15 مشاهدة
9 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( دورة آل البيت والأصحاب للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت والأصحاب الجزء الأول
أما بعد فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز واصفا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله
ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وقال صلوات ربي
وسلامه عليه لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثلهم فأحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وقال سبحانه وتعالى عن آل بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليه إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا وقال صلى الله عليه وسلم مذكرا للناس بآل بيته أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي آيات وأحاديث وردت في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وآيات وأحاديث
وردت في فضل آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بالله عليكم من جمع الله له الشرفين جمع الله له شرف الصحبة شرف القرابة إنهم أناس اختارهم الله تبارك وتعالى على علم كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فهو إذن اصطفى يصطف الله تبارك وتعالى من عباده من يراه أهلا
اصطفاء سبحانه وتعالى إن حديثنا في هذه الليلة عن شخصية جمعت شرف الصحبة وشرف القرابة وأي قرابة أقرب القرابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس للنبي صلى الله عليه وسلم ذرية إلا من قبله
وقبل أخيه إن الله تبارك وتعالى رزق نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم سبعة من الولد ثلاثة من الذكور وأربعة من الإناث أما الذكور فقدر الله تبارك وتعالى أنهم ماتوا جميعا قبل الحلم وأما
الإناث فتزوجنا جميعا الكبرى زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها أبو العاص بن الربيع فأنجبت له عليا ومات صغيرا وأنجبت له أمامة وأمامة هذه تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة
خالتها فاطمة وانقطع نسل أمامة فانقطع نسل زينب ثم رقية وتزوجها عثمان بن عفان ولم تنجب لعثمان وتوفيت رضي الله عنها فانقطع نسل رقية ثم بعد رقية أم كرثوم وتزوجها عثمان وأنجبت له عبد
الله ومات صغيرا وأنجبت له زينب وأيضا انقطع نسلها
ثم بعد ذلك فاطمة وهي رابعة بنات النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بن أبي طالب وأنجبت له أربعة من الولد ذكران وأنثيان أما الذكران فهما الحسن والحسين وأما الأنثيان فهما أم كرثوم
وزينب أما أم كرثوم فتزوجها عمر بن الخطاب وأنجبت له زيدا ورقية ومات صغيرين فأتى زينب أم كرثوم وانقطع نسل زينب أم كرثوم بنت علي بنت فاطمة وأما زينب بنت فاطمة فتزوجها عبد الله بن جعفر
ابن أبي طالب وانقطع نسلها كذلك فلم يبقى للنبي نسل صلوات رب يوسى إلا من ابنته فاطمة ولم يكن لفاطمة نسل إلا من قبل الحسن والحسين رضي الله عنهما فأذاني هما وذريتهما من يستطيع أن يقول
جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شرف وأي شرف نعم والله إنه شرف للإنسان أن ينتسب إلى هذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه حتى قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى من انتسب إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن كذلك لأنه آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتسابه إليه وليس منه إلى هذه الدرجة
الشيخ عثمان الخميس الصديقة الدرس الأول ج 2
اذن عن عائشة عن الصديقة بنت الصديق عن حبيبتي الحبيب صلى الله عليه وسلم وإلفه القريب عائشة المبرأة من سبع سماوات رضي الله عنها وأرضاها عائشة بنت أبي بكر الصديق وأبو بكر هو عبد الله
بن عثمان بن عامر التيمي القرشي فهي إذن قرشية وعائشة من كنانة وهي أم رومان بنت عامر الكنانية هي أم عائشة رضي الله عنها وأرضاها أسماء أخت عائشة من أبيها فأسماء أمها قتيلة بنت عبد
العزة القرشية أما عائشة فأمها من كنانة تختلف عن أسماء وأسماء كانت أكبر من عائشة بعشر سنوات الشاهد أن عائشة رضي الله عنها تميزت وخصها الله وقلتها بخصائص فاقت بها نساء النبي وغير
نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبل أن نتكلم عن هذه الخصائص نتكلم عن فضائل أو بعض فضائل عائشة لأننا لا يمكن أبدا أن نذكر جميع فضائل عائشة في مثل هذا الوقت الضيق من فضلي عائشة
رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل جاءه عمر بن العاص فقال يا رسول الله من أحب الناس إليك الناس عم الناس كلهم من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها قال ثم
