيفة ونبه على ضعفها وذكر حديث وبين عللها قال وهذا الحديث معلول وهذا لا يثبت وهذا فيه فلان وفيه كذا فما قصد الصحيح فقط ولكن قصد أن ينتقي له أصحى الأحاديث في السنن
الكبرى لا أن الذي في السنن الصغرى كله صحيح وإنما فيه صحيح وضعفه لكن الضعيف فيه قليل ولذا بعض أهل العلم يسمي سنن النسائي بالصحيح كالإمام الدارا قطني مثلا الإمام الدارا قطني يقول
صحيح النسائي يسميه الصحيح وكذا الحاكم والسمعاني وغيرهما يسمون سنن النسائي بصحيح النسائي لأن الأحاديث الصحيحة فيه كثيرة والضعيفة في الجملة في الغالب تقريبا يبينها النسائي يبين ضعفها
فهذه قد بيّنها وأوضحها فلا عهدة على الإمام النسائي رحمه الله تبارك وتعالى بعد ذلك عدد أحاديث السنن الصغرى أربع وسبعون وسبعمائة وخمسة آلاف والكبرى كم قلنا أحد عشر ألفا وسبعمائة
وسبعون حديثا إذن قريب من النصف وهو مختصر أو من تقاه النسائي من سننه الكبرى قال القاسم بن يوسف التجيبي عن شرط النساء في كتابه قال انتقاه وانتقى رجاله فكان يترك الإسناد العالي إذا
وقع في قلبه منه شيء ويأتي بالإسناد الآخر وإن كان نازلا ما الإسناد العالي وما الإسناد النازل ذكرونا نعم يعني كلما كان بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم عدد أقل كلما كان عاليا
وكلما كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد أكبر يكون نازلا النسائي نزل بأحاديث كثيرة لماذا لارتيابه من شخص أو كذا فيبحث عن الطريق الآخر وإن كان نازلا ولذلك النسائي هو الوحيد
بين الكتب الثمانية الذي عنده أسانيد فيها عشرة رجال يعني بينه وبين النبي عشرة هو الوحيد وأعلى أسانيده رباعيات أعلى أسانيده أن يكون بينه وبين النبي أربعة وقد ذكرنا أنه الذي بينه وبين
النبي ثلاثيات كم واحد ثلاثة أحمد والبخاري وابن ماجة سيأتينا الكلام عليه إن شاء الله تعالى والذي بينه وبين النبي ثنائيات مالك ورباعيات فما فوق الترمذي وأبو داود ومسلم والنسائي هؤلاء
ما عندهم ثلاثيات فضل عن ثنائيات يعني لا يكون بينهم وبين النبي ثلاثة أربعة فما فوق ومنهم النسائي أعلى ما عنده رباعيات لكن قد يصل أحيانا إلى سداسي وسباعي وثماني وتساعي وعشاري يعني
بينه وبين النبي عشرة أحيانا وذلك تعادا عن ضعف بعض الرجال حتى إن قال بعضهم إن شرط النسائي في رجاله أشد من شرط البخاري ومسلم إلى هذه الدرجة كل ما صار في قلبه عن رجل شيئا ترك حديثه
وذهب إلى حديث آخر أو إلى طريق آخر نعم اعتنى العلماء قليلا بسن النسائي وفي الفترة الأخيرة الآن في هذه السنوات تمت عناية بهذا الكتاب بكتاب دخيرة العقبة في شرح المجتبة للولوي الأثيوبي
وهو في أربعين مجلدا وكتاب قيم جدا وله مقدمة حافلة ويعني لقي سن النساء حقيقة عناية عظيمة من هذا الرجل حفظ الله تبارك وتعالى هو كتاب دخيرة العقبة في شرح المجتبة للولوي الأثيوبي نعم
النسائي في كتابه غالبا لا يسكت عن الحديث الضعيف كما قلنا يبينه وقد يسكت عنه كما قلنا ليش لشهرتي ووضوحي ووضوح ضعفه ويسكت عنه لأن ضعفه واضح فيتركه أحيانا وجمع النسائي كحال الإمام
الترمذي فوائد كثيرة وأنواع كثيرة من العلوم في كتابه السنن فمن ذلك أولا كلامه على الحديث يعني تضعيفا أو تصحيحا لكن ليس كالترمذي الترمذي لا يكاد يفوت حديثا إلا ويتكلم عنه النساء
يتكلم بين حين وآخر بين حديث ويفوت ثلاثة وأربعة وهكذا لكن يتكلم أحيانا على بعض الأحاديث صحة وضعفة كذلك تجد فيه علم الجرح والتعديل فيتكلم عن الرجال كثيرا فيه فلان وهو ضعيف فيه فلان
وهو ثقة وهكذا يتكلم على الرجال فيه بيان الأسماء والكنا تأتي كنيا فيقول هذا فلان ويأتي اسم فيقول كنيته فلان وكذلك تجد في كتاب النساء رحمه الله تعالى العناية بعلن الحديث ودار قطن كان
معجبا كثيرا بكتاب النساء لهذا السبب وهو أنه كتاب علن يبين فيه العلن وينبه عليها تنبيها طيبة كذلك تجد في كتاب النساء الصنع الحديثية رحمه الله تعالى إذا قلنا أخذ طريقة مسلم من حيث
العناية باللفظ العناية بالفاض المحدثين وكيف تكلموا يفرق بين المسلم كان يفرق بين ماذا وماذا حدثنا وأخبرنا النساء يفرق بين حدثني وحدثنا يفرق بين حدثني وحدثنا فإذا كان لوحده مع الشيخ
