19 مشاهدة
5 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( مقتل الإمام الحسين رضي الله عنه للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس مقتل الإمام الحسين جزء 1
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين اللهم زدنا علمه وانفعنا بما علمتنا برحمتك أيها الرحمن الرحيمين نرحب بكم أخواني بهذا الأسبوع الثقافي الذي نضمه شباب
الدسمة بالتعاون مع المراقبة الثقافية في محافظة العاصمة والذي يتناول عن الصدر الأول كشخصيات والمسلم يحتاج أن يعرف الصدر الأول للصحابة رضي الله عنهم وما جرى في سيرتهم والأصل عند أهل
السنة والجماعة عدم الخوض فيما جرى بين الصحابة هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة ولكن قد يضطر المرء إلى أن يبين الصورة وما جرى بشيء ثابت انحرفت وتحدثت بهذه الحوادث وخاصة كمقتل الحسين
رضي الله عنه بأشياء فيها من الكذب والروايات التي لم تثبت وقد ذكر العلماء منهم ابن تيمية رحمه الله أن جل ما ذكره أما جرى بين الصحابة من الإنساءة أو الانتقاص للصحابة جل هذه الروايات
لم يثبت بل كذب لذلك ينبغي على المسلم أن يعرف هذه الفترة والحوادث ويعرف الصحيح منها حتى لا يقوض بها الجهال والمبتدعة والفرق الظالة ولا شك أن من نعم الله علينا أن يسر لنا أخونا أبو
محمد عثمان الشيخ عثمان الخميس مكنه الله سبحانه وتعالى من فضله من العلم الذي يفيد الأمة ونحن إن شاء الله نجد بطرحه لهذه القضايا من التثبت في نقل الأخبار والإنسان فيما جرى بين الصدر
الأول من أحداث وعلى رأسها مقتل الحسين رضي الله عنه فليتفضل مشكورا بما لديه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد
صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار إخواني إنه حديث ذو شجون وإن شر الأمور محدثة في الثامنة من عمره ثم كفله بعد ذلك عمه أبو
طالب واعتنى بتربيته حتى بلغ أشده صلوات ربي وسلامه عليه وصار بعد ذلك يعتمد على نفسه ثم تزوج خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وفي الأربعين من عمره جاءه الخير وجاءه النور حيث إن الله
تبارك وتعالى أرسله هاديا ومبشرا ونذيرا أرسله ربنا صلوات ربي وسلامه عليه وجعل رسالته إلى الإنس والجن إلى الأسود والأحمر إلى الذكور والإنى إلى أن تقوم الساعة واختار الله له أناسا
نصروه وآمنوا به وعزروه وآزروه واستمر على هذه الدعوة ثلاث عشرة سنة في مكة ثم أمره الله جل وعلا أن يهاجر إلى المدينة فهاجر فآواه أهل المدينة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم والذين
تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم وكان بهم خصاصة فعاش صلوات ربي وسلامه عليه بين فئتين عظيمتين بين المهاجرين
والأنصار يتقلب صلوات ربي وسلامه عليه بين أيديهم يحبونه أكثر مما يحبون أنفسهم ويفدونه بأنفسهم وأهليهم وأموالهم وكل شيء صلوات ربي وسلامه عليه وظل على ذلك عشر سنين صلوات ربي وسلامه
عليه ورب جيلا يتغنى به الناس إلى يومنا هذا جيل آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وصدقه وجاهد في سبيل الله حق جهاده تعلموا العلم وعلموه تعلموا الأخلاق وتخلقوا بها ونشروا دين الله
تبارك وتعالى وقدر الله تبارك وتعالى بعد أن تم الأمر في قوله جل وعلا أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا بعد أن تم الأمر كله قدر الله تبارك وتعالى أن يتوفى
نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن أدى الأمانة وبلغ الرسالة توفي نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه في السنة الحادية عشرة من الهجرة وقابوا بعده حبيبه وخليله أبا بكر الصديق
واستمرت خلافة أي بكر الصديق لمدة سنتين وأشهر وشعر الناس بالأمان والطمأنينة في تلك الأيام واستقرت أمورهم تماما ثم جاءت خلافة عمر والمهاجرون والأنصار يحب بعضهم بعضا والمسلمون يحب
بعضهم بعضا بسم الله تبارك وتعالى واستمرت الأمور كذلك حتى توفي عمر بطعنة غدر من مجوسي خبيث يقال له أبو لولوة واستقرت البيعة بعد ذلك لعثمانة ابن عفان فأخذ الخلافة بعد عمر ببيعة أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم له بيعة لعثمانة ابن عفان رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين بعد مقتل عمر واستمرت خلافته اثنتين عشرة سنة وكانت هذه السنوات ربيعا بالنسبة للمسلمين حيث الأمان
