19 مشاهدة
6 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( صحابة الرسول ﷺ فضلهم وحقهم للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 1
وصفهم الله عز وجل في القرآن الكريم بأنهم أشد خشية الله قال تعالى وهذا إحب ذاته شرف عظيم ومكانة سامية لهم عند الله تبارك وتعالى كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم ورثة
الأنبياء فجزاء الله عن الإسلام وعن الدين الحنيف خيرا وإذا رغم الحديث عن شيخنا الفاضل فلأتين ساعات وساعات فهذا حقه وإذا وصفناه بأنه علامة فلا نكون قد بلغنا فإننا من المتابعين له وقد
سمعناه يتحدث في العلم الشرعي كل العلم الشرعي فجزاء الله عن الإسلام وعن الدين خيرا وإذا رغم الحديث كثيرا فلأكثر أن نستمع إليه فليتفضل مشهورا جزاء الله منه السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته اللهم إنك تعلم أنني ليس كما يقول فلا تآخذني بما قال واجعلني خيرا مما قال فجزاء الله خيرا شيخنا جزاء الله خير يعني أراد أن يثنيه فبالغه فعفى الله عنه ولن أطيل في هذه المقدمة
فأقول بعد حمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه والصلاة والسلام على من أرسله ربنا بشيرا ونذيرا وجعله سراجا منيرا وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد إن الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه العزيز أنبياءه أو بعض أنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فقال سبحانه وتعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ودرجات من نشاء إن ربك
حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل
واليسعى ويونس ولوطى وكلا فضلنا على العالمين
ثم ذكر سبحانه وتعالى ما أتبع به من ذرياتهم وإخوانهم حتى قال لنبيه في ختام هذه الآيات الكريمات أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده هكذا يقول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أولئك
الذين ذكروا في هذه الآيات المباركات أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده يقول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم اقتد بهؤلاء اسلك طريق هؤلاء هؤلاء أحباب الله هؤلاء رسل الله صلوات
ربي وسلامه عليهم أجمعين فالإنسان يحتاج إلى القدوة وإن كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أشرف الرسل وخير الرسل والمقدم عليهم صلوات ربي وسلامه عليه إلا إن الله تبارك وتعالى قدوة
فكيف بنا نحن لا شك أننا نحتاج إلى قدوة ولا شك أن قدوتنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد يقول البعض إن هذا نبي كريم معصوم صلوات ربي وسلامه عليه فهل هناك من البشر من ليس بمعصوم ولا
بنبي نحن مأمورون بالاقتداء به فنقول نعم إنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر وقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجد
فالإنسان مطلوب منه أن يبحث عن القدوة ولذلك قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا وكان الفرزق يفتخر على جرير فيقول له أولئك آباء فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير
المحافل إذا اجتمعت أنا وأنت يا جرير آتيك بآبائي فجئني بمثلهم وهكذا والله الذي لا إله إلا هو نقول مثل هذا الكلام وخيرا من هذا الكلام في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قرأ شيخنا حفظه
الله تبارك وتعالى آيات بينات في صلاة المغرب الآن في ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر الله تبارك وتعالى من ذكرهم ومن الثناء عليهم وقبل أن نخوض في هذه الآيات ونقول ما ذكر
أهل العلم من خير عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلابد أن نقدم بمقدمة وهي من هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي يقول أهل العلم في تعريفه هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم
مؤمنا به ومات على ذلك فمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم وتشرف برؤيته والجلوس معه أو الحديث إليه أو الاجتماع به فهذا يقال له صحابي بشرط أن يكون مؤمنا فيخرج أبو جهل وأبو لهب وأمي بن
خلف وأبي بن خلف وعقبة بن أبي معيق وحمالة الحطب وغير هؤلاء ممن رأوا النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لم يؤمنوا به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به فمن لم يلقى النبي لم يتشرف
بهذه اللقيا فلا يقال له صحابي ولو أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يتشرف بلقياه فلا يعد صحابيا أبو إدريس الخولاني رضي الله عنه وأرضاه قدم المدينة يوم الأربعاء فقالوا
البارحة دفننا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو تابعي جليل مخضرم آمن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه
