54 مشاهدة
6 محاضرة
التفسير
شرح ( سورة الحجر )
الصوت
01 - المجلس (1) تفسير سورة الحجر الآيات ( 01- 15) - الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكركم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم
الدين أما بعد أحياكم الله في هذا المجلس مجلس العلم التي أسأل الله تبارك وتعالج على حجة لنا لا حجة علينا اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر شعبان لسنة سبع
واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق الرابع عشر من شهر فبراير لسنة ستة وعشرين وعلفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضاحية الصديق في مسجد موضي السور
رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ في هذه الليلة بتعليق على سورة الحجر وهي في بداية الجزء الرابع عشر وهذا هو المجلس الأول نسأل الله تبارك وتممي لنا ولكم على خير اللهم آمين أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ألف لام را تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين درهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ما أهلكنا من قرية إلا
ولها كتاب معلوم ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين وما كانوا إذا منظرين إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين وقد خلت سنة الأولين ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه
يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم من مسحورون وقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم من مسحورون والذي عليه أكثر وهل العلم وهو الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا معنى
لها في ذاتها ولكن لها معنى في طرحها على أنها أحرفكم هذه لغتكم التي تتكلمون بها أليس هذه أحرفكم القرآن مكون من هذه الأحرف إيتوا بقرآن مثله فإذا ذكرت هذه الأحرف يذكر بعدها القرآن
الكريم فهي على سبيل التحدي والإعجاز يؤتى بهذه الأحرف على سبيل التحدي والإعجاز تلك آيات الكتاب وقرآن مبين تلك أي ما سنته عليك آيات الكتاب والآيات إما أن تكون آيات قدرية وإما أن تكون
أنهي كونية مثل طلوع الشمس وغروب القمر والنجوم والمطار وغيره هذه آيات من آيات الله تبارك وتعالى ومن آياته الشمس والقمر جل وعلا وإما أن يراد بها الآيات الشرعية وهي القرآن الكريم أو
آيات الزبور أو التوراة أو الإنجيل هذه آيات آيات شرعية أي تكلم بها الله جل وعلا في أمره أو نهيه أو خبره سبحانه وتعالى تلك آيات الكتاب والكتاب هنا قيل هو القرآن وقيل جنس الكتاب أي
الكتب الصحف صحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن كل كتب الله سواء ما علمنا منه أو ما لم نعلم وقرآن مبين أي وهذا القرآن مبين واضح حسن اللفظ واضح المعاني معجز لكل أحد في كل
وقت فهذا هو القرآن المبين والذي عليه الأكثر أن الكتاب هو القرآن الكريم وليس الكتب ليس جنس الكتب ولكن هناك قول لأهل العلم الكتب جنس الكتاب وهناك قول آخر من الكتاب هو القرآن الكريم
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ربما بمعنى لعله وتكون هي للتقليل وحيانة كل التكثير ربما وفيها قراءة ربما قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم ربما يود الذين كفروا لو كانوا
مسلمين
طيب لماذا لا يسلمون إذن إذا كانوا يتمنون أن يكونوا مسلمين لماذا لا يسلمون لأن متى يقولون هذا الكلام يا ليتنا كنا مسلمين يا ليتنا أسلمنا هذا في لحظات معينة ذكر أهل العلم أنها تكون
في أربعة أحوال إما عند الموت عند قبض أرواحهم ويعينون ما يعانونه من ملائكة الموت من ملائكة الموت فقيل إنهم يقولون هذا يوم القيامة كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار ولو ترى إذ
وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين والقول الثالث إنها عند إرادة دخولهم النار والعياذ بالله والقول الرابع أنه كما لا يخفى عليكم أن المسلمين
ينقسمون إلى قسمين قسم يدخل الجنة مباشرة من غير ما حسابهم والعقل صلى الله يجعلنا وياكم منهم القسم الثاني مسلمون لكنهم مقصرون إما أن يكونوا من أصحاب الكبار وإما أن يكونوا من أصحاب
البدع إما أن يكون الانحراف سلوكيا وإما أن يكون الانحراف عقديا لكنهم مسلمون في الجملة فهؤلاء مستحقون للنار ولكنهم غير مخلدين في نار جهنم وإنما يدخلون إن شاء الله وإن لم يشاء لم
يدخلوا الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشافى ولا تحت المشيئة إن شاء غفر وإن شاء عذب فالمجموعة التي قدر الله أنها تعذب سيدخل النار وسيعذبون ويعذبون
مع الكافرين ثم بعد ذلك يخرجون إما بالشفاعة وإما برحمة الله تبارك وتعالى وإما أن يكون قضوا الذي عليهم ثم دخلوا إلى الجنة فالقصد أنهم غير مخلدين وإنما يدخلون النار مع الكفار الكفار
يعيرونهم يقول لهم ما نفعكم إيمانكم ما نفعتكم عبادتكم في الدنيا فيغضب الله له سبحانه وتعالى فيخرجهم من النار فهنا ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين يقول ليتنا كنا مثلهم أسلمنا
لكنا خرجنا معهم كما يخرجون الآن من النار يقول الشنقيطي الإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى ندفع كلامه عن هذه القضية إنها الأقوال الأربعة يقول الشنقيطي وأقوال العلماء في هذه الآية راجعة
إلى شيء واحد لأن من يقول إن الكافر إذا احتضر أو احتضر وعين الحقيقة تمنى أنه كان مسلما ومن يقول إنه إذا عين النار ووقف عليها تمنى أنه كان مسلما ومنهم من يقول إنهم إذا عينوا إخراج
الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين قال كل ذلك راجع إلى أن الكفار إذا عينوا الحقيقة ندبوا على الكفر وتمنوا أنهم كانوا مسلمين ولا تحين من دم لا ينفعهم الندم في ذلك الوقت ذكر
أهل العلمي ذكر ذلك ابن كثير نقل عن الجوزي في المنتظم أنه كان رجل من المسلمين اسمه عبد ابن عبد الرحيم في جهاد الروم مع المسلمين وصعد ليؤذن للمسلمين فنظر في بيت فرأى امرأة من النصارى
ففوتن بها يقول الحافظ ابن كثير كان في بعض الغزوات والمسلمون محاصنون لبلدة من بلاد الروم إذ نظر عبد ابن عبد الرحيم إلى امرأة في ذلك الحصن فهويها فراسلها وما السبيل إليك قالت أنت
تنصر تصعد إلي فأجابها إلى ذلك تنصر لأجرها والعياذ بالله فما راع المسلمين إلا وهو عندها فاغتم المسلمون بسبب ذلك غما شديدا فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن
أي لم يفتحوا الحصن ثم بعد سنة رجع المسلمون يحاصنون فمروا على هذا الحصن فنظر إليهم هذا الرجل فقالوا له يا فلان ما فعل قرآنك الذي كنت تحفظ ما فعل علمك ما فعل صيامك ما فعلت صلاتك لعله
رجع إلى الحق فقال اعلموا أني نسيت القرآن كله إلا قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا يلهيهم الأمل فسوف يعلمون والعياذ بالله فهذه يذكرونها عند ذكر حال هذا
الرجل في تفسير هذه الآية وذكرها حظ كثير في بداية النهاية وذكرها ابن الجوز منتظم وغيرهم قال الله جل وعلا ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلهيهم الأمل فسوف يعلمون ذرهم يأكلوا ويتمتعوا أي كما
تأكل الأنعام كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون يعني الذي يعيش ليأكل مصيبة الناس تأكل لتعيش في ناس تعيش لتأكل ولا يهمهم شيء لا دين ولا خوف من الله ولا جنة ولا نار لا يفكر في هذه
الأشياء أبدا وإنما كالأنعام إنهم إلا كالأنعام فالله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ذرهم تركهم يأكلوا ويتمتعوا ويلهيهم الأمل الأمل أفسد على الناس حياتهم أعني الناس الذين
لا يرعون ولا يتقون الله تبارك وتعالى وذلك قيل لنبعض الصالحين ما أبعد شيء قال الأمل قالوا وما أقرب شيء قال الأجل قال العمل فالإنسان الذي يأمل أنه يعيش وأنه كذا وأنه سيبقى وأنه كذا
فيعيش لهذه الدنيا متأمل أنه سيعيش 100 سنة 50 سنة يتمتع بصحته يتمتع بأمواله يأمل يأمل والأمل لا ينتهي عند الإنسان إلا الإنسان العاقل فإن الإنسان العاقل يضع للأمل حدا وأمله في
النهاية جنات النعيم ويدري أن جنات النعيم لا يدخلها إلا إذا زهد في هذه الدنيا وتعالي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم درهم يأكلوا ويتمتعوا هذه حياتهم الدنيا ويلهيهم الأمل أن يلهيهم أن
طاعة الله تبارك وتعالى وعبادته فسوف يعلمون فقوله درهم يأكلوا ويتمتعوا فيها تهديد ووعيد تهديد درهم يأكلوا ويتمتعوا مبطن تهديد مبطن فسوف يعلمون تهديد آخر فسوف يعلمون إذا ماتوا ماذا
سيلقون عند الله تبارك وتعالى ففيها تهديد وعيد في أولها وفي آخرها هذه الآية المباركة فسوف يعلمون يقول الله جل وعلا وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَا تَتَوْعِلُوا القضية
وما فيها أننا لا نهنك القرية إلا في كتاب معلوم كل شيء عنده مكتوب إن كل شيء خلقناه بقدر ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في مفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأه لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
حكمة تابعة لمشيئتي سبحانه وتعالى فأنت شاء سبحانه وتعالى قضى هذا الأمر وقدر سبحانه وتعالى أنه لا يهنك هذه القرية إلا في هذا الوقت فيتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنام حتى إذا جاء اليوم
الذي قدر الله فيه أن يهنكهم أهلكهم سبحانه وتعالى وإذاك لما قال لوط للملائكة الذين زاروه أهلكوهم قالوا إن موعدهم الصبح موعد ليس بأي دين قالوا إن موعدهم الصبح قال الآن قال أيسى الصبح
بقريب انتظر حتى يقضي الله تبارك وتعالى لحكمته سبحانه وتعالى وما أهلكنا من القرية إلا ولها كتاب معلوم أي أجل قدره الله معلوم لا يكون إلا في هذا الوقت ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخر
كما أراد الله تبارك وتعالى لا يسبقون ولا يتأخرون وإنا بالأجل الذي قدره الله سبحانه وتعالى وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون قالوا كفار مكة الذكر محمد صلى الله عليه وسلم
يتهمونه بالجنون لكن انظروا ماذا قالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر هنا قال أهل العلم تحتملوا معنيين المعنى الأول أنهم قالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر على سبيل التهكم والاستهزاء
بالنبي صلى الله عليه وسلم يا الله أنت الذي نزل عليه الذكر أنت مجنون هكذا أو أنهم يقولون على سبيل التكذيب يا من تزعم أنه ينزل عليك الذكر إنك المجنون كما قال فرعون لموسى إن رسولكم
الذي أرسل إليكم المجنون ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ما كنت بدعم من الرسل هكذا تعامل الأقوام مع رسلهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الذي نزل عليه الذكر وسلم
سبحان الله كيف يعني صرفهم الله عن سبه فقالوا الذي نزل عليه الذكر قال بعض أهل العلم هذا من لطيف صرفهم صرف الله لهم سبحانه وتعالى كما قالت أم جميل للنبي صلى الله عليه وسلم تقول مذمما
قلينا ودينه أبينا مذمما قلينا يعني كرهنا ودينه أبينا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يقول انظروا كيف يصرفهم الله عن اسمه أنا محمد ولست مذمما فيصرفهم الله عن اسمه فيقولون
مذمما وأنا محمد وهنا كذلك يقول يا أيها الذي نزل عليه الذكر هذا إقرار منه إن كان على سبيل التهكم إلا إنهم قالوا الحق أنه صلى الله عليه وسلم فعلا نزل عليه الذكر صلوات ربي وسلامه عليه
وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون يعني فيما تدعونا إليه من كما قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا هذا جنون يقولون كيف هذه الآلهة نتركها نترك الآلات والعزة ومنات وإثاف ونائلة
نترك هذه الأصنام كلها ونعبد ربا واحدا لا ما يسج ما يقبلون هذا والعياذ بالله يقول الله تبارك وتعالى عنهم لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين يرأيتنا بالملائكة وقالوا لو لا نزل
عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون لكن هذا دعواهم ويقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء الكفار وقال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوك أو تكون لك جنة من نخيل وعنب
فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو ترسل السماء علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا يقول إيثنا بالملائكة وهنا قولهم إيثنا بالملائكة تحتمل معنيين إيثنا بالملائكة مصدقين لك أنك رسول
من عند الله تبارك وتعالى أو إيثنا بالملائكة كما تزعم ليسطط علينا العذاب يستمل إما يقول إنهم إيثنا بالملائكة ليشهدوا لك أو إيثنا بالملائكة ليعذبونا وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يومي
الحساب عذبنا عذبنا يتحدون العياذ بالله يقول الله تبارك وتعالى لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين قال الله جل وعلا ما ننزل الملائكة ما ننزل الملائكة إلا بالحق مو كيفكم ما
تقترحون أنتم على الله يلا نبي الملائكة تجيكم ملائكة الله هو الذي يقرر سبحانه وتعالى ما ننزل الملائكة إلا بالحق والحق هنا قال أهل العلم يحتمل ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالموت
لما تأتي ملائكة لما تقبض الأرض أو ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالقرآن أو ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالرسالة أو ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالعذاب نحن الذين نزل الملائكة
لستم أنتم وليس على سبيل اقتراحاتكم وإنما على مراد الله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يأمر الملائكة سبحانه وتعالى فيفعلون ما يؤمرون وننزل هنا فيها أربعة أربع قراءات ما ننزل ما
تنزل ما تنزل ما تنزل كلها قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال إن تفخي تعظيم لنفسه سبحانه وتعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون يقول الله سبحانه وتعالى أنا
الذي أنزلت الذكر وأنا الذي أحفظه سبحانه وتعالى والذكر هنا على قول جماهير مفسرين أنه القرآن وقيل إنه محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى والله يعصمك من الناس أي حافظك من الناس ولكن
جماهير أهل العلم من المفسرين على أن الذكر هو القرآن الكريم إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإنا نحن الذي نحفظه لأن الله تبارك وتعالى يقول إننا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم
بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء إن الله تبارك وتعالى لما أنزل التوراة لما أنزل الإنجيل لما أنزل الصحف لما أنزل
الزبور لما أنزل باقي الكتب أمر الناس أن يحفظوها بما استحفظوا من كتاب الله أمرهم أن يحفظوا كتاب الله تبارك وتعالى سواء التوراة والإنجيل أو الصعب أو الفرقان أو الزبور أو غيرها من
الكتب أمر الناس أن يحفظوها لكنهم لم يحفظوها كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعه وقال يحرفون الكلمة من بعد مواضعه فلم يحفظوها ولذا لما أنزل الله تبارك وتعالى القرآن
الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وكان القرآن خاتم الكتب وكان صالحا لكل زمان ولكل مكان ولن يأتي بعده كتاب تعهد الله بحفظه فقال إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظه فحفظ الله تبارك وتعالى القرآن وهذه قصة يذكرها أهل العلم عن يحيى بن أكثم رحمه الله يقول كان للمأموني الخليفة العباسي يقول كان للمأموني مجلس نظر فدخل
في جملة الناس رجل يهودي يقول رجل يهودي حسن التوب حسن الوجه طيب الرائحة قال فتكلم اليهودي فأحسن الكلام فلما انقضى المجلس دعاه المأمون دع اليهودي فقال له إسرائيلي أنت بني إسرائيل قال
إسرائيلي قال نعم فقال له المأمون أسلم حتى أفعل بك وأصنع ووعده يعني يعطيه خيرا فقال اليهودي ديني ودين آبائي يعني لن أسلم ثم انصرف هذا اليهودي لما كان بعد سنة جاء اليهودي مسلما يقول
جاء مسلما قال فتكلم على الفقه فأحسن الكلام فلما انقضى المجلس دعاه المأمون ناداه المأمون وقال ألست صاحبنا بالأمس هل أنت اليهودي اللي جيتني العام يقول ألست صاحبنا بالأمس قال بلى قال
فما كان سبب إسلامك شوف صرت مسلما ما سبب إسلامك قال انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وكنت حسن الخط فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة
فاشتريت مني وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت فأدخلتها البيعة فاشتريت مني وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيه ونقصت وأدخلتها الوراقين فلما أن وجدوا فيها الزيادة
والنقصان رموا بها فلم يشتروا فعلمت أنها نقص هذا الكتاب محفوظ هذه القصة ذكرها أهل العلم عن هذا اليهودي في حفظ الله تبارك وتعالى كتابه العزيز وهكذا ترون كيف الله حفظ هذا الكتاب حفظه
في الصدور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو عن ربه تبارك وتعالى أنه قال أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه يقضان ونائما لا يغسله الماء لأنه في الصدور محفوظ في الصدور ملايين
المسلمين يحفظون القرآن يهوديا واحد أو نصرانيا واحد يحفظ التوراة أو يحفظ الإنجيل بينما القرآن يحفظه الملايين من المسلمين بحفظ الله له سبحانه وتعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فالله جل وعلا هنا تعهد بحفظ هذا الكتاب وقد حفظه سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون ولقد
أرسلنا من قبلك في شيع الأولين يسلي النبي صلى الله عليه وسلم يقول له يا محمد لقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين أي في الأمم السابقة والشيعة هي الجماعة الملتفة حول شخص أو حول أمر وإذا
قال الله تبارك عن نوح وإن من شيعته لإبراهيم ولكن الآن صارت على طائفة معروفة الآن يسمون الشيعة ومعروفة العره التشيع لشيء الاجتماع على شيء معين يقول ولقد أرسلنا من قبلك في شيع
الأولين أي في فرق الأولين وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك ما أتى الذي من قبلك من رسول إلا كانوا به يستهزئون هذه عادتهم يقول الله تبارك وتعالى لا جديد يقول وما يأتيهم
من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين أي الاستهزاء والتكذيب نسلكه في قلوب المجرمين يقول ابن قيم رحمه الله تعالى والضمير في نسلكه نسلكه ندخله نسلكه ندخله يقول
ابن قيم الضمير في نسلكه عائد للقرآن فدخل في قلوبهم مكذبا به كما دخل في قلوب المؤمنين مصدقا به لتقوم عليهم بذلك حجة الله فدخل في قلوبهم معلم أنه حق وكذبوا به فلم يدخل في قلوبهم دخول
مصدق به مؤمن به مرضي به وتكذيبهم به بعد دخوله في قلوبهم أعظم كفرا من تكذيبهم به قبل أن يدخل إلى قلوبهم فإن المكذب بالحق بعد معرفته له شر من المكذب به ولم يعرفه كما قال الله تبارك
وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين أي لا يؤمنون بهذا القرآن وقد خلت سنة الأولين أي فيما فعله الله بالمكذبين من إهلاكهم
وقصم ظهورهم أين الأكاسرة الجبابرة الأولى كنز الكنوز فما بقين ولا بقوا من كل من ضاق الفضاء بجيشي حتى ثوا فحواه قبر ضيق خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا أن الكلام لهم حلالا مطلقا يقول
