20 مشاهدة
6 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( محبة آل البيت والصحابة للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا وحبيبنا وقرة عيننا
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ما زلنا مع هذه السلسلة المباركة وهو حديثنا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن آل بيته وذكرنا أن هذا الحديث سيسرد خلال 12 محاضرة وهي
في كل يوم اثنين في مثل هذا الوقت ليلة ثلاثاء وقسمنا هذه المحاضرات إلى ما يلي المحاضرة الأولى التعريف بآل البيت وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبيان مكانتهم وفضلهم وهذه قد مرت
المحاضرة هذه الليلة وهي عن بيان حقوق آل البيت وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحكم محبتهم وبغضهم والمحاضرة الثالثة عن العلاقة بين آل البيت وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
المصاهرات والأسماء والمحاضرة الرابعة هي عن حال آل البيت مع الصحابة من حيث الثناء المتبادل بينهم والعلاقة الوطيدة
ثم المحاضرات الثمان الأخرى قلنا أربع محاضرات نختار فيها أربع من الصحابة لهم علاقة بآل البيت وهم أوبكر وعمر وعثمان والزبير وأربع شخصيات من الصحابة الذين هم من آل البيت وهم علي
وعائشة وفاطمة وابن عباس الثانية وهي حقوق آل البيت والصحابة وكذلك حكم محبتنا لهم أو حكم مبغضهم سنقسم هذه المحاضرة إلى قسمين قسم يخص الصحابة وقسم يخص آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
ونبدأ بآل بيت النبي إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم واتباعا لهدي سلفنا الصالح كما ذكرنا هذا عن شريك وغيره من أهل العلم أنه قال لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وكل سألني حاجة لقدمت حاجة
علي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بكر وعمر أفضل لكن يقدم علي لقربه من النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك سنسير على هدي سلفنا الصالح رحمه الله تبارك وتعالى نتكلم ابتداء عن حق
أو حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين حقوق معنوية وحقوق مالية أشياء معنوية وأشياء مالية ونبدأ الأشياء المعنوية لأنها أهم
نبدأ بالأشياء المعنوية لأنها أهم تنقسم إلى قسمين حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيرهم وتقديرهم وتقديمهم واحترامهم كل هذا لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم فإكرامنا لهم هو
إكرام للنبي صلى الله عليه وسلم ويكرم شيخ القبيلة فتكرم القبيلة كلها ويكرم فرد من القبيلة إكراما لهذا الشيخ ولأجل عين ألف عين تكرمه فنكرم هذا الجيل أو الجميع أو هذه المجموعة لقربهم
من النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته لهم ومحبة الله لهم سبحانه وتعالى والفرق في كلامنا عن آل البيت وعن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة مهمة جدا ألا وهي أن أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم غير موجودين الآن عاشوا في فترة معينة وانتهى دورهم في هذه الحياة أما آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فينقسمون إلى قسمين إلى قسم توفي وقضى نحبه وإلى قسم ما زال موجودا
وسيستمر موجودا إلى أن يشاء الله تبارك وتعالى فهذا فرق جوهري في كلامنا عن أصحاب النبي وعن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحابه هم من التقوا به أما آل بيتي كل من يمت إلى النبي
صلى الله عليه وسلم بصلة أرابه إلى يومنا هذا إلى أن يشاء الله جل وعلا وأول حق لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق المعنوية هو حق محبتهم وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وتقديمهم
على غيرهم في المجالس وغيرها وهذا اتباعا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال أهل بيتي فنبه النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية رعاية هذه الأسرة التي تنتسب إلى هذا النسب الشريف
وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي خاصة رضي الله عنه إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق فلأجل هذا نحن نحب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان عليا
أو فاطمة أو العباس أو ابن عباس أو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقد ذكرنا في المحاضرة السابقة أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من ينتسب إلى هاشم كل من يرجع نسبه إلى
هاشم هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا إن نسب هاشم يرجع إلى عبد المطلب ونسب عبد المطلب يرجع إلى أربعة العباس وإلى الحارث وإلى أبي طالب وإلى أبي لهب اللي هو عبد العزة هؤلاء
الأربعة من أولاد عبد المطلب هم الوحيدون الذين ما زال لهم نسل أما جميع ولد عبد المطلب عبد الله والزبير وحجل وعبد الكعبة وضرار والمقوم كل هؤلاء والحمزة كل هؤلاء انقطع نسلهم وإنما بقي
نسل أربعة هؤلاء عبد المطلب وهم كما قلنا أبو طالب والعباس والحارث وأبو لهب هؤلاء ما زال نسلهم موجودا فكل من انتسب إلى واحد من هؤلاء الأربعة فإنه من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 2
