16 مشاهدة
6 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( أبو تراب علي بن أبي طالب رضي الله عنه للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون خلق الله تبارك وتعالى الإنس والجن لغاية
عظيمة ألا وهي أن يعبد ربنا سبحانه وتعالى في هذه الأرض وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتب واستمر الرسل في هذه الدعوة المباركة وأدوا الواجب الذي أمرهم الله تبارك وتعالى به
حتى جاءت فترة من الرسل بعد أن رفع عيسى عليه الصلاة والسلام وانتشرت الجاهلية في الأرض حتى عمتها إلا قليلا كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه إن الله نظر إلى أهل
الأرض عرابهم وعجمهم فمقتهم أي كرههم وأبغضهم إلا بقايا من أهل الكتاب يعني الذين بقوا على الحق وعلى ما جاء به عيسى صلوات ربي وسلامه عليه إلا بقايا من أهل الكتاب يقول كذلك عبد الله بن
مسعود إن الله نظر في قلوب العباد فما وجد أطهر من قلب محمد صلى الله عليه وسلم فاختاره لنبوته لرسالته ثم نظر في قلوب العباد فما وجد أطهر من قلوب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
فاختارهم لصحبته وإن حديثنا معكم في هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة وهي في مكان مبارك وهو بيت من بيوت الله تبارك وتعالى عن شخص مبارك وهذا الشخص هو البطل
الهمام السيد النسيب الرفيع الحسيب الشهيد السعيد والأخ النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمه وزوج سيدة نساء العالمين وأبو السبطين البطل الغالب علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه
وأرضاه هذا الرجل الذي لا يمكننا أبدا من خلال هذه الدقائق المعدودة التي نجتمع فيها في هذا المكان المبارك أن نحيط بسيرته أو نذكر فضائله رضي الله عنه وأرضاه ولكن الأمر كما قيل ما لا
يدرك جله لا يترك كله فلا بأس أن نعرج على شيء من فضائله وشيء من سيرته ومعرفة بحياته رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف هو ابن عم
النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت أسد ابن هاشم فأبوه أبو طالب ابن عبد المطلب ابن هاشم وأمه فاطمة بنت أسد ابن هاشم فهو هاشمي الأب هاشمي الأم ولذلك قيل عن علي
وجعفر وعقيل إنهم هواشم من هاشمية ومن هاشمي أول هاشمي يولد من هاشمية هو جعفر ابن أبي طالب ثم عقيل ثم علي رضي الله عنهم أجمعين
ثم ولدته أمه سمته على اسم أبيها وكان أبو طالب غائبا فسمت عليا أسدا على اسم أبيها أسد ولذلك علي كان يقول أنا الذي سمتني أمي حيدرة كليث غابات كريه المنظرة يقول أمي سمتني أسدا سمتني
حيدرة ولكن أباه لما رجع من غيبته ورأى هذا الغلامة قالوا له سميناه أسدا فقال بل هو علي أبو طالب عليا فهو علي وهو أسد وهو حيدرة رضي الله عنه وأرضاه له ثلاث كنى مشهورة كنيته الأولى
أبو الحسن نسبة إلى ابنه الحسن فكان يقال له أبو الحسن لأن الحسن أكبر أولاده ويكنى بأب السبطين للسيدين الجليلين الحسن والحسين فالحسن والحسين للنبي سبطان رضي الله عنهما فكان علي يكنى
بهذين الولدين بأب السبطين وكان يكنى بأبي تراب وكانت هذه الكنية أحب الكنى إلى علي رضي الله عنه حيث إنه كان في يوم من الأيام نائما في المسجد فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم في بيته
سأل فاطمة فقالت قد خرج من البيت فذهب إلى المسجد فرآه نائما على الأرض وكانت أرض المسجد ترابا فنام وكان التراب في جنبه فصار النبي صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن علي ويقول له قم
أبى التراب قم أبى التراب فكان علي رضي الله عنه يقول هذه أحب الكنى إلي لأنها جاءت من قبل النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأربعة أولاد بالحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ولما توفيت فاطمة