من قال عمر يقول فسكتوا يقول عمر بن العاص لأن النبي كان قد أمره على جيش فظن أن له من الفضل الشيء العظيم فتوقع أن يذكره النبي صلى الله عليه وسلم يقول فسكتوا بعد ذلك والشاهد من هذا أن
النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أحب الناس إليه ولا يحب إلا طيبا صلوات ربي وسلامه عليه قال عائشة فبين منزلتها ومكانتها عنده صلوات ربي وسلامه عليه جاء النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال عنها فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام والثريد ما نسميه نحن الآن في أيامنا هذه بالتشريب لكون خبز ولحم وكان في ذاك الوقت من أطيب الطعام عندهم كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم لعلي في حديث لن يهدي الله لك بك رجلاً خير لك من حمر النعم فكانت حمر النعم وهي الإبل الحمراء في ذلك الوقت كانت أحب الأموال إلى الناس فذكر الفضل بالتشبيه بحمر
النعم وهنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء بأفضل الطعام في ذلك الوقت وهو الثريد عائشة رضي الله عنها جاءها النبي يوماً فقال لها يا عائشة إني لأعلم متى ترضين عني
ومتى تغضبين مني قال أوتعلم ذلك يا رسول الله قال نعم أعلم إذا كنت راضية أو كنت غضبة قالت وكيف ذلك يا رسول الله قال إذا كنت راضية عني تقولين ورب محمد وإذا كنت غضبة تقولين ورب إبراهيم
مع أن رب محمد هو رب إبراهيم سبحانه وتعالى قالت صدقت يا رسول الله والله لا أهجر إلا اسمك بس عائشة رضي الله عنها تميزت بالعلم ميزها الله بالعلم حتى نقل عن أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم أقوال كثيرة في هذا الجانب وقبل أن نذكر هذه الأقوال يكفينا أن نعلم أحاديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها إذ روت عن النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من مئتي حديث
وألفي حديث يعني ألفين ومئتي حديث روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثاني راوية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل إن أنسا روى أكثر منها على كل حال عندما يذكر السبعة في روايتهم عن
النبي صلى الله عليه وسلم وهم أبو هريرة وعائشة وعبد الله بن عمر وأنس وابن عباس وجابر وأبو سعيد الخدري هؤلاء الذين تجاوزوا الألفة في روايتهم يذكرون عائشة إما الثانية أو الثالثة بين
هؤلاء أقرب امرأة إلى عائشة في الرواية أم سلمة روت ثلاثمائة حديث ولذا قال أهل العلم لو جمع علم جميع أمهات المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي نصف ما روته عائشة عن النبي صلى
الله عليه وسلم بل ولا أقل من ذلك حتى قال الزهري رحمه الله تبارك وتعالى لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواجه وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل رضي الله عنها وأرضاه وكان أبو موسى
الأشعري وهو من فقهاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة عنه إلا وجدنا عندها علمه ويقول مسروق رأيت المشيخة
ومسروق من كبار التابعين يقول رأيت المشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها في الفرائض يعني في أحكام الموارث رضي الله عنها وأرضاها يقول عطاء بن أبي رباح كانت
عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة ويقول عنها عروة ابن أختها يقول ابن أسماء ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة رضي الله عنها وأرضاها
الشيخ عثمان الخميس الصديقة الدرس الأول ج 3
رضي الله عنها وأرضاها ولذلك عندما نعود ونتكلم عن خصائص عائشة فإننا نجد أن من خصائصها أنها أعلم النساء على الإطلاق رضي الله عنها وأرضاها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لنسائه
ليلة لأم سلمة ليلة لأم حبيبة ليلة لصفية ليلة لجويرية ليلة لميمونة ليلة لأم حبيبة ليلة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم سودة زينب بنت خزيمة زينب بنت جحش كان يقسم لكل واحدة من أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عائشة رضي الله عنها كان يقسم لها ليلتين يخصها طيب هل هذه تفرقة من النبي صلى الله عليه وسلم أو ظلم منه صلوات ربه صلى الله عليه وسلم لا ولكن سودة بنت
زمعة أم المؤمنين بلغها أو أحست صلى الله عليه وسلم يمكن أن يفارقها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله إني أريد أن أهب ليلتي لعائشة وأريد أن أكون زوجتك في الآخرة في
