92 مشاهدة
1 محاضرة
أصحاب الكتب
شرح ( سيرة الإمام البخاري رحمه الله للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
7 - سيرة الإمام البخاري رحمه الله - عثمان الخميس
سيرة الإمام البخاري رحمه الله تعالى مقدمة عن الكتب الستة مولد الإمام البخاري نشأته في طلب العلم رحلته شيوخه وتلاميذه وثناء العلماء عليه الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة
والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين حديثا عن الإمام أحمد بن حنبل وعن مسنده ونبدأ في هذه الليلة الكلام
عن الكتب الستة وعندما يذكر أهل العلم الكتب الستة فإنهم يعنون بها صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجر هذه تسمى الكتب الستة فعندما يقول أهل
العلم مثلا رواه الستة أو أخرجه الستة أو ذكره الستة يريدون هؤلاء وهذه الكتب حازت على عناية عظيمة من أهل العلم اعتنى بها أهل العلم كثيرا أكثر من غيرها من الكتب وهذا الإمام المزي أبو
الحجاج يوسف المزي رحمه الله تبارك وتعالى وهو من الذين اهتموا كثيرا بالكتب الستة في كتابيه العظيمين تهذيب الكمال وتحبة الأشراف قال المزي عن هذه الكتب يقول بعد أن ذكر حفظ الله تبارك
وتعالى للكتاب العزيز قال أما السنة فإن الله تعالى وفق لها حفاظا عارفين وجهابذة عالمين وصيارفة ناقدين ينفون عنها تحريف الغالين وتعالى المبطلين وتأويل الجاهلين فتنوعوا في تصنيفها
وتفننوا في تدوينها على أنحاء كثيرة وضروب عديدة حرصا على حفظها وخوفا من إضاعتها وكان من أحسنها تصنيفا وأجودها تأليفا وأكثرها صوابا وأقلها خطأا وأعمها نفعا وأعودها فائدة وأعظمها بركة
وأيثرها مؤونة وأحسنها قبولا عند الموافق والمخالف وأجلها موقعا عند الخاصة والعامة صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ثم صحيح أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ثم بعدهما
كتاب السنني لأبي داود سليمان بن الأشعة السجستاني ثم كتاب الجامعي لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي
ثم كتاب السنن لأبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجة القزويني وإن لم يبلغ درجتهم ولكل واحد من هذه الكتب الستة مزية يعرفها أهل هذا الشأن فاشتهرت هذه الكتب بين الأنام وانتشرت
في بلاد الإسلام وعظم الانتفاع بها وحرص طلاب العلم على تحصيلها وعنفت فيها تصانيف وعلقت عليها تعاليق بعضها في معرفة ما اشتملت عليه من المتون وبعضها في معرفة ما احتوت عليه من الأسانيد
وبعضها في مجموع ذلك هذه كلمات ذكرها أبو الحجاج المزي رحمه الله تبارك وتعالى عن هذه الكتب الستة ونبدأ بأهم هذه الكتب بل أهم كتاب عند المسلمين بعد كتاب الله تبارك وتعالى ونبدأ بمؤلف
هذا الكتاب وهو أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل ابن إبراهيم البخاري الجعفي مولاهم رحمه الله تبارك وتعالى ولد البخاري في القرن الثاني الهجري سنة أربع وتسعين بعد المئة ذكر من ترجم
للبخاري عمية وهو صغير فكانت أمه تكثر من الدعاء له أن يشافيه الله تبارك وتعالى ويعافيه وفي ليلة من الليالي نامت أمه فرأت رؤياه ما هذه الرؤياه رأت نبي الله إبراهيم صلوات الله وسلامه
عليه من أنت قال أنا إبراهيم الخليل جئت أبشرك بأن الله تبارك وتعالى رأيته وقد بصر ابنك إليه وذلك لكثرة دعائك فاستيقظت من نومها وإيقظت ولدها فإذا هو يراها ذكر هذه القصة عن البخاري
وذلك في صغره يعني عمية وهو صغير وشفية وهو صغير وحبب إليه طلب العلم وهو صغير وذكر من ترجم له بل هو ذكر عن نفسه رحمه الله تعالى أنه حضر يوما درسا عند الذهلي محمد بن يحيى الإمام حضر
عنده درسا ذاكر الذهلي حديثا عن سفيان عن أبو الزبير عن إبراهيم النخعي فقام البخاري وقال له إن أبو الزبير لم يروي عن إبراهيم النخعي قال البخاري فانتهرني كيف تتكلم كذلك أنت من كم عمر
البخاري 11 سنة في ذلك الوقت يقول فانتهرني وقال لي ماذا تقول قال كما أقول لك وعن إبراهيم النخعي وارجع إلى أصلك حتى تتأكد ارجع إلى الأصل إلى الكتاب كتابك الذي أخذت هذا الحديث منه قال
أصول فدخل بيته ثم خرج فقال له هو كما قلت ولكن من هو إذن قال إنما هو سفيان عن الزبير بن عدي عن إبراهيم النخعي وليس أبو الزبير وإنما الزبير بن عدي أشكل عليك بين هذين الاسمين فأخذ
كتابه وأصلحه وقال صدقت أيها الظلم وهذا يوم كان له من العمر 11 سنة رحمه الله تبارك وتعالى بعد ذلك بدأ البخاري رحمه الله تعالى بالرحلة سنة 210 وهو ولد سنة 94 ومئة يعني كم عمره 16 سنة
بدأ بالرحلة فرحل من بخارة إلى الحجاز حيث حج بيت الله تبارك وتعالى ورحل من البلاد في طريقه وسمع من شيوخها ثم رحل إلى البصرة وإلى الكوفة وإلى بغداد وإلى الشام بجميعها أي إلى دمشق
وفلسطين وعسقلان وحمص وغيرها رحل إليها وطلب العلم على شيوخها ومصر والمدينة وأكثر من الرحلة رحمه الله تبارك وتعالى حتى إنه كتب عن ثمانين وعشرين وألف شيخ شيوخه الذين حدث عنهم ألف
وثمانون شيخ هؤلاء الذين طلب البخاري الحديث عندهم ويقول عن هذه الأحاديث التي أخذها عن هؤلاء الشيوخ يقول ما من حديث حدثت به إلا الآن أستحضر إسناده ومتنه فكان من الحفاظ النادرين الذين
هيأهم الله تبارك وتعالى لجمع هذه السنة وحفظها تخرج على كثير من العلماء كما قلنا ومن أشهر شيوخه محمد بن يوسف الف ربري وأكثر عنه البخاري رحمه الله تبارك وتعالى وعبد الله بن الزبيد
الحميدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوي وعلي بن المديني وهذا كان أخص شيوخه به وعلي بن المديني خاصة في علم العلل وعلي بن المديني إمام لا يبارى ولا يجارى في علم العلل الحديث والبخاري
أخذ هذا العلم عن شيخه أما تلاميذه فكثر كذلك ومن أشهر تلاميذه مسلم بن الحجاد صاحب الصحيح حتى قال بعضهم صحيح مسلم إنما هو مستخرج على صحيح البخاري يعني منه أخذ وعلى طريقته سام وكذلك
من تلاميذه محمد بن خزيمة الإمام أو بكر بن خزيمة رحمه الله تبارك وتعالى وأبو زرعة والترمذي وهو من أشهر تلاميذه أعني الترمذي وأكثر كثيرا عن البخاري واستفاد من البخاري كثيرا حتى قيل
إن كتاب العلل للترمذي إنما هو عبارة عن سؤالات يسألها البخاري ثم يدوينها أثنى العلماء كثيرا على أبي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى فهذا رجاء بن رجاء يقول هو آية من آيات الله تمشي
على الأرض وقال يحيى البكندي لو قدرت أن أزيد من عمري في عمري محمد بن إسماعيل لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموت محمد بن إسماعيل فيه ذهاب العلم وقال الدارمي لقد رأيت العلماء
بالحجاز والعراقين فما رأيت فيهم أجمع من محمد بن إسماعيل وقال الترمذي لم أرى بالعراقي ولا بخرسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الإسناد أعلم من محمد بن إسماعيل البخاري وقال أحمد بن
حنبل ما أخرجت خرسان مثل محمد بن إسماعيل وقال ابن خزيمة ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحفظ له من البخاري فرجل بهذه المنزلة يتكلم عنه أمثال