قلنا كذلك آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيهم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأزواج النبي من آل بيته كما في قولنا في التشاهد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وفي الصحيحين اللهم
صل على محمد وعلى أزواج محمد وذريته وعلى أزواجه وذريته فدل على أن هؤلاء من أهل بيته وهذا هو أصل الكلمة كما ذكرنا ذلك في المرة السابقة وقد فصلناه إذن المحبة لهم والتقدير والتوقير
يقول ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى تاجبوا محبتهم وموالاتهم ورعاية حقوقهم وهذان الثقلان اللذان وصى بهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرناه قريبا وهو قول النبي صلى الله
عليه وسلم ثركت فيكم ثقلين أو إني تاركم فيكم ثقلين
ثم قال أولهما كتاب الله فذكر بكتاب الله وعمر بالتمسك به وحث عليه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فالقرآن ثقل وأهل البيت الثقل الآخر
يقول القرطبي رحمه الله وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم وجوب الفروض المؤكدة يعني هذا واجب ليس من السنن ليس من المستحبات إن فعله الإنسان أجر وإن لم يفعله لم يؤثم لا بل
واجب محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور الواجبة التي إذا قصر فيها الإنسان أثمة على هذا الفعل ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه بعد أن سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم
أذكركم الله أهل بيتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ويقول حافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى لا ننكر الوصايا بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية
طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباء وعلي وأهل بيته وذريته إذن هذه القضية
الأولى أو هذا هو الحق الأول وهو حق معنوي ومحبتهم وذكرهم بكل خير وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وهذا بالنسبة لمن سلف يكون بالحب والثناء والذكر الحسن أما بالنسبة لمن هو يعيش معنا في
زماننا هذا فإننا نحبهم لقرابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم نقربهم نقدمهم نقدم حاجاتهم على حاجات غيرهم إذا كانوا معنا في المجالس يصدرون في المجالس لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم
يقدمون في الإطعام في الشراب في غير ذلك من الأمور إذا كانت لهم حاجات تسد هذه الحاجات كل هذا إكراما لهذا الرجل علينا جميعا صلوات ربي وسلامه عليه هذا الحق الأول المعنوي الحق الثاني
الصلاة عليهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إليه
ككعب بن عجر وأبي سعيد أبي حميد الساعدي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا إليه فقالوا يا رسول عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك لأن الله يقول صلوا عليه وسلموا تسليما
فجاءوا يستفسرون عن هذه الصلاة قالوا كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فإذا
من حقهم علينا أن نصلي عليهم فإذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا صلى الله عليه وآله وسلم أو صلى الله عليه وآله وصحبه كما جاء في بعض أو نقول صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته
أو نقول الصلاة الإبراهيمية كاملة اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم المهم أننا نصلي عليهم ولذلك قال بعض
أهل العلم يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الرحمن في القرآن أنزله يكفيكم فخرا عند الله أنكم من لم يصلي عليكم لا صلاة له وهذه مسألة خلافية بين أهل العلم الصلاة على النبي وآله هل هي
ركن من أركان الصلاة أو ليس كذلك بعض أهل العلم قال إن الصلاة على النبي وحده تكفي لو قلت مثلا في التحيات التحيات لله والصلاوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا هو شر نحمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد قالوا يكفي وقال بعض العلم لا يكفي حتى تقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد معه
فالقصد إذن أن الصلاة عليهم من حقهم علينا أن نصلي عليهم إذا ذكرناهم أو ذكرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا بالنسبة للحقوق المعنوية إذن الحب التقدير الذكر الحسن الثناء ومعرفة
فضلهم ومكانتهم وقدرهم ونسبهم الذي ينتسبون به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى هاشم كما قلنا
الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 3
هذه حقوق مالية حقوق مالية وهذه الحقوق المالية تنقسم إلى قسمين الزكاة والخمس الله تبارك وتعالى أكرم هذه الأسرة بأن حرم عليها الزكاة ولذا قال أهل العلم تحريم الزكاة عليهم لا من باب
الحرمان بل من باب الإكرام يعني ما حرم الله عليهم الزكاة حرمانا لأن الله تبارك وتعالى يقول خذ من أموالهم صدق تطهيرهم وتزكيهم بها فالزكاة إذا أخرجت من المال طهورة وإذا لم تخرج من
المال خبثة هذا المال فهذه إذن اللي هي 2.