والاطمئنان والجهاد والفتوحات والاستقرار وكانت من أجمل السنوات التي مرت على المسلمين بل على العالم كله بعد سنوات رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وعشر الناس في رخاء واطمئنان وأمان
ورغد من العيش وراحة ومحبة ومودة حتى تسلط جماعة من الغوغاء جاءوا من خارج المدينة ومن خارج مكة بل من خارج الجزيرة جاء غوغاء من البصرة والكوفة ومصر فجاءوا حيث لم يعجبهم استقرار أمر
الإسلام والمسلمين والطمأنين والرغد والراحة التي يعيشونها لبسا عليهم عن طريق جماعة خبيثة ترأسها رجل خبيث أصله يهودي يقال له عبد الله بن سبأ فأشاعوا الإشاعات وقلبوا الأمور ونشروا بين
الناس الأكاذيب حتى صدق البعض تلك الأقاويل فخرجت جماعة من الكوفة وأخرى من البصرة وثالثة من مصر فجاءوا يريدون الحج أو يظهرون أنهم يريدون الحج وفي حقيقة الأمر أنهم يريدون الإفسادة في
الدين والإفسادة في البلاد والإفسادة بين العباد وجاءت مجموعة قوامها ستة آلاف رجل مسلح ظاهر أمره أنه يريد الحج وحقيقة أمره أنه يريد الإفساد حاصروا بيت عثمان رضي الله عنه وطالبوه
بالاعتزال فأبى واستشار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يشر عليه أحد بالاعتزال بل كلهم منعوه من ذلك حتى قال له عبد الله بن عمر ماذا يزيدون على قتلك قال لا شيء قال فهل يملكون لك
جنة أو نارا قال لا قال فلا أرى أن تطيعهم في هذا وظل عثمان محاصرا رضي الله عنه حتى غدروا به بعد ذلك ودخلوا بيته وقتلوه شهيدا رضي الله عنه
الشيخ عثمان الخميس مقتل الإمام الحسين جزء 2
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو على أحد أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان وكان على أحد في ذلك اليوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان قتل عثمان غدرا
على يد هذه الطغمة الفاسدة ثم بعد ذلك تولى الأمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ببيعة المسلمين له وفي ذلك الفترة شعر كثير من المسلمين بالظلم والضيء إذ كيف يدخل هؤلاء الغوغاء ويقتلون
أمير المؤمنين وجيوش المسلمين تفتح بلاد الشام ومصر وفارس وبلغت أقاص البلاد في أفريقيا وغيرها فكيف يتجرأ أمثال هؤلاء السفلة على قتل خليفة المسلمين وزد على ذلك أن عثمان رضي الله عنه
والذي أباه حيث إنه طالبه الكثيرون أن يقاتلوا في سبيل الله حتى قال له زيد بن ثابت هؤلاء الأنصار في الباب يقولون إن شئت كنا أنصار الله مرتين أي كما كنا أنصار الله مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال لا بل يلزم كل واحد منكم بيته لما لي عليه من طاعة وهذا يظهر لنا شجاعة ورقي بالنسبة لعثمان رضي الله عنه تمت البيعة لعلي وكان المسلمون يشعرون كما قلت بالضيمي كيف
يجرؤ هؤلاء على مثل هذا الفعل فخرج طلحة والزبير إلى مكة واجتمع مع جماعة من المسلمين وقالوا إن أولئك القوم ما زالوا في المدينة فاجتمعوا في مكة ثم قرروا أن ينتقموا من قتلة عثمان فخرج
جمهور من المسلمين من مكة إلى البصرة حيث فيه جماعة من الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه حيث انتهوا من المدينة فانتقلوا إلى البصرة وكان خروجهم هذا أعني من مكة إلى البصرة كان عليه مأخذ
وأنهم لم يستأذنوا من علي وعلي سيعارض ذلك ولن يعارض علي رضي الله عنه ولكن رأى أن الأمر فيه شيء من الفوضى حيث إنه تمت له البيعة وينبغي أن يرجع الناس إليه ولكن إذا حضر القدر عمي البصر
وكان الأمر فغضب عليهم علي رضي الله عنه كيف خرجوا بهذه الطريقة وصارت بينهم وبين أهل البصرة معركة صغيرة يقال لها الجمل الأولى أو الصغرى وعلى أهل البصرة ولما سمع علي رضي الله بذلك خرج
من المدينة إلى الكوفة وقدر الله أن تكون معركة الجمل بين علي وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحق مع علي رضي الله عنه لأنه هو الإمام المبايع رضي الله عنه ولكن قدر الله هذا
الأمر ولم يكن أحد منهم يريد أن يقاتل الآخر أبداً بل إن طلحة والزبير لم يشارك في هذه المعركة أصلاً وقتل غدراً وقال ليتني ميت قبل هذا بعشرين سنة ولم أرى هذا المنظر كان علي وطلحة
والزبير يقاتلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف دارت الأيام وصار القتال بين علي وطلحة والزبير بكى علي ومات طلحة ومات الزبير رضي الله عنهم أجمعين وراحت الأيام وصار بعد ذلك قتال