وسلم فاته ذلك الفضل فاته ذلك الخير ومجرد لقيا النبي شرف ولذلك قيل لعبد الله بن المبارك أيهما أفضل معاوية بن أبي سفيان أو عمر بن عبد العزيز خاصة وأن الكثيرين يقولون عن عمر بن عبد
العزيز إنه خامس الخلفاء الراشدين ترجمة نانسي قنقر
عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 2
فقيل لي عبد الله بن المبارك من هو أفضل عمر أو معاوية فقال سبحان الله هذا صحابي وهذا تابعي كيف يقارن بينهما وذكر لآخر فقال والله لحبات رمل دخلت في منخر معاوية وهو يصلي خلف رسول الله
صلى الله عليه وسلم خير من عمر بن عبد العزيز يريد أن يبين أن شرف الصحبة لا يدانيه ولا يقاربه شرف من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك مؤمنا به خرج الكفار وخرج
المنافقون ومات على ذلك فخرج المرتدون فكل هؤلاء لا يعدون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتفاوتون في الفضل الله جل وعلا يقول عن المرسلين تلك الرسل
فضلنا بعضهم على بعض كما قال سبحانه وتعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا أعظم درجة وقال الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون
من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة فالله تبارك وتعالى بيّن أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وإن كانوا جميعا فضلا إلا إنهم يتفاوتون في الفضل وبعض أهل العلم قال صاحب النبي من لازمه ولكنه استقر القول عند أكثر أهل العلم أنه ولو لقيه مرة فإنه يعد من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ولكن لا ينال فضله من لازم النبي صلوات ربي وسلامه على كل حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم فضل ولهم حق وهذا هو موضوع حديثنا معكم في هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى
يجعلها مباركة أما فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد وردت نصوص كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم تدل على فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وذلك قول ربنا جل وعلا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة انظروا
كيف أن الله تبارك وتعالى زكى باطنهم وظاهرهم أشداء على الكفار رحماء بينهم والرحمة محلها القلب تراهم ركعا سجدا عمل ظاهر المنافقون كانوا ركعا سجدا كانوا يقومون إلى الصلاة كما قال الله
تبارك وتعالى وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا يصلون ولكن الفرق عظيم بين هؤلاء وهؤلاء لما ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا بينما
لما ذكر المنافقين قال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ففرق الله تبارك وتعالى بين هؤلاء وأولئك فرق بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمدحهم
في ظاهرهم ومدحهم في باطنهم بينما ذم أولئك المنافقين الذين كانوا يظهرون الدين والإسلام ولكنهم يبطلون الكفر والنفاق المنافقون إذا جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا آمنا وإذا خلوا
إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ويقول الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله كذبهم الله تبارك وتعالى فقال والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن
المنافقين لكاذبون كذبهم الله في دعواهم لأنهم لا يؤمنون وإن نطقوا بألسنتهم إلا إنهم لا يؤمنون كافرة لا تؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بينما لما ذكر المؤمنين سبحانه وتعالى
مدحهم في إيمانهم وصدقهم في قولهم وقال سبحانه وتعالى ولن يسع الوقت كما أقول الآن لن يسع الوقت لأن أذكر لا أقول كل الآيات والأحاديث ولكن أقول لا يسع لذكر كثير من الآيات والأحاديث
وسأقتصر على بعضها يقول الله تبارك وتعالى للفقراء المهاجرين يتكلم ربنا سبحانه وتعالى عن الفي من هم أصحاب الفي ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى لمن قال للفقراء المهاجرين الذين
أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله ثم ماذا ثم ختمها بقوله أولئك هم الصادقون صادقون في إيمانهم صادقون في دعواهم صادقون في اتباعهم صدقهم الله
تبارك وتعالى هم أهل الفي للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم لأجل ماذا في سبيل الله هذا عمل ظاهر أخرجوا من ديارهم وأموالهم ثم زكى باطناهم فقال يبتغون فضلا من الله
ورضوانا نياتهم يتكلم ربنا عن نياتهم قال يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله ثم قال أولئك هم الصادقون
ثم ذكر الأنصار فقال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم حب صادق من شغاف قلوبهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو
كان بهم خصاصة ومن يوقش حنفسه فأولئك هم المفلحون هكذا يثني الله تبارك وتعالى على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أظهر الآيات التي تدل على فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أول
ربنا تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال والذين اتبعوهم
قيدها بإحسان ما قال والذين اتبعوهم ما أطلقها أبدا أطلق القول فيهم
عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 3
لم يقل ربنا تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين أحسنوا منهم أبدا لماذا لأن كلهم محسن كلهم محسنون ما في استثناء كلهم محسنون بلا استثناء أما التابعون فمنهم
المحسن ومنهم المسيء ولذلك قيد قال والذين اتبعوهم بإحسان ليس كل من اتبع وإنما من اتبع بإحسان صلى الله نجعلنا وياكم منهم والذين اتبعوهم بإحسان ماذا لهم قال رضي الله عنهم ورضوا عنه
هكذا يخبر الله تبارك وتعالى عن النتيجة والجائزة والهبة التي من الله بها عليهم سبحانه وتعالى وقالها في موقع آخر سبحانه وتعالى قالها كما يقول جابر لأربعة عشر مئة أو لخمس عشرة مئة
أربع عشرة مئة أو خمس عشرة مئة يعني ألف وخمس مئة أو ألف وأربع مئة وهم الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان لما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الموت أو على عدم
الفرار كما اختلف أهل العلم في ذلك على ماذا بايعوه لكنهم بايعوه بيعة الرضوان فأنزل الله تبارك وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة الله أكفر تصور لو كنت أنت معهم
ويقرأ عليك النبي هذه الآيات وكنت قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتنزل هذه الآيات الكريمات لقد رضي الله عنهم كم تكون فرحتك كم تسعد بهذه الآية كم تشتاق إلى لقاء الله سبحانه
وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك أي حالة بيعتهم لك تحت الشجرة تلك البيعة المباركة بيعة الرضوان لماذا رضيت عنهم يا رب قال فعلم ما في قلوبهم أي علم ما في قلوبهم من التقوى
علم ما في قلوبهم من الإيمان علم ما في قلوبهم من الدين علم ما في قلوبهم من الخشية علم ما في قلوبهم من المحبة علم ما في قلوبهم من الاتباع علم ما في قلوبهم من الخير فعلم ما في قلوبهم
فجاءت النتيجة فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا هكذا يخبر ربنا عن هذه الثلة المباركة يقول فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا يثني الله تبارك وتعالى على
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثناء عجيبا ويذكرهم بكل خير 1400 أو 1500 حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة أبدا ولذلك يقول الله تبارك وتعالى عن
المؤمنين لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنة ما هي الحسنة؟
وكلا الذين أنفقوا من قبل والذين أنفقوا من بعد وكلا وعد الله الحسنة ويقول في آية أخرى إن الذين سبقت لهم من الحسنة أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها أي النار لأنه سبقت لهم من الله
الحسنة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أجمعين أما ما ورد من الأحاديث في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحدث ولا حرج ويكفيك من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم النجوم أمنة للسماء
فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأمتي فإذا ذهبت أتى أمتي ما توعد وأصحابي وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحاب ما يعد قال وأصحابي أمنة لأمتي أمنة الأمة قال وأصحابي
أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ويقول صلوات ربي وسلامه عليهم خير الناس عما الناس كلهم ولم يستثني أحدا خير الناس قرنيه ثم الذين
يلونهم ثم الذين يلونهم من قرنه أصحابه رضوان الله عليهم ولا هم قرن النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس بلا استثناء من كان في زمنه ومن يأتي بعده إلى أن تقوم الساعة ولذلك أجمع أهل
السنة على أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم خير البشرية بعد الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين خير الناس قرنيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم بل قال صلوات ربي وسلامه عليهم
فيقال له يا نوح هل بلغت والله أعلم سبحانه وتعالى ولكن الله تبارك وتعالى يريد أن يظهر الحجة على الناس فيقول له يا نوح هل بلغت فيقول نعم يا ربي بلغت فيقال لقوم نوح هل بلغكم فيقول ما
جاءنا من نذير سبحان الله مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم ويجحدون يقول ما جاءنا من نذير قالوا ما جاءنا من نذير قومك يكذبونك يقولون ما بلغت والله أعلم سبحانه وتعالى فيقول