5% هذه إذا بقيت في المال خبثة هذا المال وإذا أخرجت من المال زكاة هذا المال وطهورة إذن عندما نخرجها يطهر المال إذن ما هي هذه التي أخرجناها يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذه أوساخ
الناس أوساخ الناس لأنها إذا أخرجت طهورة المال إذا بقيت خبثة المال فهي أوساخ يخرجها الناس
الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 4
أعطاهم البديل وهو ما يسمى بالخمس وهذا الخمس يكون في الجهاد هذا الخمس يكون في الجهاد يقول الله تبارك وتعالى فاعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربة واليتامة
والمساكين وابن السبيل هؤلاء خمسة خمسة أصناف فاعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول هذا خمس ولذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل ويقول في الآية الأخرى ما أفاء الله
على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل فالله تبارك وتعالى جعل ذوي القربة لهم نصيبا في الخمس وذلك أن المسلمين إذا جاهدوا في سبيل الله تبارك
وتعالى يغنمون تكون هناك غنيمة هذه الغنيمة تقسم إلى خمسة أخماد الغنيمة في الجهاد تقسم إلى خمسة أخماد أربعة أخماد التي هي ثمانون في المئة تقسم على الذين شاركوا في القتال الجند الذين
شاركوا في القتال يبقى خمس الذي هو عشرون في المئة هذا الخمس الذي هو عشرون في المئة يقسم خمسة أخماد لله والرسول خمس لذوي القربة خمس لليتامة خمس للمساكين خمس لابن السبيل خمس يعني
أربعة بالمئة أربعة بالمئة أربعة بالمئة أربعة بالمئة أربعة بالمئة فهذه الأربعة بالمئة تغنيهم عن الزكاة الأربعة بالمئة هذه التي هي خمس الخمس تغنيهم عن زكاة الناس ويكونون بذلك غير
محتاجين لأموال الناس وهذا الخمس الذي هو أربعة بالمئة يقسم على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كل من أثبت نسبه إلى هاشم فإنه يعطى من هذه الأربعة بالمئة وعندما يعطون من هذه الأربعة
بالمئة يعطى الذكر كالأنثى والصغير والكبير والغني والفقير يعني لا تعطى للفقراء منهم يعني هذه الأربعة بالمئة أحيانا تصل ملايين أو دون أو حل يعني حسب المبلغ الذي غنمناه في الجهاد فهذه
المبالغ توضع في مكان ثم تكون أسماء أقارب النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيتي معروفة فينادون بأسمائهم للرجال والنساء الذكور والإناث الصغار والكبار الأغنياء والفقراء يعطون من هذا
الخمس حتى يغنوا عن الزكاة وغيره هذا من حقهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاوا خمس خيبر قسمه على أقاربه الخمس هنا ذكر أكثر أهل العلم أنه لا يقسم على بني هاشم فقط وإنما يقسم
على بني المطلب أيضا وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه خمس خيبر أعطى بني هاشم وأعطى بني المطلب أعطى بني هاشم وبني المطلب المطلب غير عبد المطلب المطلب عم عبد المطلب أخو هاشم
فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى بني هاشم وأعطى بني المطلب طبعا بني المطلب منهم الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الإمام الشافعي قال له الإمام المطلبي لأنه ينتسب إلى المطلب أخي
هاشم أعطى بني المطلب وأعطى بني هاشم فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان وجبير بن مطعم جبير بن مطعم يرجع نسبه إلى نوفل عثمان بن عفان يرجع نسبه إلى عبد شمس عبد شمس ونوفل
وهاشم والمطلب إخوان إخوة هؤلاء أربع إخوة إذن المطلب وهاشم وعبد الشمس ونوفل إخوة ونوفل أخوهم من أبيهم لكن إخوة إخوة أربع إخوة فالنبي صلى الله عليه وسلم أعطى بني هاشم وأعطى بني
المطلب ولم يعطي بني عبد شمس ولم يعطي بني نوفل عثمان من بني عبد شمس وجبير بن مطعم من بني نوفل فأتي النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله جاءتك هذه الأموال أعطيت بني هاشم ما
