46 مشاهدة
2 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الكهف )
الصوت
تأملات مع سورة الكهف - حلقة واحدة - ساعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونصلي ونسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن وله وأتقدم بالشكر الجزيل لدولتي أنا قطر الشقيق حبيب الله تبارك
وتعالى على هذه الدعوة وممثلة بوزارة الأوقاف على هذه الدعوة لألقي هذه الكلمة بين أيديكم فشكرا للجميع والشكر أولا وآخرا للحضور حفظكم الله تبارك وتعالى ورعاكم ويسر أموركم وسهل أحوالكم
كما سمعتم إن الموضوع الذي أرادت وزارة الأوقاف ومثلة بإدارة المساج هو القصص القرآني واختارت لذلك أربعة أو أربع سور من كتاب الله تبارك وتعالى وفي هذه الليلة وافق أن الكلام سيكون عن
القصص في سورة الكهف هذه السورة المباركة وكل كتاب الله مبارك سبحانه وتعالى هذه السورة المباركة اجتملت على أربع قصص ويمكن نقول خمس لكن الخامسة كان يعني مجرد إشارة وأما القصص فهي أربع
قصص اجتملت عليه هذه السورة المباركة ابتدأت بقصة أصحاب الكهف وهي مسمى السورة ثم بقصة صاحبي أو صاحب الجنتين
ثم بقصة موسى عليه السلام مع الخضر ثم ختمت بقصة ذي القرنين وفي الكهف كما لا يخفى على شريف علمكم أنها سورة مكية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وجل السور التي اجتملت على
القصص فإنما هي سور مكية وجاءت لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ما وقع لإخوانه الأنبياء ليتأسى بهم كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز الذين هدى الله فبهداهم اقتده ويقتدي
بإخوانه الأنبياء صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين سورة الكهف ورد في فضلها أحاديث صحيحة وأحاديث مختلف فيها فمما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذه السورة ورد في فضل أول عشر سور
وآخر أول عشر آيات وآخر عشر آيات في هذه السورة وهي أنها مانعة من فتنة الدجال يعني الإنسان الذي يحفظ أول عشر آيات من سورة الكهف أو آخر عشر آيات كما جاء في بعض روايات الحديث فإنها
تعصمه بفضل الله وحده سبحانه وتعالى من فتنة الدجال هذا بالنسبة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في حديث آخر اختلف أهل العنف صحته والله العالم أنه يعني يرتقي إلى الحسن وهو أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ سورة الكهف في جمعة أنارت له ما بين الجمعتين فلذلك يحرص المسلمون دائما على قراءة هذه السورة في يوم الجمعة ولو قرأها في ليلة الجمعة فطيب فالمهم أن
يحرص الإنسان على قراءته ولو قدر أن أحدا فاتته قراءة هذه السورة لأي سبب ما أنسي شغلا الطرة أي سبب من الأسباب فإنه لا مانع أن يقرأها يوم السبت أو الأحد أو الثاني لا يتركها يحرص دائما
على قراءة هذه السورة المباركة سورة الكهف وقد جاء في حيث كان هذا لا يخص سورة الكهف لما كان أسيد بن حضير رضي الله عنه يقرأ سورة الكهف فنزلت الملائكة تستمع لقراءته وهذا قد لا يخص سورة
الكهف وإنما أراد قراءة القرآن وإن قلنا أنها في سورة الكهف وارد جدا فالمهم أن هذه السورة كغيرها من سورة القرآن الكريم سورة مباركة في قراءتها فوائد عظيمة ومن ذلك ما ورد فيها من القصص
ووردت في هذه السورة كما قلنا أربع قصص نذكرها بإشارات وليس على التفصيل لعل الله تبارك وتعالى أن يسر حفاظا على أوقاتكم حفظكم الله تبارك وتعالى أول هذه القصص هي قصة أصحاب الكهف الذين
سميت السورة على الحال التي مروا بها أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبة أم حسبت أي أحسبته أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبة أي ليس هذا هو العجب الوحيد
وإنما هناك آيات أعظم منها وإنما هي من ضمن الآيات التي تدل على قدرة الله تبارك وتعالى وعلى سعة رحمته سبحانه جل فعلا وزبدة هذه القصة أنه في ذلك الزمان والله أعلم يعني متى كان هذا
الزمان قيل قبل مبعث عيسى عليه الصلاة والسلام وقيل بعد رفع عيسى صلوات ربي وسلم ولكن في النهاية من قصص بني إسرائيل قصة أصحاب الكهف هي من قصص بني إسرائيل وعندما نقول قصص بني إسرائيل
فإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام كما قال الله تبارك وتعالى ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل فإسرائيل هو يعقوب اسمه يعقوب واسمه إسرائيل كما أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم محمد اسمه
أحمد والمقفي والحاشر صلوات ربي وسلمها والعاقب كذلك يعقوب عليه الصلاة والسلام اسمه يعقوب واسمه إسرائيل وقصص بني إسرائيل هي قصص ذرية يعقوب لما نقول قصص بني إسرائيل يعني قصص ذرية
يعقوب عليه الصلاة والسلام وذرية يعقوب ما شاء الله كبيرة جدا وجل الأنبياء من ذرية يعقوب جل الأنبياء من ذرية يعقوب يوسف موسى عيسى زكريا يحيا داود سليمان أيوب أنبياء هم من ذرية يعقوب
هم من بني إسرائيل وإذا قال الله تبارك وتعالى عن موسى عيسى زكريا أنه قال لقومه وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي
أحدا من العالمين حتى قيل إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي وأحيانا يكون أكثر من نبي في وقت واحد كما حصل لزكريا ويحيا وعيسى كما حصل لموسى وهارون ويوشع كما حصل
لداود وسليمان فأحيانا يكون أكثر من وشمويل أحيانا يكون أكثر من رسول في وقت واحد فهذه القصة وقعت لبني إسرائيل أي لذرية يعقوب عيسى توسام قيل بعد عيسى وقيل قبل عيسى صلوات ربي وسلامها
أيا كان التاريخ لا يهم المهم العبرة التي تأخذ من هذه القصص يقول الله تباركه عن هؤلاء أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبة أولئك في ذلك الزمن كان الملك كما ذكر أهل
التفسير كان الملك كافرا ويدعو إلى غير عبادة الله تبارك وتعالى ولهم آلهة كثيرة من دون الله تبارك وتعالى يدعونها من دون الله تبارك وإذا اعتزلتموهم مما يعبدون من دون الله تبارك وتعالى
آلهة أخرى فهؤلاء اضطروا حاول الملك وحاشية أن يضطروهم إلى أن يشاركوهم في عبادة غير الله تبارك وتعالى فأبوا ذلك وامتنعوا فضيقوا عليهم إلا أن تعبدوا ما نعبد من هذه الآلهة التي لا
تستحق أن تعبد فالمألوه المعبود الوحيد بحقه والله تبارك وتعالى فحاولوا فيهم أن يعبدوا الآلهة التي يعبدونها فأبوا وامتنعوا من ذلك فما كان منهم إلا أن ضيقوا عليهم جدا فرأوا أن يعتزلوا
وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون من دون الله فآواهم الله أو أمرهم الله أن يأوا إلى كهف والكهف هو عبارة عن مغارة في داخل جبل وإذا كانوا فتية كما قال الله تبارك إنهم فتية آمنوا بربهم
وزدناهم هدى ودائما الفتية هم الذين يكون فيهم الحماس والجد والامتناع عن الخطأ وغير ذلك من الأمور وهؤلاء الفتية مدحهم الله بأنهم فتية وهم كانوا كذلك ولو نظرنا في أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم لوجدناهم أيضا فتية يعني الذي نصر الله بهم هذا الدين الزبير بن العوام طلحة بن عبيد الله سعد بن أبي وقاص علي بن أبي طالب معاذ بن جبل زيد بن ثابت ومصعب بن عمير وغيرهم
هؤلاء كانوا شبابا صغارا ما تجاوزوا العشرين سعد بن أبي وقاص كما قالوا أكبر واحد فيهم سبع عشرة سنة الزبير وطلحة خمسة عشرة سنة علي عشر سنوات معاذ بن جبل بالعشرينات وهكذا شباب كلهم
حماس وطلحة خمسة عشرينات وهكذا شباب كلهم حماس وطلحة خمسة عشرينات وهكذا شباب كلهم حتى لا يسمعوا شيئا يؤذيهم فيوقظهم ضرب على آذانهم بحيث أنهم لا يسمعون شيئا فيوقظهم من منامهم وناموا
فترة طويلة بأمر الله تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعة فقال بعض أهل العلم يعني لبثوا في هذا الكهف نوما ثلاثمائة وتسع سنوات وقال بعضهم
وهذا أيضا وجيه قالوا لو حسبتها في الميلادي هي ثلاثمائة لو حسبتها بالتاريخ الهجري ثلاثمائة وتسع لأن كل ثلاث سنوات بمئة كل مئة سنة زيد ثلاث سنوات من الهجري بغض النظر لكن الأشهر عند
أهل العلم أنها ثلاثمائة وتسع سنوات مقصودة لذاتها وازدادوا تسعة أي ثلاثمائة وتسع سنوات وليس المقصود هجري وميلادي المهم هو المعنى الذي من أجله هربوا والذي من أجله أيقظهم الله تبارك
وتعالى بعد أن أنامهم كل هذه المدة الطويلة قال الله تبارك وتعالى ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعة ثم بعد هذه المدة كلها أيقظهم الله من النوم خلال فترة نومهم يقول الله
تبارك وتعالى ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال فكانت الشمس يعني تصيب أجسادهم في شروقها وتصيب أجسادهم عند غروبها لتكون ليونة الجسم باقية بأمر الله سبحانه
وتعالى ثم استمروا على هذه الحالة ومعهم كلبهم وهو باسط ذراعيه بالوصيل يقول الله تبارك وتعالى لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا قالوا إنما كان ذلك كذلك لأنهم ناموا
وعينهم مفتحة فالذي يراهم يستغرب كيف هم نائمون وعينهم مفتوحة لكنه أمر الله سبحانه وتعالى وظلوا كذلك في هذا الكهف نائمين كل هذه المدة وعندما انقضت هذه المدة وأراد الله تبارك وتعالى
أن تبدأ مرحلة جديدة استيقظوا بعد ثلاثمائة أو تسع سنوات استيقظوا من نومتهم فلما استيقظوا من نومتهم قال بعضهم لبعض كم نمتم قالوا يوما أو بعض يوم فقط لأنه لا يتصور أن الإنسان ينام
أكثر من ذلك عادة يعني في ناس نويمة يعني يأخذها يومين هذا بس هذه حالات نادرة كل الناس ما يستمر نومه كل هذه المدة يعني يومين أو ثلاثة فقالوا يوما أو بعض يوم فقط فقال قائل منهم نحن
الآن جياع فنرسل أحدنا يذهب يأتينا بالطعام قال وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا لأنهم لما دخلوا الكهف كانوا خائفين من أذى الملك الذي كان توعدهم بالقتل إنهم استمروا على ما هم عليه من
التوحيد فكانوا ما زال الخوف عندهم ما زالوا يذكرون أول ما دخلوا هذا الكهف ما تغير شيء بالنسبة لهم وأيضا بعد أن استيقظوا بعد ثلاثمائة أو تسع سنوات لم يتغير فيهم شيء هم كما هم فأخذ
هذا المال والورق وهي الفضة فانطلق إلى القرية ليشتري قالوا ليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا فلما دخل القرية جاء يشتري الطعام قدم المال أولا لم يعرف أحدا من أهل القرية ما عرف أحدا وقيل إن
المكان الذي كانوا هم فيه يعني قريبا من الرقيم قيل إنه واد في الأردن أو غير ذلك وقيل الرقيم جبل وقيل الرقيم مكان وقيل الرقيم غير ذلك من التفسيرات أهل العملك لم يثبت في هذا شيء عن
النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء يتفق عليه بين أهل العلم على أقوال إنه واد إنه جبل إنه مكان غير معروف المهم هذا الشيء غير مهم ومعرفة هذا المكان لأنه لا تأثير له حتى عددهم أمره غير
مهم جدا المهم هذه الواقع بشكل عام فجاء يشتري فاستغربوا من العملة العملة تغيرت بعد ثلاثمائة سنة نحن نتكلم ثلاثمائة سنة ثلاثة أجيال ولما نتكلم عن ثلاثمائة سنة نتكلم عن تسعة أجيال إن
لم تكن عشرة لأن الجيل قالوا ثلاثون سنة وقيل ثلاثة وثلاثون سنة فعلى كل حال نحن نتكلم عن تسعة أو عشرة أجيال يعني احسبها ثلاثمائة سنة وتسع زيد بعد زد شيئا على هذا فلما ذهب وإذا العملة
تغيرت فأعطاهم هذه العملة استغربوا من أين لك هذه العملة من أين أنت قال أنا من أهلي هذه البلاد قال من تعرف ما يعرف أحدا منهم أجيال جديدة ثلاثمائة سنة وتسع فصاروا ينظروا للعملة ينظروا
بعضهم إلى بعض أمجنون هذا أعاقل هذا من أين جاء يقول أنا من هذه البلاد بيتي هنا فوصل الأمر إلى الملك في ذلك الوقت ولكن ليس الملك السابق لأنه نتكلم عن ثلاثمائة سنة شوفوا أنتم الآن بعض
الدول أنتم تدركون مثلا سبعة ملوك ستة ملوك في خلال ستين سنة فتكلم عن ثلاثمائة سنة كم ملك يمر عليك يعني فكان أن قدر الله تبارك وتعالى أن الملك في ذلك الزمان ملك صالح ملك مؤمن قيل
فلما رفعوا أمره إلى الملك أمره غريب جدا فاستدعاه الملك أو أخذ إلى الملك من أنت ما هذه الأموال من أين لك هذه هل هو كنز وجدته إلى أن أخبرهم بما وقع وهم الآن متشككون أمر غير طبيعي
قضية ناس تعيش تنام ثلاثمائة سنة من يصدق هذا لا أحد يصدق هذا إلا إنها آية من آيات الله تبارك وتعالى فأخذ إلى الكاف فقال انتظروا حتى أدخل على أصحابي ثم أخرج إليكم فدخل على أصحابه