بين علي ومعاوية في صفين أيضاً بسبب الخلفات التي دبت من مقتل عثمان حتى غدر أهل العراق بعلي وقتلوه رضي الله عنه اجتمع ثلاثة من الخوارج قبحهم الله عبد الرحمن بن ملجم المرادي وبكر
البرك التميمي ومحمد بن بكر التميمي هؤلاء الثلاثة الخبثاء انظروا ماذا قالوا قالوا نريح المسلمين من ثلاثة من؟
قالوا من علي ومعاوية وعمر بن الهاص تصوروا كيف وصل الجهل يتقربون إلى الله بقتل أوليائه سبحانه وتعالى فقال عبد الرحمن بن ملجم أنا لعلي وقال البرك أنا لعمر وقال محمد بن بكر أنا
لمعاوية وقدر الله تبارك وتعالى أن غدر عبد الرحمن بن ملجم بعلي وهو خارج لصلاة الفجر فطعنه بخنجر مسموم وطعن محمد بن بكر معاوية لكنه قدر الله أنه لم يمت وطعن البرك التميمي رجلا يظنه
عمر بن العاص ولم يكن عمر بن العاص وقتله وهكذا استشهد علي رضي الله عنه وبقي عمر بن العاص وبقي معاوية وتمت البيعة بعد استشهاد علي للحسن بن علي رضي الله عنه
ثم جمع الله كلمة المسلمين لما تنازل الحسن بن علي لمعاوية في عام سمي بعام الجماعة وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على صنيع الحسن بقوله إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين
فئتين عظيمتين من المسلمين وكان كذلك عادت الأمور مرة ثانية إلى الاستقرار عشرين سنة ومعاوية استقرت الأمور وهدأت وعاد المسلمون إلى مجدهم وصاروا ينتشرون في البلاد يدعون إلى الله يفتحون
البلاد يجاهلون في سبيل الله عاد الأمن عاد الإطمئنان عاد الاستقرار إلى بلاد المسلمين حتى جاءت سنة ستين من الهجرة وفي سنة ستين لما شعر معاوية رضي الله عنه بقرب وفاته وعاد الأمر في
ولده يزيد وأن يكون يزيد خليفة بعده عارض هذا جماهير الصحابة ورفضوا ذلك وقالوا لمعاوية لا تفعل ذلك لماذا؟
لأن في قريش من هو خير من يزيد كأمثال عبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر والحسين بن علي ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن عمر بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام
وغيرهم أفضل من يزيد فلماذا يولى يزيد؟
ثم كذلك لا تجعلها من أب لبن فتكون بعد ذلك سنة كلما مات رجل ولا ولده من بعده وبذلك قال عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق لمعاوية أتريدونها أن تكون هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل يعني
بالوراثة فامتنع الصحابة من ذلك وفعلا تمت البيعة اليزيد فلما رأوا أن الأمر تم وعارضوا ولم يستجب لهم رأوا أنهم يبايعونه حتى تستقر الأمور ولا تكونوا فوضاء ورفض أن يبايع اثنان الحسين
بن علي وعبد الله بن الزبير قال لا نبايع لا نبايع باعتم أنتم تمت البيعة صار خليفة للمسلمين لكن نحن لا نبايع فقال لا نبايع فطلبت منهم البيعة قال لا نبايع لا نريد أن نبايع فطام أمير
المدينة وألزمهما بالبيعة لا بد أن تبايع عند ذلك خرج ليلا مستخفيين من المدينة إلى مكة هربا من ألزامهما بالبيعة وهدأت الأمر لأن حاكم مكة كان أعقل من حاكم المدينة وتركهما وما أراد في
ذلك الوقت أهل العراق أهل الكوفة بالذات الذين تولى أو سكنها علي رضي الله عنه ثم سكنها الحسن مع الحسين ستة أشهر بعد علي حتى تنازل الحسن بالخلافة لمعاوية رجع إلى المدينة هو والحسين
رجع إلى المدينة واستقر في المدينة طوال خلافة معاوية بعد ذلك أهل الكوفة بالذات قالوا أو بلغهم أن الحسين لم يبايع فقالوا إذن نحن نبايع الحسين أن يشعلوها من جديد أن يعيد الفوضى من
جديد وفعلا أرسلوا إلى الحسين رسائل كثيرة أدرت بخمسمائة كتاب أرسلت للحسين كلها تقول تعال نبايعك وليث في أعناقنا بيعة ليزيد يعني نقضنا بيعة يزيد تعال نبايعك أنت فلما تكاثرت الكتب على
الحسين رضي الله عنه أرسل ابن عمه مسلم ابن عقيل ابن أبي طالب قال اذهب وتثبت من الأمر فإني أخشى أن تكون هناك أمور غير ظاهرة فذهب مسلم بن عقيل إلى الكوفة فوجد أن الناس فعلا يريدون
الحسين وذكروا أنه بايع مسلم بن عقيل على بيعة الحسين ثمانية عشر ألف رجل كلهم قالوا نبايعه للحسين عن طريقك فأرسل مسلم بن عقيل إلى الحسين لقد بايعك ثمانية عشر ألف تعال تمت الأمور
استقرت الأمور تعال أخذ الحكم في الكوفة ومن ثم في العراق فخرج الحسين رضي الله عنه أرضا متى خرج؟
خرج الحسين انظروا إلى القدر
الشيخ عثمان الخميس مقتل الإمام الحسين جزء 3