نتكلم هؤلاء يعني أقرب لك نسبا ولكن أعطيت بني المطلب ونحن والمطلب سواء ما في فرق بيننا وبين المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إن بني هاشم والمطلب لم يفترقوا في جاهلية ولا
إسلام وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لأن بني المطلب حتى قبل الإسلام لما قوطع النبي صلى الله عليه وسلم المقاطع المشهور اللي استمرت ثلاث سنوات إلى شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات أكل ورق الشجر لا حتى نقضت الصحيفة في القصة
المشهورة في السيرة لما خرجت بني هاشم خرج المسلمون والكفار من بني هاشم من باب فزع لأبناء عمومتهم الفزع للنبي صلى الله عليه وسلم فخرجت بني هاشم كلها مع عدى أبي لهب عم النبي صلى الله
عليه وسلم لأنهم بني هاشم لم يخرج وخرج بني المطلب مؤمنهم وكافرهم كذلك مع بني هاشم عبد الشمس وبني نوفل خرج المسلمون منهم فقط ولم يخرج الكفار منهم فعلاقة هاشم مع المطلب أقوى من علاقة
نوفل وعبد الشمس معهما فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء خمس خيبار أعطى بني هاشم وأعطى بني المطلب وقال لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام ولذلك يقول أهل العلم أعطى بني هاشم
لقرابتهم وعطى بني المطلب لنصرتهم يعني لو كان أعطاهم للقرابة كان أعطى بني عبد الشمس وأعطى بني نوفل لأن القرابة واحدة ولكن قدمهم لنصرتهم لأنهم نصروا النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم
يؤمنوا به صلوات ربي وسلامه عليه إذن الحق المالي الذي لهم هو الخمس نؤكد الحق الأول معنوي وينقسم إلى قسمين توقيرهم واحترامهم وذكرهم بكل حسن
ثم الثاني وهو الصلاة عليهم الحق المالي ينقسم إلى قسمين حق حرمان وهو الزكاة إكراما لهم والثاني حق عطاء وهو الخمس في الغنائم وقلنا هو خمس الخمس
الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 5
من الذي يعطى؟
أو كما يقال ما شروط الاستحقاق؟
هل كل من هب ودب يأخذ؟
أو هناك شروط الاستحقاق؟
هناك شرطاني أساسيا الشرط الأول الإسلام أن يكون مسلما يعني لو جاءنا إنسان وأثبت نسبه إلى هاشم مثلا طيب ثوان إلى الحارث أو أبي لهب أو أبي طالب أو العباس وأثبت هذا النسب ولكنه كافر
بالله تبارك وتعالى لا يعطى لا حق الاحترام ولا التقدير ولا التبجيل ولا التقديم ولا الصلاة ولا الخمس أبدا لأنه لابد لمن يستحق هذا الحق أن يكون مسلما أن يكون موحدا لله تبارك وتعالى
ولذلك ما نفعت أبا لهب قرابته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذن لابد من الإسلام والله تبارك وتعالى لو ترون في كتابه العزيز ما ذكر أحدا باسمه ذما غير أبي لهب ممن عاصر النبي صلى
الله عليه وسلم ومع امرأته تبت يد أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جدي حبل من مسد وذلك أن هؤلاء لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم
يجب أن يكونوا قدوة ولذلك الله تبارك وتعالى لما ذكر نساء النبي صلى الله عليه وسلم من يأتي من كن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذر ضعفين لماذا؟
لأنك غير أنت غير يا نساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض غير فقرابة النبي غير ولذلك قال الحسن ابن علي وقيل إنه الحسن ابن الحسن ابن علي بن أبي طالب أيا كان المهم
أنه قال أحبونا لله فإن أطعنا الله فأحبونا لله وإن عصينا الله فأبغضونا لو كان الله نافعا بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عمل بطاعة لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا يعني أبا
لهب والله إني أخاف أن يضاعف الله المعاصي علي ضعفين يعني في العذاب لماذا؟
لأنه يجب أن يكون أبعد وأنزه أتقى لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم إذن الشرط الأول للاستحقاق هو الإسلام أن يكون مسلما طيب إن كان مسلما فاسقا عنده معاصي عنده تقصير عنده كذا نحبه