رضي الله عنها تزوج علي بعدها كثيرا من النساء وكان له كثير من الإماء كذلك ورزق علي رضي الله عنه باثنين وثلاثين من الأولاد الذكور أربعة عشر والإناث ثمان عشر أنثى هؤلاء أولاد علي رضي
الله عنه ولكن من فاطمة أربعة فقط الحسن والحسين وزينب أم كلثوم رضي الله عنهم أجمعين
الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 2
ولد علي رضي الله عنه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين وقيل أقل بثمان على كل حال أكثر ما قيل عشر سنوات وقيل ثمان سنوات يعني عندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان لعلي من
العمر ثمان سنوات أو عشر سنوات وكان علي قد تربى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا طالب كان قليل ذات اليد كان فقيراً فاجتمع يوماً النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه العباس
فقال لو ساعدنا أبا طالب فقال العباس نعم فذهب إلى أبي طالب فقال له نحمل عنك بعض المؤونة فقال وكيف ذلك فقال العباس أنا آخذ منك جعفراً فأربيه أصرف عليه وأتكفل به وقال النبي صلى الله
عليه وسلم وأنا آخذ علياً فأربيه لك فقال أبو طالب إن تركتما لي طالباً فاخذوا من شئتم المهم طالب اتركوا البكر اتركوا طالباً واخذوا من شئتم فأخذ النبي علياً وأخذ العباس جعفراً فتربى
علي في بيت النبي منذ صغره رضي الله عنه وأرضاه في بيت خديجة أم المؤمنين فنشأ علي رضي الله عنه على التوحيد في هذا البيت المبارك في كنف النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته ظل علي كذلك في
بيت النبي صلى الله عليه وسلم حتى بعث صلوات ربي وسلامه عليه فكان أول أو أول من أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم من البشر خديجة رضي الله عنها ثم بعد ذلك عرض النبي صلى الله عليه
وسلم الإسلام على علي وهو صغير قلنا في الثامنة أو العاشرة من عمره عرض عليه الإسلام فقبله علي رضي الله عنه كيف لا؟
وقد تربى في هذا البيت الكريم في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعرض الإسلام على أبي بكر الصديق فقبله وعرض الإسلام على زيد بن حارث فقبله وعرض الإسلام على بلال بن الحارث فقبله فكانت
خديجة أول من أسلم من البشر وكان أبو بكر أول من أسلم من الرجال وكان علي أول من أسلم من الصبية وكان زيد أول من أسلم من الموالي وكان زيد أول من أسلم من العبيد فأسلم علي رضي الله عنه
صغيرا وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كان البعض إذا ذكر علي رضي الله عنه يقول كرم الله وجهه لماذا قال؟
لأنه لم يسجد لصانم قط رضي الله عنه فهو رضع التوحيد منذ نعومة أطفاله منذ صغره لا يسمع ولا يرى إلا التوحيد لم يرى الشرك في بيت النبي صلى الله عليه وسلم أبدا وظل يدعو إلى الله تبارك
وتعالى في مكة ثلاث عشرة سنة وعلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن له ذلك الأثر العظيم مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه كان متابعا له وأشهر ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم
في ذلك الوقت لما جاء أبو ذر يسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل علي عن النبي صلى الله عليه وسلم فدلاه علي على النبي صلى الله عليه وسلم وعشرة سنة من الدعوة في مكة وتخللتها رحلة
الطائف وكيف أن أهل مكة وأهل الطائف صدوا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القليل من أهل مكة ممن تابع النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك قرر صلوات ربي وسلامه على أن يهاجر إلى المدينة
بعد أن بايعه كثير من أهل المدينة بيعة العقبة الأولى ثم بيعة العقبة الثانية صلوات ربي وسلامه عليه وأمره ربه بذلك فخرج متخفيا بالليل رفقة أبي بكر الصديق وأمر عليا بأمرين اثنين أما
الأمر الأول فأمره أن يبقى في فراشه حتى يظن الكفار أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج من بيته وذلك عندما قرروا قتل النبي صلى الله عليه وسلم والأمر الثاني أمره صلى الله عليه وسلم أن