الجنة فقبل منها النبي صلى الله عليه وسلم وجعل ليلتها لعائشة فكان يقسم لعائشة ليلتين ويقسم لسائر أزواجه ليلة ليلة كانت متميزة ولذلك كان الناس يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم يكون
أشد فرحا وأشد سعادة إذا كان في ليلة عائشة فماذا كان يصنع الناس إذا كان يوم عائشة يهدون للنبي الهدايا من طعام أو غيره وغالب هداياهم في ذلك الوقت الطعام يعني سعد بن عبادة كمثال ما
كان يمر يوم إلا ويهدي للنبي صلى الله عليه وسلم لكن في يوم عائشة يختلف الهدية تكون أفضل باقي الصحابة من الأنصار والمهاجرين يقولون على أن يهدوا للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم عائشة
لأنهم يعلمون أنه الآن أسعد نساء النبي صلى الله عليه وسلم شعرنا بذلك أنه يهدى للنبي في يوم عائشة أكثر مما يهدى له في سائر أيامهن فحزننا لذلك فاجتمعنا اجتمعت سودة وأم سلمة وأم حبيبة
وصفية وحفصة وميمونة اجتمعنا أمهات المؤمنين يناقشنا هذا الأمر يهدي الناس للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم عائشة أكثر مما يهدون له في أيامنا نحن طيب والحل فاخترنا أم سلمة أنها تذهب
للنبي صلى الله عليه وسلم وتقول له مر الناس أن يهدوا لك في كل يوم وليس في يوم عائشة فقط نحن نشعر بالتمييز بيننا وبين عائشة فأتت قالوا يعني كلمي إذا جاء في يومك فلما كان في يوم أم
سلمة زارها النبي صلى الله عليه وسلم في يومها أو أتى في يومها فقالت له يا رسول الله إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فمر الناس أن يهدوا لك في كل يوم ولا يخصون يوم عائشة فسكت
النبي ولم يرد عليها شيئا طبعا وباقي النساء ينتظرنا متى يلتقين بأم سلمة حتى يسمعنا النتيجة فلما جئنا من الغد وزرنا أم سلمة ماذا قال لك ماذا قلت له قالت قلت له كذا وكذا وماذا قال لك
قالت ما رد علي بشيء سكت قالوا طيب إذا كان في يومك يعني المرة القادمة إذا جاء دورك أعيد عليه السؤال مرة ثانية فقالت نعم فلما كان يومها طرحت عليه المسألة مرة ثانية فلم يرد عليها صلى
الله عليه وسلم فلجتمعنا معها من الغد ماذا قال لك قالت ما رد علي شيئا سكت فماذا صنعنا ذهبنا إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وهذا غيرة النساء وهذا أمر طبيعي فذهبنا إلى فاطمة
فذكرنا لهذا قالت نعم أكلمه فذهبت إليه في يوم عائشة وهو مع عائشة بالفراش فقالت له يا رسول الله أو يا أبتي إن نساءك إن شدنك العدل في ابنة أبي قحافة فامر الناس أن يهدو لك في كل يوم
فماذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم قال يا فاطمة أتحبين ما أحب قالت نعم قال فأحبي هذه أحبي هذه المرأة فخرجت فاطمة رضي الله عنها إلى نساء النبي ماذا قال لك قالت قال لي كيت وكيت
قال وما صنعتي شيئا فأرسلنا زينب بنت جحش تقول عائشة وهي التي كانت تساميني في المنزلة يعني كان النبي أيضا يحبها كثيرا وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلنا زينب بنت جحش فدخلت
زينب بنت جحش على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عائشة فقالت يا رسول الله إن نساءك إن شدنك العدل في ابنتي أبي قحافة فامر الناس يهدون لك في كل يوم تقول عائشة ثم تكلمت علي يعني مستني
بكلام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم تقول وأنا ساكتة والنبي ساكت تقول فالتفتت إلى النبي يعني هل يأذن لي أني أرد أدافع عن نفسي أو شيء تقول فالتفتت إلى النبي فتبسم ففهمت أنه أذن لي
تقول فردت عليها حتى أسكتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لزينب إنها ابنة أبي قحافة يعني ما تقدرين عليها إنها ابنة أبي قحافة فخرجت زينب رضي الله عنها وأرضاها فالقصد أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يقسم لها ليلتين وكان يحبها أكثر مما يحب سائر نسائه صلى الله عليه وسلم وهذا لا يضر يعني بنسأل إذا كان فيكم أحد معدد ما يضر المحبة القلبية لا تضر المهم العدل في
المعاملة أما القلب فإن الإنسان لا يملكه ولذلك جاء في الحديث وإن كان فيه ضعف وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تآخذني فيما لا أملك وهو القلب
الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت الجزء الثاني
فحديثنا إذن عن الحسن بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه حديثنا عن رجل يقول جدي رسول الله عن رجل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيد من سادات المسلمين إنه أبو محمد الحسن بن علي ابن
أبي طالب ابن عبد المطلب ابن هاشم هذا الرجل الذي يشرف على الخلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أمه فاطمة وأن أباه علي وجدته خديجة رضي الله عنهم أجمعين إن حديثنا عن الشهيد السعيد