بقدر إيمانه ونبغضه بقدر فسقه ونقدره لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم الشرط الثاني للاستحقاق هو ثبوت النسم يعني ليس كل من جاءنا وادعى بالنبي صلى الله عليه وسلم أو أنا يثبت أنا
يرجع نسبي إلى أبي طالب أو إلى أبي لهب أو إلى العباس أو إلى الحارث نقول له تم صحيح الناس مؤتمنون على أنسابهم هذا أصل الناس مؤتمنون على أنسابهم ولكن هذا النسب الشريف من ادعاه يجب
عليه أن يثبت بهذه الدعوة الأدلة لينال الإكرامة والتقديرة ثم بعد ذلك ينال الخمس أو العطاء من بيت المال إذا كان يحتاجه وهو من أهله الزكاة ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس من
رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار فالقضية حرجة جدا ولذلك الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى قال إلا بيت النبي صلى الله
عليه وسلم وليس كذلك فإنه يضرب ضربا وجيعا ويشهر ويحبس طويلا حتى تظهر توبته لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا يقول الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى إذن شرطان الإسلام
ثم ثبوته النسب هذا بالنسبة لحقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أما حقوق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأولا محبتهم الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز للفقراء المهاجرين الذين
أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ثم قال ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقش حنفسه فأولئك هم المفلحون ثم قال إذن
من جاء بعد أصحاب النبي الذين ذكروا في الآيتين الأوليين يجب أن يقول هذا الكلام ولا تجعل في قلوبنا غلا فإن لم يجعل في قلوبنا غلا فما هو بدل الغل؟
الحب فإذاك يجب أن نحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانوا من أهل بيتي أو من غير أهل بيته وقال صلى الله عليه وسلم على الأنصار الأنصار حبهم إيمان وبغضهم كفر ونفاق إذن لا بد أن
نحب أصحاب النبي فإذا كان المهاجرون أفضل من الأنصار فحبهم من بابه أو لا كذلك لا بد أن نعرف لهم قدرهم وفضلهم لأنهم نقلة الكتاب والسنة فهم الذين نقلوا لنا الكتاب والسنة كيف أكرمنا
الله بالكتاب كيف أكرمنا الله بالسنة عن طريق هؤلاء هم الذين أوصلوا هذا الخير لنا أوصلوه للتابعين والتابعين أوصلوه لأتباع التابعين وأتباع التابعين أوصلوه لمن بعدهم وهكذا حتى وصل
إلينا هذا الخير فلا بد أن نعرف لهم فضلهم حيث إن لهم علينا فضلا عظيما
الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 6
أن نذب عنهم وأن نرد على كل من أراد أن يطعن فيهم لأن الطعن فيهم في النهاية هو طعن في الدين الذي نقلوه ليس طعن فيهم لأذاتهم وإنما هو طعن في الدين الذي نقلوه لماذا؟
لأننا إذا قلنا إنهم كفار أو فسق أو فجار أو غيرها من الألفاظ القبيحة إذا قلنا إنهم بهذا الوصف السيء إذن كيف يؤتمنون على القرآن والسنة؟
لا نأتمنهم على القرآن والسنة إذا كانوا سيئين بل اتمنهم الله جل وعلا قبلنا على الكتاب والسنة لأنهم أمناء ولذلك يقول أبو زرعة الرازي رحمه الله تبارك وتعالى إذا رأيت الرجل ينتقص من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن القرآن عندنا حق والسنة عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يعني الطاعنين
يريدون أن يجرحوا شهودنا النقلة الصحابة الذين ينقلوا القرآن والسنة وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا لماذا؟
ليبطلوا القرآن والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة أي الذين يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حقهم علينا أن نذكرهم بالثناء الحسن وأن نشكر لهم سعيهم رضي الله عنهم وأرضاهم