هؤلاء الجهابذة بمثل هذا الكلام لا بد أن يعتنى به ويعتنى بكتابه شمائل الإمام البخاري وقصة اختبار علماء بغداد له له شمائل كثيرة وسنقتصر على بعضها لأن القصد هو التعريف وليس الإحاطة
مما ذكر عنه من شمائله خرج يوما ليبيع بضاعة عنده فجاء إلى السوق فعرضوا عليه خمسة آلاف في هذه البضاعة فقال قليل فلم يبيعها ورجع بها إلى بيته فلما رجع إلى البيت تفكر وقال أفي كل يوم
أذهب إلى السوق وأضيع وقتي سأذهب غدا وأبيعها بخمسة آلاف وأنتهي وينتهي الأمر وفعلا من الغد ذهب إلى السوق يبيعها بخمسة آلاف وينتهي فعرضوا عليه عشرة آلاف في البضاعة فقال عشرة آلاف هذا
مراده ولكني نويت أن أبيعها بخمسة آلاف ولا أريد أن أغير نيتي فباعها بخمسة آلاف ولم يغير نيته فقط لأجل أن لا يغير النية وصلى يوما رحمه الله تعالى فلسعه الزنبور بعود لسعه فلم يتحرك
فلسعه وأكثر من لسعه ولم يتحرك في صلاته فإذا سبع عشرة لسعه ولم يتحرك ولم يقل له هكذا تركها تلسع المهم أني أصلي صلاتي التي أحب واستمر في صلاته رحمه الله تعالى له مؤلفات كثيرة أشهرها
الصحيح وسنتكلم عليه بالتفصيل وله التواريخ التاريخ الكبير وهو من أعظم كتب التاريخ والعلل وله كتاب التاريخ الأوسط وله كتاب التاريخ الصغير والأدب المفرد والرد على الجهمية والقراءة خلف
الإمام وخلق أفعال العباد وغيرها من الكتب كثير كان من الحفاظ النادرين ذكر تقريبا كل من ترجم للإمام البخاري هذه القصة وهو أنه عزم على السفر إلى بغداد فلما سمع علماء بغداد بمجيئه
أجمعوا على اختباره وقد بلغهم منزلة البخاري من العلم قالوا نريد أن نرى علمه فقام عشرة من العلماء وجمع كل واحد منهم عشرة أحادي وتعلمون أن الحديث مكون من سند ومتن والسند هو سلسلة
الرجال كمالك عن نافع عن ابن عمر أو البخاري عن إسحاق عن ابن المبارك عن ابن سيرين عن أبي هريرة مثلا وهكذا هذا يسمى سلسلة الإسناد ثم المتن وهو الحديث ذاته كقول أو فعل أو تقرير فقام كل
واحد من هؤلاء العلماء وأخذ عشرة أحاديث وفرق الأسانيد عن المتن ثم خلط فجعل إسناد هذا الحديث لمتن حديث آخر وإسناد هذا لمتن حديث وهكذا خلطوا الأحاديث إسنادا ومتنا ثم جاء البخاري
واجتمع الناس والبخاري كان وصل صيته إلى بغداد قبل قدومه حتى ذكر الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى أن البخاري لما كان في بغداد كان يحضر درسه أكثر من عشرة آلاف يحضرون درس البخاري حتى
إنه كان هناك مبلغون لأن ما في مكبرات صوت فيتكلم وفي واحد متأخر يتكلم ينقل للذين بعده وهكذا حتى يبلغ الناس كلهم فلما دخل بغداد استقبلوه استقبالا حافلا ومن حسن الاستقبال هذا الاختبار
مباشرة قبل الأكل وقبل الجلوس قالوا عندنا نريد أن نسألك في بعض الحديث قال تفضلوا عشرة من العلماء فقام أولهم فذكر له الإسناد ثم المتن والمتن ليس لهذا الإسناد وهكذا ذكر عشرة أحاديث
والبخاري جالس هذا ذكر الحديث الأول البخاري قال لا أعرفه الثاني لا أعرفه الثالث لا أعرفه عد عشرة أحاديث والبخاري يقول لا أعرفه ما عرف هذا الحديث جاء الثاني وكذلك البخاري لا يزيد على
قوله لا أعرفه مئة حديث كلها يقول البخاري إيش لا أعرفه العلماء قالوا الرجل فطنة عرفنا في إيش لأن الحديث هذه مشهورة عرفنا إيش أن الرجل فطنة لهذا الأمر عامة الناس قال بس هذا البخاري
سهل أنا أقدر أصير البخاري أجلس لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه خلاص وأتصدر المجالس سهلة ما توقعنا أن طلب العلمي بهذه السهولة فلما انتهى أولئك العلماء من طرح أحاديثهم فقال البخاري
انتهيتم قالوا نعم فعاد إليهم إلى الأول قال أما الأحاديث التي ذكرتها أما الحديث الأول فأنت ذكرت هذا الإسناد وهذا خطأ إنما هذا الإسناد لذاك الحديث وبدأ يرجع المتونة للأسانيد وليس هذا
هو العجيب لأنهم قالوا لأنه قد يكون البخاري يحفظ هذه الأحاديث بأسانيدها وهذا كثير في ذلك الوقت يحفظون الحديث بإسناده ليس هذا عليهم بغريب ولكن الغريب أنه حفظ الخطأ الذي أخطأوا به
الآن وهذا أصعب يعني كل إنسان يحفظ الصح جيد لكن يحفظ الخطأ هذا صعب فحفظ الخطأ ذكر له الأخطاء التي أخطأها ثم صححها وذكر للثاني أخطاءه ثم صححها وبعد ذلك العلماء والعامة كلهم قالوا
أبعد عن الكرثي هذا صاحبه خلاص عرفوا قدر هذا الإمام أما العلماء فعرفوه ابتداء وأما العامة فعرفوه بعد ذلك توفي الإمام البخاري رحمه الله تعالى بعد حياة حافلة بالعلم وكان ذلك سنة ست
وخمسين ومئتين من الهجرة يعني في القرن الثالث الهجري ست وخمسون وست سنوات كم يكون العدد اثنان وستون سنة عمر الإمام البخاري رحمه الله تعالى نبذة مختصرة عن صحيح البخاري سبب جمعه شروحات
أهل العلم عليه عناية العلماء به نرجع الآن إلى الكلام عن صحيحه مشهور عند الناس صحيح الإمام البخاري واسمه الذي سماه به البخاري رحمه الله تعالى الجامع الصحيح المسند المختصر الجامع
الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وعيامه إذن هذا اسمه طويل هذا اسمه الصحيح ولكن مشهور عند الناس بإيش بصحيح البخاري الجامع الصحيح المسند إيش المختصر
المختصر إذن هو إيش مختصر هو كتاب مختصر ومن نظر في هذا علم أنه فعلا مختصر وذلك أن البخاري ذكر أنه يحفظ أكثر من ستمائة ألف حديث بينما الناظر في صحيحه يرى أنه لا يزيد عدد أحاديثه مع
المكرر على سبعة آلاف وخمسمائة وستين حديثا تقريبا مع المكرر وقال بعضهم بدون المكرر أربعة آلاف وهو قول ابن الصلاح رحمه الله تعالى أنه أربعة آلاف بدون المكرر بينما شارحه والمهتم به
وهو الإمام حافظ بن حجر رحمه الله تعالى يقول بحسب تتبعي لهذا الكتاب المبارك تبين لي أن أحاديثه بدون المكرر يزيد على ألفين وستمائة حديث وحديثين يعني حديثان وستمائة وألفين هذه جملة
حديث صحيح الإمام البخاري على خلاف بينهم طيب هذا الاختلاف الكبير أربعة آلاف إلى الفين وستمائة نقول هذا الاختلاف بسبب ماذا هذا الاختلاف بسبب أن بعضهم يرى أن هذا تكرير وبعضهم يرى أنه
ليس بتكرير فيجعله حديثا آخر وإذاك بالمكرر لم يختلفوا كثيرا اتفقوا تقريبا بالمكرر أنه سبعة آلاف وخمسمائة وشيء لكن اختله بغير المكرر لأن بعضهم يعتبر هذا الحديث يرى أن المثب قريب من
هذا المثب فيقول هذا حديث واحد وبعضهم يرى اختلافا يسير فيجعله حديثين وبعضهم طالما الحديث رواه أكثر من شخص فيجعله حديثين وبعضهم يجعله حديثا واحدا فهذا سبب اختلافهم في العدد لكن في
الجملة هم متفقون على أن هذا الذي بين الجلدتين هو صحيح البخاري وإنما الخلاف في العدد كما قلنا قال البخاري عن هذا الكتاب هذا الكتاب يعني صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى لماذا
جمعه لماذا ألفه لماذا صنفه الإمام البخاري قصتان ذكرتان وذكرت ثالثان أشهر هذه القصص أن البخارية كان جالسا يوما مع شيخه إسحاق بن رهوي رحمه الله تعالى فقال إسحاق لتلاميذه ومنهم
البخاري لو جمع أحدكم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقتصر على الصحيح فقط يقول البخاري فوقع ذلك في قلبي وفي قصة ثانية أن البخاري وقع ذلك في قلبه ابتداء كان يحب أن يجمع