يرد الأمانات إلى أهلها وهذه من عجائب الأمور وذلك أن قريشا كانت تقول عن النبي صلى الله عليه وسلم كاذب ساحر مجنون كاهن شاعر واتهامات كثيرة كانوا يتهمون بها النبي صلى الله عليه وسلم
ومع هذا لا يضعون أماناتهم إلا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله عليكم من المجنون؟
من المجنون؟
يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه مجنون ثم يضعون أماناتهم عنده بل لا يضعونها إلا عنده صلى الله عليه وسلم ولذلك صدق ربنا سبحانه وتعالى حينما قال قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون
فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يعلمون والله الذي لا إله إلا هو أن محمدا على حق صلى الله عليه وسلم ولذلك لما سأل الأخنس بن شريق أبا جهل عمر بن هشام قال له يا أبا
الحكم صادق أم كاذب؟
قال أبو جهل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم فرعون هذه الأمة قال أبو جهل والله إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط صلى الله عليه وسلم ومما يدل على أمانته صلوات ربي وسلامه عليه
أنه لما أراد أن يهاجر ما ترك الأمانات بل أمر علي رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها أن يرد الأمانات إلى أهلها وعلى كريم خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ثقته بعلي أنه يستطيع أن يؤدي
مثل هذا الأمر العظيم الذي أمره به النبي صلى الله عليه وسلم وكان لعلي من العمر آن ذات 21 سنة بقي علي في المدينة وفد النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ونام في فراشه وفيه وفي أمثاله نزل
قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله بالعباد هكذا كان علي رضي الله عنه وارضاه
الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 3
لعلي رضي الله عنه فضائل كثيرة وكما قلت في بداية حديثي إننا لم نجلس هذا المجلس لنعدد فضائل علي رضي الله عنه لأنه سيطول بنا المقام ولن نتكلم عن أشياء أخرى وجوانب في حياة هذا الإمام
رضي الله عنه وأرضاه ولكن لا بد من التنبيه على بعض فضائله رضي الله عنه أن نمر عليها كما يقال مرور الكرم أن فضائل علي رضي الله عنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام إلى فضائل خاصة به وإلى
فضائل له مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وإلى فضائل له مع عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أما فضائله الخاصة فمنها أنه في يوم خيبر أريد ساعة أنه في يوم خيبر لما حاصر النبي
صلى الله عليه وسلم اليهود في خيبر قال لأعطينا الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فالناس كلهم يتمنوا أن تكون أو يكون الاختيار عليهم لا شك هكذا يزكيه الله تبارك وتعالى
بقوله يحب الله ورسوله هذا على إيمانه بقوله يحبه الله ورسوله وهو مؤمن تقي يحب الله ورسوله ثم هو ولي من أولياء الله تبارك وتعالى فيحبه الله ورسوله فلما صلى الغداة أي الفجر صلى الله
عليه وسلم صار الناس يتطاولون برقابهم كل يظهر نفسه لعل النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليه ويقول هذا الذي يحب الله ورسوله هذا الذي يحبه الله ورسوله فصلى الغداة أي الفجر صلوات ربي
وسلامه عليه ثم نظر في وجوه الناس يبحث عن ذلك الشخص فصار ينظر في وجوه الناس ثم قال أين علي أين علي وكان علي رضي الله عنه في ذلك الوقت أصيب بالرمد ولم يحضر إلى الصلاة بسبب الرمد الذي
أصاب عينيه فقالوا يا رسول الله إنه أرمد يشك عينيه قال ايتون به فجيء بعلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقاد ما يرى يقاد من شدة الرمد في عينيه فلما قرب من النبي صلى الله عليه وسلم
تفل من ريقه المبارك صلى الله عليه وسلم في عينيه فراجع يبصر كأن لم يصب رضي الله عنه وأرضاه ثم سلمه الراية صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال أغدو في سبيل الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