الله لنوح عليه الصلاة والسلام من يشهد لك قومك يكذبونك من يشهد لك أنك بلغت تدرون ماذا يقول نوح عليه الصلاة والسلام يقول محمد وأمته ترك إبراهيم وأمته وموسى وأمته وعيسى وأمته وزكريا
وأمته وداود وسليمان وجميع الأنبياء لذلك يقال لنوح آدم الأصغر أو آدم الثاني كل الأنبياء الذين جاءوا بعد نوح من ذريتهم صلى الله عليه وسلم ترك هؤلاء جميعا وذهب إلى محمد وأمته ولم يقل
أمته هو الذين أسلموا معه الذين نجوا معه في السفينة لم يذكرهم تعد الجميع وذهب إلى محمد وأمته فقال محمد وأمته يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه فتقومون فتشهدون تشهدون لنوح عليه
الصلاة والسلام أنه بلغ مصدقون لله تبارك وتعالى بما أخبر في كتابه العزيز قال فتقومون فتشهدون أي لنوح عليه الصلاة والسلام ثم قرأه صلوات ربي وسلامه عليه وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا
شهداء على الناس ثم قال صلوات ربي وسلامه الوسط العدل يعني أنتم أمة عدول أنتم أمة عدول ولذلك قبل الله تبارك وتعالى شهادتكم لنوح عليه الصلاة والسلام
عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 4
وجاء في الحديث وهذا في البخاري وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة أحد سلسلة جبال أحد جبال
لو أنفقها الإنسان من الذهب لا تعديل مدا بل لا تعديل نصف مد قدمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون ما المد المد ما يملأ الكفين هذا هو المد هذا هو المد ولا نصفه ولا نصفه ما يملأه
الكفة الواحدة فقط لو أنفق يقول النبي صلى الله عليه وسلم أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدا قدمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأن العبرة بالكيف لا بالكم ولذلك قيل درهم العبرة بالكيف لا
بالكم ونرجع إلى قول الله تبارك وتعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا الكيف هذا قبل الفتح وذاك بعد الفتح هذا عند الحاجة وذاك
عند الرخاء الأمر يختلف الأمر يختلف ويقول صلوات ربي وسلامه عليه وهذا الحديث في الصحيحين في البخاري عفوا ويقول صلوات ربي وسلامه في الحديث الذي أخرج ترمذي وغيره من سب أصحابي فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ترى لماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام لأن من يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مكذب لله تبارك وتعالى في خبره مكذب للنبي صلى الله
عليه وسلم في ثنائه عليهم فيجب علينا أن نعرف قدر هؤلاء القوم أعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو المبحث الثاني في هذه الجلسة التي أسأل الله تبارك وتعالى نجعلها مباركة طيبة
ونجعلها ذخرا لنا جميعا يوم أن نلقاه ألا وهو ما حقهم علينا ما حق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علينا عرفنا فضلهم ومكانتهم وقبل أن نعرف حقهم علينا لابد أن نعرف فضلهم علينا وأنت لن
تعرف حق أحد ولا قدره حتى تعرف فضله ومنه ولذلك الله تبارك وتعالى لما أمرنا أن نعبده قال وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ويمن علينا بخلقنا ورزقنا وتدبير أمورنا
وكل فضل من به علينا سبحانه وتعالى فما الخير الذي قدمه لنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرآن الكريم ما نقله إلا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هذه السنة الشريفة ما نقلها إلا
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هذه الشريعة الغراء ما نقلها لنا إلا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أين التوراة أين الإنجيل حرفت التوراة حرف الإنجيل لماذا لم يجد موسى عيسى له أصحاب
ينقلون ذلك ولا وجد عيسى عيسى أصحاب ينقلون ذلك حرفت التوراة وحرف الإنجيل وحرص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على نقل القرآن والسنة لنا ونقل شرع الله تبارك وتعالى لنا هم نقلة القرآن
هم نقلة السنة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله تبارك وتعالى لنا الموجود بين أظهرنا اليوم نقله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورعوه ونقل إلينا بالتواتر سنة النبي صلى الله
عليه وسلم نقلها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصلت إلينا نعبد الله على بصيرة وعلى بينة من أمرنا بما نقله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والله الذي لا إله إلا هو لو لأنهم نقلوا
ذلك لنا ما عرفنا الإسلام ولا درينا به فقال الله تبارك وتعالى جعلهم مسائلة لنقل الخير إلينا حقهم علينا رضي الله عنهم وأرضاهم أولا محبتهم أن نحبهم أن نحبهم في الله سبحانه وتعالى
استجابة لأمر الله تبارك وتعالى لأن الله أمرنا بهذا سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ثم ذكر بعدهم
