81 مشاهدة
1 محاضرة
أصحاب الكتب
شرح ( سيرة الإمام الترمذي رحمه الله للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
9 - سيرة الإمام الترمذي رحمه الله - عثمان الخميس
سيرة الإمام الترمذي مولده وطلبه للعلم ورحلته فيه شيوخه وتلاميذه ومؤلفاته وثناء العلماء عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على
المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا ومولانا محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين عما بعد علم الحديث ونتكلم في هذه الليلة عن الإمام الثادس من هؤلاء الإمام الترمذي هو محمد بن
عيسى بن ثورة الترمذي السلمي وقيل إنه من أصول عربية وقيل إنه من الموالي يعني ليس عربيا صليبة ولد الإمام الترمذي سنة تسع ومئتين من الهجرة فهو إذن من القرن الثالث الذي نص النبي صلى
الله عليه وسلم فقال صلوات الله وسلامه عليه خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الإمام الترمذي إمام جهبذ عالم جليل من الحفاظ النادرين رحمه الله تبارك وتعالى وكانت له كما
كانت لغيره رحلة في طلب الحديث والسفر في تحصيله فرحل رحمه الله تبارك وتعالى كثيرا رحل إلى خرسان وبغداد والبصرة والبصرة والكوفة ومكة والمدينة ورحل إلى الري ثم بخارى ونيسابور ولزم
الإمام البخاري في بخارى لزمه طويلا وتتلمذ على يديه ونقل عنه كثيرا في كتابه الجامع اشتهر الإمام الترمذي بقوة حافظته وذكر قصة قد وقعت له رحمه الله تبارك وتعالى يقول كنت في طريق مكة
فكتبت جزئين عن بعض الشيوخ فجئت أعرض عليه وكانت هذه عادتهم إذا قروا على شيخ يعرضون عليه يعني هل ما كتبته عنك صحيح أو في خطأ أو في كذا هذا يسمى العرض على المشايخ فيقول فجئت أعرض عليه
ثم فوجئت بأني نسيت الكتاب يعني الكتاب الذي كتبته عنه أنسيته في البيت فاستحييت من الشيخ أن أقول أنسيته فبدأت أعرض عليه ما حدثنا بالأمس ولكن من حفظي فعرضت عليه وهو يسمع والكتاب بيده
ولكن معي إيش يقول كتاب أبيض أوراق بيضاء ليس معي شيء وإنما أعرض من حفظي يقول فانتبه فرأى بياضا فغضب فقال ما هذا تظهر لي أنك تعرض وليس معك شيء فأخبرته بالحق قلت إني أنسيت معي الأوراق
وأنا أحفظ حديثك الذي حدثتنا بالأمس قال استظهرته يعني جلست البارحة طول الوقت تحفظ هذا الحديث ثم جئتني تقول حفظت حديثك من الأمس قلت لا بل حفظته من الأمس قال لا بل استظهرته قلت له
فحدثني غيرها الآن قال نعم أحدثك أربعين حديثا غريبا يقصد بغريب يعني غير منتشرة بين الناس حتى تكون حافظها من السابق قال أحدثك بأربعين حديثا غريبا قال نعم افعل إن شئت فحدثه بأربعين
حديثا بإسناد جديد ومثل جديد والترمذي يسمع فلما قضى الرجل حديثه قال الترمذي أعيدها علي قال نعم أعيدها خرمت منها حرفا لا في إسناد ولا متين فلما قضيت قال ما ظننت أنه يوجد في هذه
الدنيا من يحفظ مثله يقول هذا الرجل للإمام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى الجميع درس الإمام الترمذي على كثير من المشايخ وطلب العلماء عليهم منهم قتيب بن سعيد وعلي بن حجر وإسحاق ابن