خير لك من حمر النهر أي من الإبل الحمراء أو خير لك مما طلعت عليه الشمس الله أكبر كلمات جليلات يقولها النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخذ الراية وفتح الله على
يديه وسيأتي الكلام عن ذلك عند كلامنا عن شجاعة علي رضي الله عنه وأرضاه من فضائله الخاصة أنه قال يوما علي رضي الله عنه وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني
إلا منافق فنشهد الله على حبه رضي الله عنه وأرضاه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق فحب علي من الإيمان وبغضه من النفاق رضي الله عنه وأرضاه ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى
تبوك وقالوا ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يبقى في المدينة ليرعى شؤون أهله فتكلم بعض المنافقين في علي وقالوا ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يبقى في المدينة
ليرعى شؤون أهله فتركه النبي صلى الله عليه وسلم إلا استثقالا أي لا يريده معه فتركه لأجل ذلك فحزن علي لما سمع من هذا الكلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة فأدرك النبي
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الناس يقولون إنك إنك إنما تركت الاستثقال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي الله
أكبر يطيب النبي خاطرة صلوات ربي والسلام عليكم موسى عليه الصلاة والسلام لما خرج إلى ميقات ربه قال لهارون خلفني في أهلي ولم يكن هذا استثقالا ولا نقصا لهارون فكذلك أنا يا علي إذا
تركتك وقلت لك خلفني في أهلي فليس هذا استثقالا أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن البعض قد يظن أن علي النبي كما كان هارون نبيا قال إلا إنه لا نبيا بعديه
وكذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوما لأصحابه من كنت مولاه فعلي مولاه من كنت مولاه فعلي مولاه هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم مبينا منزلة هذا الرجل رضي
الله عنه وأرضوه أما فضائله مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك الحديث المشهور لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحج في السنة العاشرة من الهجر قبل وفاته بثلاثة أشهر صلوات
ربي وسلامه عليه لما رجع من الحج وصل مكانا بين مكة والمدينة يقال له الجحفة قريب من رابغ الآن فوقف هناك صلوات ربي وسلامه عليه في مكان يقال له غدير خم اسمه خم في الجحفة قريبا من رابغ
هناك قال النبي صلى الله عليه وسلم للناس إني تركت فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله يقول زيد بن أرقم راوي الحديث فذكر بكتاب الله وأمر بالتمسك به والحث عليه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله
أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي وعلي إمام أهل البيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا تردد وجاء النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشته أن النبي صلى الله عليه
وسلم في بيتها في يوم من الأيام دعا عليا وفاطمة فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا الحسن والحسين فجاء فاجتمع هؤلاء الأربعة عند النبي صلى الله عليه وسلم علي وفاطمة والحسن
والحسين
الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 4
وكان على النبي عباءه بشت فجللهم أي غطاهم ضمهم إليه ضم عليا وفاطمة والحسن والحسين إليه صلى الله عليه وسلم وكان للحسني في ذلك الوقت قريب من ست سنوات والحسين خمس سنوات تقريبا فضمهم
النبي إليه صلى الله عليه وسلم وجللهم بالكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا هكذا يدعو لهم النبي صلى الله عليه وسلم وفي السنة التاسعة في آخرها لما
