32 مشاهدة
3 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( كلمة في مؤتمر السابقون الأولون للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
كلمة الشيخ عثمان في مؤتمر السابقون الأولون 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فابتداء أشكر دولة الكويت وأنا ابنها على استضافتها لمثل هذا المؤتمر الطيب
وأشكر وزارة الأوقاف وأنا جزء منها وأشكر مبرة الآل والأصحاب وأنا كذلك جزء منها وأشكر رابطة العالم الإسلامي ومبرة الفاعلة في هذا المؤتمر وأشكر الحضور من محاضرين ومشاركين ومستمعين إن
ورقة التي تقدمت بها لهذا المؤتمر طيب منهجية قراءة تاريخ الآل والأصحاب فأقول مستفتحا باسم الله الرحمن الرحيم للتاريخ في حياة الأمم أهمية عظيمة ومكانة لا ينكرها إلا جاهل عماد وجودها
ويحدد لها منهجها وحاضرها وتستشرف من خلاله مستقبلها وما من أمة تسعى إلى الريادة والسؤدد إلا وقد وجب عليها أن تحكم الصلة بتاريخها لتستمد منه القوة ومقومات بناء حاضرها واستشراف
مستقبلها وأمة مثل أمة الإسلام أولى من غيرها بهذا العمل وذلك لما يحمله تاريخها من أمجاد وبطولات وإنجازات علمية وحضارة وقيم لم ولن تعرفها أمة من الأمم لأنها تستمد هذا كله من خلال
تشريع شرعه لها العليم الحكيم فتاريخها يصغر عنده تاريخ أي أمة من الأمم ولكن في ظل ضعف أمتنا في وقتها الحاضر بما كسبت أيدي أبنائها سلط الله علينا ورثة القردة والخنازير وغيرهم من
الأقزام ليسخروا منا ويسخرون فلا حول ولا قوة وما أحسن ما قال المتنبي وهو كأنه يطل على واقعنا من طرف خفي من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه وهذا الأمر لا يتم إلا برجوعنا
وتدبرنا لتاريخنا الصحيح ولا شيء غير الصحيح أقولها والألم يعتصر فؤادي لقد اعترى تاريخنا كثير من التشويه والدس والتحريف بسبب حثالة من الكذابين الذين حاولوا تشويها صورة أعظم جيل بعد
الأنبياء عرفته البشرية وللأسف نجحت هذه المجموعة في تشويه تاريخنا حيث ملأته بالأكاذيب لتكريس الخلافات لتتناحر الأمة فيما بينها وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال وستفترق أمتي
إلى 73 فرقة أخرجه أحمد فظهرت الفرق وانقسمت الأمة على نفسها فحاولت كل فرقة ترفع من شأن نفسها وبذا حدثت ثغرات في تاريخ العظماء إن صيانة تاريخنا واستنقاذه من تزوير العابثين وكذب
الحاقدين وإزالة ما علق به من غبار السنين بسبب الإهمال أو الإغفال أو التسيب أو هي جميعا هذا كله من الواجبات المتحتمات بل من فروض الكفايات على من وهبه الله العلم والمعرفة فأما الزبد
فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ولا أعني بهذا الكلام اتهام علمائنا ومؤرخينا ممن سلف بأنهم أهملوا أو قصروا ولكن كانت لهم طريقة في التأليف تصلح لزمانهم ربما لا تصلح
لزماننا أو تحتاج إلى إضافات أو إشارات قال الحافظ بن حجر رحمه الله أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة 200 وهلما جرى إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم تبرأوا من عهدته نحن
وسلفنا وخير مثال على ذلك تاريخ الإمم والملوك للإمام أبي جاري أعفر محمد بن جرير طبري وهو عمدة المؤرخين ومنه ينهل أكثرهم وقد قام الدكتور خالد كبير علال في مدونته مدرسة الكذابين في
رواية التاريخ الإسلامي وتدوينه بجرد روايات الكذابين والمتهمين بالكذب في تاريخ الطبري وقارنها بروايات الثقات عند الطبري أيضا وذلك حسب الجدول الآتي أما الرواة الكذابون أو المتهمون
بالكذب محمد بن السائب الكلبي 12 رواية هشام بن محمد الكلبي 55 رواية سيف بن عمر 700 رواية لوط بن يحيى أبو مخنف 12 رواية و600 الواقدي محمد بن عمر 40 و400 المجموع 19 رواية و800 بعد
الألف أما الرواة الثقات الزبير بن بكر 8 روايات محمد بن سعد 64 و100 موسى بن عقبة 7 روايات خليفة بن خياط رواية واحدة 46 رواية والمجموع 26 و100 رواية فمن نظر وقارن بين العددين 19 و800
بعد الألف و26 بعد و200 فيجد فرقا عظيما بين الرواة وبناء على ذلك حمل الدكتور خالد على الإمام الطبري وبالغ في عتابه كثيرا ونحن وإن كنا نوافقه في أمنياتنا لو حرص على روايات الثقات فقط