رهوي والبخاري وقد تفقها على يديه وأخذ علم العللي منه ولازمه كثيرا حتى إنه لا يكاد يخلو باب جامعه إلا وفيه وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال لي كذا فكان كثيرا ما يسأل شيخه
البخاري رحمه الله تبارك وتعالى عن كثير من الأحاديث فيجيبه عليها وأما تلاميذه فعبد بن حميد وأبو العباس المحبوبي وغيرهما وقد أكرمه شيخه كما كان في عادة الشيوخ في ذلك الوقت أكرمه شيخه
البخاري فروا عنه حديثا وهذه كما قلنا من عادة الشيوخ في طلابهم النبهة فإنهم يحدثون عنهم حديثا ليصلح أن يقال له تتلمذ عليه ويقال لتلميذ صار شيخا لفلان وكانوا يفرحون في ذلك الزمان
أثنى العلماء كثيرا على الإمام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى فهذا السمعاني يقول عن الترمذي إمام عصره بلا منازع أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث لكن صاحب المستدرك سمعت عمر
بن علك يقول مات البخاري فلم يترك بخرسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد وقال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى عن الترمذي أحد أئمة هذا الشان في زمانه هذا هو الإمام الترمذي
وكان ذا ورع وكان بكاء وقيل إنه عمي من كثرة البكاء رحمه الله تبارك وتعالى والعجيب والطريف أن أبا محمد بن حزم الإمام المعروف صاحب المحلة رحمه الله تعالى نقل حديثا في كتابه المحلة ثم
قال وهذا فيه محمد بن عيسى بن ثورة الترمذي وهو مجهول قال عن الترمذي إنه إيش؟
إنه مجهول فعلق أئمة هذا الشان على كلام بن حزم كالذهبي وابن كثير وغيرهما من أهل العلم علقوا على كلام بن حزم رحمه الله تعالى قالوا الترمذي مجهول الترمذي معروف أكثر منك يقول ابن حزم
رحمه الله تعالى ولكن عذر بن حزم رحمه الله تعالى أنه لم يصله كتاب الترمذي لأن الحزم في الأندلس قال لم يبلغه كتاب الترمذي ولم يطلع عليه وإذا كحكم عليه بالجهالة قالوا وهذه الجهالة
التي ادعاها ابن حزم لا تضر الترمذي ولكن تضر ابن حزم رحمه الله الجميع ولكن هذه من الطرائف أن ابن حزم رحمه الله تعالى يقول هذا في مثل الإمام الترمذي وذلك أنه كما قلنا لم يطلع على
كتابه ولم يصل إليه الترمذي رحمه الله تعالى كثائر علماء زمانه اهتم بالتأليف فجمع الجامع العظيم وهو جامع الترمذي وهو من أعظم كتب الإسلام وأكثرها نفعا وفائدة وسيأتي كلام مفصل على هذا
الكتاب وله كتاب العلل الصغير وهو تابع للجامع لجامعه وله كتاب العلل الكبير وجل هذا الكتاب استفاده من شيخه البخاري ومن شيخه أبي زرعة ومن شيخه الدارمي نظرهم واستفاد منهم كثيرا في
إخراج هذه الكتب كالبخاري رحمه الله تعالى في العلل بالذات وكذلك أبي زرعة والدارمي وغيرهم من أهل العلم ولكن هؤلاء الثلاثة استفاد منهم كثيرا في علم العلل له كتاب الشماء المحمدية وهو
كتاب مطبوع مشهور للإمام الترمذي وله كتاب في الزهد وله كتاب في الجرح والتعديل ولكنه غير موجود المهم أن أكثر كتب الترمذي رحمه الله تعالى إنما كانت في علم الحديث ورجاله وله كتاب في
