65 مشاهدة
1 محاضرة
أصحاب الكتب
شرح ( سيرة الإمام أبي داوود رحمه الله للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
8 - سيرة الإمام أبي داوود رحمه الله - عثمان الخميس
سيرة الإمام أبي داود رحمه الله تعالى مولده طلبه للعلم مؤلفاته مشايخه وتلاميذه ثم ثناء العلماء عليه ثم وفاته رحمه الله تعالى فهم يريدون أبا داود يعني في سننه وجامع الترمذي وسنن
النسائي وسنن ابن ماجة وإذا قال أهل العلم رواه الستة أو أخرجه الستة فيريدون هذه الأربعة مع البخاري ومسلم وإذا قالوا رواه السبعة فيريدون هؤلاء الأربعة مع البخاري ومسلم وأحمد وإذا
قالوا رواه الخمسة فهم يريدون هذه السنة الأربعة وأحمد وإذا قالوا رواه الثلاثة فهم يريدون أبا داود والترمذية والنسائي هذه اصطلاحات تسالم عليها تقريبا أهل العلم فإذا وجدت مثل هذا
الكلام في بعض الكتب يذكرون لك حدين ثم يقول رواه الأربعة رواه الثلاثة رواه الخمسة رواه السبعة رواه الستة ينبغي لطالب العلم أن يعرف ما مقصود هذا المؤلف من هذا الكلام فقلنا إذن إذا
قالوا رواه الأربعة مقصود به هؤلاء الأربعة وهم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة حديثنا عن أصح هذه الأربعة أو المقدم على هذه الأربعة وذهب جمهور أهل العلم إلى أن المقدمة بين هذه
الأربعة هو سنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجة وهناك من يقدم النسائي ولكن الجمهور الأكثر من أهل العلم على هذا الترتيب أبو داود ثم الترمذي ثم النسائي
ثم ابن ماجة وذلك على كثرة الأحاديث الصحيحة في هذه الكتب مقارنة بالأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها ذكرنا سابق أن البخاري أو مسلم تعهد واشترط أن لا يضع في كتابيهما إلا الصحيح وإذاك
البخاري رحمه الله تعالى سمى كتابه ماذا الجامع الصحيح المسد المختصر ومسلم كذاك سمى كتابه الجامع الصحيح فإن تعهد البخاري أن لا يضع في كتابه إلا ما يرى أنه صحيح وكذا تعهد مسلم ذلك أما
أبو داود والترمذي والنسائي ابن ماجة فلم يتعهدوا ذلك أبدا وإنما جروا على ما جرى عليه من كان قبلهم ومن أتى بعدهم وهو أن يجمعوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي بلغتهم وينتقوا
منها فانتقى أبو داود هذه الأحاديث التي سنذكرها ونتكلم عن سننه النسائي أحاديث وانتقى ابن ماجة أحاديث على كلام في النسائي كما سيأتينا إن شاء الله تعالى وهو أنه جمع السنن الكبرى ثم
طلب منه أن يجمع الصحيح منها فقط فجمع المجتبى هذا سنتكلم عنه عندما نتكلم عن كتاب النسائي رحمه الله تبارك وتعاوى رحم الجميع المهم أن هذه السنن الأربعة لم تشترط الصحة في ما روت ولا ما
جمعت وإنما جمعت أحاديث كثيرة أحيانا على ضعفها فيأتينا أبو داود رحمه الله تعالى يذكر أحاديث ويقول وهذا الحديث لا يثبت وهذا الحديث ضعيف والترمذي كذلك والنسائي كذلك وابن ماجة كذلك فهم
نصوا على أحاديث ذكروها في كتبهم نصوا على ضعفها قد يقول قائل فإذا كانوا نصوا على ضعفها أو علموا ضعفها فلماذا ذكروها في كتبهم نقول هم ما قصدوا أن يجمعوا الصحيح فقط بل إن النسائية
بالذات رحمه الله تبارك وتعالى ذكر كثير من أهل العلم أن كتابه يعتبر من كتاب العلل ومعنى كتاب العلل أن ينبه من خلال سرد الأحاديث وطريقة ترتيبها إلى بعض عللها التي تضعف بها فهو ليس
مقصودهم أن يجمعوا الأحاديث لكن يجمعوا كل ما جاء في هذا وسيأتينا أيضا كلام كل واحد منهم تقريبا عن كتابه ويبين لنا ماذا قصد من هذا الكتاب أولا نتكلم عن أبي داود شخصية أبي داود رحمه