الصحيح فقط فلما تكلم إسحاق زاد ذلك من عزبه فجمع الصحيح وذكروا قصة ثالثة وهي أن الإمام البخاري رحمه الله تعالى رأى رؤياه في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس بين يديه
الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه مهفة يهف بها عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم يذب بها عن وجهه فسأل بعض المؤولين والمعبرين للرؤى قال ما تقولون في هذه الرؤية فأولها بأنك تذب عن سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان كما رأى رحمه الله تبارك وتعالى هذا الصحيح صحيح البخاري يقول عنه أبو جعفر العقيلي رحمه الله تعالى صاحب كتاب الضعفاء الكبير المشهور قال لما صنف
البخاري الجامع الصحيح عرضه على علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين أئمة كبار من أئمة علم الحديث في ذلك الوقت علي بن المديني أحمد بن حنبل يحيى بن معين عرض عليهم كتابه الصحيح
تستحسنوا وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث قال العقيلي والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة لأن البخاري بعد أن عرض عليهم هذا الكتاب قالوا لو أخرجت هذه الأحاديث الأربعة قال البخاري
زاكم الله خير ولن أخرجها أنا مقتنع أنها صحيحة فأبقاها في الصحيح يقول العقيلي والقول فيها قول البخاري هي صحيحة كما قال البخاري رحمه الله تعالى اهتم أهل العلم كثيرا بالصحيح ومن أكثر
اهتمامهم الشروح فما يذكر أهل العلم أن كتابا شرح كما شرح كتاب المبارك ومن أهم شروحه إعلام السنن للخطابي رحمه الله تعالى وفتح الباري وفتح الباري هذا الاسم تنافس فيه ثلاثة أولهم ابن
رجب الحنبلي وكتابه مطبوع فتح الباري في شرح صحيح البخاري
ثم تلميذه تلميذ ابن رجب وهو الحافظ العراقي وأيضا سمى كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري ثم جاء تلميذ العراقي وهو الحافظ ابن حجر وأيضا سمى كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري
فهؤلاء ثلاثة الشيخ ثم تلميذه ثم تلميذه كلهم سموا كتبهم فتح الباري في شرح صحيح البخاري وأجمعها وأكملها كتاب الحافظ ابن حجر لأنه الوحيد الذي تم أما كتاب ابن رجب فإنه لم يتمه ولو أتمه
لكان عجبا ولكنه وصل إلى كتاب الجنائز وتوقف مات ما أكمله والعراقي كذلك لم يتمه والحافظ ابن حجر بدأه من أوله إلى آخره حتى قال أهل العلم لا هجرة بعد الفتح يعني بعد فتح الباري للإمام
ابن حجر خلص لا أحد يتعب نفسه في الكلام على صحيح البخاري لأنه ما ترك بمن بعده شيئا وهذا الكلام لا شك فيه مبالغة لكن المقصود أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ما قصر أبدا في عنايته
بهذا الكتاب سواء بأسانيده أو متونه خدم هذا الكتاب كثيرا هو صحيح مسلم فيما يسمى بثلاثة علوم استخراج وإلزام وتتبر وهكذا المهم أن في النهاية يصل إلى الصحابي أو التابع أو متن الحديث
لكن في الجملة غالبا يصل إلى شيخ البخاري أو شيخ شيخه هذا يسمى مستخرج ومن أشهرها مستخرج أبي عوانا ومستخرج البرقاني وأبي نعيم وغيرهم هذه مستخرجات على الصحيح أو على الصحيحين أحيانا على
البخاري أحيانا على المسلم أحيانا عليهما معا وهناك الإلزام أو الاستدراك الإلزام هو أن يأتي عالم فينظر إلى صحيح البخاري مثلا وينظر إلى شرطه في كتابه وطريقته فيجمع أحاديث على شرط
البخاري ثم يقول له كان يلزمك أن تخرجها لأنها على شرطك وهذا صنعه الدار قطني في كتابه الإلزامات وصنعه الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين وكما قال أهل العلم هذا الإلزام غير لازم
لأنه من تعريف صحيح البخاري من عنوانه ماذا قال الجامع الصحيح المسند المختصر هو ما قال سأجمع كل الحديث وإنما قال أردت أيش مختصرا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وكان له ذلك إذن هذا
الإلزام غير لازم وسيدة الكلام إن شاء الله على المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم عند كلامنا على صحيح مسلم إن شاء الله تعالى والنوع الثالث وهو التتبع وهذا لأبي مسعود الدمشقي
وللغساني وللدار قطني يعني تتبعوا أحاديث صحيح وتكلموا على بعضها تضعيفا تكلموا على بعضها سواء في الأسانيد أو في المتون وأكثر هذا التتبع بل جله إلا النادر القليل جدا كان تعليقا على
الأسانيد للمتون فيأتي مثلا دار قطني فيقول للإمام البخاري لماذا أخرجت حديث عباد بن يعقوب الرواجني وهذا الرجل متهم بالبدعة لماذا تخرج حديث الذي ذكرته هذا عن عباد بن يعقوب موجود عن
غير طريق عباد بن يعقوب إذن المتن لا يخالف فيه الدار قطني وإنما خلافه في ماذا في الإثناد هو يتبق معه يقول الحديث صحيح لكن لماذا تخرجه عن هذا الشخص وكذا عن يحيى بن طلحة واسماعيل بن
أبي أويس وعمران بن حطان والعذر للبخاري ومسلم كذلك في إخراجهما أحاديث عن هؤلاء الضعفاء أو المتكلم فيهم هذا الأحاديث عن غير طريق هؤلاء الضعفاء يعني لم يتفرد هؤلاء الضعفاء بهذه
الأحاديث هذا أولا طيب إذن لماذا يذكرونها إذا كانوا لا يتفردون بها في شيء يسمونه علو الإسناد تذكرون لما تكلمنا عن مسند الإمام أحمد قلنا عنده أيش ثلاثيات والمقصود بالثلاثيات يكون
بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشخاص هذه ثلاثية كلما على الإسناد كلما فرح به المصنف وهذا كان مشهورا في ذلك الوقت يبحثون عن علو الإسناد ولذلك ذكروا أنه لا يوجد ثلاثيات إلا
لأربعة من العلماء المتأخرين وهم أحمد والبخاري والدارمي وابن ماجة فقط أما مسلم ما عنده ثلاثيات ولا أبو داود ولا الترمذي ولا النسائي وابن ماجة عنده ثلاثيات لكن إيش وهذا مما أخذ على
ابن ماجة رحمه الله تعالى حرص على الثلاثيات لكنها من طريق رجل كذاب وإذا تكلم الناس في سنة الماجة وعليم أنكم انتبهتم لكلام المزي لما ذكر الكتب الستة ذكرها ثم قال وابن ماجة وينزل عنهم
درجة ينزل عن هذه الكتب درجة فالقصد أن البخاري ومسلم أحيانا يكون الحديث عندهما عن رجل ثقة فيتركان هذا الحديث ويذهبون إلى من هو أقل منه ثقة إرادة علو الإسناد مع أنهما مطمئنا على أن
الحديث في متنه صحيح الحديث في متنه صحيح لكن في القضية في إيش في الإسناد القضية في الإسناد هذا لمعرفة العلماء به وأحيانا يذكرانه على سبيل المتابعة لا على سبيل الاعتماد يعني يكون في
الشواهد والمتابعة ما معنى في الشواهد والمتابعة يعني يأتي لحديث مثلا كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فيقول هذا حديث ابن عمر رضي الله عنه من طريق مجاهد ابن جبر عن عبد الله
ابن عمر رضي الله عنه فيأتي إلى هذا الحديث من طريق آخر غير طريق مجاهد عن رجل فيه ضعف فيذكره كذلك طيب لماذا ذكرت أقول أنا ذكرت حديث مجاهد يكفيك أنا ذكرته من طريق صحيح مئة بالمئة
وذكرت هذا متابعة طيب إذن لماذا تذكره إذا كان متابعة هذا المتابع أحيانا يكون فيه فائدة ما هي هذه الفائدة ومنها المستخرجات ما فائدة المستخرجات عندما نقول صعيد بخاري موجود تأتي تستخرج