التاريخ كذلك تاريخ الرجال فهذه كتب الترمذي وما تركه من علم رحمه الله تعالى هناك ترمذي آخر وآخر ثلاثة اشتهروا بالترمذي وكلهم تقريبا كانوا في زمن واحد أشهرهم طبعا اللي هو الإمام أبو
عيسى محمد بن عيسى بن سوى الترمذي الإمام وهو يقال له الحكيم الترمذي وهذا الحكيم الترمذي له كتاب اسمه ختم الولاية وهذا الكتاب يدعي فيه الحكيم الترمذي أن الولاية ختمت كما أن النبوة
ختمت وأن بعض الأولياء أفضل من بعض الأنبياء وغير ذلك الأمور الشنيعة والبعض ينقل من كتب هذا عنده كتاب نواجر الأصول وله كتاب ختم الولاية البعض ينقل من هذا الرجل ومن كتبه ثم يقول قال
الترمذي ويسكت فيظن الظان عندما يسمع مثل هذا الكلام أن هذا القول للإمام الترمذي الذي هو المحدث الكبير المعروف والصحيح أنه لترمذي آخر لأن ترمذي مسمى إلى مدينة ترمذ فكل من كان في هذه
المدينة يقال له ترمذي فلذلك قد يشتبه على البعض كلام الإمام الترمذي رحمه الله تعالى وبين كلام حكيم الترمذي صاحب نواجر الأصول وصاحب كتاب ختم الولاية وأخيرا توفي الإمام الترمذي رحمه
الله تعالى سنة 79 ومئتين عن تاريخ حافل بالعلم والرحلة ومدارسة العلم والعبادة والتقوى التي يوصف بها رحمه الله وتبارك وتعالى ورحم الحاضرين والحاضرات وقال له على عدة علوم ثناء العلماء
عليه ثم شروحهم له ومن هذه العلوم طبعا الحديث الذي هو الأصل الذي بني عليه هذا الكتاب الذي هو أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا علم احسبوا معنا هذا كم الآن واحد وهو علم الحديث
الذي هو الأصل أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثاني علم الفقه من خلال ترتيب الكتاب من خلال تبويب أبواب الكتاب من خلال تعليقات الترمذي رحمه الله تعالى بعض المسائل الفقهية ونقل
أقوال العلماء فهو فقه أيضا لما أنه كتابه حديث الثالث هو كتاب جرق وتعديد فيه فوائد كثيرة في الجرق والتعديد فيذكر بعض الرجال ويقول هذا فلان ضعيف وفلان ثقة وفلان ضعفة وفلان وفلان تكلم
فيه فلان وهكذا وحيال التعريف في بعض الرجال المبهمين أو المهملين فيقول فلان هو فلان ابن فلان وكذا فينبه على بعض الرجال هذا علم وهو كذلك علم في الأسماء والكنا قال طاحب الكنية مثلا
أبو الدرداء مثلا وهو عمير بن عجلان مثلا وهكذا أبو موسى هو عبد الله بن قيس فينبه على أصحاب هذه الكنا وأحيان يذكر الاسم ويقول له هذا الاسم كنيته أبو فلان أو ما شابه ذلك فينبه على
الأسماء والكنا وينبه كذلك على من أدرك النبي ومن لم يدرك من الرواه فإذا روى حديثا قال وفلان لم يدرك النبي فلان أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ويتكلم كذلك في كتابه على قضية طرق الحديث
فبعد أن يذكر الحديث وهذا الشهور ربيع الترمذي بل تميز به عن كل أحد في كتابه بعد أن يذكر الحديث يقول وفي الباب عن أبي هريرة وعلي وعائشة وفاطمة مثلا وأبي بكر وهكذا أو عن أبي سعيد وفي
الباب عن أنس والنسوار وعن أبي موسى وهكذا فبعد أن يذكر الحديث يذكر الحديث التي في الباب لكن لا يذكرها كاملة ولا يذكرها أصلا ولكن يذكر الصحابة الذين روي عنهم هذا الحديث أيضا ومن