الله تبارك وتعالى أبو داود السجستاني هو سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي وهو من العرب كما قلنا أربعة من العرب وهم من من ذكرنا طبعا أو سنذكر مالك وأحمد ومسلم وأبو داود وأربعة من
الأعاجمي وهم البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة على خلاف في الترمذي بعضهم يجعله عربيا وبعضهم يقول من الموالي لكن على كل حال صاحبنا في هذه الليلة هو سليمان بن الأشعث أبو داود
السجستاني الأزدي هو من قبيلة الأزد فهو عربي ولد أبو داود سنة اثنتين ومئتين يعني في القرن الثالث الهجر في القرن المفضل الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين
يلونهم ثم الذين يلونهم رحل كغيره في طلب العلم وأكثر من الرحلة كذلك أبو داود رحمه الله تعالى فرحل إلى مصر والحجاز عندما نقول الحجاز فنعني مكة والمدينة ورحل إلى الشام بمدينها فلسطين
الأردن وعسقلان وغيرها وكذلك رحل إلى العراق البصرة والكوفة وبغداد واستقر في البصرة حتى توفي رحمه الله تعالى ورحل إلى خرسان وهارات والري وغيرها من البلاد فكانت الرحلة عنوان المحدثين
في ذلك الزمن فكان كل محدث لا بد أن يرحل وذلك حتى يجمع ويسمع أكثر فأكثر من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وتلقى أبو داود عن كثير من الشيوخ ومن أشهر شيوخه وعليه تتلمذى وعنه أكثر أحمد
بن حنبل ولأبي داود كتابين فقط أسئلة لأحمد أسئلة في الرواه وأسئلة في الفقه وهو تخصص بأحمد واستفاد منه كثيرا وقد أكرمه الإمام أحمد وكانت هذه من عادتهم في ذلك الزمان في طريقة الإكرام
أكرمه أحمد بأن روا عنه حديثا مع أنه من كبار شيوخه وإنه أكرمه فروا عنه حديثا قال أنت شيخي في هذا الحديث وكذلك حدث أبو داود عن إسحاق بن راهويه قرين أحمد وعن قتيبة بن سعيد وكذلك حدث
عن مسدد بن مسرهد وكذلك ابن معين وعن عبد الله بن مسلمة القعنبي وغيرهم كثير من أهل العلم والفضل في ذلك الزمن وتتلمذ على أبو داود كذلك كثير من أهل العلم والفضل والنسائي تتلمذ على أبو
داود وقلنا أحمد كذلك روا عنه حديثا فيكون تلميذا له في هذا وذكروا كذلك من روا عن أبو داود وأكثر الخلال أحمد بن محمد وكذلك ابن أبو داود أبو بكر عبد الله بن أبو داود كذلك روا عن أبيه
فأكثر وكان من العلماء كذلك أثناء أهل العلم على أبو داود رحمه الله تعالى فهذا أحمد الهروي يقول ويقول إبراهيم الحربي أولينا لأبي داود الحديث كما أولينا لداود عليه السلام الحديث كما
ألان الله الحديث لنبيه داود كذلك ألان الله الحديث لعبده أبي داود سليمان بن الأشعث ويقول ابن حبان عن أبي داود وإتقانا جمعا وصنفا وذبعا السنن لأبي داود قصة وهو أنه جاءه أمير بغداد
جاء لأبي داود في الليل طرق عليه الباب ليلا فجاءه الخادم وقال له هذا أمير بغداد جاء في مثل هذه الساعة فقال أبو داود ادل له دعه يدله فدخل أمير بغداد فلما سلم وجلس قال له أبو داود ما
أتى بالأمير في مثل هذه الساعة يعني في شيء تطلبه أن تأتي في مثل هذه الساعة قال نعم قال وماهي هذه الحاجة قال أسألك ثلاثة أشياء قال هاتها قال أن ترحل إلى البصرة فإنها قد خربت وقل فيها
العلم وكثر فيها الجهل فتأتي البصرة فينفع الله بك العباد قال هذه الأولى هاتي الثانية قال وأن تقرأ السنن على أولادي أن يقرأ أولادي عليك السنن قال هذه الثانية هاتي الثالثة قال وأن
تفرد لهم مجلسا قال أما الثالثة فلا بل يجلسون مع عامة الناس هذا علم الكبير والصغير فيه ثواء يجلسون مع عامة الناس قال إذن يكونون خلف الستار قال يكونون خلف الستار ما في مشكلة حتى لا