جاء نصارى نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتكلموا في حق عيسى وذكروا عقيدتهم في عيسى عليه السلام وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن عقيدته في عيسى فنزلت آيات سورة آل عمران إن
الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين وذكر الله تبارك وتعالى فيها من هو عيسى ومن الله تبارك وتعالى حتى قال الله تبارك وتعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من
تراب ثم قال له كن فيكون لم يكن إلها ولا ابن إله ولا ثالث ثلاثة أبدا وإنما بشر عبد الرسول فلم يقبل نصارى نجران هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ورفضوا قوله فأنزل الله تبارك وتعالى
قوله جل وعلا فمن حاجك فيه أي عاندك فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين نبتهل
أي يلعن بعضنا بعضا وبهله أي لعنه دعاهم الله إلى المباهلة وأمر نبيه أن يباهلهم فقالوا نعم نقبل المباهلة فواعدهم النبي صلى الله عليه وسلم من الغد فجاء نصارى نجران ليباهلوا النبي صلى
الله عليه وسلم وإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء بعلي وفاطمة والحسن والحسين ليباهل بهم لأن الله تبارك وتعالى قال قل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم وأنفسنا ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بأقرب الناس إليه أتى بعلي وفاطمة والحسن والحسين ليباهل بهم ونصارى نجران أن النبي صلى الله عليه وسلم جاد في دعوته للمباهلة ذلوا وقالوا قد رأينا
أن لا نباهلك فأرسل إلينا من يعلمنا الدين وليكن أمينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبعثنا معكم أمينا حق أمين قم يا أبا عبيدة فأمر أبا عبيدة عامر بن الجراح أن يذهب إلى نجران يعلمهم
دين الله تبارك وتعالى أما فضائله مع عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان النبي يوما صلوات ربي وسلامه عليه على حراء لما كان في مكة فاهتز حراء فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أسكن حراء فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد وكان على حراء في ذلك اليوم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلح والزبير والسعد وأبو عبيدة أسكن حراء فإنما عليك نبي أو
صديق أو شهيد فلا يخرجون من هؤلاء الثلاثة أما النبي فهو محمد وأما الصديق فهو أبو بكر وأما الشهداء فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثان أحد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر
وعمر وعثمان فقط كانوا على أحد وحراء كان معه هؤلاء الثبعة فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الفضيلة العظيمة لعلي رضي الله تبارك وتعالى عنه وجاء عنه صلى الله عليه وسلم ومنهم
علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وارضى ونزل قول الله تبارك وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم أي من الإيمان والتقوى والدين والخير والمحبة فعلم ما
في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا وكان علي رضي الله عنه من أئمتهم بل هو كاتب الصلحي بين النبي صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمر في ذلك اليوم العظيم يوم الحجر وفيه وفي
أمثاله قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وعلي رضي الله عنه من ساداتي القرن الأول الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وكما قلت فضائل علي
رضي الله عنه كثيرة جدا وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ما جاء لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء لعلي رضي الله عنه وأرضاه ففضائله كثيرة جدا رضي الله عنه
وأرضاه قال علي رضي الله عنه أنا أول من يجثو للمخاصمة بين يدي الرحمن يوم القيامة وذلك أنه نزل فيه وفي حمزة وعبيدة ابن الحارث ابن عبد المطلب نزل في هؤلاء الثلاثة وليد ابن عتبة مبارزة