الكف عن با شجر بينهم لأنهم بشر يصيبون ويخطئون سواء كانوا من أصحاب النبي أو من آل بيته يصيبون ويخطئون فنكف ألسنتنا كما قال عمر بن عبد العزيز والشافع وغيرهما تلك فتنة عصم الله منها
سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا فنكف عما شجر بينهم ونقول تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون فلا نخوض في هذا إلا بخير أو نسكت ونكف ولا نتكلم في أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم بعد هذا كله فمن جاءنا اليوم وتنقص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو آل بيته وسبهم وتعرض لهم فنقول هؤلاء ينقسمون إلى قسمين إذا كانوا من أصحاب النبي وآل بيته يعني جمعوا
الصحبة والقرابة فقط فهؤلاء لهم حكم ومن جمعوا القرابة فقط ولم يكن لهم شرف الصحبة ممن هم في زماننا أو قبل زماننا أو بعد زماننا هؤلاء أيضا لهم حكم آخر فمن جمع أو من تشرف بصحبة النبي
سواء كان من قرابتي أو من غير قرابتي فهؤلاء لهم حكم يقول القاضي عياض نقطع بتكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة وتكفير جميع الصحابة وذكر عند مالك رجل يتنقص الصحابة رضي الله
عنهم فقرأ الإمام مالك قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار روح ماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك
مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجين كمثل زرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار بهم محمد رسول الله والذين معه فقال الإمام مالك فمن أبغضهم فقد كفر
لأن الله قال ليغيظ بهم الكفار فلا يغتاض من أصحاب نبينا إلا الكفار وسئل الإمام أحمد عن رجل يشتم أبا بكر وعمر وعائشة فقال ما أراه على الإسلام ما أراه على الإسلام طيب فما حكم سبهم إذن
يقول أهل العلم إذا قال بكفرهم أطلق القول بكفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جملة فهذا كافر قولا واحدا وإذا قال بكفر أغلبهم فهذا كافر وإذا قال بكفر أبي بكر وعمر وعلي وعائشة وكذا
كافر بلا كلام فهذا كافر بلا كلام لكن من سبهم بغير هذا كان سب أبا بكر بحيث اتهمه بالزنا أو عمر بالسرقة أو بالجبن أو اتهم عليا بالخوف أو البخل أو غير ذلك أو الكذب اتهم غيرهم من
الصحابة المهم اتهم الصحابة بأشياء دون الكفر فما حكم هذا اختلف أهل العلم هنا فبعضهم قال كافر كسابقه وبعضهم قال فاسق وليس بكافر وهذا هو الصحيح لأن الله فرق قال الله تبارك وتعالى عن
الذين يؤذون الرسول فقال إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وعد لهم عذابا مهينا ولا يذكر العذاب المهين إلا للكفر فدل على أن من آذى الله ورسوله فإنه كافر لكن لما
ذكر أذية المؤمنين والصحابة على رأس أهلاء المؤمنين قال والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ولم يذكروا اللعن ولم يذكروا العذاب المهين ففرقه
فدل على أن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس بكفر إلا إذا سب أمهات المؤمنين بالزنا لأن هذا سب للنبي لأنهن عرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالقصد إذن أن بغض أصحاب النبي وبغض
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أنه نفاق وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار حبهم إيمان وبغضهم نفاق وقال عن علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إذن ما هو
الواجب علينا الواجب علينا أن نحبهم وأن نكرم ذكرهم وأن نذكرهم بكل خير ومن حاش منهم اليوم من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم فنعرف لهم قدرهم الذي ذكرناه لهم وأما البغض والسب فهذا ليس
من ديننا ولله الحمد والمنة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وأعتذر عن الأثنين القادم سأكون على سفر فإن شاء الله تالتنا الذي بعده إن شاء الله جل وعلا