صعيد بخاري ما فائدة هذا الاستخراج الاستخراج هو بالضبط شبيه بالمتابعة والشواهد في أنه يأتيك بالفوائد ما هي هذه الفوائد مثل ماذا قالوا هذه الفوائد أحيانا تكون لبيان تصريح مدلس بالسمع
يعني رجل يقول فلان عن فلان لما أقول لك مثلا عندما آتي وأقول لي سعد مثلا قال الألباني كذا طيب أنا الآن لما أقول قال الألباني وفعل الألباني قال هذا الكلام أنا صادق أو كاذب هو قال هذا
الكلام ماذا أكون عندما أقول قال الألباني كذا طيب ثم جاءني سعد وسأل حمد مثلا قال عثمان سمع الألباني يقول كيتوكي قال لا ما سمعه من قال لك ما سمعه قال هو قال لي قال الألباني كذا قال
لي هو قال الألباني كذا ما سمعه وإنما هو أخذه عن حسين عبدالإله عن الألباني فهذا طريقه الألباني فجاءني سعد قال أنت ما قلت لي قال الألباني قلت نعم قال تبين لي ما سمعت من الألباني قلت
وأنا هل قلت لك سمعته قال الألباني كذا حدثني الرجل ثقة قال طيب كيف قلت لي حدثني حسين عن الألباني لماذا لم تذكره ما في داعي الأمر عادي جدا طالما حسين ثقة إيش المشكلة الآن عندك فهنا
في إشكال ما في إشكال هنا لكن الإشكال لو كنت أنا أحيانا أسقط الشيخ حسينا طيب وأحيانا أسقط غيره مثل أسامة مثلا وأسامة يعني ليسك حسين حسين ثقة أسامة راح فيها طيب يعني عثمان ما يزعل
ويروح الحين نقول إيش سيء الحفظ مقبولة طيب فنقول مثلا سيء الحفظ فأنا الآن أيضا حدثت سعد مرة ثانية بحديث آخر قلت له قال الألباني كذا راح لي حمد قال طيب هذا مرة ثانية قال قال الألباني
أخاف أنه ما سمع بعد قال لي فعلا هو ما سمع قال لا حول ولا قوة الله الآن عذبنا هذا الرجل قال لي هذا الحديث هذا سمعه من أسامة قال أفا أسامة قال نعم قال لا أسامة ضعيف فجاءني سعد الآن
قال لي المرة قلت حسين قبلناها أسقطته ثقة قبلناها لكن تسقط ضعيفا طيب يا أخي أنا قد أحمل هذا الحديث أظنه صحيحا كذا قلت على كل حال أنا بري أنا ما قلت لك سمعته ولا قلت حدثني ولا قلت
كذا ولا كذبت أنا قلت قال الألباني قال لي أسامة أسامة غلطان أسامة حفظه سيء أسامة كذاب هذا أنا لا أتحمله واضح الصورة نعم فالمدلسون كذلك يسقطون أشخاصا فالمستخرج أو المتابع هو الذي
يبين لك من الذي أسقطه إذا كان أسقط أو يقول في طرق هذا الحديث حدثني حسين أو حدثني الألباني أو سمعت الألباني هنا ذهب الإشكال كذلك من فوائدها أن يكون رجلا مبهما في الحديث طيب فيأتي
ويحدد من هذا المبهم قلت حدثني رجل من هذا الرجل فيأتي طريق آخر ويقول ايش هو يوسف أقول حدثني يوسف طيب يوسف من من في عندنا أكثر من يوسف فيأتي طريق المستخرج ويقول ايش يوسف من عبد الله
وهكذا والمتابعات لها ايش لا فوائد عدة كلام ابن حجر عن صحيح البخاري ثم تراجم الأبواب في صحيح البخاري والمعلقات فيه قال الحافظ ابن حجر عن صحيح الإمام البخاري تقرر أنه التزم الصحة
وأنه لا يورد فيه إلا حديثا صحيحا هذا أصل موضوعه وهو مستفاد من تسميته إياه الجامعة الصحيح ونقلناه عنه من رواية الأئمة عنه صريحا ثم رأى أنه لا يخليه من الفوائد الفقهية والنكت الحكمية
فاستخرج بفهمه من المتون معاني كثيرة وفرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبها واعتنى فيه بآيات الأحكام فانتزع منها الدلالات البديعة وثلك في الإشارة إلى تفسيرها السبلة الوسيعة وزين به
البخاري رحمه الله تبارك وتعالى صحيحه ثم زان البخاري صحيحه بأشياء إضافية وهي ما تسمى بتراجم الأبواب الأبواب الفقهية التي جعلها لكتابه كما سيأتينا مسلم لم يبوب شيئا من أحاديثه وإنما
رتب على الكتب يعني كتاب الصلاة ويقول لك جميع الأحاديث التي في الصلاة فقط أما البخاري لا هذا الكتاب وزعه على أكثر من مئة بر وكل باب يضع تحته خمسة أحاديث عشرة أحاديث عشرين حديثا
وهكذا فبوبه وترجم لهذه الأبواب هذه التراجم التي ترجم فيها البخاري رحمه الله تعالى فالقسم إلى قسمين ظاهرة المعنى وخفية المعنى أما ظاهرة المعنى وهو الكلام الواضح البيئ مثلا يأتي إلى
حديث باب صفة وضوء النبي فيذكر صفة وضوء النبي هذا تبويب واضح جدا على المعنى المراد ومعنى تكون المعاني خفية يعني يترجم للباب ترجمة غير ظاهرة في الحديث وإنما تحتاج إلى إعمال فكر ونظر
وتدقيق وعلم سابق حتى يتبين ماذا يقصد البخاري رحمه الله تعالى من هذه الترجمة ومن أمثلة ذلك الحديث المشهور حديث عائشة رضي الله عنها أنه يغزو أقوام الكعبة فيخصف الله بأولهم وآخرهم
معهم السوقة يعني عامة الناس السوقة فقال تعالى فما دمضهم قال النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يبعثوا على نيته أين ذكر البخاري هذا الحديث في باب الأسواق يعني الناس ما تفكر لكن أراد أن
يستخرج منها أن السوقة مأقوذة من الأسواق فأوجد هذا الباب هناك وإذا تراجم البخاري دقيقة جدا وإذا قالوا فقه البخاري في تراجمه والحيان البعض من الذين يقصد البخاري يأتي ويعيب هذه
الترجمة ما معنى هذا الكلام في هذا الحديث هذا الحديث لا يخدم هذا العنوان فيأتي الجهابدة من العلماء فيقول له لا بل يخدمه ويقصد به كيت وكيت ويظهرون معنى خفيا لا يطلع عليه الكثير وهذا
ما أراده البخاري رحمه الله تعالى في هذه الأبواب الخفية وهي معاني لا تتضح لكل أحد وكانت له استنباطات عجيبة جدا في هذا الباب وكذلك تميز البخاري رحمه الله تعالى بتقطيع الحديث وتكراره
بعكس مسلم مسلم نادرا ما يكرر الحديث إلا إذا كان إسناد فقط لكن لا يكرره في أكثر من مكان ونادرا أن يقطع الحديث البخاري لا في العكس كثيرا ما يقطع الحديث يعني مثال حديث عمر الخطاب
المشهور حديث جبريل لما جاء وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإسلام ثم سأله عن الإيمان ثم سأله عن الإحسان ثم سأله عن علامات الساعة هذا الحديث أخرجه البخاري أيضا رحمه الله
تعالى من طريق عمر وإنه من طريق أبي هريرة وهذا الحديث تجري البخاري يذكره في كتاب الإيمان ويذكره في كتاب العمل ويذكره في كتاب الرقاق في الإحسان ويذكره في كتاب علامات الساعة ولكن في
علامات الساعة يذكر الجزء الأخير وفي كتاب الإيمان يذكر الجزء الأول وفي كتاب الإحسان اللي هو الرقاق يذكر الجزء الثالث من الحديث وهكذا يقطعه بحسب إيش فائدته في هذا المكان فيقطع الحديث
أحيانا وحيانا يذكره مرتين ولكن دائما عندما يكرر لابد أن تكون هناك فائدة إما أن تراها في المتن وإما أن تراها في الإسناد يقطع الحديث وسيأتينا إن شاء الله تعالى عندما نتكلم عن صحيح
مسلم نعم المقارنة بين البخاري ومسلم بماذا تميز البخاري عن مسلم وبماذا تميز مسلم عن البخاري ونتكلم كذلك هناك عن قضية مهمة على وهي هذا التتبع الذي صنعه الدارة قطني والتتبع الذي صنعه
الغساني والدمشقي هذا التتبع هل يوافقون عليه حديث ضعيفة هل في مسلم حديث ضعيفة هذا ما سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى في حديثنا غدا عن إمام مسلم رحمه الله تعالى عندما نقول صحيح البخاري
طيب الآن نحن نسمع صحيح بن خزيمة ونسمع صحيح بن حبان ونسمع صحيح مستدرك لو مستدرك على الصحيحين وكذلك الحديث المنتقى لابن الجارود وغيرها كثير طيب لما نأتي لهذه الكتب التي أيضا جمعت
حديثة صحيحة