الله جل وعلا ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون أي لو فتحنا على هؤلاء المشركين بابا من السماء فتح باب من السماء فضلوا فيه يعرجون أي يصعدون ومنه المعراج معراج النبي إلى
السماء سوات ربي سلامه عليه لظلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء الكفار هم صعدوا إلى السماء ورأوا ملكوت الله تبارك وتعالى ملكوت السماوات يريهم الله ذلك سبحانه وتعالى يقول ولو فتحنا عليهم
بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون أي لو فتحنا عليهم بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه
يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون
02 - المجلس (2) تفسير سورة الحجر الآيات ( 16- 26) - الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً وأتقبل الله طاعتكم ومبارك عليكم الشهر وأستاذ الله تباركه أن يجعله شهر بركة على جميع المسلمين في جميع أنحاء الأرض اللهم
آمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في يوم الجمعة الثالث من رمضان لسنة سبع واربعين واربعمائة وألف من
هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق للعشرين من شهر فبراير لسنة ستين وعشرين وألفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى ومع تعليق
على سورة الحجر ونحن وصلنا إلى الآية السادسة عشرة وهذا هو المجد الثاني في تفسير هذه السورة فنسى الله تبارك الله يتمم لنا ونحن وصلنا إلى الآية السادسة عشرة وهذا هو المجد الثاني في
تفسير هذه السورة فنسى الله تبارك الله يتمم لنا وقل لكم ولقد علمنا المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم وعنادهم واتهامهم للنبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم سبحانه وتعالى بعض
صور قدرته جل وعلا وعظيم خلقه جل في علاه فقال ولقد جعلنا في السماء بروجا أي صيرنا في السماء السماء كل ما علىك فهو السماء والمقصود بالسماء ما على الأرض ما فوق الأرض جعل الله فيها
بروجا هو الشيء العالي أو الظاهر كما قال الله تبارك الله يتعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة أي بيوت عظيمة قصور عظيمة ومنها الأبراج وهي الأشياء الظاهرة البارزة
ومنها تبرج المرأة حيث تظهر زينتها للناس فالبرج هو الشيء العالي المميز الظاهر الواضح الله سبحانه وتعالى يقول جعلنا في السماء بروجا والتي ذكر الله تبارك وتعالى تكلم عليها أهل العلم
أنها من العلوم التي كان العرب حتى قبل الإسلام يعني يهتمون بها ويمدحون ويعجبون ممن يعني يجيد هذه العلوم علوم الأبراج وللطاهر بن عاشور رحمه الله تبارك الله كلاما أذكره لكم جميل يقول
الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى على بقعة معينة من سمت طائفة من النجوم غير السيارة وتسمى النجوم الثوابت يقول متجمع بعضها بقرب بعض على أبعاد بينها لا تتغير فيما يشاهد من الجو فتلك
الطائفة تكون بشكل واحد يشابه نقطة لو خططت بينها خطوط لخرج منها شبه صورة حيوان أو آلة سموها باسمها واسيتي اللي هي الحوت والعقرب والميزان والجوزاء والسمبلة وما شابه ذلك يقول سموها
باسمها تلك النجوم المشابهة لهيئتها وهي واقعة في خط سير الشمس تخيلوا أي العرب أو حتى قبل العرب لأنها من قبل العرب هذه المعلومات عندهم يقول تخيلوا أنها مناذل للشمس لأنهم وقتوا بجهتها
سمت موقع الشمس من قبة الجو نهارا فيما يخيل الناظر أن الشمس تسير في شبه قوس الدائرة وجعلوها 12 مكانا بعدد شهور السنة الشمسية هي 12 برج وكل برج له مسار في 30 يوما يعني في 360 يوما
وهي أيام السنة فهم ضبطوا لتلك العلامات حدودا وهمية موقع الشمس في النهار وعادوا رصدها يوما فيوما وللتمييز بين تلك الطوائف من النجوم جعلوا لها أسماء الأشياء التي شبهوها بها وأضافوا
البرج إليها وهي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسمبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدل والحوت يعني كيف هذه النجوم نجمه النجمه النجمه يشبه الحوت هذا يشبه القوس هذا يشبه
الميزان هذا يشبه الحمل وهكذا فسموا هذه النجوم بأسماء هذه الأشياء سواء كانت حيوانات أو آلات أو غير ذلك يقول وبذلك يعتقد أن الأقدمين ضبطوا السنة الشمسية وقسموها إلى الفصول الأربعة
وإلى الأشهر الاثني عشر قبل أن يضبطوا البروج وإنما ضبطوا البروج لقصد توقيت ابتداء الفصول بالضبط ويقول وأول من رسم هذه الرسوم الكلدانيون ثم انتقل علمهم إلى بقية الأمم ومنهم العرب
فعرفوها وضبطوها وسموها بلغتهم ولذلك أقام القرآن الاستدلال بالبروج على عظيم قدرته وانفراده بالخلق لأنهم قد عرفوا دقائقها ونظامها الذي تهيأت به لأن تكون وسيلة ضبط المواقيف بحيث لا
تخلف ملاحظة راصدها وما خلقها الله بتلك الحالة إلا ليجعلها صالحة لضبط المواقيف كما قال سبحانه وتعالى ولتعلموا عدد السنين والحساب ثم ارتقى في الاستدلال بكون هذه البروج العظيمة الصنع
قد جعلت بأشكال تقع موقع الحسن في الأنظار فكانت زينة للناظرين يتمتعون بمشاهدتها في الليل ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها أي هذه البروج أيضا جعل الله زينة للسماء وزيناها للناظرين
والناظرون هنا إما الناظرون بأبصارهم الذين يرونها وإما المعتبرون يعني إما نظر بصر وإما نظر بصيرة يعتبرون في عظيم خلق الله تبارك وتعالى فإذا رآها الإنسان قال سبحانك ما أعظمك يقول لله
تبارك وتعالى وتعالى لعظيم خلقه جل في علاه قال وحفظناها من كل شيطان رجيم أي حفظنا السماء وليس البروج حفظنا السماء من كل شيطان رجيم وهذا الحفظ من الله تبارك وتعالى حفظ للوحي فيه أن
الوحي لا يمكن أن يتدخل فيه هؤلاء الشياطين أبدا وإنما حفظها الله تبارك وتعالى منهم ثم استثنى فقال إلا من استرق السم فأتبعه شهاب مبيب فقيل إن إلا هنا استثناء يعني يستثنى الله حفظها
إلا من من استرق السم أو أن هنا استثناء منقطع ولكن من استرق السم واستراق السم هو يعني السمع بخلصة السمع بخلصة ومنها السرقة وهي أخذ الشيء بخفاء ومسترق السم هم الشياطين وفي الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أن الله إذا قضى الأمر خضعت الملائكة بأجنحتها قضعانا لما تسمعه من كلام الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك تلقي الملائكة أي ملائكة السماء السامعة الأمر إلى ملائكة
السماء السادسة وهكذا حتى يصير السماء الأولى يصعدون إلى السماء الأولى كما قال الله تبارك وتعالى وأن لمسنا السماء فوجدناها ملئة حرسا شديدا وشهبة وأن كنا نقعد منها مقاعدة للسمع فمن
يستمع الآن يجلو شهابا وصدا فكانت الشياطين تستمع
ثم بعد ذلك أغلقت عليهم أبواب السماء فبالكاد يصعدون إلى قريب من السماء والأولى فعندما يلقي الله الأمر سبحانه وتعالى للملائكة في السماء السابعة ثم ينزل السادسة والخامسة يلتقطون بعض
الكلام فيتبعهم الله تبارك وتعالى بالشهاب المبين كما قال سبحانه وتعالى إلا من استرق السمعة أي سرقت السمعة فأتبعه شهاب مبين والشهاب هو يعني مثل الشهاب كما قال بشهاب قبس يكون قطعة من
النار أو من الكوكب نفسه يرمي الله تبارك وتعالى أولئك الشياطين وبمشيئته سبحانه وتعالى أحيانا هذه الشعوب تقتل هذه الشياطين وحيانا لا تقتلهم بأمر الله سبحانه وتعالى وابتلاءا لهؤلاء
الشياطين مع أولئك الذين يتعاملون معهم في الدنيا من السحرة والمشعوذين والكهنة وأمثال ذاكرة فهؤلاء الشياطين يجازفون بحياتهم لكي يسترقوا شيئا فيرسلوه إلى الساحر أو المشعوذ أو الكاهن
أو العراف اللي يكون في هذه الأرض اللي يتعاملون معه فيلقون إليه ما سمعوه ولكن هذه الشياطين لكونها شياطين لا تصفر يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكذب معها مئة كذبة لا تستطيع
فيلقون إليه أي الشياطين يلقون إليه الساحر أو المشعوذ أو الكاهن أو العراف أو قارئ الفنجال أو غير هؤلاء يلقون إليه ما سمعوه من أمور المستقبل أن الله أمر الملائكة افعلوا كذا اقبضوا
روح فلان اسقوا أرض فلان وهكذا من أوامر الله تبارك وتعالى في المستقبل فيأتي هؤلاء الشياطين فيستمعون فبعضهم تصيبه الشهب فيموت وبعضهم تصيبه الشهب فتؤذيه ولكنه لا يموت بأمر الله سبحانه
وتعالى فيأتي إلى هذا الساحر فيقول له سيحدث كذا في يوم كذا ولكن يكذب معها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مئة كذبة فيأتي الجهلة من الناس إلى هؤلاء السحرة والمشعوذين فيخبرهم سيحدث
كذا في يوم كذا يذكر لهم مئة كذبة التي سمعها من الشيطان فلا يتذكر هذا الآدمي الجاهل الذي يذهب إلى الساحر والعراف والكاهن فيأخذ هذه ويأخذ الكذبات فعندما تحدث القضية التي أخبر بها
فيقول الله الذي قاله صار وينسى الكذب الذي قاله ولا يتذكر إلا الصدقة الذي قاله وينسى ذلك الكذب فهذا من دجل الدجالين وكذبهم على الناس يقول الله تبارك وتعالى إلا من استرق السمع فأتبعه
شهاب مبين وهو اشتراك الظلمة مع النهار أو السواد مع البيض وذلك حين نقول الشهاب وهذا الرمادي بين الأسود والأبيض هذا الشهاب عندما ينزل ومبين يراه الناس أحيانا بأعينهم نحن نرى هذه
النيازك كيف تنزل وهذه إصابات لتلك الشياطين الذين يسترقون السمع وفيها أن هذه محفوظة في زمن الوحي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى يسمح لبعض الشياطين أن تلتقط بعض ما
يأمر به الله تبارك وتعالى الملائكة فحتى يصل إلى ملائكة سماء الدنيا فيلتقطون منه شيئا مما أخبر الله تبارك وتعالى به فيلقونه إلى أوليائهم من شياطين الإنس يقول الله تبارك وتعالى
والأرض مددناها أي مهدناها دحاها أي سواها وهذه نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى لو كانت الجبال كلها جبال كلها كذا كيف نعيش لكن من رحمة الله تبارك وتعالى أنه مهدها جعلها مهدا سطحها
سبحانه وتعالى فنمشي فيها فيها السهول وفيها الجبال ولكن الجبال جعلها تبارك وتعالى لتثبت الأرض كما قال الله سبحانه وتعالى والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وهي الجبال لتثبتها من
الاضطراب وأنبتنا فيها من كل شيء موزون أنبتنا فيها أي الأرض وليس الجبال وقال بعضهم لا يمتنع الأرض والجبال أنبتنا في الأرض وأنبتنا في الجبال وكما أن الأرض ينبت فيها الجبال كذلك ينبت
فيها وبعضهم قال إنبات الجبال ما فيها من المعادن والذهب وغير ذلك من الأمور وبعضهم قال لا ينبت عليها بعض الشجر لكن جماهير أهل العلم على أن أنبتنا تعود على الأرض المسطحة الممهدة وليس
على الجبال والعلم عند الله جل وعلا قال من كل شيء موزون موزون أي بحسب الحاجة بمشيئة الله تبارك وتعالى موزون أي مقدر بميزان معين وإذا ذكر الوزن لأنه أدق من المكيال فذلك ذكر الوزن أو
موزون أي مقدر بتقدير الله له بحاجة الناس له أو موزون بمعنى جميل حسن قالوا كما تقول العرب هذا كلام موزون هذا شعر موزون أي حسن جميل فموزون تحتمل أنه حسن جميل وموزون تحتمل أنه مقدر
بتقدير بحاجة الناس وموزون بحسب ما قدره الله جل في علاه قال وجعلنا لكم فيها معايش أي في الأرض جعلنا لكم فيها معايش من الطعام والشراب والأنعام واللباس وغير ذلك كل هذا جعل الله لنا
سبحانه وتعالى مما نعتاش به مما نعتاش به وجعلنا لكم فيها معايش أي حتى الذي أنتم لستم له برازقين وتظنون أنكم له رازقون الله هو الذي جعل ذلك كالخدم والأولاد والأنعام التي نملكها نظن
أحيانا نحن الذين يعني نطعم الأولاد ونسقيهم أو نحن الذين نطعم المواشى كله أرزاق من عند الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم يعني حتى هؤلاء الذين تظنون
أنكم أنتم ترزقونهم لا الله هو الذي يرزقهم سبحانه وتعالى فكل شيء بيد الله جل في علاه قال ومن لستم له برازقين أي وإن ظننتم ذلك وإن ظننتم أنكم له رازقون لا الله هو الرزق سبحانه وتعالى
ثم قال وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ومن نزله إلا بقدر معنى كل شيء عندنا خزائنه يعني عند الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له والخزينة معروفة وهي التي توضع فيها الأشياء الثمينة نضعها
في الخزينة الله تبركه يقول كل هذه الأشياء خزائنها عندنا سبحانه وتعالى لأنه المالك الملك سبحانه الرزاق هو وحده سبحانه وتعالى وإن من شيء يعني كل شيء سواء ما تعرفونه ما لا تعرفونه ما
لا تستفيدونه كل شيء وإن من شيء نكره يدخل فيها كل شيء إلا عندنا أي عند الله سبحانه وتعالى خزائنه أي جمعه عنده سبحانه وتعالى وما ننزله أي لكم في هذه الأرض إلا بقدر معلوم ولو بسط الله
رزق الناس لبغوا في الأرض لكن نزله بقدر سبحانه وتعالى وبقدر معلوم عند الله سبحانه وتعالى وإذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا كلا وإنما بقدر معلوم يعطي هذا ويعطي هذا ويمنع
هذا ويعطي هذا شيئا ويعطي هذا أكثر بقدر معلوم عنده سبحانه وتعالى وأرسلنا الرياح لواقح الرياح فيها قراءتان الرياح والريح وإذلك بعض أهل العلم يقول الرياح إذا ذكرت فهي خير وإذا ذكرت
الريح مفردة فهي الشر ليس على أطلاقه هذه فيها قراءتان وأرسلنا الريح لواقح وأرسلنا الرياح لواقح ولواقح أي تجعل هذا الماء ترفعه إلى السماء ثم تكون السحاب ويلقح هذا السحاب بالماء ثم
بعد ذلك ينزل إلينا المطر تلقيح من عند الله تبارك وتعالى تذكر الأنثى كذلك سبحان الله وهذه السحاب جعلها الله لواقح أي تأخذ هذا الماء ثم تجمعه ثم بعد ذلك تنزله إلى الأرض ماء عذبى
يستبشر به الناس ويفرحون به وتنعش به البلاد هذه من عند الله تبارك وتعالى يقول وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء أي من هذه اللواقح أو ما لقح وهي السحب وانزلنا من السماء
السماء هنا السحاب نقول كل ما علىك فهو سماء كل ما هذا السقف يعتبر سماء كل ما السماء هنا المقصود به السحاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل ما هذا يا صاحب الصبرى عندما أدخل يده
في صبرى الطعام فنالت أصابعه بللل فقال ما هذا يا صاحب الصبرى قال أصابته السماء يعني السحاب فتطلق السماء على كل ما عليك السماء العلوم تطلق على السماوات السبع ممكن تطلق على ما فوق
السماوات السبعة منتم من في السماء يخسر بكم الأرض فالسماء تطلق على كل ما عليك يسمى سماء يقول وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء أي المطر فأسقيناكمه أسقيناكم وسقيناكم بمعنى
واحد أسقيناكمه أو سقيناكمه بمعنى واحد أي تمتعتم بشربه هذا الماء العذب الذي ينزل من السماء وما أنتم له بخازنين أنتم لستم بخازنين له لستم أنتم الذين بخرتم الماء حتى صعد إلى السحاب
وتجمع فيها ثم أنزل المطر لستم أنتم هذا الذي فعله الله تبارك وتعالى وقيل من لستم له بخازنين أي بعد أن ينزل المطر شوف كيف يتجمع في اليناذيع يتجمع في النقع وغيرها وكذا فمن الذي جمعه
الله تبارك وتعالى حتى ينتفع به الناس قال الشنقيطي رحمه الله تبارك وتعالى فيه للعلماء وجهان من التفسير كلاهما يشهد له قرآن كريم الأول ليست خزائنه عندكم بل نحن الخازنون له ننزله متى
شئنا وهذا الوجه تدل عليه آيات قوله تعالى ولله خزائن السماوات والأرض قال الثاني بعد أن أنزلناه عليكم لا تقدرون على حفظه في الآبار والعيون والغدران بل نحن الحافظون له فيها ليكون
ذخيرة لكم عند الحاجة ويدل لهذا الوجه قوله تعالى قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ثم قال سبحانه وتعالى وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون إنا لنحن نحيي ونميت لا
غيرنا هو وحده سبحانه وتعالى بيده الحياة وبديه الموت هو المحيي هو المميت لا غيره تل وعلا إنا لنحن لنحيي ونميت ونحن الوارثون نحن الوارثون ولله ميراث السماوات والأرض ما في وارث غير
الله سبحانه وتعالى أبدا هو الوارث سبحانه وتعالى لأن الكل سيهلك ولن يبقى إلا الله تباركه ولن يبقى إلا الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا
المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ولقد علمنا هذه لام القسم موطئ القسم ولقد علمنا المستقدمين ولقد علمنا أيضا ثانية كلها لام القسم موطئ القسم من هو المستقدمون من هو المستأخرون
لأهل العلم كلام كثير في هذا القرطبي رحمه الله تبارك وتعالى ذكر ثمانية أقوال لأهل العلم ثم جمع بينها قال القرطبي رحمه الله تعالى فيه ثمان تأويلات الأول المستقدمون في الخلق إلى اليوم
المستأخرون الذين لم يخلقوا بعد يعني المستقدمون الذين خلقهم الله هذا المستقدمون المستأخرون الذين سيخلقهم الله واضح؟
مثل مثل عيالك إن شاء الله تعالى أو لا عندك عيال؟
عندك عيال؟
أشوفك إذن فهو من المستقدمين أولاده صلى الله عليه وسلم يبارك له في عمره في يتزوج ويرزق الذرية الصالحة إذن أولاده سيكونوا المستأخرين فالمستقدمون أنتم المستأخرون الذين سيأتونها بعدنا
الثاني المستقدمون هم الأموات والمستأخرون هم الأحياء وإذا كنا نقول عندما نزور المقبرة أنتم المستقدمون نحن مستأخرون أنتم السابقون نحن اللاحقون فالمستقدمون الذين ماتوا قدموا على الله
والمستأخرون الذين ما زالوا في الحياة الثالث المستقدمون من تقدم أمة محمد والمستأخرون أمة محمد صلى الله عليه وسلم يعني الأمم السابقة هم المستقدمون أمة محمد هم المستأخرون الرابع
المستقدمون أي المبادرون إلى الطاعة المستأخرون الذين يبدئون على المعاصي ويتأخرون على الطاعات هؤلاء مستأخرون أما المستقدمون هم الذين يبادرون إلى فعل الطاعات وكذا المستأخرون لا
يبادرون ولا يفعلون الطاعات الخامس المستقدمون أي في صفوف الحرب في القتال يتقدمون الصفوف يبادرون في القتال المستأخرون الذين يكونون في الخلف المستقدمون أي من قتل في الجهاد المستأخرون
الذين كتب الله لهم الحياة السابع المستقدمون أول الخلق منذ آدم عليه الصلاة والسلام المستأخرون آخر الخلق والذين تقوم عليهم الساعة المستقدمون أي في الصلاة صفوف الأولى المستأخرون الذين
يتأخرون عن صفوف الأولى هذه ثمانية أقوال ذكرها القرطب رحمه الله تعالى ثم قال وكل هذا معلوم لله تعالى فإنه عالم بكل موجود ومعدوم وعالم بمن خلق وما هو خالقه إلى يوم القيامة فيصلح هذا
وهذا كل هذه الأشياء يمكن أن تكون ممكن حتى أن تأتي بأشياء جديدة المستقدمون بالصدقات مثلا المستأخرون الذين لا يتصدقون المهم في كل ناحية من نواحي هذه الحياة هناك مستقدمون هناك
مستأخرون يقول الله تبارك وتعالى ولقد علمنا أي لا يغيب عن علمه شيء سبحانه هذا لكمال علمه سبحانه وتعالى يقول ولقد علمنا المستقدمين منكم المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم كل هؤلاء
المستقدمون والمستأخرون كلهم يحشرهم أي يجمعهم سبحانه وتعالى إنه حكيم حليم حكيم في متى يحشر متى يفعل كذا متى يفعل كذا كل فعله لحكمة سبحانه وتعالى أفحسلتم أن ما خلقناكم عبثة أبدا لا
يفعل شيء إلا لحكمة سبحانه وتعالى قد نعلمها قد لا نعلمها وآخر لكن لا يفعل شيء إلا لحكمة سبحانه وتعالى عليم بمن يستحق ومن لا يستحق ومن يطيع ومن يعصي عليم بما يعطي وما يمنع عليم في
أعمالنا أقوالنا عليم بكل شيء سبحانه إن الله بكل شيء عليم والله أعلى وعلم صلى الله عليه وسلم وبركاته فقط نبه على قضية الآن جاءت في بالي وهي قول الله تعالى لقد جعلنا في سماء بروجاً
وهي قضية الأبراج التي يطالعها الناس هي نفسها هذه البروج الحوت والحمل والقوس والميزان والحوت والعقرب هذه الأبراج 12 الآن بعض الناس يبني على هذه الأبراج يقول من ولد في برج كذا فهو