أو نبه على رواية الضعفاء والكذابين لكان أفضل ولكن لا يعني هذا أبدا أن نوافق الدكتور خالدا على لمزه للإمام الطبري رحمه الله تعالى فلكل إمام طريقته في التصنيف فهل لأحد اليوم مثلا أن
ينكر على الإمام الدارا قطني تصنيفه لكتابه السنن مع أنه ملأه بالروايات الضعيفة بل شكر له أهل العلم ذلك وقد كانت لأهل العلم طريقتان في التصنيف
كلمة الشيخ عثمان في مؤتمر السابقون الأولون 2
الأولى الجمع وهذه جرى عليها جل المصنفين والطريقة الثانية الانتقاء وهذه جرى عليها البعض ولا عيب في الطريقة التي يختارها المصنف ففي كل خير ولولا طريقة الجمع التي نحاها كثير من أهل
العلم لما تبينت علل الأخبار ولذا نص أهل العلم على أن علل الروايات إنما تظهر بجمع الطرق وقد كان كثير من سلفنا الصالح يحفظون الأحاديث الضعيفة والمكذوبة بعد ذلك وتنسب إلى الثقة قال
أحمد بن إسحاق رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين في زاوية بصنعاء وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان ابن أبي عياش عن أنس فقال له أحمد تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة فقال يحيى
رحمك الله أبا عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان ابن أبي عياش عن أنس وأحفظها كلها وقال أنها موضوعة حتى لا يجيء بعد إنسان فيجعل بدل أبان ثابتا البناني فيرويها
عن معمر عن ثابت عن أنس وظهور هؤلاء الكذابين كما أنه تسبب في تشويه تاريخنا إلا إن الأمر كما قيل رب ضارة نافعة وذلك أن عبث هؤلاء ساهم في ظهور مدرسة بل مدارس نقدي من الجهابذة أمثال
شعبة بن الحجاج ويحيى بن معين وأبي زرعة الراز والنساء وغيرهم قال محمد بن سيرين لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظروا إلى أهل السنة فيأخذوا
حديثهم وينظروا إلى أهل البدع فلا يأخذ حديثهم وقال شعبة ما أعلم أحدا فتش الحديث كتفتيشي وقفت على ثلاثة أرباع الكذب ولما كان مؤتمرنا هذا يخص تاريخ الصحب والآل فليكن حديثنا إذن عن
تاريخهم فأقول وحرفوه وخالفوا الحق وعادوه فزعموا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا رحماء بينهم ولا محبين لبعضهم البعض بل كانوا أعداء متلاعنين متآمرين اتباعا للهوى
وشغفا بالدنيا ويمكننا تلخيص هذه الاتهامات في ثلاث الأول قالوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا طلاب دنيا باتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم والاتهام الثاني أنه بعد موت النبي صلى
الله عليه وسلم رجع أصحابه إلى مهاجرين وأنصار الاتهام الثالث أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته كانوا متباغضين ولا يمكن أن يجمع الإنسان في قلبه حب الصحب والآل إلا إذا استطاع
الجمع بين الماء والنار سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغربي وادعوا أن هذه العداوة كانت قديمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم خاصة بين بني هاشم وبين بني عبد الشمس وهي ضمن الجدول
الآتي فالمظلوم من بني هاشم هاشم والظالم له من عدوه عبد الشمس والمظلوم عبد المطلب وعدوه أمية المظلوم محمد صلى الله عليه وسلم وعدوه أبو سفيان المظلوم علي وعدوه معاوية المظلوم الحسين
وعدوه يزيد وللرد على هذه الشبهة نقول إن الكتابة والسنة والتاريخ الصحيح كل هذه ترد ذلك أما الكتاب ففي قول الله تبارك وتعالى في وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة والأمة عامة
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار روحا ماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا
من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما وقال سبحانه وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا وقال سبحانه
وتعالى فأنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها أي آية أوضح من هذه الآية الله تبارك وتعالى يقول وكانوا أحق بها وأهلها هكذا يخبر الله تبارك
وتعالى عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الحديبية مع رسولهم صلى الله عليه وسلم إذ يغشيكم النعاسة أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على