طيب الآن الأمة أجمعت على قبول صحيح البخاري وأنه كله صحيح حتى قال قائلهم لو قال رجل إمرأتي أنت طالق إن لم يكن البخاري كله صحيحا يقول لا تطلق زوجته نعم البخاري كله صحيح كلامه صحيح
ولا تطلق زوجته طيب بن خزيمة وابن حبان قال لا لا لا يقول يمسك لسانه لماذا هل صحيح البخاري صار صحيحا لأن البخارية سماه صحيحا ليس الأمر كذلك تتبع جميع أحدهم وإذا قلنا قبل قد اعتنى به
العلماء عناية شديدة جدا الزامات تتبع استخراج استدراك وشروح وكذا وكذا ثم بعد ذلك سلم الجميع للإمام البخاري وقالوا نعم سمه صحيح البخاري وهو كما قلت وأما غير البخاري فلم يسلم له ذلك
سلم لمسلم أيضا كما سلم البخاري ولم يسلم لغيرهما فالقضية إذن ليست من باب التسليم لأن البخارية سماه صحيحا صار صحيحا لكن لأن الأمة أجمعت على صحة ما في هذين الكتابين وختاما نذكر أبياتا
قيلت في هذا الكتاب العظيم عن صحيح البخاري صحيح البخاري لو أنصفوه لما قط إلا بماء الذهب هو الفرق بين الهدى والعمى هو السد بين الفنى والعطب أثانيد مثل نجوم السماء أمام متون لها
كالشهب وستر رقيق إلى المصطفى ونص مبين لكشف الريب سبقت الأئمة فيما جمعت وفست على رغمها بالقصب نفيت الضعيف من الناقلين ومن كان متهما بالكذب وأبرست في حسن ترتيبه وتبويبه عجبا للعجب
فأعطاك مولاك ما تشتهيه وأجزل حظك فيما وهب نسأل الله تبارك وتعالى أن يكون الأمر كذلك والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد المخاري اسمه المعلقات أولا لا بد أن نفرق بين
ثلاثة أمور جمعها هذا الكتاب إن هذا الكتاب كتاب صحيح البخاري جمع ثلاثة أمور لا بد أن نتنبه إليها شيء اسمه الصحيح المسند الصحيح المسند هو صحيح البخاري إذن صحيح البخاري عبارة عن إيش
الصحيح المسند إذن إذا جاءك حديث مسند فهو المقصود بالصحيح البخاري لكن البخارية رحمه الله تعالى قبل قليل أضاف إلى الكتاب أشياء أخرى وهي إيش تراجم الأبواب تراجم الأبواب وأحيان يشرح
بعض الآيات ويشرح بعض الحديث وبين معاني بعض الكلمات في لغة العرب هذه إيش هذه ليست من الصحيح وإنما إيش إضافات إضافات أضافها الإمام البخاري لشرح حديث لشرح جملة للتعليق لبيان حكم وما
شابه ذلك وهناك قسم ثالث وهما يسمى بالمعلقات هي الأحاديث غير المسندة الأحاديث غير المسندة أيضا أتى بها البخاري أيضا للشرح والإفادة فيأتي البخاري مثلا إلى حديث فيشرحه مثلا ولنفرض قول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شف ثم يقول البخاري وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحياء من الإيمان طيب أين
الإسناد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الأول أسنده بإسناده حدثنا فلانا قال حدثنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن هنا قال مباشرة قال إيش وقال رسول الله الحياء من إيمان أين الإسناد
ما ذكر إسناده هذا يسمى إيش معلقا وحيانا يقول قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء أيضا معلق طالما أنه لم يذكر شيخه فهو إيش فهو معلق حتى لو ذكر التابعي حتى لو ذكر
تابع التابعي المهم إذا أثقط شيخه يقال له إيش معلق الآن هاي يسمونها إيش ترايات تستقر يسمونها معلقات لماذا تسمى معلقات لأنها غير متصلة بك تسمى معلقات وكذلك هذه حتكون غير متصلة
بالبخاري ولا تسمى إيش معلقات فهذه المعلقات يأتي بها البخاري
إذن لإضافة معنى لشرح وماشى بعدك قد يكون نفس المعلق هذا أخرجه البخاري في مكان آخر وإنما ذكره هنا اختصارا وأحيانا لم يخرجه البخاري أخرجه مسلم أخرجه الترمذي أخرجه ابن ماجة وهكذا إنما
قول صحابي أو قول تابعي فهذه المعلقات إذن التي يخرجها البخاري رحمه الله تعالى لا تعتبر من الصحيح فالبعض يخطئ ينظر إلى هذه المعلقات فيقول إيش أخرجه البخاري في صحيح لما نأتي وننظر
وإلا ذكره البخاري معلقا ففرق بين أخرجه وبين ذكره معلقا وضح الكلام على صحيح مسلم ومميزاته ثم موازنة بينه وبين صحيح البخاري أخرج من مسلم كتابا عظيما وهو الصحيح صحيح الإمام مسلم هذا
الكتاب العظيم ألفه مسلم وجمعه خلال خمس عشرة سنة وهو يجمع في هذا الكتاب وينظمه ويؤلفه أرضه على أبي زرعة الرازي وعلى غيره من علماء عصره كأبي حاتم ومحمد بن مسلم بن وارة وكل حديث قالوا
له أعرض عنه أعرض عنه حتى أخرجه بهذه الصورة التي نراها ترتيب هذا الكتاب ولم يبوبه الإمام مسلم كما صنع البخاري البخاري بوب كتابه كما قلنا يأتي لي الكتاب الصلاة باب مواقف الصلاة باب
صلاة الجمعة باب الاقتصال للصلاة باب الوضوء لكل صلاة باب مبطلات الصلاة باب الحديث في الصلاة وهكذا يبوب أبوابا باب وضع اليدين مسلم لم يبوب أبوابا أبدا وإنما كتاب الصلاة وسرد كل
الأحاديث الصلاة في هذا الكتاب ولكنه ركبها أحاديث المواقف أحاديث صفة الصلاة أحاديث المكروهات أحاديث المبطلات أحاديث صلاة الجمعة أحاديث صلاة الكسوفة ركبها لكن لم يبوب أبوابا وإنما
ركبها فقط فجاء من بعده من شراح صحيح مسلم فبوبوا هذه الأبواب جعلوا هذه الأبواب فهذه الأبواب ليست من صنيع مسلم التي نجدها في صنيع مسلم وإنما هي من صنيع الشراح فبعضهم قال وضع هذه
الأبواب القاضي عياض وبعضهم يرى أن الذي وضع هذه الأبواب هو الإمام النووي والعلم عند الله تبارك وتعوى لكن الأشهر والأكثر على أن النووية رحمه الله تعالى وهو أشهر من شرح صحيح مسلم هو
الذي وضع هذه الأبواب شرح صحيح مسلم واعتنى به العلماء كثيرا ومن أهم هذه الشروح الموجودة الآن هو المفهم للقرطبي أبي العباس والمنهاج وهو شرح النووي على مسلم وإكمال المعلم وإكمال
الإكمال وغيرها من الشروح التي اعتنى بها أهل العلم بصحيح الإيمان المسلم عدد أحاديثه المشهور عند أهل العلم أنها أربعة آلاف وبعضهم يقول عدها فمحمد فاد عدباقي رحمه الله تعالى فقال هي
ثلاثة آلاف وثلاثون حديثا وقلنا هذا الاختلاف كما قلنا في صحيح البخاري له في التكرار يختلفون في المكرر وإلا في المكرر فتقريبا كلمتهم واحدة وهي أن عدد أحاديث صحيح مسلم مع المكرر إثنى
عشر ألف حديث مع المكرر وأما بدون المكرر فهي أربعة آلاف أو ثلاثة آلاف وثلاثون حديثا كما ذكر محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تبارك وتعالى قال الإمام السمعاني عن الإمام مسلم وصحيحه قال
هو أحد وإمة الدنيا المشهور كتابه الصحيح في الشرق والغرب ومن أكبر الدلائل على جلالته وإمامته وحذقه وتفننه كتابه الصحيح الذي لم يوجد كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طريق
الحديث بغير زيادة ولا نقصة ويقول حافظ بن حجر رحمه الله تعالى حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله وقال بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل يعني البخاري وذلك
لما اختص به مسلم من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقبل فصحيح الإمام مسلم إذن هناك من فضله على صحيح البخاري وقدمه عليه وهناك وهم الأكثر من قدم صحيح
البخاري والأشهر عند علماء المغرب كانوا يقدمون صحيح مسلم على غيرهم على البخاري وجمهور علماء المشرق وكثير أيضا من علماء المغرب كانوا يقدمون صحيح البخاري وهو الصحيح ولكن لا شك أن صحيح