إن حديثنا عن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيبه إننا سنتكلم عن أبي محمد رضي الله عنه وأرضاه الحسن بن علي كان أشبه الناس خلقا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال أنس بن
مالك رضي الله عنه قد رأيت الحسن بن علي وكان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر مع علي يوما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإذا الحسن ابن علي يلعب مع الصبية
فجاءه أبو بكر ثم أخذه وضمه إليه ثم قال مرتجزا بأبي شبيهم بالنبي وعلي يضحك فكان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قيل إن الحسن والحسين كان يشبهان رسول الله صلى الله
عليه وسلم أما الحسن فيشبه النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى بطنه وأما الحسين فيشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أسفل فالحسن على كل حال هو أشبه الناس مطلقا برسول الله صلى الله
عليه وسلم في خلقته ولد الحسن في السنة الثالثة من الهجرة وكان علي رضي الله عنه تزوج فاطمة في السنة الثانية من الهجرة ثم رزقهم الله تبارك وتعالى بالحسن وهو باكورة هذا الزواج المبارك
فأنجبت فاطمة الحسنة فأول ما أنجبته قيل إن علي رضي الله عنه سماه حربا فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليراه فقال أعطوني ولدي لأراه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم
ثم قال ماذا أسميتموه فقال علي أسميته حربا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هو حسن فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم الكريم الذي دل عليه خلقه ودل عليه فعله رضي الله عنه
وأرضاه فهو حسن الخلق حسن الفعل حسن الإيمان حسن في كل شيء رضي الله عنه وأرضاه سماه النبي صلى الله عليه وسلم ثم حنكه أي أخذ تمرة صلوات ربي وسلامه عليه ثم مضغها وأخرج طعامتها ثم أخذها
بأصبعه فمررها في فم الحسن يتطعمها وهذه سنة كان يصنعها النبي صلى الله عليه وسلم في من يولد للمسلمين أنه كان يحنكه بالتمر واختلف أهل العلم في هذا التحنيك هل هو خاص بالنبي صلى الله
عليه وسلم أو أنه يحنكه كل صالح أي إنه إذا ولد اليوم ولد هل يشرع تحنيكه أم أن هذا الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه شخص مبارك صلوات ربي وسلامه عليه والأظهر والعلم عند الله
تبارك وتعالى أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لذلك أصحاب النبي كانوا يأتون بأولادهم إلى النبي إذا ولدوا ليحنكهم لأنه رجل مبارك بنص كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالقصد
أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه ثم حنكه صلى الله عليه وسلم وعق عنه ولم يأذن لعلي أن يذبح عن الحسن بل قام النبي صلى الله عليه وسلم وذبح عن الحسن كبشا وهذا جائز وذلك أن الذكر يذبح
عنه كبشان ويجوز أن يكتفي بكبش واحد فذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن بكبش وعن الحسين بكبش رضي الله تبارك وتعالى عنهما كان الحسن كما قلنا شبيها بالنبي صلى الله عليه وسلم
وبالتالي كان وسيما جميلا وكان دينا ورعا جوادا رضوان الله تبارك وتعالى عليه وكان علي بن أبي طالب يوما يقول للحسن يا ابني إني أحب أن أسمعك تخطب تخطب الناس فقال الحسن يا أبتي إني
أستحي أن أخطب حيث أراك يعني أراك وأخطب ما أستطيع احتراما لأبيه فجاء علي يوما وجلس خلف الناس بحيث لا يراه الحسن ثم قام الحسن وخطب خطبة بليغة فصيحة فلما قضى قال علي رضي الله عنه ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم أليس جده رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس أبوه علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه بلى إنه كذلك الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه ما كان
من أكرم الخلق في يوم من الأيام مر برجل يدعو ويسأل الله تبارك وتعالى فإذا هذا الرجل يقول اللهم إني أسألك عشرة آلاف درهم لعله محتاج إلى هذا المال فقال اللهم إني أسألك عشرة آلاف درهم
فذهب الحسن إلى بيته وأتى بعشرة آلاف وأعطاها إياه استجابة منه لدعاء هذا الرجل لربه تبارك وتعالى ومن كرمه رضي الله عنه وأرضاه أنه قاسم الله ماله ثلاث مرات يعني يأتي في يوم من الأيام
ثم يجعل ماله قسمين نصف بالنصف ثم يتصدق بنصفه فعلها ثلاث مرات وتصدق بماله كله مرتين في حياته تخلص من ماله كله في سبيل الله تبارك وتعالى ثم رزقه الله وهكذا فعلها مرتين تصدق بماله كله