الأنصار والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ثم ذكركم بعد ذلك فقال سبحانه وتعالى والذين جاءوا من بعدهم الذين جاءوا من بعد المهاجرين والأنصار من التابعين أو
أتبع التابعين أو من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وأنتم منهم يقول الله تبارك وتعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ونسبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا وما
هو عكس الغلي الحب فإن لم يجعل الله غلا في قلوبنا لهم فإن الله سيجعل في قلوبنا حبه وأمرنا أن يكون حب لهم عظيم في قلوبنا ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم فتجب
علينا محبتهم وقال عن الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ويقول الله الله في أصحابه لا تتخذهم غرضا بعده فواجب علينا أن نحب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 5
كذلك أن نعرف قدرهم ومنزلتهم لأنهم نقلة الكتاب والسنة ولا نسمح لأحد أبدا أي كان أن يطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون لماذا؟
لأننا إذا قبلنا الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلينا أن نقول لا قرآن ولا سنة هذا هي النهاية نهاية محزنة كفر بالله تبارك وتعالى يقول أبو زرعة الرازي رحمه الله تبارك وتعالى
إذا رأيت الرجل يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زندق لأن القرآن عندنا حق هذا كلام أبي زرعة يقول لأن القرآن عندنا حق والسنن عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنن
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يعني الطاعنين الزنادقة قال وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا القرآن والسنن مسألة خطيرة المسألة خطيرة جدا الذين يطعنون في أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم لا يريدون الصحابة وإنما يريدون ما نقله الصحابة لأننا إذا قبلنا أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبيرة وعائشة وابن عمر وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا
قبلنا أن هؤلاء غير ثقات بل غير مسلمين والعياذ بالله إذن كيف نقبل قرآنا أتى به غير المسلمين كيف نقبل أحاديث أتى بها غير المسلمين من شرط قبول الرواية أن يكون الراوي عدلا ولا يمكن أن
يكون الكافر عدلا يشترط في رواية الحديث في رواية القرآن أن يكون الرواة مسلمون مسلمين لا بد أن يكون الرواة مسلمين وإلا لا يقبلوا نقلهم وعلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كأننا نقول
على القرآن السلام وعلى السنة السلام لا بد أن نعرف قدرهم حيث إنهم تشرفوا بنقل القرآن والسنن لنا رضي الله عنهم وأرضاهم فأن نعرف قدرهم وأن نشكر لهم فعلهم رضي الله عنهم وأرضاهم كذلك
الاقتداء بهم في فهمهم وعملهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وقال اقتدوا بالذين من بعدي فنتخذ أصحاب النبي قدوة نقتدي بهم ولذلك كان
الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهمهم أحب إلينا من فهمنا فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من فهمنا لماذا؟
لأنهم عاشوا التنزيل وقت نزول القرآن وقت تكلام النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك اتفقت كلمة أهل السنة والجماعة على أن القرآن والسنة إنما يفهمان عن طريق سلف هذه الأمة وذلك يقولون نتبع
الكتابة والسنة على فهم سلف هذه الأمة وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الاقتداء بهم بفهمهم وقولهم وفعلهم رضي الله عنهم وأرضاهم كذلك الثناء عليهم في مجالسنا أن نذكرهم بخير
وأن نذكر محاسنهم على الأقل عند أولادنا أولادنا اليوم يعرفون اللاعبين ويعرفون الممثلين أنا أعلم يقينا أنه قد يكون سبب هذا الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون التي تلمع هذه الشخصيات
وتغفل عن القدوات الحقيقية لكن هذا ليس عذرا لنا في أن نقيم في بيوتنا مجالس للذكر نذكر فيها محاسن هؤلاء وأن نذكر أبناءنا وبناتنا بهم ونذكر فضلهم ونذكر محاسنهم فيحبونهم ويقتدون بهم
ويسيرون على نهجهم كذلك الكف عما شجر بينهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بشر ليسوا بمعصومين منهم من يصيب ومنهم من يخطئ وإن كانت أخطاؤهم لا شيء بالنسبة لحسناتهم بل كما قال بعضهم
إنها كحبات رمل في جبال أو نقط في محيط أبدا ونقول كما قال عمر بن عبد العزيز لما سئل عما شجر بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال تلك فتنة عصم الله منها سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا
والله تبارك وتعالى أمرنا بهذا فقال تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يفعلون فمن كان ذاكرا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليذكرهم بخير ويكفوا عما شجر