مسلم تميز بأمور وصحيح البخاري تميز بأمور نذكر ما تميز به البخاري عن مسلم وما تميز به مسلم عن البخاري فمثلا في قضية اللقيا وليكتفي بالمعاصرة والإمام مسلم يكتفي بالمعاصرة وإمكان
اللقاء مثل ماذا؟
مثل أن يأتي إنسان الآن في زماننا هذا فيقول مثلا قال فما يقول حدث ولا يقول سمعته وإنما يأتي بكلمة تحتمن فيقول مثلا قال الشيخ صالح الفوزان كذا قال الشيخ صالح كذا الإمام مسلم يقول
الشيخ صالح مودو وهذا الذي يقول قال الشيخ صالح وإحتمال أنه سافر إلى الرياض ولقياه أو لقياه في الطائف أو لقياه في مكة أو لقياه في المدينة أو لقياه في أي مكان هذا وارد أو غير وارد؟
أنا أسألكم الآن وارد أنه يلقاه؟
وارد أنه يلقاه فيقول الإمام مسلم طالما أنه عاصره في زمن من واحد واللقيا ممكن بينهما فما المانع أن يكون لقياه؟
لعله لقياه وسمع منه ولذا قال الشيخ فلان إذن سمع منه ولقياه فيقبل الحديث وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم البخاري رحمه الله تعالى بشدة فرصه يقول له ما يكفي حتى أراه في أي حديث أي حديث
ولو مرة واحد يقول لقيته سمعت منه رأيته جلست معه ولو مرة واحدة المهم يثبت عندي أنه لقياه ولو مرة واحدة أما مجرد أنه عاصره وأنه يمكن أن يكون لقياه يقول لا أقبل فكان يشترط اللقيا ولا
يكتفي بمجرد المعاصر ولا شك أن هذا عند البخاري يعني يكون إيش؟
ولذلك وجلت أحاديث عند مسلم رحمه الله تعالى فيها إمكان لقياه لكن ثبت أن فيها تدليس أسقط رجلاً لكن البخاري لا تجد عنده هذا الأمر الأمر الثاني انفرد طبعاً البخاري ومسلم هناك رجال
اشترك في الرواية عنهما كمثلاً أحمد وسفيان سوان بن عيين أو الثوري أو مالك هؤلاء رجال اشترك البخاري في الرواية عنهم ومسلم كذلك في الرواية عنهم وانفرد مسلم برجال لم يرو عنهم البخاري
انفرد البخاري ب35 و400 رجل 435 رجل روى عنهم البخاري ولم يرو عنهم مسلم وانفرد مسلم عن البخاري ب620 رجل يعني روى عنهم مسلم ولم يرو عنهم البخاري وهناك طبعاً أكثر من ألف رجل روى عنهم
البخاري ومسلم كلاهم لكن هؤلاء الذين انفرد البخاري بهم وانفرد المسلم بهم الذين في البخاري وليسوا في المسلم قلنا كم 435 تكلم في ثمانين منهم يعني فيهم كلام ليس بالضرر أن يكونوا ضعفاء
لكن تكلم فيهم هناك من من الرواة من هو ثقة ثبت ما فيه كلام أبداً وهناك منهم من تكلم فيه فمن تكلم فيه يحتمل يكون ثقة تكلم فيه يثيراً ويحتمل يكون ضعيفاً ويحتمل يكون مختلفاً فيه فالذين
تكلم فيهم في البخاري من 435 كم ثمانون رجلاً بينما الذين تكلم فيهم في مسلم وهم كم عددهم 620 الذين تكلم فيهم من هؤلاء 160 إذا الذين تكلم فيهم في المسلم أيش أكثر مع أنه في الجملة هذا
الكلام لا يضرهم وإن كان يضر بعضهم وقد ذكرنا هذا عندما تكلمنا عن صاحب البخاري وروايته عن بعض من عرف بالضعف أو من روى عنهم مسلم كذلك وسيت الحديث عنهم أن هذا لا يضره لأنه إنما ذكره من
المتابعات عن غير طريقهم صحة وإنما طلب بهم علوة الإسناد كما ذكرنا وكذلك الأمر عند مسلم وقد صرح مسلم في ذلك وهذا من ما يأتي من موئيذات مسلم على البخاري أن مسلم رحمه الله تعالى جعل
لكتابه مقدمة بينما البخاري ما في مقدمة البخاري أول ما يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا مباشرة ما في أي مقدمة نهائية بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا كتابه طبعاً العلم ثم حدثنا ويبدأ
بحديث إنما العمال بالنيان مباشرة أما الإمام مسلم جعل بينه إكتاب مقدمة عبارة عن أكثر من أربعين صفحة يقدم فيها علم الحديث وأهميته وأهمية الإسناد وكيف جمع حديثه وطريقته في هذا الكتاب
بيّن هذا كله في مقدمة وهذه المقدمة جعلها كذلك مميزة لصحيم مسلم على صحيح البخاري أنه جعل له مقدمة بيّن مراده من هذا الكتاب وأكثر أهل العلم لا يقدمون المقدمة لكن مسلم تميز بهذا لأنه
قدم مقدمة لكتابه الصحيح مقدمة صحيح مسلم ثم الانتقادات الموجهة لصحيح الإمام مسلم جعل بينه إكتاب مقدمة عبارة عن أكثر من أربعين صفحة يقدم فيها علم الحديث وأهميته وأهمية الإسناد وكيف
جمع حديثه وطريقته في هذا الكتاب بيّن هذا كله في مقدمة وهذه المقدمة جعلها كذلك مميزة لصحيح مسلم على صحيح البخاري أنه جعل له مقدمة بيّن مراده من هذا الكتاب وأكثر أهل العلم لا يقدمون
المقدمة لكن مسلم تميز بهذا لأنه قدم مقدمة لكتابه الصحيح في هذه المقدمة ذكر الإمام مسلم طريقته قال الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام قسم أعلى الركب كسفيان معيينة وسفيان الثوري والأعمش
وإبراهيم النخاعي وابن المبارك وغيرهم هؤلاء الطبق يسمون الطبق العليا ويقولون هناك قسم ثاني وهذا القسم الثاني وهو الذي فيه ناس عرفوا بالستر من أهل الدين وأهل الخير لكن تكلم في حفظهم
يعني يخطئون أحيانا في الحديث في حفظهم لكنهم أهل ستر أهل دين لكن حفظهم فيه كلام كيزير بن أبي زياد وحجاج بن أرطأة وليف بن أبي سلالة ومثالهم هؤلاء هم ثقات من حيث الدين يعني أئمة علماء
لكن حفظهم ليس كحفظ يخطئون يخطئون أحيانا وبعضهم يخطئون أكثر من الآخر وهكذا لكن عندهم أخطاء ليسوا كالسابقين ليسوا كمالك وسفيان وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الكبار لا هؤلاء عندهم
أخطاء فيقول هذه الطبقة الثانية قسم الثاني أخذ عنهم أحيانا ولكن إذا أخذت عنهم يكون له متابع يقول لعلوي إسناده يقول أخذه لعلوي إسناده البخاري لا يأخذ من هذه الطبقة أبدا يتجنب هذه
الطبقة كثيرا ولذلك نزلت أثرة مسلم بهذه الطريقة أنه يأخذ من هذه الطبقة والبخاري لا يأخذ منها المهم أن مسلم الرحمة الله تعالى قال وهناك قسم ثالث وهم الكذابون والمتهمون بالكذب والذين
يكثرون من المنكرات الحديث المنكرة فهذه لا أخذ منها ولا كرام لا تطرقوا إليها فالشاهد أن الرجال الذين تتكلم فيهم مسلم إذن أكثر لماذا؟
لأنه يأخذ من الطبقة الثانية بينما البخاري لا يأخذ من هذه الطبقة كما يتجنب مسلم الطبقة الثالثة فالبخاري كذلك يتجنب الطبقة الثانية كذلك مع الثالثة طبعا فلذلك صار الرجال المتكلم فيهم
في صحيح مسلم أكثر من الرجال المتكلم فيهم في صحيح البخاري الأحاديث المنتقدة أيضا تترتب على هذا القول وياك الأحاديث المنتقدة في صحيح البخاري ثمانون حديثا في صحيح المسلم قريبا من
المئة إذن أيهما أكثر؟
مسلم وإن كان هذا الانتقاد لا يسلم لأننا قلنا أجمعت الأمة على صحة الصحيحين وقلنا إن هذا الانتقاد كما ذكرنا بالأمس أن هذا الانتقاد جله على الإسنان وليس على متن الحديث وحتى إن الدار
قطني أحيانا يقول هذا الحديث رويته عن مثلا حجاد بن أرطأ وحجاد متكلم فيه هذا الحديث رواه غير حجاد ولم تغب منه ثم يذكر الدار قطني الطرق الصحيحة فالإمام مسلم كأنه يقول للدار قطني أنا
أعرف هذه الطرق ولم تغب عني وإنما ذكرت طريقة الحجاد لفائدة وهي أنه سمى لي الراوي كاملا أو كان فيه فائدة في المتن أو يكون لعلوي إسناده فإذن هذا الانتقاد أيضا غير مقبول كما قلنا في