خرج الحسين يوم التروية من مكة الناس تأتي إلى مكة في مثل هذا اليوم للحج الحسين خرج في هذا اليوم من مكة يريد العراق حتى قال له بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حج هذه السنة بقي
يوما على الحج حج هذه السنة ثم انظر أمرك قال لا إنه قدر لي أن أخرج الآن فخرج من مكة يريد الكوفة منهم عبد الله بن العباس وكان قد عميه عبد الله بن العباس فقال للحسين والله لولا أن
يشمت الناس بي وبك لشبثت يدي في شعرك حتى لا تخرج قال إني خارج قال له عبد الله بن الزبير يا حسين تذهب إلى أناس قتلوا أباك وطعنوا أخاك والله لا ينالك منهم إلا الغدر قال إني خارج كلمه
أبو سعيد الخدري وحاول أن يمنعه وإني ذاهب وانطلق رضي الله عنه وبعد مسيرة ثلاثة أيام لحق به عبد الله بن عمر وقال له إلى أين يا حسين قال إلى الكوفة قال وماذا تريد من الكوفة فأخرج له
الكتب قال هذه كتبهم جاءتني يبايعونني بالأمر قال إن الله خير نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بين الدنيا وزهرتها وبين ما عند الله فاختار ما عند الله وأنت بضعة رسول الله صلى الله عليه
وسلم والله لا تنالها فدعها ودع أهل الكوفة أهل الغدري والخيانة فقال الحسين إني ذاهب فقال له عبد الله بن عمر ودعتك الله من قتيل الحسين رضي الله عنه في تلك الفترة انتشر الخبر في
الكوفة أن الحسين سيقدم وأن الناس قد بايعوه بالخلافة وبدأ الناس يتكلمون في هذا انتشر الكلام بين الناس تصوروا أنتم ثمانية عشر ألف بايعوا الكلام يخرج السر إذا خرج عن اثنين فضح فانتشر
حتى وصل إلى أمير الكوفة وكان أمير الكوفة في ذلك الوقت النعمان بن بشير رضي الله عنهما فجعل لا يلتفت يخبره الناس الناس يبايعون للحسين لا يهتم حتى خرج بعضهم إلى يزيد في الشام وقال في
الكوفة النار تغلي ونخشى أن تكون فتنة ونخشى أن يكون قتال مباشرة يزيد عزل النعمان بن بشير وعين مكانه عبيد الله بن زياد عينه مكانه عبيد الله بن زياد كان في البصرة أول ما دخل الكوفة
دخل ملثما فظن بعض الناس أنه الحسين فصاروا يسلمون عليه أهلا يا ابن بنت رسول الله فعرف عبيد الله أن الأمر جد جواسيسه حتى عرف أين يدبر الأمر وإذا هو عند رجل يقال هان بن عروة فأرسل
إليه فقال له أين مسلم بن عقيل قال لا أعلم ومسلم بن عقيل في بيته في بيت هان بن عروة قال أين مسلم بن عقيل قال لا أعلم فأخرج بعض الجواسيس الذين دخلوا بيته وجدوا مسلم بن عقيل عنده فقال
هل تعرف هؤلاء قال نعم قال أين مسلم بن عقيل قال والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها لن أخونه ولن أغدر به وهذا خلق فأمر به فألقيه في السجن فلما سمع مسلم بن عقيل ذلك أمر الذين بايعوه أن
يخرجوا الآن بانتفاضة وأن ينقلبوا على الأمير فخرجوا مع مسلم بن عقيل أربعة آلاف وحاصروا قصره عبيد الله بن زياد في الظهيرة وبعد فترة ما جاء العصر إلا الأربعة آلاف صاروا ثلاثين رجلا
دخل المغرب وإذا مسلم بن عقيل لوحده غدر غدروا بمسلم بن عقيل هرب ثم أمسك به وقتل رضي الله عنه الحسين في الطريق ولما علم عبيد الله بن زياد أن الحسين في الطريق أرسل جيشا ليستقبل الحسين
وهذا الجيش بقيادة الحر بن يزيد الرياحي التميمي فخرج الحر بن يزيد والتقى مع الحسين في مكان اسمه القادسية كان فيها معركة القادسية زمن عمر والآن هي معروفة في العراق اسمها القادسية
فالتقى معه في القادسية والحسين قد خرج بأهله يعني الحسين ما خرج ليقاتل خرج ليستلم الأمر لأنه قاله تم الأمر لك تعال استلم فجاء ليستلم الأمر ففوجئ رضي الله عنه أن الأمر اختلف وأن
الغدر ما زال في أولئك القوم الذين غدروا بأبيه وغدروا بأخيه وغدروا بمسلم والآن سيغدرون بالحسين رضي الله عنه وصل الحسين إلى القادسية وإذا الحر بن يزيد قابله أين تريد يا أبا عبد الله
أو يا حسين قال أريد الكوفة وهذه كتب الناس باعتني ذهب لأستلم الأمر قال غدروا بك وقتل مسلم وانتهى الأمر قال كيف وهذه الكتب قال غدر الناس غدروا بك ارجع فأراد أن يرجع رضي الله عنه ولكن
أولاد مسلم بن عقيل قالوا كيف نرجع ولا نأخذ الثأرة لأبينا كيف نرجع يقول لعمهم الحسين كيف نرجع قال لهم الحسين لا تريدون الرجوع قال لا نريد الرجوع قال نقدم إذن ولا نرجع وكان شجاعا
مقداما رضي الله عنه فقال لن أرجع فقال له الحر بن يزيد ارجع فإني أخاف أن يبتلي الله بدمك لا أريد أن أبتلي بدمك ارجع قال الحسين لن أرجع ومشى في اتجاه الكوفة فمشى مع الحر بن يزيد يقول