كذا من ولد في برج كذا هو عصبي المزاج من ولد في برج كذا فهو كريم من ولد في برج كذا هو حساس وهكذا كل الكلام فاضي لا قيمة له ولا توجد عليه أي حقيقة علمية أبداً حتى علم الحديث أبداً
يقول الكلام فاضي هذا لا يوجد شيء وإنما هذا من الدجل على الناس أبداً لا يوجد شيء من هذا ثم كذلك النظر في هذه الأبراج وتصديقها أنت من البرج الفلاني إذن سيكون لك كذا هذا من الشعوذة
وهذا من العرافة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وإن اعتقد أن البرج يفعل ذلك فهذا شرك أكبر مخرج من الملة هذا البرج سبب لوقوع كذا فهذا شرك أصغر ولا يجوز النظر في هذه الأبراج
وقراءتها وغير ذلك من الأمور لأنها تؤدي إلى مثل هذه الاعتقادات والعياذ بالله فننتبه إلى هذه القضية والله أعلم وصلى الله عليه وسلم
03 - المجلس (3) تفسير سورة الحجر الآيات ( 26- 48) - الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما
بعد فحياكم الله في هذا المجلس المجالس العلم بهذا الشهر الكريم الذي صلى الله تبارك وتعالى نجعله في ميزان حسناتنا جميعا نحن في يوم الجمعة العاشر من رمضان سنة سبعين وأربعين وأربعمائة
وألف انهجرت النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للسابع والعشرين من الشهر الثاني لسنة ست وعشرين وألفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضاحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك
وتعالى وما زلنا مع تفسير سورة الحجر وهذا هو المجلس الثالث ومع الآية السادسة والعشرين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال
من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أباء يكون مع الساجدين قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال فخرج منها فإنك رجين
وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي
مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسم إن المتقين في جنات وعيون أدخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في
صدورهم من غل إخوانا على سور متقابلين لا يمسهم فيها نصب منها بمخرجين في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ولقد الواو هذه استئنافية أو عاطفة على ما سابق
واللاملام موطئ للقسم يقول ربنا تبارك وتعالى لقد خلقنا الإنسان والمقصود بالإنسان هنا أبو الإنسان أبو الناس وهو آدم عليه السلام يقول من صلصال من حمأ مسنون أول ما خلق الله آدم خلقه من
تراب إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكن هذا التراب صب عليه الماء فصار طينا ثم هذا الطين أحمي عليه وتغيره فصار مسنونا ثم صار صلصالا من صلصال من حمأ مسنون
أول ما خلق الله آدم من تراب صب على هذا التراب الماء فصار طينا وهو الحمأ وهذا الطين صار مسنونا لأنه أحمي عليه وتغير بعد ذلك فسود ثم ترك حتى يبس فصار كالفخار صار صلصالا كالفخار
والمسنون إما إنه المتغير من حمأ مسنون حمأ متغير طين متغير والتغير الذي أصابه لأنه ترك مدى حتى سود ومنه قول الله تبارك وتعالى وانظر إلى ضعامك لم يتسنه لم يتسنه أي لم يتغير ومنه قول
الله تبارك وتنهار من ماء غير آسم يعني غير متغير وقيل المسنون هو المحكوك عندما تسن الحجر بالحجر نقول يسن الحجر بالحجر فيخرج منه السنون وهو البقايا التي تخرج عند حك الحجر بالحجر وقيل
أيضا السنون هو صب الشيء على الشيء ومنها سن علي التراب أي صب علي التراب وكلها داخلة في هذا المعنى فهو تراب صب عليه الماء فصار طينا ثم الطيم ترك حتى تغير فصار صلصالا بعد ذلك حيث يبس
والصلصال هو صوت الفخار إذا ضرب إذا ضربت الفخار بشيء يطلع له صوت هذا هو الصلصال ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد الوحي عليه مثل صلصالة الجرس أي صوت الجرس فالصلصال هو الصوت
الذي يخرج من الفخار إذا ضربته بيده فالله سبحانه وتعالى يخبر هنا عن خلقه لآدم كيف خلق أما نحن أبناء آدم عيسى السلام فمن ماء مهين من نطفة إذا تمنى من بين الصلب والترائب ما يخلق من
بين الصلب والترائب أما أصل آدم فهو بهذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى أما ذرية آدم فمن ماء مهين يقول الله تبارك وتعالى والجنة خلقناه من قبل من نار السموم إذن الإنس والجن والجنة
خلقناه من قبل لأن الجن قبل الإنس مخلوقون وخلق الله الجنة من نار السموم قول إبليس خلقتني من نار قال أنا خير من خلقتني من نار وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الملائكة من
نور وخلق الجنة من نار وخلق بني آدم مما ذكر لكم أي منصل صالم من حميم مسنون فهذا خلق الله تبارك وتعالى للإنس والجن سبحانه وتعالى قال والجنة خلقناه من قبل من نار السموم وإذا كان
بالليل يقولون سموم وإذا كان في النهار يقولون الحر أو الحرارة أو ما شابه ذلك والسموم سمي بالسموم لأنه يدخل إلى المسام من رقته وشدة حرارته يدخل في مسام الإنسان لذلك سمي نار السموم
وكل شيء حار يقال له سموم الشمس سموم النار سموم وهكذا يقول والجنة خلقناه من قبل من نار السموم ثم قال الله سبحانه وتعالى وإذ قال ربك أي واذكر إذ قال ربك اذكر وهذا الخطاب موجه للنبي
صلى الله عليه وسلم ولكل من يصلح له الخطاب يقول واذكر إذ قال ربك للملائكة هذا ما حضرناه ولا حضره النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن خبر من الله جل وعلا أول ما خلق آدم عيسى صلى الله
عليه وسلم يقول واذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون أي سأخلق بشرا بهذه الكيفية من صلصال من حمأ مسنون ثم قال فإذا سويته يقول للملائكة فإذا سويته أي أتقنته
وأتممته وكمل هذا المخلوق فإذا سويته ونفخت فيه من روحي وهذه إضافة الروح إلى الله إضافة تشريف وليس جزءا من الله تبارك وتعالى وإنما هي إضافة تشريف كقولك بيت الله ناقة الله وسقياها عبد
الله هذه تسمى إضافة تشريف لله تبارك وتعالى وهنا نفخت فيه من روحي أي من الروح التي خلقتها لهذا الإنسان قال فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين الآن ينبه الملائكة أنا سأخلق
بشرا وهذا البشر سيكون من صلصال من حمأ مسنون فإذا أتممته وسويته ونفخت فيه من روحي صار بشرا آدميا قعوا له ساجدين أمر من الله تبارك وتعالى الملائكة بهذا يقول الله تبارك وتعالى فسجد
الملائكة كلهم أجمعون يعني اختصر فلما خلقه وسواه ونفخ فيه من روحه سجدوا هذا ما ذكر لأنه معلوم ولغة العرب قائمة على هذا وهو الاختصار اختصار الكلام ما قل ودل قال فسجد الملائكة كلهم
أجمعون لو قال سجد الملائكة تكفي لكن لما يقول كلهم للتأكيد لم يتخلف منهم أحد أجمعون تأكيد التأكيد وإلا فسجد الملائكة يفهم منها أن جميع الملائكة سجدوا لما يقول كلهم لتأكيد أنه لم
يتخلف منهم أحد أجمعون تأكيد التأكيد أنه لم يتخلف من الملائكة أحد بل سجدوا جميعا لأنهم لا يعصون الله ما آمرهم ويفعلونه ما يؤمرون ثم قال سبحانه وتعالى إلا إبليس أبى أن يكون مع
الساجدين هنا اختلف أهل العلم في قول الله تبارك إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين إلا هنا هل هي استثناء متصل أو استثناء منقطع ما معنى استثناء متصل واستثناء منقطع استثناء متصل هو
إخراج شيء من جنسه عندما تقول جاء الرجال إلا خالد إلا خالدا فمعنى خالد من الرجال فهذا استثناء متصل لأنه جزء منهم واحد منهم استثناء منقطع جاء الرجال إلا فاطمة هذا منقطع لأن فاطمة
ليست من الرجال فإذا كان منه يعني من أصله فهو استثناء متصل وإذا كان ليس من جنسه فهو استثناء منقطع والاستثناء المنقطع يقولون بمعنى لكن بمعنى لكن جاء الرجال لكن فاطمة لم تأتي هكذا هنا
إلا إبليس هل إبليس كان من الملائكة إذا كان من الملائكة إذن الاستثناء يكون متصل لأنه واحد من الملائكة وإذا قلنا إنه ليس من الملائكة فالاستثناء منقطع لكن إبليس أبى يعني ما سجد
القولين هو الصحيح لأهل العلم قولان كما قلنا القول الأول أن إبليس من الملائكة بدليل هذا الاستثناء لأنه قال سجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس هذا جزء منهم واحد منهم قالوا وكذلك
قالوا الله تبارك وجعلوا بينه وبين الجنة نسبة قال وإنما هم جعلوا بينه وبين الملائكة فقالوا الملائكة بنات الله إذن الجنة ما هم قال الجنة نوع من الملائكة اسمهم الجنة وإذا قال كان من
الجن أي طائفة من الملائكة وقال لهم الجن قالوا ولو كان إبليس ليس من الملائكة ليس عليه عتاب لأن الله ما أمره إنما أمر الملائكة وإذ قلنا للملائكة سجدوا لآدم وإذ قال ربك للملائكة
فلماذا يحاسب إبليس طالما أنه ليس من الملائكة هو لم يؤمر فلماذا لعنه الله لماذا أنكر عليه الله جل وعلا ما لك لا تكون مع السجد هذا هذا القول الأول القول الثاني أن إبليس لم يكن من
الملائكة ولكنه من الجن كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة سجدوا لا سجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أم ربه قالوا هذه صريحة أن إبليس من الجن ثم لا يوجد دليل أن قسم من
الملائكة وقال لهم الجن ثم كذلك الله سبحانه وتعالى لما ذكر الملائكة قال لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
ثم كذلك هنا قال سجد الملائكة كلهم أجمعون لم يتخلف أحد طيب الاستثناء قالوا منقطع استثناء منقطع إبليس ليس من الملائكة وذلك أن إبليس على المشهور أنه أبو الجن وله ذرية إبليس وينشر
أولاده في البقاع والملائكة ليست لهم أولاد قالوا إذن إذا كان كذلك إذن إبليس ليس من الملائكة طيب لماذا إذن عوتيبه قالوا إبليس مع الملائكة وليس من الملائكة كان من عباد الجن فالله
تبارك أكرمه بأن جعله مع الملائكة لا من الملائكة فلما أمر الملائكة كان هو من ضمنهم لأنه معهم لا منهم ولذلك عاتبه الله تبارك وتعالى ولعنه لأنه تكبر على آدم فلم يسجد له ثم إبليس نفسه
قال أنا خير من خلقتني من نار والملائكة مخلوقون من نور وقال أول الثاني وهو أن إبليس ليس من الملائكة وإنما مع الملائكة كان من العباد وكان من الملائكة فالاستثناء هنا يكون منقطعا فيكون
المعنى فسجد الملائكة كلهم أجمعون لكن إبليس أبأ يكون مع الساجدين لأنه مع الملائكة وليس من الملائكة هذا أمر الأمر الثاني قال البعض كيف يأمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم والسجود لا
يجوز لغير الله تبارك وتعالى قال أهل العلم السجود سجودان سجود عبادة وسجود تحية إما أن يسجد إنسان لشيء عبادة وإما أن يسجد تحية قالوا وسجود التحية موجود سجود الملائكة لآدم سجود تحية
لا سجود عبادة إذ كيف يأمرهم الله بعبادة غيره سبحانه وتعالى ثم كذلك أشهر من هذا قول الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام لما قال لأبي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر
رأيتم لي ساجدين هذه الرؤية التي رأاه يوسف ثم تحققت بعد أربعين أو خمسين سنة على خلاف في المدة ورفع أبويه على العرش وخروا له سجده وقال يا أبتي هذا تأويل رؤياهم يعقوب سجد ليوسف يعقوب
نبي معصوم عصاة السلام فهذا كان سجود تحية فسجود التحية شيء وسجود العبادة شيء أخر قالوا ومنه أن معاذ بن جبن رضي الله عنه من اليمن وقيل من الشام ولقي النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن
يسجد أو سجد للنبي صلى الله عليه وسلم على اختلاف في الرواية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا معاذ يعني لماذا تفعل ذلك قال رأيتم يسجدون لبطارقتهم يعني كبارهم فأنت حق بذلك
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا لا يجوز إلا لله لا يجوز البشر أن يسجد البشر هذا لا يكون إلا على اختلاف في صحة الحديث حديث معاذ مختلف في صحة هناك من حسنه من أهل العين هناك من
ضعفه لكن الشاهد من هذا أنهم كانوا يسجدون لبطارقتهم وقصة الباق اللاني رحمه الله تبارك وتعالى أن ملكا من ملوك الفرنج أرسل إلى أحد ملوك المسلمين في الأندلس فقال له نريد عالم من
علمائكم يأتي يناظر علماءنا نشوف أين الحق مع المسلمين أو مع النصارى فأرسل إليهم الباق اللاني أبو بكر الباق اللاني أرسل إليهم الباق اللاني فقال له الملك أبو بكر الباق اللاني فلما جاء
أبو بكر الباق اللاني قبل أن يدخل على ملكهم قال له الحراس أو الحجبة قالوا له اسمع لابد تلتزم بقوانيننا قال ما هي قوانينكم قال عندما تدخل تسجد للملك الكل يسجد للملك قال أنا لا أسجد
إلا لله قالوا إذا لا تدخل على الملك قال لا أدخل على الملك أنتم الذين طلبتم أرجع لكن لا أسجد إلا لله قال لهم طيب اركع إذا ما تريد اركع انحني افعل شيئا انحني للملك قال ولا أنحني إلا
لله قالوا إذا لا تدخل قال لا أدخل أنتم طلبتم فقالوا انتظر فدخلوا على الملك وأخبروا قال هذا الذي أرسله ملك المسلمين لا يريد أن يسجد لك ولا أن ينحني لك فما تقول يقول للملك قال أدخله
قال هذه عقيدة في سويلة قال أدخله فدخل أو أراد أن يدخل الباق اللاني ماذا فعلوا قال جاءوا الى الباب فجعلوا خشبة حيث ما يستطيع يدخل لازم يثني رأسه يعني غصب شون تدخل انت الآن الخشبة
على وسطك كيف تدخل تنط يبينزل من تحت هذا انحناء يعني يرغمونه على الانحناء رحمه الله تعالى فدخل بظهره يعني فطن لهم أنهم يريدون أن يدخل منحنيا للملك فدخل بالعكس دخل بظهره على الملك
فلما دخل الباق اللاني رحمه الله تعالى قال الملك هؤلاء رهباننا علماؤنا نريدك أن تناظرهم فجاء الباق اللاني فيسلم عليهم كيف حالكم كيف أنتم كيف الأهل كيف الأولاد فقال له الملك لحظة أنت
الذي أرسلك ملك المسلم اللي تناظر قال نعم قال من يعني المعلومات المعلوم من الدين بالضرورة أن هؤلاء لا يتزوجون فكيف تقول لهم كيف الأهل كيف الأولاد ما عندهم لا أهل ولا أزواج ولا أولاد
يعني مفروض أن هذه الأشياء بديهيات مفروض أنك تعرفها قال كيف تسألهم عنهم قال لا يتزوجون قال لا لا يتزوجون قال لماذا قال هؤلاء منزهونه عن الزوجة والولد قال سبحان الله نزهتم هؤلاء ومن
تنزه الله وقلتم إن لله ولدا هو قاصدها قال تقول إن الله ولدا وهو عيسى قال نزهتم هؤلاء ومن تنزه الله وقلتم إن الله ولدا فقال له بعضهم دع عنك هذا وأخبرنا عن زوجة نبيكم التي اتهمت
بالزنا ريدون عائشة رضي الله عنها فقال لهم نعم هم امرأتان اتهمت بالزنا وهما بريئتان مريم وعائشة أما عائشة فكانت ذات زوج ولم تأتي بولد وأما مريم فاتهمها اليهود ولم تكن ذات زوج واتت
بولد أيهما ألصق به التهمة فسكتوا الشاهد من هذا أنهم كانوا يركعون ويسجدون لملوكهم إلى اليوم في بعض البلاد يسجدون لملوكهم أو يركعون ينحنون وذلك يسألنا بعض اللاعبون كرتين مثلا أو جودة
أو كذا بداية المباراة لازم ينحني برأسه هذه التحية لانحناء وهذه لا تجوز لا يجوز إنسان ينحني لأحد أبدا لا ننحني إلا لله سبحانه وتعالى هذا الانحناء السجود للملك كله تحية ليس عبادة ليس
عبادة وإنما هو سجود وتحية هذا كان مشروعا في السابق ثم في ملة محمد صلى الله عليه وسلم حرم هذا وذاك يعني حرم سجود التحية وحرم سجود العبادة كلهم أمنوعة يقول الله تبارك وتعالى فسجد
الملكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ما المانع أنا أمرتك ما المانع قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال محمد مسلم وفي آية منه
قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فما الذي منع إبليس إذن هو الكبر وذاك يقول الشيخ سيدنا تيمية أول معصية عصي الله بها هي الكبر والحسد الكبر والحسد إبليس حسد آدم وتكبر كما
قال الله تبارك وتعالى فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين فالذي منع إبليس هو الكبر يقول الله تبارك وتعالى فخرج منها فإنك رجيل قال فخرج منها فإنك رجيل منها الضمير يعود على
ماذا قيل إن الله طرده من الجنة قال اخرج من الجنة فإنك رجيل وقيل طرده من السماوات لأنه كان مع الملائكة في السماوات فخرج منها أي من السماوات هذه المنزل التي أعطيتك إياها أنت لا
تستحقها فخرج منها فإنك رجيل رجيم بمعنى مرجوم وجعلناها رجوما للشياطين أي النجوم التي في السماء رجيم بمعنى مرجوم مثل القتيل بمعنى مقتول صريع بمعنى مصروع فهنا رجيم بمعنى مرجوم أي
يرجمه الله تبارك وتعالى بالشهب وشهبا وأن كنا نقعد منها مقاعد للسن فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا فالله جل وعلا هنا يقول له فخرج منها فإنك رجيم أي مرجوم وإن عليك اللعنة إلى يوم
الدين أي السخط والغضب والطرد من رحمة الله تبارك وتعالى وهنا ماذا قال الله له قال إلى يوم الدين طيب يمكن يتوب لا يقول لعنة إلى يوم الدين ومنهم قول الله تبارك وتعالى طيب يمكن يتوب
لعنة لأن كان في حياته وكان يمكن لأبي لهب يقول ها أنا تبت شفتوا الآية غلط لأن الله يعلم أنه لن يتوب وهذا دليل على كمال علم الله ودليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من
عند الله تبارك وإن هذا القرآن هو كلام الله جل وعلا وذلك الله قال وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين معنى أن الله يعلم أنه لن يتوب وسيظل على ما هو مع أنه كان من العباد حتى إن الله جعله
مع الملائكة لكن الله يعلم ما في قلبه فإذا قال عليك اللعنة إلى يوم الدين ويوم الدين هو يوم الحساب هو يوم القيامة هنا ماذا قال إبليس قال ربي فأنظرني إلى يوم يبعثني قال ربي يعني هو
يقر بأن الله هو الرب الخالق البارئ المصور المحي المميت وذلك سأله أن يبقيه لا تمتني يعني إذا من الذي يميت هو الله جل وعلا فهو مقر أن الله هو الرب سبحانه وتعالى إذا قال ربي قال ربي
فأنظرني أي أجلني وأخرني إلى يوم يبعثون إلى يوم البعث يوم القيامة فقال الله تبارك وتعالى قال فإنك من المنظري استجاب الله دعوته دع الله فأجاب الله دعوته لكن ماذا قال الله جل وعلا قال
فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم وليس إلى يوم الدين وإنما إلى وقت معلوم ما هو الوقت المعلوم قال أكثر المفسرين هو يوم النفخ في الصور النفخ التي يهلك فيها كل أحد هناك نفخ الصور
الذي لا يبقى فيه إلا الله حيث يقول الله جل وعلا لمن الملك اليوم لله الواحد الأخر حتى القهار حتى الملائكة تهلك كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فالله أجله وليس إلى
يوم القيامة يوم الدين وإنما أجله إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم النفخ في الصور قبل يوم القيامة ثم يبعث كغيره ثم بعد إلى نار جهنم وبئس المهاد وإذاك أجابه الله تبارك وتعالى في التأخير
لكن لم يجبه إلى الوقت الذي أراده إبليس وإنما أجله إلى وقت معلوم إبليس سمي بهذا الاسم من البلس وأبلس أي خسره ويأسه أبلس من رحمة الله يأس من رحمة الله خسر رحمة الله تبارك وتعالى يقول
الله جل وعلا فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال ربي بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين هذا مثل قول الله تبارك وتعالى عن إبليس أنه قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين
حلف إبليس بعزة الله تبارك وتعالى وهنا حلف بإغواء الله له وطالما أن الله هو العزيز والعزيز هو الذي يفعل ما يشاء لا يرده أحد سبحانه وتعالى فقال إبليس هنا لأغوينهم بما أغويتني
لأغوينهم فلص أنت أغويتني الله ما أغوى هو الذي اختار ذلك ولكن الله علم ما في قلبه من الشر كما قال الله تبارك وتعالى أزاغ الله قلوبه الله ما ظلمه هو الذي تكبر الله قال له اسجد هو
الذي تكبر وحسد آدم وقال أنا خير منه عصى أمر الله تبارك وتعالى لكن يأتي ويقول بما أغويتني نعم أغواه الله لأنه اختار الغواية زاغوا فأزاغ الله قلوبهم سبحانه وتعالى قال بما أغويتني