فقدر الله أنهم ماتوا جميعا خلاص وصلت الرسالة وصلت الرسالة فوجدوهم قد ماتوا جميعا وصاحبهم أيضا معهم فهنا قالوا ابنوا عليهم بنيانا يعني حيث يحميهم أو يحفظهم قال الذين غلبوا على أمرهم
لنتخذن عليهم مسجد أي مكانا للعبادة وليس بالضرورة هذه المساجد التي نراها اليوم ولكن المسجد هو موقع أو مكان العبادة لأنه يسجد فيه لله تبارك وتعالى فيسمى مسجدا لأن الذين غلبوا على
أمرهم هم أصحاب الحق لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك صلوات ربي وسلامه عليه قال لعن الله اليهود والنصارى كانوا إذا مات الرجل الصالح فيهم بنوا على قبره مسجدا فدل على أن هذا
ممنوع في شريعتنا لماذا؟
سدا للذريعة ما معنى سدا للذريعة؟
سدا للذريعة حتى لا يعبد من دون الله تبارك وتعالى لأن أول شرك وقع في الأرض إنما كان كذلك وهو في قوم نوح وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسر هؤلاء رجال
صالحون لكن لما ماتوا قالوا صوروا لهم صورا ثم قالوا اجعلوا لهم تماثيل ثم عبدوا من دون الله تبارك وتعالى بعد أجيال وليس الجيل الذي أدركهم وإنما بعد أجيال جاءهم الشيطان قال إنما كنتم
تنصروه وتنزقون بهؤلاء فادعوهم فصاروا يدعونهم من دون الله فأرسل الله إليهم نوحا صلوات ربي وسلامه عليه يصدهم ويمنعهم من هذا الشرك الذي عاشوه ثم ختم الله تبارك وتعالى هذه القصة بقوله
جل وعلا سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل رب يعلم بعدتهم أمر غير مهم جدا أبدا غير مهم ولو كان مهما نص عليه الله تبارك وتعالى عددهم
لا يهم ثلاثة أربعة خمسة سبعة لكن ذكروا على كل حال يعني إما ثلاثة رابعهم كلبهم وإما خمسة سادسهم كلبهم وإما سبعة وثامنهم إذن هم بين الثلاثة والخمسة والسبعة هذا الكلام الذي كان يدور
بين الناس وكان ابن عباس رضي الله عنهما يرى أنهم سبعة في قول الله تبارك لا يعلمه إلا قليل يقول أنا من القليل هذا أنه من القليل يعني سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن استنبطه من
قول الله تبارك وتعالى رجما بالغيب لما قال ثلاثة رابعهم كلبهم خمسة سادسهم كلبهم قال رجما بالغيب ثم قال ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ما نص على شيء فيها فدل هذا على أنهم سبعة بغض النظر
هذا الأمر لا يعود علينا بشيء لكن يعود علينا بيان قدرة الله تبارك وتعالى وكيف أن الموحدين لما التجوا إلى الله تبارك وتعالى حماهم الله جل وعلا وأوقع هذه الآية العظيمة وهي أنهم ينامون
ثلاثمائة أو تسع سنوات ثم يبعثهم الله تبارك وتعالى كأنهم كانوا نائمين فاستيقظوا من نومهم هذه القصة الأولى في هذه السورة المباركة القصة الثانية قصة صاحب الجنتين واضرب لهم مثلا رجلين
جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب واجعلنا بينهما زرعة كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهر وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحور أنا أكثر منك من آلم وعز نفرة أصابه
الغرور بما رزقه الله تبارك وتعالى ليس بجده ولا اجتهاده وإنما هي أرزاق يرزقها الله تبارك وتعالى عباده جل في علا اعتز بما عنده قال أنا أكثر مالا وأعز نفرة فاعتز بالنفر الذين معه
فماذا صنع الله تبارك وتعالى به أتلف حديقته كلها كما قال الله تبارك وتعالى قال له صاحبه يحور أكفرت بالذي خلقك من تراب لأنه لم يشكر الله ومن لم يشكر النعمة فقد كفرها ولذا يقول الله
تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون هذه النعمة تكذبونه وهذا هنا افتخر بما عنده ونسي أن الله هو الذي وهبه هذا كله سبحانه وتعالى أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا
لكن هو الله ربي ولا أشرك بربه أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء
أي ريحا شديدا أو ماءا كثيرا حسبانا فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماءها غورا يعني إما أن يغرقها الماء وإما أن ينقطع عنها الماء هو في الماء وجعلنا من الماء كل شيء حي وأيضا يغرق الماء كل
شيء حي فقال إما أن يأتيك الماء فيغرقك ويغرق مزرعتك فإما أن يغور الماء فلا تستطيع له طلبه فهو على كل حال عذابه في الماء وهنا في قول هذا الرجل أنا أكثر مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو
ظالم لنفسه هو ما ظلم الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا وما ظلمون ولكن أنفسهم يظلمون أما الثاني فكان كلامه يعني عين العقل وعين الدين وعين كذا لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله
لا قوة إلا بالله دائما الإنسان يعني يشكر الله تبارك وعلى نعمه وينسبها إلى الله جل في علاه ومن لا يشكر النعمة فإن الله تبارك وتعالى كما أعطاها يأخذها لله ما أعطى ولله ما أخذ سبحانه
وتعالى وأذكر أن أحدا حدثني أي يقول زرت أنا وأبي وصديق أبي شخصا في بلد ما يقول زرناه في بلد وهو يعرف والدي ويعرف صديقه وأنا في ذلك الوقت يقول لي من العمر ثمان سنوات يقول فلما زرناه
ذبح لنا ثلاث ذبائح ذبيحة لأبي وذبيحة لصديقه وذبيحة لي يقول وكان صديق أبي يعني أقربنا إليه يعني من حيث العلاقة معه قال له أما تتق الله أما تخاف الله ثلاث ذبائح واحدة تكفينا جميعا
لماذا ثلاث ذبائح ثاني هذا ولد صغير يعنيني أنا يقول هذا لماذا تذبح له ذبيحة طفل صغير اشكر نعمة الله هذا من الإسراف هذا من التبدير أما تخشى أن يأخذ الله منك هذا أما تخشى أن تذهب
النعمة قال ماذا يذهبها هذا النهر وهذا الغنم تولد وهذا الزرع شروح النعمة يقول شروحها الغنم تولد والماء موجود والزرع يثبت ما الذي يذهبها هكذا لم يشكر نعمة الله تبارك وتعالى يحدثني
هذا الشخص الذي عمره ثمان سنوات طبعا هذا الكلام قديم جدا يقول أنا الآن أعطيه زكاة مالي أذهبها الله تبارك وتعالى فلذا الإنسان يجب عليه أن يشكر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى وهنا في
قوله لا قوة إلا بالله كذلك الإنسان إذا جاءته النعمة دائما يحمد الله تبارك وتعالى ويقول لا قوة إلا بالله أو يقول ما شاء الله أو يقول تبارك الله يبرك على النعمة حتى يبارك الله تبارك
وتعالى فيها وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة فعلينا أن نحرص على هذه الكلمة دائما أنه لا حول ولا قوة إلا بالله دائما
إلى الله جل في علاه القصة الثالثة وانسامحوني أن أختصر قصة موسى وهي من أشهر قصص القرآن حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى عن قوله تبارك وتعالى في بدايات سورة يوسف
نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن قال كثير من الناس أحسن القصص قصة يوسف باستفتاح الله لها نحن نقص عليك أحسن القصص قال شيخ سان تيمية أحسن القصص قصة موسى عليه السلام
وإنما قال الله تبارك وتعالى نحن نقص عليك أحسن القصص وهذه منها لا أنها الأحسن مطلقا فيرى أن قصة موسى وما اجتملت عليه هي أحسن قصص القرآن وهي التي كررها الله تبارك وتعالى كثيرا في
كتابه العزيز حتى قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول موسى ذكر في القرآن أكثر مني يعني ذكر اسم موسى كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى هذه القصة ولن أقراها كلها لكن أعطيكم زبدتها زبدة
هذه القصة قصة موسى صلى الله عليه وسلم أنه كان في يوم الأيام يخطب الناس يعلم الناس صلى الله عليه وسلم وموسى هو كليم الله وهو من أولي العزم من الرسل وقيل هو الثالث في الترتيب بعد
النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم ثم موسى في ترتيب أفضل الخلق صلى الله عليه وسلم فله من المكانة عند الله الشيء العظيم فيذكرون أن موسى عليه الصلاة والسلام كان يخطب الناس
فسأله رجل قال يا موسى من أعلم الناس قال أنا قال أنا أعلم الناس فعتب الله عليه أنه لم يقل الله أعلم أو أنا والله أعلم وإن كان موسى هو فعلا أعلم الناس في ذلك الوقت صلى الله عليه وسلم
لكن الله تبارك وتعالى يعتب على أنبياه عفى الله عنك لما أذنت لهم عفى عتب على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعتب على موسى صلى الله عليه وسلم عليه كيف قلت أنا ولم تقل والله أعلم فقال
لله تبارك وتعالى لموسى أوحى إليه بل عبدي فلان عنده من العلم ما ليس عندك فقال يا رب دلني عليه وهذا يدل على أريحية موسى عليه الصلاة والسلام فأوحى الله إليه أن خذ معك حوتا في مكتل
والحوت هو السمك ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر أي السمك في البحر فكلمة حوت تشمل أسماك البحر كلها وليس المقصود أن أخذ حوتا في
مكتل هو حوت العنبر أو الحوت الأزرق أو الحوت الأبيض الذي نعرفه الآن هذا العملاق لا وإنما حوت في مكتل أي سمك في مكتل أي في زبيل فقال متى فقدت الحوت تجد ضلتك فخرج موسى عليه الصلاة
والسلام ومعه تلميذه وقيل إن تلميذه هذا هو يوشع وبعد وفاة موسى صلوات ربي وسلامه عليه صار يوشع نبيا من أنبياء بني إسرائيل وهو تلميذ موسى صلوات ربي وسلامه عليه فخرج مع يوشع يمشيان
يبحثان عن هذا الرجل الذي هو أمر الله موسى جل وعلا أن يذهب إليه فانطلق في يوم من الأيام وضع المكتل كعادتهما لما جلس يستريحان فخرج الحوت من المكتل وقد ذكر بعض أن هذا الحوت كان يأكلان
منه يعني هذه السمك كان يأكلان منها يعني ميتة ولكن يأكلان منها حاجتهما بين فترة وأخرى فقدر الله تبارك وتعالى أن تحركت هذه السمكة من المكتل ثم دخلت البحر فكان هذا الأمر سربا أي
بالنسبة للحوت سرب أي انطلق في البحر يجري وهو يرى لم يغص في البحر وإنما كان يرى فهذا السرب وهو انطلق في البحر سربا أن يرى حيث انطلق إلى البحر وكان عجبا ليوشع سمكة ميتة كيف تحركت
ودخلت إلى البحر ورآها وهي تسبح في البحر فكان عجبا ولذلك قال الله تبارك وتعالى عنها أنها خرجت منه سربا ثم كان له عجبا فأخبر موسى اعطينا غداءنا أي اعطينا شيئا من السمك أو هذه السمك
حتى نأكل قال تذكرت الآن أني فقدت الحوت ولم أخبرك فقدت الحوت في المكان الذي كنا جلسنا فيه إما البارحة وإما قبل ساعات في ذلك المكان فقدت الحوت ونسيت أن أخبرك فقال موسى ذلك ما كنا
نبغي وذكر بعضها العلم فائدة وهي أن موسى عليه الصلاة والسلام ماذا قال ليوشع قال آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصب أي شعرنا بالتعب قال بعضهم إن الله سهل له المهمة فلما جاوز
المكان الذي كان المفروض أن يقف عنده شعر بالتعب أما قبل ذلك ما شعر بالتعب ولذلك الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع فالإنسان إذا قصد الخير يسهل الله له الأمر ولا يشعر
بالتعب ولا يشعر بالألم ولا يشعر بالحسرة والندامة لأن مقصده شريف يريد العلم يريد الخير يريد الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهكذا رجع موسى إلى مكان الحوت فارتد على آثارهما قصص أن
يقتصان الأثر حتى يقفان عند المكان الذي كان فيه الحوت وفعلا اقتص أثرهما حتى رجع إلى المكان نفسه ووصل إلى هناك لقيا رجلا مسجى أي نائم وعليه لحاف أخضر أو على أرض الخضراء ولذا سمي
الخضر بعد ذلك لأنه كان إذا نام على أرض أخضرت من تحته كرامة من عند الله تبارك وتعالى فلما لقيا هذا الرجل سلم عليه موسى فقال هذه البلاد ما فيها سلام ما حد يسلم في هذه البلاد من أنت؟
قال له أنا موسى وموسى يعني اشتهر أمره وانتشر صلوات ربي وسلامه عليه فقال موسى بني إسرائيل قال نعم وإني جئت إليك لتعلمني ما ليس عندي من العلم قال إنك لن تستطيع معي صبرة لا تستطيع أن
تصبر معي يقول النبي صلى الله عليه وسلم سمي الخضر لأنه إذا جلس على مكان اخضر هذا المكان فقال له موسى دعني أتبعك على أن تعلمني مما علمتك وهذا الرجل الذي عليه أكثر أهل العلم أنه نبي
هذا الخضر الذي عليه أكثر أهل العلم أنه نبي من أنبياء بني إسرائيل وذهب بعض أهل العلم إلى أنه رجل صالح رجل صالح والله يكرم الصالحين ليس فقط الأنبياء كما قال الله تبارك وتعالى كلما
دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حسابه مريم ليست نبيا ذكرنا قصة أصحاب الكهف وما أكرمهم الله به وليس
بأنبياء فالخضر قال كثير من أهل العلم إنه رجل صالح وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه نبي وهذا هو الأظهر أن الخضر نبي فقال له موسى هل أتبعك استأذان على أن تعلمني مما علمت وترشدني إليه قال