يخالقون قال يكونون خلف الستار لكن لا أفرد لهم مجلسا قال نعم عندها رحل أبو داود إلى البصرة ونفع الله به بالبصرة ومات هناك رحمه الله تبارك وتعالى ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
عن ابن مسعود ما كان من أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم سمتا وهديا ودلا من ابن مسعود فيقول أهل العلم وكان علقمة يشبه بابن مسعود في هديه وسمته ودله
وكان إبراهيم يشبه بعلقمة كذلك في هديه وسمته ودله وكان سفيان يشبه بإبراهيم وكان منصور يشبه بسفيان منصور بن المعتمر وكان وكيع يشبه بمنصور وكان أحمد يشبه بوكيع وكان أبو داود يشبه
بأحمد فهذا ما ذكر عن أبي داود رحمه الله تبارك وتعالى وعاش أبو داود حياة حافلة بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وكان من الزهد حيث ذكروا من القصص التي تدل على زهده أنه كان يلبس قميصا له
كمان كم كبير واسع وكم ضيق فقالوا له لماذا تلبس بهذه الطريقة كم واسع كبير وكم صغير ضيق لماذا قال أما الكم الواسع فأضع فيه كتبي وحاجياتي قال طيب وضح والثاني قال ما لي حاجة ما في
داعيكم واسع بس هذا لي حاجة وذاك ما في حاجة إذن يبقى كما هو وتوفي أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى سنة 75 ومئتين عن 73 سنة اشتغل بها في الدب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحفظها
ونشرها بين الناس
ثم شرطه ومنهجه فيه شروحات السنن ووفات الإمام أبي داود أما سنن أبي داود فيقول أبو داود عن سننه وسبب تأليفه قال كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها هذا
الكتاب طبعا عندما يقول أهل العلم خمسمائة ألف حديث ما يقصدون المتون وإنما يقصدون بهذه العدالة قول أبو خاري مثلا أحفظ مئتي ألف حديث صحيح لا يقصدون المتون ولكن يقصدون بالطرق بطرقها
وأسانيدها أحيانا يكون الحديث الواحد له عشر طرق عشرين طريقا فيقولون هذا عشرين حديث يعدونه هكذا ولذلك الدار قطني رحمه الله وتبارك وتعالى وين يسر الله جل وعلا وتكون هناك محاضرات أيضا
ننتقي بعض أئمة الحديث نتكلم عنهم فالإمام الدار قطني مثلا جاءه رجل بهدية ففرح به الدار قطني جزاك الله خير قال أنا أهديك هدية فحدثه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم تهاد وتحاب من سبعة
عشر طريقا هذا لحفظه طبعا وإتقانه قال طيب ما قال تعالي غدا أجمع لك طرق الحديث لا حفظ سردا قال أحدثك بحديث تهاد وتحاب من سبعة عشر طريقا فحدث بها كلها فهنا يعدون هذا سبعة عشر حديث مع
أنه في الحقيقة حديث واحد من حيث المتن فكذلك كرام أبي داود هنا عندما يقول أحفظوا خمسمائة ألف حديث يعني بطرقها منها هذه السنن وهذه الأحاديث الموجودة في السنن ولذلك هذه الأحاديث
لأربعة آلاف وثمانمائة حديث أيضا فيها مكررة وتختلف باختلاف الرواة عن أبي داود تختلف باختلاف الرواة تزيد قليلا عن أربعة آلاف وثمانمائة تصل إلى خمسة آلاف أحيانا شرطه في هذه السنن ما
هي الشروط التي وضعها أبو داود قال قد ذكرت أي في السنن قد ذكرت الصحيحة وما يشبهه ويقاربه الصحيح واضح والذي يشبه الصحيح قال أهل العلم هو الحسن أو الصحيح لغيره وقال والذي يقاربه كذاك
يحتمل الحسن ويحتمل الصحيح لغيره ويحتمل الحسن لغيره قال ذكرت الصحيحة وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينته ما قال لم أذكره معنى هذا أنه يذكر في كتاب ما كان فيه ضعف شديد يذكر
ما كان فيه ضعف شديد فيقول وما كان فيه وهن شديد بينته إذن يذكر الضعيف جدا ولكنه لا يغفله بل يبين طيب إذن لماذا يذكره حتى ينبه إلى ضعفه وعلته ثم قال وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وما