والغي هو الضلال الضياع قال فبما أغويتني لأزينن لهم في الأرض يعني أحببهم إلى الأرض أحبب الأرض لهم أبداً أزينن لهم يزين ماذا؟
يزين لنا فعل المعاصي ويزين لنا ترك الواجبات لا تصن تعب تعب حر نهار طويل ازني استانس لا تتصدق لا تصلي اقتله افعل يزين الشر في عيون الناس ويزين لهم ترك الطاعات لله تبارك وتعالى فهم
خاسرون من الجهة ولأزينن لهم في الأرض أي فعل المعاصي وثرك الطاعات ثم قال ولأغوينهم أجمعين يعني جميعاً ولدي آدم وهنا يقول أهل العنف بدأت العداوة بين إبليس وآدم وذريته هنا بدأت
العداوة ثم استثنى فقال إلا عبادك منهم المخلصين أيضاً هنا استثناء هذا الاستثناء أيضاً هنا منقطع أو متصل أيضاً يحتمل قلنا أن الاستثناء متصل فيقول إبليس ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك
المخلصين يعني أغوي من أستطيع لكن عبادك المخلصين ما أستطيع عليهم إلا إذن هم جزء من العباد جزء من العباد لكن هذا يشكل عليه أمر وهو أن أهل اللغة يقول الاستثناء لابد أن يكون المستثنى
منه أكثر من المستثنى يعني المستثنى جزء من المستثنى منه يقول عندي عشر دنانير إلا تسعة ما يصير غلط في لغة العرب يقول عندي عشر دنانير إلا ثلاثة نفس الحين شنقول نقول الساعة تسع إلى
أربعين دقيقة ولا نقول تسع إلى ثلث ما نقول تسع إلى أربعين دقيقة نقول تسع وثلث تسع ونص تسع ونص وخمس بعدين نبدي إلا إلا دائماً المستثنى أقل من المستثنى منه قال ما يصير تقول يعني عندي
عشر إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة ثلاثة إلا اثنين إلا أربعة إيه أقل لازم أقل طيب ما المشكلة قال لا المشكلة يعني الكفار أكثر من المسلمين يقول يعني إبليس لأغوينهم أجمعين إلا عبادك
منهم المخلصين يعني أغوي الجميع إلا المخلصين ما المشكلة استثناء يكونوا متصلة وهذا نجح فيه إبليس فعلاً أنه أغوى أكثر الناس يعني كم مثال الآن كم على وجه الأرض كم ثمانية مليار كم عدد
المسلمين يوصوا مليارين لا صعبة مليار أذنوا يكثروا قال مليار ومئتين ألف صح لا لا مئتين ألف مئتين مليون طيب إذن أيهم أكثر الكفار الكفار أكثر من المسلمين الكفار
إذن هنا يصلح أن يكون الاستثناء متصلاً فعلاً أغواهم إلا طبعاً حين نتكلم المسلمين مليار ومئتين مليون هذا إذا صدق عليهم جميعهم لأنهم يعدون مع المسلمين كالبهائية والنصيرية والدروز
وغيرها ليسوا مسلمين أصلاً لكن يعدونهم من المسلمين لكن على كل حال خلنا نقول مليار ومئتين مليار ومئتين أقل من ثمانية مليار أقل لذلك الاستثناء هنا يكون متصلاً فبعزتك لأغوينهم أجمعين
إلا عبادك من المخلصين كذلك هنا ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فيكون الاستثناء متصلاً فبعزتك لأغوينهم أجمعين يقصد المؤمنين نفسهم يقصد المسلمين نفس المسلمين يغويهم أيضاً
فيعصون الله ويقصرون مسلم لكن كل بني آدم خطأ وإن كان مسلماً إلا إنه يخطئ قالوا فهؤلاء إذن هنا صار أيش المستثنى أكثر من المستثنى منهم فقالوا لا لأن أكثر المسلمين خطأين لأن أكثر
المسلمين خطأون الإستثناء منقطعاً لكن بمعنى لكن عبادك منهم المخلصين طيب قال إلا عبادك منهم المخلصين المخلص هو المخلص وفيها قراءتان إلا عبادك منهم المخلصين وإلا عبادك منهم المخلصين
فيها قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وآله قرأ أمر إلا عبادك منهم المخلصين وقرأ إلا عبادك منهم المخلصين فيكونون أخلصوا فأخلصهم الله لنفسه سبحانه وتعالى قال ولغوينهم أجمعين
إلا عبادك منهم المخلصين قال الله جل وعلا قال هذا صراط علي مستقيم بعد أن قال إبليس هذا الكلام قال الله جل وعلا هذا صراط علي مستقيم هذا أي الذي سيأتيك الآن ستسمعه صراط علي مستقيم أي
طريق علي مستقيم يعني الطريق إلي ولذلك بعض أهلهم قال ألا هنا بمعنى تأتي معنى إلا لأن أحرف الجر تتناوب فيقول هذا صراط إليه مستقيم كلكم جايين لي كما قالت إن ربك لبي المرصد الكل سيمر
كلكم ستأتون إلي الكل مرجعه إلى الله تبارك وتعالى جميع الخلق مرجعهم إلى الله تبارك وتعالى فهذا صراط إليه علي بمعنى إليه مستقيم أي لا يتغير وعد وعهد من الله تبارك وتعالى أو فيها
قراءة ثانية هذا صراط علي مستقيم أي صراط قويم صراط علي مستقيم لا يتغير أبدا الرافضة يقرؤونها في بعض الكتب هذا صراط علي مستقيم هذا كذب هذا ما فيها قراءة هذا كذب هذا والعياذ بالله
طبعا من عبثهم بكتاب الله تبارك وتعالى لكن فيها قراءتان هذا صراط علي مستقيم أي عهد مني أو هذا صراط علي أي صراط عظيم من عند الله تبارك وتعالى والصراط هو الطريق وقد جاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه هذا الحديث عبد الله المسعود أنه خط خطا ثم خط على جوانبه خطوطا ثم قال هذا صراط الله أو هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم قرأ هذا
صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله يقول الله تبارك وتعالى هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان عبادي ما تقدر عليهم لأن هؤلاء يحفظهم الله جعلنا
الله وياكم منهم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وكانوا يتقون على من؟
على الذين يتبعونه هؤلاء هم الذين اتبعوا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان أي ما تستطيع ما تقدر لهم لكن من اتبعك من الغاوين إلا الذي اتبعك من الغاوين يذهب معك وهنا كذلك إلا استثناء منقطع
إلا عبادك منهم المخلصين إلا من اتبعك من الغاوين هذا منقطع إذا قلنا إلا من اتبعك من الغاوين فهو الكفار لأنهم أكثر من المسلمين فتكون هنا بمعنى لكن وإذا قلنا إلا من اتبعك من الغاوين
أي من المسلمين فيكون هذا الاستثناء متصلا ثم قال وإن جهنم لموعدهم أجمعين يقول الله تبارك وتعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين يهدد الله إبليس والذين سيطيعونه موعدكم جهنم كما قال الشيطان
لله تبارك وتعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين يعني الذين يطيعونك وأنت معهم يقول الشيطان وأنت معهم لها سبعة أبواب جاء عن علي رضي الله عنه أنه لما ذكر النار قال لها سبعة أبواب قال الراوي
طبق فوق طبق لم يثبت في هذا الشيء كيفية هذه الأبواب لمن هذه الأبواب ما ثبت في هذا الشيء ولكن الله على كل شيء قدير وكل ما ذكر جائز أن يقع كما قال ابن عطية رحمه الله تعالى وما ذكر ليس
بعزيز على الله تبارك وتعالى لكن لم يثبت فيه شيء عن المعصوم صلى الله عليه وسلم أو في كتاب الله تبارك وتعالى لكن ثبت أن لها سبعة أبواب هذا ثابت فقيل هذه الأبواب لأن أصناف النار أو
أصناف النار أصناف عفواً أهل النار كثيرة جداً هناك المنافقون في الدرك الأسرى من النار هناك المرتدون وهم يأتون بعد المنافقين يعني أحسن من المنافقين وليس حالهم بحسن ثم عندك الوثنيون
أباد الأصنام وغير ذلك ثم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ثم بعد ذلك الناس أيضاً ينقسمون إسادة وأتباع وقال الذين اتبعوا للذين اتبعوا شيء هناك أتباع وهناك متبعون رؤساء وعبيد وهناك أهل
بيدع وهناك مسلمون عصات أهل كبائر فالقض أن أهل النار متفاوتون نعم هناك أهل البدع وأهل المعاصي لا يخلدون في نار جهنم لكن يدخلون النار قد يكون باب لأهل البدع باب لأهل الكبائر وهذا
الباب يغلق بعد أن يخرجوا منه لكن هناك أبواب أخرى من المشركين من الوثنيين من المرتدون من الدين من المنافقين من أهل الكتاب وغير ذلك وجعلت لها سبعة أبواب لكثرة الداخلين فيها كثرة
الداخلين في نار جهنم والعياذ بالله كما قلنا وما أكثر الناس ولو حرست من مؤنين يقول الله تبارك وتعالى يقول وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله فالكفار أكثر من المسلمين وإذاك
يقول الله تبارك وتعالى لآدم يوم القيامة أخرج بعث النار فيقول وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة أو تسعة وتسعين وتسع وتسع وتسعين بعث النار فيقول آدم أو عفوا الصحابة يقول للنبي صلى
الله عليه وسلم ومن من الواحد إذا كل ألف ينجو واحد وتسعمائة وتسع وتسع وتسعين في نار جهنم من من الواحد قال منكم الواحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسع وتسع وتسعين بس يأجوج ومأجوج يعني
عددهم أكثر من الكفار كلهم بس يأجوج ومأجوج فما ذلك الكفار على وجه الأرض سواء في هذا اليوم أو قبل يعني فقط عشرة قرون كما قال ابن عباس الناس على التوحيد ثم دخل عليهم الشرك حتى أهلكهم
الله في زمن نوح عليه الصلاة والسلام وكانت أيضاً أعداد الناس قليلة من آدم إلى نوح ما كان عدد كبير للناس بداية الخلق آدم عليه الصلاة والسلام حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله
نظر إلى أهل الأرض عربهم معجم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب وعندما ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام يؤمن جميع من في الأرض ويقتل جميع من هو كافر لكن كم سينكث عيسى عليه الصلاة والسلام
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن عيسى يبقى مدة قصيرة يتمم رسالته ثم يموت ثم يدب الشرك في الناس مرة ثانية حتى لا تقوم الساعة إلا على لكع ابن لكع ابن لكع حتى قال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تقوم الساعة على وجه الأرض من يقول الله فالقضة أنه في سائر الأزمان تقريباً المشركون أكثر من المسلمين هذا هو الأصل أن أهل الشرك أكثر وعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب
منهم جزء مقسوم هذا يدخل من هذا الباب وهذا يدخل من هذا الباب وذاك يدخل من هذا الباب وهكذا ثم لما ذكر هؤلاء ذكر بالمقابل أهل الجنة زعلنا الله وإياكم من أهلها قال إن المتقين في جنات
وعيون عكسهم المتقون هم الذين جعلوا بينهم وبين عذاب الله وقايا شيئاً يقيهم عذاب الله تبارك وتعالى ولما سئل علي رضي الله عنه عن التقوى قال هي الله تبارك يقول هؤلاء المتقون إن المتقين
في جنات وعيون في جنات وعيون كل المتقين في جنات وعيون أو كل واحد له جنة وعين أو كل واحد له جنات وعيون الله أعلم لكن جاء في قول الله تبارك وتعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فذكر أن له
جنة وعين فالعلم عند الله تبارك وتعالى لكن ابشروا بالخير الله كريم سبحانه وتعالى طيب يقول الله تبارك وتعالى إن المتقين في جنات وعيون عيون فيها قراءتان عيون وعيون كسر العين كسر العين
وضمها ادخلوها أي الجنات بسلام أي يقال لكم سلام يسلم عليهم الله تبارك وتعالى وتسلم عليهم الملائكة ويسلم بعضهم على بعض ادخلوها بسلام آمينين آمينين من ماذا؟
لا تضمأ فيها ولا تضحى لا تجوع فيها ولا تعرى ما هم منها بمخرجين آمينون من كل شيء لا يذهب عنهم هذا الطعام وهذا الشراب وهذا الفرح وهذا السرور لا يذهب عنهم أبدا ادخلوها بسلام آمينين
ونزعنا ما في صدورهم من غلب هذا أين؟
هذا يكون على القنطرة عندما يأتي الناس إلى الصراط الكفار على المشهور من أقوال أهل العلم لا يمرون على الصراط الكفار على طول النار جهنم الصراط هذا اختبار آخر اختبار يمر عليه المسلمون
في يوم القيامة يمرون على الصراط المسلمون فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كسرعة الريح ومنهم من يمر كأجاويد الخي ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يمر يمشي ومنهم من يخدش فينجو
ومنهم مكردس يقع من أصحاب الكبائر من أصحاب البدع يكردسون في نار جهنم وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مغضية ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جسية هذا في المرور على الصراط
فيمرون على الصراط فإذا مروا على الصراط الآن خلاص إلى الجنة قبل الجنة بعد الصراط بين الجنة والصراط شيء اسمه القنطرة كما جاء في ساحل بخاري أنهم يأتون إلى القنطرة فيهذبونه قبل أن يدخل
الجنة ينظفون لا يدخل الجنة قتات لا يدخل الجنة قاطع هؤلاء مسلمون لكن عندهم معاصي تجاوز عنها الله تبارك وتعالى ما يدخون الجنة حتى ينظفوا لا يدخل الجنة إلا طاهر ومطهر أبدا ونزعنا ما
في صدورهم من غل يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الناس على القنطرة نزع الله ما في قلوبهم من غل ثم دخلوا الجنة سالمين آمينين ونزعنا ما في قلوبهم ما في صدورهم من غل إخوانا
سرورين متقابلين يعني في الجنة السرور الأسرة متقابلين لا أحد يعطي الثاني ظهره يقول يا طالع صاحب يعني من ذهاب الغل الكل يحب الكل قد يكون أحيان بينك وبين أخيك مسائل تموتوا وأنت لا
الحين شايل عليه هو شايل عليك يحدث هذا كثيرا وإذا قال علي رضي الله عنه يعني لمحمد عبد الله بن طلحة بن عبيد الله قال أنا وأبوك بمن قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل يعني لأنه
وقعت معركة الجمل بين علي وطلحة والزبير كذا فيقول نحن ينزع الله ما في قلوبنا كله سبحانه وتعالى يقول إخوانا على سور المتقابلين لا يمسهم فيها نصب ما في تعب النصب التعب كما قال موسى
صلى الله عليه وسلم لفتاة آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصب أي تعبا ويقول الله تبارك الله لخديجة رضي الله عنها هذا جبريل يقرئك عن الله السلام لا يمسهم فيها نصب وما هم منها
بمخرجين من أعظم العذاب الإنسان عندما يكون فيه نعمة وكذا يقول طيب بعدين رح أموت رح أترك هذا رح أخسر تجارتي رح يروح مجرد التفكير يضيق صدره يقول لا لا ما هم منها بمخرجين اطمئن لن تخرج
من دخل الجنة فلن يخرج منها الله يجعلنا وياك من أهل الجنة والله على واعلم وصلى الله وسلم عليكم ورحمة الله
04 - المجلس (4) تفسير سورة الحجر الآيات ( 49- 60) - الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقبرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد حياتهم الله معاشر طلاب طالبات العلم في هذا المجلس المجالس العلم التي أسأل الله تبارك وتعالى حجة لنا لا علينا اللهم آمين نحن في ليلة
السبت ليلة التاسع من شوال سنة سبعين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للثامن والعشرين من ليلة الثامن والعشرين من شهر مارس لسنة ستن وعشرين والفين
ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى وما زلنا مع تفسير سورة الحجر ومع الآية التاسعة والأربعين من هذه السورة المباركة وهذا هو المجلس
الخامس نسأل الله تبارك وتعالى أن يسمم لنا ولكم على خير اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ
دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم قال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون قال
فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نبئ
عبادي أني أنا الغفور الرحيم نبئ النبأ هو الخبر الهام النبأ هو الخبر المهم ومنه عم يتساءلون عن النبأ فالنبأ هو الخبر الملفت الخبر العظيم الخبر المهم نبئ عبادي وقوله عبادي هذه نسبة
تشريف شرف لك أن تكون عبدا لله شرف لي أن أكون عبدا لله ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيه وكونك عبد لله هذا شرف عظيم ولذا
خاطب الله نبيه صلى الله عليه وسلم في أشرف المواضع فقال سبحان الذي أسرى بعبده وأنه لما قام عبد الله يدعو أول كلمة قالها عيسى صلى الله عليه وسلم قال إني عبد الله آتاني لك أول ما تكلم
قال إني عبد الله فالعبودية شرف للإنسان أن يكون عبدا لله لأنه من لم يكن عبدا لله كان عبدا لغيره والإنسان مفطور على أن يكون عبدا وذلك انظروا الذين لا يعبدون الله تبارك وتعالى يعبدون
غيره رغما عنهم هناك من عبد الشيطان عبد الحجر عبد الشجر عبد الحيوان عبد الشيطان عبد النفس المهم لا بد أن يعبد فشرف للعبدي للإنسان المسلم أن يكون عبدا لله جل وعلا والله جل وعلا هنا
يقول نبع عبادي أني أنا الغفور الرحيم أني أنا الغفور الرحيم وفي المقابل وأن عذابي هو العذاب الأليم ذكر مغفرة ذكر عذاب قدم المغفرة على العذاب وهنا قال أنا غفور قال عذابي ولم يقل أنا
المعذب سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه كتب الله تبارك كتابا عنده أن رحمتي سبقت غضبي ولا بد للإنسان يعيش بين الخوف والرجاء يخاف ويرجو يخاف فيستقيم ويرجو فيجتهد في الطاعة شمرت
وحذرت أن يشمر في طاعة الله والله سبحانه وتعالى جعل مئة رحمة أبقى عنده ليوم القيامة تسعا وتسعين رحمة وأنزل إلى الدنيا رحمة واحدة شوفوا الرحمة اللي عند الناس رحمة الأمهات لأولادهم
لأولادهن رحمة الآباء رحمتك أنت بالصغير باليتيم بالحيوان الرحمة التي وزعت على الناس كلهم بل على الإنس والجن رحمة واحدة وأبقى عنده تسعا وتسعين رحمة هذا غير صفة الرحمة التي لله سبحانه
وتعالى مئة رحمة غير صفتي سبحانه وتعالى وذلك الإنسان يرجو رحمة الله تبارك وتعالى ولكن في الوقت ذاته لا بد أن يخاف عذاب الله ألا وعلا لا بد أن يعيش بين الخوف والرجاء ولذا جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة لم يرجو جنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة لم
يقنط من جنته أحد لكن نحن نجهل ما عند الله تبارك وتعالى إلا ما أخبرنا به سبحانه وتعالى وما أخبرنا به نبيه صلى الله عليه وسلم ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن عذابه فيوم إذن لا يعذب
عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد شديد العقاب غفور الرحيم سبحانه وتعالى وهكذا يجب علينا إذا دعونا الناس إذا أرشدناهم إذا نصحناهم أن نستخدم الترغيب والترهيب وهكذا كان النبي صلى الله عليه
وسلم يستخدم الترغيب والترهيب يذكرهم الجنة ويذكرهم النار يذكرهم رحمة الله ويذكرهم عذابه حتى تستقيم أمور الناس فعندما نتذكر رحمته في طاعتي عندما نتذكر عذابه نجتهد في البعد عن معصيته
جل في علاه نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم أي المؤلم مثل أسير مأسور قتيل مقتول الأليم أي المؤلم أن عذابي هو العذاب الأليم ثم قال ونبئهم عن ضيف إبراهيم
أيضا نبئ أي خبر مهم جدا ما وقع لإبراهيم مع ضيفه صلاة ربي وسلامه وكلمة ضيف تطلق على المفرد فلان ضيف عندي وتطلق على المثنى فلان وفلان ضيف عندي وتطلق على الجمع فلان وفلان وفلان وفلان
ضيف عندي تطلق على المذكر فلان عبد الله ضيف عندي وعلى المؤنث ليلى ضيف عندي فتطلق على المذكر وتطلق على المؤنث وتطلق على المفرد وعلى المثنى وعلى الجمع ويقال أيضا ضيوف ويقال أضياف فكله
يعني سائق في لغة العرب وإذلك هنا ضيف إبراهيم كانوا ثلاثة ثلاثة من الملائكة الله تبارك وتعالى يقول ونبئهم عن ضيف إبراهيم يعني الخبر الذي وقع لإبراهيم مع ضيوفه صلاوات ربي وسلامه عليه
وإبراهيم هو أبو الأنبياء صلاوات ربي وسلامه عليه وهو الذي كان يعني يقتني به النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان لكم في إبراهيم وقومه إبراهيم وقومه أسوة لنا وإبراهيم أسوة للنبي صلى الله
عليه وسلم واتخذ الله إبراهيم خليلا واتخذ محمدا خليلا وهو الثاني أفضل البشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم فما هي قصة إبراهيم التي أراد الله تبارك وإنبهنا عليها يقول الله تبارك وتعالى
عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما يعني دخلوا على إبراهيم فقالوا سلاما جميل هذا واضح جدا دخلوا سلموا قال إن منكم وجلون خائفون ولماذا الوجل قال أهل العلم لأنهم دخلوا عليه