لن تدخل الكوفة اذهب حيث شئت أنا سأسيرك لكن لن تذهب إلى الكوفة
وذهب إلى يزيد في الشام يقول له الحر بن يزيد قال الحسين دعني وشعني ثم قال له كلمة قال ثكلتك أمك ثكلتك أمك فقال له الحر بن يزيد وكان أيضا من شجعان العرب قال له لو قالها غيرك لانتقمت
منه ومن أمه ولكن ماذا أقول لك وأمك سيدة نساء العالمين ما استطيع أن أرد عليك لكن لن تقدم إلى الكوفة أن يزيد بن معاوية لما بلغه أن أهل الكوفة بايعوا الحسين وأن الحسين سيخرج إلى
الكوفة أرسل أبياتا من الشعر إلى عبد الله بن العباس يزيد كان شاعرا أرسل أبياتا من الشعر إلى عبد الله بن عباس يطلب منه أن يمنع الحسين من الخروج ماذا يقول يزيد بن معاوية يقول لابن
عباس يعني أرسل هذه الأبيات للحسين أنها يوجهها للحسين هي التي لا يداني فضلها أحد بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم من قومكم لهم من فضلها قسموا إني لأعلم أو ظن
كعالمه والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدعون بها قد لا تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا أبيات يرسلها يزيد إلى الحسين رضي الله عنه يقول له لا تقاتل لا تخرج بيني وبينك رحم
والرحم التي بين يديك يزيد والحسين هي أنهما من عبد مناف فالحسين هو ابن علي ابن أبي طالب ابن عبد المطلب ابن هاشم ويزيد هو ابن معاوية ابن أبي سفيان ابن حرب ابن أمية ابن عبد شمس وعبد
شمس وهاشم توأم أخوان توأم فيقول بيني وبينك رحم أنت ابن عمي فلا تقطع الرحم التي بيني وبينك وعطمة بنت عبد الله ابن جعفر ابن أبي طالب زوجة يزيد فيقول لا تقطع الرحم التي بيني وبينك
وعمة يزيد هي أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين خالة الحسين فيقول لا تقطع الرحم التي بيني وبينك ساير الحسين رضي الله عنه الحر ابن يزيد حتى وصلوا إلى مكان يقاله كربلاء فقال الحسين
ما هذه الأرض هذه كربلاء
الشيخ عثمان الخميس مقتل الإمام الحسين جزء 4
فقال الحسين كربٌ وبلاء وقتل الحسين في هذه الأرض رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه وقف الحسين في كربلاء وصل بقية الجيش الذي أرسله عبيد الله بن جاد أربعة آلاف أخرى غير الألف وكان الذين
مع الحسين ثلاثة وسبعون تصوروا ثلاثة وسبعون مقابل خمسة آلاف لا مقارنة فلما توقف الحسين في كربلاء وهو يريد الكوفة تدخل الكوفة عندها قال له عمر بن سعد وهو قائد الجيش المساند الذي جاء
بعد الألف لهم أربعة آلاف قال له يا حسين انتهى الأمر لا تقدم إلى الكوفة تقدم على ماذا انتهى الأمر فقال الحسين إذن والله أخيركم بين ثلاثة أمور قال وما هي قال الآن اتركني أرجع خلص
أرجع من حيث أتي إلى المدينة أو إلى مكة قال والثانية أجاهد في سبيل الله وينتهي الأمر قال والثالثة قال أذهب إلى يزيد في الشام خلص لن أدخل الكوفة أذهب إلى يزيد في الشام فقال له عمر بن
سعد هل لا قلت هذا قبل هذا قبل كنا نعرض عليك هذا الأمر الآن قال نعم الآن أعرض عليكم ذلك فقال الحر أو قال عمر بن سعد طيب أرسل أنت إلى يزيد وأرسل أنا إلى عبيد الله بن زياد ننظر ماذا
تكون النتيجة وفعلا أرسل عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد ولم يرسل الحسين إلى يزيد ولما وصلت الرسالة إلى عبيد الله بن زياد قال يختار هو أيها شاء هو يختار المهم لا يدخل الكوفة وقدر
الله هذه يعني ميزة والميزة لا يزم تكون دائما جيدة حيث الميزة سيئة مما يتميز به هذه ميزة بطانة السوء وكان عند عبيد الله بن زياد في تلك الفترة أو تلك اللحظة رجل يقال له شمر جوشا فقال
له سبحان الله أمرك عجيب يقول ماذا قال هو يشترط عليك وأنت الأمير قال فماذا ترى أنت قال أرى أن تأتي به أسيرا ثم أنت تسيره إلى حيث شئت إلى ثغر إلى المدينة إلى مكة إلى يزيد لا يشترط
عليك قال نعم الرأي صدقت هذا الرأي فأرسل إلى عبيد الله إلى سعد إلى عمر بن سعد جئ به أسيرا ثم أنظر وأنا في أمره لا والله لا أفعل وقال شمر إن لم تفعل فأنت معزول عن الإمارة وأنا الأمير
مكانك قال لا والله لا أهنيك بها صارت بينهم فطلب من حسين يستأثر لعبيد الله بن زياد قال حسين أنا ابن بنت رسول الله أستأثر لكم كيف يكون هذا لا يمكن لا يمكن أن تأثروني وأنا ابن بنت
رسول الله أنا مسلم وابن بنت الرسول وأنتم تأثرونني ما يصلح هذا أبدا قالوا فماذا قال دعوني أرجع