العلوم كذلك أنه ينقل أقوال التابعين وأتباع التابعين والصحابة في شرح حديث أو الكلام في رجال أو كذا ينقل أقوالهم كمعلقات البخاري ولكنه يتميز عن معلقات البخاري أن هذه الأقوال التي
ينقلها كلها مسندة عنده وذكر أثاني بها في كتابه العلل الذي هو خاتمة كتابه الجامع في آخر كتاب الجامع أتى بكتاب العلل ويذكر في أثانيده إلى هؤلاء الذين ينقل عنهم في الجرح والتعديل أو
في فهم الحديث أو في مسائل فقهية وما شابه ذلك وكذلك هذا الكتاب يعني كتاب الجامع للإمام الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى ليس يعني كتاب حديث فقط يعني لم يهتم فقط في الفقه ولذلك الصحيح
أن لا يقال له سنن الترمذي ولكن يقال له جامع الترمذي وقد ذكرنا الفرق بين السنن والجامع داود والنسائي وابن ماجة ودار قطن مثلا وغيرها هذه السنن تهتم فقط في ايش في الأحاديث الفقهية من
الطهارة إلى العث مثلا أما الجوامع كجامع البخاري وجامع مسلم وجامع الترمذي هذه تتوسع فتذكر أحاديث في الرقاق وفي الزهد وفي البر والصلة وتذكر أحاديث في الفضائل فضائل الصحابة مثلا فضائل
الأنبياء قصص الأنبياء في التفسير فتتوسع في هذه القضية تتعدى قضية الأبواب الفقهية إلى غيرها وهذا ما صنعه الإمام الترمذي في جامعه رحمه الله تبارك وتعالى كذلك من العلم الذي في هذا
الحديث أنه يذكر علل الأحاديث وعلّلها وكذلك من العلم الذي يوجد في هذا الجامع التصحيح والتحسين والتضعيف يعني غالبا ما يتكلم على حديث بعد أن يذكره يقول هذا حديث صحيح وهذا حديث حسن
وهذا حديث ضعيف وهذا حديث صحيح حسن لا يكاد يترك حديثا إلا ويتكلم عليه رحمه الله تبارك وتعالى إذن كل هذه العلوم توجد في هذا الكتاب ولذا قدمه بعض أهل العلم على غيره من الكتب يقول
منافع فيه كثيرة جدا تنتفع بهذا الكتاب كثيرة ولذا قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عن كتابه هذا يقول هذا الكتاب الذي عنده كأنما في بيته نبي ينطق لأن كل أحاديث النبي صلى الله عليه
وسلم جمع الأهم منها فيما يرى رحمه الله تبارك وتعالى قال ابن الأثير عنه عن هذا الكتاب وفيه استدلال وتبيين أنواع الخديث من الحسن والغريب وفيه جرح وتعديل وفي آخره كتاب العلن قل فيه
خير عظيم هذا الكتاب الذي هو جامعه الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى وللترمذي لكتابه هذا شروح كثيرة من أهمها عارضة الأحوذي لابن العربي المالكي رحمه الله تعالى أبو بكر صاحب تفسير
المشهور أحكام القرآن وهو غير محي الدين الطائي العربي الملحد هذا غيره هذا إمام من أمة المسلمين من علماء المالكية وكذلك هناك التحفة الأحوذي وهو من أفضل الشروح للمبارك كوري على جامع
الترمذي رحمه الله تعالى وهناك كذلك النفق الشدي لابن سيد الناس وكذلك العرف الشدي للبلقيني وهناك شروح أخرى لم تكتمل للعراقي وابن حجر وغيرهما وابن رجب على الترمذي رحمه الله تعالى لكن
لم تكتمل تنتشر بين الناس فهذه بعض الاهتمامات بكتاب الترمذي رحمه الله تعالى عدد أحاديث جامع الترمذي خمسة وستون وتسعمائة وثلاثة آلاف يعني قريب من أربعة آلاف الأحاديث التي جمعها