فجأة وقال بعضهم بل بالعكس إبراهيم كان مضيافا وكان الناس ينزلون إليه دائما أو إنه خافهم لأن أشكالهم غريبة هم ملائكة تصوروا بصورة البشر لا يرى عليهم أثر السفر الظاهر إذ دخلوا على
إبراهيم استغربهم فقال إن منكم وجلون أو أن إبراهيم عثرت السلام كما قال الله تبارك وتعالى لما دخل عليه الضيافه وهل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال
السلام فراغ إلى أهله أوم منكر فراغ إلى أهله فجاء بعجل حنين فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفا إذن متى كان الخوف لما رأى أيديهم لا تصل إليه ما يأكلون الملائكة لا تأكل
ولا تشرب فلما لم يأكلوا يأكلوا أوجس خيفة إذن الوجل الذي وقع لإبراهيم عصاسا أنهم غرباء ولما قدم لهم الأكل لم يأكلوا وهذه مشهورة عند الناس والآن ما زالت عند بعض العرب أن الإنسان إذا
أكل عنده أمينهم خلاص هذا دليل على أنه لن أذيك شاركتك في الطعام إذن لا أذيك أو طعنت عندي فلا أذيك هذه عند العرب ما زالت عند البعض لما رأىهم لم يأكلوا إذن هذا نذير في شر لم تأكلوا
معناه في شر لو أكلوا أطمئن لكنهم لم يأكلوا فقال إن منكم وجنون أمركم غريب شأنكم غريب غرباء والمفروض غريب ويدخل البلد أن يريدوا الأكل وقدموا لكم الأكل لا وقدم لهم عجلا سمينا حنيذا أي
مطبوخ على الفحم أو الرضط طيب ثم لا يأكلون فاستنكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام إن منكم وجنون وهنا هل رد عليهم السلام ظاهر الآية أنه ما رد عليهم السلام لكن عندما تجمع النصوص القرآن
يتجد أنه رد عليهم السلام هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرم يدخلوا عليه فقالوا سلاما قال السلام فرد عليهم السلام وفي سورة أيضا الذاريات كذلك ذكر الله تبارك هل أتاك حديث ضيف إبراهيم
المكرم يدخلوا عليه فقالوا سلاما قال السلام فسلم عليهم إبراهيم السلام لكن لم يذكر هنا أنه معلوم فلم يذكر هنا رده السلام لكن هو رد عليهم السلام بل رد عليهم بأفضل مما سلموا وإذا حييتم
بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فهو حي بأحسن منها صلى الله عليه وسلم عليه ولكنه خافهم فهنا قالت له الملائكة لا توجل لا تخف لا تخف إنا نبشرك بغلام عليم لا تخف جئنا نبشرك بغلام عليم
إبراهيم عنده غلام عنده إسماعيل صلى الله عليه وسلم من هاجر لكن من سارة ما عنده شيء فقالوا جئنا نبشرك بغلام من سارة زوجتك لأن هاجر أنا عند إبراهيم وترك مع ابنها في مكة صلى الله عليه
وسلم عليه الآن جاءت الملائكة تبشر أن زوجتك سارة ستألم سنبشرك بغلام من سارة إنا نبشرك بغلام عليم وهنا وصف الغلام بوصفين أو وصف الولد بوصفين أولا أنه ذكر لو قال غلام غلام لا تحتمل لو
قالوا نبشرك بولد الولد يحتمل الذكر والأنثى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنتية كلمة ولد تطلق على الذكر وتطلق على الأنثى لكن الغلام لا تطلق على الأنثى إذن أول شيء أن هذا
ذكر الذي ستحمل به سارة الثاني أنه عليم ذو علم ليس كباقي الغلمان لا لا غلام متميز غلام ذو علم وفي آية أخرى من الصالحين إذن هذا الوصف الثالث أنه نبي أن هذا الذي نبشرك به نبي بعد
البشارة الرابعة أو الوصف الرابع لهذا لامرأته وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب يعني أن هذا الولد سيولد له أيضا أي هذا الغلام سيكبر ويتزوج ويأتيه أيضا ولد
اسمه يعقوب أوصاف وصف بها هذا الغلام أنه ذكر أنه عليم أنه نبي أنه سيولد له له ذرية قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم نبشرك في قراءتان نبشرك ونبشرك وسميت البشارة بشارة لأنه الخبر
الذي يتغير له لون البشرة جسمك وجهك يتغير بهذا الخبر سواء كان سارا أو غير سارا كخبر سار يقول ما شاء الله بشر وجهك الوجه الذي يأتي بخير والعكس هو صحيح لما يشوفك مقلدم ضايق خلقك وجهك
يعني متغير جدا مكفهر يقول عسى ما شار ليش للبشرة إذن البشارة هو الخبر الذي يتغير له لون البشرة وذلك تسمعون تغرون في القرآن وبشرهم بعذاب أليم كيف نبشرهم بعذاب قال لأنه خبر يتغير له
لونه البشرة البشرة تكون بالخير وتكون بالشر ولكن غالوب استعمالها بالخير غالوبا استعمال كلمة البشارة بالخير فإذا ذكرت بالشر فعادة تكون على سبيل التهكم والسخرية من الإنسان إذا بشر
بالشر قالوا بشرنا بالشر فهذا على سبيل التهكم على كل حال أنه قالت له الملائكة إنا نبشرك بغلام عليم إذا ذكر إسحاق عليه السلام وإذا ذكر إسحاق يذكر بالعلم وإذا ذكر إسماعيل يذكر بالحلم
إذا ذكر إسحاق يذكر بالعلم وإذا ذكر أخوه إسماعيل فإنه يذكر بالحلم طيب قال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرني كبرت الآن وعادة الكبير خلاص انقطع من الآن ما يفكر بالأولاد ولا يفكر
بكذا خاصة زوجته أيضا كبير أيضا في السن وهي سارة فقال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرني يعني ما هذه البشارة قالوا بشرناك بالحق أي الكلام هذا حال هو استبعد يقول لا شون يتيني
ولده أنا كبير وزوجتي كبيرة وعاقر كيف الله كن فيكون الله لا يعجزه شيء إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كن فيكون تهى الأمر عند الله ثوات ثلاثة وذلك لا يأس أحد بعض الناس ما رزق
بأولاد أو كذا فيصل إلى مرحاة اليأس ما ينبغي هذا أبدا تعلم يقينا أن ما قدر الله كان لعل الله يبتليك لعل الله يختبرك لعل الله يريد أن يسمع دعائك ولجوءك إليه سبحانه وتعالى والانطراح
بين يديه فقال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرون تعجب من إبراهيم أسر قالوا بشرناك بالحق هذا حق هذا بشارة من رب العالمين الذي لا يعجزه شيء بشرناك بالحق أحذر أن تكون من القانطين
والقانط واليائس وقولهم ولا تكون من القانطين ليس معناه أنه كان قانطا أبدا فقد قال الله تباركه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين المنافقين هل معناه
أنه كان يطيع الكافرين المنافقين أبدا فالنهي عن شيء لا يلزم أنه وقع فيه خاصة نحن نتكلم عن إبراهيم القدوة الإمام الذي قال الله إن إبراهيم كان أمه وإذاك جاء جواب إبراهيم قال ومن يقنط
من رحمة ربه إلا القوم الضالون يعني أنا أنا ما أقنط من رحمة ربي كيف أقنط من رحمة ربي لا يقنط من رحمة الله إلا الضالون إلا الكفار إنه لا يأس من روح الله إلا القوم الكافرون لأنا لست
يائس لكني متعجب هذه القضية ليست قضية يأس ولا قنوط من رحمة الله ولكن تعجب كيف يرزقني الله تبارك وتعالى في هذه السن وامرأتي عقل ولذلك الله تبارك وتعالى عندما جاءت الرسل إلى إبراهيم
عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلة ألد وأنا عجوز عقيم كيف أرى أنا عجوز عقيم ولذلك الملائكة هونوا عليه هذا
الأمر قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت كيف تعجبين هذا أمر الله سبحانه وتعالى الله ما عنده عقيم وكذا ما عنده سبحانه وتعالى أليس أتى مريم بولد من غير زوت
وأتى بحواء من غير أم وأتى بآدم من غير أم وأب سبحانه وتعالى وشبيهم بهذا زكريا عز وجل كل ما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزق يقول مريم قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله
إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك دعا زكريا ربه قال رب هبني من لدنك ذرية طيبة إنك سمع الدعاء وقائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيا فجاء على كبر أيضا يحيا أتى زكريا أيضا على
كبر رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين والله تبارك كاف ها يا عين صاد ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفية قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبة ولم أكن بدعائك ربي
شقية وإني خفت الموالية من ورائي وكانت امرأتي هاقرة ومع هذا رزقه الله ولد فليس شيء على الله بعزيز سبحانه وتعالى فهنا لما قالت الملائكة لإبراهيم لا تقنط من رحمة الله قال ومن يقنط من
رحمة الله إلا القوم الطالون لا يمكن أن أقنط وفيها قراءتان ومن يقنط ومن يقنط في فتح النون وفي كسرها بهتين قراءتين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة تسمع النبي صلى الله عليه وسلم
يقرأ هذه الآية ومن يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون ومن يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون هنا انتهى هذا الموضوع الآن فقال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام فما خطبكم إذن أنتم
مجاين عقل موضوع هذا لو كان هذا الموضوع يأتي ملك واحد لو كان هذا الموضوع راه برؤية لو كان هذا الموضوع أول ما دخلت قلتم لي هذا الكلام لا أنتم عندكم شيء ثاني فما خطبكم جايين ليش أنتم
جايين لأمر آخر إحساس عند إبراهيم أنتم جايين لشيء آخر فما خطبكم والخطب هو أيضا الأمر العظيم منه خطبة الجمعة اجتماع الناس ونواجب على كل مسلم يعني قادر مكلف أنه يحضر خطبة الجمعة مقيم
قال فما خطبكم الخطب الذي جئتم به أخبروني ما الخطب الذي جئتم به فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين نحن أرسلنا إلى الله أنا نسيت أقرأ عليكم هذا كلام الشنقيطي
والخازن في هذا الذي ذكرناه الآن أعجبني فأردت أن أسمعكم إياه يقول الشنقيطي صحاب أضواء البيان رحمه الله تعالى يقول قوله تعالى فبما تبشرون يقول الظاهر أن استفهام نبي الله إبراهيم عليه
وعلى نبينا الصلاة والسلام للملائكة بقوله فبما تبشرون استفهام تعجب من كمال قدرة الله تعالى وقع له وقع نظيره أيضا لامرأته حيث قالت أألد وأنا عجوز يعني امرأته قالت أألد وأنا عجوز وهذا
بعلي شيخة يعني أيضا امرأته شكت في هذا أو تعجبت من هذا قالت أألد وأنا عجوز قالوا قد بين تعالى أن ذلك الاستفهام لعجبها من ذلك الأمر الخارق للعادة في قوله قالوا أتعجبين من أمر الله
ويدل له أيضا وقوع مثله من نبي الله زكريا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما قال له رب هب لي من لدنك درية طيبة فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيا عجب من
كمال قدرة الله تعالى فقال قال رب أنا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر هذا كلام الشنقيطي رحمه الله تعالى بشر إبراهيم وبشرت زوجته سارة فهل هنا البشارة التي كانت لسارة
والبشارة كل واحد على انفراد أو بشر معا كان جائزة وبشرهما جميعا احتمل هذا احتمل احتمل بشر إبراهيم فلما جاءت امرأة فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك
إنه الحكيم العليم فتكون البشارة لإبراهيم أولا البشارة لزوجته أو بشرة معا صلوات الله فتكلم إبراهيم فيما تكلمت زوجته ويقول الخازن في لواب التأويل عن قولهم أو قول إبراهيم ومن يقنط من
رحمة الله قال إبراهيم عليه السلام لم يكن من القانطين ولكنه استبعد حصول الولد على الكبر فظنت الملائكة أن به قنوطا فنفى ذلك عن نفسه واخبر أن القانط من رحمة الله تعالى من الضالين لأن
القنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكر الله ولا يحصل إلا عند من يجهل كون الله تعالى قادرا على ما يريد سبحانه وتعالى قال ومن يجهل كونه سبحانه وتعالى عالم بجميع المعلومات فكل هذه
الأمور سبب للضلالة ومن يقنط من رحمة الله تعالى عن قوله عليه السلام إلا الضالون إذن لم يكن هناك قنوط من إبراهيم عليه السلام قال فما خطبكم إذن ما الموضوع الذي جئتم له الذي أرسلتم
لأجله فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين المجرم أو الجرم هو القطع والمجرمون هم الذين قطعوا الحبال بينهم وبين الله تعالى العصات الجفات
قال نحن أرسلنا إلى هؤلاء المجرمين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين هذا الاستثناء إلا آل لوط استثناء منقطع لأنهم لم يكونوا مجرمين بالعكس هؤلاء هم الصالحون
إنهم أناس يتطهرون يسخر منهم قومهم إذا هذا الاستثناء منقطع بمعنى لكن فيكون معنى الآية إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لكن آل لوط إنا لمنجوهم أجمعون فهذا الاستثناء يقال استثناء منقطع لأن
لوطا وأهله لم يكونوا من المجرمين فلا يكون الاستثناء متصلا فلا يكون يعني إلا المجرم فلان وفلان وفلان منجوهم لا لوط لم يكن مجرما صلوات ربنا إذا قال أهل العلمي الاستثناء هنا منقطع
بمعنى لكن فيكون معنى الآية إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لكن آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين سنخرج إنا نجيهم أجمعين ثم ماذا قال إلا امرأته هنا الاستثناء متصل لأنها من آل لوط امرأته من آل لوط
زوجة الرجل من آله وإذاك استثناءها هنا الاستثناء متصل وهذا دليل عن المرأة من آل الرجل المرأة وإذاك عائشة رضي الله عنها تقول ما شبع آل محمد من خبز دقيق ثلاثة أيام وكان يمر علينا آل
محمد الهلال ثم الهلال ثم الهلال ولا يوقت في بيت رسول الله نار فآل الرجل أهل بيته والآل أصلها الأهل على قول كثير من أهل اللغة والرجل إذا تزوج يقول تأهل تزوج ويقول عن زوجته أهلي
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ما علمت على أهلي من سوء فهنا إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين قلنا هذا استثناء منقطع ثم إلا امرأته هذا استثناء متصل لأن امرأته من آله صلوات ربي وسلامه
عليه قال إلا امرأته أي لن ننجيها معهم لن ننجيها معهم وقد جاء في آيات سورة الداريات قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند
ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين لوط وبناته وامرأته لأن امرأته كانت منافقة والمنافق يدخل مع المسلمين
ولكنها كانت كافرة منافقة كما قال الله تبارك وتعالى ضرب الله مثل للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما وقيل ادخل النار مع الداخلين فامرأة لوط
كانت كافرة وتخفي كفرها ما تظهر كفرها لأن كانت منافقة وإذاك الله تباركته لما نجى لوطا عليه الصلاة والسلام وبناته لم ينجي امرأته لأنها كانت كافرة يقول الله تبارك وتعالى إلا آل لوط
إنا لمنجوهم أجمعين لمنجوهم فيها أيضا قراءتان لمنجوهم لمنجوهم بدون شدة لمنجوهم أجمعين إلا امرأته أي لن ننجيها استثناء متصل لن تنجو امرأته إلا امرأته قدرنا قدرنا أي جعلناها مع
أمثالها اللي هم الكفار أو قدرنا بمعنى قضينا أو قدرنا بمعنى كتبنا يقول أهل العلم والمعنى متقارب قدرنا أي جعلناها مع أمثالها قدرنا كتبنا قدرنا قضينا المعنى متقارب المهم إنها لن تنجو
وفيها أيضا قراءتان إلا امرأته قدرنا إلا امرأته قدرنا قدرنا بدون شدة يقول إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين أي الباقين غبرة أي بقية من الباقين أي ستبقى في المدينة لأن الله تبارك
وتعقى لوط فأسر بأهلك بقطع من الليل هي لا تبقى ما تسر معكم وبالتالي ستهلك فجعلنا عاليها سافلها كذبت قوم لوط من المنذرين فأرسل الله تبارك للعذاب العظيم سبحانه وتعالى لم يعذبهم الله
معهم لماذا؟
لأنهم كانوا صالحين فنجاهم الله تبارك وتعالى ثم أهلك بعد الباقين سبحانه جل في علاه نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أبينا وحب أبدأ بكلمة حقيقة أنا غير متابع لتويتر ما
يدور فيه لكن أخبرني بعض الإخوة ورأيت هذا في اليوتيوب بعضهم هذا كويتي وهذا سعودي وهذا مصري هذا جزائري وهذا يمني وهذا عراقي وهذا إيراني وهذا سوري بلاد الإسلام صلى الله عليه وسلم
يبارك فيهم جميعا القصد أنه قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن رضي بالتحريش بينهم علاقات الدول وقرارات الدول تم بني
على رؤى عندهم أصابوا أخطأوا هذا شأنهم لكن لا ينبغي أبدا أن ننزلق نحن كشعوب معهم في هذا الأمر وأن يتطاحن الناس وأن يدافع الكويتيين عن الكويتيين ويتهم المصريين جميعا أو العراقيين أو
السعوديين أو الجزائريين والمصري يتهم السعوديين أو الكويتيين والمغربي يدخل على الخط والجزائري يدخل على الخط واليمني والتونسي واللبناني سفه وهذا عدم سيتحمله كل واحد من المتكلمين من
الآثام والعياذ بالله خاصة هذه التعميمات ما في بلد في الدنيا إلا فيها الطيب وفيها الردي كل بلاد الدنيا فلا يجد لنا أن نحكم على بلد بشخص تكلم أو أشخاص بل حتى سياسات الدول لا شأن لنا
بها يتحملها من اتخذ القرار لكن لا ينبغي لنا نحن أن ننجرفه وأن هذا يدافع عن بلد دافع عن بلدك ما في مشكلة لكن لا تسبب البلد الآخر ولا تسبب الناس الآخرين ولا يستجري أنك الشيطان من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت هذا الحديث الكل يحفظه لكن من الذي يطبقه كثيرا ما نسمع هذا الحديث ونذكره ونردده كيف نطبقه في حياتنا الشيطان الآن سعيد جدا الله تبارك
النبي صلى الله عليه وسلم يقول عندما تسجد أنت لسجود التلاوة يقول الشيطان يا ويلي أمر ابن آدم أن يسجد فسجد فله الجنة وأمرت أن أسجد فلم أسجد فلي النار الآن بعد أن نخزي الشيطان الآن
صدنا نسعد الشيطان ويستجرين الشيطان على إخواننا وأهلنا في بلاد أخرى فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى وأن لا ننجرف هذا الانجراف حيث يسب بعضنا بعضا على أمور لا ناقة لنا فيها ولا جمل
إنسان يدعو لبلاد الإسلام يدعو للمسلمين يدعو بحفظ بلاده يدعو بنصره على عدوه هذا شأنه فلندعو لجميع بلاد المسلمين أن يحفظها الله تبارك وتعالى وأن يحميها وأن يزيد به رزقها هذا حق علينا
أما هذا التطاح الذي أبلغني عنه البعض الحمد لله أني ما طلعت عليه ولا قرأته محزن أنا أقول محزن أنا ما قريته مبارك من الذي قرأه الذي قرأه ويسمع السبت واللعن والاتهام واستهزاء والسخرية
أين نحن من أخلاق الأسلمين المسلم وأخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه ولا يكذبه بحسب من الشر أن يحقر أخاه المسلم أين نحن من هذه الأحاديث لا لأن نكون أذنا نسمع فقط لا هذا يكون حج علينا لو
لم نسمعه لكان خيرا لنا لو جهلناها كان خيرا لنا أما أن نعلمها ثم نخالفها هذه قضية عظيمة أنا لا أنصح بمطالعة هذه الأشياء فضلا عن الكتابة والمشاركة وهذا هذا من باب أولى إنه إلا من كتب
خيرا وهدأ الأمور بين الناس أما للطلاع فكذلك لا يطلع إنسان يسمع مثل هذا الكلام وينشحن قلبه ويسب الكويت وتحمس وسبه وكذا والعكس صحيح واحد من بلاد تونس مثلا سمع مصريا يسب تونس سب مصر
كلها ويأتي رجل من مالي وبعدين وبعدين لا ينبغي أن يكون هذا الأمر عبدا علينا أن نتقل الله تبارك وتعالى في أهلنا وفي إخواننا المسلمين وغير ذلك هذا أمر الأمر الثاني وهو دعوة مني لكل من
كان له قلم أو له أتباع وكان طالب علم في مثل هذه الأحداث التي نعيشها في بلادنا هنا في الخليج بشكل عام وما يتعرض له الخليج حتى في فلسطين وما يتعرضون له في لبنان وما يتعرضون حتى في
إيران بالنسبة للمسلمين الذين هناك السنة وغيرهم وامثالهم ما عدا الحكومة هذه الظالمة الضالة طيب أن يدعو لهم أن الله يحفظهم وأن الله تبارك وتعالى يعني يحميهم ويدعون الله تبارك ويلجؤون
إليه جل في علاه أن يزيل عنهم كل شر وأن يحفظهم بين أيديهم ومن خلفهم وعن مانهم وعن شبائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم وأن يرد كيد أعدائهم وهكذا فالله المستعام
05 - المجلس (5) تفسير سورة الحجر الآيات ( 61- 77) - الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد حياكم الله في هذا
المجلس مجالس العلم الذي يسأل الله تبارك وتعالى يكون حجة لنا لا علينا نحن في ليلة السبت ليلة السادس عشر من شهر شوال سنة سبع واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه
وسلم ليلة الرابع من شهر أبريل لسنة ست وعشرين وارفين من ميلاد المسيح عليه السلام ومع تفسير سورة الحجر ومع الآية الحادية والستين من هذه السورة المباركة مع الجزء الرابع عشر ونحن في
المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى
لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في
المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ولكم على خير اللهم آمين فهونوا على إبراهيم
على لوط عليه الصلاة والسلام فقالوا له بل جئناك بما كانوا فيه يمترون يعني شيل اللي ببالك أنت تظن أنهم سيعتدون علينا وهذا الذي أزعجك وضايقك وكلا لا لا شيل لهم ببالك بل نحن جئناك
بالحق جئناك بما كانوا فيه يمترون أي يشكون يشكون بالعذاب يشكون بنصرك يشكون بأن الله تبارك سيعاقبهم سبحانه وتعالى بل جئناك بما كانوا فيه يمترون أي شيل اللي ببالك اترك هذا الذي تفكر
فيه نحن جئنا لإهلاكهم ولن يستطيعوا أن يصلوا إليك ولا إلينا طيب طبعا هذا الكلام في سورة هود مختلف في سورة هود أنهم ما قالوا هذا الكلام إلا بعد أن جاء القوم هنا لم يرتب سبحانه وتعالى
هذه القضية بهذه الطريقة في سورة هود عندما جاءوا إلى لوط عليه الصلاة والسلام جاءوا يهرعون إليه يعني مسرعين إلى لوط عليه الصلاة والسلام قال هؤلاء ضيفي فلا تفضحون طيب فقالوا لننهك عن
العالمين فقال لهم لوط هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين فهنا قالوا إن رسول ربك لن يصلوا إليك خلاص انتهى الأمر هنا عرف أنهم رسول ربه وإذا كان خائفا وإذا قال لو أن لي بكم قوة أو أو إلى ركن
شديد هكذا هو الترتيب الذي وقع لأن دخلوا عليه ثم علم قومه ثم جاءوا وحاولوا أن يعتدوا عليهم وحاول أن يمنعهم وقال لو أن لي بكم قوة أو أو إلى ركن شديد هنا تكلموا فقالوا إن رسول ربك لن
يصلوا إليك في هذه الآيات في سورة الحجر اختلف الوضع هنا لم يقصد الترتيب وإنما قصد بيانه الشيء آخر وإذا قال بالواو وليس بثمة فدل على أن الترتيب غير مقصود نعم يقول الله تبارك وتعالى
فلما جاء للوطن المرسلون قال إنكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق لأن الله تبارك وتعالى كما أخبر سبحانه وتعالى أنه ينزل الملائكة بالحق والحق هنا المقصود
به العذاب الذي أراده الله بهم سبحانه وتعالى هذا هو الحق الآن أنهم سيعذبون بل جئناك بالحق وإنا لصادقون أي واقع واقع لأن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمر إنما يقول له كن فيكنتها الأمر
لصادقون أي سيأتي هذا كما أخبر الله تبارك وتعالى رسوله ثم قالوا له فأسري بأهلك بقطع من الليل أسري بأهلك أي أخرج منه من ليلة والسرى هو المشي بالليل وإذا قال خالد بن وليد عند الصباح
يحمد القوم السرى السرى هو المشي ليلا نحن نقول يسري يعني يمشي ليلا والمقصود هنا فأسري بأهلك أي آخر الليل لأن قال هنا بقطع من الليل ما حدد الوقت في سورة الذاريات حدد الوقت عفوا في
سورة القمر حدد الوقت لما قالت إلا لو نجيناهم بسحر يعني في آخر الليل نجاهم بآخر الليل السحر قيل الثلث الأخير من الليل وقيل آخر الثلث الأخير من الليل المهم أنه بالليل وآخر الليل وليس
أول ليل بعد أن هجعت الناس وناموا وهدأت الرجل وكذا قال الآن أخرج كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة ثلاثة ربية سلام عليه لما نام الناس خرج بالهجرة هنا كذلك أمر لوطن عليه
الصلاة والسلام أنه إذا كان آخر الليل أن يخرج هو هو أن يخرج هو وأهله أي الذين آمنوا معه وإذا قالت له الملائكة هنا فأسري بأهلك بقطع من الليل وقلنا المقصود بهذا الجزء هو آخر الليل
لأنه جاء في قول الله تعالى نجيناهم بسحر والسحر اللي فيه السحور طعمة السحور وهي في آخر الليل قبيل الفجر قال واتبع أدبارهم اتبع أدبارهم أي كن أنت آخرهم قال أهل العلمي لماذا قال الله
تبارك وتعالى لوط اتبع أدبارهم أو قبل هذا من كان مع لوط الصلاة يقول الله تبارك وتعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقط بيت واحد يعني معناته أن
لوط عليه الصلاة والسلام قليل الذين آمنوا أهل البيت فقط فحتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى فآمن له لوط ولذلك يعني أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي النبي ومن القيامة
معه الرهط العدد ويأتي النبي ومعه الرهيط أقل ويأتي النبي ومعه الرجلان ويأتي النبي ومعه الرجل ومعه أحد يحيانا يأتي النبي وليس معه أحد لوط عليه الصلاة والسلام من معه يقول ابنتاه فقط
فقط حتى امرأته كفرت به ما عنده إلا ابنتاه فقط هم اللي ثاني يعني آمنتا بلوط عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى لما جاءت الملائكة أمرت الملائكة لوط عليه الصلاة والسلام أن
ينجو بأهله أن يخرج بأهله في آخر الليل قال واتبع أدبارهم اتبع أدبارهم أي كن خلفهم اتبع أدبارهم أي كن خلفهم هذا اتباع أدبارهم طيب ما الحكمة في أن يتبع أدبارهم قال أهل العلمين يتبع
أدبارهم هو يطمئن أن ما في أحد رجع أن يكون هو آخر واحد إذا أحد يرجع يشوفك لا ينشغل باله إذا كان هو في الأمام ينتفت ها أحد تأخر أحد كذا أحد كذا لكن اللي بيصور هو بالخلف يكون مطمئنا
يشوف الجميع أمامه هذه واحدة الفائدة الثانية اتبع أدبارهم حتى لا يرجع أحد على الحقيقة فعلاً الأولى حتى لا يتشوش تفكيره الثانية حتى لا يرجع أحد لأن لو كان متقدم ممكن حد يرجع من أهله
قال لا أنت خلك بالخلف آخر واحد الثالثة قالوا اتبع أدبارهم بحيث أن يعطيهم شيئاً من الطمأنينة أن إذا بيحوشنا شيء أنا أنا اللي يحوشني أنا أنا أول واحد أنا أقرب الناس إلى القرية التي
ستعذب ينصر فيني أنا وهذا من باب تطمين الناس أن إذا سيحدث شيء سيحدث لي أنا صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال بعدها ولا يلتفت منكم أحد لا يلتفت تحتمل يلتفت اللي هو التفات الرقبة أو التفات
الجسد وتحتمل يلتفت يرجع الرجوع إلى القوم كلاهما محتمل لكن المهم أنهم نهوا عن هذا وهذا طيب إذا قلنا لا ترجعون إليهم هذا واضح جداً لأنهم سيهلكون طيب المعنى الثاني لا يلتفت حتى برقبته
لأنه قد يعني هذا الذي يلتش برقبته هم بنات فلوط عليه الصلاة والسلام دعونا نقول أو إذا كان مع أحد ثاني الله أعلم لكن ظاهر الآيات أنه ليس معه أحد إلا بناته أهلك ليلاً أطلع بادر
بالخروج لما تلتفت تتأخر بالخروج لا تتأخر فالالتفات يخفف السرعة يعني يلتفت يطالع كذا أو لا تلتفت بحيث لا تحسف على شيء تركته في المدينة من بيت أو ملابس أو ذهب أو حاجيات بشكل عام لا
ترجع إليها خلاص اتركها كلها لله تبارك وتأكله هذه الأمور واردة في العالم بقوله ولا يلتفت منكم أحد قال وامضوا حيث تؤمرون هنا قال لا يلتفت منكم أحد في سورة الذاريات في سورة هود قال
إلا مرأتك هنا المرأة سيصيبها ما أصابهم طيب قال فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون لا يلتفت أحد أمضوا أي في طريقكم وحيث تؤمرون هنا قال كأنه
هناك أحد دليل أمامهم هو الذي يأمرهم أسلكوا هذا الطريق أو أسلكوا هذا الطريق وقالوا أنهم خرجوا من سدوم إلى الشام والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن قالوا امضوا حيث تؤمرون إما أن يؤمرون
الملائكة الذين ألقوا العذاب هم أحدهم أو هم يسيرون أمامهم أو أنه ملك آخر يقودهم أو وارد أيضا أن حيث تؤمرون بالوحي يؤمر لوط عليه الصلاة والسلام بالوحي أسلك هذا الطريق اذهب إلى هذه
البلاد وهذا هذا هو الأمر الذي يأتي لوط عليه السلام قلنا امرأة لوط عليه الصلاة والسلام لا كانت من المعذبين كانت من المعذبين لماذا كانت من المعذبين لأنها خانة لوط عليه الصلاة والسلام
يقول الله تبارك وتعالى فقيل دخل النار مع الداخلين خيانة الدين هنا واذ يذكره بعض أهل العلم يعني هذا ليس تابتا لكن يذكره أهل العلم أن هي التي كانت تخبر عن الأضياف إذا جاءوا إلى لوط
عليه الصلاة والسلام هي التي تخبر قومها يعني هي مشاركة لهم في هذه العادة السيئة وهي أن الرجال يأتون الرجال والنساء يأتين النساء والعياذ بالله اللي هو ما يسمى بالشذوذ واذاك قالوا هذا
العمل ما كان يعرفه الناس يعني قبل قوم لوط واذاك لوط عليه الصلاة والسلام يقول ما سبقكم إلى هذا أحد من العالمين ما سبقتم إلى هذا وهو أن يأتي الرجال الرجال هلا كل حال الله سبحانه
وتعالى لما قال فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهي امرأة لوط عليه الصلاة والسلام لأنها يعني كانت معقبة امرأة لوط كما قال الله تبارك وتعالى في هذه
الآيات قبلها لما إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال ما خطبكم قال إن أرسلنا إلى قوم لوط طيب ثم قالوا إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين أي الباقين مع قومها وفعلا قيل إنها لم تخرج أصلا
معهم خرج بالليل لوط ما بنات أو خرجت معهم وهي مما التفت فرجعت إلى قومها فأهلكت كما أهلكوا والعلم عند الله تبارك وتعلمهم أنها أهلكت معهم هذا القصد والذي نجى فقط المؤمنون وهم لوط
وبناته صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال وقضينا إليه ذلك الأمر ذلك الأمر اللي هو الإهلاك الأمر بإهلاك هؤلاء اللي هم قرية سدوم التي فيها لوط عليه الصلاة والسلام وقضينا إليه ذلك
الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين قضية بس بس يأتي الصحيح بقطع من الليل طيب متى الهلاك الصباح الهلاك الصباح وإذاك لما قال لوط عليه الصلاة والسلام قالوا نحن جئنا لنهلكهم قال فالآن
قالوا ليس الصبح بقريب يعني سيهلكون في الصباح والصباح قريب لا تستعجل قال ليس الصبح بقريب فخرج لوط عليه الصلاة والسلام وأهلكوا صباحا كما قال الله تبارك وتعالى وإذا قال إن دابر هؤلاء
مقطوع مصبحين دابر هؤلاء مقطوع بكرة أبيهم لا تبقي ولا تدر لم يبق منهم أحد وإذلك لما جاءهم العذاب يعني ثلاثة أشياء جاءهم أول شيء أنه رفعت القرية ثم ألقيت على وجهها بذلك تسمى
المؤتفكات هذه هي المؤتفكات أو ملوط أفكت يعني قلبت جعل عاليها سافلها هكذا انقلبت على وجهها القرية ثم جاءت الصيحة ثم جاءت الحجارة حتى الذين كانوا مسافرين يعني أو خارجين خارج البلاد
جاءتهم الحجارة لم يبق الله أحدا من أهل هذه القرية وهي قرى لوط عليه الصلاة والسلام التي كانت تأتي هذه الفحشة العظيمة يقول الله تبارك وتعالى وقضينا إليه ذلك الأمر وهو الإهلاك أن دابر
هؤلاء مقطوع مصبحين فالصبح سيأتي العذاب يقول الله تبارك والحين رجع إلى الترتيب فقال يأتي يستبشرون يستبشرون بماذا؟
يستبشرون بالضيوف الذين أتولوا وإذاك قال في الآية الأخرى وجاءهم قومه يهرعون إليه مسرعين فرحانين النجاة لأنهم قيل إنهم لا يفعلون الفحش إلا بالضيوف فالعياذ بالله لأنهم قطع طرق فالذي
يأتي يقطعون السبيل ويأخذون ويفعلون بهم الفحش والعياذ بالله صوروا المصيبة هذه واحد يمر على هذه القرية القرية كلها تقوم عليه ويمسكونه يعتدون عليه والعياذ بالله يقول الله تبارك وجاء
أهل المدينة يستبشرون وفي سورة هود يهرعون إليه يعني مسرعين فرحون بأنه جاء الناس يفعلون بهم الفحش والعياذ بالله قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون هؤلاء ضيفي هل أتاك
حديث ضيفي إبراهيم تذكرون لما تكلمنا فيها قلنا كلمة ضيف تطلق على المفرد وعلى المثنى وعلى الجمع وعلى الذكر وعلى الأنثى يقال فلان ضيفي فلان ضيفي فلان ضيفي فلان وفلان ضيفي فلان وفلان
وفلان وفلان ضيفي يقال ضيف ويقال ضيوف ويقال أضياف كلها مستخدمة فهنا قال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم قال إن هؤلاء ضيفي هؤلاء ضيوف عندي فلا تفضحون لأن إذاء الضيف فضيحة لصاحب البيت لأن
الأصل هم داخلين في حماة لا تفضحون فاتقوا الله خافوا الله ولا تخزون عار أنكم اعتديتم على أضيافي يذكرهم بالله سبحانه لا تعتدوا على أضيافي وإذا قال القائل تعيرنا أن قليل عديدنا فقلت
لها إن الكرام قليل وما ضرنا أن قليل وجارنا عزيز وجار الأكثرين ذليل يعني دائما الإنسان يعتز إذا كان يحمي جاره ويدافع عنه يقوم بحاجته بعكس الذي يخون جاره وكذا فيقول هؤلاء ضيفي عيب ما
يصلح هذا الكلام يعني كلمهم بالدين اتقوا الله تكلمهم بالأخلاق ما في فائدة فيهم خلاص ما يستطيعون كما سيأتي العمر كأنهم في سكرتهم يعمهون وذلك يقول سكرة الفاحشة مثل سكرة الخمر إذا
سماها سكرة لأن حب الفاحشة كحب الخمر ما يستطيع يوقف عنه والإدمان إدمان فعل الفاحشة والعياذ بالله نعم قال فاتقوا الله ولا تخزون شوف الجواب أو لم ننهك عن العالمين نحن قلنا لك لا تضيف
أحد أنت ما تسمع الكلام وذلك يقولون من أنذر فقد أعذر هن أنذرناك قلنا لك لا تضيف أحدا أنت تضيف تحبل أو لم ننهك عن العالمين نهيناك نحن هذا عذرهم مع أن لوط عليه الصلاة والسلام ما ضيفهم
هم جاؤوا لوط لو بيده يقول لحد يجي لكن هؤلاء دخلوا عليه فجأة عليه الصلاة والسلام فالآن هو ملزم أن يحميهم صلاة ربه وسلم لكم قوة أو آوي إلى ركن شديد عليه الصلاة والسلام ثم قال لهم
هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين مر بنا في سورة هود لما قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين وفي سورة هود هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم قال أهل العلم معنى قوله هؤلاء بناتي تحتمل ثلاث معاني النعنى
الأول خذوا بناتي وتزوجوهن بالحلال لأن الله تبارك وتعالى خلق الذكر للأنثى والأنثى للذكر وعن هذه الفواحش وابتعدوا عن اتيان الرجال خذوا بناتي فتزوجوهن ولا يقصد طبعا إذا قلنا عنده
ابنتان أو أكثر أنه كلهم سيتزوجون بناته لكن القصد أنه إما الكبار القوم يتزوجون البنات ويمنعون الباقي لأنه أكيد فيه روس كبار إذا قالوا نعمي وهكذا فقال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين
ويكون في ذلك الوقت في شريعتهم أنه يجوز المسلم أن تتزوج الكافر وقد كان هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قبل التشريع بنات النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم كانوا متزوجينهم
أعيال أبو لهب أولاد أبي لهب كانوا متزوجين رقيهم وكثير من الصحابة كانوا متزوجين مشركات حتى نزل قول الله تبارك وتعالى ولا تمسكوا بعصر الكوافر عزقوا الله تبارك وتعالى لا هن حل لهم ولا
هم يحلون لهم لكن في السابق كان يتزوجون ما عندهم مشكلة ثم لما جاء الشرع أمر أنه لا يجوز المسلم أن يتزوج الكافرة ولا المسلم أن يتزوجها الكافر فهنا إما يكون في تشريعهم يقول هؤلاء
ويتزوجوا بناتي بالحلال بدل هذه الفحشة التي تقصدونها أو يكون المعنى بناته هم بنات القرية كما قال الله تبارك وتعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وفي قراءة الشاذة
وهو أبو لهم فإذا كان أزواج النبي أمهات المؤمنين إذن رسول أبو المؤمنين ويقصد بناته بنات القرية تزوجوا بنات القرية المعنى الثالث أنه قال لهم على سبيل الإلزام لا على سبيل الموافقة
يعني مثال لما أنا أكون لي مكان عن شخص مثلا وهذا الشخص يريد أن يقتل شخصا آخر يوسف يريد أن يقتل محمدا وأنا أقول لا تفعل لا تفعل أنا وسيط الآن أقول له لا تفعل أمصر قلت له اقتلني أنا
ولا تقتله فعلا أنا أريده أن يقتلني ولكن من باب الحاح والإحراج له يعني قل اقتلني أنا إذا تريد تقتل لا تقتله هو اقتلني أنا أنا لا أريده أن يقتلني ولكن أريد أن ألزمه أن أكبح جماحه من
أن يقوم بهذا الفعل قال كذلك هنا هؤلاء بناتي يعني لا يفعلوا الفحش ببناتي يعني بناتي من صلبه ويدر أنهم لن يفعلوا هذا يعني مهما كان ترى يعني إن كان يعني يعتقدون أنه يعني يكفرون به ولا
يؤمنون به لكن يبقى له قيمته عند قومه وإذا قالوا لشعيب قد كنت فينا مرجوا قبل هذا فكيف تقول هذا كان فهم يقدرون الأنبياء ما هي مشكلتهم مع الأنبياء مشكلتهم مع الأنبياء إذا أرادوا أن
يكونوا مصلحين فإذا كان النبي صالحا ما عندهم مشكلة لكن لما ينكر عليهم أفعالهم وقوالهم وعقيدتهم هنا تبدأ العداوة محمد لما في بداية قبل الدعوة كانوا يحبونه صلى الله عليه وسلم بل قبله
زيد بن عمرو بن نفيل ورقة بن نوفل وغيرهم يعني اللي كانوا صالحين يعني ولا يعبدوا الأصنام ولا كذا ما كانوا يعظمونهم قريش كانت تعظمهم وكانوا يحبون النبي وسمونه الصادق الأمين صلى الله
عليه وسلم متى عادوه لما تكلم عن أصنامهم وأمرهم بعبادة الله وجعل الآلهة إلها واحدة عند ذلك عادوه صلى الله عليه وسلم عليه نعم قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين يقول الله تبارك وتعالى
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهم لعمرك أي الإقسام بعمره أقسم بعمره من يقصد عمرك من المقصود أكثر المفسرين بل بعضهم نقل الإجماع أن لعمرك الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ويقولون لم
يقسم الله بعمر أحد من البشر غير محمد صلى الله عليه وسلم هذا باب التشريف له صلوات ربي وسلامه لعمرك أي يقسم الله كما أقسم الله بالتين والزيتون والشمس والقمر والضحى والعصر أقسم بعمر
النبي صلى الله عليه وسلم بحياة النبي صلى الله عليه وسلم لعمرك قال لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهم إنهم من هم تحتمل قوم لوط يخبر الله محمد صلى الله عليه وسلم عن قوم لوط إنهم في سكرتهم
يعمهم أو قريش يعني خرج عن موضوع قوم لوط الآن ويكلمه عن قريش في سكرتهم يعني يسمعون هذه القصاص وكيف الله أنجى المؤمنين وكيف الله عذب الكافرين وما زالوا على ما كانوا عليه لعمرك يا
محمد هؤلاء قريش في سكرتهم يعمهم يعني يترددوا ومتحيرون أو لعمرك يا محمد إنهم لفي سكرتهم يعمهم أي قوم لوط يعني إما الحلف يكون بحياة النبي صلى الله عليه وسلم ويريد النبي أو يريد الله
تبارك وتعالى بهؤلاء القوم إما قوم لوط وإما قريش المعنى الثاني واختاره أو ما اختاره يعني ابن العربي أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى صاحب حكام القرآن هو نقل قال كل المفسرين يقولون
لعمرك هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن يقول ابن العربي يقول ما الداعي الكلام كله عن لوط أين دخل النبي محمد حتى اللي بعدها الآية الثانية عن لوط أيها الصادقين ما المانع أن يحلف
الله بعمر لوط أيضا لوط نبي كريم فيكون الخطاب كله عن لوط عليه الصلاة والسلام وما يمنع هذا أن النبي أفضل من لوط كما قال الله تبارك وتعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا قال النبي صلى الله
عليه وسلم إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا لما صار موسى كلم الله أيضا النبي صلى الله عليه وسلم صار كلمه الله ما المانع أن الله يحلف بحياة لوط ويحلف بحياة محمد صلى الله
عليه وسلم فكل فضل للأنبياء النبي أولاهم بهذا الفضل فيقول سياق الآيات الحلف بلوط أيها الصادقين بعمر لوط وحياته لكن يقول ابن العربي أكثر المفسرين أو كل المفسرين أن المقصود هو النبي
محمد صلى الله عليه وسلم والعلم عند الله جل وعلا إذا كان طبعا الكلام موجها للوط ما تدخل قريش هنا إذا قوم لوط أيها الصادقين في سكرتهم أي ضياعهم وضلالهم وقلنا العشقي مثل داء الخمر
والعياذ بالله كما أن الخمر يذهب عقل الإنسان كذلك الوقوع في مثل هذه الفاحشة والعياذ بالله يذهب عقل الإنسان وأنا يتصل بي بعض الناس يفعل هذه الفاحشة والعياذ بالله أو يفعل به يقول ما
أستطيع أصبر يقول هكذا يقول لا أستطيع أصبر إما أن يفعل به يقول أحب أن يفعل به والعياذ بالله أو هو يفعل فاحشة يقول ما أستطيع أن أصبر عن فعل الفاحشة والعياذ بالله فعل إدمان إدمان إلا