لم أذكر فيه شيئا فهو صالح هذه الكلمة حيرت أهل العلم وهي ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح يعني
إذن يذكر الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ويذكر الضعيف جدا ولكن قال أبينه قال أبينه طيب ثم قال وما سكت عنه فهو صالح تابعوا هنا لم يذكر الضعيف قال الضعيف جدا ولكن قال ما فيه وهن شديد
بينته طيب إذن ماذا يريد بصالح هل يريد بصالح الضعيف الذي ليس ضعيفا جدا هل يريد بصالح الصحيح ما يشبه الصحيح هل يريد بصالح ما يقارب الصحيح يحتمل إذن قوله ذكرت الصحيحة وما يشبهه وما
يقاربه وما فيه وهن شديد بينته وما لم أبينه فهو صالح هو ما ينص على حال يقول هذا صحيح وهذا يشبه الصحيح وهذا يقارب ما ينص على هذا ثم قال ما سكت عنه فهو صالح كلمة صالح هذه تنصرف على
الصحيح الصحيح صالح وما يشبهه صالح وما يقاربه صالح ما ندري هل يقصد بالضعيف أنه صالح للإعتبار صالح للإعتبار والنظر يعني يمكن أن إذا وجدنا حديثا آخر ضعيف يكون ضعيف مع ضعيف يتقويان
والحسن لغيره هل يريد هذا لأنه قال الذي فيه ضعف شديد أبينه معناه الذي فيه ضعف غير شديد لا يبينه وقال الذي لم أبينه فهو صالح إذن يحتمل أيضا يريد الضعيف ولكن ضعفه ليس بشديد ويعتبره
صالحا إما أن يكون صالح للإستشهاد صالح للإعتبار صالح للوضع في هذا الكتاب والسكوت عنه الله أعلم بماذا يريد من كلمة صالح طيب قال النووي رحمه الله تعالى يبين لأن النووي له شرح على أبي
داود فيبين لنا لأن له عناية بهذا الكتاب ويبين لنا توصل إلى ماذا في هذا الكتاب يقول النووي رحمه الله تعالى في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف أحاديث ظاهرة الضعف يعني ضعفها ظاهر فيها
راوي مشهور بالضعف مثلا يقول في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها مع أنه متفق على ضعفها ومع هذا ما بينها أبو داود يقول والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم يبينه ولم ينص على
صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد فهو حسن هذا الأصل الأصل أن أي حديث تجده في سنن أبي داود ما قال أبو داود ضعيف إلا أنه قال ما فيه ضعف شديد بينته وما سكت عنه فهو صالح وقلنا كلمة صالح تحتمل
أيش أربعة أمور الصحيح الذي يشبهه الذي يقاربه الضعيف ضعفا ليس شديدا صح ولا لا نعم قال النووي رحمه الله تعالى فإذا وجدنا حديثا يحتمل واحد من هذه الأمور لأصل أنه مقبول لماذا قال لأن
هذه الأحاديث الذي فيها ضعف شديد ولنفرض أنها أربعة آلاف ثمانية حديث أبي داود فلنفرض ثلاثمائة حديث ضعيفة جدا بينها أبو داود رحمه الله تعالى كم بقي أربعة آلاف وخمسمائة حديث يقول إمام
النووي هذه الأحاديث الباقية جلها صحيح أو حسن يعني أكثرها تدخل في أيش في الصحيح وما يقاربه وما يشبهه فيه هناك أحاديث ضعيفة ولنفرض أنها مئتا حديث مئتا حديث بالنسبة لأربعة آلاف
وخمسمائة قليلة جدا لذلك هل نقول مثلا إذا نتوقف في كل هذه الأحاديث أربعة آلاف وخمسمائة فهي احتمال في مئتا حديث ضعيفة نقول لا الأصل إقبلها كلها يقول إمام النووي رحمه الله تعالى طبعا
نقص الديش ما سكت عنه يقول وإن نصه على ضعفه من يعتمد يعني جاء نعالم من العلماء ولنفرض ابن حجر أو الذهبي أو ابن القيم أو ابن تيمية أو الحاكم أو غيرهم من من تأخرع جاء بعد أبي داود أو
أحد شراح صنع أبي داود جاء ونص قال هذا ضعيف أو هذا صحيح يقول يعتمد قوله قال ضعفه من يعتمد أو رأى العارف في سنده ما يقتل الضعف نفرض أنت أنت قرأت في علم الرجال وعلم الحديث ودرست ذلك