الترمذي في جامعه اشتهر عن الترمذي مقولة وهي قوله حسن صحيح اشتهرت عن الترمذي كان غيره يقولها نقلت عن ابن المديني أنه قال في حديث حسن صحيح وغيره ولكن الذي شهرها ونشرها هو الإمام
الترمذي لأنه أكثر من استخدامها أكثر من استخدام كلمة حديث حسن صحيح فحار كثير من الناس في فهم هذه الكلمة ما معنى قول الترمذي حديث حسن صحيح فقال البعض حسن صحيح يريد بها أنه حسن
الإسناد صحيح المتنين حسن الإسناد صحيح المتنين وبعضهم قال العكس صحيح الإسناد حسن المعنى يعني معناه حسن يعني حسن على المعنى معناه حسن وإسناده صحيح بعضهم قال لا هو يريد حسن بهذا
الإسناد صحيح بإسناد آخر يعني له أكثر من إسناد في هذا الإسناد الذي ذكرته أنا هو حديث إيش حسن لكنه بإسناد آخر يكون إيش يكون صحيحا وبعضهم قال لا حسن لذاته صحيح لغيره يعني إذا نظر إليه
لوحدي فهو حسن إذا نظر إليه مع غيره فهو يرتقي إليش إلى الصحيح لغيره وبعضهم قال لا وإنما يريد حسن صحيح على التردد يعني حسن أو صحيح يعني متردد متردد حسن أو صحيح يعني حسن صحيح يعني إما
حسن وإما أنا متردد فيه وقد يقال كما قال المتنبي رحمه الله تعالى قال المتنبي يقول أنا قطيت حسن صحيح وأنت اتفقعت كفهموها كما تشاءون هو وضعها رحمه الله تبارك وتعالى وترك الناس في حيرة
في فهم مراد الترمذي رحمه الله تعالى ويقول المعنى في بطن الشاعر فالله أعلم بمراد الترمذي رحمه الله تعالى والأشهر عند أهل العلم أنه حسن لذاته صحيح من غيره أو حسن عند قوم صحيح عند آخر
يعني البعض يرى أن هذا حسن البعض الآخر يرى أنه صحيح على اختلاف في الرجل أليس نقول نقول هناك اختلاف في رجل يعني بعضهم يرى أن هذا الرجل أخطاءه يعني تغتفر وهو يعني إلى الصحة أقرب حديثه
وبعضهم يرى لا هذا إلى الضعف أقرب أخطاؤه لا تغتفر فتكون هناك إيش وجهات نظر مختلفة بين أهل العلم لتقييم هذا الرجل فكان نبي الترمذي رحمه الله تعالى يقول هو حسن عند قوم من يرون أو في
شدة على الرجال يرون أن هذا الرجل لا يرتقي حديثه إلى الصحيح وبعض العلماء الذين فيهم نوع من التساهل أو الاعتداء وكذا يقول لا يعني أخطاؤه قليلة ويرتقي حديثه إلى الصحيح فيقول حسن عند
قوم صحيح عند آخر أهل العلم على كل حال يتفاوتون فيها بعضهم متشدد جدا يحاسب على الغلطة والغلطتين يريد الناس حفاظا ووضع هذا يريد الناس إيش حفاظا حتى إنه قال بعضهم في زماننا هذا قلنا
قيم الشباب الآن طلبة العلم وغير طلبة العلم والناس العاديين تعال قيم أعطينا يلا ثقة وعيف متروك متهم كذاب سيء الحب مخلط وهكذا يقول أحسن واحد فينا سيء الحب يعني صدوق سيء الحب أحسن
واحد فينا يقول إلا من رحم الله فالقضب قد يكون هناك بعض أهل العلم يعني في ذلك الوقت فيه شدة في الجرح فيجرح على الغلطة والغلطتين ما يفوت ففاظ مثل مثلا البخاري ومالك وما شاء الله ذلك
ومنهم الإمام أبو حاتم الرازي يعني تصور الإمام أبو حاتم الرازي ذكر له الإمام المسلم فقال صدوق بس ما زاد على كلمات صدوق يقول عن من؟