أن يوفق الله تبارك وتعالى من يشاء جل في علاه نعم لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون أي يتحيرون يضلون غارون وهكذا قال فأخذتهم الصيحة مشرقين الصيحة كما قلنا قبل قليل قوم لوط لما عذبوا
عذبوا بالصيحة وعذبوا برفع قريتهم فجعل الله عليها سافلها وعذبوا بالحجارة قال مشرقين أي وقت الشروق أليس الصبح إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب مع شروق الشمس جاءهم العذاب والعياذ
بالله قال فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها جاءت بعض رواية أن جبريل رفعها بطرف جناحه لكنها كلها من رياة بني إسرائيل يعني ما ثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا
شيء بالقرآن والعلم عند الله جل وعلا لكن رفعت نعم رفعت جعل عليها سافلها نعم جعل عليها سافلها جاءتهم صيحة نعم جاءتهم حجارة من السجيل نعم وهي من طين قال فما خطبكم أيها المرسل في
الداريات قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين فهذه هي الحجارة من السجيل أي من طين محترق يابس ألقيت عليهم من السماء والعياذ بالله
يقول الله تبارك وتعالى فجعلنا عليها سافلة وأنطرنا عليهم حجارة من سجيل سجيل قلنا هو الطين طيب إن في ذلك لآيات للمتوسمين إن في ذلك الذي ذكر لك آيات أي حلامات لكن لمن المتوسمين من هم
المتوسمون قال المتوسمون هم المعتبرون المتوسمون هم المؤمنون المتوسمون هم العقلاء المتوسمون هم المتدبرون الماظرون المتوسمون هم المتفرسون عند الفراسة هؤلاء هم الذين يستفيدون من مثل
هذه الآيات وذهب كثير من أهل المتوسمين المتفرسين والفراسة هذه يعني هبة من الله تبارك في الإنسان أن يكون عنده فراسة وجاء في الآية اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله لكنه ضعيف
حديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا شك الإنسان إذا كان مؤمن هذا قد يعطيه الله هذه الفراسة فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه بينما هو جالس مر عليه رجل فقال إن لم يخب
ظني هذا الرجل إما إنه ما زال على دين الجاهلية أو أنه كان من كهانهم منظره جميل وهذا عمر على عمر عمر طالعاتي قال لا هذا ليس طبيعي هذا إما إنه ما زال على دين الجاهلية وهو مسلم أو أنه
كان من كهانهم ادعوه إلي نادوه فجابه قال تعال كلم أمير المؤمنين فجاء إلى عمر فقال له عمر هل كنت على دين الجاهلية أو أنت من كهانهم فقال الرجل ما رأيت رجل استقبل بمثل هذا الاستقبال لي
شون تقول لي هالكلام هذا إن أنا على دين الجاهلية يعني الرجل استنكر على عمر أن يقول له مثل هذا الكلام فقال له عمر أصدقني حدثني ترك عنك هالكلام هذا لين أزمت عليك إلا أخبرتني قال كنت
من كهانهم قال كنت من كهانهم صحيح فهذه فراسة وهذا الصحيح البخاري وهذه فراسة ونقل من الفراسة عن جرير بن عبد الله البجلي رحمه الله تعالى أنه مر على رجل يقرأ القرآن والناس حوله وهو
يقرأ القرآن فقال مراء قراء الله به الله به ومن سمع سمع الله به يقول فقالوا له سبحان الله هذا رجل مسلم يقرأ القرآن كيف تقول عنه هذا الكلام قال لإن عشتم سترون هذا وأمثاله يخرجون على
المسلمين يقتلونهم وفعلا صار من رؤوس الخوارج هذا الرجل اسمه مرداس ونقل عن الشافعي أنه كان جالسا هو ومحمد بن الحسن الشيباني اللي هو التلميذ أبي حنيفة كان معه الشافعي فمر رجل أظن في
مكة في الطوافة وشي شي فمر رجل فقال الشافعي هذا نجار عمله نجار قال له محمد بن الحسن لا هذا حداد مشيت الشافعي قال نجار ومحمد بن الحسن الشيباني قال له هذا حداد فواحد جالس معهم يسمعهم
فراح له قال تعال هذا يقول نجار قال صح كنت حداد صف نجار يعني هذه فراسة هذه فراسة يعني عند المؤمن فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول يعني ما يستفيد من هذه الآيات كل أحد المتوسمون
المتفرسون المتدبرون الناظرون هؤلاء هم الذين يستفيدون من مثل هذه الآيات وإنها لبسبيل مقيم إنها قرية لوب لبسبيل مقيم ظاهر كما قال الله وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل يعني أنت
تتمرون عليهم طريقكم ترونها قرى لوب أي صلاة السلام فإذا كان كذا فاعتبروا إذن اعتبروا ها أهلكهم الله تبارك وتعالى بسبيل مقيم أي طريق ظاهر واضح ترونه لبسبيل مقيم ثم ختم ذلك بقوله
سبحانه وتعالى إن في ذلك لآية للمؤمنين يعني علامة للمؤمنين كيف أن الله تبارك وتعالى أنجى لوب ومن معه من المؤمنين وأهلك الكفار وهكذا هي عادته سبحانه وتعالى صلى الله تعالى واجعلنا
وإياكم من المتبعين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد
06 - المجلس (6) تفسير سورة الحجر الآيات ( 78- 89) - الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومع تفسير سورة الحجر والآية الثامنة والسبعين من هذه السورة المباركة وهذا هو المجلس السادس فلسطلة الله تبارك وتعالى يتمم لنا ولكم على خير اللهم آمين
فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون وما خلقنا
السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتيه فاصفح الصفح الجميل إن ربك هو الخلاق العليم والقرآن العظيم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك
للمؤمنين وقل إني أنا النذير المبين في هذه الآيات يذكر لنا ربنا تبارك وتعالى حال أمتين الأمم وهما قوم شعيب وقوم صالح أما قوم شعيب فاختصر الكلام عليهم هنا وإن كان فصله في سورة العراف
وفي سورة يهود وفي الشعراء لكن اختصره هنا فقال سبحانه وتعالى وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين أصحاب الأيكة هم قوم شعيب والأيكة هي الشجرة وهي الغيظة وهي الشجر الملتف وجمعه الأيك وسموا
بأصحاب الأيكة لأنهم كانوا يعبدون الأشجار من دون الله تبارك وتعالى واختلف أهل العلمي هل أصحاب الأيكة هم مدين أو مشعيب أو لا جمهور المفسرين على أن أصحاب الأيكة هم أهل مدين هم أهل
مدين فهي أمة واحدة وذهب بعض المفسرين إلى أن أصحاب الأيكة قوم ومدين قوم آخر ومن شعيب أرسل إلى فرقتين إلى أصحاب الأيكة وأرسل إلى مدين ولكن الجمهور على أن أصحاب الأيكة هم أهل مدين ولا
فرقة بينهما وهذا الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى لأنهم ذكروا بنفس الصفات لذا قال الله تبارك وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين الظلم الذي وقع منهم هو في شركهم بالله تبارك وتعالى
وظلمهم كذلك في التطفيف في المكيال كانوا يطففون في المكيال فهذا الظلم الذي وقع منهم ظلم مع الخلق وهو التطفيف وقطع الطريق وظلم مع الخالق وهو الكفر بالله تبارك وتعالى وهو الظلم العظيم
وهو الشرك والعياذ بالله وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين وسموا أصحاب الأيكة لتعلقهم بها تعلقهم بهذه الأشجار وعبادتها من دون الله وصاروا أصحابا لها لكثرة تعلقهم بها وذا قال هم ظالمون
بهذا الفعل يقول فانتقمنا منهم وكان انتقام الله منهم سبحانه وتعالى بذكر ثلاثة أنواع من العذاب عذاب يوم الظلة والصيحة والرجفة وذكر بعض أهل العلم طبعا الذين فرقوا قالوا هؤلاء غيرها لا
غير قالوا الظلة كان لأصحاب الأيكة والرجفة والصيحة كانت لمدين الثلاثة كانت لأهل مدين الذين هم أصحاب الأيكة يقول فانتقمنا منهم أي عذبناهم في الدنيا والله أعلم كيف سيكون عذابهم يوم
القيامة في نار جهنم خالدين فيها أبدا والعياذ بالله ولا شيء عذاب الدنيا بالنسبة لعذاب الآخرة بل هو عذاب مستمر دائم أعذنا الله وإياكم منه قال فانتقمنا منهم أي في الدنيا وسننتقم منهم
أيضا في الآخرة وإنهما لبإمام مبين إمام أي طريق واضح مبين واضح بإمام مبين أي بطريق واضح منهما وإنهما ذهب بعض أهل العلم إلى أنهما أي مدينة لوط ومدينة شعيب يعني مدينة وسدوم كل نعرفهم
كل نشوفهم كما قال الله تعالى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تبصرون فإنهما أي هاتين مدينتين مدينة قوم لوط ومدينة قوم شعيب أو إنهما لبإمام مبين أي شعيب ولوط أي صلاة السلام أي
شعيب ولوط عليهما السلام كان إمام مبين ولماذا قلنا لأنهما كان متقاربين وإذاك شعيب لما أنذر قومه قال وما قوم لوط منكم ببعيد لما أنذر قومه قال وما قوم لوط منكم ببعيد والمقصود أن قوم
لوط قريبون منهم زمنا ومكانا فهم ليسوا عنكم ببعيد زمانا زمنهم قريب من زمنكم وليسوا عنكم ببعيد مكانا لأن هؤلاء في أصحاب الأيكة وقوم لوط كلهم في الشام فقال هم قريبون منكم سكنا وقريبون
منكم زمنا فإذا قال وما قوم لوط منكم ببعيد وهذا يؤكد لنا قضية وهي تصب هذه السورة وإن في قول الله تبارك وتعالى عن موسى عيسى السلام لما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون والرجل
الصالح الذي التقى به ذهب البعض إلى أنه شعيب النبي وهذا كلام غير صحيح أبدا لأن شعيب كان في زمن لوط عيسى السلام قريب من زمن لوط عيسى السلام وموسى ولوط ابن أخي إبراهيم يعني في زمن
إبراهيم لما قال له الملائكة إن أرسلنا إلى قوم لوط فآمن له لوط فلوط في زمن إبراهيم وشعيب قريب من لوط بينما موسى بينه وبين إبراهيم أجيال لذلك لا يمكن أبدا أن يكون الرجل الصالح الذي
أقبل عليه موسى عيسى السلام في مدين أنه شعيب النبي صلوات ربي وسلامه ولكن رجل صالح من أهل مدين صلوا حتى أحوالهم بعد ذلك بعد أجيال ممن عذبوا في هذه الآيات زاءت بعد ذلك أجيال وآمنوا
كفر المهم حتى كان ذلك الرجل الصالح الذي التقى به موسى صلوات ربي وسلامه عليه ولكن البعض يقول لا هو نفسه شعيب النبي لما قال إن أبي أدعوك لأجزيك أجر ما استقيت لنا وإذاك الناس يقولون
عسى الله يعطيك عمر شعيب النبي على أساس أن عمره طويل جدا أدرك لوط وأدرك موسى فقال عسى الله يعطيك عمر شعيب النبي طيب حتى بناته عمره طويل ليس صحيح أبدا بل هذا رجل صالح من أهل مدين
وليس هو النبي شعيب صلوات ربي وسلامه عليه وقد فصلنا هذا الكلام في مواضع أخرى طيب ثم قال سبحانه وتعالى وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ الآن تقل إلى أصحاب الحجر
وأصحاب الحجر هم ثمود قوم صالح عز وجل وأصحاب الحجر الحجر هو المنع الحجر هو المنع ولذلك يحجرون على فلان أي منعونه من التصرف الحجر على السفيه الحجر على الطفل الصغير الحجر على المجنون
الحجر على المدين الحجر على المريض طيب الحجر الصحي مثلا هذا هو الحجر المنع وذلك سمي العقل حجرا هل في ذلك قسم الذي حجر يعني ذي عقل لأنه يمنع الإنسان من تصرفات الطائشة فالحجر هو المنع
والحجر واحد طيب وسميوا بذلك أصحاب الحجر وكانوا يتعاملون بالأحجار وكانوا يبنون يعني من الجبال بيوتا فارهين فلذلك سموا بأصحاب الحجر من هذا الباب قال ولقد كذب أصحاب الحجر اللي هم تمود
المرسلين مقصود صالحا عليه الصلاة والسلام
طيب ما قال كذب أصحاب الحجر صالحا وإنما قال المرسلين أطلقها قالوا لأنه من كذب رسولا فقد كذب جميع الرسل الله تبارك وتعالى آمن الرسول بما زاله من ربه والمؤمن كل آمن بالله وملائكته
وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدهم من رسله فمن كفى برسول فقد كفر بجميع الرسل وذلك لأنهم ما كفروا بصالح لذاته أبدا وإنما كفروا بما جاء به صالح عليه السلام والذي جاء به صالح والذي جاء به
نوح وهو الذي جاء به إبراهيم وهو الذي جاء به لوط وهو الذي جاء به شعيب وهو الذي جاء به محمد وهو الذي جاء به عيسى وموسى كل الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين إنما جاءوا لدعوة
الناس إلى التوحيد فهم كذبوا الذي جاء به صالح فيصاروا مكذبين لجميع المرسلين كذبت يقول الله تبارك وتعالى ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وآتيناهم آيات إذا قال الله تبارك وتعالى حتى على
نوحة صالح كذبت قوم نوح المرسلين مع أن نوح هو أول مرسلين لم يجاء رسول قبله أبدا ولكن كذبوا الذي جاء به نوح فإذاك كذبوا الذين بعد نوح من المرسلين ولهذا أطلقت هناك وهنا يقول وآتيناهم
آياتنا فكانوا عنها معرضين آتيناهم آيات المشهور أن صالح إنما أتى بآية واحدة وهي الناقة هذه ناقة الله لكم آية لكن هنا قال آياتنا ولم يقل آيتنا وإنما آياتنا فهنا لما ذكرت الآيات لبعض
أهل العلم لعل هناك آيات عند صالح غير الناقة لكن ما ذكرت لنا القرآن ليس كتاب تاريخ وإنما القرآن كتاب هداية ذكر لنا هذه الآية لصالح الناقة قد تكون هناك آيات أخرى جاء بها صالح عليه
الصلاة والسلام القول الآخر هو قال آياتنا لأن الناقة نفسها فيها مجموعة آيات أولا أنها جاءت من غيري يعني والد ولا والدة أبدا ليس لها والد ولا والدة الغازل يقولها إيش ثلاثة ليس لها
والد ولا صحيح ولا لا يقول ناقة صالح وعصى موسى انقلبت إلى حية طيب ويقول سفينة نوح سفينة نوح مات ولد الغاز يلغزونها لكن الشاهدة من هذا أن هذه الناقة لا تعرف لها ولادة والمشهور عنده
كثير من المؤسسين خرجت من بين الصخر وإن كان لم يثبت فيه هذا شيء صلى الله عليه وسلم ولكن هذا الذي عليه أهل التفسير وعلى مماريات بني إسرائيل أنها خرجت من بين الصخر ويمكن ليست مماريات
من إسرائيل لأن أصلا بني إسرائيل لا يذكرون صالحا ولا شعيبا ولا هودا لأنهم أنبياء عرب صلى الله عليه وسلم فلا يذكرونهم أصلا في التوراة لكن الشاهدة من هذا أنه تناقلت هالأخبار أن الناقة
خرجت من بين الصخر هذه آية والآية الثانية أنه كما قال صالح عيسى لها شرب ولكم شرب يوم معلوم فكانت ناقة عظيمة جدا في يوم واحد تشرب مثل ما يشرب أهل البلد كلهم كلهم طيب ثم كذلك اللبن
اليوم الذي لا تشرب فيه تسقي اللبن لجميع أهل البلد فهي الناقة نفسها فيها آيات فيها أكثر من آية ولذلك وأيضا يعني بعض من يقول أنها كان لها فصيل اللي هو ولد خرج منها أيضا هذا لم يثبت
فيه شيء لكن على كل حال أنهم كما قال الله تبارك وكذبوا بآياتهم هذا نؤمن به سواء عرفنا هذه الآيات أو لم نعرف لكن يقينا عرفنا أحد هذه الآيات وهي ناقة صالح عليه الصلاة والسلام يقول
وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين أي كفروا بها ولم يؤمنوا بها كفروا بهذه الآيات يقول الله تبارك وتعالى عنهم فهذه الآية التي جاء بها صالح عين صلوان كفروا بها فعذبهم الله جل وعلا
قال تبارك وتعالى وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ينحتون النحت والقطع يعني يقطعون من الأحجار بحيث سواء حتى تكون لبناء بيت ينحتونها وذلك النحت الأخذنا الشيء وذلك يقول فلان جسمه
ناحت يعني ضعفان شوي نحت جسمه يعني ضعف جسمه آمنين وجاءت في آية الأخرى فارهين وذلك أن هذا من البطر من بطرهم كانوا يسكنون في الجبال وينحتون الجبال بيوتا ليس من باب الخوف من أحد يأتيهم
أو شيء أو كذا لا لا بس بطرا كانوا يفعلون هذا بطرا يقول الله تبارك وتعالى وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين أي حالة كونهم آمنين أصلا لماذا البيوت في الجبال أو آمنين يظنون أن هذه
تؤمنهم من أذى غيرهم أو آمنين أي من الموت أنهم لن يموتوا طالما أنهم يعيشون بلا دجال بعيدون عن أي أحد يؤذيهم أو كذا أو كذا فهم آمنون من الموت بغض النظر هذا أو هذا أو هذا هكذا كان
حالهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين يقول الله تبارك وتعالى فأخذتهم الصيحة فإنها صيحة جاءت يعني صيحة من جبريل عليه الصلاة والسلام وقيل من غيره وهذه الصيحة قطعت أفئدتهم من
الداخل هذه الصيحة العظيمة التي صيحت بهم فهلكوا قوله مصبحين أي حالة كونهم في الصباح أول صباح من الذين أهلكوا في الصباح أيضا قوم لوط لما قال إن موعدهم الصبح ليس الصبح بقريب فهؤلاء
أهلكوا صباحا وقوم لوط أيضا أهلكوا صباحا قال فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون أي ما دفع عنهم ولا حماهم ما كانوا يكسبون من الجند والأموال والصحة والقوة والآلهة
التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى كل هذا ما أغنى عنهم أبدا أبدا الله تبارك لما أراد إهلاكهم الأمر عنده إنما قولنا إذا أردنا شيئا نقول له كن فيكن خلاص إنما أمره إذا أردنا شيئا
نقول له كن فيكن ته الأمر خلاص فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون أبدا ما دفع عنهم ما كانوا يكسبونهم قال وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ما هو الحق قال الحق هو الذي قال
الله يجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسن هذا هو الحق يعني خلقنا السماوات والأرض لكي يجزي الله الذين أساءوا بما عملوا والذين أحسنوا بالحسن في الليل والنهار لآيات
للألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ويقول سبحانه وتعالى أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثا
وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق سبحانه وتعالى لأن الله لا يعبث كل أفعاله لحكمة علمناها لم نعلمها هذا موضوع آخر لكن لا يفعل شيء إلا لحكمة سبحانه وتعالى وذاك يقول لهنا
سبحانه وتعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق أي لحكمة أرادها سبحانه وتعالى وهذا فيه تهديد وتخويف من الله تبارك وتعالى أي وذاك أتأت خلاص جنة ونار جنة ونار معناها
تقترب عذاب الكفار واقترب جزاء المحسنين الساعة آتية لكن متى؟
علمها عند ربي سبحانه وتعالى قال فاصفح الصفحة الجميل فاصفح الصفحة الجميل اصفح أي استر وتجاوز ولا تثرب ولا تلوم ولا تلم هذا هو الصفح صفح عن فلان ما ثرب عليه ولا لامه ولا آذاه هذا هو
الصفح الشيخ بن سعدي رحمه الله تبارك وتعالى يقول الصفح صفحان وصفح غير جميل فيقول الله تبارك وتعالى فاصفح الصفح الجميل يعني لا تصفح الصفح غير الجميل فما هو الصفح غير الجميل؟
قال الصفح غير الجميل هو العفو عن من لا يستحق أن يعفى عنه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بعقبة بن أبي معيط عقبة بن أبي معيط كان رأس الكفر هو الذي ألقى سل الجزور بين كتفي النبي صلى
الله عليه وسلم وهو ساجع عند الكعبة هو الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وفعل ما فعل نمرد وكافر من الكفار الشداع على النبي صلى الله عليه وسلم أسر يوم بدر النبي ما قبل أن يكون مع
الأثرى قال اقتلوه ما صفح عنه وكذلك لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة لما جاء عبد العزة بن خطل قالوا له وقال النبي قد أهدر دمه قالوا صلى الله عليه وسلم إنه متعلق بأثار الكعبة
قالوا اقتلوه ولو كان متعلق بأثار الكعبة لأن ليس كل أحد يصلح أن تصلح عنهم قالوا الناس الصفح عنهم غلط مسامحتهم غلط حتى يكونوا عبرة لغيرهم وقد يكون إذا صفحت عنهم أنهم يعني يستمرون
فيما هم عليه من الباطل وأذكر أننا كنا في درس من الشيخ من الشيخ محمد بن أثيمي رحمه الله تبارك وتعالى فذكر لنا يعني مسألة كان الكلام عن الحدود والقتل القاتل والعفو عنه
وكذا فقال رحمه الله تبارك وتعالى لو قتل رجل رجلا عمدا قتل عمد فماذا لأهله قلنا لأهله القصاص أو العفو والصلح قال طيب لما أوتي به عند القاضي حتى يعني يقتص منه هذا الرجل موسر فجاء إلى
أهل الميت وأعطاهم ملايين حتى لا يقتل قال أنا أعوذكم وأعطيكم وكذا خذوا من الأموال خذوا كذا خذوا كذا أسامحوني فاقتنعوا بأن يأخذوا الأموال ويسامحوه فقال لنا الشيخ رحمه الله تعالى هل
للقاضي هنا أن يقول لا أنا لا أسامحه قلنا لا لا يملك لأن هذا حق أولياء الدم هم الذين يعفون أو هم الذين يطالبون بالقصاص وليس للقاضي أن يتدخل قال صحيح قال أعطاهم الأموال وعفي عنهم ثم