وقاسم الله ماله ثلاث مرات رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه
الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت الجزء الثالث
وردت أحاديث ونصوص في فضل الحسن رضي الله عنه وقبل أن نتكلم عن هذه النصوص الخاصة به نتكلم عن النصوص العامة من ذلك قول الله تبارك وتعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين
آمنوا صلوا عليه وسنموا تسليمه لما سمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية جاءوا إلى النبي صلوات ربي وسلامه عليه فقالوا يا رسول الله عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك الله جل
وعلا يقول صلوا عليك كيف نصلي عليك فقال لهم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم والحسن من آل محمد
ولا شك يأخذ تمرة من الصدقة فأخذها منه وقال كخ ثم قال إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد فهو من أخص آل محمد صلوات ربي وسلامه على محمد الحسن بن علي لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما
أذكركم الله أهل بيتي بل قال النبي صلى الله عليه وسلم إني تاركم فيكم ثقلي أحدهما كتاب الله ثم ذكر الثقل الثاني وقال آل بيتي فهو من ذلك الثقل الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم
برعايتي وعنايتي والعناية به وحفظه واحترامه ومحبته هذا هو الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتال عنه وأرضاه كان النبي يوما في بيتي عائشة فدخلت عليه فاطمة فدعا عليا فجاء علي ثم جاء الحسن
ثم جاء الحسين ثم جللهم بكساء أي غطاهم بعباءته بشته غطاهم صلوات ربي وسلامه علي وفاطمة والحسن والحسين ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الريتس وطهرهم تطهير فدعا لهم صلوات
ربي وسلامه عليه وقرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الريتس أهل البيت ويطهركم تطهيرا الحسن ابن علي في يوم من الأيام جاء وفد من نجران وكانوا نصارى جاءوا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وناظروه في عيسى فنزل قول الله تبارك وتعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ثم ذكر الله تبارك وتعالى العقيدة في عيسى فقرأ عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا ما هو عيسى ومن يكون عند المسلمين ولكنهم عاندوا وأبوا أن يتبعوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندها أنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا فمن حاجك فيه
من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فدعاهم إلى المباهلة فوافقوا فقال الموعد غدا فجاء
النبي من غدا صلوات ربي وسلامه عليه ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ليباهل بهم صلوات ربي وسلامه عليه فلما رأى نصارى نجران الجدة في عيني النبي صلى الله عليه وسلم وفي فعله أبوا
المباهلة وقال لا نباهلك ولكن أرسل معنا من يعلمنا فأرسل معهم النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة عامر بن الجراح
الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت الجزء الرابع
نصوص جاءت فيهما معا من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أي فضل أعظم من هذا سيدا شباب أهل الجنة فيطلق عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ
الكريم سيد وسيدا شباب أهل الجنة جميعا رضي الله تبارك وتعالى عنهما وليس هذا لأجل أنهما ابناء النبي لا لا ليس الأمر كذلك بل إن أكرمكم عند الله أتقاكم لما وقر في قلبه وقلب أخيه من
التقوى والإيمان والدين بحيث ارتفع إلى هذه الدرجة المباركة عند الله تبارك وتعالى كان عبد الله بن عمر يوما في المدينة فجاءه رجل يسأله فقال له يا أبا عبد الرحمن ماذا تقول في قتل
المحرم للذباب في المسجد يعني هل يجوز للمحرم أن يقتل الذباب خاصة إذا كان في المسجد فقال له عبد الله بن عمر من أين أنت من أي البلاد أنت قال من العراق فقال عبد الله بن عمر عجبت لكم
أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الحسين رضي الله عنه تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن قتل الذباب في المسجد وقد سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول عن الحسن والحسين هما ريحانتايا من الدنيا هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين يقول صلوات ربي وسلامه عليه للحسن والحسين يقول أعوذ بكلمات الله
التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة يعوذ بهم الحسن والحسين ثم يقول بهذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق فكان يعوذهما صلوات ربي وسلامه عليه وسلم بما يعوذ به إبراهيم إسماعيل