ثم صار يكلم مجموعة في الجيش يعرفهم فلان أنت أرسلت لي رسالة أنك بايعتني فلان أنت أرسلت لي رسالة يكلمهم وكلهم يقولون قد تغير الأمر قد تغير الأمر غدروا غدروا بالحسين وكانوا من شيعة
علي رضي الله عنه وأظهروا أنهم من شيعة الحسين وهم غدرة فجرة غدروا بالحسين رضي الله عنه وأرضاه وأما ما يشاع أن الحسين رضي الله عنه خرج ليموت أو أن خروجه ليظهر للناس فسادة يزيد هذا
كله من الكذب بل إن الحسين رضي الله عنه خرج ليستلم الأمر ليستلم الخلافته ولما علم الغدر أراد أن يرجع وقد ذكر هذا في كتب أهل السنة وفي كتب الشيعة أما في كتب أهل السنة ذكرته لكم الآن
وخيرهم بين ثلاثة في كتب الشيعة وجاء كذلك في كتاب اللهوف لإبن طاووس أنه قال قال الحسين لرجل منهم فإن كنتم على خلاف ما أتتني به كتبكم بيعه وخلافه وانتهى الأمر إن كنتم على خلاف ذلك
وقدمت به علي رسلكم فإني أرجع إلى الموضع الذي أتيت منه إذن الحسين أراد أن يرجع رضي الله عنه ولكنه أبى أن يكون أسيراً أبى أن يؤسر رضي الله عنه والله شب القتال وقتل الحسين رضي الله
عنه غدراً وقتل معه جماعة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منهم من أبناء علي ابن أبي طالب جعفر ابن علي ابن أبي طالب والعباس ابن علي ابن أبي طالب وأبو بكر ابن علي ابن أبي طالب
ومحمد ابن علي ابن أبي طالب غير محمد بن الحنفية وعثمان ابن علي ابن أبي طالب خمسة من إخوة الحسين قتلوا معه رضي الله عنه وعلي كان له تسعة وثلاثين ولد تسعة عشر ذكر وتسعة وعشرين أنثى
ومن أبناء الحسن قتل عبد الله بن الحسن والقاسم بن الحسن وأبو بكر بن الحسن ومن أبناء عقيل ابن أبي طالب إخوة مسلم جعفر وعبد الله وعبد الرحمن ومن أبناء مسلم عبد الله وعقيل عبد الله بن
جعفر عون ومحمد مع الحسين رضي الله عنه ومن أولاد الحسين رضي الله عنه عبد الله وعلي بن الحسين وهذا يقال له علي الأكبر وبقي علي الأصغر علي بن الحسين الآخر لم يقتل في هذه المعركة وكان
مريضا وهو الذي يقال له زين العابدين رضي الله عنه وأرضاه قتل هؤلاء مع الحسين رضي الله عنه ورضي عنهم أجمعين ولكن من الذي قتل الحسين هل قتله أهل الشام أم أهل العراق إن الجيش الذي خرج
لقتال الحسين جيش الكوفة جيش العراق جيش الذين جاءت الحسين كتبهم يدعونه للبيعة وهناك اعترافات كثيرة جدا أن قتلة الحسين هم الشيعة رضي الله عنه وقبل أن نذكر ذلك أذكر لكم بعض كلامي صلى
الله عليه وسلم وعلى رأسهم علي بن أبي طالب يذكر رأيه في أهل الكوفة الذين عاش معهم قريبا من أربع سنوات رضي الله عنه حتى قتل هناك يقول علي بن أبي طالب عن أهل الكوفة يا أهل الكوفة منيت
منكم بثلاث واثنتين صم ذو أسماع وبكم ذو كلام وعمي ذو أبصار لا أحرار صدق عند اللقاء ولا إخوان ثقة عند البلاء تربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلما جمعت من جانب تفرقت من آخر
وهذا في نهج البلاغة في الجزء الأول صفحة تسع وثمانين ومئة وأما علي بن الحسين الذي حضر مقتل أبيه علي بن الحسين كان موجودا في الطف حيث قتل الحسين بن علي رضي الله عنه وقتل أعمامه
وإخوانه وأبناء عمه رضي الله عنه وأرضاه ماذا قال علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه لما دخل الكوفة بعد هذه الجريمة قال علي بن الحسين لأهل الكوفة يا أيها الناس نشدتكم بالله هل
تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتمه وأعطيتموه العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه ولما قدمت لكم أنفسكم وسوءة لرأيكم بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول لكم
قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي وهذا ذكره الطبرسي في كتاب الاحتجاج من الجزء الثاني صفحة تسع وثلاثين ومر علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه فقال علي بن الحسين تنوحون
وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا أنتم تقتلتمونا والآن تنوحون وتبكون وهذا في كتاب الملهوف صفحة ست وثمانين أم كلثوم بنت علي أخت الحسين ماذا تقول تقول يا أهل الكوفة سوءة لكم ما لكم
خذلتم حسينا وقتلتموه وهذا في نفس الملهوف المهموم صفحة ستلاث وستين وثلاثمائة زينب أخت الحسين بنت علي بن أبي طالب أطلت برأسها من المحمل فقالت لأهل الكوفة وهم يبكون نساء تبكي رجال