إنك لن تستطيع معي صدره ما تستطيع أن تصبر ستمر معي بأمور صعبة جدا عليك لن تستطيع معي صبرة قال وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرة وأنا من الحين عاذرك إذا ما صبرت أنت معذور أنت معذور إذا
ما صبرت فقال له موسى سأصبر دعني أتبعك وسأصبر إن شاء الله قال إذن إن اتبعتني لا تسألني عن أي شيء حتى أخبرك أنا را وتسكت قال موسى نعم فأتوا إلى البحر فإذا سفينة فيها أناس أصحاب
السفينة فقال الخضر لأصحاب السفينة توصلوننا قالوا نعم وكرامة وأركبوهما ولم يأخذوا من الخضر فلسا واحدا لشهرته عندهم وكما قلنا احتمال إنه نبي وإذا قلنا ليس بنبيه رجل صالح معروف عند
قومه فأكرموه وأركبوه بدون نول بدون مقابل وطلقت السفينة فيهم والسفينة منطلقة التفت الخضر والناس لا يرونه أصحاب السفينة فعمد إلى خشب في السفينة فكسرها عاب السفينة استغرب موسى قال قوم
أركبوك أو أركبونا بلا نول تفسد عليهم سفينتهم يتصرفك هذا غريب لماذا أفسدت عليهم سفينتهم قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا عندي أشياء أنت ما تقدر تصبر
أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا عندي أشياء أنت ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر
تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر أنا قايل لك ما تقدر تصبر
أنا قايل لك ما تقدر تصبر
تفسير سورة الكهف مختصرة - حلقة واحدة - ساعتين
أحسن الله إليكم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً نعم الحمد لله قلنا قبل قليل الحمد هو الثناء على الله تبارك وتعالى
بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى الذي أنزل على عبده الكتاب العبد هو محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب هو القرآن الكريم قال ولم يجعل له عوجاً أي القرآن هذا نفى الله عنه العوج والخطأ
والسقط والكلام الزائد والكلام الخطأ كل هذا منفي عن كلام الأكتباء والكلام السمج والتكرار الذي ليس له معنى كل هذا القرآن منزه عنه نعم نعم وصف الكتاب فقال ولم يجعل له عوجاً هذا الوصف
الله ثم قال قيم هذا الوصف الثاني والقيم أي المستقيم القيم هو المستقيم وكل قيم ليس به عوج ولكن هذا لتأكيد منزلة هذا القرآن وعظم هذا القرآن الذي جعل الله تبارك وتعالى مهيمن على الكتب
السابقة التي سبقته سبحانه وتعالى سواء ما علمنا منها كالتوراة والإنجيل والصحف والفرقان أو ما لم نعلم منها من الكتب التي أنزلت على الأنبياء فجعل هذا القرآن مصدقاً لما بين يديه من
الكتاب ومهيمن عليه فهو ليس فيه عوج وهو قيم مستقيم فجمع الله تبارك وتاهتين الصفتين لكتابه العزيز قال لينذر بأساً شديداً من لدنه البأس والعذاب من لدنه أي من عنده سبحانه وتعالى قالوا
يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال يعني بعثنا الله بشيراً ونديراً إني رسول الله إليكم بين يديه عذاب شديد فهو بشر وهو نذير صلى الله عليه وسلم
فالله ينذر بأساً شديداً لمن كفر ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بالفضل والخير والذين يعملون الصالحات يشمل الواجبات ويشمل المستحبات يعني سواء عملوا الصالحات الواجبات أو عملوا
الصالحات المغربية أو عملوا الصالحات المغربية أو عملوا الصالحات المغربية أو عملوا الصالحات المغربية ولا يزولون عنه نعم وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً أكمل ما لهم به من علم ولا
لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً وهم اليهود قالوا عزير بن الله والنصارى قالوا البسيح بن الله قالوا الملائكة بنات الله كل
هؤلاء زعموا أن لله ولداً سبحانه وتعالى كذباً وزوراً تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ولذا قال الله تبارك وتعالى ما لهم به من علم ولا لآبائهم ثم قال كبرت كلمة تخرج من أفواههم ثم
وصفها فقال إن يقولون إلا كذباً فالله نفى ثلاثة أمور أول شيء قال ما لهم به من علم وإنما زين لهم الشيطان هذا الكلام فقالوه في حق الله تبارك وتعالى كما قال الشيطان ولا أضلنهم وقال
فبعزتك الأغوينهم فاتبعوا الشيطان في هذا وقالوا إن لله ولداً تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً فقال أولاً ما لهم به من علم لا هم ولا آباؤهم لأنهم ورثوا هذا عن آبائهم ثم قال كبرت
كلمة تخرج من أفواههم
ثم قال أولاً ما لهم به من علم لا هم ولا آباؤهم كذباً يعني وصفها بالكذب نعم ويعني فعلاً يعني شيء عظيم جداً أن ينسب الله الولد سبحانه وتعالى عندك وإذا قال الله تبارك وتعالى يشتمني
ابن آدم وفي رأيي يسبني ابن آدم قالوا كيف يسبك وأنت رب العالمين قال يقول إن لي ولداً يعني جعلها الله مسبة له سبحانه وتعالى وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تبدأ اليهود
والنصارى بالسلام لأن السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى وهؤلاء يسبون الله تبارك وتعالى فكيف نقول لهم السلام عليكم وهم يسبون الله تبارك وتعالى فالإنسان يتنبه لهذه القضية يعني لا
يتنادى أن يتساهل مع هؤلاء اليهود والنصارى فإنهم قالوا كلمة عظيمة سب الله لو كان يسب والدك أو والدتك وكذا لا تكلمه وتغضب عليه وكذا هذا سب والدك هو يسب ربك سبحانه وتعالى وهؤلاء هم
أهون الكفار فلك أن تتصور ماذا يقول باقي الكفار فالشاهد من هذا أن هذه الكلمة عظمها الله تبارك وتعالى وبين شناعتها نعم فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا باخع
نفسك أي قاتل نفسك أي تقتل نفسك لأجل أن تهديهم الله يقول لا تفعل ذلك في النهاية قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وهو كما قال الله تبارك وتعالى
فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر فقط هو مذكر صلى الله عليه وسلم نعم إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا إِنَّا جَعَلْنَا
مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا بعد ماذا على الأرض؟
أنهار جبال حدائق غناء مآكل مشارب طيور حيوانات أسماك شوف هذه كلها كل ما على الأرض زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام
والحرص لك متاع الحياة هذه زينة إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لكن لماذا قال لنبلوهم؟
اختبار من الله والابتلاء هو الاختبار نبلوهم لنختبرهم أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل وإذن خلوا من قبلكم مساتهم البأس والضراء وزلزلوا ابتلاء أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون ونبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونص من الأموال والأنفس والثمرات وهكذا هذا ابتلاء يبتل الله تبارك وتعالى بإذن الله منهم من ينجح في هذا الابتلاء ومنهم من يرسب في هذا
الابتلاء أيهم أحسن عملا أي أخلصه وأصبره العمل لا يكون حسنا حتى يكون خالصا ولا يكون حسنا حتى يكون صوابا أي خالصا لله مما شرع الله تبارك وتعالى في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه
وسلم نعم وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا هذه الزينة ستكون صعيدا جرزة هذه الزينة نفسها تكون صعيدا جرزة بأمر الله تبارك وتعالى كما في قصة الثلاثة وجنتهم والرجلين
وجنتهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى والجرز أي مضمحل صعيد جرز أي مضمحل يعني كما كانت زينة تكون لشيء خرابا يبابا آذن الله وإياكم نعم أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا
عجبا هذا استفهام يراد به النفي ليس عجبا قصتهم يعني بالنسبة لله ولا شيء بالنسبة لقدرة الله تبارك وتعالى هذه آية من آياته اليسيرة سبحانه وتعالى وعنده من الآيات ما هو أعظم من ذلك
سبحانه وتعالى أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا لا لا ليس عجبا هذا قليل في حق الله تبارك وتعالى فعند الله من الآيات ما هو أعجب من ذلك سبحانه وتعالى نعم إذ أوى
الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا الفتية الشباب الفتية الشباب ولذلك يعني عند بعض الصوفية يقوم من منازل الصوفية الفتوة ما في شيء اسمه فتوة الفتية
يعني شباب ليست مدحة هذا وصف وليس مدحا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم وإذ قال موسى لفتاه الفتى هو الشاب الصغير الفتى ليست مدحا يعني حتى يقال هذا عنده فتوة لا عندهم روءة نعم عنده
أخلاق لك ما في شيء اسمه عنده فتوة كما يصفون وهنا قال إنهم فتية يعني يدلع أنهم شباب إنهم فتية يعني شباب ثم قال إذ أوى الفتية إلى الكهف لماذا أوى إلى الكهف يريدون التحصنة من قومهم
لأنهم كانوا موحدين وكان قومهم مشركين فقالوا نأوي إلى الكهف خشية إيذاء قومهم لهم فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدة أي آتنا من لدنك رحمة نتتبت بها ونتشبث بها ونمسك
بها تحفظنا بها من إيذاء قومنا لنا وهيئ لنا من أمرنا رشدة أي طريقا رشدا نسلكه فنحفظ من إيذائهم فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا في خوف دشوا علينا ما دخلوا علينا كذا كذا يمكن
يسمعون في الطراب لكن لو قلنا ناموا ارتاحوا يعني أنامهم سبحانه وتعالى ضربنا على آذانهم ارتاحوا ناموا فلم يسمعوا شيئا ولم يدروا شيئا فأراحهم وأيضا غيبهم عن قومهم نعم ثم بعثناهم لنعلم
أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ثم بعثناهم أي بعد ذلك كما سيأتي ذكره ذلك يعني بعد ثلاثمائة سنة بعثهم سبحانه وتعالى قال لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا من هم الحزبان الحزب الأول
الشباب الذي دخلوا الكهف الحزب الثاني قومهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا لأن حتى الشباب عندما يخرجون قالوا كم لبثتم مختلفون وأولئك أيضا قالوا من هؤلاء لأن موضع ثلاثمائة سنة نتكلم
عن ثلاثة أجيال أو لا ستة أجيال أو سبعة مرت لأن يقول الجيل ثلاثون سنة ثلاثمائة سنة كم جيل عشرة أجيال تقريبا طيب فهؤلاء لا يدرون كم ولا هؤلاء يدرون كم أي الحزبين أحصى لما لبثوا لا
أحد يدري كم لبثوا نحن نقص عليك نبأهم بالحق الآن سنذكر لك قصتهم هذا شروع في ذكر القصة بعد أن ذكر له مجمل القصة الآن سيفصلها نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم
هدا أول شيء وصفهم بالإيمان إنهم فتية آمنوا بربهم ومفهوم ذلك أن قومهم لم يكونوا كذلك بل هم فروا من قومهم لأنهم آمنوا وقومهم ما زالوا على الشرك أو كانوا على الشرك إنهم فتية آمنوا
بربهم وزدناهم هدا كما قال الله تبارك وتعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدا وهذا من عطاء الله لهم سبحانه وتعالى نعم وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من
دونه إلها وربطنا على قلوبهم أي ثبتناها ثبتنا قلوبهم على الإيمان ثم قال إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها هذا يدل على تمسكهم بالإيمان بالله تبارك وتعالى
ثم قالوا لقد قلنا إذا انشططا أي إن دعونا مع الله إلها آخر كما يفعل قومنا إذا قلنا قولا إذا انشططا أي بعيدا عن الحق قولا عظيما بعيدا عن الحق نعم هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا
يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وصفوا حالهم مع قومهم قالوا هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة أي دون الله دونه الضمير يعود على الله تبارك وتعالى آلهة إذا ليس
إلها بل آلهة أجعل الآلهة إلها واحدة لا يكفيهم إله واحد وإلا يومنا هذا الآلهة كثر جدا التي تعبد من دون الله تبارك وتعالى وهؤلاء اتخذوا من دونها وهذا يدلك على أمر أن الإنسان عابد
فطرته إن لم يعبد الحق عبد الباطل لا بد أن يتخذ له إلها لا ما يقدر ما يستطيع أن يعيش بدون إله هكذا فطرة الإنسان هكذا أنه لا بد أن يكون له إله حتى لو كان هذا الإله هو الذي يصنعه هو
يصنع هذا الإله ويعبده يعني نشوف الآن البوذيون يأتون مصنع يصنع لهم آلهة المصنع هم اللي يشغلونه يطلع الإله يأخذه ويعبده أنت اللي صانعه أنت اللي مسويه شون تعبده يعني هذا من فضلا عن