قلوبكم ويثبت به الأقدام قامت قيامة الناس على آية التطهير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهير والدعية من خلالها العصمة وغير ذلك من الأمور وليس هذا مجال طرحها فما
نقول في هذه الآية ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان سواء إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم هذا رجز الشيطان هنا وهناك والتطهير هنا وهناك وهم أربع عشر وثلاثمية أو سبع
عشر وثلاثمية كلهم إذن مطهرون بأمر الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوه بإحسان فلم يلزم الصحابة بذكر كلمة الإحسان لأن كلهم
محسن وإنما تكلم عن التابعين فقال والذين اتبعوهم بإحسان فاشترط فيهم الإحسان ولم يشترط هذا في الصحابة لأن كلهم محسن لا فرق بينهم في ذلك وأما من السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا حديث متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى
أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد أخرجهم
كلمة الشيخ عثمان في مؤتمر السابقون الأولون 3
وقال صلوات ربي وسلامه لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وهذا أخرجه البخاري في صحيحه أما التاريخ فمن ثلاثة أوجه الثناء المتبادل المصاهرات
والأسماء وقبل أن أدخل في هذا أنبه إلى أن ما ذكر من العداوات والكراهية لم يأتي إلا من رواية الكذابين أو المتهمين بالكذب وكل هذا لا يسمن ولا يغني من جوع وللأسف بناء على كثرة الروايات
المكذوبة صار مشتهرا بين الناس أنه إذا ذكر أهل البيت ذكر الشيعة وإذا ذكر الصحابة ذكر أهل السنة وهذا لا أساس له من الصحة فالصحابة وآل البيت ليسوا حكرا على أحد فكل من استطاع أن يجمع
في قلبه حب آل البيت والصحابة فهو الموفق وكل من عجز عن ذلك فهو المخذول المرذول وإنهاء على ما تقدم فإن كل ما ذكر من عداوات قديمة بين بني هاشم وبين بني عبد الشمس وأنها تجددت بعد بعتة
النبي صلى الله عليه وسلم واستمرت إلى يومنا هذا أقل ما يقال في هذا إنه لا يقوم على دليل ولا برهان قال ابن سعد إن هاشما ونوفلا والمطلبة بني عبد المطلب أجمعوا أن يأخذوا بأيدي بني عبد
الدار ابن أصي وقال الطبري عن بني عبد مناف أول من أخذ العصمة وهي الحبال والمواثيق فانتشروا في الحرم فأخذ لهم هاشم حبلا من ملوك الشام وأخذ لهم عبد الشمس حبلا من النجاشي الأكبر وأكمل
أخواهما نوفا والمطلب العملة فأخذ عهدين من الأكاسرة وملوك حمير فجبر الله بهم قريشا فسموا المجبرين بل كان الإخوة الأربعة حلفا على من عداهم وهاشم وعبد الشمس والمطلب أشقاء وقلت كان
هاشم أقرب إلى المطلب كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكان يلقبان بالبدرين ونوفا وعبد الشمس كان يلقبان بالأبهرين ولكن لم تكن عداوة إن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم
تعرض للتكذيب من بني عبد الشمس أمثال عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبي سفيان بن حرب وعقبة بن أبي معيط وأم جميل زوجة أبي لهب وهند بنت عتبة هؤلاء من بني عبد الشمس
كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم فنقول لهم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد تعرض للتكذيب من بني هاشم أيضا كأمثال أبي لهب ونوفا بن الحارث بن عبد المطلب وأبي سفيان بن الحارث بن عبد
المطلب وعتبة بن أبي لهب وعتيبة بن أبي لهب وعقيل بن أبي طالب وكذلك كذبه غيرهم كأبي جهل والوليد بن المغيرة وأبي بن خلف وأمية بن خلف وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة بن
الجراه وعبد الرحمن بن عوف وخديجة بن تخويل وهؤلاء ليسوا من بني هاشم ولا من بني عبد الشمس ونشرع الآن ببيان بعض ما كان بين الصحب والآل من الثناء والمصاهرات والتسميات وكل هذا كان لهم
محاور خاصة قد ذكرها المتقدمون حفظهم الله تبارك وتعالى ولكن لا بد من ذكر بعضها أما ثناء الصحابة على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابة وهذا أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما وكان عمرو إذا قحطوا استسقى بالعباسي عم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه البخاري وقالت عائشة رضي الله