تنوح فقال لهم أو قالت لهم زينب بنت علي أخت الحسين صح يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم الحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء وهذا في نفس المهموم صفحة خمس وستين وثلاثمائة
هل سمعتم ذكرا لشامي أو لجيش الشام إنهم كلهم من أهل العراق وأهل العراق أهل الكوفة هم شيعة علي رضي الله عنه كما يقول مرتضى المطهري يقول ولا ريب في أن الكوفة كانوا من شيعة علي هم
شيعته أهل غدر أهل خيانة يقول جواد محدثي في كتابه موسوعة عاشوراء صفحة تسع وخمسين يقول وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم أهل الكوفة الإمام علي عليه السلام الأمرين وواجه الإمام
الحسن عليه السلام منهم الغدر وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوما عطشانا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة
الشيخ عثمان الخميس مقتل الإمام الحسين جزء 5
هم قتلة أهل البيت ويدعون بعد ذلك أنهم أنصار أهل البيت حسين كوراني يقول أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث وهو أنهم بدأوا
يسارعون بالخروج إلى كربلاء وحرب الإمام الحسين عليه السلام وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان وتغضب الرحمن وهذا في رحاب كربلاء صفحة ستين يقول أيضا حسين
كوراني ونجد موقفا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح أفيكم حسين يقول وهذا من أهل الكوفة وكان بالأمس من شيعة علي عليه
السلام ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام أو من جماعة الشبث وغيره الذين كتبوا يقولون للحسين أقبل نبايعك ثم يقول يا حسين أبشر بالنار في رحاب كربلاء صفحة إحدى وستين كاظم
الإحسائي النجفي في كتابه عاشوراء صفحة تسع وثمانين يقول إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام هو زاد في العدد كلهم من أهل الكوفة ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا
باكستاني ولا سوداني ولا مصري ولا إفريقي بل كلهم من أهل الكوفة التجمع من قبائل شتى حسين ابن أحمد البراقي النجفي في كتابه تاريخ الكوفة صفحة ثلاث عشر ومئة يقول وقتلوا الحسين عليه
السلام بعد أن استدعوه أهل غدر تعال نبايعك ثم يقتلونه رضي الله عنه مرتضى المطهري الفيلسوف الشيعي في كتابه الملحمة الحسينية في الجزء الأول صفحة تسع وعشرين ومئة يقول ويقول أيضا مقتلوا
الحسين على يد المسلمين بل على يد الشيعة بعد مضي خمسين عاما فقط على وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لأمر محير ولغز عجيب وملفت للغاية وهذا في الملحمة الحسينية الجزء الثالث صفحة
أربعة وتسعين لا عجب أهل غدر يدعون أنهم أنصار الحسين اليوم يبكون على الحسين وهم قتلة الحسين رضي الله عنه وأرضاه قتلوا الحسين قتلوا مسلم بن عقيل قتلوا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
ثمانية عشر رجلا من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم اليوم يتباكون عليهم ويطالبون بالثأر أي غدر هذا أي وجوه هذه أي سماجة تلك التي تظهر من هؤلاء القوم ولذا محسن الأميد العلامة
الشيعي المعروف في كتابه أعيان الشيعة في الجزء الأول صفحة ست وعشرين يقول ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ثم ماذا قال غدروا به وخرجوا عليه وبيعتوا في أعناقهم فقتلوه اعترافات
أكثر من هذه الاعترافات ماذا ماذا نريد أكثر من هذه الاعترافات أن هؤلاء هم قتلة الحسين رضي الله عنه وأرضاه قتلوه غدرا وخيانة ثم الآن يطالبون بدمه فعلها أجدادهم في القبل لما قتل
الحسين رضي الله عنه وبعد أربع سنوات من قتله خرجت جماعة سموا أنفسهم بجيش التوابين اعترافا منهم بأنهم غدروا بالحسين رضي الله عنه توبة إلى الله تباركه وكانوا أناسا صالحين بعضهم في من
الصلاح فنظموا جيشا قتلوا فيه عبيد الله بن زياد وما زال أحفاد تلك الطغمة الفاسدة التي قتلت الحسين رضي الله عنه وأهل بيته ما زالت تلك الطغمة الفاسدة تضرب أنفسها بالسلاسل والسيوف
وتضرب صدورها بالأيدي وحسنا على مقتل الحسين نحن نسمعهم دائما يقول يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما مع من؟
مع من؟
والله الذي لا إله إلا هو لو كانوا في ذلك الزمان لكانوا مع قتلة الحسين لشاركوا في قتل الحسين رضي الله عنه غدرا وخيانة وظلما قتل الحسين رضي الله عنه في العاشر من محرم سنة 61 من