وإسحاق وقال لهما يوما اللهم إني أحبهما أحبني ومن أبغضهما أبغضني هكذا يعلنها صلوات ربي وسلامه عليه هذان هما ريحانتا النبي صلى الله عليه وسلم أما الحسن وما ورد فيه خاصة فقد جاء في
يوم من الأيام الحسن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس وهي صلاة العصر يقول شداد بن أوس يقول سجد النبي في الصلاة فأطال السجود حتى خشيت أن يكون قد أصاب النبي صلى الله عليه
وسلم أمر أطال شيء غير طبيعي زيادة عن الطبيعي في هذه السجدة يقول فرفعت رأسي لأرى فإذا النبي ساجد وإذا الحسن على ظهر النبي راكب يقول فسجد مرة ثانية اطمئن قلبنا ما في إلا الخير يقول
فسجد فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة سأله أصحابه الذين لم يرفعوا رؤوسهم فقالوا يا رسول الله أطلت السجود فقال صلى الله عليه وسلم إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى ينتهي
فلما قضى ونزل رفعت رأسي من السجود هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الحين ابو معاذ لو سويتها في المسجد الآن وجاء ولدك وارتحلكه وأنت ساجد وأطلت السجود وعلم الناس ذلك ماذا
يصنعون شكوا بالوقاف على طلب فاشرة صحيح لكن شوفوا فقه النبي صلى الله عليه وسلم صلوات رب يقول إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى قضى لما شبع الولد ونزل من ظهر النبي صلى الله عليه
وسلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا دليل محبة النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الغلام رضي الله عنه وصلى الله على نبينا محمد الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتالى عنه قال له النبي صلى
الله عليه وسلم يوما هو وأسامه فأحبهما وأحب من يحبهما فاللهم إن نشدك على حبهما اللهم نشدك على حبهما وقال له يوما خاصة اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه يعني الحسن ابن علي وكان النبي
يوما جالسا ومعه الأقرع ابن حابس سيد من سادات بني تميم فلما رأاه النبي صلى الله عليه وسلم أخذه وقبله فاستنكر الأقرع ابن حابس فقال للنبي صلى الله عليه وسلم أتقبلون أولادكم قال النبي
نعم نقبل أولادنا فقال الأقرع إن لي عشر من الولد ما قبلت أحدا منهم وفي روانه قد ظهر يعني الشعر في وجوههم ما قبلت أحدا منهم فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم قال وماذا أصنع لك إن
كان الله نزع الرحمة من قلبك من لا يرحم لا يرحم هكذا يقولها النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ عثمان الخميس درس آل البيت الجزء الخامس
حسن والحسين اجتمعت فيهما فضائل نصوص جاءت فيهما معا من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أي فضل أعظم من هذا سيدا شباب أهل الجنة فيطلق عليهم النبي
صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ الكريم سيد وسيدا شباب أهل الجنة جميعا سيد الله تبارك وتعالى عنهم وليس هذا لأجل أنهما ابناء النبي لا لا ليس الأمر كذلك بل إن أكرمكم عند الله أتقاكم لما
وقر في قلبه وقلب أخيه من التقوى والإيمان والدين بحيث ارتفع إلى هذه الدرجة المباركة عند الله تبارك وتعالى كان عبد الله بن عمر يوما في المدينة جاءه رجل يسأله فقال له يا أبا عبد
الرحمن ماذا تقول في قتل المحرم للذباب في المسجد يعني هل يجوز للمحرم أن يقتل الذباب خاصة إذا كان في المسجد فقال له عبد الله بن عمر من أين أنت من أي البلاد أنت قال من العراق فقال عبد
الله بن عمر عجبت لكم أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الحسين رضي الله عنه تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن قتل الذباب في المسجد وقد
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الحسن والحسين هما ريحانتايا من الدنيا هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين يقول صلوات ربي وسلامه عليه وقال لهما يوما اللهم
إني أحبهما من أحبهما أحبني ومن أبغضهما أبغضني هكذا يعلنها صلوات ربي وسلامه عليه هذان هما ريحانتايا النبي صلى الله عليه وسلم أما الحسن وما ورد فيه خاصة فقد جاء في يوم من الأيام
الحسن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس وهي صلاة العصر يقول شداد ابن أوس يقول سجد النبي في الصلاة فأطال السجود حتى خشيت أن يكون قد أصاب النبي صلى الله عليه وسلم أمر أطال
شيء غير طبيعي زيادة عن الطبيعي في هذه السجدة يقول فرفعت رأسي لأرى فإذا النبي ساجد وإذا الحسن على ظهر النبي راكب يقول فسجد مرة ثانية اطمئن قلبنا ما في إلا الخير يقول فسجد فلما قضى
النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة سأله أصحابه الذين لم يرفعوا رؤوسهم ولم يروا شيئا فقالوا يا رسول الله أطلت السجود فقال صلى الله عليه وسلم إن ابني ارتح لني فكرهت أن أعجله حتى ينتهي
فلما قضى ونزل رفعت رأسي من السجود هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الحين ابو معاذ لو سويتها في المسجد الآن وجاء ولدك وارتح لك وأنت ساجد وأطلت السجود وعلم الناس ذلك ماذا
يصنعون شكوا بالأوقاف على طلب فاشرة صحيح لأن هذا نظر الناس لكن شوفوا فقه النبي صلى الله عليه وسلم صلوات رب يقول إن ابني ارتح لني فكرهت أن أعجله حتى قضى لما شبع الولد ونزل من ظهر
النبي صلى الله عليه وسلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا دليل محبة النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الغلام رضي الله عنه وصلى الله على نبينا محمد الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتعالى
عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم يوما هو وأسامة اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما فاللهم إن نشدك على حبهما اللهم إن نشدك على حبهما وقال له يوما خاصة اللهم إني أحبه فأحبه
وأحب من يحبه يعني الحسن ابن علي وكان النبي يوما جالسا ومعه الأقرع ابن علي سيد من سادات بني تميم فجاء الحسن فلما رأاه النبي صلى الله عليه وسلم أخذه وقبله فاستنكر الأقرع ابن حابس
فقال للنبي صلى الله عليه وسلم أتقبلون أولادكم قال النبي نعم نقبل أولادنا فقال الأقرع إن لي عشر من الولد ما قبلت أحدا منهم وفي روانه قد ظهر يعني الشعر في وجوههم ما قبلت أحدا منهم
فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم وماذا أصنع لك إن كان الله نزع الرحمة من قلبك من لا يرحم لا يرحم هكذا يقولها النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت والأصحاب الجزء الخامس
وفي يوم صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وهو يحمل الحسن ابن علي ثم قال للناس والحسن كان صغيرا توفي النبي صلى الله عليه وسلم وللحسن سبع سنوات عمره في يوم من الأيام صعد النبي
المنبر وهو يحمل الحسن ثم قال للناس إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وقد تحققت نبوءة النبي كما سيأتي ذكره إن شاء الله تبارك وتعالى أبو هريرة لما
سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بعد عهد طويل كان أبو هريرة جالسا مع جماعة من الناس فمر الحسن وسلم عليهم قال السلام عليكم فردوا عليه السلام ولم يرد أبو هريرة لأنه لم
يسمع فلما تحرك الحسن جاوزهم قال رجل لأبي هريرة سلم الحسن ابن علي ولم ترد عليه السلام قال أين هو قال هذا فذهب إليه الحسن أي أبو هريرة قال عليك السلام يا سيدي فقد سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين يقول السلام عليك يا سيدي وجاءه يوما أبو هريرة فقال له يا أبا محمد اكشف لي عن
سرتك قال ولماذا قال قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل سرتك قال له أن أقبل مقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكشف له الحسن عن سرتي فقبل أبو هريرة سرة الحسن سرة الحسن ابن علي
رضي الله وتبارك وتعالى عنهم أجمعين ورآه النبي يوما صلوات ربي وسلم وكل هذه الحديثات ذكرها صحيحة رآه النبي يوما صلى الله عليه وسلم ورأى الحسين الحسن والحسين صغيرا فرآهم النبي صلى
الله عليه وسلم فقال هذا يشير للحسن مني وحسين من علي يعني هذا أشبه به وحسين أشبه بعلي وهكذا كان فكان الحسن أقرب إلى النبي وكان الحسين أقرب إلى علي رضي الله وتبارك وتعالى عنهم وصلى
الله وسلم على نبينا محمد أما عبادته رضي الله عنه وأرضاه فكان كما ذكر ذكر هذا عنه وذكر عن علي بن الحسين فلا يستبع أن يكون فعل هذا الحسن وفعل هذا علي بن حسين يقول كان إذا توضأ أحيانا
يتغير لونه فيقولون له ما لك فيقول حق لمن أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه وذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام أحدكم
يصلي فإنما يناجي ربه فلينظر أحدكم من يناجي وجاء عن علي بن الحسين أنه كان يقول لما تغير لونه قالوا ما لك قال أتدرون من سأناجي إني سأناجي الله سبحانه وتعالى فيستشعر الخوف والرهبة
والحب عندما يأتي ويقف بين إذا رب العزة تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا قسمت الصلاة بين عبدي بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال
العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي وهكذا علاقة بين العبد وبين ربه في الصلاة بخلاف صلاة كثير من المسلمين اليوم لا يستشعرون
هذا الدخول بين يدي الله تبارك وتعالى والمناجاة التي كان يلتذ بها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك كان يقول لبلال أرحنا بها كان يرتاح إذا دخل في الصلاة لأنه يشعر بهذه المناجاة صلوات
ربي وسلامه عليه وذلك كان يقول لبلال أرحنا بها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك كان يقول لبلال أرحنا بها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك كان يقول لبلال أرحنا بها النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت الجزء السادس
كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حارب فتركتها اتقاء وجه الله يتقرب إلى الله تبارك وتعالى لا يتنازع لأجل كرسي على يقاتل أو غير ذلك أبدا ترك هذا كله لوجه الله تبارك
وتعالى ومن زهده قوله لكسرة أو لكسرة من خسيس الخبز تشبعني من قراح الماء تكفيني وطرة من دقيق الثوب تسترني حيا وإن ميت تكفيني لتكفيني أي تكفيني ليكون كفنا لي ويقول رضي الله عنه يا أهل
الذات دنيا لا بقاء لها إن اغترارا بظل زائل حمق نعم الذي يغتر بظل زائل لا شك أنه أحمق الحسن ابن علي رضي الله عنه مر على جماعة من الفقراء وإذا يأكلون كسرا من الخبز لفقرهم وحاجتهم
فلما مر عليهم الحسن سلم عليهم فقالوا له تفضل معنا فقال نعم فجاء وجلس معهم متواضعا لله جل وعلا وأكل منهم من هذه الخبيزات من هذه الكسر فلما قضوا أكلهم قال الآن أنا أدعوكم فتفضلوا معي
و أكرمهم رضي الله عنه وأرضاه وجاء هذا الفعل عن الحسن كذلك مع أطفال صغار صبية مر عليهم وهم يأكلون فقالوا له تفضل قال نعم فجلس معهم وأكل معهم ثم دعاهم إلى بيته ثم أطعمهم رضي الله عنه
وأرضاه الحسن بن علي جاءه رجل من أهل الشام وكان في أهل الشام نواصب والنواصب هم من كانوا يبغضون علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول هذا النواصب الشامي يقول فلما رأيته وإذا وجهه مسفر
يقول وفيه نور ودخل إلى قلبي فقلت من هذا قالوا هذا الحسن بن علي يقول فتذكرت بغضي لعلي يقول فجئته وسببت عليا وسببته يقول لبغضي لعلي يقول هذا الشامي يقول فسببته وسببت عليا فلما سكت
ولم يرد علي يقول فلما سكت قال لي الحسن كأنك غريب لست من أهل هذه البلاد قال الرجل نعم أنا لست من هذه البلاد قال من أين قال أنا من الشام قال الحسن إن احتجت إلى منزل أنزلناك وإن احتجت
إلى طعام أطعمناك وإن كانت لك حاجة قضيناها لك هذا بعد أن سبه وقال له مثل هذا الكلام ولكن كما قال علي ذرية بعضها من بعض قال الرجل فانصرفت عنه الأرض أحب إلي منه أي من الحسن بهذه
الكلمات كظم غيظه فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي ونحن مصداق الآية تماما طبقها الحسن فكان له ما أخبر الله تبارك وتعالى عن ذلك الحسن بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه تولى
الخلافة بعد استشهاد علي رضي الله عنه وذلك في رمضان سنة أربعين من الهجرة بايع الناس أهل الحل والأقد بايع الحسن بن علي وتمت له البيعة وكان قبل ذلك وقع خصام وحرب وقتال بين علي ومعاوية
في صفين فلما استلم الخلافة الحسن بن علي أرسل إلى معاوية قال تعال نتصالح إلى متى تعال نتصالح فتصالح الحسن مع معاوية وقال هذه الخلافة لك المهم أن تجتمع كلمة المسألة أنا لا أريد
الخلافة لك الخلافة يا معاوية وتجتمع كلمة المسلمين هذا أهم شيء وفعلا كان هذا بعد ستة أشهر فقط من استلامه للخلافة وتنازل وجمع الله المسلمين نصداقا لنبوءة النبي صلى الله عليه وسلم إن
ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وكان كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي سنة تسع واربعين من الهجرة أكل الحسن بن علي طعاما وقد جعل فيه سم فذهب
إلى الخلافة ثم لفظ ما أكل وشعر بالسم يسري في جسده فمرض فعاده أخوه الحسن الحسين عاده فقال له من سقك السم قال وماذا تريد من ذلك أتريد أن تقتله قال الحسين نعم قال هذا بيني وبينه عند
الله سبحانه وتعالى ثم توفي شهيدا سيدا رضي الله عنه وأرضاه سنة تسع واربعين وصلى عليه سعيد بن العاص وكان له من العمر ستة واربعين سنة عندما توفي وصلى عليه والي المدينة سعيد بن العاص
ودفن في البقيعي رضي الله عنه وأرضاه وبعد موته كان أبو هرير يمر على الناس ويقول يا أيها الناس مات اليوم سيد المسلمين فابكوا وكان يبكي رضي الله عنه وأرضاه وهكذا ذهبت هذه النسمة
الطيبة المباركة إلى بارئها إلى جنات النعيم رفقة جده محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على أبينا محمد