الإيمان العقل عقلا ما يصلح ما يستقيم المفروض هو يعبدك أنت لك فضل عليه وما لا فضل عليك أنت صنعته هو يعبدك وانت تعبده ولذا حسين والد عمران كان يعبد ستة آلهة سبعة آلهة فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم كم إلها تعبد يا حسين قال سبعة قال من الذي لرغبك ورهبك يعني من من هؤلاء السبعة إذا رغبت لجأت إليه وإذا خفت لجأت إليه قال الذي في السماء قال دعوا الذين في الأرض ما
لهم معنى ما لهم معنى وكان العرب يصنعون الإله هم يصنعونه طب ما في مصانع مثلا الحين يصنعونه من تمر وإذا جاءوا كلوا يعني فورا هذا إله هل يعقل يعني مرات تقول يعني أين ذهبت أحلامهم أين
ذهبت أقولهم هل يعقل إنسان يفكر هكذا هل يعقل إنسان يعبد الشيطان الآن فيه ناس تعبد الشيطان فعلا لكن إنسان إذا فكر بعقله ووجد الناصح له استقامت أموره ولذا ذكروا أن أحد العرب في السابق
كان عنده إله يعبده مثل الأصنام نائلة وعزة واللات ومنات وإساف أصنام كثيرة تعبد من دون الله تبارك وتعالى فهذا صنع صنما ويعبده فرأى ثعلبا يبول على الصنم فوشح عليه جديد الثعلب يبول
عليه على الصنم فحمر وجه وغضب وركض على الثعلب حتى يعني يفتك به طبعا الثعلب لما شافه اقترب من هرب الثعلب فهذا جاء وصل ينهت الآن تعبان يعني أشوى أنقذت الإله يعني الثعلب راح بعدين لما
نظر إلى الإله ولا بول عليه وكذا استنكر قال أرب يبول الثعلبان برأسه شلون شو رب الثعلب يبول على والثعلب عند العرب يعني حيوان ضعيف يعني ومالا قيمة يعني قال أرب يبول الثعلبان برأسه فكر
قال فقبح من رب ما مو كفو ما هو كفو أن يصير رب فقبح من رب طيب أنت قاعد تعبده قال وقبح عابده يا شرها علي اللي أعبدك أي صحيح كيف أنا أعبد إله ثعلب يبول عليه يعني شلون وإذاك إبراهيم
عسى لما كسر الأصنام ماذا قالوا قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم مفروض آلهتكم هي ليتنصركم مو قادرة تدافع عن نفسها كسرها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ما دفعت عن نفسها قال لا أنتوا نصرهم طيب
ليش تعبدونهم إذن ما فائدة عبادتهم إذا كانوا لا يدفعون عن نفسهم هل ينصرونكم أو ينتصرون لا يستطيعون نصرهم ولا أنفسهم ينصرون هل يليق أن يكون هؤلاء آلهة لا يليق أبدا وإذا قال هنا هؤلاء
الفتية يقول هؤلاء قون اتخذوا من دونه آلهة لو لا يأتون عليهم بسلطان مبين يعني دليل واضح أن هؤلاء يستحقون أن يكونوا آلهة لو لا يأتون عليهم بسلطان مبين فمن أظلم ممن افترى على الله
كذبة لا أظلم لا أظلم من هؤلاء وهذا السؤال يعني تقرير أنه لا أحد أظلم من هؤلاء و هذا الذي وقع لما اعتزلوهم و إذا اعتزلتموهم اعتزلوا قومهم و اعتزلوا ما يعبدون و هي الأصنام إلا الله
لأن قومهم كانوا يعبدون الله و يعبدون غيره اعتزلوا ما يعبدون من دون الله لكن لا تعتزلوا عبادتكم لله تبارك و تعالى فأوا إلى الكهف يقول بعضهم لبعض ينشر لكم ربكم أي يعطيكم سبحانه و
تعالى و أتعلن وقع هذا و نشر لهم من رحمته سبحانه و تعالى و هيأ لهم من أمرهم مرفقا أي حفظهم في أبدانهم و إيمانهم و ترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين و إذا غربت تقرضهم ذات
الشمال و هم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهدي الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا و لا يعلم وقتهم تماما لكن المشهن هم من بني إسرائيل و لا يعلم الكهف الذي كانوا فيه و
كل من زعم شيئا غير ذلك فهي دعاوة لا يقوم عليها دليل و لذلك لا ينبغي الإنسان أن يبحث كثيرا في معرفة أولئك الفتية أو مكانهم أو حتى عددهم أو غير ذلك لأنه في النهاية و هنا يقول الله
تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم و لكل من يصلح له أن يوجه له هذا الخطاب قال و ترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم تميل تزاور تميل عن كهفهم ذات اليمين و إذا قربت تقرضهم ذات
الشمال فيأخذون من الشمس ما ينفعهم في شروقها و في شروقها و في شروقها و في شروقها قال وهم في فجوة منه الفجوة هو المكان المتسع الفجوة هو المكان المتسع وهم في فجوة منه ثم قال ذلك من
آيات الله و آية لا شك كونهم يلبثون في كهفهم 300 سنة دون أن يتغيروا و يحميهم الله بهذه الحماية و بهذه الطريقة لا شك أنها من آيات الله لكن ليست هي من آيات الله العجيبة لأن الله على
كل شيء قدير و هذا أمر يسير بالنسبة لله تبارك و تعالى يقول ذلك من آيات الله من يهدي الله فهو المهتد قال الهداية في النهاية بيد الله و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا فالأمر كله بيد
الله فإذا كان الأمر كذلك فعلينا دائما نسأل الهداية من الله تبارك و تعالى نعم تحسبهم أيقاظا و هم رقود لأن عيونهم كانت مفتحة تحسبهم أيقاظا هم رقود لكن عيونهم كانت مفتوحة يقول و
نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و الآن اليوم بعض المرضى الذين يكونوا في المستشفيات خاصة الذين يمكثون مدة طويلة بين فترة و فترة يأتون يقلبونهم على الفراش و يدهنون ظهورهم و كذا حتى لا
تأكل الأرض أجسادهم سبحان الله فالله سبحانه و تعالى تكفل بهذا يقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و هم نائمون سبحانه و تعالى حتى لا تأكل الأرض أجسادهم يقول و الكلب أيضا معهم نائم هذه من
آيات الله تبارك و تعالى لو اطلعت عليهم لو وليت منهم فرارا و لو ملئت منهم رعبة أي نائمون مفتحة أعينهم أمرهم غريب مرعب لذلك فعل الله تبارك و ذلك حماية لهم حتى لا يأتيهم أحد و هذا
يعني فيه أن الإنسان إذا كان مع الله كان الله معه و هذا ليس خاصا بهم بل لكل زمان و لكل مكان و لكل أحد أعني من المؤمنين إذا فر بدينه فإن الله يحفظه سبحانه و تعالى فالقصة ليس خاصة
بأهل الكهر نعم آية من آيات الله تبارك و تعالى لكن ممكن تتكرر مثلها أو قريب منها لأن هذه كرامات أولياء و كرامات الأولياء تقع للناس التي توقفت هي آيات الأنبياء هذه لا تقع إلا
للأنبياء و سلامه عليهم لكن كرامات الأولياء مستمرة فالقصد أن الله تعالى إذا وقع لبعض عباده مثل ما وقع لمثل هؤلاء يمكن أن يكرمهم الله بآيات أخرى منه سبحانه و تعالى نعم سبحانه و تعالى
نعم يقول الله تبارك و تعالى حاكيا قصتهم و كذلك أيها محمد بعثناهم ليتساءلوا بينهم يعني بعد هذه السنوات التي أمضتها في الكهف قال قائل منهم كم لبثتم يسأل بعضهم بعضها يعني نمنا طويلا
كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم و هنا أو بعض يوم إما تكون للشك أو للإضراب يعني يوما أو بعض يوم أو قالوا يوما فلما رأوا الشمس ظاهر قال بعض يوم أو للإضراب أي بعض يوم و سنقولنا
هذا أو هذا فالمهم أنهم لم يتصرنوا لبثوا ثلاثمائة سنة هذا أقصى حد يوم و هي ثلاثمائة سنة فقال لبثنا يوما أو بعض يوم قال بعضهم ربكم أعلم بما لبثتم مو مهم هذا المهم الآن نحن جياع
فابعثوا أحدكم بورقكم هذه للمدينة الورق الفضة الورق الفضة العملة التي كانوا يتعاطونها فابعثوا أحدكم بورقكم هذه للمدينة فلينظر أيها أسكى طعاما فليأتكم به يعني إذا طعام طيبا و بعض أهل
العلم قال هذا يدل على أنهم أبناء الملأ يعني أبناء أغنياء لذلك ما قالوا أي طعام ولكن قالوا أسكى طعاما ليطعاما طيبا فليأتكم برزق منه وليتلطف أي في التعامل مع الناس لا يدرون عننا يعني
نخشى أن يؤذوننا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم هم يذكرون ما كان بينهم و بين قومهم أنهم كانوا غير راضين عن حالهم و أنهم مؤمنون و أنهم لا يعبدون الأصنام التي يعبدونها و أنهم إن الأمور
تغيرت عشرة أجيال إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم يعني رغما فاحذروا ذلك و إذا فعلتم ذلك يعني إن عدتم في ملتهم لن تفلحوا بعد ذلك أبدا أي في الآخرة عند الله تبارك و
تعالى إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابن عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمويهم لنتخذن عليهم مسجدا يقول الله تبارك و تعالى أعثرنا عليهم أي جعلنا قومهم يعرفون ذلك و
ذكر هذا من الذي ذهب يشتري لأنه ذهب بعملة قديمة و نحن نتكلم عن 300 سنة تغيرت العملة فلما جاء إلى البلد لأنهم قاموا لبثنا يوما أو بعض يوم يعرفون أهل البلد فلما رجع الأشخاص لا يعرفهم
غير الأشخاص غير مختلفون معالم البلد تغيرت الدكان كذا صار كذا و البيت هذا هدوء و البيت هذا بني معالم تغيرت و العملة تغيرت فيذكرون أنه لما دخل المدينة اختلفت عليه الأمور و هم شكوا
فيه و رأوا العملة التي عنده فإذا هي غير و يتحدثون يعني يأخذونها عن آبائهم عن أجدادهم و تلك الأجيال مضت فكانوا يذكرونها أن هناك فتية خرجوا و لم يرجعوا السرسال فعندهم معروفة يتداولها
الناس فعلموا بهم فلما رجع إلى أصحابه و أخبرهم بما علم الناس قبض الله أرواحهم سبحانه و تعالى فماتوا قال و كذلك أعثرنا عليهم يعلموا أن وعد الله حق و أن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون
أمرهم بينهم و بينهم أمرهم لهم أهل القرية الآن لأن هؤلاء ماتوا خلص رجعوا إلى الكهف فقضى الله عليهم بالموت خلص ظهرت الآية التي أرادها الله تبارك و تعالى فقضى عليهم بالموت سبحانه و
تعالى فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلوا بهم ابنوا عليهم بنيانا يعني ادفنوهم انتهى الأمر ربهم أعلوا بهم قال الذين غلبوا على أمرهم نتخذن عليهم مسجدا أي نتخذ هذا المكان مكانا
للصلاة تبركا بهم و البعض يستدل بهذا على أنه يجوز بناء القبور أو المساجد على القبور هذا باطل يعني سبحان الله و أما الذين في قلوبهم زيهم فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة و ابتغاء
تأويله يعني يتركون الصريحة من كتاب الله تبارك و تعالى من سنة الرسول صلى الله عليه و سلم و يذهبون إلى المتشابه طيب هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم من هم هل هم أنبياء حتى يحتج بفعلهم من
هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم قال خبر يخبر الله و لا ثناء عليهم و إنما يخبر أن الذين غلبوا على أمرهم قال نتخذن عليهم مسجدا كمثل قوم نوح عصرات السلام و قال لا تذرن آلهتكم و لا تذرن
ودوا و لا سواعا و لا يغوث و يعوق و نسرة جعلوا لهم أيضا أصناما و تماثيل يعبدون الله تبارك و تعالى عندما يرون هذه التماثيل ثم جاء تأجال ففعلهم هذا لا يدل على الصح بينما حديث الرسول
صلى الله عليه و سلم لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم و صالحهم مساجد لأن صريح من النبي صلى الله عليه و سلم يترك هذا و يؤخذ بالمتشابه بفعل لأناس لا يدرى من هم حتى يحتج
بفعلهم لكن الله أخبر أن الذين غلبوا على أمرهم قال نتخذن عليهم مسجدا أي مكانا للصلاة نعم ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم و
يقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعة و ثانية منهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا و لا تستفت فيهم منهم أحدا نعم سيقولون
ثلاثة رابعهم كلبهم و يقولون خمسة سادسهم كلبهم أي ما علم عددهم ما علم عددهم يمكن الذين كانوا في زمنهم علموا عددهم لأنهم دخلوا إلى الكهف و رأوهم ميتين ثم بنوا عليهم مسجدا لكن الذين
جاءوا من بعدهم ما يعلمون بعضهم قال ثلاثة و الكلب الرابع بعضهم قال إنهم متفقون في كلب لأن الله تبارك و قال و كلبهم باسيط دراعيه بالوثي معهم كلب لكن بعضهم قال هم ثلاثة و الكلب الرابع
بعضهم قال خمسة و الكلب السادس يقول الله تبارك و تعالى رجما بالغيب يعني كلام لا دليل عليها دعوة لا دليل عليها رجم بالغيب ثم قال سبحانه و تعالى و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم لكن لم
يقل رجما بالغيب فذهب بعض أهل العلم و المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال هم سبعة بدليل أن الله أبطل القولين الأولين و لم يبطل القول الثاني و العلم عند الله تبارك و تعالى لكن
على كل حال ما الفائدة من معرفة العدد العبرة بمعرفة العبرة العبرة من هذه القصة كيف أن الله نجاهم كيف أن الله حماهم كيف أن الله بعثهم كيف أن الله تبارك و تعالى جعلهم آية هذه العبرة
هذا المراد أما العدد معرفة هذا لا يؤثر شيئا و لا يفيد شيئا لكنها معلومة لا بأس إنسان يعلمها لكن لا كبير فائدة في معرفتها يقول قل ربي أعلم بعدتهم على اليقين ثم قال ما يعلمهم إلا