الجملة وإذاك ذكرنا أن صيحة البخاري أجمعت الأمة على قبوله كله ولا نعني بالأمة عامة النات وإنما نعني من؟
العلماء الذين في زمن البخاري والذين بعد زمنه إلى يومنا هذا وكذلك صيحة مسلم ولكن الشاهد في هذه المسألة أنه كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أبى الله أن لا يتم إلا كتابه فكل ما
عدا كتاب الله تبارك وعرضا للنقل وعرضا للكلام وعرضا للخطأ كذلك ولكن في النهاية هذا الانتقاد الذي وجهه الدار قطني وأذكر لكم مثالا ممن تقده الدار قطني على مسلم جمع الشيخ ربيع بن هادر
حفظه الله تبارك وتعالى الأحاديث التي انتقدها الدار قطني على مسلم فبلغت 103 أحاديث 48 حديث من هذه المئة والثلاثة قال الدار قطني هي صحيحة عند مسلم ولكن كانت هناك طرق أقوى من هذه
الطرق لو أخذها مسلم كان أفضل
إذن هذا الانتقاد مقبول ولا يضر قال وخمسة وأربعون حديثا الدار قطني قال لا هذه لا تصح وخالفه جماهير المخلوقات وقال لا هذه لا تصح والقول قولهم وهي حديث صحيحة ثابتة كم صار بقي عشرة
أحاديث عشرة أحاديث هي التي وافق فيها العلماء الدار قطني وقالوا فعلا هذه الأحاديث فيها كلام ومشكلة هذه الأحاديث تقريبا كلها هي قضية أن مسلم لا يشترط اللقيا فكان فيها صق في أثاني بها
ومن أمثلة هذه الأحاديث حديثان أذكرهم الآن الأول حديث الساعة التي يعني ساعة الاستجابة في يوم الجمعة جاء في صحيح مسلم أن ساعة الاستجابة هي ما بين أن يصعد الإمام إلى أن ينزل هذا
الحديث فيه القطاع وسببه أن مسلم اكتفى بالمعاصرة ولكن ثبت عدم اللقيا بين أبي بردة وأبيه والحديث الثاني حديث أيضا أخرجه الإمام مسلم وفيه أن أبا سفيان أتى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وقال يا رسول الله أسألك ثلاثة أشياء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قال أن تؤمرني على قتال الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال لك هذه قال وأن تجعل ابني معاوية كاتبا لوحيك قال
ولك هذه قال وأن تتزوج ابنتي أم حبيبة أزوجك ابنتي أم حبيبة فقال النبي ولك هذه هذا الحديث قال الدار قطني لا يصح لماذا قال فيه عمر بن حمزة وعمر متكلم فيه في حفظه والدليل على أن عمر
هنا لم يحفظ أن المتن منكر لماذا قال أولا لا يذكر أهل السيار أن النبي جعل أبا سفيان أميرا على جيش في حياته فكيف يقول لك هذه ولا يؤمره ثم كذلك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قابل أن
يتزوج أم حبيبة عندما عرضها عليه أبو سفيان ومعلوم أن أم حبيبة زوجها النبي وهي في الحبشة ودفع ما رأى النجاش وهي التي لما جاءها أبوها في المدينة ومنعته أن يجلس على فراش رغبت بي عن
فراش أو رغبت من فراش عني فهي قد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أبو سفيان بسنوات كثيرة فكيف الآن يأتي أبو سفيان ويقول له إيش أزوجك ابنتي فبعضهم يعني كالإمام النوحة حاول
أن يعتذر يقول أنه مثلا لعله وقع خطأ من بعض الرواك وليس هي أم حبيبة ولكن أراد أن يزوجه أختها وغير ذلك من الكلام لكنها أعذار كما قال أهل العمرة المقبولة يقال أنه حديث هذا لم يثبت
فالحمد لله خطأ من عمر بن حمزة وإذاك نعود ونقول كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أبى الله أن لا يتم إلا كتابه حتى أهل العلم كابن حجر وغيره قالوا صحيح مسلم صحيح كله ما عدا
أشياء يسيرة كم إذن هذا وتصور لو كان ثلاثة أحاديث أو أربعة أو خمسة من أربعة آلاف ولا شيء لا تعد نسك أصلا لا تعد نسك ولكن لا يلتفت إليها غير أنه أيضا هي مسألة اجتهاد هناك من ضعفه
هناك أيضا من صحيح وهي تبقى مسألة اجتهاد اجتهد مسلم وراء أنها صحيحا اجتهد غيره وراء أنها لا تصح كما قلنا إما لضعف في المتن أو لضعف في الإثناد كذلك من الأمور التي تميز بها البخاري عن
مسلم وجود الاستنباطات الفقهية صحيح البخاري فيه استنباطات فقهية يعني البخاري عندما يأتي للحديث يترجم له ويضع عنوانا ويذكر الحكم أحيانا لا تجد إلا الحديث حديث مجرد فقط حدثنا حدثنا
حدثنا حدثنا نادر جدا أن يتكلم الإمام المسلم على مسألة أبدا ما فيه فقه أبدا أقصد ما فيه فقه يتلفظ به مسلم وإلا هو ترتيبه فقه ترتيبه فقه لكن القصد أنه لا تجد الإمام المسلم يتكلم في
هذا الكهر لا يذكر وذاك ابن حزم يقول يعجبني صيح مسلم لماذا؟
يقول لأني يعطيني الحزم يعجبني أنا أفكر البخاري لا يلزمني يقول هذا الحكم كذا هذا الحكم كذا ما يبشغل فيني أنا هذا ما يختار الحكم يقول ابن حزم رحمه الله تعالى فالقصد إذن تميز البخاري
بإيش؟
بالاستنباطات الفقهية بين أوسع وليس في استنباط بعض العلم يرتاح للبخاري أكثر لأنه يرى إيش؟
الاستنباطات مهمة ومفيدة وبعضهم يقول لها الاستنباطات هذا رأيهم في الفقه أنا ما أريد رأيي أنا أريد حديث الرسول أعطيني حديث الرسول وأترك فقهك لك ألف لنا كتابا في الفقه أعطيني حديث
الرسول صرفا كما يقول ابن حزم مثلا كذلك البخاري تميز بكثرة المعلقات المعلقات هي أن يسقط المصنف شيخه فمثل كان يأتي البخاري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقبل منك بخاري
إمام على العين والرأس لكن لما يقول لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول لهم من حدثك بهذا؟
ايتنا بالإسنان اتفق على جلالتك وإمامتك لكن أخبرنا من حدثك بهذا فإذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقبل قال له إيش؟
معلق إذا قال طيب أنا أتيكم بآخر نعم يقول قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول داعت من بينك وبين ابن عباس؟
في صق معلق أيضا معلق قال طيب قال سعيد بن الجبير قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول داعت أعطينا تلميذة سعيد وهكذا حتى نسمع شيخك المباشر فإذا ذكرت شيخك المباشر واتصل
السند إلى رسولنا نقول هذا هو الصحيح المسند المختصر ليه هو صحيح البخاري أما غير ذلك فهو إيش؟
معلق سواء ذكر النبي وحده أو ذكر الصحابي أو ذكر التابعين طالما أنه لم يذكر شيخه المباشر فهو إيش؟
معلق البخاري أكثر من المعلقات في صحيفين حتى إن الحافظ ابن حجر ألف كتاب يسموه تغليق التعليق يعني غلق المعلق وبعضهم يسميه تعليق التعليق لكن على كل حال تغليق التعليق بينما المعلقات في
صحيح مسلم لا تتجاوز عشرة حديث وقيل 14 حديثا وهي المعلقات في صحيح مسلم إذا البخاري فيه معلقات كثيرة مسلم نستطيع أن نقول نادرة 14 حديث نستطيع أن نقول نادرة قليلة جدا بالنسبة للمعلقات
في صحيح البخاري تميز مسلم عن البخاري أنه يروي الحديث بلفظه بينما البخاري قد يرويه بالمعنى مسلم دقيق جدا في رواية الحديث لا يرويه إلا باللفظ البخاري سمف في هذا الأمر يرويه بالمعنى
وهذه مسألة خلافية بين أهل العلم وهناك كثير من أهل العلم لا يرى رواية الحديث إلا بلفظه لابد يقول ارويه بلفظه لأن المعنى قد تفهم شيئا غير المراد فلا ترويه بالمعنى البخاري يتساهل في
هذا يرويه أحيانا بالمعنى وليس المقصود بالمعنى أنه تماما ولكن شيئا يسيرا بدأ يقول فأقبل رسوله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا فيأتي بكلمات كما قال أهل العلم أن مسلم كان