بينهم رضي الله عنهم وأرضاه فهم بشر كسائر البشر ولكنهم خير البشر صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين وهذا لا بأس بها أن نقول صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين فالنبي صلى الله عليه وسلم قال
اللهم صل على آل أبي أوفاه فالقصد أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نكفوا عما شجر بينهم رضي الله عنهم وأرضاهم كذلك من حقهم علينا أن ندافع عنهم عند كل من يطعن فيهم فللأسف يسمع البعض
منا رجلا أو امرأة أو غير ذلك يسمع أحدهم يطعن في معاوية أو عمر بن العاص أو أبي سفيانة أو عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان أو غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحرك ساكنا ولو
تكلم في أبيه أو جده أو أخيه أو صديقه لثارت ثائرته وهذا من الضلال إنه يجب علينا أن نعرف لهؤلاء قدرهم وأن لا نقبل أن يتكلم أحد فيهم أبدا وأن ندافع عنهم في المجالس التي نحضرها إن
استطعنا الدفاع دافعنا وإلا خرجنا أما أن نسكت وكأننا لم نسمع شيئا فهذا لا يجوز وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها ويستهزأوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في
حديث غيره فلا يجوز الإنسان أبدا أن يسمع الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يحرك ساكنا وكأنه شيئا لم يكن وكأنه غير مقصود بالكلام
عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 6
بل يجب أن تثور ثائرتنا وأن نغار عليهم كما نغار على أبائنا وأماتنا بل أكثر أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه لما تكلم الداس في عرض عائشته رضي الله عنها جاءت امرأته فقالت له يا
أبو أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة فقال لها أبو أيوب يا أم أيوب أو تفعلينه أنت تفعلين الفاحشة أو تفعلينه أنت قالت له قال والله لعائشة أشرف منك وقال لها لزوجته وهي صحابية
جليلة لماذا لحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يقول لزوجته فما بالنا نحن عندما نسمع الطعن في عائشة أو في غيرها من أمهات المؤمنين أو في أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم لا نحرك ساكنا ولا نتأثر ما هذا إلا لضعف إيماننا فيجب علينا أن نغاره على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كذلك الدعاء لهم في ظهر الغيب لهم علينا فضل ولذلك
الله تبارك وتعالى قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ندعو لهم بظهر الغيب لماذا لأن
لهم كما قلت فضلا علينا رضي الله عنهم وأرضاهم وأختموا بأبيات قالها القحطاني رحمه الله تبارك وتعالى يقول أكرم بطلحة والزبير وسعدهم وسعيدهم وبعابد الرحمن وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى
وامدح جماعة بيعة الرضوان قل خير قول في صحابة أحمد وامدح جميع الآل والنسوان دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم وكلاهما في الحشر
مرحومان والله يوم الحشر ينزع كلما تحوي صدورهم من الأضغان حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني هكذا ينبغي علينا أن تكون مكانة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبنا رضي
الله عنهم وأرضاهم وحشرنا وإياكم معهم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد والله أعلم وصلى الله عليه وسلم وبارك عن أبينا محمد تفضل تفضل تفضل الله يجزاك خير الله يكرمك
وينفع بك الله ينفع بك يجزاك خير من يذكر لنا حديثا في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طيب لا لا تسبوا ذهبا استاهل بس نص ليانيك لأنه علمتك نص الحديث الله يكرمك طيب من القائل رجل
يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلم أنه زنديق نعم أبو زرعة الراز تفضل لا لا أنت أنت أفضل الحمد بسم الله الله يكرمك الله يكرمك طيب السؤال لك أنت كيفي طيب أذكر لنا ثلاثة
من الصحابة تعرفهم نعم أحسنت الله يكرمك طيب اليوراك أذكر ثلاثة من الصحابة نساء ولا ما تحب الحريم يلا زوجات الرسول خديجة رضي الله عنها أيوة وبنت الرسول وفاطمة بنت الرسول فضل مصفق إن
شاء الله خلص إذا إذا بيسألون ما في مشكلة إذا هم يسألون ما في بعض الأسئلة كده في وجالة لمدة عشر دقائق الشيخ حاضر إن شاء الله نظري بقى على قد يعني نرى النبي صلى الله عليه وسلم ولم
يؤمن به هؤلاء الذين لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ورأوه هؤلاء يعدون صحابة ولو أسلموا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يعدون من المخضرمين يقال لهم مخضرم يعني بين التابع
والصحابي نعم خير إن شاء الله والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد الله يتزاكه من خير والسلام عليكم