قليل و هم القوم الذين بنوا عليهم المسجد أو الذين قالوا بنوا عليهم أو الذين يعرفون عددهم فلا تمار فيهم أي لا تخوض لا تخوض في هذا الموضوع إلا مراء ظاهرا أي مبنيا على العلم و اليقين و
الدليل مراء ظاهر أي ظاهر البينا ظاهر الدليل و لا تستفت فيهم منهم أحدا لأنه لن يعطوك شيئا رجب بالغيب لأنه حكم عليه في البداية قال رجما بالغيب فلا تستفت فيهم منهم أحدا يعني لن تخرج
بنتيجة نعم و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله و اذكر ربك إذا نسيت و قل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا و هو يصلح أن يكون لكل من يصلح أن يوجه له الخطاب أيضا نحن
قال لنا هذا القول لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا قل إن شاء الله و لذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن نبي الله سليمان عليه السلام قال لأطوفن الليلة على مئة امرأة كل واحدة تنجب
مجاهدا في سبيل الله أو غلام يجاهد في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فنسي فلم يقل فلم تنجب إلا واحدة و أنجب الطفلا خدج و القينا على كرسيه جسدا ثم أناب هذا هو الجسد على المشهور من
تفاسير أهل العلم أنه طفل خدج فقط و لو قال إن شاء الله لكان ما طلب لكنه نسي أن يقوله و الله تبارك وتهنا ينبه يقول لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله قيد لأن كل شيء
بمشيئته و ما تشاءون إلا أن يشاء الله قال و اذكر ربك إذا نسيت إلا ما نسيت ذكر الله تبارك وتهنا فالإنسان يكون ذكر الله دائما على قلبه و قل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا يعني
دائما تدعو الله تبارك وتهنا أن يهديك إلى ما هو أحسن مما أنت عليه نعم نعم نعم يقول الله تعالى و لبثوا في كهفهم أي هؤلاء الفتية ثلاثمائة سنين و ازدادوا تسعة قال أكثر أهل العلم
ثلاثمائة سنين على الحساب الميلادي و ازدادوا تسعة على الحساب القمري يعني الحساب الشمسي ثلاثمائة سنة على الحساب القمري ثلاثمائة وتسعة سنوات لأن السنة القمرية أقل من السنة الشمسية أقل
من السنة الشمسية و إذا كل مئة سنة شمسية عن مئة وثلاث سنوات قمرية كم عمرك؟
واحد وعشرين هذا شمسية قمرية يعني كم؟
واحد وعشرين كم شهر؟
يعني قريب من اثنين وعشرين يعني يصير ثلاثين أو ثلاث ثلاثين أعطى سنة زيادة أعطيه سنة زائدة وهكذا نبيلنا الشايب ها أبو نورة اثنين واربعين اثنين واربعين يعني على الشمسية في القمرية
ثلاثة واربعين ونص تغريد واضح؟
يعني تزيده تزيده يعني أنا الآن ثلاثة وستين في الشمسية كم؟
خمسة وستين ثلاث سنوات يعني كل مئة سنة تزيد ثلاث سنوات وإذا قال وازدادوا تسعة وازدادوا تسعة نعم يقول الله تبارك وتعالى قل الله أعلم بما لبث بالضبط تماما الله هو الأعلم سبحانه وتعالى
ليش؟
قال له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع يعني انظر كيف بصر الله كيف سمع الله يعني عظم الله في سمعه عظم الله في بصري سبحانه وتعالى أبصر كل شيء سبحانه وتعالى وهو بكل شيء محيط جل في
علاه يعني عظم سمع الله وبصره الذي علم هذا وأبصر هذا وسمع هذا سبحانه وتعالى أسمع به وأبصر ما لهم من دونه من ولي يعني ما أحد يتولاهم غير الله سبحانه وتعالى ولا يشرك في حكمه أحدا ما
يقبل أن يشاركه أحد في حكمه سواء الحكم القدري أو الحكم الشرعي سبحانه وتعالى ما يشاركه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حكمه الشرعي أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم
يقنون فله الحكم القدري وله الحكم الشرعي سبحانه وتعالى نعم أتلو اتبع تقول يتلوه يتبعه التالي التابع أتلو اتبع اتبع أتلو ما أوحي إليك من ربك من ربك اتبع ما أوحي إليك من ربك وافهم
معانيه وادرسه وأعمل به أتلو ما أوحي إليك من ربك لا مبدل لكلماته سبحانه وتعالى لأنه يقول وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته سبحانه وتعالى ولن تجد من دونه بلتحدة أي لن تجد من
دون الله معادا تعوذ به أو ملجأ تلجأ إليه سبحانه وتعالى نعم واتبع هواه وكان أمره فرطا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يعني أحسن اختيار الصحبة الصاحب ساحب اصبر نفسك مع الذين يدعون
ربهم يعني مع الصالحين ابحث عن الصالحين واصبر نفسك على ذلك قال يدعون ربهم بالغدات والعشي يريدون وجهه عمل وإخلاص هنا جمعوا العمل مع الإخلاص أنهم يدعون بالغدات والعشي وأنهم مخلصون
أنهم يريدون ما عند الله تبارك وتعال ثم قال ولا تعد عينك عنهم لا تبحث عن غيرهم لا تتعداهم إلى غيرهم إذا بحجة أنك تريد زينة الحياة الدنيا لا أحرص على الآخرة أحرص على الآخرة لا تغرنكم
الحياة الدنيا قال ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا وضيع دينه ودنياه لا تظنوا أن الذين عندهم أموال هذا يعني سعداء في دنياهم أبدا سعادة سعادة القلب والقلب
يملكه الله والله هو الذي يجعله السعادة سبحانه وتعالى وإذا نقل عن سعد بن شبرمه يقول والله إننا لفي سعادة نجدها في قلوبنا لو علم بها الملوك لجالدون عليها بالسيوف ألا بذكر الله تطمئن
القلوب القلوب بيد الله سبحانه وتعالى وقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فالذي ضيع دينه ضيع دنياه ولا يغرر منكم فرحهم بهذه الدنيا أو تبسمها لا لا في حالة أنهم ضائعون لذلك تجد عندهم
الانتحار وضيق الصدر والأمراض النفسية وغير ذلك كلما تعلق الناس بالدنيا كلما آذتهم هذه الدنيا وهذه الدنيا قد يعني تخلت هذا القرار الذي يأتيها تفر منه والذي يفر منها تأتيه سبحان الله
ففروا منها لا تحدثوا عليها الله نعم وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشويه الوجوه بئس الشراب
وساءت مرتفقا أي قل لهم الحق من ربكم فقط الحق من الله سبحانه وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا إكراه في الدين ما في إكراه في الدين تختر أي الطريقين لكن انتبه إنا أعتدنا
للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها يعني بعد أن خير قال فمن شاء فليؤمن شاء فليكفر قال لكن احذر إن كفرت احذر نارا أحاط بهم سرادقها اي سورها السرادق السور احذر هذه النار وهذه النار من
صفاتها إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل كالزيت الحر وهذا الماء يشوي الوجوه كما قال سبحانه وتعالى يصهر به ما في بطونهم والجلود ويقول وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم هذا عاقل يقبل أن يكون
كذلك لتفاهة في هذه الدنيا لا خير في لذة من بعدها سقر لا خير في لذة بعدها ينال الإنسان سقر أعاذنا الله وإياكم منها قال بئس الشراب بئس الشراب وساءت مرتفقا أي محلا ساءت مرتفقا أي ساءت
محلا يسكنه الناس نعم وإننا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين متكئين فيها على
الأرائك نعم الثواب وحسنة مرتفقا قرآن مثاني بعد أن ذكر حال أهل النار يذكر الآن حال أهل الجنة ليقارن الإنسان العاقل يعني ما جزاء أولئك وما جزاء هؤلاء لا بد أن يقارن العاقل حتى يتخذ
القرارات الصحيح قال إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ما يظلم ولا يظلم ربك أحدا سبحانه وتعالى ثم قال أولئك لهم جنات عدن عدن يعني الإقامة يقيمون فيها عدن
في المكان أي أقامة في المكان لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار أي من تحت قصورهم الأنهار لأنهم يكونوا على الشرفات في مكان مرتفع في قصورهم والأنهار تجري بدون أخاديد هذه الأنهار تجري
تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق السندس حرير والإستبرق حرير لكن يقول السندس هو الحرير الرقيق والإستبرق الحرير الثخيم يعني حرير
أنواع يكرمهم الله تبارك وتعالى في هذه الجنة فيها على الأرائك أي على الوسائد متكئين مرتاحون فيها كما قال الله تبارك وتعالى ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة الله أكبر يقول نعمة ثواب عكس
الأولاك وحسنة مرتفقة هناك سائد مرتفقة هنا حسنة مرتفقة أي حسنة محل لهم نعم وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر
فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها ولئن رددت إلى ربي
لأجدن خيرا منها منقلبا هذا مثال والله تبارك وتعالى يضرب الأمثال ولا يعقلها إلا العالمون أي لا ينتفع بهذه الأمثال للعالمون وهذا مثال ذكره الله تبارك وتعالى هذا المثال ذكر سبحانه
وتعالى أنه وقع في زمن بني إسرائيل قالوا اضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين بستانين عظيمين والجنة هي البستان المحاط بالأشجار تغطي ما فيه من الداخل وكلم جن يعني مخفي ما فيه
داخلها من كثرة أشجارها قال جنتين من أعداب من عنب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعة عنب ونخل وزرعة يقول كلتا الجنتين آتت أكلها يعني ثمرها ونظلم منه شيئا يعني ما نقص منه شيء وزيادة
على هذا وفجرنا خلالهما نهرا يعني جنة ثانية عظيمة ثم قال وكان له ثمر أكيد شيء ثمر لكن هنا يقولون لما نكر الثمر أي دل على أنه ثمر كثير عظيم وكان له ثمر فأصابه الغرور بما أعطاه الله
تبارك وتعالى فقال لصاحبه جاره أنا أكثر منك مالا أعز نفرا مال ونفر والنفر هم الأولاد والخدم والحشم الذين كانوا عنده أنا أكثر مالا أعز نفرا من أولاد أو خدم وحشم ثم قال الله تبارك هذا
دليل على كبره وغروره بما عنده قال ودخل جنته وظالم لنفسه يعني أظلم نفسه بهذا الكلام أظر بنفسه وما ظلمون ولكن أنفسهم ظلم نفسه يقول ودخل جنته وظالم لنفسه بماذا؟
قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا إلى الآن غرور وزهو بما عندها لكن مشكلة وما أظن الساعة تقائمة هنا جاء الكفر والعياذ بالله كلا إن الإنسان ليضغى أرأه استغنى فوقع في الكفر وما أظن الساعة
تقائمة يعني لن تزول هذه الجنة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبة غرور وكبر وكفر والعياذ بالله وحدثني أحدهم أن ثلاثة ذاروا صديقا وهذا الثلاثة الذي يحدث بهذه القصة كان صغيرا
يقول عمري ثمان أو تسع سنوات يقول ذهبت أنا وأبي وصديق أبي زرنا رجلا وإذا ما شاء الله عنده خير عظيم يعني مواشي وزروع ونهار ما شاء الله خير يقول فأدم لنا ثلاث ذبائح ذبح ثلاث ذبائح لنا
وأبي وكان يعني علاقته معه جيدة قال له ما تخاف الله ثلاث ذبائح كثير ذبيحة واحدة لنا كلنا كافي ذبيحتين الطفل هذا البذر الصغير لماذا تذبح له ذبيحة ما تخاف الله سبحانه وتعالى يأخذ منك
هاللي عطاك يعني هذا تبذير يقول احمد الله على النعمة لا تبذر ما تخاف الله يأخذها ما تخاف تزول هذه النعمة قال شو يزيلها شو يزيلها غنم تولد وزرع وماء شو يزيلها ما تزول هذه واقعة حديثة
هذا الذي عمره ثمان سنوات الآن رجل كبير في السن يقول أنا الآن أعطيه الزكاة قال أنا الآن أعطيه الزكاة ذهبت زالت كما ستزولها جنة هذا الرجل فالإنسان دائما يحمد الله تبارك وتعالى النعمة
ويسأل الله أن يديمها ولكن لا تدوم حتى يشكر الإنسان نعمة الله عليه نعم وكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكن هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما
شاء الله لا قوة إلا بالله أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماءها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره فأصبح
يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هناك الولاية لله الحق هو خير
ثوابا وخير عقبا ذاك المتكبر المتعجرف المعجب بما عنده ذكر الله تبارك وتلنا حال صاحبه المؤمن يقول الله تبارك وتعالى قال له صاحبه ويحاوره أكفرت؟
كلامك كفر وما أظن الساعة قائمة أكفر؟
أو يريد أكفرت؟
كفر النعمة عندما قال وما أظن الساعة قائمة ولا رددت إلى ربي لأجد لنا خيرا منها منقلبا كفر الشرك وهو جمع الأمرين على كل حال قال أكفرت؟
بمن؟
بالذي خلقك من تراب لا تنسى لا تنسى أنت كنت ترابا أنت من نطفة لا يليق بك أن تكفر بالذي خلقك من تراب تراب أصل خلق الإنسان إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب أنت من تراب على
ماذا تفتخر وتتعامم وهذا على ماذا قال ثم من نطفة ثم سواك رجلا تتكبر عليه ما هذا الكلام ما أظن الساعة قائمة ما هذا الكلام لكنه الله ربي صار يذكره لكنه الله ربي ولا أشرك بربي أحدا لن