عنها ما رأيت أشبه سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة وهذا أخرجه أبو داودة وقال ابن مسعود ونعمة ترجمان القرآن ابن عباس أخرجه الحاكم وقال أبو هرير
عند موت الحسن يا أيها الناس مات اليوم فبكوا أخرجه أحمد وقد رأى أبو هريرة الحسن ابن علي فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بطنك فاكشف الموضع الذي قبل رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى أقبله فكشف له الحسن فقبله أبو هريرة وأما ثناء آل البيت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمنها قول علي خير الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ولما سأله محمد بنه علم ذلك
ونصوص كثيرة حقيقة ذكرها أكثر المتقدمين لضيق الوقت أتوقف عن ذكرها أتكلم عن المصاهرات وأريد أن نقف معها لحظات أولا مصاهرات بني هاشم مع بني عبد الشمس لا أعرف خلال بحثي أني وجدت أسرة
صاهرة بني هاشم كما وقع لبني عبد الشمس ويقرب منهم آل الزبير من العوام وهذه بعض مصاهرات بني هاشم مع بني عبد الشمس أولا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان
وهي أقرب زوجات النبي إليه نسبا ولم يتزوج هاشمية قط صلوات ربي وسلامه عليه الثانية رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها عثمان بن عفان أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها
عثمان بن عفان زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها أبو العاص بن الربيع وكلها لام بني عبد الشمس خديجة بنت علي تزوجها عبد الله بن عامر بن كريز رملة بنت علي تزوجها معاوية بن مروان
بن الحكم تكينة بنت الحسين تزوجها مصعب بن الزبير وتزوجها عبد الله زيد بن عمر بن عثمان بن عفان فاطمة بنت الحسين تزوجها عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان زينب بنت الحسن تزوجها الوليد
بن عبد الملك نفيسة بنت زيد بن الحسن تزوجها الوليد بن عبد الملك كذلك أم محمد بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طال تزوجها يزيد بن معاوية بل وحفيد يزيد بن معاوية تزوج حفيدة علي بن علي بن
أبي طال تزوجها عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية البيضاء بنت عبد المطلب عمة النبي تزوجها كريز بن ربيع وهي جدة عثمان بن عفان أبو لهب تزوجها حمالة الحطب وهي أم جميل أخت أبي سفيان بن
حرب كل هؤلاء من بني عبد الشمس هؤلاء أشد من يقال إنهم أعداء آل البيت وهذه بعض مصاهراتهم فهل من يدعون أنهم أنصار وأحباب لأهل البيت وقعت لهم مصاهرات؟
من يدعون حب علي من يدعون التزامهم بعلي من يدعون أنهم أصحابه من يدعون أنهم أصحاب الحسين الحسن علي بن الحسين جعفر أبدا لا مصاهرات بينهم وإنما المصاهرات بين الآل والصحب وأبناء الصحب
هذه هي المصاهرات التي تمت بينهم ويكفينا هذا شاهدا أنا أيضا هناك مصاهرات بين آل الخطاب وآل أبي بكر وآل الزبير أتركها الآن وأختموا كما نبهني شيخنا أبو معاوية أقول بعد هذا كله هل
هؤلاء كانوا أعداء؟
لم يكونوا أعداء ثم ماذا بعد؟
بناء على ما تقدم أدعو المشاركين في هذا المؤتمر وغيرهم من المهتمين بجمع كلمة الأمة وهم كثر ولله الحمد والمنى أدعوهم جميعا وأدعو نفسي لأن نكون خير خلف لخير سلف فنقوم بواجبنا كما
قاموا بواجبهم والواجب علينا أن نقوم بتصفية ما كتبه سلفنا الصالح وأن نميز الصحيح من الضعيف والغثة من السمين ونحاجة العصر الذي نعيشه إلى ذلك حتى لا يتطاول الأقزام على مقام الكرام
كناطح صخرة يوما ليهنها فما ضرها وأوها قرنه الوعلو وهذا طلب خاص ممن شرفنا في هذا اللقاء من الذرية الطيبة المباركة إن شاء الله وهم ينتسبون إلى أشرف نسب على وجه الأرض أطلب منهم مباشرة
أن يخرجوا بيانا ممهورا بتواقيعهم وأختامهم يبينون فيه الموقف الصحيح لآل البيت أنسابهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعناه في هذا المؤتمر المبارك إن شاء الله لا ما يدعى
من عداوات وبغضاء بين الآل والصحب وأن تتبنى المبرة مشكورة وهي سباقة إلى الخير أن تتبنى تحديد الوقت لإتمام هذا المشروع ومتابعته حتى لا ينسى مع الزمن وأخيرا أرجو أن تسعى باقي الدول
إلى إنشاء مبرات أو جمعيات أو ما شابه ذلك للتوعية بحقوق آل البيت والأصحاب وأسف جدا على التأخر مع أن حسبتها مقبولة