يقول ليش حدثني فإذا كان مع جماعة يقول حدثنا يفرق بينها ويقول قال فلا حدثني وقال فلا حدثنا إلى هذه الدارة ليبين لك أن هذا لما سمعه كان لوحده وهذا لما سمعه سمعه معه جماعة ووقعت حادث
الإمام النسائي فيها عبرة وفيها دقة من الإمام النسائي رحمه الله تعالى كان من شيوخ الإمام النسائي شيخ يقال له الحارث بن مسكين النسائي رحل في طلب الحديث ومن رحل إليه حارث بن مسكين أول
يوم دخل النسائي الحارث بن مسكين حصل زفة من حارث بن مسكين شك فيه الحارث بن مسكين أنه من قبل الدولة أو كذا أو هذا المهم أنه أعطاه كلمة في الظهر فغضب النسائي يعني يعني على هذه الكلمة
التي فخرج لكن خرج الآن من الدرس ولا يريد أن يفوت العلم الذي عند هذا الشيخ ولا يريد أن يحضر لأنه أهين يعني حصل له كلمة فماذا صنع جلس بالخارج يعني يسمع لكن ليس حاضر للدرس بالخارج جلس
وهو يسمع طيب الآن هل يقول حدثنا أو ما يقول حدثنا هو حاضر غائب صحيح أم لا نعم فماذا كتب النسائي ولم يترك حديثه كتب قرئ عليه وأنا أسمع مع أن لو أنه يسمع وقرئ يعني يقول إيش أخبرنا
وإذا كان الشيخ هو الذي يتحدث يقول إيش حدثنا النسائي ما يريد أن يقول أخبرنا لأنه إيش ما حضر يعني في الحلقة ولكن حضر في الخارج فقال قرئ عليه وأنا أسمع وهذا من دقته رحمه الله تعالى في
انتقاء الألفاظ نسينا أن نذكر تلاميذ الإمام النسائي رحمه الله تعالى تتلمد على يديه كبار لأمة فمنهم الطحاوي أبو جعفر الطحاوي صاحب الطحاوية وصاحب معاني الآثار شرح معاني الآثار وتتلمد
على يديه كذلك الطبراني الإمام الطبراني أحمد بن سليمان أبو القاسم صاحب المعاجم المشهورة معجم الكبير والأوسط والصغير وأبو بشر الدولابي صاحب الكنى والأسماء وكذلك أبو جعفر النحاس
القارئ النحوي كذلك أخذ العلم عن الإمام النسائي والإمام بن حبان أبو حاتم بن حبان صاحب الكتب الكثيرة ثقات والمجروحين وكتاب الصحيح وغيره تتلمد كذلك على الإمام النسائي وغيرهم كثير من
الأئمة الذين أخذوا عنه رحمه الله تعالى وهذه أبيات نختم بها قالها الإمام العراقي عن النسائي وسننه قال هذا قاله الإمام العراقي أبو الفضل رحمه الله تعالى عن الإمام النسائي وكتابه
السنن هذه نبدة مختصرة عن الإمام النسائي رحمه الله تعالى وعن كتابه السنن فرحمه الله تبارك وتعالى وأجزل مثوبته والله أعلى وأعلم لا ما ألف في الفقه ولكن أخذوه من حديثه من ترتيبه
للحديث تبويبه للأبواب أخذوه منه أنه على الفقه لأنه ليس بالضرورة أن يكون كل فقيه له مصنف في الفقه نعم النسائل إذا قلنا التزم طريقة مسلم في سرد الحديث المجرد وإذا كلمة نساء ما فيه
معلقات ولا فيه مقطوعات بالحديث الصرف فقط لكن ترتيبه يدل على فقهه وتبويبه للأبواب يدل على الفقه وكل شيخ له طريقة له طريقة والتلميذ له طريقة نعم البخاري قلنا في تبويب الأبواب وتعليقه
عليها ووضع الأبواب وتعليقه عليها أحيانا وأحيانا كلام على بعض الأحاديث وجاء طريقة مسلم في عدم وجود معلقات سرد الأحاديث عدم تقطيعها عدم تكرار بيان العلل في الأحاديث هكذا نعم أحمد
قالوا أعلم من البخاري في الحديث وبعضهم قال أعلم من مسلم في الحديث
طيب ومع هذا مشر علي بن المديني البخاري يقول ما استصغرت نفسي عند أحد كما استصغرت نفسي عند علي بن المديني علي المديني ما عنده كتاب ليس بلازم يعني لو قصد النساء أن يجعل صحيحا كمسلم ما
عجز لكنه ما أراد ذلك والله على قول دار قطني لكن لا يقال صحاها النساء يقول ذكر النساء في صحيحه مثلا اتباع للدار قطني ممكن لكن لا يقال صحاها وهكذا لأن النساء ما نصر أن كتابه صحيح نعم
أما عند البخاري مسلم قطعا لا أبو داود والترمذي والنساء قطعا لا مالك قطعا لا مسند أحمد وابن ماجة ذكروا أن في مسند أحمد ذكر ابن الجوزي أربعة حديث قال إنها موضوعة في مسند أحمد قد بن
حجر عليف وابن كثير وغيرهما من أهل العلم قالوا ليست موضوعة وإنما ضعيفة أو ضعيفة جدا لكن ما تصل إلى أن تكون موضوعة أما ابن ماجة عنده نعم ابن ماجة عنده بعض الحديث موضوعة وسندته إن شاء
الله تعالى كلام العلماء في ذلك والله أعلى وعلم وصلى الله عليه وسلم