أفعلك فعلك لن أفعلك فعلك لا أشرك بربي أحدا ثم نصح قال ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله بدل هذا التكبر هذا قل ما شاء الله لا قوة إلا بالله أنت راني أنا أقل منك مالا ولدا أحمد الله
على هذه نبذة التكبر والعنجهية هذه ثم دعا عليه فقال فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك بس لا ويرسل عليها أي على جنتك حسبانا أي عذابا أي يرسل على جنتك عذابا حسبانا من السماء فتصبح صعيدا
زلقا يعني ماكشي صعيد يعني تمسح أو يصبح ماءها غورا قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غورا فمن يأتيكم بماء معين أو يصبح ماءها غورا أي عميقا لا تصل إليه فلن تستطيع له طلبة يقول الله تبارك
وتعالى وقع هذا وأحيط بثمره يعني استجاب الله دعاءه ألم يدعو عليه فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا أرسل عليها حسبانا هذه استجابة الله لدعائه عليه يقول الله تبارك
وتعالى أي أهلك ثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها كأن لم تكن كأن لم تغنب الأمس كأن لم تكن ثم ماذا ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا منها أخذ بعضه أنه تاب إلى
الله يعني رجع وأناب إلى الله تبارك وتعالى والعلم عند الله جل وعلا لكنه ندم على هذا الفعل بأحدا قال ولم يكن له فئة ينصرونه أنا أكثر من كمالا وأعز نفر أين هم أين هم أعز نفر أين هؤلاء
تقول أعز لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا أبدا لا أحد ينصره ولا هو ينصره نفسه لأن المعذب الله سبحانه وتعالى قال هناك في مثل هذه الحال الولاية لله الحق وضرب لهم مثل
الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك
ثوابا وخير عند الله أي مستقبلا أي عند الله تبارك وتعالى وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم أن لن نجعل لكم
موعدا نعم يقول الله تبارك وتعالى مذكرا للناس ويوم نسير الجبال أي يوم القيامة وترى الأرض بارزة أي بيضاء نقية ليس فيها علم لأحد وحشرناهم أي في ذلك فلم نغادر منهم أحدا لا يفلت أحد
حشرناهم جميعا أولهم وآخرهم وعرضوا على ربك صفا أي صفوفا متقاربة لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يجمعون حفاثا عراثا غرلة كما خلقناكم أول مرة
يقول بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا ماذا قال الرجل وما أظن الساعة قائمة بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا لا لكم موعدا زعمكم هذا ليس بالصحيح ووضع الكتاب أي كتاب كل أحد الكتاب الذي كتبت
فيه أعمال العباد كل أحد له كتابه أخذوا كتابه بيمينه وأخذوا كتابه بشماله ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه يدرون ماذا فعلوا ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة
ولا كبيرة إلا صح معقولة كل شيء مكتوب كل شيء فعلناه موجود وجدوا ما عملوا حاضرة محضر كما قال الله تمر ذلك بما قدمت يدك وأن الله ليس بظلام للعبيد كل شيء مكتوب كل شيء موجود وجدوا ما
عملوا حاضرة ثم ختمها بقوله ولا يظلم ربك أحدا لن يكتب عليهم شيء ما فعلوه أبدا كل الذي كتب عليه هو ما فعلوه ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنتم اتخذ المضلين عضدا
ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبين وإذ قلنا أي وذكر إذ قلنا للملائكة استجدوا لآدم وهذا لم يطلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هذا
يوم خلق الله آدم عليه السلام وإذ قلنا للملائكة استجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يستجد قال كان من الجن وهذه من أصرح الآيات التي تنص على أن إبليس لم يكن من الملائكة وإنما كان مع
الملائكة ولم يكن منهم لأنه كان من الجن بل هو أبو الجن وإلا إبليس كان من الجن وهو الشيطان الرجيم قال ففسق عن أمي ربه أي عصى أمر ربه أمر ربه سبحانه وتعالى يقول أفتتخذونه أي هذا كفو
أن تتخذونه أفتتخذونه وذريته إذن له ذرية إبليس وإذاك إبليس عرشه على الماء ويأتيه الشياطين من ذريته بعد أن يرسلهم ليفسدوا في الأرض ويسأل كل واحد ماذا فعلت ماذا فعلت أفتتخذونه وذريته
أولياء من دوني تتولون الشياطين الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم
عدو هذا عدوكم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ومرنهم فليبتكن آذان الأنعام والله جل وعلا إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوه فالله يحذر يقول هذا عدوك كيف تصدق عدوك كيف تطيع عدوك هذا لا يريد
لك الخير هذا عدوك يقول وهم لكم عدو الشيطان وذريته عدو أعداؤكم إذاك العاقل لا يطيع الشيطان يقول هذا عدوي كيف أطيعه فيما يقول ثم قال بئس للظالمين بدلا توليتم الشيطان بدل أن تتولوا
الله جل وعلا بئس للظالمين بدلا اختيار سيء لهؤلاء ثم قال ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنتم اتخذ المضلين عضدا يعني هؤلاء الشياطين الذين تعبدونهم من دون الله ما
أشهدهم خلق السماوات ما استشرتهم في هذا ولا في خلق أنفسهم ولا يمكن أن يتخذ المضلين عضدا لي أنا الواحد الأحد الفرد الصمد سبحانه وتعالى فكيف يكون لي ذلك ثم قال ويوم يقولوا نادوا
شركائي ريدين زعمتم نادوهم فليستجيبوا لكم نادوهم فدعوهم نادوهم فلم يستجيبوا لهم ما استجابوا لهم وجعلنا بينهم موبقا أي بين الشركاء والمشركين بهم بينهم موبقا أي فصل بينهم والموبق
المهلك جعلنا بينهم مهلكا هؤلاء هالكون وأولئك هالكون نعم ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا نعم ورأى المجرمون النار أي يوم القيامة وإنما ذكره بصيغة الماضي
أنهم رأوا لتحققه لتحققه ذكره بصيغة الماضي ظنوا أي تيقنوا الظن بمعنى غلبة الظن لا لا يقين يأتي الظن بمعنى اليقين لكن لا يأتي اليقين بمعنى الظن فهذا يقول أعتقد كذا أظن هذا خطأ أعتقد
يعني متأكد مئة بالمئة لكن أظن قد تأتي بمعنى غلبة الظن وقد تأتي بمعنى اليقين إني ظننت أني ملاق حسابي أي متأكد أني ملاق حسابي وكذلك هنا فظنوا أنهم مواقع تأكدوا أنهم مواقع هذه النار
قال ولم يجدوا عنها مصرفا أي شيء يصرفه أو يصرفها عنهم نعم وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا وما نرسل المرسلين إلا
مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا نعم يقول المرسلون نرسلهم مبشرين ومنذرين مبشرين بالجنة ومنذرين من النار ويجادل الذين كفروا
بالباطل ليدحضوا أي ليبطلوا بهذا الباطل الحق الذي يعرفونه يعني معاندون مكابرون قال واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا استهزأوا ولكن سيأتيهم العقب نعم تدعوهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا
نعم يقول ومن أظلم أي لا أحد أظلم هذا سؤال تقريري لا أحد أظلم من هؤلاء وهم الذين يذكرون بآيات الله فيعرضون عنها وجاءت في أكثر من آية في قول الله تبارك وتعالى ومن أظلم من افترع الله
كذبا ومن أظلم من ذكر بآياته ربه ومن أظلم من منع مساجد الله يذكر فيها اسمه وسلم ومن أظلم من كتم شهادة عنده من الله يقصد في كل قضية من هذه القضايا في هذه لا أحد أظلم من هذا وفي هذه
لا أحد أظلم من هذا في هذه لا أحد أظلم من هذا يريد تعظيم جرمهم يريد تعظيم جرمهم يقول لا أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها أي لم يرفع بها رأسا ونسي ما قدمت يداه أي تركه ما قدمت يداه
أهمله وليس النسيان هنا عدم تذكر شيء هنا عدم تذكر شيء هنا عدم تذكر شيء هنا عدم تذكر شيء لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وجعلنا لمهلكهم
موعدا يعني مع هذا كله مع ما فعلوا من الجرائم لو تابوا لتاب الله عليهم لسعة مغفرته سبحانه وتعالى وإذا قال لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب لكنه حليم سبحانه وتعالى وإذاك يقول
الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفصل إن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر
بيني وبينكم لكن ليس عندي بيد الله الحليب سبحانه وتعالى هذا بيان حلم الله سبحانه وتعالى يقول لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب لكن لحكمته سبحانه وتعالى ولأنه جعل يوما محددا بل
لهم موعد محدد لن يجدوا من دونه موئلا أي مكان يلجؤون إليه وتلك القرى هذا مثال للك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعد كل شيء بموعد كل شيء مرتب عند الله تبارك وتعالى والله
على وعلا وصلى الله وسلم وبركاته والمسلمين أجمعين اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقوبا فلما
بلغ مجمع بينهما نسي حوتهما فاتخذ سبيلا وإذ قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ
سبيله في البحر سربا عجبا قال ذلك ما كنا نبغي فارتدى على آثارهما قصصا نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال موسى لفتاه أي واذكر إذ قال موسى لفتاه وموسى هو
موسى بن عمران أعظم أنبياء بني إسرائيل عليه السلام وهو كليم الله جل وعلا فقال الله تبارك وتعالى هنا قصته مع خضر وذلك أن موسى عليه السلام خطب الناس يوما فقال له رجل من أعلم الناس
فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرجع العلم إلى الله لم يقل والله أعلم فقال بلى عبدي فلان خضر هو أعلم منك فقال كيف السبيل إليه فقال له الله تبارك وتخذ معك حوتا في مكتل ومتى فقدته
فتسأل فستجده فخرج موسى مع فتاه فتاه أي تلميذه وهذا الفتاه سيكون بعد ذلك نبيا وهو يوشع بن نون فتى موسى عليه الصلاة والسلام وهو الذي فتح الله على يديه بيت المقدس لأن موسى عليه السلام
لما قال له ادخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أجباركم فتنقلبوا خائبين قالوا له في آخر ما قالوا اذهب أنت وربك فقاتل فيائس منهم موسى عليه الصلاة والسلام حتى توفاه
الله وهم فتيه ثم ومات هارون بعد موسى بسنة على المشهور ثم استلم زمام الأمور يوشع بن نون وهو الذي حبست له الشمس لما أراد أن يفتح بيت المقدس سأل الله تبارك وتعالى أن يحبس له الشمس
فحبسها الله له حتى فتح بيت المقدس وهو فتاه موسى عليه الصلاة والسلام قال موسى لي فتاه لا أبرح حتى أبلغ منجمع البحرين أي لا أزال أمشي لا أبرح لا أتوقف لا أزال أمشي لا أزال مسافرا حتى
أجد هذا الرجل هذا دليل على حرص موسى على طلب العلم عليه السلام وانطلق موسى مع فتاه أو أمضي حقبة يعني حتى أصل إلى مرادي أو أستمر مسافرا ولو لمدة طويلة حقبة يعني مدة طويلة مدة طويلة
فلما بلغ مجمع بينهما نسي حتهما يعني لما بلغ المكان الذي هو مجمع البحرين نسي حتهما فاتخذ سبيله في البحر شربا لأن الله جل وعلا قال له المكان الذي تنسى فيه الحوت أو تفقد فيه الحوت هنا
ستجد عبدنا خضر وهنا في مجمع البحرين أفلت الحوت والحوت هو السمكة ليس الحوت هو الذي نعرفه اليوم بالحوت وإنما الحوت كل ما يعيش في البحر هذه الأسماك يقال لها حوت يقول الله تبارك الله
فلما بلغ مجمع بينهما نسي حوتهما فاتخذ سبيله في البحر شربا أي شرب بسرعة ودخل البحر وكان الحوت في مكتل مع موسى قال الوقت الذي تفقد فيه الحوت فهذا الحوت خرج من المكتل ودخل في البحر
فلما جاوز أي جاوز مجمع البحرين وهو المكان الذي فقد فيه الحوت وهو المكان الذي سيجد فيه الخضر جاوزه لماذا؟
لأنه لم يعلم أنه فقد الحوت ويوشع نسي أن يقول له أنه فقد الحوت فتجاوز المكان المقرر لكي يرى فيه الخضر يقول فلما جاوز قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا هنا شعر بالنصب وهو
التعب يقول أهل العلم كان الطريق ميسرا لكن لما جاوزه شعر بالتعب لكن قبل أن يجاوزه كان ميسرا لم يشعر فيه بالتعب يصدق عليه من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة
فالله يسر العبد إذا قصد الخير إذا قصد ما عند الله تبارك وتعالى يقول لقد لقينا من سفرنا هذا نصب أي تعبا فقال له فتاه أنه لما فتح المكتل حتى يأخذ الطعام أو إنه تذكر الآن أن الحوت قد
فقد إذن أنا لم أخبرك الصخرة يعني عند مجمع البحرين فإني نسيت الحوت يعني نسيت أن أخبرك أن الحوت قد مضى نسيت الحوت نسيت أن أخبرك أن الحوت فقد وما أنسانيه إلا الشيطان وأن أذكره يعني