بعد مدة هذا الرجل نفسه قتل شخصا آخر أيضا عمدا فحكم عليه بالقصاص أيضا أعطا أهل المقتول مبالغ كبيرة جدا على أن يعفوا عنه فعفوا عنه هل للقاضي أن يقول أنا ما أعف عنهم قلنا له لا هذا حق
أهل الميت فقال لنا لا له الحق للقاضي الحق هنا أن يتدخل ويقول هذا ليس مجرد قاتل هذا من المفسدين في الأرض إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسله يسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا
أو تقطع يديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولن في الأخذ عذاب عظيم فقال هذا مفسد في الأرض فهذا يجب قتله فهذا لو عفي عنه لا يكون صفحا جميلا صفح هو صفح لكن
ليس جميلا ليس جميلا فالصفح الجميل إذن هو الذي ما يكون فيه يعني أذى على المسلمين أو يرجع عليهم بأسوأ مما فعلوا يستحقوا الصفح وهكذا وذلك الذين قتلوا راعي إبل الصدقة سملوا عينيه
وقطعوا أنفه ويديه ورجليه فلما أمسك بهم النبي صلى الله عليه وسلم فعل بهم كما فعله الراعي ولا يقال هنا لماذا لم يصفح عنهم ليس كل أحد يستحق أن يصفح عنه وإنما هي ترجع إلى تقدير الوالي
أو القاضي أو الحاكم وهكذا فصفح الصفح الجميل إن ربك هو الخلاق العليم أول ما يرى الإنسان أننا خلقناهم نطفة فإذا هو خصيم مبي وضرب لنا مثل ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل
يحييها الذي أنشأها أول مرء وهو بكل خلق عليم سبحانه وتعالى فالقصد إذن الخلاق هو الخالق وهي مبالغة فالخالق خلاق العليم الذي إذا خلق أو فعل أو أمر إنما هو لكمال علمه سبحانه والخلاق لا
خالق سوى كما قال الله تبارك أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول إن ربك هو الخلاق العليم وحده يعني سبحانه وتعالى ثم قال ولقد آتيناك سبعا من
المثاني والقرآن العظيم باتفاق أهل العلم فلماذا عطف عليها القرآن قالوا هذا من باب عطف العام على الخاص يعني ذكر بعض أفراد القرآن الكريم ثم أتبعها بذكر القرآن نفسه فيقوم من باب عطف
العام على الخاص وهذا لا منع منهم واختلف أهل العلم في السبع المثاني ما هي فذهب بعض أهل العلم إلى أن السبع المثاني هي السبع الطوال السبع الطوال السور السبع الطوال البقرة العمران
النساء المائدة الأنعام الأعراف ثم الأنفال والتوبة تعتبران سورة واحدة عند بعض أهل العلم وإذاك لا تبتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم سورة التوبة قالوا لأنها والأنفال سورة واحدة قالوا هذه
هي السبع الطوال البقرة العمران النساء المائدة الأنعام الأعراف التوبة والأنفال فقالوا هذه هي السبع سبع المثاني وسميت مثاني لأن هذه التي ذكرت فيها الأحكام والفرائض والحدود والقصص
ذكرت في هذه السور قالوا فهي السبع المثاني هذا قول لكثير من أهل العلم ولكن جمهور أهل العلم أكثر أهل العلم على أن السبع المثاني هي الفاتحة هي فاتحة الكتاب هي السبع المثاني قالوا لأن
كونها سبعا هي آياتها سبع واضحة جدا بالإجماع آيات الفاتحة سبع آيات سميت مثاني مثاني لأنها تكرر في كل ركعة من ركعات الصلاة فريضة نافلة دائما تكرر المثنى هو الذي يتكرر سبع المثاني سبع
المتكررات ثم قالوا هذه السورة سورة الحجر مكية والسبع الطوال كلها مدنية تقريبا البقرة العمران والنساء والمائدة والأنعام يمكن الأنعام فقط مكية لكن البقرة والنساء والعمران والأعراف هي
أيضا مكي والأنفال والتوبة كلها مدنية فقالوا إذن المقصود بالسبع المثاني هي الفاتحة لأنها مكية وهذه السورة مكية وهذه كانت آتيناك سبع المثاني خلاص استلمتها أخذتها يعني يخبر عن شيء مضى
قالوا وهي الفاتحة ثم يؤكد هذا قول الله تبارك وتعفى في الحديث الغدسي حديث أبي فرير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا
قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي مسال فإذا
قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي وعبدي مسال تقسير مثاني مقسم بين العبد وبين الرب سبحانه وتعالى قالوا وكذلك
جاء في حديث أبي سعيد بن المعلى وذلك أن أبا سعيد بن المعلى قال له النبي صلى الله عليه وسلم يوم أنه في المسجد لو علمنك سورة هي أعظم سورة في كتاب الله قبل أن أخرج من المسجد يقول أبو
سعيد فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج من المسجد أتيته فقلت يا رسول الله إنك أخبرتني أنك تعلمني أعظم سورة من القرآن فقال نعم هي الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني
والقرآن العظيم الذي أتيته فهنا نص وذلك يقول ابن كثير رحمه الله تعالى وهذا نص في المسألة أنها سماها النبي صلى الله عليه وسلم السبع المثاني هذا في البخاري أنها سماها السبع المثاني
قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أتيته ثم قال ابن كثير ولا يمنع أن تكون أيضا السورة الطوال من السبع المثاني قال القرآن كله مثاني الله نزل أحسن الحديث
كتابا متشابها مثاني قال فالقرآن كله مثاني فلا يمنع أن تدخل أيضا السبع الطوال لكن كنص أن السبع المثاني هي سورة الفاتحة والعلم عند الله تبارك وتعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني
والقرآن العظيم القرآن مر بنا أنه فيه قراءتان القرآن والقرآن بدون تحقيق الهمس القرآن والقرآن قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك وكانوا ينحيتون من الجبال بيوتا بيوتا
بكسر الباء إما بضمها وإما بكسرها طيب قال لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا لا تهتم كوننا أعطناهم الدنيا لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قالها يوما
لعمر لما دمعت عين عمر عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ينام على فراش من عسيب فقال أو خشن فقال يا رسول الله كسر وقيس لنا مانع على الدباج والحرير وأنت تنام على هذا يا رسول الله
تأثر في جنبه صلى الله عليه وسلم قال ألا ترضى يا عمو أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة وهنا قول الله ولا تمدن عينيك ليس فيه أن النبي مد عينيه أبدا وإنما هذا إما أن يقال إياك أني واسمع
إياه جارة هو الخطاب لغير النبي صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا صلوات ربي وسلامه عليه فيكون الخطاب للناس أو أنه من باب التذكير فقط للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله
تبارك وتعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوا لنا عدتهن يا أيها النبي لا تضع الكافرين والمنافقين هذا يكون من باب قول هذا الكلام لتحذير المؤمنين وليس فيه أن النبي صلى الله عليه
وسلم وقع في ذلك نعم قال لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم أزواجا يعني الزوج هو القرين أو المشابه أو المصاحب هذا الزوج فلان زوج فلان لكن الزوج والزوجة كلاهم يقال له زوج فلان
زوج فلان وفلان زوج فلان لأنهما اقترنا مع بعض والمتشابهان يقال لهما زوجان يعني هذا وفلان هذا زوج يعني يشبه أحدهما الآخر الله تبارك وتعالى هنا يقول لا تمدن عينك لا تهتم لما أعطيناهم
من هذه الدنيا لأن الدنيا لو كانت تعدل عند الله جناحة بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء وهذه الحياة خرجها وترمذي وحسنه بعض أهل العلم وهو حسن إن شاء الله تعالى طيب لو كانت الدنيا
تعدل عند الله جناحة بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء لا قيمة لهذه الدنيا وإذا قال الله تبارك وتعالى قل من حرم زينة الله التي أخرجها لعباده والطيبات من يده قل هي الذين آمنوا في
الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة الذين آمنوا يعني مشاركة المؤمنين والكفار والكفار الأغنية أكثر غنى من المسلمين الأغنية لأن الدنيا لا قيمة لها عند الله يعطيها من يحب ومن لا يحب وذلك
يقول الله تبارك فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما أما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهنا قال كلا ليس في إعطاء من يعطى من هذه الدنيا إكرام ولا في
منع من يمنع من هذه الدنيا إهانة أبدا وإنما هي مقادير يعطيها الله جل وعلا من يشاء قال لا تمدن عينيك إلى ما متع نبيه أزواجا منهم ولا تحزن عليهم ولا تحزن عليهم إذا كفروا ويضيق صدرك
أبدا النار تبي لكل منكم علي ملؤها يقول الله تبارك للجنة والنار وإذا قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يكونوا مؤمنين يعني تقتل نفسك
خلهم خلهم بينت لهم مضحت لهم كنت نذيرا لهم بينت لهم الباطل بعد ذلك هم وشأنهم يختارون لما يختارون لا تحزن عليهم يعني ليسوا يعني كفوا أنك تحزن عليهم تركهم خلط لا تحزن عليهم إذا ما حدث
قال اخفض جناحك للمؤمنين اهتم بالمؤمنين أما هلأ الكفار فلا تحزن عليهم لا تحزن عليهم وإنما افرح بالمؤمنين واخفض جناحك أي تواضع للمؤمنين اخفض جناحك للمؤمنين أي تواضع لهم ومنها قول
الله تبارك وتعالى واخفض لهما جناح الدل من الرحمة يعني الوالدين ويقولون أخذ هذا من فعل الطائر أنه إذا جمع أفراقه ضم أفراقه ثم غطى أفراقه بجناحي طيب فهذا هو خفض الجناح حتى لا يصيب
أفراقه شيء قال واخفض جناحك للمؤمنين وأما الدنيا هذه فلا تهتم لها أبدا ويكفي كما أعطاك الله تبارك وتعالى وقال في سورة طاها لا تمدن عينيك لما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا
ها بس دنيا فقط لنفتنهم فيه وهي فتنة واختبار من الله تبارك وتعالى وقال للمؤمنين وقل إني أنا النذير المبين المطلوب منك يا محمد أنت نذير مبين أسلموا لم يسلموا هذا لا يخصك ولا تحاسب
عليه المهم أن تأدي الذي عليك قل إنما أنا النذير المبين بس أنت نذير مبين أديت الرسالة لم تقصر في هذا خلاص تهدأ وركب دعهم إلى الله تبارك وتعالى أنت نذير وصلت رسالتك يكفيك هذا وقال
للمؤمنين صلى الله عليه وسلم أنه لما قال الله تبارك وتعالى له وأنذر عشيرتك الأقربين وقال له يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر ثيابك فطهر والرجز فهجر قام صعد على الصفا صلى الله عليه
وسلم له جبل الصفا ثم نادى قريشا بطما بطما يناديهم صلى الله عليه وسلم حتى اجتمعوا عليه فلما اجتمعوا عليه صلوات ربي وسلامه عليه قال لهم لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي مصبحكم أمصدقية
أنتم لمكة وادي يقول خلف هذا الوادي بين الجبال جيش يدخل عليكم صباحا هل مصدقية أنتم قالوا ما جربنا عليك كذبا قال قال فإني رسول الله إليكم بين إيدي عذابا شديد نذير مبين صلى الله عليه
وسلم هنا كلام للرازي أحببت أن أقراه عليكم يقول الرازي رحمه الله تعالى اعلم أنه تعالى وخفض الجناح للمؤمنين أمره بأن يقول للقوم إني أنا النذير المبين فيدخل تحت كونه نذيرا كونه مبلغا
لجميع التكاليف لأن كل ما كان واجبا ترتب على تركه عقاب وكل ما كان حراما ترتب على فعله عقاب فكان الإخبار بحصول هذا العقاب داخلا تحت لفظ النذير ويدخل تحته أيضا كونه شارحا لمراتبه
بالثواب والعقاب والجنة والنار قال ثم أردفه بكونه مبينا ومعناه كونه آتيا في كل ذلك بالبيانات الشافية والبينات الوافية فهذا هو النذير المبين صلى الله عليه وسلم عليه والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك عنا فينا محمد يقول هل من حق الزوجة أن تلزم الزوجة المغترب إذا ذهب إليه لحاجة ويرجع إلى بيتي عند زوجته وأولاده وإلا طلبت الطلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل
حفصة أم المؤمنين ابنته قالها كم تصبر المرأة عن زوجها فقالت أربعة أشهر وفي رينا قالت ستة أشهر فأمر المجاهدين ألا يغيب أحدهم عن أهله أكثر من ذلك يرجع إلى أهله فإذا كان هذا المغترب
سنوات نعم لها الحق أن تطلب الطلاق أو يرجع إليهم فإنه ما يصلح أن يغترب عنهم سنوات هذا من حقها أن تعيش معه فحده أربعة أشهر ستة أشهر على الكثير ويرجع بلدة طيبة ورب غفور هل يمكن حالنا
اليوم الآية توقع علينا في الخليج والدول الإسلامية يعني ما في مانع أن تكون بلدة طيبة ورب غفور لكن أيضا يعني الإنسان لا يغتر كثيرا من المعاصي بل كثير من المعاصي في كثير من بلادنا
وهذا لأن إذا قلنا بلدة طيبة ورب غفور يمكن الإنسان خلاص يأمن يقول خلاص نحن في عهد الصحابة لا غير صحيح يعني كما أنها إن شاء الله بلدة
طيبة لكن أيضا فيها من المعاصي نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الآمنين والمعظمين هنا عن المنكر الساعين في تغيير هذه المعاصي اللهم آمين أحد عنده شيء ولا كم من الأسئلة مكتوبة فضل وإليك
لا إدراك الصلاة يقول النبي صلى الله عليه وسلم متى تدرك الصلاة يقول يقول صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغيب الشنس قد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع
الشنس قد أدرك الفجر والأظهر والعلم عند الله ركعة كاملة بقيامها وركوعها وسجودها إذا أدركها كاملة قبل أن يخرج الوقت تكون صلاةه أداءا وإذا خرج الوقت بعد ركوعه قبل سجوده فالظهر للعلم
تكون صلاةه أداءا لكن لا يترتع لفعل معين ولكن يفرق أن الصلاة أداءا أكثر أجرا من الصلاة قضاءا هنا الله أعلم سبعا مثاني متكررة تتكرر تثنى تذكر أكثر من مرة هنا هل يصح بالدعاء أن أقول
اللهم بالسبع المثاني اللهم بالبقرة ثم يدعو بما شاء يعني القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وإذا قلنا القرآن كما فهو صفة من صفات الله تبارك وتعالى بالتالي يجوز الحلف بها كما تقول بعزة
الله تقسم بعزة الله تقسم بقدرته سبحانه وتعالى تقسم بكلمات أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما تستعد بكلمات الله ويصفة فالحلف بصفات الله جائز أما إذا قصد القرآن المصحف الموجود لا ما
يجوز وإنما يقصد كلام الله أي الصفة التي لله تبارك وتعالى فنعم لا بأس بذلك أن يقسم بها وصلي قيام الليل هل يجب أن يقرأ الدعاء للاستفتاح بجانب كل ركعتين أم يكفي دعاء واحد المسألة فيها
خلاف بين أهل العلم النووي رحمه الله تعالى ذكر أنه يكفي دعاء استفتاح واحد لقيام الليل وتدخل جل ركعات باقي الركعات في هذا الاستفتاح استفتاح واحد لجميع صلاة الليل وبعض أهل العلم ومذهب
أحمد نهل لكل ركعتين استفتاح لكل ركعتين استفتاح قول النووي رحمه الله تعالى وهنا ما هي استفتاحهم واحد للقيام كله من نصاب المعتبر في نصاب النقد هل هو 85 جرام ذهب أم 595 جرام فضة والله
هناك خلاف والذي يعني هل العبرة بالذهب أو بالذهب والفضة بأحضهما للفقراء بعضهم يقول بالأحض للفقراء فيقول أين ينتفع الفقراء أكثر بنصاب الذهب أو نصاب الفضة إذا قال بنصاب الذهب إذن يؤخذ
بنصاب الذهب إذا كان بنصاب الفضة يؤخذ بنصاب الفضة ولا شك الآن الأحض للفقراء نصاب الفضة نصاب الفضة أحق يعني أنفع للفقراء الآن والقول الثاني المعتبر الذهب لأن الفضة لا قيمة لها الآن
ولا يباع ولا يشترى فيها وإنما يشترى ويباع بالذهب وهذا الذي تمين إليه النفس أن نصاب المعتبر هو الذهب وليس الفضة أحد عن السؤال نعم هل يجد لأي أحد أن يقسم على الله أن يعني ينجيه أو
يشفيه لا مانع لا مانع أن يقسم العبد على ربه تبارك وتعالى كما كان البراء رضي الله عنه كان معروفا بهذا أنه لو أقسم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو أقسم على الله لأبره منهم البراء
ففعلا أقسم على الله وأبره سبحانه وتعالى والله الإنسان يحسن ويضن بالله ويقول إن شاء الله ويعرف نفسه وصلاحه وكذا لا مانع اللهم من يقسم عليك كما البراء في معركة أظنها تستر ود الفرس
لما حاصروا الحصن صعب عليهم فجاءوا إلى البراء قال أقسم على ربك أن ينصرنا فقام وقال اللهم من يقسم عليك أن تنصرنا ونكون أول شهيد وفعلا يعني نصرهم واستشهد هناك رضي الله عنه أحيانا
أثناء الدفن في المقبرة البعض يتكلم ويضحك مع صديقه هل يجب علي أن أمنعهم عن هذا الفعل تنصحهم لا تستطيع أن تمنعهم تمنعهم يصرخون عليك وكذا الله المستعفق تنصحهم تنصحهم لكن ليس أمام
الناس ليس أمام الناس بينك وبينه تناديه على جمع كله ترى ما يا سبحانه مقبرة وموت وكذا فيه ناس يعني أهل الميت موجودين نعتبر أنه باكرا هم من الموت وكذا يعني ينصح لهم الله المستعفق ما
الأكثر وأجرا حيث أرغب في الجلوس في المسجد إما قبل الصلاة أو بعد الصلاة لمدة نص ساعة والله كلاهما قبل الصلاة يعني طالما أنه ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه وإذا صلى
الإنسان فهو في صلاة ما لم يحدث أو يتكلم فكله خير إن شاء الله تعالى شوف أنت الأنسب لك علي قضاء يوم بعد رمضان بسبب أن صومي فسد هل يحتسب لي أجر صيام رمضان كاملا إيمان واحتسابا حتى لو
علي القضاء نعم إذا كنت صمت رمضان كله ويوم ما صمت لعذر سفر أو مرض أو إذا كانت امرأة حيض أو النفاس أو كذا نعم هذا يقال لو صام رمضان كان أما إذا أفطر متعمدا بدون عذر لا يقال أنه صام
رمضان إيمان واحتساب الله أعلم امرأة عليها صيام من جميع رمضانات التي دخلت وما صامت والآن تابت ماذا عليها تحسب كم أفطرت من رمضان يعني بسبع أيام من كل شهر يعني إذا قلنا خمس سنوات خمسة
ثلاثين يوم مثلا إذا كانت سبعة أيام حيضت وكذا تقضيها أما إذا ما صامت أشهر يعني سنوات ما صامت رمضان كله أبدا عليها التوبة والله المستعان عندي أربع أولاد أبوهم ما صرف عليهم ربيتهم
زوجتهم الحين يدق عليهم يبي يساعدونا علما أنه يعرفهم على أشياء محرمة يقولون يصرفهم على أشياء محرمة عيالي يقولون ما يصير هذا أبونا شنو العمل لا إذا إذا احتاج نعم تعطونا أما يأخذها
لأشياء محرمة لا لا ولا تعاونوا على الإثم والعدوان لا يعاني على هذا أبدا نحن طالبات علم في إحدى المحاضرات الدينية تعرفنا على أخوات وبعد فترة أصبحنا يثرنا مشاكل من حقد وحسد وكلام
بذيء أرجو توجيه كلمة لهن خاصة إذا كنا في مكان مقدس وهو المسجد نعم لا يجوز هذا إنسان إذا كان مأثرا لا يجوز له رفع الصوت فضلا عن الكلام البذيء وكذا في المسجد أمر بن الخطاب رضي الله
عنه سمع رجلين ارتفعت أصواتهما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فناداهما قال من أين من أي البلاد قال من الطاف قال قد علمت يعني كما لستما من أهل المدينة قد علمت لو كنتما من أهل
المدينة لأوجعتكما ضربا قال تبارك وتعالى يا أيها الذين لا ترفعوا صوتكم في صوتي النبي ولا تجهروا الله بالقول كجهر بعضكم لبعض فالمساجد تحترم ولا يجوز رفع الصوت في المساجد خاصة إذا كان
ضحك وسب وكلام بذيء وغيبة هذا لا يجوز متقاعدة من ستة وثلاثين سنة وكنت أغيب كثيرا كلما حملت فقال مديري بطلعك في تقاعد طبي لأنك تتعبين أهل المدينة قد علمت يعني كما لستما أنه يجوز رفع
الصوت في المساجد خاصة إذا كان ضحك وسب وكلام بذيء وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد خاصة إذا كان ضحك وسب وكلام بذيء وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد
خاصة إذا كان ضحك وسب وكلام بذيء وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد خاصة إذا كان ضحك وسب وكلام بذيء وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد خاصة إذا كان ضحك
وسب وكلام بذيء وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد خاصة إذا كان ضحك وسب وكلام بذيء وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد خاصة إذا كان ضحك وسب وكلام بذيء
وكنت أغيب كما لستما أنه يجوز رفع الصوت في المساجد والله اعلم بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله خير