في بدر أنزل الله تبارك وتعالى في ثلاثة من المسلمين الأتقياء الأولياء وفي ثلاثة من المشركين هذان خصمان اختصموا في ربهم يقول علي رضي الله عنه أنا أول من يجثو من يجثو للخصومة بين يدي
الرحمن تبارك وتعالى أما شجاعة علي رضي الله عنه فعندما تتكلم عن الشجاعة في أي زمان في أي مكان فإنك تذكر علي رضي الله عنه وذلك أنه بطل من أبطال المسلمين وفارس همام وأسد ضرغام وهو كما
سمته أمه أسد وكان حيدرة رضي الله وتعالى عنه وأرضاه كان في أحد كسر جفنة سيفه رضي الله وتعالى عنه وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصيب بست عشرة ضربة النبي صلى الله عليه وسلم في
أحد
الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 5
ومن شجاعتي لما ذكرنا في الهجرة عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم وهو معرض للقتل لأنهم اجتمعوا لقتل النبي صلى الله عليه وسلم أما في يوم
الأحزاب وما أدراك ما يوم الأحزاب في يوم الأحزاب خرج فارس من فرسان العرب يقال له عمر بن عبدود وكان شيخا كبيرا فارسا هماما شجاعا ونادى بالمسلمين لما حفر الخندق بين المسلمين والمشركين
فكان الأبطال يخرجون يطلبون المبارزة رأسا برأس كما فعل علي وحمزة وعبيدة مع عتمة بن ربيع وشيبة والوليد بن عتبة فخرج عمر بن عبدود فقال هل من مبارز هل لا خرج إلي أحد يبارزني فقام علي
وله من العمر في ذلك الوقت خمس وعشرون سنة قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله دعني أبارزه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا علي إنه عمر بن عبدود هذا فارس معروف إنه
عمر يا علي قال وإن أي وإن كان دعني أبارزه قال قم إلي فقام إليه علي رضي الله عنه فلما رآه عمر بن عبدود صغيرا شابا صغيرا مقارنة به وهو فارس معروف قام إليه علي رضي الله عنه فقال له يا
عمر إنه قد بلغني عنك أنك كنت تقول ما خيرني رجل بين أمرين إلا اخترت أحدهما لابد قال عمر بن عبدود هو كذلك نعم إذا خيرني أحد بين أمرين أختار أحدهما ولابد قال فإني أدعوك إلى الله
ورسوله أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قال أما هذه فلا ايتني بالثاني ما هو الأمر الثاني قال أدعوك إلى المبارزة أدعوك إلى المبارزة فقال عمر بن عبدود لعلي يا بني يا ابن
أخي إني والله لا أحب أن أهري قدمك فقال له علي ولكني والله أحب أن أهري قدمك أنت لا تحب أنا أحب أن أهري قدمك وكان عمر بن عبدود لما خرج كان يقول أبياتا من الشعري يقول ولقد بححت من
النداء لجمعهم هل من مبارز ووقفت إذ جبنا المشجع موقف القرن المناجز ولذلك أني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز يعني المعارك والجودة من خير الغرائز فلما خرج إليه علي رضي الله عنه قال له لا
تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز في نية وبصيرة والصدق من جاء كل فائز إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز من ضربة النجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز فاهتزه عمر بن عبدود من أنت حتى
تقول لي مثل هذا الكلام ونزل إليه علي وثار الغبار بين علي وبين عمر بن عبدود ولا يدرون من المنتصر حتى سمعوا الله أكبر يكبر علي رضي الله عنه إذ قتل عمر بن عبدود رضي الله عنه وأرضاه
هكذا كان علي رضي الله عنه وفي خيبر خرج مرحب اليهودي وكان فارسا شجاعا من فرسان اليهود خرج مرحب اليهودي وكان يقول قد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل مجرب إذا أقبلت الحروب تلهب فخرج
إليه أحد المسلمين محمود بن مسلمة فتصاول فقتل مرحب محمود بن مسلمة أو محمود قتل نفسه لأنه أصاب نفسه بسيفه فرجع مرحب يقول آخر غيره ايتوني بغيره قد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل
مجرب إذا أقبلت الحروب تلهب فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يقول له أنا الذي سمت لأم حيدرة كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة فقام إليه علي وقتله رضي الله