عندما يسافر كتبه معه يكتب مباشرة يسمع ويكتب مباشرة بينما البخاري يسمع ثم يرجع إلى بيضه ويكتب فيقع له في الحفظ أنه يحفظ القصة كاملة مثلا لكن لا يحفظها بلفظها الدقيق مسلم لا حريص على
اللفظ الدقيق فمسلم إذن أدق من البخاري فيها ولذلك العلماء الذين يجمعون الحديث مثل عمدة الأحكام مثلا أو غير الذين يجمعون الحديث للحفظ يحفظه الناس دائما يقدمون رواية مسلم لماذا؟
أدق رواية مسلم أدق من البخاري طبعا نتكلم عن الحديث المتفق عليها حديث المتفق عليها بين البخاري ومسلم يقدمون رواية مسلم على رواية البخاري لماذا؟
لأنه أدق أحرص على الألفاظ من البخاري رحمه الله تعالى ويقل أهل العلم الصنع الحديثي عند مسلم أقوى منها عند البخاري لأن البخاري اهتم بالصحيح واهتم أكثر بالجانب الفقهي بينما مسلم اهتم
بالجانب الحديثي فلذلك مسلم أفضل من ناحية الحديثية والبخاري أفضل من ناحية الفقهية في الصحيح نفسه ولذا مسلم مثلا عندما تقرأ صيح مسلم وإن شئتم ضربنا أمثلة من الكتاب في صيح مسلم تجد
الإمامة مسلمة الرحمة الله تعالى يقول إيش؟
حدثنا علي بن حجر وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قال علي وأبو بكر حدثنا وقال ابن نمير أخبرنا في فرق بين حدثنا وبين أخبرنا فرق بدقة آتيك باللي ذكر هذا قال حدثنا هذا
قال أخبرنا البخاري لا يفرق بين حدثنا وأخبرنا أفكر يقول حدثنا وأخبرنا سوى حتى في شرحه في كلامه لا يفرق حتى إنه بوب باب الباب لا فرق بين حدثنا وأخبرنا ما يرى فرقا بينهم بينهم ومسلم
يرى فرقا بينهم ويرى أن حدثنا إيش؟
بلسانه يعني في السابق يأتي الشيخ مثلا يجس والتلاميذ معه فيأتي الشيخ يحدثهم يقول حدثنا فلان على حدثنا فلان على حدثنا والتلاميذ يكتب من يكتب ومن يحفظ ومن يسمع متفاوتون فعندما ينتهون
يقول إيش؟
حدثنا وإذا كان الطالب لوحده يقول حدثني فإذا كان الجماعة كلهم حاضرون كل واحد يكتب إيش؟
حدثنا وإذا خصه بالحديث يقول إيش؟
حدثني لكن إذا كان لا بعض المشايخ ما يفعلون هذا يأتي بتلميذهم أقول لسعد تعال مثلا اجلس يا سعد فضل هذا كتابي هذه أحاديثي أقرأها يا سعد فالقارئ من؟
غير الشيخ والشيخ يسمع وسعد يقرأ فإذا أخطأ الشيخ إيش يعمل؟
يصحح له وإذا لم يصحح له معناها إيش؟
قراءة صحيحة والشيخ يسمع هنا التلاميذ ما يقولون حدثنا الشيخ إيش؟
ساكت يقول إيش؟
أخبرنا فهذا الفرق بين حدثنا وأخبرنا البخاري يقول ما في فرق الشيخ تحدث هذا تحدثنا ما الشيخ هذا أخبرنا ما في مشكلة المهم إيش؟
الشيخ تحدث وصلت المعلومة مسلم دقيق جدا في هذا يقول لا حدثنا غير وأخبرنا غير فيفرق بينهم وإذا قلنا هو حريص من ناحية إيش؟
الحديثة من ناحية الألفاظ دقيق جدا في الألفاظ يقول فلان قال أتى وفلان قال أقبل إلى هذه الدرجة يأتي الإمام موسى بين البخاري يشبكها مع بعض ما يفرق بين هذه المهم المتن واحد وصحيح ولا
فرقا وليس معنى هذا لا تذهب لنا بكم المداهب معنى هذا البخاري متساهل عادل يحدث لا أبدا أيضا دقيق ويحفظ وكذا لكن القلب قد يتساهل بمثل هذه الأمور ويقطع الحديث ويقطع الحديث كما ذكرنا
بالأمس مثلا حديث عمر فكما رواه أبو هريرة مثلا أخرجه أبو خاري من حديث أبو هريرة بينما أخرجه من حديث عمر فتأتي البخاري يقطع الحديث يذكر جزءا منه في كتاب الصيام وجزءا منه في كتاب
الصدقة يعني مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم طيب الصدقة برهان طيب لما يأتي لهذا الحديث فيذكر الصدقة برهان في كتاب الصدقة أو الصوم جن يذكره في كتاب الصوم وهكذا يذكره في كتاب القرآن
فيقطع الحديث أحيانا فيذكر جزءا منه هنا وجزءا منه هنا المهم يأتيك بالفائدة بينما المسلم أبدا لا يفعل هذا يجمع الحديث كله في مكان واحد أيه أنسب له أنسب له كتاب الصدقة يضعه في كتاب
الصدقة أنسب له كتاب الصيام يضعه في كتاب الصدقة لكن لا يكرره ولا يقطعه فإذا هذه تميز فيها مسلم عن البخاري وتميز البخاري أيضا عن مسلم بعضهم يقول البخاري أفضل لأن الحديث أجده هنا
وأجده هنا وأجده هنا بينهم سيضعه في مكان واحد لأنه موجود في كتاب الصوم بين البخاري لا تجده هنا وهنا وهنا والآن في عصر الحديث عندما جاء العلماء مثل محمد الدين الخطيب رحمه الله تعالى
محمد فادع الدعاقي وخدم صحيح البخاري الآن طيب فلما يأتي هذا الحديث يقول لك هذا الحديث كذا وأطرافه موجودة في كذا وكذا وكذا وكذا وكذا يعتج أطراف الحديث يقول لك أطرافه في كذا مكان في
صحيح البخاري طيب فالمهم أن البخاري يقطع الحديث بينما مسلم أبدا لا يفعل شيئا من ذلك يذكر الحديث كله في مكان واحد أنت شطار تعال توقع أن الحديث هذا أين يكون في هذا الباب أو هذا الباب
أو ذاك الباب هذا الآن صحيح البخاري مثلا بين يديه الآن فتح الباري لشيخ الإسلام شوف هنا مثلا يقول باب الحج على من قال إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم
عن مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم وأمور الإسلام هذا إيش يسمون هذا صحيحه مثلا هنا يقول مثلا باب ما يذكر في الذات والنعوت وإسماء الله عز وجل وقال خبيب وذلك في ذات الإله فذكر الذات
باسمه تعالى هذا إيش يسمى هذا هذا معلق طيب التي لمحب الدين الخطيب هي التي يذكر وهذا الحديث أطرافه في كتاب كذا وكتاب كذا يذكر أرقامه في أطرافه هنا في هذا هنا ليست لمحب الدين الخطيب
هذه هذه محمد فادع الدباق فقر فالقصد إذن أنه يذكر أطراف الحديث في أي مكان تجده فتجد الحديث الواحد أحيانا أطرافه عشرة في صحيح البخاري في كتاب كذا وكتاب كذا وكتاب كذا وكتاب كذا بينما
المسلم لا تجد هذا الشيء يجعل الحديث كله في مكان واحد فقط طيب هذا الآن مثال مثلا ذكر الحديث ثم قال وطرفه هذا الحديث رقمه 2973 قال طرفه في 1848 يعني يذكره هناك هنا مثلا وطرفه في عام
1977 قال أطرافه في 6998 7013 7273 وهكذا فهذا الآن أراحنا من هذه القضية وهي قضية أين نجد باقي الحديث فالآن صار البخاري متميزا إذا كان عندنا هذا حيث أنه يجعل لك الحديث أكثر من مكان
صحيح البخاري كما ذكرنا قبل قليل ليس فيه مقدمة بينما صحيح المسلم فيه مقدمة رحمه الله تعالى لا يكثر من المتابعات والشواهد بينما مسلم يكثر من المتابعات والشواهد لأن حرصه مسمع أذنائه
الحديثية ولذلك قلنا هذه لذلك يحرص على علوم الإسناد مسلم يميز بين حدثنا وأخبرنا كما قلنا بينما البخاري لا يميز بينهما بعد هذا كله أيهما أصح أو أفضل البخاري أو مسلم الذي يقول البخاري
أفضل يرفع يده
طيب قال الشاعر تشاجر قوم في البخاري ومسلم لدي وقالوا أي ذين نقدموه فقلت لقد فاق البخاري صحة كما فاق في حسن الصناعة مسلم شارككم بهذا الجواب مناسب نعم يقول فقلت لقد فاق البخاري صحة
كما فاق في حسن الصناعة مسلم إذن مسلم في الصناعة الحديثية مقدم على البخاري لا يختار في هذا اثنان ولا ينتطح فيه كبشان هاي نعم طيب والبخاري أصح كذلك لا يختار في هذا اثنان أبدا ولا
ينتطح فيه تيسان على كل حال إذن في اتفاق لكن لمسلم مميزاته للبخاري مميزات كما قلنا