نسب الأمر إلى الشيطان وهذا حق ولذلك قال أنسانيه أنسانيه أي الشيطان هو الذي تدخل هنا لكي يعني لا يلقى موسى خضره قال وما أنسانيه إلا الشيطان وأن أذكره بحر عجبة يقول النبي صلى الله
عليه وسلم كان للحوت سربة وكان لموسى ومن معه عجبة لماذا؟
لأن الحوت ميت أخذه موسى من بلده وهو معه خلال هذه الفترة فكيف عاش من جديد؟
يقول فكان للحوت سربة أي مشى هكذا أما بالنسبة لموسى ومن معه عجبة كيف حوت ميت يمشي إلى البحر هكذا وكان كالطاق يعني خرج كالطاق شيء مرتفع على وجه الماء يمشي أمام عيني يوشع يقول فكان
لهما عجبة فقال موسى هنا ذلك ما كنا نبغي يعني نبغي المكان الذي نقط فيه الحوت فارتد على أثارهما قطص أي قصان الأثر وين مشينا بعده؟
حتى يعرف المكان الذي فقد فيه الحوت نعم وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا؟
قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا وإذا هو المكان الذي
قرره الله له فوجد عبدا من عبادنا وهو خضر آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما والصحيح الذي عليه أكثر واهل العلم أن الخضر نبي نبي كما أن موسى نبي ولكن كما هو معلوم أن كل نبي من
سلف يبعث إلى قومه خاصة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي بعث إلى الناس كافة فخضر كان نبيا إلى قومه وموسى كان نبيا لبني إسرائيل صلاة ربي وسلامه عليه قال له موسى هل أتبعك على أن
تعلمني معنى ترشده جاء في الحديث أن موسى عليه الصلاة والسلام لما جاء إلى الخضر وجده نائما فسلم عليه قال السلام عليك ورحمك فرفع نظره إليه وقال أنا في أرضك السلام يعني هنا ما أحد يسلم
وظاهر الأمر أن خضرا يعني قليل جدا أتباعه قال ما أحد يسلم هنا يقول من أنت الذي تسلم أمرك شأنك غريب سلم لست من أهل هذه البلاد من أنت قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل أن خضرا والعلم
عند الله تبارك وتعالى كان على علم أعلمه الله بأن موسى سيأتيه قال موسى بني إسرائيل قال نعم جئت وقال لي تعلمني ما علمت رشده وهدلي على حرص موسى عليه الصلاة والسلام وإلا موسى هو أعلم
أهل الأرض قطعا أعلم من خضر وأفضل من خضر ولكن عند خضر من العلم ليس عند موسى عليه الصلاة والسلام فقال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني أريد زيادة علم تعلمني مما علمته وش ده قال إنك لن
تستطيع ما يصبر يعني هناك أمور لا يستطيعها الإنسان وأنت إنسان ولن تستطيع أن تصبر قال له موسى سأحاول أعطاه العذر من بداية قال وكيف تصبر على ما لم تحطه خبرة جديدة عظيمة قال موسى
سأحاول ستجدوني إن شاء الله صابرة ولا أعصي لك أمرا فاتفق على ذلك قال إذن فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء اللي يسوي اسكت يعني لا تنكر لا تنكر حتى أحدث لك منهم ذكر حتى أخبرك به نعم وقيل
الخضر سمي الخضر لأنه نام على الأرض ثم قام عنها فإذا هي خضراء وهذه يعني آية من آيات الله تبارك وتعالى وهذا الذي عليه جماهير أهل العلم أن الخضر نبي وسيأتي أيضا بيان ذلك نعم فانطلقا
حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تآخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما
فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما وجدا
فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا وحتى إذا ركبا في السفينة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه
لما ركب الخضر في السفينة ومعه موسى عليهما السلام قال جاء طائر فنقر في الماء شرب من الماء فقال خضر لموسى أرأيت ما أخذ هذا من الماء قال نعم قال ما علمي ولا علمك عند علم الله إلا كمثل
ما أخذ هذا الطائر من البحر يؤكد له أن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى إن الإنسان مهما أوتي من العلم فعلمه لا شيء بالنسبة لعلم الله تبارك وتعالى فلما ركب موسى السفينة مع الخضر وكان
الخضر معروفا نبي فأهل السفينة احتراما للخضر لم يأخذوا أجره على هذا أركبوهما بدون مقابل يقول حتى إذا ركب في السفينة خرقها يعني تغافل الخضر الناس الذين هم أصحاب السفينة فخرق السفينة
فستغرب موسى يعني أركبوك بدون نول يعني بدون مقابل يا أكرمونا ثم تفسد عليهم سفينتهم قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا أمرك عظيم عجيب كيف تفعل هذا فالتفت إليه الخالق قال ألم
أقل لك ألم أقل لك إنك ألم أقل إنك لن تستطيع ما يصبر قال لك قلت لك لن تستطيع ما يصبر الأمر اللي عندي صعب جدا عليك أنا قلت لك لن تستطيع ما يصبر فتنبه موسى قال لا تؤخذني بما نسيت أنا
أنسيت أنسيت قال لا تؤخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرع فوتها لهذه الأولى ففوتها له الخضر يقول الله تبارك وتفى انطلقه حتى إذا لقي غلاما فقتله لقي غلاما والغلام تطلق على الصغير
قبل البلوغ ومنه الحديث المشهور لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام يجاوز الحادي عشرة قيل في العاشرة وقيل في التاسعة لكنه قبل البلوغ مميز لكن لم يبلغ وهنا الخضر لقي
غلاما أي صغيرا فقتله استغرب موسى قتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكر هذا أعظم من الأول يعني خرق السفية ليس كقتل النفس قال قتلت نفسا زكية وقال زكية لأن هذا لم يكتب عليه السيئات
الآن ما يكتب له الحسنات في هذا السن قتلت نفسا زكية بغير نفس يعني بدون عذر بدون سبب لقد جئت شيئا نكر هذا حتى لو قتل لا يقتل أليس كذلك؟
يعني هذا لا يقام عليه حد القصاص لأنه غير مكلف يعني حكمه حكم المجنون لا عقل له فيقول كيف قتلت نفسا زكية بدون سبب قد جئت شيئا نكر ذاك إمرأ أقل هذا نكر أشد رجع الخضر قال ألم أقول لك
أنك لن تستطيع ما يصدق أنتم تصفرون؟
صار صعب جدا الذي وقع لي موسى عليه السلام هنا موسى انتبه قال خلاص إن سألتك عن شيئا بعدها فلا تصاحبني خلاص وضع موسى حدا عليه السلام قال إن سألتك عن شيئا بعدها فلا تصاحبني خلاص قد
بلغت من لدني عذرين ما لي عذر خلاص ما لي عذر أنسيت أيضا أنسيت أو ما تحملت هذا الأمر وإذا قالت النبي صلى الله عليه وسلم الأولى من موسى نسيانا والثاني اعتراض يعني كيف تقتل نفسا بغير
نفس فقال قد بلغت من لدني عذر يعني ما قصرت عذرتني فوتها لي هذه أيضا فوتها له يقول الله تبارك وتعالى فانطلق حتى إذا أتي أهل قرية استطعم أهلها أي طلبوا الضيافة أعطونا شيئا نأكله فأبوا
أي ضيفوهما لأنهم يعني بخلاء وسيئون جدا في أخلاقهم فأبوا أي ضيفوهما يقول فوجد فيها جدارا يريد أن ينقض أي كاد يسقط فأقامه ووضع يده عليه فاستقام يعني ما أعاد بنائه ووضع يده عليه
فاستقام الجدار طبعا آية من آيات الله تبارك وتعالى فاستقام الجدار يقول فأقامه فقال موسى لو شئت لاتخذت عليها مو كفو هذا يعني هؤلاء لم يضيفونا لدناءة أخلاقهم كانت تركته ما هم كفو هذا
على الأقل خذ عليه أجر لأنه ليسوا بكف أن تفعل لهم شيئا بدون أجر لأنهم لا يستحقون ذلك قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا يعني لماذا لا تأخذ عليه أجرا هنا قال له هذا فراق بيني وبينك خلاص ما
في فاعلة خلاص وصلنا النهاية لأنك أنت قلت إن سألتك عن شيئا بعدها فلا تصاحبني خلاص هذا فراق بيني وبينك قال وددنا لو أن موسى صبر حتى نعلم من أمر الخضر يعني أشياء أخرى نستفيدها قال هذا
فراق بيني وبينك سأنبئك الآن بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا نعم نعم ذكر له المسألة الأولى يعني الذي اعترض عليها موسى قال نوم قوم حملونا بغير نول يعني بدون أجرة تفسد عليهم سفينتهم
لتغرقهم قال اسمع أما السفينة كانت لمساكين هؤلاء مساكين ومنها أخذ أهل العلم أن المسكين أحسن حالا من الفقير لأنهم يملكون السفينة وسماهم مساكين قالوا والفقير لا يملك شيئا والمسكين
أحسن حالا من الفقير المهم قال أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر أنا ما أردت أن أغرقهم لكن أردت أن أعيبها فقط أعيبها لا أريد أن أتلفها وإنما أعيبها لماذا؟
لأنه كان وراءهم وراءهم أي أمامهم وراءك يعني أمامك تأتي وراءك ما وراءك أي ماذا تأتي منك فقال ابن عباد أي أمامك قال وراءهم في الأمام يعني ملك يأخذ كل سفينة غصبة وجاءت قراءة غير صحيحة
لكن معناها صحيح كان يأخذ كل سفينة صالحة فهو إذن نفعهم من حيث لا يشعرون لأنه لو جاءت السفينة كما هي سيأخذها الملك إذا شافها معيبة طيب لأنهم سيرقعونها وتكون معيبة لن يأخذها الملك
فكان يعني خلعه للخشب من هذه السفينة لمصلحتهم لكنهم لم يعلموا ذلك قال فأردت أن أعيبها لأنه كان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة يغصبها من الناس فهذا سبب فعلي ذلك في السفينة مقنع
أسألكم مقنع فعله طيب سم الآن جاء إلى الغلام طيب لماذا قتلت الغلام يقول الخضر قتلته لأن هذا الغلام كان أبواه مؤمنين كان أبواه مؤمنين وفي علم الله تبارك وتاع أن هذا الغلام سيرهقهما
طغيانا وكفرا خشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا أي كما أخبر الله جل وعلا أنه سيفعل ذلك بهما إذا كبر فأردنا أن يبدي لهم ربهم خيرا منه زكاة وأقرب رحمة فهنا أتلف نفسا إبقاء لنفسين وهما
الأب والأم ثم إن هذه النفس التي أتلفها ستكون هلكت وهي غير مكلفة والمعلوم أن الصغير إذا مات قبل التكليف له حالتان إما أن يكون من أبوين مؤمنين فيحكم عليه بالإيمان تبعا لأبوي وإما أن
يكون من أبوين كافرين فهذا له حكمه أما إذا كان من أبوين مؤمنين فقد نقل ابن عبد البر الإجماع على أن أطفال المسلمين في الجنة نقل ابن عبد البر الإجماع على أن أطفال المؤمنين في الجنة
وبعضهم خالف ولكن القضي أن هذا قول شبه مسلم بين أهل العلم أن أطفال المسلمين في الجنة بقي إن كان من أبوين غير مسلمين وهذا أيضا نقل أهل العلم قول الجمهور أنهم في الجنة كذلك يعني كل من
مات قبل البلوق فهو في الجنة فهنا قتل الغلام مفسدة ولكن إذا تعارضت المفاسد قدمت أدناهما كما سيأتينا إن شاء الله تعالى في درس الأصول إذا تعارضت المفاسد تقدم أدناهما أقلهما وهي قتل
الغلام وحزن أبويه عليه هذه مفسدة مقابلها مفسدة ثانية وهي أنه سيرهق والديه وقد يعني يكفران لأجله لأجل إرضائه أو أنه يؤذيهما يعني هذا وارد وهذا وارد وكذلك عوضهما أو سيعوضهما الله
تبارك خيرا منه وسيدخله الجنة معهما فالآن أي المفاسد أعظم هذا الغلام كافرا وقد يكفر والداه ويدخل هؤلاء الثلاث النار ولن يأتيهما غيره أو مفسدة قتل هذا الغلام وحزن أبويه عليه فترة من
الزمن ثم يرزقهم الله غيره أي المفسدتين أعظم فعند تعارض المفاسد تقدم أدنى المفاسد يعمل بأدناهما وتجتنب أعلاهما شرائكم فهنا فعل الخضر هذا أنه قدم أدنى المفسدتين وهو قتل الغلام دون أن
يدخل النار ويدخل أبوه النار وينقطع نسلهما بل أبدلهم الله خيرا منه فهذا فعل الخضر مع هذا الغلام نعم وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغ أشدهما ويستخرج كنزهما رحمة
من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تستع عليه صبرا جاءت الآن القضية الثالثة وهي قضية الجدار قال هذا الجدار كان للغلامين يتيمين عند هؤلاء القوم القسات وكان تحت هذا الجدار كنز
لهذين الغلامين فلو سقط الجدار لظهر الكنز وإن ظهر الكنز فهؤلاء القوم الجفات لسوء أخلاقهم وضعف ذينهم قد يأخذوا هذا المال الكنز وأنهم يكونون من الذين يأكلون أموال يتامة ظلما فيأخذون
هذا الكنز من الغلامين فأنا بنيت الجدار لا إكراما لأهل هذه القرية لأنهم لئام ولا يستحقون الإكرام ولكن لأجل هذين الغلامين حتى لا يتسلط أهل القرية اللئام على أموال هذين الغلامين وإنما
أقيمه الآن وإن شاء الله إذا كبر فيسقط هذا الجدار مرة ثانية ويأخذاني كنزهما دون أن تكون عندهما من القوة ما يمنعاني أنفسهما من أولئك القوم قالوا أما الجدار فكان الغلامين يتيمين في
المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا وقيل أبوهما الأب المباشر وقيل أبوهما الجد وقيل أبوهما جد الجد بغض النظر المهم أن هذين الغلامين أبوهما صالحا ليسوا كحال أهل القرية
مختلفون عن أهل القرية فأراد ربك أن يبلغ أشدهما يكبران ويستخرجا كنزهما إذا كبر فعلت إنما هذا رحمة من ربك بهذين الغلامين أظن هذه واضحة نعم ثم ختم بقوله وما فعلت عن أمري قالوا هذا