عن مسلم الحجاج قال صدوق يعني هذا أبو حاتم الرازي رحمه الله تعالى لما يطرح على اسم واحد منه يقول أسكت أحسن أخشى أتكلم نبذة مختصرة عن علل الترمذي الصغير وعلل الترمذي الكبير ختم
الإمام الترمذي رحمه الله تعالى كتابه بمثل مقدمة الآن مسلم قدم مقدمة أبو داود ماذا صنع؟
صنع رسالة لأهل مكة يبين لهم أنهجه في كتابه السنن الترمذي كذلك صنع ولكن هذا في الخاتم وليس في المقدمة في آخر الكتاب صنع كتابا اسمه العلل والعلل والترمذي كتابان كتاب العلل الصغير
والكتاب العلل الكبير الاسمان متشابهان والمعنيان مختلفان الاسمان متشابه هذا العلل وهذا العلل هذا العلل الصغير وهذا العلل الكبير لكن المعنى هذا في وادي وذاك في وادي العلل الكبير على
اسمه وهو أن العلل كما في تعريف أهل العلم هي سبب خفي قادح في صحة الحديث الذي ظاهره السلام منه جهابذة العلماء يعني لا يعرف علم العلل إلا الجهابذة الكبار من العلماء هم الذين يعرفون
علم العلل فهذا له كتاب العلل الترمذي وقلنا هذا الكتاب كتاب العلل استفاده أكثر شيء من البخاري والدارمي وأبي زرعة الرازي وله كتاب آخر اسمه العلل الصغير والذي قلنا هو موجود في آخر
كتاب الجامع كتاب العلل متصل به مطبوع معه وبعضهم يفصله عنه والصحيح أنه تبع للجامع نقول هي مقدمة متأخرة هي مقدمة للكتاب ولكنها متأخرة جعلها في آخر الكتاب حتى إن البعض ظنها كتابا آخر
منفصلا عن كتابه الجامع والصحيح أنها تبع لجامعه طيب ماذا أراد بكتابه العلل الصغير أراد بكتاب العلل الصغير الأسباب يعني أتى بالعلل بالمعنى اللغوي بالمعنى الظاهر من العلل وليس المعنى
الذي يريده علماء الحديث علماء الحديث عندما يقولون علل يقصدونه ايش قلناه نعم علل خفية تقدح في صحة الحديث الذي ظاهره السلام منها هذا العلل الكبير للترمذي بينما العلل الصغير للترمذي
رحمه الله تعالى إنما ذكر فيه العلل أي السبب الذي من أجله تقبل الرواية أو ترد يعني وضع فيه قواعد قواعد قبول الحديث وقواعد ردي لا يتكلم عن حديث بعينها وإنما يتكلم عن قواعد عامة في
قبول الحديث ومن ذلك أولا في هذا الكتاب كتاب العلل بيّن الأحاديث التي يقبلها في كتابه يعني كأنه يقول لك هذا مقدم لكتابي ماذا ماذا أريد من هذا الكتاب قال جميع ما في هذا الكتاب من
الحديث معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم يعني تعمدت يقول الترمذي رحمه الله تعالى تعمدت في كتابي هذا أن أجمع فيه الأحاديث التي عمل بها بعض أهل العلم كلهم أو بعضهم يعني لا آتيك بحديث
غريب لم يعمل به أحد لا آتيك إلا بما عمل به أهل العلم كذلك بيّن الأسانيد أليس قلنا في البداية أنه من العلوم التي في كتاب الترمذي أنه عندما يتكلم عن رجل يقول مثلا وهذا الحديث فيه
مثلا ابن لهيعة ضعفه السفيان ابن عيين مثلا أو تكلم فيه أحمد أو تكلم فيه فلان أو يقول وهذا الحديث معناه كذا قاله الزهري أليس كذلك أتباع الترمذي أنه ينقل أقوال التابعين وأتباع