عنه وأرضاه فكان من شجعان المسلمين رضي الله عنه وأرضاه ولن أطيل في ذكر شجاعة علي رضي الله عنه وأرضاه فإن علي رضي الله عنه له من الفضاء لغير الشجاعة كثير رضي الله عنه بالزهد فكان من
أزهد خلق الله حتى قال عمر بن عبد العزيز أزهد الناس علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان متواضعا جدا حتى إنه اشترى يوما تمرن فقال له قائل أحمله عنك يا أمير المؤمنين فقال صاحب العيال
أحق بحمله فحمله على ظهره رضي الله عنه وأرضاه حتى قال عمر رضي الله عنه وأرضاه أقرأنا أبي وأقضان علي رضي الله عنه كان من أقضى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل جاء في الحديث أن النبي
صلى الله عليه وسلم أرسله إلى اليمن ليقضي بين الناس وكان صغير السني فقال يا رسول الله إني صغير السني ولا أحسن القضاء فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على صدره ودعا له صلى الله عليه
وسلم وقال اللهم ثبت جنانه وسدد لسانه يقول فما أشكل علي أمر بعدها رضي الله عنه وأرضاه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأما في الرواية فهو أحد رواة القرآن وأحد المكثرين الرواة
لسنة النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال علي رضي الله عنه كان من عبادي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول حسن البصري وقد احمرت وجنتاه أي الحسن البصري وهو يتكلم عن علي قال رحم الله
علي إن علي كان سهما صائبا في أعدائه وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رباني هذه الأمة لم يكن لمال الله بالسروقة يعني لم يكن سارقا لمال الله
تبارك وتعالى ولا لأمر الله بالنؤومة يعني ينام عن أمر الله الله تبارك وتعالى أعطى القرآن عزائمه وعمله وعلمه فكان منه في رياض مونقة وأعلام بينة هكذا يخبر الحسن البصري عن علي رضي الله
تبارك وتعالى عنه وأرضاه
الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 6
كذلك جاء عن علي رضي الله عنه أنه كان من أبلغ الناس وكانت له كلمات طيبة يتكلم بها رضي الله عنه وأرضاه يقول يوما لأهل الكوفة لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى أحدا
منكم يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين أقدامهم وجباههم مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح العاصف وهملت أعينهم يعني من الدموع يرجون رحمة الله
ويخافون عذابه هكذا يخبر علي رضي الله عنه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه يوما رجل فمدحه بغير ما فيه وعلي يعلم أن هذا الرجل من مبغضيه وأنه يبغضه ولكنه جامل عليا أو قال
كلاما خلاف ما في قلبه فقال علي رضي الله عنه لست كما تقول يعني بالغت في مدحي لست كما تقول وأنا في حقيقة الأمر فوق ما في نفسك يعني يقول له علي أنا أعلم أنك تمدحني ونفسك تكرهني فأنا
فوق ما في نفسك وأنا لست كما تقول قالها تواضعا رضي الله عنه وأرضاه لما قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه شهيدا سعيدا ذهب الناس إلى علي رضي الله عنه كما يقول ابنه محمد محمد بن علي
بن أبي طالب يقول لما قتل عثمان أتى الناس عليا وقد جلس في داره رضي الله عنه فقالوا له قم نبايعك فقال علي رضي الله عنه دعوني والتمسوا غيري فأنا لكم وزير خير لكم مني أمير قالوا بل لا
نبايعك إلا أنت قال فإذا كان الأمر كذلك فإني لا أبايع سرا لا أبايع إلا في المسجد رضي الله عنه وتمت له البيعة رضي الله عنه وأرضاه وأما من يقول أن طلحة والزبير كان يعاديان عليا أو
عائشة رضي الله عنها فهذا من الكذب والزور فإن الأحنف بن قيس أتى الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فقال لهما بعد مقتل علي ماذا تأمراني قبل مقتل عثمان عفوا أتى
الأحنف بن قيس إلى طلحة والزبير فقال لهما إني أرى هذا الرجل مقتولا يعني عثمان بن عفان فبماذا تأمراني يعني بعد موتي قال اذهب إلى علي بايع علي يدعوانه إلى علي رضي الله عنه وأرضاه يقول