وجئت إلى سن أبي داود وفتحت السنن وبدأت تقرأ فيها ثم نظرت في هذا السند وبحثت في كتب الرجال فتبين لك أنه إيش فيه ضعف ما فيه مانع اقبل قولك في هذا قال أو رأى العارف في سنده ما يقتل
الضعف ولا جابر له حكم بضعفه وقال الحديث قال ولا يلتفت إلى سكوتي أبي داود لأن أبي داود ما قال لك أني أسكت عنه صحيح لأنه قال أني قد أسكت عن الضعيف لكنه ليس ضعيفا جدا وقال ابن حجر على
كلام النووي وهذا كلام مستقل ابن حجر يقول ابن حجر أيد النووي رحمه الله تعالى فيما قاله عن سنن أبي داود ولذلك كثير من أهل العلم الآن يأتي يقول وهذا حديث صحيح سكت عنه أبي داود فعمدت
قوله الصحيح ما هو سكوت أبي داود وكثيرا ما يعتمد أهل العلم ذلك فيقول هذا الحديث يحتج به لأن أبو داود ذكره وسكت عنه فقال إذا سكت عنه ما هو قال إيش ما سكت عنه فهو صالح إذن ما حديثهم
صالح فلو جاءنا إنسان وقال لا وجدت فيه ضعفا قلنا خير إن شاء الله هذا أبو داود سكت عنه لضعت فيه سكت عنه مع أنه ضعيف قد يقول قال إذن أبو داود لم يوفي بشرطه أليس كذلك قال لم يوفي قلنا
لا وفى بشرطه رحمه الله تعالى كيف وفى بشرطه وفى بشرطه مع أن وجدنا أمرين أما الأمر الأول فوجدنا أحاديث شديدة الضعف لم يبينها أبو داود مع أنه قال ما كان فيه وهن شديد إيش بيّنته وجدت
أحاديث فيها وهن شديد ولم يبينها ثم الأمر الثاني وجدت أحاديث ضعيفة لكن ليس الضعف شديدا وأيضا لم يبينها فهذان ما أخذان على أبو داود رحمه الله تعالى فيقال أما ما لم يكن ضعفه شديدا فهو
قال أنا لا أبينها فما عليه ما أخذ أصلا ولا لا شديد فيه ضعف يسير أنا لا أبينه وقلت لكم في البداية أني لا أبينه طيب قلت صالح قال طيب أنا قلت صالح صالح الاعتبار صالح الاستشهاد صالح
النظر صالح الرواية معي؟
نعم طيب يا أبا داود وجدنا أحاديث ضعيفة جدا ولم تبينها لماذا؟
قال أهل العلم وهذا بين واضح كيف واضح؟
قال أبو داود أحيانا لا ينبه عليها لوضوح الضعف ضعفها واضح مثل من باب أيستفسير المائي بالماء يقول الضعف واضح يعني يحتاج أبينه ليكون إيش؟
يعني فيه إشكال فيه كذا أبينه لكن قد يهمل يقول أهل العلم وقليل جدا هذا لكن موجود قد يهمل بعض الأحاديث الضعيفة جدا لوضوحها يرى أنها واضحة وما تحتاج إلى بيان بل روايتها بيان ضعفها
يقوم في روايتها بيان ضعفها ولذا قال أهل العلم إن الإمام مسلما والإمام النسائي بالذات هذا الإمامان يضعفان الأحاديث دون أن يتكلم يأتي الإمام مسلم فيذكر الحديث اللي هو الأصل في الباب
يذكر الحديث ثم يذكر بعده أحاديث تخالفه في الإسناد طيب ويقول وخالف فلان ويسكت يقول هذا بيان ضعفه ولذا يقول الإمام مسلم له علم بالعلة الدقيق جدا وهو أنه يذكر الضعيف بعد الصحيح مباشرة
ليقول لك شفت الأول الصحيح وهذا الضعيف ذكرته لك حتى تعرف أن هناك حديث آخر ضعيف وهذه علته أنه خالف فيه فلان مع أن مسلم لم يقل لك ضعيف
وكذا النسائي طريقتهما لأنه الواحد ألف كتابة ترى لأهل زمنه ألف الكتاب لأهل زمانه أهل زمانه كلهم مهتمون بعلم الحديث ويعرفون الأسانيد وينظرون فيها وإلا يأتينا آت الآن يقول يا جماعة
فكونا نبي الآن جميع كتب السنة سووها مثل بخاري المسلم صحيح وضعيف صحيح وضعيف صحيح وضعيف وهذا ما جرى عليه مثلا الألباني رحمه الله تعالى أيضا بطلب من بعض الناس منه كما ذكر قال لنا أن
تفز لنا الصحيح من الضعيف فعمل صحيح أبي داود و صحيح النساء وضعيف النساء صحيح التنمي وضعيف التنمي صحيح ابن ماجة وضعيف ابن ماجة حتى يفصل لكن ابن ماجة وأبو داود والترمذي والنساء ما كان