الهجرة ومقام الخبيث شمر بن الجوشن وجز رأس الحسين ثم حمل رأس الحسين إلى عبيد الله بن زياد في الشام ليتقربوا إليه بقتل الحسين رضي الله عنه الذين شاركوا مباشرة بقتل الحسين ثلاثة عبيد
الله بن زياد وهو الآمر أمير الكوفة الذي أمر بقتل الحسين والثاني شمر بن ذي الجوشن والثالث سنان بن أنس النخعي سنان بن أنس وشمر بن الجوشن وعبيد الله بن زياد واحد أمر والثاني قتل
والثالث جز الرأس هلأ الثلاثة كلهم كانوا في جيش علي في صفين كلهم من شيعة علي كلهم من أهل الغدر شمر بن الجوشن كان في صفين في جيش علي عبيد الله بن زياد كان من شيعة علي في صفين سنان بن
أنس كان من شيعة علي في صفين ثم يرجعون يقتلون ولده غدر أهل غدر لا إله إلا هو لو تمكنوا القتلوا آل بيت النبي هنا في كل مكان لبدأوا بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم يدعون حبهم
ومتابعتهم وهم أبعد الناس عن ذلك بل أغدر الناس بآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إبراهيم النخعي رحمه الله لو كنت في من شارك في قتل الحسين ثم دخلت الجنة لستحييت أن أنظر إلى
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يغدرون بالحسين ثم يطالبون بدمه جرأة قبيحة جدا من أمثال هؤلاء القوم فرضي الله عن الحسين الشهيد السعيد ونعلم يقينا أنه الآن في جنات النعيم كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين سيد شباب أهل الجنة فنحن نعلم يقينا أنه في جنات النعيم رضي الله عنه وأرضاه ونسأل الله أن يحشرنا معه في زمرته رضي الله عنه وأرضاه وتبا لتلك
الزمرة الذين قتل الحسين وعليهم من الله لعائن إلى يوم القيامة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أهل الناس وهو يتحدث عن هذه الحوادث أن يعني يأقذ المصادر الصحيحة وربما كثير من
الناس من يتكلم عن هذه الحوادث لكن يزيد ويعني يذكر أمور ربما ليس لها صحة ونريد أن نسأل أشياء بعض الأسئلة لكن قبل الأسئلة بالموضوع هناك سؤال يعني سؤال من كثير قبل البدء بالأسئلة وهو
صوم يوم أشوراء البعض يعني يقول يوم اثنين والبعض يقول يوم ثلاثة كثير التنقلات بين يعني هالأشياء هاي باختصار بالنسبة لصومي أشوراء أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صام أشوراء قبل
الهجرة في مكة كان يصومه صلى الله عليه وسلم وكان صومه واجبا ثم بعد ذلك صار مستحبا بعد فرض رمضان وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بصوم يوم قبل أو يوم بعده لمخالفة
اليهود الذين كانوا يصومونه أيضا كما يقول حافظ بن حجر يصوم يوما قبله ويوما بعده ويصومهم هذا أفضل شيء لكن لو صام الإنسان الأثنين والثلاثاء طيب أو الأحد والأثنين طيب أو الأثنين وحده
طيب لا بس الأمر في الساعة إن شاء الله تعالى هناك سؤال متى قتل متى مات الحسن رضي الله عنه قبل أحداث مقتل حسين الحسن ابن علي توفي سنة تسع واربعين أو خمسين من الهجرة يعني قبل مقتل
حسين بإحدى عشرة سنة توفي الحسن وعلى فكرة الحسين لما قتل رضي الله عنه كان له من العمر سبعة وخمسين سنة حسين العمر سبعة وخمسين سنة بعض الناس ظن شباب حسين عندما قتل قتل عمره سبعة
وخمسين سنة رضي الله عنه بعض الناس يسأل بالتفصيل عن جيش التوابين وهل لهم أتباع إلى يومنا هذا؟
له وهل لهم أتباع إلى يومنا هذا؟
لا جيش التوابين ها مجموعة من الناس الذي كان في عندهم نوع من الصدق لما دعوا الحسين لكنهم عجزوا عن نصرته لأن الغالبية خرجت لقتاله وهؤلاء كانوا في الكوفة لم يعني يخرجوا إلى الحسين
فشعروا بالألم والأسى أنهم هم قالوا تعال نبايعك لنا لما نقول ثمانتعش ألف أو أكثر الذين بايعوا الحسين نحن لا نوافق محسن الأمين وغيره أن كل هؤلاء غدروا به لا لكن خلنا نقول أكثرية غدرت
به وخرجت لقتاله لكن لا شك أن هناك من الناس من كان صادقا في بيعته الحسين وكان محبا للحسين وكان يعني من أهل السنة أصلا وهذه المجموعة يعني شعرت بالضيق لأنها تسببنا نحن بقدومه ثم قتل
ولم ننصره فسموا أنفسهم جيش التوابين وقالنا بقيادة بن صرد سليمان بن صرد وكان معه أيضا المختار بن أبي عبيد وقتلوا عبيد الله بن زياد في قصره نعم وفي الختام نشكر أخونا عزيزي الله الخير
أبو محمد شيخ عزيزي الله الخميس على هذه المحاضرة ونشكر كذلك الأم مراقبة الثغافية بوزارة الأوقاف وكذلك نشكر شباب الدستور ونشكرهم على الحضور وبارك الله في الجميع ونشكركم كذلك