الدليل على أنه نبي هذا هو الدليل على أن الخضر نبي قالوا ما فعلت عن أمري يعني بوحي من الله تبارك وتعالى يقول ما فعلت عن أمري الثلاثة إستادوا السفينة وتصليحوا الجدار يعني كل هذه
الثلاثة ما فعلتها عن أمري وإنما هذا بأمر الله تبارك وتعالى لي ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صدر قالوا والاستطاعة أشد من الاستطاعة لأجل ذلك أتابع وسأتي أيضا ذكرها في قصة ذي القرنين نعم
نعم قالوا ويسألونك عند القرنين هذا سؤال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك من هو ذو القرنين أو قالوا له رجل ملك الأرض مشارقها ومغاربها من هو فسكت النبي صلى الله عليه وسلم
حتى أتاه الوحي فبين الله له من هو ذو القرنين وهذا ذو القرنين من الملوك الصالحين لأن ملك الأرض ملك صالح ذو القرنين ليس بنبي ولكنه رجل صالح قالوا ويسألونك عند القرنين قل سأتلو عليكم
منه ذلك سأبين لكم إن مكننا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببه مكننا له في الأرض أي سهلنا أمور الأرض له وآتيناه من كل شيء سببه أي الأسباب الموصلة لما حصل عليه من هذا الملك العظيم
آتيناه من كل شيء سببه أي بينا له الطرق التي بها يملك الأرض وهو من ملوك الدنيا الأربعة اثنان صالحان هو وسليمان عليه السلام واثنان كافران قيل بخت نصر والنمرود وقيل غير ذلك لكن على كل
حال هو ملك صالح رجل صالح ملك الدنيا يقال ملك شرقها وغربها آتيناه من كل شيء سببه أي بينا له أسباب تحصيل هذا الملك وكيف ينتصر وكيف يظهر وكيف يجمع هذا الخير بينا له الله فأتبع سببه أي
التزم هذه الأسباب وفي قراءة فاتبع سببه أي اتبع هذه الأسباب التي هيأ الله له فكان كما أراد الله تبارك وتعالى لنا ما هي هذه الأسباب لم ينص على هذه الأسباب التي مكنه من خلالها أن يملك
الأرض من مشرقها إلى مغربها لذلك يعني الخوض في معرفة هذه الأسباب لا نتيجة له لأنه أمر غيبي ألم أن نعلم أن الله جل وعلا جعل أسبابا ليحصل هذا كله ففعل بهذه الأسباب فنال هذا كله هذا
الذي يهمنا أنه رجل أطاع الله تبارك وتعالى نعم ومغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا أماما آمن وعمل صالحا فله جزاء
الحسنا فله جزاء الحسنا وسنقول له من أمرنا يسرا هذه واضحة نعم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا بلغ مغرب
الشمس ولغ مطلع الشمس يعني الشرق والغرب ثم بعد ذلك وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا من جبال أو غيرها أو كذا يعني مكشوف أمرهم مكشوف ثم قال كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا أي
أن الله تبارك أخاط بما لدى هذا الرجل من علم كل هذا من عند الله تبارك وتعالى نعم فكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل
بيننا وبينهم سدا قال ما مكنني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوا بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا فما
استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكا وكان وعد ربي حقا نعم ثم أتبع سببا أي من الأسباب التي أعطاه الله جل وعلا حتى إذا بلغ بين السدين
وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا بين السدين الجبلين السدان هم الجبلان حتى إذا بلغ بين الجبلين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا يعني ما يحسنون يتصرفون ما يحسنون
يصنعون شيئا ما يستطيع يخدم نفسه واشتكوا إلى ذا القرنين قالوا يا ذا القرنين إنه يأجوج ومأجوج وهما قبيلتان عظيمتان من حيث العدد عددهما كبير جدا لا يتصور ولذا قال النبي صلى الله عليه
وسلم يعني لآدم أخذ بعث النار قال لهم ما بعثوا النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين بعثوا النار كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين يعني واحد فقط ينجو فقال الصحابة من من الواحد قال منكم
الواحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعين ومن كثرة عددهم أنهم إذا خرجوا يمرون على بحيرة طبرية فيشربون من مائها كالعن بحيرة ويقولوا يأخذون الماء كالتونة لا يشربون فيأتي آخر فيقول سمعنا
أن هنا كان ماء نشفونها من الشر من كثر عددهم حتى إنهم إذا خرجوا في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام فيقول الله لعيسى قد خرج قوم لا يدعون لك بهم يا ما قدرت واجههم ما قدرت أخذ من الشام
تعيد تعيد عنهم أهرب منهم فيخرج عيسى ومن معه من المؤمنين فيجتمعون في الشام ثم يرسل الله عليهم النغف نوع من الحشرات تدخل في مناخرهم فيموتون فتجتمع جيفهم في الأرض ثم يرسل الله طيرا
تأخذ جيفهم وتلقيها أينما شاء الله تبارك وتعالى الشاهد من هذا الذي نريد أن نقول أن هؤلاء عدد كبير الله أعلم بعدتهم فهؤلاء خائفون منهم وهم مفسدون في الكفار يعني جوج ومعجوج كفار وهم
بشر يعني ابن كثير رحمه الله تعالى نقل عن بعض أهل العلم من الإسرائيليات من عظيم خلقهم أنه يفترش أذنه ويتلحف بالأذن الثانية وأنهم عمالقة وأنه يقول ابن كثير كل هذا لا دليل عليه هم من
ولد آدم هم من ولد آدم فكل ما لأن الناس عندما يقولوا يعجوج ومعجوج يخوفون فالقصد أنهم بشر بشر لكن كثر ومفسدون كثيرون مفسدون نعم قالوا يا ذا القرنين إن يعجوج ومعجوج مفسدون في الأرض
فهل نجعل لك خرجا نعطيك مالا تجعل بيننا وبينهم سد نحن ما نقدر يقول عاجزون عن أن يبنوا سدا فاصنع لنا سدا يمنعهم عننا قال ما مكنني فيه ربي خير ما بفلوسكم أنا عندي خير من فلوسكم مالك
الدنيا أنا قال ما مكنني الله فيه ربي خير يعني خير من الأموالكم التي تعطوني إياها أنا غير محتاج لهذه الأموال ومع هذا سأساعدكم ثم قال فاعينوني بقوة لكن لازم تشاركون اعينوني بقوة لازم
تشاركون في هذا العمل فاعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم رجما أي سدا هم طلبوا سدا قال أفعل لكم سدا وقال سدا وقال ردم
ثم قال اعطوني زبر الحديد آتوني زبر الحديد قطع الحديد الكبيرة آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين أي ساوى هذا الحديد بين الجبلين العظيمين قال انفخوا يعني أشعلوا فيها النيران
أشعلوا فيها النيران في هذا الحديد حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه القطر حتى إذا حميت تماما هذه الحديد الذي وضعه قال الآن أفرغ عليه القطر وهو المحاس المذاب أفرغ عليه قطرة وهو
المحاس المذاب عند ذلك بعد أن ذوب هذا كله صار السد قويا جدا يقول فما استطاعوا أن يظهروه يعني ما اقدروا أنهم يخرجون من هذا السد الذي وضعه ذو القرنين بين هؤلاء الناس وبين أجوج ومجوج
فما استطاعوا أن يظهروا قالوا وما استطاعوا له نقبة حتى النقب والحفر فيه ما استطاعوا ذلك لقوته لقوته الذي صنعه ذو القرنين عجز يجوج ومجوج حتى أن يخرقوه وما استطاعوا له نقبة عند ذا قال
هذا رحمة من ربي يعني وضع هذا السد رحمة لأن هؤلاء مفسدون لكن إذا جاء وعد ربي وهو اليوم الذي يأذن لهم فيه بالخروج جعله دكا يدكه دكا أن يسقط هذا السد وكان وعد ربي حق أي سيئة هذا اليوم
أي سيئة هذا اليوم وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كل يوم يحفرون يجوجون كل يوم يحفرون ليخرجوا من هذا السد وإذا كانت تغرب الشمس قالوا نأتي غدا فنكمل فيأتون غدا فرجع كما هو
فيأتون من الغد يحفرون فإذا كانت تغرب الشمس يقول نأتي غدا ويجعون كما هو يعني همهم أن يخرجوا من هذا السد حتى إذا أذن الله تعالى لهم بالخروج فيحفرون حتى إذا كانت تغرب الشمس قالوا غدا
نكمل إن شاء الله فيقيدون بإن شاء الله فيأتون فيجدونه كما تركوه ثم يحفرون وهكذا حتى يخرجوا ثم بعد ذلك عيثون في الأرض فسادا لأمر أراده الله سبحانه وتعالى لحكمة عنده جل وعلا وهم
موجودون الآن لكن الله أعلن بمكانهم وهم عليهم سد لا يستطيع أحد أن يصل إليهم وغير معروف مكانهم كل ما يعرف أنهم في مشرق الأرض أما من يدعي أنهم أهل الصين أو كلام لا قيمة له أنه أخبر أن
عليهم سد أن عليهم سد لا يستطيع أن يخرج منه نعم نعم وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض إما أن يراد به أجوج ومأجوج بعد انهيار السد يموج بعضهم في بعض من كثرتهم وإما أن يراد وتركنا بعضهم
يومئذ يموج في بعض أي حشر الناس يوم القيامة حشر الناس يوم القيامة المعلم عند الله تبارك الله قال والذي قال بعده ونفخ في الصور والصور هو القرن الذي ينفخ فيه الملك لحشر الناس قال ونفخ
في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا جهنم للكافرين والجنة للمؤمنين جاء الله إياكم منهم قال وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا وصفهم قال الذين كانت عيونهم في غطاء عند
كريم لا يبترون بها في غطاء عند كريم وكانوا لا يستطيعون سمعه أي لا يريدون لأنهم عاجزون لكن لأنهم لا يريدون السمع فجعلهم الله كذلك سبحانه وتعالى نعم أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي
من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا أي يظن الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء وأدعوهم لا الله هو الولي إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فاتخاذهم لهم أولياء
يعبدونهم من دون الله الله يبترونهم لن أتركهم سأعذبهم إنا أعتدنا أي جهزنا جهنم للكافرين نزلا سماه نزلا مع أن النزل الأصل فيه الرحمة والراحة والطبع نينة لكن والعياذ بالله نزلوا الشر
نعم نعم الله سبارك وتعالى يقول قل هل ننبيكم بالأخسرين أعمال أتريد أن تعرفوا حالهم نحذره لنحذر هذا الحال حتى نبتعد عن هؤلاء وأمثالهم قال هل أنبيكم بالأخسرين أعمال الذين ضل سعيهم في
الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطين قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون هؤلاء كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعا بهذا العمل كما
قال الله تبارك وتعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لظلون هكذا الكفار دائما يظن
أنه صح وأنه يحسن عملا وأن هذا يجب أن يستهزأ بهؤلاء ويشخر هؤلاء ويكفر بهؤلاء ويؤذي هؤلاء يظن أنه يحسن عملا يقول الله تبارك وتعالى أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم
وإنما وزنهم وزن شر والعياذ بالله أي لا نقيم لهم وزن أي لا نهتم لهم لا نهتم لهم ليس لهم وزن ليس لهم قيمة بماذا قال ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوة كانوا يسخرون من
آياتي ويسخرون من رسلي فليذوقوا الآن العذاب في مقابلهم ذكر الله تبارك وتعالى المحسنين المؤمنين الصالحين قال من الذين آمنوا عن رسالة لهم جنات الفردوس كانت لهم جنات الفردوس نزولا ذاك
نزلهم وهؤلاء هذا نزلهم ساءت مرتفقة حسنت مرتفقة كانت لهم جنات الفردوس نزولا أي ينزلهم الله جنات الفردوس وفرق عظيم بين النزلين ثم قال خالدين فيها لا يتحولون عنها وإنما ماكثون فيها
أبدا لا يفارقونها ولا تفارقهم نعم لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد وَأَرَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ
عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا أراد الله تبارك وتعالى أن يبين لنا صفة من صفاته وصفة الكلام سبحانه وتعالى فقال قل لو كان البحر مدادا أي حبرا لكلمات ربي
لكي تكتب فيه كلمات ربي لنفد هذا البحر قبل أن تنفد كلمات ربي قبل أن تنتهي كلمات ربي ولو جئنا بمثل هذا البحر مددا أي يمد بحر بعده بحر ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام البحر يمدهم بعده
سبعة أبحر كل هذا هذا يدلك على أن كلمات الله تبارك كثيرة جدا عظيمة جدا لا يكفيها البحر لو كان مدادا والشجر لو كان أقلاما لكتابتها إذا نعلم أن صفات الله تبارك وتعالى عظيمة جل وعلا
وهذا عن صفة كلامه جل في علاه ثم ختم هذه السورة المباركة بقوله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد إنما أنا بشر مثلكم آكل وأشرب وأتزوج وأنام وأمرض وأصح بشر مثلكم والذي
يميزني عنكم يوحى إليه لأنه نبي صلى الله عليه وسلم وهذا الوحي قال الله له فيه إنما إلهكم إله واحد أي أمركم بعبادتي سبحانه وتعالى فمن كان يرجو لقاء ربه أن يؤمنوا ويصدقوا بلقاء ربه
سبحانه وتعالى فليستعد لهذا اللقاء فليعمل عملا صالحا ولا يشرك عبادة ربه أحدا جعل الله إياكم منهم الله أعلى وأعلم صلى الله عليه وسلم