الأحنف وبعد مقتل عثمان لقيت أم المؤمنين عائشة قلت لها قد قتل عثمان فماذا تأمرين قالت بايع علي اذهب إلى علي وبايعه رضي الله عنه وأرضاه وقال عوف بن أبي جميلة كنت عند الحسن البصري
فقال رجل عند الحسن إنما زرية يعني عيبة بأبي موسى الأشعري متابعته عليا فغضب الحسن البصري فقال قتل أمير المؤمنين عثمان مظلوما فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه فمن يبايع فمن يبايع من
يبايع غير علي رضي الله عنه وأرضاه وإذا كان إمام أحمد يقول من يربع بعلي يعني يجعله الخليفة الرابع بعد عثمان من لم يربع بعلي فهو أضل من حمار أهله هكذا يقول الإمام أحمد رحمه الله
تبارك وتعالى وهذه أبيات لعلي رضي الله اخترتها من ديوانه يقول رضي الله عنه إذا اجتملت على الناس على اليأس القلوب وضاق بما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت وأرسلت في أماكنها
الخطوب ولم تر الانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غيث يمن به القريب المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب رحمه الله ورضيه عنه وقال كذلك
فقد أيسرت في الدهر الطويل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل فإن العسر يتبعه يسار وقول الله أصدق كل قيل فلو أن العقول تجر رزقا لكان الرزق عند ذوي العقول هكذا يقول علي رضي
الله عنه وأرضاه وبعد حياة حافلة لهذا الإمام الجبل ورضي الله عنه وأرضاه جاء ذلك اليوم الموعود والله تبارك وتعيق لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك ميت وإنهم ميتون كل نفس ذائقة الموت
وذلك في التاسع عشر من رمضان من سنة أربعين من الهجرة أو قبلها جلس ثلاثة من الخوارج البرك التميمي ومحمد بن بكر التميمي وعبد الرحمن بن ملجم المرادي جلس هؤلاء الثلاثة الأشقياء مع بعضهم
البعض فقالوا نريح المسلمين من ثلاثة فقال عبد الرحمن بن ملجم أنا لعلي أي أقتل عليا رضي الله عنه وقال عمر بن بكر التميمي أنا لعمر بن العاص وقال البرك التميمي أنا لمعاوية فخرج هؤلاء
الأشقياء على ما اتفقوا عليه بمباركة إبليس على هذا الاتفاق بينهم فاختبأ عبد الرحمن بن ملجم لعلي في صلاة الفجر وعمر بن بكر لعمر بن العاص في صلاة الفجر والبرك التميمي لمعاوية بن أيسان
في صلاة الفجر في يوم واحد فخرج علي لصلاة الفجر فتلقاه عبد الرحمن بن ملجم بسيف مسموم فضربه به رضي الله عنه وأرضاه فأرداه قتيلا رضي الله عنه وأرضاه وضرب البرك معاوية وكانت إصابة
عميقة ولكنه لم يمت منها وأما عمر بن بكر فلم يطعن عمر بن العاص لأن عمر بن العاص في تلك الليلة كان مريضا وصلى بالناس حبيب خارجة ابن أبي حبيب أمير الجيش أمير الشرطة هناك وظنه عمر بن
العاص فطعنه يظنه عمر بن العاص فقتله فقال فلما أمسكوا بي قالوا ماذا فعلت قال قتلت عمرا فأرحت الناس من شره قالوا ما قتلت عمرا وإنما قتلت خارجة ابن أبي حبيب قال أردت عمرا وأراد الله
خارجه أنا أردت عمرا الله أراد خارجه راح خارجه فمات خارجه وقتل علي رضي الله عنه شهيدا سعيدا في التاسع عشر من رمضان من سنة أربعين من الهجرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم وقد حسنه بعض أهل العلم وفيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين قاتل علي أي هذا عبد الرحمن بن ملجم قبحه الله وبعد ذلك دفن علي رضي الله
عنه في قصر الإمارة على المشهور وأما ما يدعيه الشيعة اليوم أنه في النجف فهذا من الكذب والزور وهذا ليس بقبر علي حتى قال عبد الله بن محمد الحضرمي مطين رحمه الله تبارك وتعالى ومن إمة
المسلمين قال لو لا يعلم الشيعة هذا القبر لمن لما زاروه بل رموه بالحجار لأن القبر الذي يعظمه الشيعة ويظنه قبر علي أنه قبر علي رضي الله عنه وأرضاه وأما قبر علي فغير معلوم والمشهور
أنه دفن في قصر الإمارة في الكوفة رضي الله عنه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وابارك على بينا محمد