أهل زمانهم بحاجة لمثل هذا الأمر بهذه الكثرة ولذلك ينبأ أحياء عضا في الحديث بطريقة غير مباشرة قال الدهبي رحمه الله تعالى ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يمشيه أبو داود يعني
يجعله من الصالح يعني لا يبين ضعفه لأن الضعف إيش لسوء حفظ وليس لكذب ولا اتهام وإنما لسوء حفظ قال ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يمشيه أبو داود ويسكت عنه غالبا ثم يليه ما كان
الضعف من جهة راويه يعني ليس من حفظه ولكن جهة شخصه الشخص نفسه وليس في الحفظ يقول فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالبا يوهنه إيش وليس دائما قال بل يوهنه غالبا وقد يسكت عنه بحسب شهرته
ونكارته يعني قد يسكت عنه أحيانا لأنه إيش مشهور أنه حديث باطل مشهور أنه حديث منكر فيسكت عنه كما قلنا ألفه لأهل زمانه شرح هذا الكتاب واعتنى العلماء به ومن أفضل هذه الشروح معالم السن
لخطابي رحمه الله تعالى وكذلك اختصار للمنذري ثم حاشية لابن القيم وهذه تهديد السن كلها مطبوعة مع بعض في كتاب واحد من ثمان مجلدات المعالم للخطابي ثم الاختصار للمنذري ثم التحاشية لابن
القيم وهو كتاب قيم جدا ولكن الآن حسب ما أعلم هو لا يطبع إلا مفصولا لا يطبع مع بعض يعني بهذه الطريقة وهناك شرح لابن حجر وهناك شرح للنوي لكن لم يتمان لسنن أبي داود وهناك كذلك عون
المعبود لشرح سنن أبي داود لعظيم أبادي وهذه الكتب يعني موجودة ومطبوعة في متناول الجميع قال الخطابي عن سنن أبي داود كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله وقد
رزق القبول من كافة الناس فصار حكما بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم لأن أبا داود من أهل الحديث وأهل الحديث لا يتبنون مذهبا حديث حنبلي أو مالك أو شافع أو حنفي وإنما
يتبنى الحديث وهذا في الجملة في الغالب كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وإسحاق وابن المنذر وغيرهم من أهل العلم هؤلاء لا يتبنون مذهبا من المذاهب وإن مذهبهم الكتاب
والسنن الحديث ما صح من الحديث علماء مشتهدون وقد يكون بعضهم من من يتبنى يعني مذهب المذاهب كابن حبان مثلا نقل عنه كان شافعي أو الحاكم كذلك أو الطحاوي فجد أنهم يتبعون الحديث أبو داود
لما صنع هذا الكتاب لم يتعصب لمذهب مع أن شيخه أحمد بن حنبل مع هذا لم يتعصب لرأي أحمد وإنما يذكر الأحاديث التي وصلته في هذه المسألة ويضعها في مكان في ترتيب معين وتنسيق وفقه من هذا
الإمام لذلك جميع المذاهب تقبل على هذا الكتاب بالذات لماذا؟
لأنه يجمع لهم كل الأحاديث التي وردت في هذه المسألة فهذا يستفيد من هذا الحديث وهذا يستفيد من هذا الحديث قال ابن قيم عن سنن أبو داود وله عناية به قال كتاب السنن من الإسلام بالموضع
الذي خصه الله به بحيث صار حكما بين أهل الإسلام وفصلا في موارد النزاع والخصام فإليه يتحاكم المنصفون فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام ورتبها أحسن ترتيب ونظمها أحسن نظام مع انتقائها أحسن
الانتقاء وطرحه منها أحاديث المجرحين والضعفين وقال النووي رحمه الله تعالى ينبغي للمشتغل بالفقه وغيره الاعتناء لسنن أبو داود وبمعرفته التامة فإن معظم أحاديثه يحتج بها مع سهولة تناوله
وتلخيص أحاديثه وبراعة مصنفه واعتنائه بتهديده فهذا بالنسبة لسنن أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى وهذا ما يقص الإمام أبو داود رحمه الله تعالى الله جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله
وسلم وبارك على أبينا محمد