التابعين والعلماء المتبوعين ينقل أقوالهم سواء في الجرح والتعديل أو في الفقه في مسائل الحديث طيب يذكر أقوالهم طيب هذه الأقوال من أين لك أن الزهري قال هذا أو السفيان قال هذا ليسوا
مشايخي بعضهم مشايخ مشايخي بعضهم مشايخ مشايخ مشايخي من أين لك هذا في كتاب العلل ذكر أسانيده إلى كل واحد قال ما نقلته عن الزهري فإسنادي إليه فلان ابن فلان عن فلان وما نقلته عن أحمد
فإسنادي عنه فلان فإسنادي فيه فلان وهكذا نقل جميع أسانيده عن أولئك حتى لا يطول عليك في الجامع في كل مرة ينقل عن مالك يقول حدثنا فلان عن فلان عن مالك حدثنا فلان عن فلان عن الزهري
يقول حتى لا أطل عليك هناك نقلت أقوالهم وإن أردت أسانيدي لهم فهي من طريقي فلان وفلان من طريق فلان وفلان من طريق فلان وهكذا فذكر أسانيده إلى هؤلاء العلماء كذلك بيّن أن جميع ما أعلّ
به هذه الأحاديث لأن أحيانا يقول لي هل تتكلم عن الحديث أم لا صحة وضعفا وتعليلا وتوجيها وما شابه ذلك ذكر في النهاية يقول كل هذه الأحاديث التي تكلمت فيها هذه مما ناظرت به واستفدته من
البخاري والدارمي وعبي الزرعة فبيّن لك طريقته في هذا الكتاب كذلك بيّن في الكتاب علم أصول الرواية يعني تكلم قضية مثلا رواية الحديث بالمعنى وهو طبعا يتبنى رأي البخاري لأن البخاري كما
قلنا شيخه هو يتبنى رأي البخاري وهو جواز رواية الحديث بالمعنى وذكر قطمة هذه المسألة واختلاف العلماء فيها جاء إلى قضية حدثنا وأخبرنا قلنا البخاري لا يفرق بين حدثنا وأخبرنا بينما مسلم
والنساء يفرقان بينها فجاء الترمذي يقول لا فرقة بين حدثنا وأخبرنا يذكر أمثلة على ذلك مثلا يؤيد هذه المسألة مثلا فيها شيخه البخاري يأتي مثلا على موضوع الإجازة في الحديث الإجازات
والإجازة يعني أنا أجيز أحد تلاميدي مثلا أقول له مثلا سمع مني كتاب الترمذي سمع مني كتاب مسلم ما سمع مني كتاب البخاري يريد يسافر أنا ميت كذا كذا فأجيزه فأقول له أجستك مروياتي عن
البخاري أجستك مروياتي عن فلان إذن الإجازة هي الأشياء التي لم يسمعها من شيخه لأنه قد تكون فترة قليلة أحيانا يعني قد يسافر هل يرحلون طيب قد يجيز مع العالم مثلا فترة قليلة من الزمن
أسبوعا شهرا هذا الشرط جميع الأحاديث التي عند هذا العالم فيقول له العالم أنت حضرت عندي عشر مجالس أو عشرين مجلسا وأنت ما شاء الله طالب ذكي وفهم ودقيق وحريص وحافظ وكذا وكذا وكذا الذي
حدثتك به استلمت والذي لم أحدثك به قد أجستك أن ترويه عني أجستك هذا تسمى إيش إجازة تسمى الإجازة فتكلم عن إجازة وأحكامها وما يتعلق بذلك وتكلم كذلك عن أنواع الحديث والحديث الصحيح تعريف
والحديث الحسن والحديث الضعيف وهكذا
إذن نستطيع أن نقول هذا الكتاب مقدمة لكتابه الجامع كتاب العلل إذن هو مقدمة لكتابه الجامع الذي كان ينبغي أن توضع المقدمة في أوله حتى يستفيد منها الناس على كل حال هي موجودة في آخر
الكتاب كما أرادها الترمذي رحمه الله تبارك وتعالى هذه نبذة مختصرة عن الإمام الترمذي رحمه الله تعالى وجامعه الذي هو جامع الترمذي والبعض يسميه الجامع الصحيح والبعض يسميه الجامع فقط
بدون الصحيح ودون كلمة السنن والله على وعلا صلى الله وسلم وبركاته